Uncategorized

عشق بين نيران الزهار بقلم سعاد محمد ٥

نظر له محسن بأستغراب يقول: ملاك!
دى عندها سنتين بس مشرشره كل اللى فى الدوار بهم. تبسم يونس يقول:تستحقوا أنتم اللى بتعندوها. تبسم محسن يقول:كنت عارف هتقول كده هما ذات الخال حد يقدر يقول عليها كلمه الإتنين لهم حصانه خاصه عند حضرة العمده
يلا هروح أنا بقى للأوتيل زمان التاجر وصل. تبسم يونس ذهب الى الحديقه الخلفيه للدوار

تبسم لتلك الطفله الصغيره التى تَحبى بالحديقه بمجرد أن رآته زحفت إليه سريعاً،
تبسم وإنحنى يحملها بين يديه ينفض بقايا التراب من يد الصغيره يُقبل وجنتيها
تبسمت تلك التى كانت تجلس تقرأ  أسفل  إحدى الشجرات بالحديقه ونهضت من مكانها واقفه، وتقابلت مع يونس ببسمه قائله:
شايفه ذات الخال الصغيره خدت مكانتى. تبسم لها وقال: مفيش واحده عمرها خدت جزء من مكانتك بس دى رشيده الهلالى ليها مكانه خاصه ومتنسيش إنها أول حفيده، و البنت الوحيده فى الدوار.

تبسمت رشيده قائله:عقبال ما يبقى عندك عشر أحفاد يا إبن الهلالى ويعجزونا. تبسم يونس يقول: بنت السلطان عمرها ما هتعجز فى نظرى  هتفضل الجنيه اللى طلعتلى من الميه عمرك شوفتى جنيه عجزت. تبسمت له قائله: خلينا ندخل للدوار الشمس بدأت  تبقى حاميه  على رشيده الهلالى. تبسم يونس وهو يسير لجوار رشيده قائلاً:
على فكره محسن كان عاوزنى واسطه بينه وبينك. تبسمت  رشيده: ليه عاوز أيه؟ رد يونس: جايلهُ تاجر خيول كبير وهيشترى منه فرستين منهم الفرسه الملبطه أبيض فى أسود اللى بتحبيها.

تبسمت  رشيده: وعاوزك واسطه علشان كده أنا إتبسط لما أشوفه ناجح  بس بصراحه الفرسه دى جميله جداً  بس بنتها شبهها  يعنى فى عوض بدالها يبقى هزعل ليه لما يبيعها ويكسب تمنها يطور  بيه نفسه ويكبر مزرعتهُ قولهُ إنى مش زعلانه بالعكس فرحانه له وكمان قوله يعزم تاجر الخيول ده للغدا عندنا بعد بكره  أنا سمعت  عن التاجر ده منه قبل كده وانه يتمنى يتعامل  معاه  وقالى إنه له إسم كبير فى سوق الخيول  عاوزه أتعرف عليه و أوصيه عالفرسه دى وأقوله دى فرسه أصيله ولازم يكرمها.

تبسم يونس  يقول: طب ليه معزمتهوش بكره؟ ردت رشيده! بكره اليوم اللى بنتجمع فيه عند أمى، وممنوع حد من العيله يكون غايب.
وقف يونس، ينظر لرشيده بهيام. تعجبت رشيده قائله: وقفت تبصلى كده ليه؟ رد يونس: مُغرم يا بنت السلطان.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأحد فنادق سوهاح الفاخره
بأحد الغرف
وضع رفعت زينب على الفراش تنهد بارتياح وهو ينظر لها، لثوانى أعاد ما فعلته بالطائره وتلك الهيستريا التى إنتابتها… ضحك
تلك الشرسه التى تناطحهُ هو وغيرهُ بلحظه كانت تشعر بالرهبه هو ظن أنها لا تخشى من أى شئ مُخطئ فلكل إنسان مهما كانت قوته نقطة ضعف
تلك الشرسه لديها رُهاب الطائرات…

فى ذالك  الأثناء صدح هاتف رفعت
نهض بعيد قليلاً وقام بالرد على من يُهاتفه، وتحدث معه بترحيب، وانهى قوله: تمام ربع ساعه ونتقابل فى مطعم الأوتيل. اغلق رفعت الهاتف وعاد يقف أمام الفراش ينظر لتلك النائمه، فكر عقلهُ لو خرج وتركها بالغرفه وفاقت وجدت نفسها وحدها بالغرفه ماذا ستفعل
ليس عليه التفكير كثيراً  هنالك طريقه واحده لضمان بقائها نائمه الى أن يعود
أخرج ذالك المُخدر من جيبه ونظر له بإبتسام قائلاً: معليشى يا زوزى مُجبؤ علشان أضمن أرجع من غير ما الاقى الامن واقف فى الأوضه بتهزأيه.

قال هذا وقام برش المخدر على وجهها، خرج من الغرفه متوجهاً لمطعم الفندق.
………….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسكندرية
رغم ان الشمس للتو غابت ومازل هنالك ضوء بسيط….  لكن ذالك المكان مُظلم بسواد كسواد قلب ذالك النائم بالغرفه
والذى نهض يُشهر سلاحه بوجه من دخل للغرفه،لكن سرعان ما أضاء نور الغرفه يرى من وقال:
إنت؟! رد الآخر أيوا أنا يا هاشم،انا هشام أخوك،قولى سبب إصابتك برصاصه فى كتفك مصدق إنى صدقت إن طلع عليك شوية بلطجيه فى الطريق وإنت جاي لأسكندريه وكمان إتأكدت بسبب السلاح اللى معاك ده،يعنى ببساطه لو كان طلع عليك بلطجيه ومعاك السلاح ده كنت عرفت تتعامل معاهم قولى الحقيقه.

رد هاشم بتأكيد:زى ما قولتلك،هما شوية قطاعين طرق وبعدين إنت هتحقق معايا أنا غلطان إنى جيت لهنا. أنا هقوم ألبس وأرجع الزهار تانى غلطان إنى كنت جاي اطمن عليك. ضحك هشام بسخريه:إنت كنت جاي تطمن عليا،كدبه ظريفه دى عالعموم إنت حر
أنا كنت جاي أقولك إن لمى من شويه إتصلت عليا وخلاص هى ووسيم هيعملوا حفلة خطوبه عالضيق كده بعد خمس ايام هناك فى الزهار. ضحك هاشم ساخراً:بنتك طلعت ذكيه وعرفت توقع وسيم مش زى الغبيه التانيه اللى بدل ما كانت تضمن رفعت وتسيطر عليه،ضيعته من إيدها بسبب نزواتها وحبها لعيشة الحريه لأ وراجعه بعد ما إتجوز.

رد هشام:تفتكر فى واحده تقدر تسيطر على رفعت معتقدش،بطل كلامه ده وسيب بناتى فى حالهم،كفايه اللى حصل زمان من رضوان لما فكر يساوم چاكلين إنها تتطلق منى وتتجوزه فى مقابل إنه يجيب لها الجنسيه المصريه، حتى لو كان ده صحيح مكنش لازم أطاوعك وأشاركم فى اللى حصل، أنا بندم فى اليوم ألف مره فى النهايه خدت أيه غير الندم على مشاركتى فى جريمه، أملاك رضوان فضلت بأسم ولاده اللى رجعوا وزودوا كل الاملاك الضعف كنت شيطان ودخلتلى فى لحظة ضعف من ناحيه كنت بنتقم ومن ناحيه تانيه طمع وفى الآخر أنا اللى خسرت كل شئ وبعدها بفتره قصيره چاكلين طلبت الطلاق

ورجعت لليونان. سَخِر هاشم بتهكم قائلاً:يظهر نوع الويسكى اللى بتشربهُ اليومين دول مغشوش ولا نسيت أنا مأجبرتكش على حاجه إنت اللى طمعك عماك. رد هشام:طب أنا  كان الأنتقام والطمع فى أموال رضوان  كانوا عامينى وقتها إنت كان إيه السبب عندك أقولك السبب كان الغِل طول عمرك كنت بتغِل من رضوان،كنت عاوز تبقى مش بس  الأقوى لأ وكمان الأفضل،بس رضوان كان صاحب شخصيه قويه على كل اللى قدامهُ وده كان سبب إن تدخل شريك تالت معانا فى تحالف الشياطين، شريكك التالت  اللى كان خايف من سطوة رضوان اللى كان بسهوله ممكن ياخد من تحت إيده مكانتهُ السابقه أو حتى الحاليه.

نهض هاشم قائلاً: إحنا التلاته بالماضى كان لينا أسباب فى كُره رضوان قاطعهُ هشام قائلاً:
بس أنا الوحيد  اللى طلعت خسران، بلاش تخلينى أفتح فى الماضى اللى بحاول أنساه، سواء كان بالشُرب أو حتى الراهانات اللى بدخل فيها
أنا خارج ومش هرجع غير متأخر،عندك الشغاله أما تعوز حاجه إطلبها منها.

غادر هشام وترك هاشم يشعر بالحقد الذى يزاداد فى قلبهُ فتح هاتفه النقال، نظر لتلك الرساله المبعوثه له، هى من چاكلين التى تهاجمهُ فى الرساله ولما قام بالأتصال عليها سابقاً اليوم ربما يكون هاتفه مُراقب، كانت رسالتها مُختصره تخبرهُ فيها أن المُخطى فى إفساد تلك العمليه الضخمه سيعاقب بما يليق بها فالكميه لم تكُن هينه وانه ربما يوجد خائن بالمنتصف.

رجف قلب هاشم للحظات قبل أن يعود ويتحكم الجحود والوعيد بقلبه وعقلهُ، الذى يُعيد تذكُر تلك العينان الذى رأها على مقربه منه تصوب النار عليه،رفعت كذب أنه ترك عملهُ بالشرطه البحريه، كان بإمكان أحدهم النيل من الآخر وقتله، لن يتوه عن عين رفعت الذى رأها من خلف ذالك القناع الذى كان على وجهه تلاقت نظرة عيناه مع رفعت الذى سيندم كثيراً أنه لم يستغل الفرصه ويقتلهُ،الآن تضاعف الحساب رفعت سيدفع الثمن… ليس فقط بسبب تلك الرصاصه، هنالك الطبيبه التى خطفها من أمامه
وأخيراً إفساد تلك العمليه التى قد تودى بحياتهُ رفعت هو من بدأ بالعداء.

توعد هاشم لن ينتهى قبل أن يُنهى حياة رفعت ولو كان آخر شئ يفعلهُ بحياته ….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسوهاج.
بدأت زينب تستعيد وعيها  ، رويداً رويداً
تشعر بخمول، لكن قاومته وإستقظت فتحت عيناها هى نائمه على فراش جالت عيناها بالمكان  وجدت نفسها  بغرفه تبدوا وثيره بديكور مميز تنهدت قائله:تلاقى الحقير الهمجى هو الطيار اللى زيه رمونى من الطياره،يلا أحسن
أكيد أنا دلوقتي فى الجنه وهرتاح من وش الهمجى لأنه مستحيل يدخل الجنه.

ضحك رفعت الذى دخل الى الغرفه قائلاً:للأسف إحنا سوا فى سوهاج يا عزيزتى. رفعت زينب رأسها عن الوساده ونظرت له قائله: أيه عزيزتى اللى طالعلى فيها دى كمان
إزاى وصلت لهنا، أنا مش فاكره غير إنى كنت واقفه وراء باب الطياره. تبسم رفعت ووضع يده بجيبه وأخرج ذالك البخاخ قائلاً: البركه فى ده، له مفعول سريع جداً. نظرت زينب ليد رفعت قائله: منوم طبعاً، يعنى جبتنى لهنا بالغصب، بس تصدق كويس أهو آخد جوله هنا يمكن يعجبنى المكان هنا أطلب نقلى من الشرقيه لسوهاج.

نظر رفعت لها بغيظ لكن كبتهُ قائلاً: أنا من شويه طلبت عشا، انتى طول اليوم تقريباً مأكلتيش لازم تاكلى ليجيلك هبوط وكمان جبت ليكى ده. قال رفعت هذا وأعطى لها ما بيده، أخذته قائله:
أيه اللى فى الكيس الأسود ده. رد رفعت: أفتحيه وشوفى فيه أيه. فتحت الكيس وجدت كيس آخر بالفطره علمت ما به،نظرت ل رفعت قائله:ده بونبونى. جلس رفعت على الفراش قائلاً:قولت لما هتصحى أكيد من الغيظ هينخفض السكر جبت ليكى حاجه حلوه تعدل مزاجكك.

نظرت  زينب له بغيظ وفتحت الكيس وأخذت واحده وضعتها بفمها
قائله: بس ده نوع بونبونى مميز وكمان بنكهات مختلفه،أهو اللى يجى منك أحسن منك. تبسم رفعت ومد يدهُ كى يأخذ واحده من البونبون،لكن
أغلقت زينب الكيس. تبسم قائلاً:دا أنا اللى جايبهُ عالعموم مش عاوز،أنا هقوم آخد شاور على العشا ما يجى،وكمان حاسس هدومى ريحتها بنج،طبعاً إنتى بالنسبه ليكى البنج زى البرفان. نظرت له ثم وضعت إحدى البونبونيات بفمها تمضُغها باستمتاع دون الرد عليه.

ضحك ونهض ذاهباً للحمام، لكن توقف للحظه يقول:
آه بلاش تكترى فى آكل الحلو ليسد نفسك عن العشا ولا تجيلك كريزة سكر مره تانيه. لم تنظر له زينب ووضعت قطعه أخرى بفمها دون الرد عليه هى تعلم أنه يستفزها بالقول. بينما تبسم رفعت وقال بخبث وهو ينظر لها بوقاحه:آه نسيت اقولك إبقى إلبسى بقية هدومك
قبل ما  تفتحى الباب  للروم سرڤيس مش معقول هتفتحى لهم بهدومك الداخليه. قال هذا  ودخل الى الحمام مباشرةً يضحك قبل أن يسمعها تسبهُ.

إنتبهت زينب ونظرت لنفسها وجدت نفسها بملابسها الداخليه فقط..
إغتاظت قائله:همجى حقير.
ثم رمت غطاء الفراش بقوه من عليها ونهضت وجدت بقية ملابسها موضوعه على أحد مقاعد الغرفه، إرتدتها سريعاً وهى تسب رفعت، لكن قطع وصلة السَب، طرق على باب الغرفه، وضعت وشاح رأسها عليها وذهبت تفتح الباب. دخل فرد من العاملين، ومعه طاولة طعام صغيره.
ثم وقف مبتسماً يقول: تأمرى بشئ تانى يا أفندم. ردت زينب: لأ شكراً  ، بس إستنى لحظه.

نظرت زينب حولها بالغرفه، وجدت حافظة مال خاصه رفعت موضوعه على أحد الطاولات جوار الفراش،فتحتها وأخذت منها بعض المال وأعطته للعامل مبتسمه. تبسم لها وشكرها وغادر.

بينما وقعت حافظة المال من يد زينب على الارض ووقع المحتوى الذى كان بها
إنحنت تجمعهُ،لكن لفت نظرها تلك الصوره
الصوره كانت لها وهى تدخل الى الوحده الصحيه لأول مره
إذن لم تكن المره الاولى الذى رأها فيها يوم أن كاد يدهسها بجوادُه هو كان يعرف وقتها من تكون؟
تعجبت لكن سُرعان ما وضعت الصوره بالحافظه مره أخرى  هى وغيرها من المحتويات ثم وضعت الحافظه بمكانها على الطاوله مره أخرى.
فى ذالك الحين خرج رفعت من الحمام بمئزر حمام،وبيده منشفه أخرى يُجفف  بها الماء من رأسهُ.

تبسم حين وجد طاولة الطعام
وقال:كويس إنهم جابوا العشا بسرعه أنا جعان جداً على فطورى من الصبح، وهلكان كماز لكن إنتى طبعاً صايمه من الصبح يا بختك مقضيه اليوم كله نوم. تبسمت له بسخافه  وخلعت الوشاح عن رأسها،وجلست أمام طاولة الطعام وبدأت تأكل
تبسم رفعت وجلس هو الآخر يأكل معها  يحاول مشاغبتها وجذبها للحديث  معه، لكن كانت تلتزم الصمت، الى أن نهضت من أمام الطعام قائله: شبعت هروح آخد شاور، طبعاً جبتلى معاك هدوم تانيه، ولا تكون نسيت.

تبسم رفعت يقول: لأ نسيت ممكن تلبسى من هدومى عادى جداً، أنا أما نرجع من هنا مش هلبسها تانى. ردت عليه بغيظ قائله: ليه شايفنى جربانه ولو لبست هدومك هسيب فيها العدوى،وانا أساساً لو هفضل من غير هدوم مستحيل ألبس من هدومك،ذوقك مش بيعجبنى أساساً. تبس رفعت يقول:تمام يا ملكة الاناقه،وانا مش هبقي مبسوط وأنا شايفك عريانه سبق وقولت جسم بلاستيك. أغتاظت زينب منه وقامت بزغده فى كتفه قائله:بطل طريقتك الإستفزازيه دى معايا أنا مغصبتش عليك تجيبنى معاك هنا إنت تعتبر خطفتنى أساساً وو….
قاطعها رفعت قائلاً:فى شنطة هدوم ليكى فى الدولاب.

نظرت له بغيظ وذهبت الى الدولاب وفتحته وأخرجت منه حقيبه صغيره،أخرجت منها منامه وبعض الملابس الداخليه وذهبت الى الحمام،ولم تغيب كثيراً،خرجت لم تجد طاولة الطعام بالغرفه،حتى رفعت لم يكن بالغرفه لكن باب الشرفه مفتوح وتسمت صوته، ربما يتحدث مع أحداً بالهاتف
صففت شعرها وتوجهت الى الفراش ونامت عليه. بعد دقائق
دخل رفعت الى الغرفه وأغلق باب الشرفه وأطفئ نور الغرفه وظل ضوء خافت بالغرفه،خلع عنه ذالك المئزر وتسطح على الناحيه الأخرى من الفراش،كانت لا تزال زينب مستيقظه،نهضت جالسه تقول له:
إنت هتنام جانبى عالسرير.

تحدث ببرود:شايفه فى سرير تانى فى الاوضه أنام عليه،متخافيش مش هقرب منك ماليش مزاج،بقول تنامى  أفضل ليكى. ردت زينب:مالكش مزاج لأيه وأيه تنامى أفضل ليكى،وإن منمنتش هتعملى أيه،ليه محجزتش لينا أوضتين من البدايه. تنهد رفعت قائلاً:أنابعد اليوم الطويل المرهق ده محتاج أنام مش أتجادل معاكى فى تفاهات ،فانا هديكى ضهرى وهنام تصبحى على خير. ردت زينب:يكون أفضل برضو،متصبحش على خير وتحلم بكوابيس تقومك من النوم مفزوع.

تبسم رفعت دون رد وهو يشعر بإستلقاء زينب على الفراش،توقع أنها لن تنام لكن كعادتها مجرد أن تضع رأسها تنعس،
إستدار ينظر لوجهها مبتسماً وأقترب يستنشق أنفاسها بقبله هادئه ليغوص بعدها فى نوم هانئ.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار
بجناح رامى.
خرج رامى من الحمام،يرتدى شورت فقط،نظر لمروه التى تجلس على الفراش تتابع شئ على هاتفها،حتى أنها لم تنتبه لخروجه،صعد لجوارها على الفراش وقام بضم جسدها له.
إنخضت مروه.
تحدث رامى: أيه اللى فى الموبايل سرحانه  فيه كده لدرجة محستيش بيا لما جانبك عالسرير؟!

ردت مروه:سرحانه فى خالو نعمان وعمتك مهره،أنا نفسى أعرف حكايتهم القديمه،وكنت هعرف بس تيتا إنعام قالتلى سيبهم لوحدهم وتعالى معايا،أنا لاحظت عمتك مهره كانت بتعيط وكمان خالى كانت عنييه مدمعه،نفسى اعرف سر الماضى اللى بينهم. رد رامى وهو يجذب مروه لصدره وينام على الفراش قائلاً: وأنا كمان عاوز اعرف من باب الفضول حتى لكن واضح أنه سر بخصهم لوحدهم. تبسمت مروه قائله:فعلاً حتى لما سألت ماما اتهربت منى ومجاوبتش عليا، بس مقولتليش عمتك مهره كانت عاوزه رفعت ليه، أكيد قالتلك.

رد رامى:ده موضوع خاص ب وسيم هيخطب لمى توأم ريما وهى مش موافقه على كده،وكانت عاوزه رفعت يقنع وسيم ينهى الخطوبه دى قبل ما تتم. ردت مروه:فعلاً عندها حق أكيد لمى نفس نوعية ريما البومه بالظبط،شخصيه مستفزه صعب تتعاشر معاها،وملهاش غير فى التفاهات زى أختها اللى بتلحق عليا أنا وزينب.

تبسم رامى يقول:وده نفس رأيي أنا ورفعت،لمى مش اللى تنفع تشارك وسيم حياتهُ،بس هو مصمم أنا مستنى رفعت يرجع وهحاول انا ورفعت نقنعه يعدل عن الخطوبه دى،لمى مش من النوعيه اللى تحترم فكرة إن الجواز حياه كامله،مش مظاهر فارغه أو سرير بس زى نوعية لمى وريما،أنا عاشرت ريما ولمى لفتره فى إسكندريه وقت ما كان رفعت متجوز ريما،مكتوش على إتفاق بسبب شُغله فى الشرطه والبحر هى عاوزه زوج متفرغ لها،وفسح ومناسبات إجتماعيه ومظاهر فارغه،زى الهدايا الغاليه اللى طبعاً قصادها لحظات رومانسيه،انا معرفش سبب قبوله بالحواز من ريما من البدايه متأكد أنه مكنش بيحبها،ومع ذالك إتجوزوا لفتره مش طويله أقل من ست

شهور وفجأه ريما طلبت الطلاق ورفعت وافق بدون ندم وبعدها ريما سافرت اليونان ولحقتها لمى،ومرجعوش غير من فتره صغيره،لمى حاولت معايا قبل كده وقت ما كان رفعت متجوز من ريما،بس أنا وقفتها عند حدها وقولت لها إن قلبى مع غيرها،تعرفى ردها وقتها كان أيه؟ قالتلى عادى جداً فى جوازات كتير قامت من غير حب وإستمرت وبدأت تزيد فى وتيرة إغرائها ليا،بس فشلت فى كده،أنا مش من النوع اللى بيجرى وراء غرايزه وقولت لها تريح نفسها أنا راسم فكره تانيه عن الجواز فى دماغى.

نظرت مروه ل رامى بسؤال قائله:أيه فكرتك عن  الجواز  يا رامى؟ رد رامى: فكرتى نفس اللى شوفته وأتربيت عليه بين بابا وماما،زوجين متافهمين ومتألفين بينهم موده وحب،أنا مش عاوز جسم ست علشان أكمل بيه غريزه
أنا مجتاج لست تشاركنى كل دروب الحياه،سعاده وحزن وأمل وتفاؤل،مش ست انا بالنسبه لها بنك يكلف على مظاهر فارغه قصاد شوية لحظات رومانسيه،سهل أخدها من أى عاهره ووفر على نفسى أنى أنسبها لنفسى زوجه. نظرت مروه ل رامى بأعجاب قائله: وأنا بالنسبه لك كنت الزوجه دى؟

نظر رامى لمروه قائلاً:أنا بعترف إنى وافقت رفعت لما قالى نرجع لهنا فى البدايه علشان أشوفك تانى،مكنش فى بالى إنى بحبك،كنت مفكر إنك مجرد صديقة الطفوله،لحد لما إتقابلنا صدفه،وقتها،ملامحك كانت إتغيرت للأجمل بس عرفتك وناديت عليكى ولما وقفتى قدامى وعملتى نفسك متعرفنيش حسيت بغربه فى قلبى  وقتها وإضايقت جداً،وبدأت أطاردك فى السكك فى البدايه علشان بس أفكرك بيا،ولما قولتلى أبعد عن طريقك وأخلى ذكريات الطفوله اللى بينا بنفس النقاء القديم،قولت تبقى لسه فاكرانى،مع الوقت كنت بغرق قصاد رافضك المستميت كان عشقك بيتوغل فى قلبى،مروه انا معرفش أمتى عشقتك،من وإحنا لسه أطفال،ولا لما رجعت هنا وشافت عنيا أجمل صبيه.

تبسمت مروه قائله: يعنى انا الوحيده اللى سكنت قلبك مفيش أى بنت أيام ما كنت فى إسكندريه فكرت إنك تحبها،ولا حتى مشاعرك إتحركت ناحيتها. تبسم رامة قائلاً: أبقى كذاب  لو قولتلك مفيش بنات دخلت حياتى وفكرت فى وقتها إن ممكن تجمعنى بها قصة حب، بس دايماً كان فى لحظه فارقه مع كل قصه فى بدايتها كانت بتجى صورتك قدامى وبعمل مقارنه، بعدها كنت بحس إن الأفضل التراجع، نهاية القصه معروفه يومين تسالى وبعدها كل واحد هيكمل فى طريق تانى.

ردت مروه:  وأنا مش يمكن مع الوقت تكتشف…… لم تُكمل مروه حديثها حين أكمل  رامى حديث من نوع آخر بقُبلاته العاشقه، ثم ترك شفاها ينظر لعينيها قائلاً: سبق وقولت الوحش المسخ عشق الجميله وكان فى إنتظارها علشان يقدر يسترد جزء من وسامته بس هى غابت عنه كتير وكانت عاوزه تهرب منه وفكرت فى الإنتحار.

ردت مروه بغصه: هتصدقنى يا رامى أنا مش فاكره إزاى وقعت من على سطح البيت، كل اللى فاكراه أنى  كنت عالسطح بتاع البيت بمشى قصاد القمر وبعدها مش فاكره أيه اللى حصل كأن عقلى فصل بعدها، بس أنا متأكده إنى….. بحبك يا مسخ ومن زمان يمكن من قبل إنت ما تفكر تحبني،حبيت رامى صديق الطفوله،إبن الزهار الصغير المتواضع اللى كان بيلعب مع بنت السايس اللى بيشتغل عنده فى الأستطبل. تبسم رامى قائلاً:الكل قدام العشق بيتساوى يا مروه،وأنا عشقتك.

قال رامى هذا وأنهى قوله بقُبلات شغوفه بالعشق تبادلها هو ومروه يعزفان ألحان سيمفونية عشق بليلة عشق هانئه.
….. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أشرقت شمس صباح يوم جديد
بسوهاج. أستيقظ رفعت من نومه المُريح ليلة أمس، نظر لجوارهُ على وجه تلك الشرسه صاحبة ملامح تمزج بين الملامح الرقيقه والشريه، تعجب كيف مازالت نائمه بعد نومها لاوقات طويله بالأمس، لكن تبدوا هذه عادتها هى تنام سريعاً وبراحه. إقترب منها ولف يديه حول جسدها. شعرت زينب بيدي رفعت فتحت عيناها وتبسمت ثم غفت عيناها مره أخرى.

تبسم رفعت همس بالقرب من أذن زينب: صباح الخير، يا زوزى. تنهدت زينب وفتحت عيناها قائله: صباح النور. تبسم رفعت وهو ينظر لشفاها بعطش.

ضم جسدها بين يديه وإلتقط شفاها يُقبلها بنهم يستقى منها من نداها، للعجب زينب لم تمانع هى الأخرى، ظلا يقبلها لوقت ترك شفاها ودفن رأسه بعنقها يقبله هو الآخر، يستنشق أنفاسه على عنقها، وهى ممتثله له، بل مستمتعه بقبلاته الذى يوزعها على عنقها ومقدمة صدرها، حتى أنها لم تشعر بيده التى فتحت أزرار منامتها، شعرت بأناملهُ التى بدأت تسير، على جسدها،
شتت بلماساته بين عقلها وقلبها، قلبها الخائن لعقلها الذى يعلم بمجرد ان تنتهى رغبته فيها، سيعود لوقاحته معها ويقول أنه لم يشعر بالأكتفاء وهو معها، لكن قلبها  يريد أن يخرجه من تلك النيران الذى  يسعى لها.

لكن فى تلك اللحظه، تحكم عقلها، لو سلمت له ككل مره لن تخرجه من تلك النيران، وسيُهين أنوثتها لاحقاً، إذن لتقف من البدايه. بالفعل فاقت من تلك السطوه ورفعت يديها تدفعهُ عنها قائله: رفعت إبعد عنى. لكن هو مسحور مفتون مسك إحدى يديها ومازالت قُبلاته مستمره. تحدثت زينب قائله: رفعت، إبعد عنى، فوق خلاص إحنا هننفصل فى أقرب وقت.

همس رفعت بعقله: عمرى ما هنفصل عنك يا زينب، غير بموتى بينما مازال يحاول إستمالتها بقُبلاته كالسابق، لكن شعر بالرفض منها وعدم الأستجابه  حتى من حديثها الجاف حين قالت: رفعت كفايه خلاص أنا مش طايقه لمساتك ، إبعد عنى أنا بكره تحكمك فيا كفايه مش قادره أغصب على نفسى وأتحملك أكتر من كده، إن كنت غصبت على نفسى قبل كده  وإتحملت غطرستك، خلاص كفايه مش هسمحلك تقولى بعد شويه متكيفتش أنا لا سيجاره ولا كاس فى إيدك
قالت هذا وقامت بدفعهُ بيديها بقوه.

رفع رفعت وجهه ونظر لوجه زينب وتلاقت عيناهم، رأى بعين زينب تحدى له وقال:
يعنى أيه؟ ردت زينب بتحدى:
يعنى خلاص يا رفعت زى ما قولتلك قبل كده قصتنا من البدايه  غلط، والطلاق هو تصحيح الغلط ده. ماذا سمع… لاول مره تقول كلمة طلاق
سابقاً كانت تقول إنفصال… ماذا تعنى بكلمة الطلاق. تحدث قلبهُ: إعترف لها يا رفعت إنك بتعشقها  وأطفى النار اللى جواك….

بينما قال عقلهُ: إعقل يا رفعت وأرجع لرُشدك، زينب بتسحبك نحو الميه….
بس هى متعرفش إن الميه هتزيد من إشتعال نيرانك، من إمتى فرضت نفسك على ست قبل كده  كلكهم كانوا بيتمنوا منك بس إشاره حتى زينب  نفسها سلمت لك قبل كده بسهوله، هى بتلعب بيك برفضها وكلامها عن الطلاق…. بلاش تخلى قلبك يتحكم فيك إنهى اللحظه اللى هتذلك دى…
بالفعل إمتثل رفعت لقرار عقلهُ، وتنحى عن زينب، لكن قبل أن يتنحى عنها قبل جانب عُنقها، ثم قبل كتفها وقام بعضها من كتفها عضة غيظ.

تحدثت له بلذاعه: حيوان وهمجى، آخر مره هسمحلك تقرب فيها منى،  أول حاجه هعملها  أما نرجع للشرقيه هسيبلك الحِصن بتاعك وهرجع أعيش فى الملحق بتاع الوحده لحد ما يتم نقلى من الشرقيه. نظر رفعت لها قائلاً: أوهام يا عزيزتى
اللى بينا مالوش
غير نهايه واحده…. موتى بس مش قبل ما أشعل النار فى اللى حرقوا.. قلبى أنا عارف إللى جدتى قالتلك عليه… إنى رجعت للزهار علشان أنتقم للماضى… لو مفكره بحركاتك دى هتقدرى تمنعينى، تبقى غلطانه.

نظرت له زينب قائله: حركات أيه اللى تقصدها؟ رد رفعت: حركات تمنُعك عنى. سخرت منه زينب قائله: فعلاً همجى وحيوان مش بتفكر غير فى غرايزك الدنيئه
أنا دكتوره يا رفعت مهمتى أقدم للقدامى العلاج على قد ما أقدر، بس لو هو اللى كان عقله مريض ورافض العلاج وبيستسلم للموت مقدرش أنقذه من وهم سهل يقتلهُ

طلاقنا بقى آمر حاتمى يا رفعت وإنسى إنك تقدر تحبسنى جوه أسوار حِصنك العاليه.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بارت طويل عريض يقرب على بارتين  أهو
ياريت التفاعل  ميقلش، انا عامله زى اللى فى دوامه
مطلوب منى أعمل إسكانر  لعقد الروايه، وأمضيه، وكمان تعديلات عليها، ومفيش منها مشهد واحد هيتحذف، بالعكس فى تعديلات ومشاهد ختنضاف للجزء الاول فقط، التانى لسه مأخدتش حتى قرار إنى أكتبه
.ياريت تستحملونى. والروايه خلاص بقينا فى الأجزاء الأخيره
البارت الجاى الاربعاء
#يتبع
للحكايه بقيه

الشعله السادسه والعشرون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عاد رفعت يُقبل شفاه زينب،ثم ترك شفاها يُوزع قُبلاته على عنقها
لكن
فى تلك اللحظه تحكم عقل زينب لو سلمت له ككل مره لن تخرجه من تلك النيران، وسيُهين أنوثتها لاحقاً، إذن لتوقفه من البدايه. بالفعل فاقت من تلك السطوه ورفعت يديها تدفعهُ عنها قائله: رفعت إبعد عنى. لكن هو مسحور مفتون مسك إحدى يديها ومازالت قُبلاته مستمره. تحدثت زينب قائله بحِده: رفعت إبعد عنى فوق خلاص إحنا هننفصل فى أقرب وقت.

همس رفعت بعقله: عمرى ما هنفصل عنك يا زينب غير بموتى.
بينما مازال يحاول إستمالتها بقُبلاته كالسابق لكن شعر بالرفض منها وعدم الأستجابه حتى من حديثها الجاف حين قالت: رفعت كفايه خلاص أنا مش طايقه لمساتك إبعد عنى أنا بكره تحكمك فيا كفايه مش قادره أغصب على نفسى وأتحملك أكتر من كده، إن كنت غصبت على نفسى قبل كده وإتحملت غطرستك، خلاص كفايه مش هسمحلك تقولى بعد شويه متكيفتش أنا لا سيجاره ولا كاس فى إيدك
قالت هذا وقامت بدفعهُ بيديها بقوه.

رفع رفعت وجهه ونظر لوجه زينب وتلاقت عيناهم، رأى بعين زينب تحدى له وقال:
يعنى أيه؟ ردت زينب بتحدى:
يعنى خلاص يا رفعت زى ما قولتلك قبل كده قصتنا من البدايه غلط، والطلاق هو تصحيح الغلط ده. ماذا سمع… لاول مره تقول كلمة طلاق صريحه
سابقاً كانت تقول إنفصال… ماذا تعنى بكلمة الطلاق. تحدث قلبهُ: إعترف لها يا رفعت إنك بتعشقها وأطفى النار اللى جواك….

بينما قال عقلهُ: إعقل يا رفعت وأرجع لرُشدك زينب بتسحبك نحو الميه….
بس هى متعرفش إن الميه هتزيد من إشتعال نيرانك، من إمتى فرضت نفسك على ست قبل كده كلهم كانوا بيتمنوا منك بس إشاره حتى زينب نفسها سلمت لك قبل كده بسهوله، هى بتلعب بيك برفضها وكلامها عن الطلاق…. بلاش تخلى قلبك يتحكم فيك إنهى اللحظه إنت مش هتطلب عطفها..
بالفعل إمتثل رفعت لقرار عقلهُ، وتنحى عن زينب، لكن قبل أن يتنحى عنها قبل جانب عُنقها، ثم قبل كتفها وقام بعضها من كتفها عضة غيظ.

تحدثت له بلذاعه: حيوان وهمجى آخر مره هسمحلك تقرب فيها منى أول حاجه هعملها أما نرجع للشرقيه هسيبلك الحِصن بتاعك وهرجع أعيش فى الملحق بتاع الوحده لحد ما يتم نقلى من الشرقيه. نظر رفعت لها قائلاً: أوهام يا عزيزتى
اللى بينا مالوش
غير نهايه واحده…. موتى بس مش قبل ما أشعل النار فى اللى حرقوا.. قلبى أنا عارف إللى جدتى قالتلك عليه… إنى رجعت للزهار علشان أنتقم للماضى… لو مفكره بحركاتك دى هتقدرى تمنعينى تبقى غلطانه.

نظرت له زينب قائله: حركات أيه اللى تقصدها؟ رد رفعت: حركات تمنُعك عنى. سخرت منه زينب قائله: فعلاً همجى وحيوان مش بتفكر غير فى غرايزك الدنيئه
أنا دكتوره يا رفعت مهمتى أقدم للقدامى العلاج على قد ما أقدر، بس لو هو اللى كان عقله مريض ورافض العلاج وبيستسلم للموت مقدرش أنقذه من وهم سهل يقتلهُ
طلاقنا بقى آمر حاتمى يا رفعت وإنسى إنك تقدر تحبسنى جوه أسوار حِصنك العاليه. نهض رفعت من على الفراش وتوجه للحمام قائلاً:ياريت على ما أخرج من الحمام،تكونى طلبتى لينا فطور،لأنى عندى ميعاد مهم بعد شويه.

قبل أن ترد زينب دخل رفعت للحمام وأغلق خلفه الباب بعصبيه،
بينما زينب نهضت جالسه على الفراش نظرت لكتفها ورأت آثار عضة رفعت سبته،لكن ليست تلك العضه ما أغاظتها من رفعت اغاظها حديثه عن قوله أنها تعتقد أنها قادره على محو فكرة الإنتقام من رأسه،لكن مهلاً….. هو قال أنه علم أن جدته تحدثت لزينب عن سبب عودته للزهار،وسابقاً علم عن وضعها هى ومروه مُلين بطعام ريما،هذا بالتأكيد يعنى أنه يضع كاميرات أو أجهزة تصنت بالسرايا، الأثنان أسوء من بعض عليها مواجهته الآن….

بالفعل بعد قليل خرج رفعت من الحمام نصف عارى،رأى زينب مازالت جالسه على الفراش لكن هندمت ملابسها،تجاهلها وفتح الدولاب أخرج ملابس له أعطى ظهرهُ لها وبدأ فى إرتداء ملابسهُ،لكن توقفت يدهُ عن تزرير أزرار قميصه حين قالت له:إنت زارع كاميرات ولا أجهزة تصنت بالسرايا وأكيد الكاميرات ولا أجهزة التصنت دى فى أوضة نومى وأكيد أوضة نومك.

نظر رفعت لها بذهول قائلاً: شايفانى قذر قوى للدرجه دى علشان أزرع كاميرات مراقبه أو أجهزة تصنت فى أوضة نومى أو أوضة نومك، غباء منك الدكتوره التفكير ده عارفه ليه مستحيل أعمل كده لأنى مش الراجل اللى يفضح نفسه أو مراته بتسجيلات من النوعيه دى،ناسيه إن حصل بينا كذا لقاء حميمى فى أوضة نومى، وكمان فى أوضة نومك،أكيد مش هخاطر واحط كاميرات أو أجهزة تصنت فى الأوض، مش هبقى مبسوط لو تسجيلات زى دى وقعت فى إيد تانيه بالغلط.

ردت زينب بثبات:أمال عرفت منين إن تيتا إتكلمت معايا وكمان إنى أنا ومروه حطينا ملين للبومه ريما فى الزبادى. رد رفعت: المُلين كان توقع منى لأن بعد ما نمتى ريما بعتت رساله إنها تعبانه وعندها مغض قوى فى بطنها، بس أنا توقعت انك إنتى ومروه حطيتوا لها شئ فى الزبادى، بالذات إنكم متغاظين منها ومن سخريتها الدايمه منكم، قولت مقلب منكم فيها، تستاهله….
أما
جدتى أناعارف إنها عندها يقين إنك الوحيده اللى تقدرى تطفى النيران اللى فى قلبى ومعرفش جايبه اليقين ده منين، لأنى سبق وقولت ليكِ إنك زى أى ست قبلك نامت فى سرير معايا.

رغم شعور زينب بالغيره لكن قالت بسخريه: واضح إنهم كتير… كتير قوى اللى ناموا قبلى معاك فى سرير عالعموم تأكد يا رفعت إنك بالنسبه ليا مش آكتر من تجربه سيئه مرت بحياتى.

قالت زينب هذا ونهضت من على الفراش توجهت الى حمام الغرفه… وقفت خلف باب الحمام، خانتها تلك الدمعه التى سقطت من عينيها كم هو شعور مؤلم بالمهانه،ليس فقط المهانه ذالك الوجع التى تشعر بيه بقلبها الذى ينتفض بداخلها لأول مره بحياتها تندم على شئ مرت بيه، ليتها ما ذهبت الى تلك القريه ليتها نُفيت لأقاصى القُرى أو النجوع فى مصر وإبتعدت عن تلك القريه لكن مهلاً لم ينتهى الوقت، بمجرد عودتها الى الشرقيه ستقدم على طلب نقل لها وتأخذ إجازه حتى يتم نقلها الى أى مكان بعيد عن الزهار وتلك الأجازه ستقضيها مع والدايها بالقاهره بعيد عن رفعت، ذالك الوغد الهمجى.

بينما رفعت بمجرد دخول زينب للحمام جلس على أحد المقاعد يشعر بالغضب من نفسه هو يكذب… زينب ليست كأى إمرأه شاركها الفراش سابقاً…..

لام نفسه كيف قال لها هذا أخوف أن يفتضح شعوره أمامها أنها الوحيده التى يضعف أمام إجتياحها لمشاعره بمجرد أن يقترب منها
ندم…ندم على ماذا على إدخالها لحياته عنوه ظناً منه أنه يختطفها من أمام هاشم يشعر بنشوة الظفر بشئ كان هاشم يريدهُ وأخذه هو من أمامه
كم أنت كاذب يا رفعت…أنت عاشق متيم هى تسكن قلبك
لا لا لايوجد مكان بقلبى للعشق قلبى مشتعل لن ينطفئ الآن ولن ينطفئ قبل أن أحقق قصاص للماضى ولو إحترقت معهم بنيران واحده.

خرجت زينب بعد قليل من الحمام وجدت رفعت يجلس على احد المقاعد تجنبت الحديث معه، وصعدت للفراش مره أخرى لا تعرف سبب لذالك الشعورها بالخمول ربما بسبب ذالك الداء الذى صاحبها بحياتها،بالفعل تسطحت على الفراش،سُرعان ما سحبها النوم بعد دقائق من الصمت. كان رفعت سيتحدث لها لكن حين إستدار ينظر لها وجدها نائمه بالفعل لا تدعى ذالك،تبسم بتعجب منها كيف نامت بهذه السهوله وهو بداخله حرب طاحنه بسبب حديثهما الحاد معاً قبل قليل،وتلك عادت للنوم براحه!
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
بسوهاج… دوار عمده قرية الهلالى.
على مدخل الدوار
تبسم ذالك الكهل لأحد ابنائه الذى قال:
صباح الخير يا حضرة العمده.

تبسم له بألفه قائلاً:طالما قولت حضرة العمده،يبقى فى طلب بعدها قول من الآخر. تبسم مُحسن وهو يضع يده حول عنقهُ قائلاً:ميزتك يا بابا إنك فاهمنى. تبسم له قائلاً: أنا فاهم دماغ كل واحد فيكم بيفكر أزاى يلا قولى عاوز أيه. تبسم محسن يقول:بنت السلطان. رد يونس قائلاً:أى واحده فيهم؟ رد محسن:ماما طبعاً رشيده التانيه دى ماليش معها أى صولات إحنا إخوات أنا قصدى ذات الخال وقبل ما تقول أى واحده فيهم هقولك ماما،التانيه دى “شرشر”.

تبسم يونس قائلاً:مالها ذات الخال عاوز منها أيه سبق وقولتلك بلاش حركات الحنجله بتاعتك دى قدامها ولا تكون عملت حاجه زعلتها منك. تبسم محسن:بص يا سيادة العمده عميد الجامعه،أنت عارف إن من صغرى كنت بهوى الخيل وتربيتها ولم كبرت دخلت كلية طب بيطرى علشان كده وبدأت مشروعى الخاص فى تربية الخيول جنب إنى ادرس فى الجامعه. رد يونس:بلاش اللف والدوران هات المختصر،انا مش مامتك بتحب التفاصيل.

تبسم محسن قائلاً:من الآخر كده أنا جايلى عرض من تاجر من أشهر تجار الخيول فى مصر وشبه إتفقت معاه على بيع فرستين وهو جاي بنفسه النهارده علشان يتمم البيعه دى،بس بقى فى مهره من الفرستين بيضا فى أسود مُهجنه ماما بتحبها قوى خايف تزعل منى لما تعرف إن فى تاجر جاى علشان يشتريها. تبسم يونس قائلاً: لأ متخافش رشيده عقلها مش صغير كده وتتمنى لك الخير. تبسم محسن براحه يقول: والله طمنتنى يا أبو الرجال هروح أنا بقى هروح أنتظر ضيفى فى الاستطبل، على فكره ذات الخال الكبيره مع “شرشر” فى الجنينه الورانيه.

تبسم يونس له ونغزه بكتفهُ قائلاً: إياك أسمعك تقول على رشيده الهلالى “شرشر”. ضحك محسن قائلاً: أنا مالى ده الواد حسين اللى طلع عليه الأسم ده. تبسم يونس يقول: حسين أهبل تمشى وراه
رشيده الهلالى دى ملاك. نظر له محسن بأستغراب يقول: ملاك!
دى عندها سنتين بس مشرشره كل اللى فى الدوار بهم حتى مامتها. تبسم يونس يقول:تستحقوا أنتم اللى بتعندوها. تبسم محسن يقول:كنت عارف هتقول كده هما ذات الخال حد يقدر يقول علي واحده منهم كلمه الإتنين لهم حصانه خاصه عند حضرة العمده
يلا هروح أنا بقى للأستطبل زمان التاجر على وصول.

تبسم يونس وذهب الى الحديقه الخلفيه للدوار تبسم لتلك الطفله الصغيره التى تَحبى بالحديقه بمجرد أن رآته زحفت إليه سريعاً،
تبسم وإنحنى يحملها بين يديه ينفض بقايا التراب من يد الصغيره يُقبل وجنتيها
تبسمت تلك التى كانت تجلس تقرأ أسفل إحدى الشجرات بالحديقه ونهضت من مكانها واقفه، وتقابلت مع يونس ببسمه قائله:
شايفه ذات الخال الصغيره خدت مكانتى. تبسم لها وقال: مفيش واحده عمرها خدت جزء من مكانتك بس دى رشيده الهلالى ليها مكانه خاصه ومتنسيش إنها أول حفيده، و البنت الوحيده فى الدوار.

تبسمت رشيده قائله:عقبال ما يبقى عندك عشر أحفاد يا إبن الهلالى ويعجزونا. تبسم يونس يقول: بنت السلطان عمرها ما هتعجز فى نظرى هتفضل الجنيه اللى طلعتلى من الميه عمرك شوفتى جنيه عجزت. تبسمت له قائله: خلينا ندخل للدوار علشان شكل رشيده الهلالى بتنعوس،تاخد لها راحه ساعتين وتصحى بنشاط وهمه بقية اليوم. تبسم يونس وهو يسير لجوار رشيده قائلاً:
على فكره محسن كان عاوزنى واسطه بينه وبينك. تبسمت رشيده: ليه عاوز أيه؟

رد يونس: جايلهُ تاجر خيول كبير وهيشترى منه فرستين منهم الفرسه الملبطه أبيض فى أسود اللى بتحبيها.

تبسمت رشيده: وعاوزك واسطه علشان كده أنا إتبسط لما أشوفه ناجح بس بصراحه الفرسه دى جميله جداً بس بنتها شبهها يعنى فى عوض بدالها يبقى هزعل ليه لما يبيعها ويكسب تمنها يطور بيه نفسه ويكبر مزرعتهُ قولهُ إنى مش زعلانه بالعكس فرحانه له وكمان قوله يعزم تاجر الخيول ده للغدا عندنا بكره أنا سمعت عن التاجر ده منه قبل كده وانه يتمنى يتعامل معاه وقالى إنه له إسم كبير فى سوق الخيول عاوزه أتعرف عليه و أوصيه عالفرسه دى وأقوله دى فرسه أصيله ولازم يكرمها.

تبسم يونس يقول: طب ليه معزمتهوش النهارده ردت رشيده! النهارده اليوم اللى بنتجمع فيه عند أمى، وممنوع حد من العيله يكون غايب حتى محسن هيجى على هناك،أنا كنت مستنياك ترچع علشان متعوده نروح سوا.
وقف يونس، ينظر لرشيده بهيام. تعجبت رشيده قائله: وقفت تبصلى كده ليه؟ رد يونس: مُغرم يا بنت السلطان.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالأسكندريه.
رد هاشم على هاتفه ساخراً: غريبه كان عندى يقين إنك مش هتتصل عليا الفتره دى، أكيد وصلتلك الأخبار إن البضاعه الشرطه صادرتها فى البحر يا سيادة النايب (نجيب الكفراوى).

رد نجيب:عرفت يا هاشم وصلتنى الأخبار وكمان عرفت إنك قدرت تهرب من الشرطه،بس الله أعلم إن كان حد من الشرطه إتعرف عليك أو لأ، بس عندى يقين لو كانت الشرطه عندها إشتباه فيك كانت كثفت جهودها فىةالقبض عليك
ومتنساش الرقم ده خاص ومش بأسم هاشم الزهار و حتى لو معروف عادي لو أنا إتصلت عليك محدش هيشك فيا ناسى أنا مين… أنا نايب الدايره اللى تابع لها قرية الزهار غير إنى كمان منها وعايش فيها معظم الوقت.. وعادى إنى أتصل على واحد من كُبرات الدايره اللى أنا النائب عنها فى مجلس الشعب.

ضحك هاشم بسخريه:
نايب مجلس الشعب بمساعدتى ليك فاكر زمان لو مش اللى حصل كان زمان رضوان أخد منك كرسى البرلمان ومكنتش فى يوم بقيت وزير سابق وعضو مهم فى البرلمان. رد نجيب:مالوش لازمه التقليب فى دفاتر الماضى يا هاشم،أنا مش بتصل عليك علشان كده أنا بتصل علشان حاجه تانيه وصلنى خبر إن فابيو نازل لمصر خلال الأسبوع ده نزول فابيو بنفسه لمصر أكيد مش هيعدى بالساهل ده… البركان. إرتجف هاشم قائلاً:منين جبت معلومة إن فابيو نازل مصر.

رد نجيب: المعلومه من جهة موثوقه. رد هاشم:أنا عارف سبب نزول فابيو لمصر مش علشان العمليه اللى إتصادرت دى،
لأ علشان السنيوره ريما الزهار اللى سابت اليونان ونزلت الزهار علشان خاطر عيون رفعت، يعنى حسابه مع رفعت. رد نجيب: ورفعت أيه دخله فى كده،هو متجوز من الدكتوره بتاعة الوحده الصحيه يعنى ريما بالنسبه له كارت محروق معتقدش يقف قدام فابيو علشانها.

رد رفعت بأستهزاء: لأ ممكن يوقف قصاد فابيو ويعمل فيها حامى الحمى وشهم زى المرحوم أبوه ما عمل زمان لما چاكلين طلبت حمايته من باباها اللى كان بيطاردها علشان ترجع اليونان وهى عاجبها مصر وعاوزه تبقى مصريه بأى شكل وإتجوزت من هشام علشان كده، بس للأسف القوانين أيامها كانت ضدها، كانت تاخد حق الإقامه بس لكن الجنسيه لأ، بسبب القانون اللى كان حتى بيمنع اللى أبائهم مش مصريين من الجنسيه، بس للأسف القانون لما إتغير كان رضوان إتحرق وهى سافرت اليونان بعد ما أطلقت من هشام.

رد نجيب: برضو عندى إحساس قوى إن رفعت مش هيقف قصاد فابيو. رد هاشم:واضح إن هشام نقح عليك هو كمان بيدخل راهنات خسرانه،هتشوف،رفعت على راس جدول أعمال فابيو فى مصر،ناسى إن كان بينهم حرب بارده قبل كده صحيح إنتهت لما ريما سابت رفعت وسافرت لفابيو. رد نجيب: متنساش رفعت لما كان ضابط فى البحريه صادر أكتر من عمليه ل فابيو ويمكن فابيو نهى الحرب دى بعد رفعت ما ساب الخدمه فى البحريه.

ضحك هاشم ساخراً:مين اللى قالك إن رفعت ساب الخدمه فى البحريه،دى كانت كذبه منه…رفعت لسه فى منصبهُ فى البحريه أنا بنفسى شوفته من ضمن القوات اللى كانت فى البحريه. تفاجئ نجيب وقال برعب:قصدك أيه أنت متأكد! رد هاشم بثقه:متأكد جداً…رفعت خدع الجميع وأولهم فابيو.
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسوهاج
بعد الظهر…
إستيقظت زينب من النوم
كانت الغرفه شبه مُظلمه تمطئت قائله:هى الساعه كام دلوقتى
مدت يدها آتت بهاتفها وعلمت الوقت، شعرت بجوع قائله:
أما أطلب من الروم سيرڤيس آكل، أهو منه فطور وغدا

بالفعل بعد قليل إنتهت من وجبتها، ألهت نفسها بين الهاتف والتلفاز، إنتظارًا أن يعود رفعت…..
رفعت ذالك الهمجى الطريق بينهم يسير للنهايه ربما أفضل لها هى لن تقدر على رؤيته يشتعل بين النيران التى يريد إشعالها إنتقامً للماضى التى جمعت خيوطه من إنعام ومهره التى تعتبر والداتها
رفعت واهم يعتقد أن تلك الأسوار العاليه قادره على حماية من يُحبهم و….

قطع تفكير زينب رنين هاتفها
جذبت الهاتف ورأت من يتصل
رغم ذالك الشعور الذى ينهش قلبها من ناحية رفعت
كان هذا الإتصال ربما يخرجها من تلك الحاله الرد عليه… بمجرد أن فتحت الخط
سمعت من يقول بإستهزاء مرح:
زوزى أختى المفتريه والله معرفش إزاى هفيتى على بالى وأنا فى وقت الراحه قولت أتصل أغلس عليكِ شويه، أهو أتسلى و أكسر الملل اللى عايش فيه. ردت عليه بسخط: وأيه سبب الملل اللى عايش فيه، وظيفه فى شركه محترمه بيقبضوك بالدولار.

ضحك مجد قائلاً: كفايه الصحرا اللى عايش فيها وسط أصوات البريمات طول اليوم،بس أنا مش متصل عشان أشكيلك همى،أنا متصل عليكِ علشان أطلب منك فلوسى اللى سبق وقلبتيها منى،دلوقتي إنتى متجوزه مليونير وأنا محتاج كل قرش ليا عليكِ. ردت زينب:سبق وقولتلك السلف تلف والرد خساره إنسى فلوس رفعت ماليش دعوه بيها،وبعدين محتاج الفلوس دى ليه؟ رد مجد:محتاج الفلوس دى عشان أكون نفسى وأتقدم رسمى للسندريلا بتاعتى خلاص بفكر بعد ما تخلص الثانويه أتقدم لها رسمى،أحجزها قبل ما تطير منى.

ردت زينب بأستهزاء: يارب تطير منك،يأبنى أعقل ده لسه قدامها أقل شئ أربع سنين جامعه. رد مجد:لأ خمس سنين أصلها عاوزه تدخل هندسه زيي غاويه بريمات. ضحكت زينب قائله:وعرفت منين إنها غاويه بريمات. رد مجد:هو أنا مقولتلكيش إنها بقت من الفريندز عندى عالفيسبوك والإنستجرام عقبال الواتس وتدينى رقمها،مع إن سهل أخده من رامى جوز أختها بس خليها واحده واحده كده عالهادى. ردت زينب:عالهادى وإزاى أصلاً بقيتوا أصحاب؟

رد مجد:أبداً أنا مع رامى فى الفريندز عالفيسبوك فدعبست كده فى أصدقاؤه لقيت مراته دعبست وراها لقيت سندريلا لها صفحه بإسمها….هبه دعبست فى صفحتها لقيت عندها شوية إهتمام بهندسة البترول
قولت دى إشاره ربنا ليا طبعاً كان بينا قبل كده لقاء لما وصلتها وإستغليت إنى أخوكِ أو مره تجيلى مصلحه من وراكِ علقت لها على بوست كانت عامله له شير من صفحه متخصصة فى البترول،جر رِجل،لحد ما بقينا نتكلم فى مواضيع خاصه بالبترول،وتواصلنا خاص بعيد عن الفيسبوك وهى اللى بعتت ليا طلب صداقه أنا مكنتش مصدق فى البدايه بس قبلت الصداقه بسرعه لا تكون عملتها بالغلط وتاخد بالها حطيتها قدام

الآمر الواقع. ردت زينب:طب ما هو سهل تديك بلوك يا فالح،إتقل شويه لا تقول عليك أهبل مدلوق وتركبك وتدلدل رِجليها. تبسم مجد: ياريت أنا قابل تدلدل رِجليها أيدها مش مهم عندى غير إن سندريلا تكون من نصيبى، مش شايفه هى قد أيه رقيقه مش زيك صبى بواب ردت زينب:تصدق إنك واد غبى أنا أما ارجع للزهار هقولها ده واد تافهه وبيغل منى ومعندوش ريحة الأخوه،ده مش راجل تعتمدى عليه،ده أخره يغسلك المواعين.

تبسم مجد يقول:لأ وكمان ممكن أخرط ليها الملوخيه زى عبد المنعم إبراهيم فى السكريه وأغنى ليها بس قولوا لأمى بس هى اللى تهز أنا مش بعرف أهز. ضحكت زينب قائله: إنت عندك هزه فى عقلك أصلاً،قولى عندك أجازه أمتى؟ رد مجد:مش قبل من عشر أيام متقلقيش هاجى أقضى الأجازه فى الزهار أملى عينى بشوفة السندريلا.
ردت زينب: أكيد سندريلا هتقلب غوريلا لما تشوفك فى الزهار، أهو أكون رجعت من سوهاج أتفرج عليك وهى بتوبخك.

ضحك مجد يقول: سندريلا توبخنى زى ما هى عاوزه أنا أقابل…. بس إستنى أنتى فى سوهاج بتعملى أيه لا تكونى إتنقلتى لهناك عملتى أيه تانى، وفين رفعت إزاى….. قاطعته زينب قائله: لأ إطمن متنقلتش لسه من الزهار، بس مش بعيد أتنقل قريب، بس فكره سوهاج حلوه وبعيده. تبسم مجد يقول: طالما متنقلتيش طب أيه وداكِ سوهاج، رايحه تشترى زغاليل. تبسمت زينب: لأ كله من الهمجى رفعت جاى يشترى خيل من سوهاج وخدنى معاه، غصب
صحيت لقيت نفسى فى طياره.

تعجب مجد قائلاً: طياره!
ومجاش ليكِ فوبيا ولا رفعت سبتك. ردت زينب: لأ خدرنى مره تانيه الهمجى. ضحك مجد وقال بسخريه: القوى فى اللى أقوى منه، شوفى كنتِ بتفترى وتستقوى عليا،ربنا بعت رفعت يخلص حقي. ردت زينب:حق أيه يا أبو حق كنت إستقويت عليك أمتى إنت اللى خرع من يومك وهتخرط ملوخيه لسندريلا بتاعتك ومش بعيد تقمع باميه وتخليك إنت اللى تهز على سلك الكهربا العريان اللى هتمسكهولك لو عصيت أمرها بدلقتك دى عليها.

تبسم مجد يقول:أنا هبقى راجل حمش زى رفوعه كده وأكح أرعبها…
سيبك من الهزار مفيش نونو كده جاى فى السكه علشان ألسعهُ على قفاه، أعلملكِ عليه وأقوله برد جزء اللى المفتريه مامتك كانت بتعمله فيا. ضحكت زينب وسَهمت قليلاً
لكن قال مجد:خلاص البريك خلص هرجع أكلمك مره تانيه تكون ثبتت الرؤيه نفسى أبقى خال يا زوزى،كل زمايلى هنا بيعايرونى بصور ولاد وبنات أخواتهم أنا كنت بنكسف اقول إنى عندى أخت عانس،دلوقتي بغير منهم،إشطرى وإسقى رفعت حاجه أصفره ولا أقولك بلاش عارفك مالكيش فى الأنوثه أصلاً
اغلق مجد الهاتف قبل أن تسبهُ زينب.

لكن زينب وضعت الهاتف على الفراش ونامت على الفراش،تفكر فى قول مجد
طفل…من رفعت،تذكرت ذالك الحلم كانت فتاه وضعت يديها على بطنها تخيلت أن يكون لديها طفل من رفعت
لكن سُرعان ما فاقت من ذالك الحلم…أجل حلم…. طريقها مع رفعت مُلغم.

بعد الظهر
شعرت زينب بملل وهى جالسه طول الوقت بغرفة الفندق،رفعت بعد مشادتهم المُحتده مع بعض خرج ولم يعُد حتى الآن سأمت الجلوس بين حيطان تلك الغرفه،شاور عقلها
لما تحبس نفسها بالغرفه لاول مره تأتي الى سوهاج لما لا تنزل تكتشف بها أماكن جديده عليها،بالفعل بدلت ملابسها وخرجت من الفندق تسير جوار كورنيش النيل تأخذها أقدامها لأول مره تشعر بالتوهه بعقلها.
……
عصرًا
بالفندق.
دخل رفعت الى الجناح الخاص به
نظر به لم يجد زينب، ذهب بإتجاه الحمام طرق أكثر من مره على الباب ، لكن لا رد، فتح الباب ونظر بداخل الحمام هى غير موجوده.

أخرج هاتفه قام بالاتصال عليها، لكن أيضاً لا رد، قام بالاتصال على الأستقبال بالفندق علها تكون طلبت منهم شئ او أخبرتهم بخروجها، لكن كان الرد أنها لم تتصل عليهم أبداً
إنتابه التفكير والقلق مع طول الوقت وعدم عودتها أين تكون ذهبت. فى حوالى العاشره مساءً. دخلت زينب الى الجناح.
وجدت رفعت يقف يبدوا على وجهه الضيق والتهجم، تبسمت بخفاء. لكن هو حين سمع فتح باب الجناح نظر لها بغضب لكن مع ذالك شعر براحه من عودتها بخير
لكن لابد من معرفة لما خرجت من الفندق دون إخبارهُ بذالك ولما لم ترد على إتصالاته عليها؟

تحدث رفعت وهو ينظر فى ساعة يدهُ: الساعه عشره بالليل ممكن أعرف المدام خرجت ومقالتش هى رايحه فين وبتصل عليكى ليه مش بتردى. ردت زينب ببساطه: فونى عملاه صامت ومسمعتش الرن، وكنت بتمشى، إنت خرجت الصبح وسيبتنى نايمه، وأنا زهقت من القعده فى الاوتيل حسيت إنى محبوسه فخرجت أشم هوا. نظر رفعت لها وهو يسير بإتجاه وقوفها وقال بتهكم: خرجتى تشمى هوا من قبل العصر والساعه دلوقتي عشره مش ملاحظه إنك رجعتى بدرى.

رد زينب بأستفزاز: فعلاً رجعت بدرى، كنت بفكر أركب باخره فى النيل أسهر عليها بس حسيت بشويه صُداع، يمكن من اللف فى الطُرقات. ماذا يفعل، ماذا يقول، هو بقمة غيظهُ، يود الفتك بها. بينما زينب بداخلها تبتسم هى تعلم أنها تستفزه، تنتظر ثورته عليها. لكن رفعت جذبها من يدها بقوه، ولف يديه حولها يُقيد حركتها وقال:
ممنوع تخرجى بعد كده من باب الجناح. ردت زينب: ليه هتحبسنى أياك… متقدرش. تبسم رفعت وقال:أقدر أحبسك وبلاش تستفزينى علشان متشوفيش وشى التانى.

ضحكة سُخريه من زينب
اغاظت رفعت،
فضم جسدها بقوه بين يديه وقام بتقبيل شفاها بقسوه كبيره أدمى شفتاها، وليس هذا فقط، سحبها معه للفراش رغم مقاومتها له.
كان رفعت يُقبلها بنهم وعشق
قاومت زينب فى البدايه وحاولت إبعاده عنها…
لكن فجأه إستكانت لا تُعطى أى ردة فعل شعر رفعت بأستكانة زينب فتعجب ورفع وجهه ونظر لها وجهها بارد كأنها تقول له لا يهمنى ما تفعل ولا أريدك. تعصب رفعت من برود زينب وذالك الاسلوب الجديد،بالمرات السابقه كانت سريعاً تتجاوب معه،
ماذا حدث فجأه..
جاوب عقله: هى تتلاعب بيك يا رفعت يكفى هذا.

بالفعل نهض رفعت عنها وترك الفراش ينظر لها بحِده قائلا:
إعملى حسابك بكره عندنا عزومه الغدا،والمسا هنرجع القاهره. ردت زينب:معزومين عند مين؟ وهنسافر هنرجع للقاهره إزاى؟ رد رفعت:لو قولتلك عند مين يعنى هتعرفيهم وهنسافر طبعاً بالطياره. إستقامت على الفراش قائله: بس انا مش بحب ركوب الطيارات وعندى فوبيا منها بس عندى حل تانى . رد رفعت: وأيه الحل التانى ده بقى؟ ردت زينب:أنت سافر بالطيارة،وأنا أرجع فى القطر.

نظر رفعت لها وقال بإستهزاء:غريبه الدكتوره زينب السمراوى اللى دخلت بنفسها تواجه تعبان بشراستها عندها فوبيا ركوب الطيارات،عالعموم متقلقيش لسه محتفظ ببقية إزازة البنج،وليا معارف يقدروا يخدمونى فى أمن المطارات ويسهلوا الآمر عليا زى ما حصل وإحنا جايين. لم ينتظر رفعت ردها ودخل الى الحمام. بينما زينب قالت:يارب الطياره توقع وكل اللى فيها ينجوا ماعداك عشان أخلص منك. تبسم رفعت الذى سمعها وهو بالحمام. خرج رفعت بعد قليل من الحمام يرتدى مئزر الحمام، تجنب زينب التى تجلس على أحد المقاعد بالغرفه تشاهد أحد الأفلام العربيه القديمه
خلع المئزر الذى عليه وألقاه على أحد المقاعد ونحى غطاء الفراش وتسطح عليه…. صامتاً.

نظرت له زينب قائله: مش هتتعشى. رد رفعت: لأ مش جعان. قالت زينب: بس أنا جعانه. تنهد رفعت قائلاً: ليه مكملتيش سهر ودخلتى أى مطعم إتعشيتى فيه؟ ردت زينب: أنا فعلاً كنت أكلت سندوتشات وأنا راجعه، بس معرفش ليه جوعت تانى، أكيد من السكر، مريض السكر بيجوع بسرعه، أنا طلبت عشا من الروم سيرڤيس وطلبتلك معايا.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى