رفعت…بعترف إنه من يوم ما مضى ليا عالشيك لفت نظرى و حسيت إتجاهه براحه وأمان نظراته بحس فيها بشئ خاص ليا،صحيح همجى وعنده داء السيطره عليا بس بحب اعانده.
لكن لامت نفسها قائله:
فى أيه فوقى يازينب،ده شخص همجى متعجرف وحكايه النار اللى فى قلبه دى هو مبسوط بيها….قال عقلها:وهتسبيه يا زينب يحرق نفسه بالنار دى،النار لما بتشعلل مبتسبش وراها غير حاجتين
الخراب أو أرض خصبه تنبت زرع أخضر من جديد.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالجامعه.
بمسجد الفتيات.
وقفت ليلى تغسل وجهها من أثار تلك الدموع ثم توضأت وذهبت الى المُصلى أقامت الصلاه وصلت ركعات الظهر، شعرت براحه نفسيه لحدٍ كبير
نهضت تأخذ كتبها وحقيبة يدها، كى تغادر، لكن
وجدت صديقه لها تقول وهى تلهث:
كويس لحقتك قبل ما تمشى من الجامعه قولت هتصلى الضهر قبل ما ترجع للبلد علشان ميفوتهاش.
ردت ليلى عليها: خدى نفسك الأول وبعدين إتكلمى. إزدرت صديقتها ريقها وقالت بنهجان بسيط
قائله:دكتور وسيم. ردت ليلى بأستغراب قائله:ماله دكتور وسيم وبعدين إزاى سيبتى المحاضره بتاعته وخرجتى! ردت صديقتها: لأ ما ده السبب إنى كنت بجرى علشان الحقك قبل ما تمشى من الجامعه. ردت ليلى بإستعلام:سبب أيه،قولى وبلاش رغى،عاوزه ألحق ورديتى فى الصيدليه. ردت صديقتها:سيبك من وردية الصيدليه مستقبلك دلوقتى أهم،الدكتور وسيم آجل المحاضره بتاعته ساعه ونص وقال إنه هياخد نسبة الحضور للعملى فى المحاضره دى وأكد اللى مش هيحضر المحاضره هيشيل الماده.
تعجيت ليلى قائله:براحته ميهمنيش أنا مش هحضر ميعاد الورديه كده هيفوتنى،أكيد كلام بيقوله. ردت صديقتها:لأ مش كلام لو شوفتى وشه هتصدقينى،ورديه الصيدليه الدكتوره ممكن تلتمس ليكى العذر،لكن الدكتور وسيم لو شيلك الماده إنسى إنك تكونى من المتفوقين،حتى لو جبتى فى كل المواد التانيه إمتياز هتفضل الماده دى نقطه سوده فى تقديراتك،وبعدين نفسى أفهم ليه مش عاوزه تحضرى،مش ده الدكتور وسيم اللى كنتِ بتشكرى فيه لأ وكمان بتقولى إنه بلدياتك وقريب جوز أختك.
إرتبكت ليلى وقالت لصديقتها:مفيش…تمام هحضر المحاضره…يلا بينا نروح للمدرج. بينما وسيم بمكتبه
جلس على المقعد خلف المكتب وقام بفتح زرين من عُنق قميصه ووسع رابطة العنق على رقابته…يشعر بحراره تغزو جسدهُ…لا يعرف لما تضايق من قول ليلى له….
هى لم تُخطئ هو من بدأ بحرمانها من المحاضرات سابقاً… وهذا رد فعل طبيعى منها لو كان مكانها لفعل ذالك….
فكر عقله يتسأل:
هل ستحضر للمحاضره وتمتثل لقوله أمام زملائها، وتنحى كبريائها… أم يفوز كبريائها ولا تحضر… لكن حقاً لو لم تحضر للمحاضره ستجعلها ترسب فى مادتك بهذا قد تدمر إجتهادها، ما كان ينبغى أن تتعصب وتقول هذا أمام الطلاب…
لكن نفذ الوقت، إقتربت الساعه والنصف على الأنتهاء
وقع نظره على يده نظره خاطفه.. رأى ذالك الخاتم ببنصر يدهُ… شعور بالضيق فى قلبه حين ينظر لهذا الخاتم يشعر كآنه قيد ليس بأصبعه، بل حول عُنقه… بتلقائيه خلع ذالك الخاتم من إصبعه وفتح درج المكتب وألقاه به… شعور بالراحه كأنه فك القيد من على عنقه.
نهض من مجلسهُ وجذب حاسوبه الخاص وذالك الملف الورقى المكتوب فيه اسماء جميع الطلاب وغادر الغرفه متوجهاً الى قاعة المحاضره…مع كل خطوه يسيرها يُحذر ويفزر،هل ستحضر ليلى أم لا؟ أصبح أمام باب قاعة المحاضرات خطوات قليله للغايه ويعلم،لكن كانت خطوات ضيقه پالفعل دخل الى قاعة المحاضره تجوب عيناه القاعه بأكملها…. ليلى ليست موجوده. زفر أنفاسه بضيق
لكن سرعان ما إنشرح قلبه وتبسم وهو يراها جالسه بآخر المدرج، كانت جالسه خلف أحد زملائها الواقف يخفيها عن رؤيته.
تبسم قائلاً بسؤال: كده كل الطلاب موجودين فى المحاضره.؟ رد أحد الطلاب: لأ يا دكتور فى كم زميل وزميله للأسف لضيق الوقت محضروش. تبسم وسيم يقول: تمام… أنا ممكن أديهم العذر تقدروا تتطمنوهم أنا أتراجعت ودلوقتى بما إن دى المحاضره الأخيره قبل الأمتحانات… فأنا هخلى المحاضره زى مراجعه شامله للمنهج اللى مش فاهم أى جزء فى المنهج أو عنده أى إستفسار يقدر يسألنى وأنا هجاوب عليه.
تغاضت ليلى عن النظر له وقالت لنفسها: يالك من طاووس متغطرس، هو فعل ذالك من أجل إجبارها على حضور المحاضره غصباً… والآن يتغاضى عن ذالك
لكن أثناء إجابة وسيم على أحد أسئلة الطلبه، رفع يديه، لفت نظر ليلى خلو يدهُ من ذالك الخاتم… تعجبت كثيراً لما خلع الخاتم من يدهُ كان قبل قليل يرتديه نهرت ليلى ذاتها وقالت: ميهمنيش كل اللى يهمنى تنتهى المحاضره دى وأخرج من المدرج. لكن طالت المحاضره زياده عن الازم بسبب أسئلة الطلبه وإستفسارتهم وردود وسيم الذى توقع أن تسأل ليلى، لكن هى إلتزمت الصمت، تستمع فقط لأسئلة زملائها وإجابته عليهم.
إنتبه وسيم للوقت فلقد طالت المحاضره أكثر من الأزم وأيضاً ليلى لم تسأل سؤال واحد.
تحدث وسيم وهو ينظر لساعة يدهُ: المحاضره طالت أكتر من الأزم أتمنى تكونوا إستفادتوا منها واللى عنده أى سؤال او إستفسار، يقدر يجيلى مكتبى فى وقت تانى وأنا هرد عليه سلاموا عليكم. ظل وسيم واقف قليلاً يتحدث مع بعض الطلاب، لاحظ خروج ليلى من الباب الخلفى للمدرج، زفر نفسه بشعور الضيق، لكن يكفى أنه جعل ليلى تحضر علها تستفيد لو جزء بسيط،وايضاً ظلت أمامه لوقت كبير.
بينما خرجت ليلى من الباب الخلفى للقاعه هى وصديقتها التى قالت لها:
ليه خلتينا نطلع من الباب الخلفى كنا طلعنا من الباب الرئيسى كان عندى سؤال للدكتور وسيم. ردت ليلى:إحنا لسه فيها هو عندك عاوزه تروحى له براحتك إنما أنا خلاص حاسه بصداع همشى حتى ألحق أفوت عالدكتوره فى الصيدليه..أعتذر منها سلام.
غادرت ليلى تبتسم لديها شعور بالراحه لا تعرف سببه لما إنشرح قلبها حين رأت يد وسيم خاليه من تلك الدبله، لكن نهرت نفسها قائله: فوقى يا ليلى من الوهم، خلاص ده واحد زى الطاووس بيحب يتفاخر أنه يقدر ينفذ اللى هو عاوزه لما خلاكى غصب تحضرى المحاضره وفى الآخر حتى مندهش إسمين عشوائى، بس والله إستفادت فى نقط وأسئله كنت محتاجه أجوبه واضحه عليها، كويس إنى كتبت الأسئله دى وإديتها لصاحبتى وهى اللى سألته عنها، من غير ما يعرف إن أنا اللى كنت محتاجه للتوضيحات دى.
………..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى حوالى السابعه والربع
بالسرايا
بأستطبل الخيل
هبط رفعت من على تلك الفرسه التى كان يدربها،أعطى اللجام لأحد العاملين لديه مبتسماً يقول:الفرسه دى تهتم بيها وبأكلها كويس. اومأ العامل له بالقبول. اخرج رفعت هاتفه وقام بفتحه
وجد إتصال هاتفى من محمود،لكن
بحث عن شئ آخر بالهاتف قبل أن يهاتف محمود،تبسم وهو يرى يرى إشارة جهاز التتبع الموصول بهاتف زينب يعطيه مكانها بالسرايا. تنهد مبتسماً يقول:كويس إلتزمت بالحظر هتخلينى أفكر أطول مدة الحظر ده.
فى ذالك الأثناء رن الهاتف بيد رفعت:
رد بعد السلام بينهم :كنت لسه هتصل عليك خير…فابيو غادر لليونان ولا لسه؟ رد محمود:لأ لسه والغربيه فتح مدة وجوده بأسكندريه فتره مش محدوده غريبه أنا كنت مفكر أنه هياخد ريما ويفضل يومين تلاته،لكن ده أعطى للاوتيل اللى نازل فيه خبر انه هيفضل لمده غير محدوده،مش عارف بيفكر فى أيه،والأغرب ريما مظهرتش معاه خالص حتى أوقات بينزل يتعشى فى المطعم بتاع الاوتيل بيكون لوحده…تفتكر عمل فيها أيه؟
رد رفعت:ده إنسان سادى وأتوقع يعمل فيها أى شئ،بصراحه تستاهل،فكرت نفسها زكيه وجايه تلعب عليا بحتة فلاشه عليها صور لطفل صغير وبتقولى أنه إبنى مفكره أنى كنت هصدقها وأقع فى فخها بسهوله إبنها مولود بعد طلاقنا بسنه كامله ليه فضلت حامل سنه بحالها،بس الغريب الفلاشه كانت فى درج فى أوضتى ومعاها صوره، الصوره فضلت والفلاشه إختفت. تعجب محمود قائلاً:قصدك أن فى حد دخل أوضتك وفتشها؟
رد رفعت:لأ الكاميرا اللى فى الممر اللى قدام الاوضه جابت ريما وهى بتدخل لأوضتى ومغابتش،و ده كان ضهر يوم مأمورية إسكندريه، كنت متأكد إنها خدت الفلاشه علشان تبعتها لزينب بس معرفش سبب إنها لغاية دلوقتي مبعتتهاش لزينب،هى سابت الصوره مخصوص علشان زينب تشوفها فتصدق محتوى الفلاشه،بس مش عارف بقى سبب إنها مبعتتهاش لحد دلوقتي،هى عارفه إن الصوره سهل تلفت نظر زينب،لكن الفلاشه ممكن متاخدش بالها منها أو حتى مش هتلفت إنتباها فلاشه مرميه فى درج عادى اكيد مش مهمه…زينب صحيح فضوليه،بس مش هيلفت إنتباها حتة فلاشه مرميه فى درج عادى كده أكيد هتقول ملهاش أهميه
هى كانت عاوزه زينب تشوف
الصوره، متأكد أن الفلاشه هتبعتها لزينب فى أقرب وقت. رد محمود: والفلاشه لما توصل ل الدكتوره هى هتستفاد أيه؟ تبسم رفعت:
هى عرفت جزء من أطباع زينب فى الفتره الصغيره اللى قعدتها هنا فى السرايا، وأكيد زينب عندها ضمير وهتصدق إن الولد إبنى، وهتقولى إزاى سايب إبنك يتربى بعيد عنك، وممكن تطلب الأنفصال، ووقتها هى ترجع لحياتى هى عارفه إنى أقدر أقف قدام فابيو لو صدقتها، والعقبه قدامها زينب… بس غلطانه حتى لو زينب مش موجوده مستحيل أفكر أنى أرجعها لحياتى دى كانت غلطه فى لحظة تهور منى، كنت عاوز اقرب من هشام كان الطريق الوحيد وقتها قدامى كانت ريما، منكرش كنت معجب بيها وبجمالها زى أى راجل ما بيُعجب بنت حلوه وظريفه، بس كنت غبى لما إتجوزتها رسمى وربطت اسمى بها،
أنا عندى يقين إن هشام عارف كل الأطراف اللى شاركت فى الحريق وهو كمان شارك معاهم، بس يمكن كان أقلهم أسباب، ويمكن كمان ندم بس هو أخد عقابه قبلهم… كفايه خسايره فى القمار والرهانات الخسرانه على خيول مضروبه، ومتأكد هاشم لما كان مستخبى كان عنده فى الڤيلا بتاعته، آه صحيح البنت اللى كانت عالمركب فاقت ولا لسه؟ رد محمود: للأسف البنت ماتت من يومين وده كان سبب إتصالى عليك النهارده، البنت الدكاتره كانوا بيقولوا حالتها بتتحسن بس فجأه كده ماتت عندى شك إن موتتها مش طبيعيه،بالذات بعد زيارة واحده ست قالت إنها أمها ودخلت ليها بعدها بساعات البنت ماتت.
تعجب رفعت قائلاً:طب وامها دى مفيش معلومات عنها. رد محمود:للأسف لأ حتى البنت مكنش معاها اى إثبات حتى على إسمها،هاشم قدر يفلت المره دى،مكنش لازم نسمح له بالهرب
وجود فابيو قالقينى جداً…فابيو بركان وأكيد هيعمل حاجه تشتت إنتباهنا عنه،خد حذرك كويس الأيام الجايه. رد رفعت:تمام إطمن فى رعاية الله. أغلق رفعت الخط مقابل محمود وفتح برنامج على هاتفه ونظر له تنهد بإرتياح قائلاً:
كويس جهاز التتبع اللى فى السلسه شغال وزينب مش بتقلعها غير حتى وهى نايمه.
تنهد بشوق وقال:أما أرجع للسرايا أناكف فيها شويه عالعشا.
…. ـــــــــــــــــــــــ
بجناح مروه ورامى
دخل رامى وحد مروه تجلس على احد المقاعد…تبسم وإنحنى يُقبل وجنتها. زفرت مروه نفسها:
تحدث رامى:وأيه سبب النفخه دى بقى؟ ردت مروه:زهقانه طول اليوم بين حيطان السرايا. رد رامى:معليشى بس مشغول اليومين دول شويه فى تدريب فرسه وبعد كم يوم أوعدك أخدك نروح نغير جو فى اى مكان تختاريه. نهضت مروه مبتسمه تلف يديها حول عنق رامى قائله:بجد يا رميو.
تبسم رامى قائلاً:بجد بس بلاش كلمة رميو دى بتعصبنى،أنا مش بحب الدلع. تبسمت مروه بدلال قائله:طب متحبش أنى أدلعك؟ رد رامى وهو يضع يديه على خصر مروه بتملك قائلاً:أنا دلعى مش بالأسم يا روحى،دلعى يكون كده. قال رامى هذا وجذب مروه لتلتحم بصدرهُ وقبلها قبلات عاشقه وشغوفه لكن قطع القبلات…طرقاً على باب الجناح يصحبه صوت الخادمه تخبرهم ان العشاء جاهز والجميع فى إنتظارهم. تذمر رامى وهو يترك شفاه مروه ووضع وجهها بين يديه قائلاً:لازم نروح رحله سوا بعيد عن هنا فى أقرب وقت.
تبسمت مروه بدلال وهى تمسك يديه قائله:
وأنا من ايدك دى لأيدك دى معاك فى أى مكان. تبسم رامى وقام بحضنها بقوه
لفت مروه يديها حول رامى تحتضنه هى الأخرى هامسه تقول:بحبك يا أحلى مسخ. تبسم رامى يقول:بس الجميله لما قالت للمسخ إتحول…لشاب وسيم من تانى وأكيد الاميرات رجعت تانى تلف حواليه..مش خايفه أحلو فى نظر غيرك. شعرت مروه بالغيره وفكت يديها من حول رامى وقالت بصوت مهزوز:أنا جعانه خلينا ننزل نتعشى.
تعجب رامى من تغيرها لكن نفض عن باله وقال لها: كويس إن ريما مشيت من السرايا، كانت عامله خانقه فى البيت. رسمت مروه بسمه قائله:إنت ليه رفضت إنى أحضر خطوبة وسيم معاك. رد رامى: مفيش سبب الخطوبه كانت مختصره حتى رفعت محضرهاش. ردت مروه: رفعت محضرهاش أكيد بسبب وجود ريما. رد رامى: ريما نفسها محضرتش، قولتلك كانت مختصره، خلينا ننزل نتعشا.
لا تعرف مروه سبب لشعورها بالغيره بعد رفض رامى ذهابها معه لخطوبة وسيم ولمى،بعد أن علمت أن مهره ايضاً لم تحضر للخطوبه،وكان هناك بعض صديقات لمى جائوا من الأسكندريه،ترى هذا هو السبب أن يعود رامى مره أخرى لمصاحبة الفتيات.
…………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت من إنتهاء العشا
ذهبت زينب قليلا مع إنعام ثم عادت لغرفتها
بدلت ثيابها بأخرى للنوم،وتوجهت للفراش،لكن سمعت طرق على باب غرفتها.
للحظه أعتقدت انه رفعت لكن بالطبع لا فهو همجى يدخل للغرفه دون إستئذان.
نهضت وفتحت الباب وجدت إحدى الخادمات أمامها،قالت لها:آسفه يا دكتوره الظرف ده جه النهارده الضهر بأسمك عالبوابه والحارس جابه لهنا أتفضلى.
أخذت زينب الظرف مبتسمه تقول: شكرًا تصبحى على خير. أغلقت زينب الباب وفتحت الظرف تعجبت من محتوى الظرف،هو لا يحتوى سوا على فلاشه!
مسكتها بيدها وقالت بتعجب:مين اللى هيبعتلى فلاشه وياترى عليها أيه،لا تكون خدعه من الهمجى ويكون عليها ڤيرس،يڤيرسلى الفون…
بس الفضول مش هيخلينى أنام قبل ما أعرف الفلاشه دى مين اللى باعتها ليا لو الهمجى وعليها ڤيرس هدفعه تمن فون جديد ماركه عالميه زى الفون بتاعه. بالفعل آتت زينب بهاتفها ووضعت الفلاشه وقامت بتشغيلها…لتنصدم قائله:رفعت عنده ولد من ريما ومخبى عليا.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى العوينات، بصحراء مصر
بعد يوم عمل شاق أسفل شمس الصحراء وأصوات ماكينات التنقيب، إرتمى مجد بجسدهُ فوق فراشهُ يشعر بالأرهاق، أغمض عيناه جائت تلك السندريلا الى خيالهُ تنهد بأسمها قائلاً: هبه.
أخرج هاتفه من جيبه وفتحه على تلك الصور الذى إلتقطها لها ليلة عُرس رامى خلثه، يشاهد صوره خلف صوره حفظ عقله تلك الصور
تبسم بتشوق للحديث معها عبر تلك الرسائل القصيره بينهم، لكن الآن الساعه العاشره والنصف وهى قالت له سابقاً انها تنام مبكراً من أجل دروسها، قد تكون نائمه فهى طالبه بالثانويه العامه وهذه السنه هى من تحدد المستقبل كلهُ شاور عقلهُ….
إبعث رساله عاديه إن كانت مستيقظه سترد عليها وإن كانت نائمه ستراها صباحاً، وترد عليها ويكون أحلى صباح حين تستفتح اليوم برسالتها…. لكن لا قد تكون نائمه وتصحو على صوت الرساله
أصبح حائر بين إرسال رساله أو عدم إرسالها.
بينما السندريلا ذاتها هى الآخرى مُستيقظه على فراشها الهاتف على الفراش أسفل يدها تنظر لسقف الغرفه، لا تفكر بشئ لكن فجأه تذكرت حديث مجد المرح معها حول أفعاله هو أخته، جذبت الهاتف وضعته بين يديها وفتحت ذالك التطبيق، وآتت بإسم مجد
شاورت عقلها، أن ترسل له رساله….
لكن ماذا تقول… هو بالتأكيد نائم هو يعمل تحت الشمس طوال اليوم،وأيضاً منعها الحياء….
لكن فكرت بمكر ودهاء قد تلفت نظره دون أن تضطر لإرسال رساله وتتنازل عن حياؤها.
فتحت الفيسبوك على أحد المواقع وقامت بأخذ أحد المنشورات ونشرتها مشاركه على صفحتها الشخصيه بالتبعيه سيتلقى مجد إشعار لديه بالمنشور. فى ذالك الوقت كان مجد مُستلقى على الفراش، سمع إشعار لديه
نظر للهاتف أنه من صفحة هبه قامت بنشر منشور الآن…. إذن مستيقظه، إنها فرصه له
سريعاً قام بالتعليق عليها تبسمت هبه مكرها آتى بفائده.
ارسل لها مجد رساله
سرعان ما تبسمت وردت عليه ليأخذهم الحديث سوياً الى عدة حوارات حول بعض اساليب التنقيب عن البترول،الى أن غير مجد دفة الحديث قائلاً:
تعرفى إننا هنا فى المكان مفيش اى بنت حتى فى الإداره،دول قاعدين تحت التكيفات فى مكاتب خاصه لهم،إنما الغلابه اللى زيي دماغهم ساحت من حرارة الشمس وفى الآخر نتحسد عالمرتب اللى بالدولار.
تبسمت هبه قائله:طيب أهو فى مقابل كويس،بس مين قالك إن البنات اللى قاعدين فى التكيفات مبسوطين بكده،وكمان مش قاعدين يلعبوا دول بيحللوا عينات من التربه ويقدموا تقارير عن ده يعنى شغلهم كمان صعب وبيعتمد عالتركير والتأكيد، الغلطه منهم ممكن تكلف الشركه كتير ووقتها الشركه مش هتغفر لهم الخطأ ده،أنا بتمنى أدخل كلية الهندسه تعدين،وأشتغل بعدها فى شركة بترول وأقبض بالدولار زيك كده.
تبسم مجد يقول:كلكن عينه واحده عينكم فى دولاراتى،زيك زيك زى زينب أختى،والله أنا قصاد الدولارات دى بشتغل ليل نهار،يعنى أنا من الفجر عالبريمه فى الموقع يادوب لسه راجع السكن آخد شوية راحه قبل ما أصحى الفجر تانى
بس أقولك أنا عندى ليكى شغلانه تانيه ممكن تقلبى منى بها دولارات زي البت زوزى ما بتقلبنى ويمكن أكتر كمان. رغم أن هبه تفهم حديث مجد لكن إدعت الغباء و قالت له:وده إزاى بقى هفتح مكتب صرافه.
تنهد مجد يهمس قائلاً:والله البت دى غبيه ومبتفهمش بالتلميح يا مجد حظك الأسود،أختك والبت اللى بتحبها أغبياء. تحدثت هبه قائله:مش بترد عليا ليه أكيد هلكان تصبــــــــــ قبل أن تكمل هبه تحدث مجد:لأ لسه شويه كده مش جايلى نوم خلينا نتسلى شويه. ردت هبه بمكر:هنتسلى فى أيه؟ رد مجد:نرغى سوا وهو فى أحلى من رغى الليل،وحلاوة رغى الليل،طب إنتى ليه منمتيش لدلوقتى. ردت هبه:مفيش كنت بذاكر وزهقت وقولت آخد وقت مستقطع وبعدها هرجع اذاكر تانى خلاص الأمتحانات عالأبواب،وانت ايه اللى مصحيك لدلوقتى،مش بتقول هلكان طول اليوم؟
رد مجد:أنا بفكر فى اللى القمر ناسينى. بمكر قالت هبه:قمر ايه اللى ناسيك يا عم أنت قاعد فى الصحرا والشمس والقمر فوق راسك. همس مجد يقول:والله نفس غباء زينب أختى. لكن قال لهبه:قمره عايشه فى الشرقيه بعيد عنى،والله نفسى أخدها من إيديها وأجيبها هنا جنبى فى العوينات وآخد انا وهى شقه لوحدنا. فهمت هبه مقصده وقالت بمكر: أه فهمتك قصدك مين القمره. تبسم مجد يقول بتنهيد:أخيراً…طب فهمتى قصدى مين ؟
ردت هبه ماكره:أكيد تقصد الدكتوره زينب أختك،مش هى أختك الوحيده وعايشه هنا فى الشرقيه.
صُدم مجد قائلا: وهى زينب أختى تقرب للقمر أصلاً… أنا قصدى.. قاطعته هبه قائله: دى قمر اربعتاشر وعارفه إنك تقصدها بالقمره
بصراحه تستحق تشتاق ليها. همس مجد لنفسه: أنا أشتاق لزينب دا أنا مصدقت أتخلصت منها وأتجوزت بعيد عنى. لكن قالت هبه بمكر:بصراحه أنا بحسد زينب على أخ زيك وكان نفسى يبقى عندي أخ كبير زيك،ونفسى ليه،أنت زى رامى،يعنى تعتبر أخويا.
صُدم مجد يهمس عقله: أخويا… يا مصيبتك يا مجد دى البعيده مبتفهمش خالص.
لكن شعر
بإغتاظ منها قائلاً: يظهر من كتر المذاكره مخك ساح، أنا بقول تروحى تنامى علشان تصحى فايقه.
ألقى مجد الهاتف على الفراش قائلاً:
البت زوزى دى حظك النحس يا مجد لأ وسندريلا شكلها غبيه ومبتفهمش فى التلميح، أحسن حاجه أقول لها كبس كده….أنا بحبك يا سندريلا. بينما تبسمت هبه على غيظ مجد الواضح، ماذا ظن هذا الأحمق أنها لا تفهمه، لكن هو لا يفهم مكر حواء مهما كانت صغيره، قادره على التلاعب بأعتى عقول الرجال مابالك عقل هذا الأحمق المفضوح أمامها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
بمشفى بغرفة حاضنه خاصه للأطفال المبتسرين المولدين قبل ميعادهم
كان ذالك الصغير، عيناه تقدح نيران ينظر له
كآن نظرات عيناه السنة لهب تحرق جسده،
ليس هذا فقط فُتح باب الغرفه، ودخلت فتيات خلف بعضهن
منهن من تسير بأجساد مفتوحه خاويه تنزف دماءً وأخريات يرتدين ثياب عاهرات عيناهم متقده بنيران، ألتفوا حوله وبدأن برفع أيديهن يحاولن نهش جسده بأظافرهن الطويله… كان يعود للخلف وهن يتقدمن عليه الى أن وقع على الأرض دون إنتباه، شعر بوقوع ذالك الصغير فوقه وقام بلف تلك الأنابيب الرفيعه التى كانت عليه حول عُنقهُ وأعطى للفتيات الطرفان من الانابيب،
أمسكن الفتيات الطرفان كل من ناحيه تشدان بقوه الانابيب الرفيعه التى تضيق حول عُنقه تكاد تخنقهُ.
لكن
إستيقظ فجأه برعب يضع يديه حول عنقه وأشعل الضوء
ونهض من على الفراش وذهب الى المرآه ينظر بها، حول عنقه،، لا شئ، إذن ما رأه كان كابوساً مُخيف لاول مره يرى كابوس بحياته. نظر الى ذراعه وجدها تنزف دماءً…
تحدث لنفسه: مالك يا هاشم أول مره تشوف كابوس… أكيد ده هلوسه من المسكن اللى اخدته علشان إصابة إيدك
ذهب هاشم لحمام الغرفه واتى بحقيبة الاسعافات… وبدأ فى تضميد جرح يده الى أن إنتهى، نهض وذهب الى المرآه الموجوده بالغرفه ووضع حقيبة الاسعافات لكن لمح بالمرآه طفل وليد موضوع على الفراش.
للحظه هلع ونظر خلفه على الفراش، الفراش فارغ، ما قصة هذا الوليد وتلك الفتيات المرعبات المنظر…
أغمض عيناه للحظه، لكن ندم على ذالك بسبب ذالك الوليد الذى ظهر له بخياله عيناه إختفت منها الحياه، وأغمض الوليد عيناه لكن سرعان ما فتح عيناه، رأى عين أخرى رأها سابقاً تتحداه… عين نعمان!… أجل عين الوليد كانت تشبه عين نعمان
فتح هاشم عيناه وذهب يجلس على الفراش يتصبب عرقاً، القى بجسده على الفراش حاول أغماض عينه مره أخرى، لكن جاء ذالك الوليد يُعيد مشهد حدث بالماضى
هذا الوليد الذى كان كل ما يوصله بالحياه مجموعه من الأنابيب الرفيعه، سواء التى كان
يتغذى بها او حتى تمده بأكسچين الحياه
هو نزع من ذالك الوليد الحياه ، حين نزع عنه تلك الأنابيب الدقيقه الموصوله بجسده… لم يتحمل الوليد ذالك سوا ثوانى بعدها فارق الحياه مبرأ من أى ذنب تاركاً ذنب عظيم لمن فقد إنسانيته وتحول لشيطان قاتل يحمل أقسى الآثام سواء كان قتل الفتيات الصغيرات
او
سلب حياة هذا الوليد البرئ.
لكن… شيطانه تحكم به وفكر أن سبب ذالك الكابوس هو تلك الحبه الذى تناولها قبل أن ينام حتى لا يفكر
كيف لذالك الحقير المعدوم صفوان أن يبلغه رفضه عرض زواجهُ من إبنته له بل وتحداه أيضاً بمن يستقوى ذالك المعدوم صفوان أمامه ألا يعلم من…. هاشم الزهار.
…….
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعتذر عالتاخير والله انا الدنيا مدربكه عندى فى البيت، فجأه كده…
ومش مالكه لا اكتب ولا حتى اعمل تعديل للروايه الورقى اللى المفروض فات ميعاد تسليم الوورد بتاعها
معرفش السبب أنا نزلت إقتباس
عِش العراب ومعرفش ايه اللى حصل بعدها
مع انى لسه مقررتش هكتب أيه بعد الروايه دى
واعتقد انا نزلت بارتين فى اسبوع واحد يعدوا من أكتر من 5500 البارت الواحد، يعنى فى معدل تلات بارتيات، الروايه دى اقل بارت فيها معدى 4500 كلمه لأن أحداثها كتير وأنا عاوزها تخلص فى اقل وقت، وكمان نسبة قرايتها عالوتباد تعتبر متوسطه بالنسبه للمتابعين بتوعى.
المهم الشعله التاسعه والعشرون ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغرفة زينب
إنتهت من مشاهدة تلك الفلاشه وأخرجتها من الهاتف وألقت الهاتف على الفراش ومسكت الفلاشه بيدها…للحظات فكرت فى
طفل أو حتى أطفال منها.
إتكئت زينب على الفراش تنظر لتلك الفلاشه بيدها…مشاعر متضاربه بداخلها
ضيق شعور بالنقص وأخيراً
غِيره… غيره!
أجل أعترفى يا زينب رفعت خلاص إتمكن من قلبك… كان نفسك تكونى الاولى فى حياته… حتى ولاده منك.. لكن القدر أراد ذالك.
نهضت زينب من على الفراش وأخذت هاتفها ووضعته هو والفلاشه على طاوله صغيره جوار الفراش… ثم ذهبت الى الحمام تشعر بنيران بجسدها بالتأكيد بسبب الحر الذى بدأ يتوغل…
خرجت بعد قليل تشعر بترطيب فى جسدها،
للحظه مسكت المشط تمشط شعرها،لكن قالت:ماليش مزاح أسرح راسى ولا حتى أنشفه،أنا حاسه بإرهاق،أكيد أما أنام هرتاح.
وضعت المشط ولم تنشف شعرها
شعرت بهبوط قليلاً وكادت تختل
لكن مسكت بالدولاب،وقالت:مش عارفه مالى،بقالى فتره والله أنا خايفه أدخل فى غيبوبة سكر،كل ده من إكتشافاتى عن الهمجى آخرها إن عنده إبن،أخد حقنه وبعدها أنام أصحى الصبح كويسه
بالفعل حقنت نفسها من ثم ذهبت الى الفراش كعادتها لم تحتاج لوقت كى تغوص بالنوم.
………
بغرفة رفعت
كان نائماً على الفراش يضع يديه أسفل رأسه يفكر فى رد فعل زينب بعد مشاهدة محتوى الفلاشه من باب الفضول لديها
بالتأكيد ستأتى إليه ثائره تطلب التفسير.
تبسم وتذكر قبل قليل حين دخل له فرد من آمن الحراسه وأعطى له تلك الرساله
أخذ الرساله
كان مكتوب عليها إسم زينب فقط
لا احد غيرها
أتى بولاعه وقرب لاصق الطرف منها قام بتسيحهُ وفتح الرساله كما توقع منذ أن أخذ الرساله من يد الحارس،فلاشه….
وضعها بهاتفه يتأكد من محتواها ربما عليها شئ آخر
بالفعل محتواها كما هو… للحظات فكر بعدم إرسال الفلاشه ل زينب ومن الأفضل أنه وقعت بيده أولاً لكن لا يعلم لما اراد معرفة رد زينب، وضع الفلاشه بالظرف وقام بأغلاقه مره أخرى وقام بالنداء على إحدى الخادمات واعطاها الظرف وأمرها أن تقول لها أن من اعطاها الرساله هو آمن البوابه. رفعت ينتظر أن تدخل زينب لغرفته بثوره وسينتهى الآمر بينهم بسهوله كالعاده، لكن توعد لنفسه زينب ستدخل الليله لغرفته لن تعود لغرفتها مره أخرى حتى لو طلب الأمر منه الأعتراف أنه يحبها،لا…يعشقها.
طال الوقت والأنتظار ممل للغايه.
نهض رفعت من على الفراش فى البدايه تحير أمرهُ أتكون زينب لم تشاهد الفلاشه بالتالى لم تأتى… أجل هذا هو السبب الوحيد لعدم مجيئها بالتأكيد… زينب لديها فضول معرفة أساس الأمر.
حسم رفعت أمره وخرج من غرفته توجه لغرفة زينب وفتح الباب بهدوء… تفاجئ بها نائمه فى الفراش… إقترب من الفراش ونظر لها على ضوء خافت بالغرفه
لفت نظره تلك الوساده التى أسفل رأسها تبدوا مُبتله بوضوح للحظه رجف قلبه أن تكون محمومه،لكن تبدوا جيده،أقترب أكثر وكاد أن يوقظها لكن لاحظ خصلات شعرها الرطبه
لكن للحظه أضاء هاتفها
الموصول بالشاحن فوق طاوله جوار الفراش بنظره خاطفه وقع بصره على الفلاشه جوارهُ..تيقن زينب علمت محتوى الفلاشه…لكن لما لم تفعل كعادتها تواجهه دائماً ألا يهمها الآمر..أتصدق محتوى الفلاشه ولا داعى لتواجهنى….أم..؟
توقف عن التفكير حين لمح عضد يدها يبدوا بوضوح آثر لسن حقنه،لابد أنها تعاطت حقنة الأنسولين…تعجب فى الفتره الأخيره زينب تتعاطى الأنسولين بكثره هل كانت كذالك سابقاً،ما السبب لحاجتها المستمره للأنسولين بكثره هكذا
فكر عقله وقال:زينب لازم تعمل فحص طبى شامل فى أقرب وقت …تنهد وهو ينظر لتلك الشرسه النائمه الذى كان يتنظر أن تآتى لغرفته ثائره هى نائمه
إنحنى على وجهها ووضع قُبله رقيقه على جبينها…متعجباً من رد فعلها المخالف لما توقعه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بجناح خاص بأحد أفخم فنادق الأسكندريه.
كان فابيو يترك أثار قبلاته الداميه على جسد ريما التى تتآلم من معاملته القويه العنيفه،كانت قُبلاته تترك أثار لكن أهون عليها من علامات سياطه على جسدها بالليالى الماضيه كانت حين تصرخ يضع ذالك الاصق حول فمها
كل ما تخشاه الآن أن يأخدها من هذا الفندق ويذهب لشقه خاصه يُذيقها ويلات أكتر من ذالك،لكن مازال يحقد قلبها على زينب لما أحبها رفعت ماذا تفرق عنها،لكن زينب هى من ستجعل رفعت يُنقذها من ذالك البركان الهائج فابيو
من خلال مكوثها الأيام السابقه التى قضتها بسرايا رفعت لاحظت زينب رغم أنها تكرهها لكن لديها ضمير،كثيراً ما تتوقف أمام رفعت،هى ستصدق تلك الفلاشه
وتجعل رفعت يأتى لإنقاذها من ذالك البركان….
لكن هى واهمه لا أحد سينقذها من هذا البركان الآن،هى من إختارت الخيانه وأقل عقاب ما يفعله بها فابيو،يجعلها عاهره يمارس عليها ساديته التى كان يكبتها لفتره،ها هو يترك لساديتهُ زمام الأمر مع ريما…ممارسات موحشه قويه تدمى جسدها تحترق روحها بالبطئ بين يديه ولا رحمه ولا تستطيع أن تصرخ عَل أحداً يُنقذها منه لكن هى على فوهة بركان هائج يتلذذ بصراختها المكتومه بسبب ذالك الاصق الذى يضعه على فمها يستمتع بها ليس بصراختها المكتومه فقط بل بجسدها الذى ينتهكه
بعد وقت ليس بالقليل تنحى فابيو عنها نائماً على الفراش جوارها،ينظر لها بإستمتاع وهى غير قادره على الحركه،جسدها بالكامل يؤلمها…تبسم بتشفى
قائلاً باليونانيه:
بالغد ستعودين الى اليونان وتنسين نزول مصر مره أخرى دون إذنى…تشكرين الرب أنى رحمتك بسبب طفلنا ذو الثلاث أعوام الذى هجرتيه وجيئتى لمصر لاهثه خلف رفعت الزهار الذى سلمك لى دون تعب
يبدوا أنه عاشق لمن تستحق ذالك العشق
طاهره ليست مثلك عاهره تترك طفلها بحثاً عن رجل هجرته سابقاً…أنا سأبقى هنا لبضع أيام مازال لديها أعمال لابد من إنهائها قبل العوده الى اليونان،لا تخافى هنالك رجال حراسه بالمنزل باليونان ستكونين تحت مراقبتهم طوال الوقت..لا تعتقدى أن خيانتك ستغتفر صدقينى لولا وجود طفلنا لكنتى الآن بقايا رماد بعد أن أحرقتك
حقاً كنت غبياً حين صدقت أن إحدى إبنتي
چاكلين صادقه بالحب فالأبنه عاهره أكثر من ألام.
لم يقول هذا فقط، بل قام برفصها بقدميه لتقع من فوق الفراش أرضاً… لا تشعر فقط بآلام بجسدها بل تشعر بالإذلال والإهانه الساحقه.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل وحيد الشامى والد وسيم.
جلس وسيم على أريكه بحديقة المنزل الصغيره، رفع رأسهُ لأعلى، ينظر الى تلك النجوم المتلألأه بالسماء، ليله صيفيه بنسمات ربيعيه
تبسم وهو يتذكر حضور ليلى للمحاضره، يعرف أنها حضرت بالإجبار، لكن لا يهم… المهم أنها إمتثلت للحضور، أخرج ذالك الهاتف الذى كان بحوزة المتسكع، فتح الصور
نظر لصوره مع ليلى كم تعذب قلبه حين تمعن بالصور رأى بعين ليلى نظره حزينه حتى أنها كانت تلمع بدموع تحاول كبتها وقتها.
تمدد وسيم على تلك الاريكه يُثنى ساقيه كى يلائم جسده تلك الأريكه
فكر عقله يلوم نفسه:
عملت أيه يا وسيم علشان تهرب من حب ليلى ورط نفسك مع واحده أقل وصف لها عاهره
ليه إتحكم فيك العناد وصممت على خطوبتك من لمى… عِند! عِند فى مين؟
عِد فى نفسك أولاً… ليه بعد ما خالتك سردتلك حكايتها فى الماضى مع نعمان خال ليلى وأنها كان ممكن يكون عندها إبن حسيت بالغيره اللى ظهرت أكتر لما عرفت إنها سردت حكايتها القديمه ل رفعت قبلك وكان ممكن متعرفش القصه دى لو مش الصدفه، ليه فضلت رفعت عليا وقالت له على وجعها وأنا لأ… أنا زى إبنها… لأ مش زى إبنها أنا فعلاً إبنها أنا ليا معاها ذكريات أكتر من ذكرياتى مع أمى الحقيقيه، أحتوتنى فى مرحله كان سهل أضيع بعد ما كنت بحس إنى وحيد لما رامى ورفعت راحوا يعيشوا فى إسكندريه وفضل هو لوحده معاها، أنا هربت من هنا
وسافرت البعثه علشان كان عندى إحساس بالوحده، كداب يا وسيم مهره كانت صديقتك وكل حياتك… قالتهالك صريحه لو خطوبتك من لمى تمت هى مش هتحضرها ولو الجواز كمل تنسانى، حتى رفعت أكد نفس الكلام… لا ليس كلام، بل نفذا ما قالاه الاثنان لم يحضر أحد منهم الخطوبه، لم يحضر سوى رامى فقط…
ظن وقتها أن لن يفرق معه وجودهم جواره هو تعود على الوحده
لكن
يشعر الآن بوحده موحشه قاتله لم يشعر بها سابقاً
يشعر كأن حبلاً يُلف حول عنقه يخنقه، لكن شعر براحه قليلاً حين خلع ذالك المحبس الذى كان بيده يربطهُ ب لمى… لابد أن
يُنهى تلك الخِطبه فى أقرب وقت… يكفى عنادًا….
أنت تُعاند نفسك لا تستطيع العيش بدون الأحساس بوجود رفعت ومهره بحياتك …
والأهم.. إعترف أنت عاشق ليلى.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان
دخل الى غرفة بناته
تبسم حين رأى هبه التى إرتبكت حين دخل وقالت:
بابا… خير حضرتك لسه چاى من بره. أماء صفوان برأسه وهو ينظر الى الفراش يرى ليلى نائمه لكن ليست مّغطاه تحدث قائلاً:لسه هتسهرى؟ ردت هبه:ايوا هسهر أذاكر شويه،خلاص الامتحانات قربت جداً،ربنا يسهل.
تبسم صفوان يقول:ربنا ينجحك ويوفقك إنتى وليلى وتوصلوا لكل أمالكم. رغم تعجب هبه لكن قالت:آمين يا بابا أنا نفسى أبقى مهندسه بترول واشتغل فى أى شركه دى مرتباتهم كبيره قوى وقتها أريح ماما وكمان حضرتك متبقاش محتاج تشتغل عند حد. نظر صفوان لهبه التى دون قصد وضعت السم بمعسول حديثها…
ماذا تقصد بأن تريحه…هو لم يتعب يوماً عليهن ولم يشعربهن فى السابق،لكن لديه زهو لأول مره شعر بقيمة ما يمتلك
فتيات جميلات بقلوب جميله مثلهن يستحقون التضحيه حتى بعمره من أجلهن.
تبسم صفوان وأقترب من هبه وقبل رأسها قائلاً:
ربنا يحققلك أملك هسيبك تكملى مذاكره، بس حاولى متسهريش كتير علشان عنيكى، تصبحى على خير. تعجبت هبه لأول مره يفعل ذالك لكن شعرت بسعاده بالغه قائله: وأنت من أهل الخير يا بابا. تبسم صفوان وتوجه للفراش الآخر التى تنام عليه ليلى وقام بعدل الغطاء عليها، وخرج من الغرفه وأغلق الباب خلفه وسط تعجب هبه الممزوجه بفرحه بالغه. بينما خرج صفوان من الغرفه، وتوجه الى ردهة المنزل وفتح باب الشقه وجلس على السلم الخارجى ينظر الى السماء ونجومها الامعه، هو بحياته أربع نجمات لم يكن يقدر قيمتهن….
فجأه دون سابق إنذار شعر بوجودهن
تذكر قبل ساعات حين ذهب لمقابلة ذالك الوغد الذى يطمع بصبا إبنته ليلى
ربما هو كان أنانى معهن سابقاً كان يُفضل العيش بهوى نفسه لم يكن يريد تحمل مسئوليه بحياته كانت السبب فى ذالك هى والداته من عودته على الانانيه، لكن كان هذا خطأ كبير إبنته ليست للبيع ذالك الوغد هاشم الطامع فى صباها ربما كان يوماً يتمنى أن يُنجب مثلها وكان سيصونها من الاعين التى تريد إفتراسها وهذا ما سيفعله
لن يضع ليلى بيد ذالك الوغد… هو حتى لم يخبرها ولم يخبر أحداً بطلب ذالك الوغد الطامع بصبا إبنته
دخل الى الأستطبل الخاص بهاشم وجلس الأثنان بمكان بعيد قليلاً. تحدث هاشم بزهو فهو على يقين أنه لن يرفض عرضه
وقال:ها أكيد جاى تقولى إنك موافق على جوازى من ليلى…تأكد هتكسب كتير من وراء الجوازه دى و زى ما قولتلك هتكون عرفى وفى السر بعيد عن هنا و….. رد صفوان قبل ان يسترسل هاشم حديثه:
لأ مش موافقه…ليلى رفضت ومقدرش أجبرها. تحدث هاشم بصوت عالي قليلاً يكز على أسنانه: يعنى أيه رفضت وإنت رأيك فين ولا ملكش كلمه عليها؟
رد صفوان: لأ ليا كلمه… بس أنا كمان معاها مش موافق… هى لسه صغيره يادوب كملت تسعتاشر سنه وبتدرس فى كلية الطب البيطرى وقدامها مستقبل كبير. رد هاشم: هيبقى ليها مستقبل أكبر معايا. رد صفوان: مستقبل أيه وهى هتبقى زوجه سريه بعقد عرفى… شيل ليلى من دماغك يا هاشم بيه.
تعصب هاشم قائلاً: واضح إن مش ليلى بس هى اللى مش موافقه وإنت كمان… مفكر علشان أختها الكبيره إتحوزت من رامى الزهار… إنها هى كمان ممكن يتقدم لها واحد زى رامى… تبقى غلطان وبكره تتأكد رامى هياخد شهوته من بنتك ويرميها ومعاها قرشين، لكن انا بضمنلك بنتك تعيش معايا العمر كلهُ. سخر صفوان قائلاً: أى عمر يا هاشم بيه إنت تقريباً اكبر منى فى السن بكذا سنه، ليه تدفن شبابها، ومتأكد أن رامى عمرهُ ما هيرمى بنتى لأنه بيحبها وتعب على ما نالها واللى بيتعب علشان ينول شئ صعب يفرط فيه… أنا آسف يا هاشم بيه، بنتى مش للبيع.
تحدث هاشم بعلو صوت زائد: بنتك مش للبيع بس لو وصل لرفعت الزهار او رامى الزهار إنك زمان سرقت فرسه من الاستطبل يوم الحريق وإنك ممكن تكون… قاطعه صفوان قائلاً: إنى ممكن أكون أيه، أنا اللى حرقت المكان طب إزاى وأنا قبلها كنت بكلم رضوان بيه ومعاه فى نفس المكان وكنت بحاول إنقذ الخيول وفعلاً أنقذت فرسه من النار. تعجب هاشم ساخراً: أنقذتها طمع بس القدر كان لك بالمرصاد والفرسه كان الدخان ملى رقابتها ومقدرتش تقاوم غير ساعات وماتت.
تعجب صفوان يقول: وعرفت منين، بكده يومها محدش شافنى… إنت كنت السبب فى الحريق… إنت كان بينك وبين رضوان بيه خلافات كتير وهو كان سحب السوق كله من تحت إيدك. تعلثم هاشم يقول:اللى بتقوله ده جنان…أنا كان مصلحتى ايه من الحريق…أنا كان عندى ومازلت أموال أكتر من أموال رضوان،ورامى الزهار،اللى جاى وممروع ومفكر أنه هينفعك…قدامك فرصه تانيه
أسبوعين فى إيدى شغلانه أخلص منها وبعدها هفضالك وصدقنى وقتها إنت اللى هتجيب بنتك لحد عندى وترميها قدام رِجلى ودلوقتى غور وفكر كويس فى عرضى وحاول تستغله لمصلحتك إنت وبنتك.
نهض صفوان يقول:رأيي مش هيتغير يا هاشم بيه واللى فى آمر ربنا هيكون. شعر هاشم بنيران بصدره ذالك السائس الذى طرده يوماً من العمل بمزرعته وقف أمامه اليوم يرفض عرض زواجه من إبنته بل ويتحداه….لا هاشم الزهار كل ما يريده يحصل عليه وذالك الشحاذ هو من سيأتى بأبنته أسفل ساق هاشم.
بينما صفوان لأول مره يشعر بذالك الاحساس…إحساس الأبوه تبسم بغصه من تهديد هاشم له أنه سيفتش أمر تلك الفرسه،هو بالفعل وقتها سيطر الطمع عليه وأخرج تلك الفرسه من أحد ابواب المزرعه وقتها وكان سيبيعها لحسابه طمعاً فى الثراء لكن شاء القدر أن تختنق الفرسه بالعش الذى وضعها فيه وقتها وعاد للمزرعه وحين عاد للأستطبل وجد كل شئ تساوى بالرماد…
ربط صفوان وعيد هاشم له بفتش سر تلك المهره،وبين ما حدث قديماً…أيكون هاشم الزهار هو من قام بحرق السرايا والأستطبل قديماً!
لكن عاد صفوان من تذكرهُ على يد وضعت على كتفه وصوت دافئ تقول:صفوان قاعد كده ليه قدام الباب..مش هتنام. نظر صفوان خلفه بعيناه دمعه تود الفرار من بين مُقلتيه ندماً على عمر أضاعه بأنانيته
وقال:أبداً حسيت أنى حران شويه قولت أقعد فى الهوا. تبسمت فاديه قائله:بيقولوا الصيف السنه دى هيبقى قاسى،زى الشتا ما كان قاسى. تبسم صفوان يقول:باين كده خلاص مبقتش حاسس بالحر هدخل أنام،يلا بينا. تبسمت فاديه وسارت أمامه،سار صفوان خلفها،يتمنى أن يُمهله القدر تعويض فاديه عن أنانيتهُ السابقه معها.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
أغمضت مهره عيناها ثم فتحتها مرت أمام عيناها ذكرى الوقت الضئيل التى قضته برفقة نُعمان فقط وقت ضئيل شعرت وهى بين يديه بالحياه لأول مره
تذكرت اللقاء من البدايه
قُبله حانيه ممزوجه بعشق، قبلها لها
نعمان ثم ضمها بقوه بين يديه ثم إبتعد عنها يعطى لها ظهره لائم نفسهُ على تلك المشاعر التى بصدرهُ هى الآن أصبحت زوجته بعقد القران الذى تم بينهم، لكن لا يود إستغلال ذالك ويندمج معها، هى بالتأكيد… لديها رهبه منه لاول مره يُغلق عليهم باب واحد….. وجود أمه وأخته بالبيت معهم بالتأكيد يشعرها بالحرج.
لكن مهره شعرت بغربه حين ترك شفاها وإبتعد عنها، لامت هى الأخرى نفسها حين ظنت أنه ينفُر منها بسبب طريقة زواجهم
هل رخصت نفسها له.؟ وهو الآخر عقله شارد يسأل نفسه على شعرت بالندم بسبب تسرعها وزواجها منه بهذه الطريقه.؟ لكن كان الجواب عكس تلك التخمينات التى بعقولهم، العشق هو المسيطر على قصتهما. عاد نعمان يقترب من مهره حاول إجلاء صوته قائلاً: لو مضايقه من وجودى فى الأوضه هطلع أنام عالكبه بره وخدى راحتك، مع الوقت….
قاطعته مهره قائله: لأ مش مضايقه لو مضايق إنت من وجودى وبتقول فى دماغك إنك إتسرعت لما إتجوزتنى… أنا ممكن أرجع تانى ل….
كانت الإجابه
جذبها نعمان بقوه يحتصنها يهمس جوار أذنها أنا بعشقك يا مهره وخايف أنتى اللى تكونى من جواكى بتندمى إنك فى لحظه…. لم يكمل نعمان قوله حين عادت مهره براسها للخلف ووضعت أصابع يدها فوق فمه تمنعه من تكملة حديثه وقالت بحياء: أنا بحبك… يا نعمان وعمرى ما هندم إنى حبيت الجناينى اللى كان بيبعتلى الورود.
تبسم نعمان وضمها بقوه وقبل جانب عنقها وصولاً لوجنتيها وشفاها الذى أمطرها بالكثير من القبلات العاشقه المتلهفه،شاركته مهره بأستحياء وترحيب،ذاب الأثنان فى العشق كذوبان الملح بمياه البحر الهائج
توهج العشق بينهم،بعد قليل
كانت تشعر مهره بهدوء نفسى تُغمض عينيها تخشى أن تفتحهما وتجد ما حدث بينها وبين نعمان ما هو الأ حلم أو طيف سيمر
وبالفعل قد كان ذالك
حلم…طيف مر سريعاً قبل أن يفوق الأثنان من نشوة نيلهم لبعض كان ذالك الوغد حتى لم يطرق باب المنزل بل قام بكسره وتهجم على المنزل وأضاع زهوة العشق.
عادت مهره من تلك الذكرى على دمعه تشق عينيها،لقاء حميمى واحد مع نعمان كان له ثمره طفل حملته بأحشائها بالنهايه تركها،ذكرة ترسخت فى قلبها حتى حين تزوجت من هاشم غصباً بسبب تهديده أنه سوف يأخذ كل ممتلكاتها هى وأختها ويمنع عنهم التصرف فيها،لم تخشى على نفسها،خشيت على أختها التى كانت مريضه بمرض القلب ومعه داء السكرى تحتاج لمصاريف علاج كبيره،وزوجها ليس سوا سائس يعمل لديهم من السهل على هاشم طرده… كانت مساومه رابحه ل هاشم لها زواجها مقابل حصولهن على ميراثهن وليس هذا فقط كانت هناك فاديه هى الأخرى تلمع بعين هاشم زوجها عامل بسيط وكان وقتها على خلافات معها وطلقها
لبعض الوقت.
كانت التضحيه كبيره منها
كانت تشمئز من هاشم وحاولت رفضه ليلة زواجهم،لكن هو كان وغدً ليس لديه أى أخلاق لا يهمه أن من أمامه تنفر وتشمئز منه المهم أن ينال ما يريد وناله لسنوات كانت تشعر فيها بالمهانه،بالمقابل أخذت أملاكها هى وأختها وإبتعد هاشم عن طريق فاديه التى عادت لزوجها مره أخرى. عمر ضاع بين متاهة مشاعر خاضتها المهره منذ صباها الى أن أصبحت تشعر أن عمرها متضاعف، لكن زهرة الجناينى قد تنبت فى الربيع القادم وتعود للمهره صباها المفقود.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
بعد الظهر بقليل،،،بالوحده الصحيه
شعرت زينب بدوخه خفيفه بعد أن إنتهت من الكشف على أحد المرضى، تحاملت على نفسها جلست على الفراش الخاص بالكشف تدون بعض أسماء الادويه وأعطت الورقه له قائله:
فى علاج هنا فى صيدلية الوحده… روح أصرف علاج الحجه منها ولو قالولك مفيش علاج إرجعلى تانى. تبسم الرجل لها قائلاً: متشكر يا دكتوره، ربنا يديكى على قد نيتك الطيبه… فعلاً رفعت بيه محظوظ بيكى، والبلد كلها بتحسده عليكى.
تبسمت زينب له قائله: بلاش كلام كتير روح إلحق صيدلية الوحده قبل ما تقفل. تبسم الرجل وأخذ زوجته وخرج من غرفة الكشف،أخرجت زينب قطعة حلوى وضعتها بفمها تشعر بزوال الدوخه قائله:مش عارفه أيه سبب الدوخه اللى بقت مستمره معايا دى،كله من الهمجى رفعت اللى مش بيبطل حرق فى دمى بتحكماته الفارغه،فى مواعيد رجوعى للسرايا والله قلبى حاسس هو اللى كان مخلى الظابط والامن يفرض حظر تجول فى البلد الاسبوع اللى فات،علشان يجبرنى أرجع للحِصن بتاعه بدرى،يلا الحمد لله الحظر إتفك..أنا لازم فى أقرب وقت أعمل فحص شامل.
فى ذالك الاثناء دخلت صفاء الى زينب قائله بلهفه:
دكتوره زينب فى ضيف جه للوحده وسأل عليكى وانا دخلته أوضة المكتب بتاع حضرتك،وجيت اقولك. ردت زينب:ومين الضيف ده؟ ردت صفاء:أنا أول مره أشوفه هنا فى البلد وكنت هسأله هو مين بس قولت ليقول عليا حشريه. تبسمت زينب ونهضت من على الفراش قائله:إنتى حشريه يا صفاء قطع لسان اللى يقول كده…أنا وأنتى واجهين لعمله واحده
فضوليين. تبسمت صفاء قائله:يعنى أيه فصولين دى يا دكتوره.
تبسمت زينب التى تسير جوار صفاء:نفس معنى حشريين بس إتيكيت شويه. تبسمت صفاء قائله: أنا بقيت فعلاً إتكيت فى التعامل مع اهالى البلد اللى بيجوا للوحده بحلل اللقمه اللى باكلها من وراء خدمتى هنا فى الوحده،كتر خيرك يا دكتوره وعدتينى ووفيتى خلاص ثبتونى رسمى وبقيت عاملة نظافه فى الوحده مفيش حد يقدر يستغل حوجتى،اللهى ما يحوجك لحد أبداً يا دكتوره ويخليلك رفعت بيه ويرزقكم الذريه الصالحه. تبسمت زينب تقول:ليه كل ما تدعيلى تحيبى سيرة رفعت معايا،وإشمعنا الذريه الصالحه اللى دايماً تدعيلى بيها.
ردت صفاء:أصل رفعت بيه ميتخيرش عنك فى الخير يا دكتوره ومش بتاع فشخره كدابه إن كان النايب بتاع الدايره او هاشم الزهار او حد تانى من كبرات البلد،يلا ربنا يسهل لهم ويجعل دُعايا انا والأهالى ليكى إنتى ورفعت بيه من نصيبكم تبسمت زينب قائله:آمين يا سيتى،ممكن بقى تسيبنى أدخل اشوف من الضيف اللى بيسأل عنى ده؟ تبسمت صفاء وتركت زينب تدخل وحدها لغرفة المكتب
فتحت زينب الباب
وتفاجئت بذالك الزائر الجالس بالمكتب دخلت وتركت الباب موارب قليلاً وقبل أن تتحدت.
نهض الضيف ببسمه يقول: وحشتينى يا زينب. ردت زينب بتفاحؤ : سميح! رد سميح: أيوا سميح مالك متفاجئه كده ليه من وجودى هنا سبق وقولت لك هاجى لهنا علشان عاوزك فى موضوع مهم. ردت زينب:
غريبه لما لقيتك مجتش فى ميعادك اللى قولت عليه قبل كده حتى متصلتش عليا قولت أكيد الموضوع اللى كنت عاوز تكلمنى فيه مش مهم. تبسم سميح يقول: بالعكس الموضوع مهم ومهم جداً كمان، بس مش هضايفينى فى مكتبك هنا ولا أيه، حتى بسمع عن الشرقيه أهل كرم.
رد الذى أكمل فتح باب المكتب ودخل دون إذن وقال: فعلاَ الشرقوه أهل كرم وبيعرفوا يرحبوا بالضيف كويس…. نورت يا سيد سميح. نظر سميح له بتعجب كيف هو يعرفه وهو لا يعرف من يكون. نظرت زينب ل رفعت بضيق من دخوله بتلك الطريقه الهمجيه ولكن تعجبت حين عرف سميح… أيكون يعرفهُ سابقاً… لكن يبدوا على وجه سميح أنه لا يعرف رفعت. رد سميح: متشكر بس حضرتك تعرفنى منين؟ أغلق رفعت باب المكتب خلفه وأقترب من مكان وقوف زينب ووضع يدهُ حول خصرها ينظر لها مبتسماً.
ذُهل سميح من فعلة رفعت كيف وضع يدهُ حول خصر زينب بتلك الطريقه المتملكه وهى لم تُبدى إستيائها من فعلته… بل تبسمت له. ولكن كانت المفاجأه الأكبر بل الصدمه:
حين قالت زينب ببسمه ترسمها على وجهها رغم غيظها من فعلة رفعت وأيضا فضولها كيف رفعت يعرف سميح… وقالت:
رفعت الزهار… جوزى. ماذا قالت… ماذا يرى
جوزها!
إمتى إتجوزت قبل أشهر قليله كان يعلم أنها مازالت عزباء… ومن يكون ذالك رفعت الزهار، يبدوا من هندامه وثقته فى الحديث أنه صاحب مكانه كبيره هنا.
تحدث رفعت هذه المره:أهلاً سيد سميح..يا ترى أيه سبب زيارتك الكريمه لبلدى؟ تعلثم سميح ماذا يقول.فكر يبتلع ريقه من تلك المفاجأه الصادمه،بل القاتله له.
وقال:أنا سبق وإتصلت على زينب قبل كده وطلبت منها نتقابل بس أنا الفتره اللى فاتت إنشغلت شويه ولما جه الوقت جيت لهنا زى ما سبق وقولت لها عالموبايل. نظر رفعت ل زينب ثم نظر ل سميح وقال بثقه:فعلاً زينب كانت قالتلى عن إتصالك بها قبل كده…خير؟
نظرت زينب ل رفعت:ماذا يقول…هو كاذب لم تخبره بذالك…لكن من أين يعرف سميح الفضول يتآكلها؟ تعلثم سميح يقول:هو الموضوع كان خاص بينى وبين زينب بس… قاطعهُ رفعت قائلاً: إسمها الدكتوره زينب…وتقدر تقول الموضوع اللى خلاك تقطع المسافه دى كلها من الفيوم لهنا فى الزهار علشانه…أكيد موضوع مهم جداً. رد سميح:فعلاً موضوع مهم مش بس ليا لوحدى مهم كمان بالنسبه ل ز…قصدى للدكتوره زينب. ردت زينب التى تشعر كأنها دميه تقف بينهم قائله:وأيه هو الموضوع ده.
رد سميح:ممكن نقعد ونتكلم فى الموضوع؟ تبسم رفعت وترك خصر زينب وذهب يجلس على أحد مقاعد الغرفه
كذالك جلس سميح وجلست زينب على المقعد خلف المكتب. تحدث رفعت:أهو قعدنا…خير أيه الموضوع اللى جاى علشانه وقاطع المسافه دى كلها؟ تنحنح سميح وهو ينظر ل زينب وقال:
بيت الفيوم . تنهد رفعت يقول:ماله بيت الفيوم. رد سميح:مقفول من يوم مرات عمى الله يرحمها من يوم ما توفت مفيش غير عامل بس هو اللى بيهتم بتنضيفه وتنضيف الجنينه من وقت للتانى،فأنا بقول بدل البيت ما هو مقفول كده أنا ممكن أشترى البيت،بالسعر اللى ز..اللى الدكتوره زينب تحددهُ.
قبل أن ترد زينب رد رفعت:عرضك مرفوض،أنا وزينب عندنا نية الأحتفاظ بالبيت ينفعنا فى المستقبل ممكن نبقى نروح نقضى أجازاتنا هناك. نظر سميح ل زينب وأعاد قوله:أسمع الرد من الدكتوره زينب نفسها. نظرت زينب ل رفعت ثم ل سميح وقالت:
فعلاً زى ما قال رفعت أنا عاوزه أحتفظ بالبيت،ومش هبيعه بأى تمن. نهض رفعت واقفاً يقول:أظن سمعت رد الدكتوره على طلبك،أعتقد مكنش له لزوم تتعب نفسك وتجى من الفيوم علشان الموضوع ده…كان بسهوله تقدر تقول لها عالموبايل شرفت… يا سيد سميح.
شعر سميح بالحرج ونهض واقفاً يفكر ماذا يرد على ذالك المتغطرس المغرور رفعت فحديثهُ سابق حديث زينب ويرد عنها… متى تعرفت عليه ومتى تزوجته وكيف تترك له زمام الحديث زينب لا تترك زمام شئ يخصها لأحد آخر..لكن هذا ليس أى أحد
هو زوجها…أيقن سميح فداحة خسارته ل زينب اليوم فكر عقله وجاوب عليه:
ماذا تظن أن كانت تبقى وحيده من أجلك يالك من خاسر…أجل خاسر بطمعك القديم خسرت حب حياتك التى لم تستطيع تحمل أمرأه أخرى بحياتك …عُدت لوعيك متأخرًا زينب أصبحت زوجه لآخر تبدوا بوضوح على توافق معه وأنت حتى خسرت ليس فقط زوجتك التى أصبحت طليقتك،بل خسرت طفلتك معها أيضاً. تحدث سميح يرد على قول رفعت:أنا كان عندى أمل أنى لما أطلب شراء البيت من الدكتوره مباشر..ممكن أقدر أقنعها ببيع البيت.
رد رفعت: وأهو انت أخدت الرد. إستأذن سميح يقول: تمام الدكتوره طالما مش موافقه عالبيع مالوش لازمه أفضل أكتر من كده إتشرفت بمعرفتك يا سيد رفعت، وإنبسطت إنى شوفتك يا زينب بخير إحنا كان بينا عشره قديمه. قال سميح هذا ومد يدهُ ناحية زينب يصافحها، لكن فوجئ بيد رفعت هو من يصافحه ويضغط على يدهُ بقوه قائلاً:
شرفت يا سيد سميح. تبسم سميح ل رفعت ثم سحب يدهُ من يدهُ ثم غادر كجندى مهزوم فى معركه غير عادله.
بينما غادر سميح
نهصت زينب بعصبيه من على مقعدها وقالت: قولى أيه اللى عملته قدام سميح ده، إزاى ترد عنى كنت وكلتك بالرد عنى . رد رفعت بأستفزاز: تقدرى تقولى كده. تعصبت زينب قائله: واضح إنك تعرف مين سميح، أيه إستغليت مهنتك القديمه كظابط وعملت تحريات كامله عنى وياترى أيه اللى جابك للوحده فى الوقت ده.. أه يمكن إشتاقت لى أو… أكيد صدفه. تعصب رفعت يقول: تقدرى تقولى الأتنين، لازم أرجع للأستطبل عندى تدريب لفرسه جامحه لازم أروضها، متتأخريش فى الرجوع وتقولى إن الحظر إتفك، متخلنيش أطلب يمدوا الحظر سنه.
تعصبت زينب وقالت: مش هرجع غير بمزاجى وحتى لو مدوا الحظر عشر سنين أنا بتمنى مرجعش للحِصن بتاعك ده تانى. رد رفعت وهو يفتح باب المكتب: أشوفك المسا يا زوزى.