Uncategorized

استغلال

عرفتها منين وعاملة إزاي احكيلي يابلوة
ساكنة في العمارة بتاعتي عسولة وشعرها أصفر وعيونها مش عارف بص هيا لونها غريب تحسها لونين في بعض
يا عم كفاية ناقص تقولي لون شرابها إيه بتشتغل إيه ولا عندها كام سنة
في حضانة
حلو بس الشغل في حضانة مرهق
لا هيا في حضانة
أيوة فاهم هيا المديرة يعني
ياسين مريم في حضانة عندها أربع سنين
صوت صرصار الليل في الخلفية
أسامة إنت كويس
آه ليه
لا أبدا أنا هروح البيت سلام
صباح الخير أمنا الغولة مشيت
تؤتؤ عيب يا عمو تقول

على حنين كده
طيب يا أرشانة تعالي يا لمضة نفطر ونسلم على بابا وأوديكي الحضانة
الله هروح الحضانة تاني
فرحانة
جدا أنا بحبك يا عمو أسامة أوي هروح أجهز شنطتي
راقبت الفرحة في عيونها وتنطيطها في البيت أنا فعلا بحبها وبفرح أما ألاقيها فرحانة يمكن هيا إللي بتفرحني مش أنا إللي بفرحها
ألاء هروح أتطمن على بابا ومريم عقبال ما استراحة الغدا تخلص معلش لو اتأخرت إبقي شيلي الشغل بدالي لحد ما أجي
حاضر متشيليش هم خلي بالك من نفسك
دخلت البيت الأنوار مطفية
مريم بابا

دخلت بړعب أدور في الأوض كلها على مريم وبابا ومفيش حد البيت فاضي
دخلت بړعب أدور في الأوض كلها على مريم وبابا ومفيش حد
البيت فاضي
دماغي هتتشل من التفكير طب أسال مين ولا أدور فين
الباب خبط جريت فتحته لقيت أسامة في وشي
بابا ومريم فين إنت عملتلهم إيه انطق
كالعادة قليلة الذوق ومتسرعة باباك تعب ووديناه المستشفى وهو بخير دلوقتي وقاعد في شقتي مع بابا وإخواتي ومريم راحت الحضانة وودتها شقتي عشان متقعدش هنا لوحدها أنا عارف إنه مش ذنبك بس إزاي تسيبي باباك لوحده وهو في الحالة دي
حاولت أهدي نفسي

الحمدلله المهم إنه كويس يارب إنت لطيف أوي
حط نفسك مكاني متعرفش الړعب إللي كنت عيشاه أما ملقتهومش في الشقة كل إللي ليا
في الدنيا دي اختفوا مرة واحدة
ملقتش طريقة أعرفك بيها إني
هاخدهم عندي باباك وضعه كان صعب ومينفعش أستناك عموما شقتي في الدور الأخير وأختي دكتورة وهتهتم بوالدك ومريم مندمجة مع أخواتي ومامتي عايزك تيجي تبصي عليها من بعيد وتشوفي الفرحة إللي في عينيها والأمان إللي هيا حاسة بيه أنا عارف ياحنين إنه مش وقته بس أنا حبيت أختك جدا وبعتبرها أختي الصغيرة أو بنتي وطالما مريم حبتني يبقى في أمل إن أختها الكبيرة

تحبني هيا كمان ممكن تسمحيلي نتقاسم حملك مينفعش تشيلي كل ده لوحدك أنا هسيبلك وقت تفكري فيه دلوقتي تعالي نتطمن على بابا ونشوف مريم
حاسة إني متخدرة طلعت معاه وبصيت لمريم من ورا الباب بتضحك وتجري في البيت كله
وبتلعب مع البنات واحدة فيهم بتجري عليها وتحضـ,ـنها وتلف بيها
هيا دي أختي دي مريم المنعزلة الهادية
سلمت على أخواته ومامته ومنكرش إنهم طيبين ومحسسونيش بفرق في المعاملة ولا إني أقل منهم
باباك نايم دلوقتي عايزة تدخلي تبصي عليه
آه أسفة تعبتكوا
عيب تقولي كده إحنا إخوات
طيب ياجماعة نستأذن إحنا بقى هننزل وأما

بابا يصحى هطلع أخده بجد مش عارفه أشكركوا إزاي
حنين عايزة أفضل هنا شوية ممكن
لا
—
يا مريم تقلنا عليهم انهارده
لا عايزة أفضل مع عمو أسامة وألعب مع أسيل وليان
مري
سيبيها يا حنين تبات هنا انهارده
بعد إذنك يا أسامة سيبني أتعامل مع أختي ومتتدخلش
تعالي يابنتي باتي معانا انهاردة إنت ومريم
أسفة ياطنط مش هينفع ربنا يباركلك
المكان واسع والأوض كتيرة إحنا فاتحين الشقتين على بعض وأسامة هيقعد في الشقة التانية ويسبكوا على راحتكوا مش هبقى متطمنة وإنتوا لوحدكوا
وبعد إلحاح شديد اضطريت أبات معاهم

أنا ومريم
مامته دخلت الأوضة عاملة إيه يابنتي محتاجة حاجة
ربنا يباركلك يا طنط تسلمي
طنط دي مسمعهاش تاني قوليلي ياماما يا سوسو أي حاجه غير طنط دي فاهمه
معرفش ليه عيطت يمكن عشان متحملة فوق طاقتي أو صعبت عليا نفسي أو إنهم حنينين بزيادة
اسم الله عليك مالك بټعيطي ليه حاجة ضايقتك مننا
كنت محتاجة الحضـ,ـن ده من زمان حـ,ـضنتها وفضلت أعيط وهيا تطبطب عليا وتهديني لحد ما نمت كانت أول مرة أنام وأنا حاسة إني خفيفة مش مليانة هموم نمت وأنا متطمنة
صحيت حضرت معاهم الفطار ولأول مرة أحس بالجو الأسري اللطيف

ده
قوم يا أسامة وصل حنين الشغل وهاتلي من السوبر ماركت إللي تحتهم جبنة
ما في يا ماما جبنة في كل حتة اشمعنى أجيب من عند شغل حنين
أنا بحب الجبنة إللي هناك اسمع الكلام ومتتلامضش
ماما هو إنت دوقتيها قبل كده أصلا
إنت بقيت رغاي ليه ياولا قول حاضر وانجز نفسك
حااااضر
يلا هوصلك
ملوش لزوم أنا هروح لوحدي
ماما عيزاني أجبلها طلبات من هناك كده كده همشي من نفس الطريق
مع إني شايفة إن ملوش داعي
إركبي
إي ده إحنا مش هنروح بالباص
لا
أومال

ركبت الباص ليه قبل كده
ساعات بستسهل وبركب الباص
ركبت معاه وقلبي بيدق لسبب ما أنا معرفوش
مش هتقوليلي قرارك
اتنهدت مش عارفه إنت ليه مجبر تتحمل مسؤوليتنا وتعيشنا في بيتك
عشان هتكوني مراتي تخيلي
إيه
أومال أنا كنت بكلم نفسي إمبارح هو إنت فهمتي
كلامي

أنا
يعني شرشوحة ومتسرعة وكمان غبية يارب عينني على البلوة دي
عادي مش مضطر تتحملني
عينيك لونها إيه أنا مش هتجوزك لأجلك أنا هتجوزك لأجل أجيب بنات شبهك وليهم نفس
عينيك وأفضل أعاكس فيهم
افرض مطلعوش شبهي ومخدوش لون عيني
لو مطلعوش شبهك أكيد هيطلعوا شبهي وهيكونوا
قمرات عشان أنا قمر ومفيش مني اتنين
سندت راسي على الشباك وغمضت عيني خاېفة أجازف مشوفتش منهم حاجة وحشة وهما مش مجبرين يعملوا معايا كده مريم متعلقة بيهم ومنكرش إني كمان اتعلقت بيهم بقيت حابة وجوده حواليا كإنه بيحميني وفي كل مشكة ألاقيه جمبي اتعودت على

وجوده
أيوة جدعة نامي بقى وريحي على كتفي واصحي بصيلي بعيونك البريئة دي واصدميني بوصلة تهزيق
فتحت عيني منمتش علفكرة وبعدين مجتش جمبك بطل تتلزق في الناس
أنا عارف إنك خاېفة ياحنين وداخلة على حياة جديدة مجهولة بس خليك واثقة إن ربنا مش هيضيعك وفعلا مش هتلاقي أفضل من أهلي مش بقول كده عشان هما أهلي بس بجد أما تعاشريهم هتعرفي إن كلامي صح
حسيت إني متحاصرة من كل الجهات ومفيش سبب عشان ارفضه طب بص لو بابا وافق أنا مواف إنت بتلف وراجع ليه
راجع عشان نكتب كتابنا باباك موافق من أول مرة كلمته فيها

ناميلك
شوية بقى لحد ما نوصل وودعي حياة العزوبية
إيه
مقولتيليش لون عينك إيه

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى