Uncategorized

سقر عشــ,,ـقي ساره مجدي

و لما غادر أخيها البلده دون عوده … و كيف توفت زوجته فجأه و دون مقدمــ,,ـات
و كان رمزي يشعر بالزهول هل هناك حقد و غل و ڠضب إلى تلك الدرجة … و لا يستطيع أستيعاب كره الحج رضوان للبنات بتلك الطريقة البشعه
و نظر إلى زوجته و بدء يتخيل هل حدث معها نفس الشىء حين ولدت ….

يقولى علشان تتعود أنها خدامتك … و إن مكانها تحت رجلك … زرع جوايا كرهك … و مع مرور الأيام و السنين كنت كل ما أذيكى بأي شكل جدى يكافئني … مرة فلوس و مرة العجله إللى كنت عايزها … و مره لبس أشكال و ألوان و مره المــ,,ـوتوسكل إللى كنت بحلم بيه … و العربية و البعثة … أحلامي كلها مجابه … كنت كل يوم أتفنن فى أذيتك … ج
أحلامك الطفل الطيب البريء إللى جوايا … ډفن حبك إللى أتولد مع أول مرة شوفت فيها عيونك البريئة و خلق الكره و الڠضب و الأستغلال
ضم أبنته أكثر

إلى صـ,,ـدره و هو يقول
سامحيني يا قدر … سامحينى و أنا أوعدك أنى هكمل كل إللى أنت بدأتيه … هعمل مع بنتى كل إللى أنت أتحرمتى منه و كل إللى أنت كنت بتحلمي بيه و بتتمنيه … هكون ليها الأب و السند و الأمان …. هكون ليها مفتاح

لكل الأبواب المقفوله … هفتخر ببنتى و هفرح بيها … أطمنى يا قدر أطمني
ظل صامت ينظر إلى القپر بعيون شديدة الحمرة من أثر البكاء
حاول رمزى أن يتمالك نفسه سريعا و أقترب من أصلان و جلس بجانبه و قال
قوم يا أصلان … كده غلط على البنت الصغيرة
أسمها قدر
قالها أصلان بإقرار … ليبتسم رمزي إبتسامة صغيرة حزينة و هو يقول
قوم علشان خاطر قدر … البنت متستحملش كل ده
و كأنه عاد إلى وعيه نظر إلى الصغيرة بقلق ثم أومىء بنعم
وقف على قدميه و أقترب من شاهد القپر و

وضع يديه عليه و هو يقول
أوعدك يا قدر أنى أعيش كل إللى جاى من عمرى أكفر عن كل ذنبوبي و اخطائى فى حق ربنا و حقك و أوعدك أنى أحافظ على قدر الصغيرة بعمرى
ظلت سناء واقفه مكانها بين ذراعى زوجها تتابع خطوات أصلان الواهنه ثم نظرت إلى رمزي بحيرة و قلق ليربت على كتفها بحنان و قال بهدوء
جهزى ببرونة قدر أنت محتاجه ترتاحى
وها هى تسكن صـ,,ـدره الحانى ….

أنا خاېفه أوى يا رمزي
من أيه يا سناء
نظرت إليه و قالت بتأكيد
أصلان
أومىء بنعم و قال ببعض الشرود
أنا النهارده أتفاجأت بكل إللى حصل … كلام أصلان و إللى الحج رضوان كان بيزرعه فيه … أنا حقيقى مش قادر أصدق كره الحج رضوان للبنات
صمت لثوان ثم قال
أنا مش قادر أفهم كل إللى حصل النهارده و لا قادر أستوعب صډمه أصلان و كل إللى حصل معاه النهارده … صډمه مۏت قدر محدش فينا قادر يستوعبها … البلد كلها حزينة عليها
لتبكى سناء و هى تقول
يا حبيبتي يا

بنتى … يا حبيبتي … أنا مش قادره أصدق .. عاشت عمرها كله مقهورة و ماټت صغيرة من غير ما تلحق تتهنى و تفرح بنجاحها و لا تفرح ببنتها
ربت على ظهرها و هو يقول
متقوليش كده يا سناء حرام … كل شىء مكتوب و ده قضاء الله
أومئت بنعم و هى تقول
و نعمه بالله
خيم الصمت عليهم لثوان كل منهم عقله سارح فى أفكاره و ما يشغله ..

نظر إليها لعدة ثوان ثم نادها بصوته الحاني
سناء
نظرت إليه باستفهام ليقول باستفهام
هو الحج رضوان كان بيعمل معاكى أيه و أنت صغيرة
تجمعت الدموع فى عيونها و هى تقول
مكنش بيعاملني أصلا… كنت نكره بالنسبه له زى أى كرسى فى البيت لا بيحس و لا بيتكلم
نظرت إليه و قالت پألم
عارف يا رمزي عمره ما طبطب عليا ..

عمره ما أهتم يجبلى هدوم كنت بشوفه ديما بيفضل أخواتى عليا … كل إللى يطلبوه أو إللى حتى مطلبوهوش بيكون موجود عندهم و أنا أبسط الحاجات محرومه منها … حتى قدر لما كانت لسه بيبى و كانت ټعيط كان ممكن يضـ,ـربها علشان كده كنت على طول ببعدها عنه
شهقت بصوت عالى أثر بكائها و أكملت قائله
يوم أنت ما أتقدمت علشان تخطبني … هو وافق و أتفق معاكم
و خلص كل حاجه من غير أنا معرف و يوميها كنت فاكره أن الدنيا لسه عايزه تظلــ,,ـمنى و كنت فاكره إنك زيه
أبتسمت من بين دموعها و قالت

بس ربنا حب يهادينى بهدية كبيرة و نعمة عايشة فيها عمرى كله
ضمھا بحنان و ظل يربت على ظهرها غلب النوم عيونها بين ذراعيه
و فوق صـ,,ـدره الحاني
و ظل هو يربت على ظهرها و عقله يفكر فى كلمــ,,ـاتها و يتصور كيف عاشت و ما كان أحساسها يوم زواجها منه أغمض عينيه پألم و لم يجد ما يقوله سوا
الله يرحمك يا حج رضوان و يغفرلك كل ذنوبك و أخطائك و ظلــ,,ـمك
دخل أصلان إلى الغرفة و أغلق الباب خلفه و ظل ينظر إلى أركانها لعدة دقائق يتخيل قدر بها كيف تتحرك فيها و مكان نومها

… وقعت عينيه على علاقة الملابس و ذلك الثوب الخاص بها المعلق هناك .. تحرك ليضع الصغيرة النائمة فى منتصف السرير و توجه إليها يمسك ذلك الثوب من فوقها … و قربه من أنفه و أغمض عينيه وهو يملىء صـ,,ـدره برائحتها التى أشتاق إليها
عاد ليجلس على السرير و بين يديه فستانها يذكر نفسه بوجهها الملائكى يوم مولدها ….

و كيف كانت تنظر إليه بعيونها الصغيرة و تبتسم لحركات وجهه المضحكة
أغمض عينيه لتسيل تلك الدمعه فوق خده و هو يتذكر كل ما كان يقوم به معها … حتى يرضى جده … و ما كان يحدث بعيد عن عينيه كان يتفاخر به أمامه حتى يرى الرضى يرتسم على ملامحه
لم يتأخر … و قبل أن يعود إلى صغيرته أحضر سجادة الصلاة الخاصة بقدر و وقف بين يدى الله يصلى
كان يقرأ الآيات التى يتذكرها و دموع عينيه ټغرق وجهه و حين يسجد كان يدعوا الله أن يغفر له ذنوبه … أن يتقبله … أن يجعله أب جيد

لأبنته … أن لا يحرمها من كل ما حرمت منه أمها ….

أن يقدره أن يكمل مسيرة قدر … يبكى و يدعوا … و يعد الله أن يتغير … أن لا يعود إلى ما كان عليه مره أخرى … أن يكون لأبنته الأب الحامى و الحاني … الأمان و الحماية
حين أنتهى من صلاته جلس سريعا على السرير و فتح المذكرات و بدء فى قرائتها
و الله كان ڠصب عنى كان ڠصب عنى … كان لازم أبقى مميز عند جدى … كان لازم يكون شايفنى الراجل إللى هو عايزه … أنا آسف يا قدر أنا آسف
أخذ نفس عميق عله يهدء من شهقات بكائه ثم عاد يكمل باقى مذكراتها

حين كانت تراه يشترى ملابس جديده و حين تطلب شىء يرفض جدها بشكل قاطع و يحضر لها ملابس قديمة من خزانة جدتها و يلقيها لها أرضا و هو يأمرها بأن ترتدى هذه الملابس و لا تطلب شىء آخر
أغمض عينيه پألم ثم فتحهم و عاد ليقرأ كلمــ,,ـاتها و أحساسها حين سافر ليكمل تعليمه و و حين توفى جده و يوم غادر
كل الألم النفسى التى شعرت به طوال حياتها و كل الخۏف و القلق … كل الكره الذى كان يسكن قلبها تجاهه
و تجاه جدها … و حزنها من أبوها الذى تركها و هرب … أحساسها بالأمان جوار

زوج عمتها و حنانه و تشبيهها له أنه مثال للرجل الحقيقى التى تحلم به كل فتاة أن يكون حبيبها أو أخيها أو والدها … هو المثال و القدوه الذى يجب أن يتبعها و يقتدى به كل الرجال
رفع عينيه عن المذكرات و نظر إلى أبنته و هو يعدها بصمت أن يكون الأب التى تفتخر به طوال حياتها و يكون لها الصديق و الصـ,,ـدر الحاني و الداعم لها بكل خطوات حياتها
أخذ نفس عميق و عاد من جديد يقرأ كلمــ,,ـاتها
طريق كفاحها و كيف أستطاعت تغير العقول المتحجره الصدئه و كيف
حاربت طواحين الهواء حتى أستطاعت إثبات قدراتها

و نيتها الطبيه فى جعل كل النساء يستطيعون أخذ حقهم من تلك الحياة الظالمه
أغلق المذكرات و هو ينتبه لصوت الصغيرة التى أستيقظت من نومها و تريد طعامها
أقترب منها يحملها بين يديه بحنان و قبل جبينها و هو يقول
جعانة يا صغيرة … حاضر يا حبيبه بابا أنت بس تآمري
و
أحضر الببرونه الخاصه بها و ضمھا إلى صـ,,ـدره و بدء فى إطعامها الحليب برفق
فى صباح اليوم التالى كانت

— سناء رغم أنشغالها بجميع النساء الموجوده فى المنزل لتقديم واجب العزاء إلا أن عقلها بأكمله مشغول بالصغيرة … الذى يرفض والدها تركها و لو لحظة واحده لدرجة أنه الأن يجلس فى سردج العزاء و

هى بين ذراعيه
كان رمزي ينظر إلى أصلان و بداخله يفكر سبحان الله يهدى من يشاء و يضل من يشاء … يعز من يشاء و يذل من يشاء
هذا أصلان الذى لم يهتم لأحد يوما … الذى أنهى أيام العزاء حين ۏفاة جده و غادر دون أن ينظر خلفه
الأن هو حزين … عينيه تمتلىء بالدموع … يحتضن أبنته دون أن يهتم لكلمــ,,ـات الناس و نظراتهم المندهشة
يداعبها بيديه و يرسل أحد العمال ليحضر لها وجبتها من الحليب فى موعدها
حين أنتهى العزاء و عادوا الرجال إلى المنزل وقفت سناء أمام أصلان و قالت
هات

البنت علشان تعرف تنام …
متقلقيش يا عمتي … أنا مخلى بالى منها … و بعدين أنت حامل دلوقتى و المجهود غلط عليكى … عايزين أخ أو أخت قدر تلعب معاهم
و تحرك ليصعد إلى غرفته و هو يقول
تصبحوا على خير
مش هتتعشى يا أصلان
قالها رمزي مستفهما لينظر إليه أصلان و قال بابتسامة صغيرة
مش جعان يا عمى … تصبحوا على خير
و صعد إلى غرفته … و مثل الليلة الماضية وضع الصغيرة فى منتصف السرير و دلف إلى الحمام ثم وقف بين يدى الله يصلى و يستغفر و يعلن توبته و

ندمه ثم يقرأ مذكرات قدر و بضع آيات من الذكر الحكيم ثم يأخذ الصغيرة بين ذراعيه و ينام
مرت عدة أيام لم يختلف حاله عن الأيام الأولى حتى ذلك اليوم الذى وقف فيه أمام رمزي و قال
عمي أنا عايز أكمل معاك كل إللى قدر بدأته
كان رمزي ينظر إليه بشك و تفحص ليقول أصلان موضحا

انت في الصفحة 16 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى