Uncategorized

سوليه نصار ٢

٧/٨
الفصل السابع (تمردت)
لقد تحطمت على يدك والآن لترى انتقامي )
سولييه_نصار
ابتعد وهو يشعر وكأن أحدهما لكمه في صدره …شعر وكأن انفاسه تقطعت …ألم كبير احتل قلبه…انها لا تتوانى أبدا عن تحطيمه.!!!
ابتعد مراد خارجا وهو يشعر بالغضب …كانت البراكين تشتعل.داخله.بالفعل وكم أراد أن يذهب إليها مرة آخرى ويصرـ,ـخ بها …يطالبها بأن تحبه….
ذهب الى عمله وهو متكدر والغـ,ـضب يعـ,ـصف به
. ……
في مكتب المحامي رضوان ….

ولج مراد وهو متجهم دون ان يحي اصدقاؤه حتى ..وجلس على مكتبه ……
-ايه.يا عريس …ايه اللي جابك النهاردة مش مفروض انت إجازة ؟!
قالها صديقه حسن وهو يقترب منه …زفر مراد ولم يرد عليه فجلس.حسن وقال:
-فيه ايه يا مراد مالك.؟!هي مراتك الأولى نكدت عليك ولا ايه ؟!
نظر مراد الى حسن ببرود وقال:
-حسن بالله عليك أنا مش ناقص …أنا فيا اللي مكفيني وزيادة …
-أووه.شكلك أتنكد عليك جامد …
-أووف منك أنا رايح لأستاذ رضوان اسلمه.ملف قضية الأسيوطي
ثم ذهب وتركه
…….

عند هنا …
كانت قد استيقظت قرب العصر وذلك لانها قضت الليلة كلها تبكي بسبب اشتياقها لعلي…انها تعجز عن نسيانه…لا تستطيع تقبل انها تزوجت من أخاه ….
ولجت للحمام بخطوات متعبة ثم استحمت سريعا وارتدت فستان بيتي باللون الأرجواني بأكمام طويلة ثم مشطت شعرها وعقدته في ذيل حصان …
وجلست على الطاولة وهي تبدأ بالأكل …فجأة توقفت عندما وجدت مراد.يدخل الى المنزل ….
-مساء الخير …
قالها بهدوء لتهز رأسها وتكمل طعامها….تنهد مراد بضيق وهو يتذكر استقبال منار له والذي دوما أشعره بأهميته كرجل في حياتها …هو لم يعتاد على هذا التجاهل أبداً ….

-اخبارك النهاردة ..
قالها بهدوء لترد ببرود:
-عايشة أهو …
اقترب وجلس على الطاولة وقال:
-بصي يا هنا عشان نقدر نعيش مع بعض
نظرت إليه ليكمل هو :
-أولا تعاملك معايا ميكونش بالبرود ده….أبوكي اللي اجبرك على الجواز مش أنا خالص …مش مشكلتي أنك خوفتي تقولي لا …أنا كزوجك ليا احترامي وليا حقوقي اللي هاخدها دلوقتي أو بعدين ..أما كده او نطلق بالمعروف وابنك هيكون في عيني …
بهتت وهي تنظر إليه …هي لا يمكنها أن تتطلق …والدها لن يتركها وشأنها …
أكمل مراد وقال:

-أنا هديكي طبعا وقت لحد ما تتعودي بس اعرفي ان دلوقتي أو بعدين هتبقي ليا ..كملي أكلك مش هزعجك أكتر من كده …
ثم نهض وتركها متجها الى منار ….
…….

ولج لمنزله هو ومنار وهو يبحث بعينيه عنها ليجد ضحكاتها تدوي في المنزل وهي تعصب عينيها بوشاح بينما تطارد ماسة وملك…
-تعالوا هنا أنا همسككم …
قالتها منار وهي تضحك …ضحكتها كانت ساحرة …اعترف مراد بهذا ….اشار لطفلتيه بالإبتعاد ليقترب هو منها ويجذبها معانقا اياها ….عبست منار وهي تشعر بذارعين قويتين تضمها بقوة وشفاه دافئة تهبط على وجنتها …
انتفضت كالملسوعة وهي تبعده عنها ثم تنتزع الوشاح بقوة من على وجهها وتنظر الى مراد …لحظات وظهر الاشمئزاز على وجهها ومسحت وجنتها بقرف شديد وهي تنظر إليه …
فعلتها تلك جعلته يشتعل.بقوة …
-ايه اللي جابك مش

مفروض تبقى مع مراتك التانية ؟!
قالتها ببرود وهي تلقي الوشاح على جنب .ليرد هو :
-جاي لمراتي ايه ممنوع ؟!
-انا مش عايزة بس أمك تقول اني بحاول أسرقك من مراتك التانية وأنت أصلا أخر اهتماماتي …فياريت تروح.عندها وتسيبني في حالي …
ثم سحبت الفتيات ودخلت بهما الى غرفة الاطفال وأغلقت الباب بقوة …
زفر مراد بحنق …مشاكله مع منار تزداد ولا تقل…عاجز تماما عن ارضائها !!!
في الليل …
ولج مراد الى غرفة الفتيات ليجدهم غارقان بالـ,ـوم على فراش … وبالفراش الآخر كانت منار نائمة بعمـ,ـق ….

بهدوء اتجه إليها وحملها بين ذراعيه وهو يخرج بها من الغرفة …
شهقت منار وهي تستيقظ.من نومها وكادت ان تصرخ ولكنه هبط.بفمه على فمها يمنعها من الصراخ …لن يسمح لها أن ترفضه …جلس بها على الأريكة وهو ما زال يقبلها …كانت تدفعه بقوة …قررت ألا تستلم له مهما.حدث …وعلى الرغم من الضعف الذي بدأ يغزوها الا أنها استعادت قوتها بسرعة ثم عضته بقوة في شفتيه …
-آه …
صرخ مراد بقوة وهو يلقيها على الأرض بينما يضع كفه على شفتيه التي تنزف…
نظر الى الدم بذهول ثم نظر الى منار القابعة على الأرض تنظر إليه بشراسة وقال:

-ايه اللي عملتيه ده يا بنت المجانين…
-اهو انت ابن المجانين…وده.هيحصل كل اما تفكر تلمسني تاني يا مراد …خلاص من النهاردة انسى أنك تلمس شعرة بس من راسي …روح لمراتك التانية وخليها تديك حقوقك وانسى ان ليك عندي حقوق تاني !!!
……
في اليوم التالي …..
ذهب مراد الى هنا ….
وجدها.ما زالت نائمة على الفراش وهي تضم صورة على ….
تصاعد الغضب داخله ولكنه سيطر على نفسه..ثم مد.يده وهزها بخشونة وقال:

-هنا اصحي …يالا اصحي …
فتحت هنا عينيها بصعوبة لتشهق وهي تجده أمامها …
نهضت مسرعة من الفراش ووقفت وهي تنظر الى وجهه بصدمة
-ايه اللي حصل لشفايفك ؟!
قالتها وهي تشير الى شفتيه المتورمة ليتلعثم مراد ويقول :
-وقعت في الحـ,ـمام …المهم دلوقتي جهزي نفسك عشان هتساعدي امي في شغل البيت ..
-أفندم؟!
قالتها بنبرة باردة ليكمل :
-قولتلك اجهزي عشان تساعدي امي في شغل البيت !!
-لا انت شكلك مش فاهم كويس ..أنا مراتك مش خدامة للست الوالدة ..

علي الله يرحمه طول حياته مطلبش مني أنزل واخدم وأكيد ده مش هيحصل بعد مـ,ـوته !!!
قالتها هنا بقوة وهي تنظر إليه …تلعثم مراد قليلا وقال:
-محدش قال هتخدمي أنتِ بس هتساعدي ماما زي ما منار هتعمل الشغل كتير و …
قاطعته وهي تقول ببرود :

-أنا واثقة ان منار ووالدتك هيقدروا يتصرفوا زي ما كانوا بيتصرفوا قبل كده…أنا مش هنزل وأحط ايدي ..لو حابة أساعد هساعد وهيكون الموضوع بمزاجي أنا مش بمزاج والدتك …أنا مراتك مش خدامة !!!كفاية عليا شغل البيت اللي أنا كمان مش مضطرة أعمله بس بعمله …وحاجة كمان أنا عايزة أعزل عن أهلك مبحبش حوار الاختلاط الكتير بيجيب مشاكل وبيزود العشم
نظر إليها مراد بصدمة …لم يصدق انها تفكر بتلك الطريقة ….
اقترب مراد منها وشدها من ذراعها واعتصره بعنف وقال:
-ده مش طلب يا هنا …أنتِ هتنزلي وتساعدي أمي من غير أي نقاش ..

فتحت فمها لتعترض.ولكنه.عصر ذراعها بشكل أقوي وقال:
-يالا يا هنا …انزلي من غير أي كلام.!!!
……..
بعد نصف ساعة …
كان مراد يجذب هنا من كفها وهو ينزل الأدراج ويقترب من والدته وقال :
-هنا هتساعدك النهاردة يا أمي …
ابتسمت صابرين وقالت:
-طيب منار يا أبني …انت عارف انها شاطرة أووي وسريعة و….

-منار مش هتقدر تساعدك النهاردة يا حماتي للأسف…
كان هذا صوت منار المستفز وهي تمسك كف طفلتيها وتقترب.منهما …
نظر مراد بحيرة الى منار التى ترتدي سترة سوداء اسفلها قميص وردي وبنطال اسود واسع …تلف حجابها بطريقة عصرية وترتدي نظارة شمسية وعلى شفتيها ابتسامة غامضة …
نظرت إليها حماتها من أعلى إلى أسفل وقالت:
-رايحة فين وانتِ لابسة بالشكل ده ولا واخدة اذن جوزك ولا عاملاله اعتبار …
وضعت منار كفها على قلبها وقالت بنبرة درامية:
-وأنا اقدر برضه يا حماتي اطلع من غير اذن جوزي …
نظرت الى مراد وقالت:

-مش قولتلك يا حبيبي الأسبوع اللي فات.أن السبت ده معايا مقابلة في الحضانة عشان ماسة وملك ….وانت عارف ان الحضانة دي انترناشونال وكويسة اووي ومش هلاقي زيها عشان كده مقدرش الغي المقابلة …
ازدادت ابتسامتها اتساعاً وقالت:
-بس أنا واثقة ان ضرتي هتقدر تقوم بالواجب وزيادة وبكل حب مع حماتي العزيزة…ربنا يديم الحب بينكم.يا حبايبي يالا تشاو ..
ثم ارسلت قبلة لهم في الهواء ونظرت لزوجها وقالت:
-ألف سلامة على بوقك يا حبيبي تعيش وتأخد غيرها ..
ثم غمزت له وذهبت …
يتبع
رفقا_بي_يا_قاتلي
سولييه_نصار
الفصل الثامن(خطة جديدة ).

سأعلم قلبي ألا يحبك بعد الآن …سأعلمه أن الاشتياق لك جـ,ـريمة يجب العقاب عليها ،)
…….
-شوفتي لما عملت اللي قولت عليه وشك نور ازاي ؟!
قالتها تقى لمنار .والتي كانت جالسة براحة على المقعد.بإحدى الحدائق العامة ..

ابتسمت منار براحة وهي تنظر لطفلتيها التي تلعبان….كانت تشعر أخيرا بقليل من السكينة بعد أن كادت تفقد عقلها اليومين السابقين …تنهدت منار وهي تنظر إلى تقى وتفكر أنها محظوظة للغاية لوجود تقى في حياتها … من كان يتخيل أنها وتقى سيلتقيان مجددا…وسيتفقان أيضا …فبعد أن فقدت الأمل وتخلى عنها شقيقها اتت تقى وأعطتها أمل جديد ….تذكرت منار لقاؤها معها وكيف تغيرت بعد أن قابلتها …
فلاش باك …
….
بعد حديثها هذا مع شقيقها شعرت وكأنها نالت طعنة قوية في قلبها ….لن تصدق أن من من دمها سوف يخونها بتلك الطريقة …شعرت بالفعل ان قلبها ينزف ….

-منار ازيك ؟!
صوت ناعم أخترق عقلها لتنظر لمصدر الصوت وتجد فتاة جميلة تنظر إليها بذهول…
-تقى؟!
قالتها منار بإنزعاج وهي تمسح دموعها بسرعة …هي لا تحب تلك الفتاة …رغم أنها قريبتها من بعيد حيث أن والدة تقى تكون ابنة عم والدتها رحمها الله ولكن رغم هذا لم يتفقا منذ صغرهما وكان بينهما نفور متبادل حتى سافرت تقى إلى الأمارات مع والدها بعد وفاة والدتها حينها كانت ما زالت بالثانوية واكملت دراستها هناك وحتى أنها درست بكلية الطب وانقطعت أخبارها تماما …
اقتربت تقى بذهول ثم ضمت منار بقوة وهي تبتسم وتقول :

-بقيتي اجمل بكتير من الاول يا منور …جيتي على الجواز ..أنا هتجوز كمان عشان أبقى حلوة زيك ….
-أنتِ بتعملي ايه هنا ؟!
قالتها منار ببهوت لتضحك تقى وتقول :
-بقالي اسبوعين جاية من الامارات قولت هقضي في مصر الإجازة قبل ما ارجع الكلية تاني . ..
-أنت لسه بتدرسي ؟!
قالتها منار بحيرة وهي تتذكر أن تقى اصغر منها بخمس سنوات فهي في السادسة والعشرون وتقى في الواحد و العشرون من عمرها …
هزت تقى رأسها وقالت:

-أه والله الطب وسنينه الواحد حاسس نفسه عجز في الكلية دي …أنا لما رجعت وقابلت سالم قالي أنك اتجوزتي من خمس سنين …بجد فرحتلك اووي تعالي نروح بيتي واحكيلي بقا على حياتك حلوة ازاي مع جوزك والقطاقيط الصغيرين … سالم قالي عليهم أنا لازم اشوفهم و…
فجأة قاطع كلام تقى المتحمس انفجار منار بالبكاء في الشارع !!
-منار !!!
قالتها تقى بصدمة وهي تنظر إليها بصدمة …كانت منار تبكي بشكل يمزق القلب …تبكي بطريقة جلبت الدموع لعيني تقى عسلية اللون …
أمسكت تقى كف منار وقالت:

-تعالى …تعالى معايا
وبهدوء ذهبت منار مع تقى دون أن تجادلها….
…..

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى