Uncategorized

بيجاد ١

=انا هاسبقك وهخرج بره اتأكد ان بيجاد بيه هيكمل في الحفله وانتي استني شويه وبعدها حصليني والا انتي عارفه انا ممكن اعمل ايه.. ثم استدار للمغادره و هو يبتسم بتسليه وتركها تغلي من شدة الغضب..
في حين دخلت هي مره أخرى مابين الفروع وهي تكاد تصرخ من شدة الغيظ.. واغلقت عينيها تحاول تهدئة نفسها.. = متخافيش يا شمس واتحملي كلي لقمتين معاه وامشي علطول خلي الليله الزفت دي تعدي.. ولو حاول يعمل حاجه كده والا كده إصرخي ولمي عليه اهل البلد وافضحيه والي يحصل بعدها يحصل

ثم اغلقت عينيها بغضب وهي تنتظر مرور الوقت استعدادا للنزول للاسفل وهي لاتدري ان كان ما تفعله خطأ ام صواب ولكن ماتعرفه جيدا انها ستحاول الخروج من مأزقها دون خسائر وتفادي معرفة والدها وزوجته بالأمر.. “#يتبــــــــــــــــــع….. ” في نفس التوقيت ..
عاد بيجاد الى الحفل وأجرى إتصال هاتفي مع رئيس فريقه الامني
= ايوه يا محمود إبعد انت والرجاله عن العربيه.. اه وحاول تركن العربيه في مكان متداري وبعيد شويه عن القصر

محمود بقلق..
= اعذرني يا بيجاد باشا بس ليه ده كله.. هو في حاجه حصلت بيجاد بجديه
=لا متقلقش مفيش حاجه اعمل بس الي انا قلتلك عليه .. ثم تابع وهو يبتسم بتسليه
=اه وابعت حد من رجالتك يروح القصر عندنا يجيب اكل بسرعه ويحطه في العربيه قدامك ربع ساعه بالكتير والاكل يكون عندي ثم تابع بمرح..
=اه ومتنساش تكتر اللحمه

ثم اغلق الهاتف متجاهلا صدمة رئيس حرسه الخاص الواضحه وهو يبتسم بمرح ثم اتجه الى البوابه الرئيسيه
محاولا المغادره بهدوء الا انه توقف بملل وقلة صبر وهو يستمع الى صوت أنثوي رقيق ينادي عليه بلهفه..
= بيجاد.. بيجاد ..رايح على فين
إلتفت بيجاد إليها وإبتسم بمجامله.. =ابدا كنت مروح انتي عارفه ان انا عندي شغل كتير ولازم ارجع بدري علشان الحق اراجعه قبل ما انام شهقت تارا وهي تضم شفتيها بدلال
= يعني عايز تمشي قبل ما تطفي الشمع معايا ..

ثم لفت يديها حول عنقه تقرب وجهها من وجهه وهي تلصق جسدها بجسده بدلال .. =دا انا رفضت اطفي الشمع من غيرك وبقالي اكتر من نص ساعه بدور عليك.. ثم تابعت بدلال
= صحيح انت كنت فين دا انا قلبت عليك المكان فك بيجاد يدها من حول عنقه وابعدها قليلا عن جسده وهو يقول بهدوء.. = ابدا كان معايا مكالمة شغل مهمه مينفعش تتأجل وعشان كده عاوزك تعذوريني مضطر امشي ورايا حاجه مهمه مقدرش أتأخر عنها أكتر من كده

حاولت تارا لف يدها حول معصمه تتشبث به وهي تنادي والدتها بدلال مصطنع.. =مامي تعالي شوفي بيجاد عاوز يمشي قبل مايطفي الشمع معايا اقتربت منهم بأناقه سيده جميله أرستقراطيه في أوائل الخمسينات من عمرها ترتدي فستان سهره طويل أزرق اللون يزينه قطع من المجوهرات الباهظة الثمن
وهي تبتسم بسعاده بعد ان راقبت تقرب ابنتها الواضح من بيجاد الكيلاني وحش أسواق المال والملياردير المعروف .. وقالت بابتسامه هادئه..
=يرضيك تمشي قبل ما تارا تطفي الشمع وتزعلها في عيد ميلادها ..

ابتسم بيجاد وهو يرفع معصم تارا يقبلها بمجامله.. =لا طبعا ميرضنيش بس حقيقي عندي ميعاد مهم صعب جدا يتأجل.. اقترب منهم زوج السيده قسمت حامد بيه عبد السلام وقال بابتسامه سعيده لرؤية ابنته بصحبة ابن عدوه السابق والذي يحاول انهاء العداوه معه بل ومصاهرته ان امكن الامر
ليضمن بذلك تفادي الضـ,ـربات المؤلمه التي تلقتها شركاته من شركات بيجاد الكيلاني حتى كاد ان يعلن إفلاسه مما جعله يدوس على كبريائه ويرفع الرايه البيضاء ويعلن هزيمته ويسعى إلى الصلح مع عائلة الكيلاني وكبيرهم بيجاد الكيلاني الذي أزاقه مر الهزيمه..

=متزعليش يا تارا انا عارف انتي غاليه قد ايه على بيجاد بيه وعارف انه مستحيل يزعلك.. بيجاد بمجامله ..
=دا اكيد طبعا يا حامد بيه بس انا فعلا عندي ميعاد صعب يتأجل مع الشركه الي مسكالي الاسهم بتاعتي في بورصة نيويورك ..
وانت اكيد اكتر واحد عارف ان الحاجات دي مينفعش تتأجل.. ابتسم حامد بمكر وهو ينظر الى ابنته بطريقه موحيه حتى تتدخل..
=انا مقدر ان دي حاجه مينفعش تتأجل.. بس نعمل ايه الستات مبيفهموش الكلام ده..

عقدت تارا حاجبيها بغضب
=كده برضه يا بابي وانا الي فكره انك هتقنعه يقعد معايا
لحد ما اطفي الشمع والحفله تخلص .. تدخلت قسمت وهي تبتسم بنعومه ..
=خلاص بقى يا تارا قالك عنده شغل مهم وأكيد بيجاد بيه مش قاصد يزعلك واكيد هيعوضك
مش كده والا ايه يا بيجاد بيه.. ابتسم بيجاد بضيق ولكنه اجاب بمجامله وهو يتذكر تأكيدات وإلحاح عمته عليه بضرورة قيامه باستضافة عائلة الدمنهوري في عزبتهم الخاصه على الرغم من معارضته لذلك ولكنه سيفعلها إرضائآ لعمته الغاليه..
=اكيد طبعا وعشان كده بتمنى إنكم تقبلوا تقضوا بكره عندنا
في العزبه ..

إبتسمت تارا بسعاده واقتربت منه وقبلته من وجنته وهي تقول بدلال..
=طبعآ موافقه.. وهستنى بكره بفارغ الصبر..
ابتعد بيجاد عنها بهدوء ثم قال بمجامله وهو يمد يده لحامد بيك محييا استعدادا للمغادره..
=خلاص يبقى متفقين وهنستناكم ..عن إذنكم ابتسم حامد وهو يصافحه بقوه..
=اتفضل يا بيجاد بيه وشرفتنا بحضورك..
ابتعد بيجاد سريعا وهو يهمس بضيق ويشعر انه يكاد ان يختنق ..
=الله يسامحك يا عمتي انتي السبب في التدبيسه دي ..

في حين نظرت قسمت لابنتها برضى..
=برافو عليكي بنت قسمت مندور صحيح.. خليكي كده اهتمام ودلع وحنيه لحد ما يطب.. وييجي يطلبك مني ابتسمت تارا وهي تتابعه بعينيها بإعجاب صارخ..
=متقلقيش يا مامي انا متأكده انه كلها اسبوع او اتنين بالكتير وهايجي يطلب ايدي منكم.. تنهد والدها وهو يقول بتمني =يا ريت يا تارا ياريت.. ساعتها الكل هيعملنا الف حساب ومحدش في السوق هيقدر يقف في وشنا خصوصا واحنا هنبقى نسايب بيجاد الكيلاني..

ابتسمت تارا وهي تقول بثقه =هيحصل يا بابي وقريب جدا كمان وبكره تقول تارا قالت ابتسمت قسمت بسعاده وربتت على كتف ابنتها وهي تتأمل جمالها بثقه..
=انا واثقه فيكي يا تارا و واثقه انك تقدري.. ثم تابعت وهي ترسم ابتسامه ناعمه على وجهها.. = يلا روحي هيصي مع اصحابك بدل التكتيفه الي كنتي فيها وهو هنا ثم تابعت بدهاء
=وانا بقى هاروح اعمل مكالمة تيلفون ضروريه جدآ في نفس التوقيت..

وقف بيجاد بجوار سيارته التي ركنها في مكان بعيد عن الانظار ينتظر بفروغ صبر ظهور شمس وهو يفكر بغرابة مايفعله.. فهو يتصرف بتهور وبطريقه مغايره تماما لشخصيته الجاده العمليه التي لا تفكر الا في العمل وكيفية ربح الصفقات .. لما إنجذب بطريقه غريبه لفتاه قرويه صغيره سازجه مغايره تماما لمعاييره العاليه في إختيار النساء التي يرافقهم ..

فهو لا يرافق الا النساء التي تمتاز بدرجه عاليه من الجمال والثقافه والاناقه من بنات عائلات طبقته الارستقراطيه التي تعلم جيدا متطلبات مرافقته وتجيد التصرف في محيط عالمه المعقد والصعب..
وتعلم جيدا انها لن تنال منه الا مايسمح به
علاقات مريحه غير رسميه او متطلبه يستريح بها من عناء العمل..
فهو يعلم جيدا ان كثيرات منهن كانوا يطمحوا الى الوصول بعلاقتهم معه الى الارتباط الرسمي..
ولكنه كان يرفض وبصرامه ينهي علاقته معهم وينتقل الى علاقه اخرى مريحه غير متطلبه

تنهد بتعجب وهو يهمس لنفسه بغضب.. = أنا أكيد إتجننت ازاي اتصرف بالغباء والتهور ده اكذب واقول على نفسي سواق وواقف زي المراهقين استنى واحده مجنونه اول مره اشوفها كل ده علشان شخصيتها غريبه وضحكتني شويه.. ثم تنهد بضيق وهو يعاتب نفسه =ايه يا بيجاد انت اتجننت والا كتر ضغط الشغل خلاك تتجنن وتتصرف من غير عقل ولا حساب لمكانتك.. ثم تابع بتصميم..
=انا لازم امشي من هنا حالا قبل ما تيجي واورط نفسي اكتر من كده..

ثم استدار حول العربه محاولا المغادره والوصول لباب قائد السياره..
الا انه توقف بتردد عندما رأها تقترب من السياره وهي تتلفت من حولها بخوف.. في حين شهقت شمس بخوف عندما رأت السياره تقف في مكان متطرف بعيد عن الضوء فقالت بريبه.. = هو موقف العربيه في مكان ضلمه كده ليه.. ثم تابعت بتوتر وغضب بعد ان تخيلت انه يريد منها شئ غير اخلاقي ثمنآ لصمته.. =اه يا قليل الادب موقف العربيه في الضلمه وفاكرني هاخافمن تهديدك وأطاوعك واعمل قلة الادب الي انت بتفكر فيها..

ثم تابعت بغضب..
= طب والله لأربيك .. ثم انحنت بتهور وسحبت حجر كبير من على الارض وقذفته بكل قوتها في اتجاهه الا انه رأها وتراجع بصدمه و سرعه متفاديآ الحجر
وهي تصرخ بغضب مجددا وتقذف السياره بحجر اخر اصاب زجاج السياره الامامي فهشمه تمامآ وتناثر من حوله بقوه ..
فكاد ان يصيبه الا انه ابتعد سريعا متفاديآ شظايا الزجاج المتناثر وهو ينظر إليها بدهشه وهي تصرخ بغيظ بعد فشلها في اصابته
فانحنت سريعا تتناول حجر اخر من على الارض وألقته نحوه بقوه تحاول اصابته به وهي تصرخ بغضب..

= خد دي كمان عشان تبقى توقف عربيتك في الضلمه أوي
يا قليل الادب فتراجع هو بصدمه وسرعه كبيره بعيدا عن سيارته وهي تقذفه بحجر اخر تفاداه بسهوله وهي تصرخ فيه بغيظ شديد.. =تستاهل يارب صاحب العربيه
بعد مايشوف إزاز عربيته اتكسر
يعلقك من رجليك ويسحلك زي محمود المليجي في فيلم الارض .. ثم تابعت بغيظ وهي تقذفه بحجر أخر.. =فاكرني هبله وهطاوعك.. اهي العربيه اتكسرت ابقى خلي الضلمه تنفعك يا قليل الادب..

ثم اطلقت ساقيها للرياح
وسط دهشته التي تحولت الى ضحكات عاليه لا يستطيع السيطره عليها وهو يتابع هروبها وإختفائها وسط الظلام.. في حين عاد حرسه الخاص سريعا اليه بعد سماعهم صوت تهشم زجاج سيارته وإلتفوا من حوله وهم يخرجون أسلحتهم بتوتر استعدادا للركض خلف المعتدي المجهول الا انه أشار لهم من وسط ضحكاته الا يفعلوا..
ثم قال بمرح وسط دهشتهم من تصرفاته الغريبه عليهم.. = رجعوا سلاحكم يا شباب الموضوع مش مستاهل..

اقترب منه محمود رئيس فريقه الامني وهو يقول بتوتر ومازال يحمل سلاحه.. =مين المجنون الي إتجرأ وعمل كده في عربيتك… قاطعه بيجاد وهو ينظر لمكان اختفائها ويبتسم بمرح.. =قلت خلاص يا محمود الموضوع مش مستاهل زي ما قلت.. ثم تابع وهو مازال يبتسم ..
= خد الاسم ده عندك وبكره الصبح بالكتير يبقى عندي تقرير شامل عن صاحبته.. ثم ابتسم بهدوء وهو يعطيه إسمها والمعلومات القليله التي يعرفها عنها.. في صباح اليوم التالي..

تقلبت شمس بقلق في فراشها للمره المائه ثم تنهدت وهي تهمس لنفسها بتعب.. =ماهو الي يستاهل.. موقف العربيه في مكان ضلمه ليه .. ثم تابعت بغضب
=فاكرني هبله وهطاوعه واعمل قلة الادب الي هو عاوزها.. ثم تنهدت بتعب وهي تستقيم جالسه في فراشها .. =حرام يمكن يكون مكنش قصده والي عملته اتسبب في قطع عيشه

انت في الصفحة 7 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى