بعد قليل..
وضعت شمس يدها بتوتر على زراع بيجاد الذي قادها الى قاعة طعام راقيه لا يرتادها الا صفوة المجتمع …
فإنتشرت عدة موائد عليها مجموعات من الرجال والنساء الذين يظهر عليهم الثراء والنفوذ
الا ان بيجاد لم يلتفت اليهم وهو
يتوجه الى مائده كبيره عليها عدد محدود من النساء والرجال..
فحيا الموجودين بهدوء ثم سحب مقعد وساعد شمس على الجلوس..
في حين مال احد الرجال وهمس بجانب اذن بيجاد باحترام..
= كل حاجه تمت زي ما حضرتك امرت.. مفيش حد هيذكر اسم سيادتك النهارده وكلنا هنتعامل معاك على انك موظف جديد معانا..
هز بيجاد رأسه برضا دون ان يعلق..
ثم بدء التحدث بطلاقه باللغه الايطاليه مع ضيوفه الطليان ..
في حين شاهدت شمس ما يحدث حولها بتوتر.. وعينيها تدور في المكان لتتوقف فجأه على عيون تتابعها بغل وغضب.. فشحب وجهها وهي تشيح بوجهها عنهم وتهمس لنفسها بتوتر..
=ودول ايه الي جابهم هنا..
في نفس الوقت همست تارا التي ترتدي فستان اسود عاري لوالدتها..
شايفه مين الي قاعده هناك مع بيجاد الكيلاني..
رفعت قسمت عينيها تتأمل شمس بغضب.. وتارا تتابع بحقد
ملبس الفلاحه فستان احدث موديل وطقم لولي تمنه معدي المليون دولار ومدخلها تقعد مع اسيادها..
قسمت بغضب..
اهدي يا تارا وابن الكيلاني مهما حاول عمره ما هيعرف يساوي الجربوعه دي بينا.. تارا بغضب..
=يساوي ايه بس يا ماما.. بصي قدامك كويس.. دا مش بس سواها بينا لا دا رفعها عننا كمان ..مش شايفه لابسه ايه
والا قاعده مع مين.. إسود وجه قسمت من شدة الغيظ..وتارا تتابع بكراهيه.. =استني لسه السهره في اولها
ان ما فضحته هو والفلاحه الي عاوز يساويها بينا..
ثم نظرت لوالدتها وهي تقول بخبث..
= مش هي لسه فاقده الذاكره ومش فاكره انها متجوزه من بيجاد الكيلاني.. خلاص خلينا نفكرها ببيجاد وبإلي عمله فيها..
ثم مالت على إذن شخص بجانبها وهي تقول بحقد ومكر .. = كمال..مش الي هناك ده يبقى بيجاد بيه الكيلاني.. ارتفعت عين كمال بلهفه..
= ايوه فعلا هوه..انا من زمان كان نفسي اتعرف بيه واعمل شغل معاه..
ابتسمت تارا وعينيها تتابع شمس بحقد..
= واهي الفرصه جاتلك اهي على طبق من دهب ورينا شطارتك بقى بعد قليل.. اندمجت شمس في عالمها الجديد بمساعدة بيجاد الذي ادمجها في مجرى الحديث الدائر بينهم بسهوله ويسر يساعدها ان الجميع كان يخطب ودها
لقرابتها من بيجاد الكيلاني وحش اسواق المال..
ابتسم بيجاد وهو يميل على إذن شمس بحنان..
= تسمحيلي بالرقصه دي يا شمس هانم..
ابتسمت شمس برقه وهي تقف معه وهو يحاوط خصرها بتملك ويتمايل معها بهدوء على انغام الموسيقى الحالمه..
يضمها اليه بحمايه وعشق ويديه تحيطها وهي تريح رأسها على كتفه ..
فهمس بجوار إذنها بحنان..
=مبسوطه يا حبيبي.. ابتسمت شمس بسعاده..
= اوي يا حبيبي كأني في حلم جميل.. قبل بيجاد شعرها وهو يهمس بحنان..
=دا انا الي في حلم جميل يا شمسي ونفسي مصحاش منه ..
ثم زاد من ضمها بحنان وهو يتمايل بها وهي تشعر كأنها ملفوفه في غيمه سحريه.. بعد قليل.. جلست شمس بجانب بيجاد وبعض رجاله وزوجاتهم وبعض رجال الوفد الايطالي..
وهم يتحدثون بجديه وباللغه الايطاليه في بعض بنود العقود
فقالت زوجة احد المدراء بهمس لشمس.. =انا هاروح الحمام اظبط مكياجي تحبي تيجي معايا.. شمس بارتباك..
=اه يا ريت … ثم مالت على اذن بيجاد
= انا هاروح معاها الحمام وثواني وراجعه نظر لها بيجاد باهتمام..
=اتفضلي يا حبيبتي..
مشت شمس مع السيده التي تتحدث بمرح عن زوجها وشدة اهتمامه بعمله..
في حين اعتذر بيجاد من الموجودين وهو ينوي ان يلحق بشمس ويقف لها بالخارج خوفآ من حدوث اي شئ غير محسوب لها..
لكنه اصطدم برجل اعمال مد له يده وهو يقول باحترام.. = كمال ابو الليل رجل اعمال.. اتشرفت جدا بمقابلتك.. مد بيجاد يده محييا وعينه تتابع بقلق شمس حتى اختفت عن عيونه..
في حين ابتسمت تارا بانتصار وهي تشير لوالدتها وتقول بكراهيه..
=خليكي هنا..وانا رايحالها..
قسمت بتوتر..
=طيب وبيجاد.. احنا مش عاوزين مشاكل معاه.. تارا بسخريه..
=متخافيش ..بيجاد على اما يقدر يخلص نفسه من كمال فيها على الاقل ربع ساعه وانا مش عاوزه اكتر من كده.. ثم ذهبت سريعا الى الحمام ودخلت لتجد شمس برفقة السيده وهي تضع القليل من احمر الشفاه..
تارا بمرح مفتعل..
=شمس إذيك يا حبيبتي عامله ايه.. اهتزت شمس وهي تنظر لها بتوتر..
=الحمد لله كويسه اذيك انتي.. فتحت تارا حقيبتها وهي تقول بخبث..
=انا الحمد لله كويسه.. وبابكي البشكاتب هو والخدامه مراته كمان بخير
امتقع وجه السيده وهي تتابع الحديث فقالت بحرج خوفآ من المشاكل..
=طيب انا هسيبكم تكملوا كلامكوا وهروح انا.. ثم اسرعت بالخروج وتركتهم وحدهم.. وشمس تقول بتوتر..
=ممكن اعرف انتي عاوزه ايه مني بالظبط ولازمته ايه الكلام الي بتقوليه ده.. تارا بغضب..
=اخرسي واسمعيني كويس وشيلي وش الطيبه ده الي
حطاه على وشك.. ثم تابعت بكراهيه..
بقى انتي يا جربوعه فاكره ان بيجاد بيه الكيلاني بيحبك حقيقي.. فاكره انه ممكن يفضلك عليا ويختار حتة خدامه تبقى مراته..
إلتمعت عيون شمس بالدموع ولكنها قالت ببرود..
=بيجاد الكيلاني مين الي بتتكلمي عنه انا ست متجوزه وعيب قوي الي بتقوليه ده.. تارا بسخريه..
= بقى مش عارفه بيجاد مين.. بيجاد الي بترقصي في حـ,ـضنه طول الليل والي ملبسك هدوم ومجوهرات لا انتي ولا اهلك تحلموا تتفرجوا عليها مش تلبسوها.. شمس ببرود وهي تضع قطرات من العطر على عنقها.. وتتحسس عقد اللولي بإغاظه..
= انا مش فاهمه انتي بتتكلمي عن ايه.. بس اكيد انتي تقصدي حد تاني غيري..
عن اذنك مش عاوزه اتأخر على بيجاد…اه.. اقصد جاد جوزي ..اصله بيقلق عليا مـ,ـوت
ثم حاولت المغادره..
الا ان تارا التي اشتعل غضبها بجنون وهي تدرك ان شمس لم تفقد الذاكره كما تدعي فسحبتها من يدها وهي تقول بغضب.. =يابنت الكلب دا انتي مطلعتيش ساهله..
ثم دفعتها بغل في الحائط خلفها
فإصطدمت رأسها به بقوه ووقعت على الارض مغشيآ عليها.. “#يتبــــــــــــــــــع….. ” ❤ 👇الفصل الــ13👇 نظرت تارا بصدمه لشمس الغائبه عن الوعي وشعرت بالخوف والارتباك وهي تتخيل ردة فعل بيجاد ان علم بما فعلته بها..
فأسرعت بمغادرة المكان وهي تتلفت حولها بتوتر خوفآ من ان يراها احد..
لتمر اقل من دقيقه..
ثم فتحت شمس عينيها وهي تتحسس رأسها بألم وتبتسم وهي تهمس بوجع.. =اه يا راسي.. ربنا يهدك ياشيخه هو انا كنت نقصاكي انتي كمان.. ثم تنهدت وهي تنهض وتقول بوجع..
=الحمد لله انها صدقت اني غبت عن الوعي وخافت ومشت.. اصل انا خلاص زهقت من كتر المشاكل الي بتحصلي من غير سبب..
ثم أعادت ترتيب ثيابها و ضبط شعرها مجددآ وهي تقول بتوتر..
=انا ايه بس الي خلاني استفذها .. ثم أغلقت عينيها بتوتر..
=ربنا يستر ومتقولش لبيجاد على الي حصل بينا ساعتها هيفهم اني مش فاقده الذاكره ولا حاجه.. ومش عارفه ساعتها ممكن يعمل فيا ايه..