خليني أركز في التحضير يعني مش فاضية دلوقتي
مراد باصرار وهو بيقعد قدامها أصلي مش قادر أسيبك من غير ما أقولك حاجة أنا فعلا معجب بيكي وعارف إنك متجوزة بس ده مش بيمنعني إني أقولك إني شايفك مميزة جدا
خلود بحدة الكلام ده ملوش معنى غير انك انسان مش محترم لانك عارف اني متجوزه وجاي تقولي انك معجب بيا
مراد بتوتر وهو بيبص حواليه يعني إيه يعني يا خلود هو مينفعش نعترف لبعض بشوية مشاعر أنا مش بقولك حاجة غلط بس لو فكرتي في الموضوع شوية هتكتشفي إني مش بس زميل في الدراسة أنا ممكن أكون أكتر من
كده
خلود پصدمة وڠضب انت انسان حقېر وانا لاخر لحظة هراعي انك زميلي بس كلمة زيادة وههزقك قدام الناس كلها انت فاهم
مراد بتمادي أنا مش شايف حاجة غلط في إننا نتكلم شوية أنا حاسس إن في بينا تناغم وعارف إنك مش مرتاحة يعني بيبقي دايما باين عليكي انك مضايقة ومخڼوقة
خلود بانفعال ده انت فعلا مصمم انك تتهزأ أنا مش جايه هنا علشان أسمع كلام زي ده انت فاهم وبعدين انت مالك انت انا
زعلانة ولا مبسوطة ده انسان مستفز
مراد باعجاب تمام يا خلود براحتك بس انا متأكد انك هتندمي لاني انا الوحيد اللي حاسس بيكي
خلود بتقف وترد بقوة وصوت عالي من ڠضبها انا مش هسمح لحد إنه يتجاوز حدوده معايا احترم نفسك وأنا كمان هحترمك أما بالنسبة لمشاعرك دي حاجة خاصة بيك وأنا مش هسمح لك تتجاوز معاي مرة تانية انت فاهم
مراد بسرعة وخوف انا آسف مكنش قصدي يا استاذة
خلود بحزم حصل خير اتفضل بقي
مشي مراد وخلود وقتها كانت بتتنفس پغضب ووقتها داخت اوي فمسكت راسها بتعب ودموعها بتنزل بمرارة
تاني يوم في
بيت ريهام كانت الأجواء هادية كان زياد قدام مرايتها وكانت هي قاعدة وراه وبتبصله بخبث و مش عارفة إزاي تبدأ الكلام بس هتحاول تستفيد من اللحظة
ريهام بابتسامة
تعرف انك هتوحشني اوي انا مش عاوزاك تمشي
زياد بابتسامة وانا كمان بس انا لازم امشي متنسيش اني متجوز ولازم اروح البيت دلوقتي
ريهام برقة
ماشي بس إنت مش شايف إنك مش عايش الحياة اللي كنت تتمناها يعني مراتك مش شايفة إنك محتاج شوية اهتمام شوية راحة
زياد بحسم الموضوع ده متتكلميش فيه تاني يا ريهام مراتي خط أحمر مش هسمح لحد يتكلم عنها بطريقة مش تمام حتى لو كنتي مين
ريهام بتحاول تكون هادية أكتر بس واضح إنها مش هتسكت بسهولة بتتمالك نفسها وبتقرب منه اكتر وهي بتقول بدلع
أنا مش جايه أهاجمها يا زياد ولا أقول حاجة غلط عن مراتك بس أعتقد
إنك مش مدرك قد إيه الوضع صعب عليك وعلى عيلتك مش شايف إنك محتاج تنبسط
زياد بتلقائية اومال انا اعرفك ليه ما عشان انبسط ومرة تانية مراتي خط أحمر يا ريهام أنا مش هسمح لحد يتكلم عنها أو يحاول يحسسني إن في حاجة ناقصة في بيتي أنا بحبها وهي شريكتي في الحياة وأنا مستعد أتحمل كل حاجة عشانها لو فكرتي إنك ممكن تغيري ده تبقي غلطانة
ريهام بتفكر لحظة كانت عارفه إنها مش هتقدر تغير رأيه بس هي مش هتستسلم بسرعة ابتسمت بس ابتسامة صغيرة وهادية كأنها فاهمة إنه مش هيتراجع
ريهام بابتسامة ماشي زي ما تحب بس
مش هقدر أنكر إنك بتتعب وأنا مش بقولك تسيبها يعتي بس انت مش شايف إنك لو
فكرت شوية هتعرف إنك لو أخدت خطوة تانية لراحتك هتكون أفضل
زياد قام فجأة من مكانه واتكلم بكلام واضح وإن مش عنده مجال للنقاش
زياد بصوت قوي
أنا مش جاي هنا علشان أسمع نصايح ولا أتكلم في مواضيع مش مهمة مراتي خط أحمر وده آخر كلام عندي
خرج من البيت بسرعة وهو مش باصص وراه وريهام وقتها قعدت مكانها بتتنهد وعينيها مليانة حيرة عشان ده مكانش ده اللي كانت متوقعاه كانت متخيلة ان زياد بقي خاتم في صباعها بس في نفس الوقت كانت عارفة إن ما فيش حاجة تقدر تغيره في اللحظة دي فسكتت
بليل كانت
خلود واقفة في المطبخ بتحضر العشا وملامحها مرهقة ومضغوطة وبعدين الباب اتفتح ودخل زياد خلود سمعته وهو داخل بس هي فضلت واقفة مكانها ومبصتش عليه ولا قالت أي كلمة
زياد بتنهيدة مساء الخير معلش اتأخرت النهارده كان يوم طويل جدا
خلود ما ردتشو كملت تقطيع الخضار وهي متجاهلة وجوده وهو لاحظ فقرب منها بخطوات بطيئة
زياد باستغراب خلود مالك شكلك مش طبيعي
خلود رفعت وشها أخيرا وبصتله لكن نظرتها كانت مليانة عتاب وزعل
خلود بهدوء أنا اللي المفروض أسأل مالك مالك بقت حياتك بعيدة عننا بالشكل ده
زياد باستنكار
إيه الكلام ده أنا تعبان
طول النهار في الشغل كل ده عشانكم مش عشان حاجة تانية
خلود بحزن وزعل عشاننا وإنت أصلا فين لما كنا محتاجينك زين كان عنده مشكلة كبيرة النهارده في المدرسة المدرس كلمنا وكان مستنيك تجي معايا عشان نتكلم سوا
زياد بتفاجئ مشكلة إيه ليه مكلمتنيش
خلود بانفعال كلمتك يا زياد!
كلمتك أكتر من مرة سيبتلك رسايل وما ردتش المدرس قالي إنه زين بقى عصبي جدا ودايما پيتخانق مع زمايله قالي محتاجين نشتغل معاه بسرعة قبل ما الموضوع يكبر
زياد بتبرير
انا كنت في اجتماع مهم مكنش ينفع أرد وقتها بس أنا هنا دلوقتي احكيلي وهنشوف حل
خلود بحدة هنا دلوقتي بعد ما خلصت كل حاجة بعد ما المدرس بصلي بعتاب وقال لي فين الأب أقول له إيه يا زياد إني ما لقيتكش!
إني دايما لوحدي في كل حاجة
زياد سكت كان حاسس بالذنب لكنه مش عارف يقول إيه قعد على الكرسي مسك راسه بإيده
زياد بتنهيدة
أنا مش عارف أقولك إيه خلود أنا مش قاصد أسيبك تتحملي كل ده لوحدك بس فعلا الشغل بيشدني بطريقة مش طبيعية
خلود بدموع وهي بتتكلم بهدوء
عارفة إنك بتشتغل عشاننا بس إحنا مش عايزين فلوس بس يا زياد أنا محتاجة جوزي وزين محتاج أبوه ندي بتقول إنها مش فاكرة آخر مرة قعدنا كلنا مع بعض من غير ما تكون ماسك اللاب أو مشغول في تليفوناتك
زياد قام من مكانه وحاول يقرب منها لكن هي بعدت خطوتين وهي ماسكة دموعها
خلود بكسرة
زياد أنا تعبت لو فضلت كده إحنا مش بس هنخسر ولادنا هنخسر بعض كمان
زياد پصدمة ولهفة والله هحاول أصلح اللي باظ متقلقيش
خلود بهدوء ممزوج بدموع
المحاولة مش كفاية يا زياد أنا محتاجة أشوف فرق حقيقي أنا وقفت جنبك كل السنين اللي فاتت لكن اللي قدامي دلوقتي مش زياد اللي كنت أعرفه
زياد حس إنه خسر كتير معاها لكنه مش عارف إزاي يثبت لها إنه لسة مهتم
فضل واقف مكانه وهو بيبصلها بحيرة بس نظرته اتحولت لخوف حقيقي لما شافها بتمسك راسها بتعب فقرب منها بلهفة
زياد بقلق مالك يا خلود فيكي ايه انتي تعبانة
خلود بتعب ودوخة انا تعبانة من بدري وانت حتي ملاحظتش يا زياد بس
عادي مبقتش فارقة العشا جاهز كل انت والولاد انا تعبانة وهنام
قالت خلود كلامها
وسابت زياد ودخلت ووقتها كان
هو في
عالم تاني كان حاسس بالذنب ومش عارف ازاي وصل للمرحلة دي وازاي قدر يعمل في بيته ومراته وولاده كل ده بس للاسف دخل دوامة مش هيقدر يخرج منها بسهولة زي ما هو عايز
بعد يومين زياد كان واقف قدام الشباك في مكتب ريهام وكان بيبص برا بحيرة واضحة على ملامحه وشوية وريهام دخلت وهي لابسة فستان أنيق اوي قربت منه بخطوات هادية وهي بتبتسم بخبث
ريهام بدلع ايه يا زياد اكيد وحشتك عشان تيجي مكتبي
زياد بجدية من غير ما يبصلها
مش كدة ابدا يا ريهام بس كنت بفكر في حاجات وقولت اتكلم معاكي فيها
ريهام
وهي تقرب منه أكتر أكيد حاجات تخصنا انا وانت صح
زياد لف وبصلها بس ملامحه مكانتش زي الأول كان فيها تردد وندم ريهام أنا محتاج أتكلم معاكي في موضوع مهم جدا
ريهام وهي تقطع كلامه وتحط إيدها على وشه أوه يا حبيبي طب استنى شوية متتكلمش في أي حاجة جدية دلوقتي تعال نقعد نهدي نفسنا وأنا موجودة هنا علشانك زي ما أنا دايما
زياد شال إيدها من على كتفه بهدوء واتكلم بحزم وهو بيبص في عينيها بتركيز
لا يا ريهام أنا مش هقدر أكمل بالشكل ده اللي بينا غلط وأنا مكنتش شايفه كده في الأول لكن دلوقتي
عرفت الحقيقة أنا عندي بيت وعندي مراتي اللي تستاهل مني اني اصونها لاني بحبها
ريهام بصت له پصدمة وابتسامتها بدأت تختفي
ريهام بتوتر إيه الكلام ده يا زياد مش احنا كنا متفقين اننا مع بعض انت محتاج حد يفهمك ويسندك بعيد عن المشاكل اللي عندك في البيت
زياد بهدوء وحزم كنت غلطان كنت بهرب من حاجات كان المفروض أواجهها خلود مش مجرد مراتي دي شريكة حياتي من أول يوم مهما كنت مضغوط أو بعيد هي كانت موجودة وبتحارب عشاني وأنا أنا خنتها خنت ثقتها وخنت نفسي وندمان اوووي ياريهام
ريهام قربت منه أكتر بعينين مليانة تحدي وڠضب وبدأت تتكلم
ريهام پغضب خلود هي دي اللي شاغلة تفكيرك دلوقتي وهي فين كانت
لما كنت بتحتاج حد يفهمك أنا اللي كنت موجودة أنا اللي كنت واقفة جنبك
زياد بحزم انتي كنتي موجودة بس علشان مصلحتك مش عشاني أنا شايف ده دلوقتي بوضوح وخلود هي اللي كانت دايما
موجودة بصدق كانت موجودة لما كنت انا ولا حاجة يا ريهام
ريهام حست بالإهانة وملامحها اتغيرت تماما بقت مليانة ڠضب وحقد واضح
ريهام بحدة
تمام يا زياد بس خلي بالك اللي بترميه النهارده ممكن ټندم عليه بكره أنا مش واحدة عادية تعدي عليها الأمور دي بسهولة إنت اللي جيتلي وإنت اللي بدأت كل ده فاكر إنك هتقدر تمشي وتسيبني كده تبقي بتحلم
زياد بسخرية وهو بيسيبها ويمشي عرفتي انتي ايه يا ريهام اديكي بنتي علي حقيقتك بس الحقيقة انك انتي اللي اترميتي تحت رجلي وبدأتي تشاغليني وانا اللي كنت غبي لما وقعت تحت تأثيرك بالاعيبك وبعترف اني
غلطت لما سمحت لنفسي أقرب منك والغلط ده مش هيتكرر أي حاجة تانية بينا هتكون شغل وبس لو مش عاجبك يبقى شراكتنا كمان ننهيها
ريهام فضلت واقفة مكانها وهي هتتجنن من الصدمة والڠضب وحاولت تهدي نفسها بس فشلت اما زياد فخرج من المكتب وهو مقرر إنه يصلح كل حاجة غلط عملها عكس ريهام اللي مسكت في مكتبها وهي بتهمس لنفسها بصوت مليان ټهديد
هنشوف يا زياد هنشوف مين فينا اللي هيندم
في نفس اليوم كانت داخلة خلود الشركة لأول مرة ملامحها فيها خليط من التوتر والتصميم لابسة لبس بسيط وأنيق مهتمة بنفسها علي غير العادة من وقت ما
خلفت كانت بتحاول لاخر مرة انها تكسب بيتها وجوزها ووقتها وعشان كدة قررت انها تكون ليه اكتر من زوجة سألت الريسيبشن عن مكتب زياد وواحدة من الموظفات كانت بتدلها الطريق
الموظفة مكتب أستاذ زياد في الدور الاول حضرتك ممكن تتفضلي
خلود شكرت الموظفة وفعلا طلعت هناك بس فجأة وقفت لما شافت واحدة خارجة من مكتب زياد وهي بتضحك كانت ريهام بشكلها الملفت للنظر وكان باين عليها الثقة بس كانت مضايقة من معاملة زياد اللي اتغيرت خالص وكأه بقي شخص تاني
لحد ما انتبهت ريهام لخلود ولاحظتها وفجأة اتغيرت لما استوعبت إنها مرات زياد فابتسمت بخبث وغموض و قررت إنها تستغل اللحظة وټضـ,ـرب ضـ,ـړبتها وتوري زياد مين هي ريهام فقربت منها وعلي وشها ابتسامة صفرا
ريهام بهدوء مساء الخير أكيد حضرتك خلود مرات زياد صح
خلود بهدوء أيوة أنا خلود مين حضرتك
ريهام بغرور ريهام شريكته في الشركة أصلنا بنتشارك في حاجات كتير
خلود مدت إيدها وسلمت عليها وهي حاسة بعدم ارتياح واضح لكن فضلت محافظة على هدوئها
خلود بهدوء