رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الأول تحت ضوء القمر و لمعان النجوم .. صوت الرياح و رائحتها المنعشة و نسيمها .. الهدوء الذي يعم شوارع هذة القرية ….
كانت واقفة في شرفتها .. مغمضة عينيها مستقبلة النسيم الذي يهب عليها .. شعرها الأسود المبلل الذي يتطاير بتمرد على اثر ذلك النسيم و ايضا روبها الأبيض الذي يصل إلى اسفل ركبتيها بقليل تتطاير اطرافة على اثر النسيم ، كانت شاردة الذهن .. تتذكر ما حدث لها منذ عامين قبل هرو>بها من منزلها و مدينتها
منذ عامين ماضيين
تسير في الشوارع المبللة و الباردة ..
تحت الأضائة الخافتة التي تنبعث من اعمدة النور ، تلتفت حولها بخوف وقلق وهي تحاول اخفاء وجهها بذلك الشال لكي لا يتعرف عليها احد و يعيدها إلى منزلها الكريه الذي هربت منة لتوها ، ابتعدت عن نطاق حي منزلها و صعدت احد وسائل النقل لتوصلها إلى محطة القطار
وصلت إلى المحطة و كان القطار بدأ بالتحرك فركضت بسرعة حتى لحقت بة وصعدتهة ، اسندت رأسها على العمود الحديدي و هي تلتقط انفاسها و ازاحت ذلك الشال من فوق رأسها لتظهر شعرها الأسود المجعد و تحمد ربها بأنها ابتعدت عن تلك الحياة الكريهة ، اراحت قدميها جالسة على ارضية القطار و
اخرجت من ذلك الكيس الأسود الصغير الذي يحتوي بعض النقود القليلة صورة صغيرة لوالدها الذي توفى من صغرها .. نظرت لها بألم وهي تحرك شفتيها بهمس بأنها اسفة لفعلتها و من ثم اغلقت عينيها بألم وهي تتذكر ذكرياتها القلية مع والدها المتوــ,,ـــــفي و دون ان تشعر نامت فهي لم تنم منذ يومين
مر الوقت و اشرقت الشمس ، فتحت عينيها على اثر يد احدهم تحركها لتستيقظ
عامل القطار: يا انسه ..
يلا دي اخر محطة
اومأت برأسها و نهضت ، خرجت من القطار و وقفت وهي تنظر للشمس بعينين مغمضتين قليلا فلمعت عينيها العسليتين ، سارت وهي لا تعلم اين هي .. لا تعلم إلى اي قرية او محافظة اوصلها القطار إليها .. لم تهتم كثيرا فما يهمها انها ابتعدت عن تلك الحياة الكريهة المقززة التي كانت تعيشها عادت للواقع حينما شعرت بيده التي تلتف حول خصرها الرشيق التفتت له بقامتها القصيرة و قالت بعتاب
– اتأخرت عليا اوي
قال وهو يبتعد ويجلس ع السرير
– كنت بخلص شغل مهم
– اهم مني! ..
انت بقيت تتأخر عليا اوي
نهض و إتجه للخزانة متجاهلا اياها
تنهدت بضيق و هي تنظر له و هو يخرج تلك البدلة السوداء الذي يرتديها كلما ذهب للعب القمار
التفت لها بحدة عندما قالت
– عايزة اجي معاك يا جلال
– انتي عارفة اني …
قاطعتة لتستعطفه
– انا زهقت من الأوضة دي ، قاعدة فيها و مش بخرج ، بقالي شهرين على الحال ده ، عايزة اخرج من بين الاربع حيطان دي و اشوف الناس
قال بجمود قبل ان يلتفت ليتجه للحمام ليغتسل
– ده وضعنا و انتي قبلتي بيه من
الأول
– انا متقبلة الوضع دة و مش معترضة ، بس عايزة …
قاطعها بصرامة وهو يبرم قــ,,ـــــبضة باب الحمام و ينظر لها من فوق كتفة
– انتهى الموضوع مش عايز نقاش
و اغلق الباب وبعد دقائق سمعت صوت تدفق المياه ، فتنهدت بحزن و عادت بجسدها لنهاية السرير و اراحت جسدها علية واغمضت عينيها و عادت بها ذاكرتها مرة آخرى لعاميين ماضيين
منذ عامين ماضيين
سارت في شوارع القرية ، كانت الشوارع هادئة و شبه خالية ، بعد ان سارت مسافة ليست بقصيرة…شعرت بالتعب…التفتت حولها على امل ان تجد اي شخص من سكان هذة
القرية ولكن لم تجد وكأن القرية خالية تماما، ولكن لحسن حظها لمحت حصان بني اتي من بعيد يسوقه رجل مسن .. شعرت بالسعادة ، تقدمت و اعاقت طريقة .. وقف الرجل مرغما وقال بشيء من الحدة ليس بسبب انها اوقفته
– انتي بتعملي اية با بنت هنا .. دلوقتي في حظر تجوال و لو رجالة الشيطoان لاقوكي هياخدوكي
قالت بشيء من القلق
– رجالة الشيطان؟!
، انا جاية من محافظة القاهرة و معرفش حد هنا ، ممكن تساعدني
صمت الرجل لدقائق و من ثم اومأ برأسه و قد لمعت عينيه بخبــ,,ـــــث
– اطلعي و هساعدك
رأى نظرة التردد و الخوف في عينيها فقال ليطمأنها
– انا زي ابوكي و هوديكي لسيدنا جلال وهو هيكرمك
اومأت برأسها ببعض من الراحة و صعدت و جلست في العربة الخشبية ، ضر&ب الحصان بعصاه فتحرك
استيقظت من ذكرياتها على صوت باب الحمام و هو يفتح فأعتدلت في جلستها و تابعته بصمت ، كان هو يظبط بدلته .. شعر بنظراتها الصامتة الموجهة له فرفع ناظرية لها ببطئ و قال بهدوء
– يلا البسي
حدقت بة غير مصدقة ، قفزت بسعادة و جرت عليه واحضتنته و قالت
– انت بجد هتاخدني!؟
– مش بالمعنى ، بس هتيجي الساحة و تقعدي من بين المتفرجين “و اكمل بتحذير” مش عايزك تختلطي بحد او تتكلمي مع حد غريب
اومأت برأسها و قالت
– اصلا محدش يعرف عني اي حاجة في القرية دي
– برضوا
اومأت برأسها بحماس و إتجهت لخزانتها بحماس و اخرجت ثيابها و إتجهت للحمام لترتدي ثيابها … لم تستغرق وقت كثير حيث خرجت وهي تسرح شعرها الأسود المجعد ، بينما كان هو يتأملها ، التفتت له وقالت بتفكير
– بفكر استشور شعري ، اية رأيك؟ استشوره ولا اسيبوه كدة ؟!
كان جالس على الأريكة واضع قدم على قدم فنض و اقترب منها و امسك بأطراف شعرها الطويل المجعد وقال بهمس
– الطبيعي حلو فيكي يا ريحانتي
إبتسمت بخجل و قالت
– طيب يلا
– لا
و إتجه للخزانة و اخرج شال بالون الاسود يصل إلى اسفل الخصر بقليل و اقترب منها و وضعة على شعرها يغطيه و قال بتحذير هادئ
– الشال دة ميتشالش من عليكي
اومأت برأسها وهي مبتسمة و قالت بحماس
– مش يلا بقى
اخرجها من الباب الخلفي و كان هناك سيارة قديمة قليلا لا يبدوا انها تخصه تنتظرها
لكي توصلها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ترجلت من السيارة و هي تنظر للساحة الواسعة و التي امتلأت بسكان القرية رجال .. نساء .. اطفال ، و الطاولة الدائرية الكبيرة المتواجدة في منتصف الساحة و حولها 6 مقاعد ، شعرت بالحماس ..
دخلت الساحة وصعدت السلالم المؤدية لمقاعد المتفرجين ، جلست في المقاعد الأقرب للساحة ، مررت ناظريها حولها بسعادة ، و اخيرا هي قد تحررت قليلا و خرجت خارج القصر
بعد دقائق من وصولها وصل جلال و بدأ الناس بالتصفيق ، نظرت له بإعجاب و عــ,,ـــــشق حاولت إخفائه ، كم هو متألق و جذاب ..
فهو الرجل التي تتمناه فتيات القرية ، فهو وسيم جدا و ما يسحر به عينيه الزرقاء التي تعطية جمال ساحر كجمال البحر ، كصفاء السماء
وقف في منتصف الساحة و حياهم ومن ثم جلس على احد المقعدين الرئيسيين ، وصل بقية اللاعبين ماعدا … الشيطان كما يلقبونة اهل القرية ، هي لا تعرفة ولم تراه قد ولكن ما سمعتة عنه بالصدفة يكفي لجعلها تخافه ، فهو قاسي و متحجر القلب لا رحمة عنده ابدا .. يتعامل مع جميع اهل القرية كأنهم عبيد لدية ، يهابة جميع من في القرية .. فهو ي. ..
و يحــ,,ـــــرق المنازل و الأراضي و يعتقل الرجال هذا ما سمعتة
فجأة ساد الصمت ، نظرت حولها بإستغراب ..
ومن ثم نظرت للبوابة حيث ينظر الجميع حيث يدخل ذلك الرجل الذي يرتدي بدلة سوداء و يرتدي نظارة تخفي عينية القاسية ، يسير بخطى ثابتة واثقة
تقدم و جلس مكانة و على وجهة إبتسامة ساخرة موجهة ل جلال الذي تشتعل نيران الحقد في عين الأخير
بدأت اللعبة ، تم توزيع ” الشدة ” و اخرج كل شخص منهم مبلغا كبيرا من المال و وضعة ع الطاولة و بدأوا في رمي النرد ” طاولة الزهر ” و تدريجيا بدأ يخسر الاعبين الأربعة حتى ظل اثنيهم فقط … جلال … الشيطان
اكملوا اللعب و هم يتبادلون النظرات ..
نظرات جلال المتحدية و التي تصر على الفوز ، و نظرات ذلك الشيطان الواثقة الساخرة من المنافسة
كانت تتابع بإهتمام كالبقية ، كانت عينيها تتابعة فقط .. جلال ، وها قد حان ان يكشف عن اوراقة و تعالت اصوات اهل القرية للحظة الختام …. و عم الصمت فجأة ، نعم لقد خسر جلال ..
كالعادة
نهض من مكانة و تقدم من جلال وعلى وجهة إبتسامة جانبية ساخرة ، مد يدة ليصافحة ببرود ، نهض جلال بغل و غيظ و عينية تطلق شرارة
– عمرك ما هتغلبني
قالها بتهكم ، فرد جلال بوعيد
– هتبقى المرة الأخيرة ليك انك تكسب عليا
ضحك بسخرية و قال بشراسة
– بتحلم
عندما اقترب ذلك الشيطان من جلال ، نهضت هي لتغادر لأن جلال امرها بأن تغادر فور إنتهاء اللعب ، نهضت و نزلت السلالم بصعوبة بسبب الأجواء مزدحمة بالناس فهم يستعدون للمغادرة ، اتت ان تخرج من بوابة الساحة اوقفوها حراسه و
اوقفوا البقية ليمر رأيسهم .. يسير بشموخ و ثقة ، ينظر لؤلاءك اهل القرية الذي يقفون خلف حراسة ينظرون لة نظرات مختلفة .. اعجاب .. كرة .. خوف ، بينما كان يمرر ناظرية عليهم ..
توقف ناظرية و تركز على تلك العينين العسليتن الكبيرتين التي تلمع و تجذب انتباهة كل من ينظر لها بلمعانها و وسعها ، نظر لتلك الفتاة صاحبة تلك العينين الجذابتين … نظر لوجهها المشرق و وجنتيها المتوردة طبيعيا ، و خصلات شعرها المجعدة الخارجة من تحت ذلك الشال ، اعتدل امامة و اكمل طريقة للخارج و خلفة الحراس و فتح الحارس باب السيارة لسيدة ، فقبل صعودة التفت و نظر لها نظرة غريبة … غامضة .. لم تفهمها و من ثم صعد و غادر
. . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . .
تنعم بالدفئ و الأمان بين احضانة مغمضة عينيها مستمعة لصوت نبضات قلبة ، بينما كان هو ينظر للهاوية شارد … يفكر في امر ما و يخطط لة جيدا ، لم يطل كثيرا في التفكير .. اغمض عينية ونام وهي بين احضانة
اشرقت شمس يوم جديد ، فتحت عينيها العسليتين بإنزعاج بسبب اشعة الشمس المتسلطة على وجهها ، مسحت وجهها بكفها و اعتدلت و مررت ناظريها حولها باحثة عنه لم تجده .. فمن المؤكد انة غادر ، نهضت من على السرير و إتجهت للشرفة حيث توجد سفرة صغيرة موضوع عليها بعض الأطعمة الصحية للفطور ، جلست و التقطت باقة الورد الجوري الاحمر و اشتمتها بسعادة فهذا هو نوعها المفصل من الورود و هو يعلم ذلك لذلك يجلبها لها كل صباح ، التقطت تلك البطاقة الموضوعة في منتصف باقة الورود و فتحتها و قرأتها و على وجهها إبتسامة صغيرة ” صباح الخير ريحانتي ..
جهزي نفسك ” طوت البطاقة بسعادة و وضعتها على الطاولة و بدأت في تناول الفطور بسرعة لتنهض و تجهز نفسها ، و بعد إنتهائها نهضت و إتجهت للحمام لتأخذ حمام ساخن و من ثم خرجت و هي تلف حولها منشفة كبيرة و إتجهت للخزانة و وقفت وهي تشعر بالحيرة ماذا ستردي ؟! ، اخرجت فستان احمر اللون بحمالات و يصل لأسفل الركبة بقليل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
واقفة امام المرآة تسرح شعرها بعد ان صففتة ، سمعت صوت الحراس و هم يحيونه فعلمت انه وصل ، إتجهت للنافذة تتأكد فوجدته فعادت و نظرت سريعا للمرآة وهي تمسح بيدها على شعرها لترتبة و ترسم إبتسامة ع وجهها و تخرج من الغرفة بهدوء لتتجه للباب الخلفي للقصر
خرجت من الباب الخلفي للقصر فوجدت احد سيارته .. تقدمت و صعدتها بسعادة و تحركت السيارة
التفتت له بحماس و قالت
– ااه بقالنا فترة طويلة مخرجناش مع بعض ، هنروح فين المرة دي؟
– مكانك المفضل
قالها بهدوء
– بجد!
… بس ليشوفنا حد
– متخافيش .. النهارضة الاحد
– اهااا النهارضة في حظر تجول .. بس ممكن حد يشوفنا برضوا
– متخافيش .. انا مأمن كل حاجة
اومأت برأسها و إبتسمت لة و اراحت رأسها على كتفه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وصلوا لذلك المكان الذي تحبة ، لذلك المكان الأقرب لقلبها في هذة القرية ..
تلك الأرض الخضراء الواسعة التي تمتلأ بالورد الجوري الاحمر ، جرت في الأرض الخضراء الواسعة بسعادة و قليل من الراحة بسبب ذلك الكعب فتوقفت واتت ان تميل لتنتزعة من قدميها وجدت جلال يمسك بيدها برفق و يقربها لة ويجلسها على كرسي تلك الطاولة المزينة و هو يقول لها
– انتبهيلي النهارضة .. و سيبيك من جمال المكان .. النهارضة بس
اومأت برأسها وعلى وجهها إبتسامة صغيرة
قدم لها كاس ممتلأ بالعصير ، وكاس ممتلأ بالخمر له .. فقالت بإستنكأر
– جلال .. مش إحنا اتفقنا انك متشربش خمر ….
على الاقل قدامي متشربش
إبتسم لها وقال
– تأمري
امسك بكاس الخمر و وضعة جانبا و اخذ كاس عصير ، فإبتسمت برضا و شربت القليل من عصيرها
كان ينظر لها بهدوء
– عايز تقول حاجة صح؟
قالتها عندما لاحظت رغبته في قول شيء
– ايوة
قالها بسرعة و كأنة كان يريد منها ان تجعلة يبدأ في الحديث
– طيب .. قول
– هقول بس اوعديني ان حبك ليا ميقلش ، و انك مش هتيجي في يوم و تكرهيني
قاطعتة بعاطفة منها
– مستحيل اكرهك او حبي ليك يقل ..
مستحيل ، خليك متأكد .. بس هوعدك .. وعد
شعر بالتخبط بين مشاعرة و ضميرة و بين سلطة عقلة ، و لكنة سريعا تخلص من ذلك التخبط بإنتصار سلطة عقلة و قرارة بإكمال ما يود قولة
– هعرض عليكي عرض و اعتبرية طلب .. و عارف انك هترفضي بس حاولي توافقي
– من امتى و انا برفضلك طلب !
نظر لها و قال
– انا عارفك
– اية الطلب او عرضك ؟
قالتها ببعض من الضيق ، نظر لها بشرود و قال
– حلمي من صغري ان القرية دي تبقى تحت ايدي ..
لوحدي ” قال الأخيرة بحزم ” … بس حلمي دة متحققش لللحظة دي
قالها بقهر .. و اكمل
– بسببه ، هو اللي ســ,,ـــــرق مني حلمي
رفعت حاجبها بتفكير و قالت
– مين دة؟
نظر لها بغموض و قال
– خصمي الوحيد .. بيجاد فخر الدين .. اللي ســ,,ـــــرق مني حلمي .. ســ,,ـــــرق مني الحكم .. بس هحقق حلمي ، حتى لو هضطر اني استغنى عن ضميري … حتى نفسي او اي حد
نظرت لة ببعض من الذهول مما قالة ..
فهذا ليس جلال ، نهضت و اقتربت منة و وضعت كفها الناعم الصغير على وجهه و قالت وهي تنظر لعينية بعمق
– انت .. مش جلال اللي عارفاة من سنتين .. انت بتتكلم و كأنك …
– انتي متعرفنيش … سنتين مش كفاية أنك تعرفيني ابدا
قالها ببرود وهو ينظر لعينيها
شعرت بالإحباط لما قالة .. ولكنه محق .. فهي لا تعلم عنه إلا القليل برغم مرور عامين وهي معه
سحبت يدها و عادت لمجلسها ، قال بهدوء
– مش عايزة تعرفي عرضي ليكي ؟
نظرت له صامتة ..
فقال
– هبعتك ليه … تجمعيلي كل معلومات عنه .. مهما كانت صغيرة
هزت رأسها رافضة ما يعرضة عليها و قالت بضعف
– مش هعمل اي حاجة من اللي عرضته عليا دة
إبتسم إبتسامة جانبية و قال بتهكم
– مش بمزاجك ، العرض دة مجبور عليكي انك تنفذية و إلا …
هزت رأسها مستنكرة ، رافضة بحزم
– انت عارف بتعرض عليا اية .. أنت في وعيك !
– ايوة
قالها بهدوء بارد ، فصرخت بة مكملة
– انت عارف انا مين؟
– انتي ريحانة
قالها ببرود ، فقالت بسرعة
– مراتك
– عرفي
قالها بتهكم ، حدقت بة غير مصدقة ما يقولة و غير مصدقة انة هو .. اهذا هو حبيبها و زوجها ام استبدل بآخر ؟! ، تهاوت على كرسيها بينما اردف هو ببرودة الذي اظهرهة اليوم
– اكيد فهمتي عرضي ، بس اكيد في اسألة كتير بتدور في راسك و اولهم .. سبب اني اختارك انتي للموضوع دة بذات برغم ان ممكن ابعت اي بنت تانية و برغم انك مراتي ” نهض من على كرسية و اقترب منها ” ..
اولا انتي مش معروفة في القرية . محدش يعرف عنك حاجة وانا مخطط لكل حاجة فمتقلقكيش محدش هيسألك عن حاجة بذات هو ، ثانيا عارف و متأكد من تأثيرك بجمالك علينا ،و تقدري بجمالك تخلية يلف حواليكي ليمتلكك ، ثالثا و الاهم انوا عايزك
رفعت ناظريها لة وقالت والدموع اقرب للسقوط
– و انا مش عايزة اعمل كدة ..
و مش عايزاة
احضتن وجهها بكفة بقسوة و قال
– تعالي على نفسك عشاني
– مش هعرف اعمل اي حاجة من اللي طلبت مني اعملها
– هتعرفي
– طيب لو كشفني
– مش هيحصل
نظرت لة لبرهه قبل ان تسيل دموعها و كأنها طفلة صغيرة وهي تترجاة
– مش عايزة يا جلال ..
لو بتحبني متخلنيش اعمل حاجة مش عايزاها
نظر لها بألم ولكنة تخلص من الأخير سريعا وقال بنفاذ صبر وهو يصرخ بها
– انا قلت اللي عندي ، هسيبك تهدي نفسك عقبال ما اظبط اللي الناقص
و التفت و غادر ، فهوت هي على الأرض جالسة تبكي ، فجأة توقفت عن البكاء .. هي لا تريد ان تفعل ما طلبة .. مسحت دموعها و نهضت سريعا وهي تدور حولها .. لم تجد اي رجل من حراسة ..
فأتت لها فكرة الهروب من ما سيجعلها تفعلة او بمعنى اصح بأن يجبرها على فعل شيء لا تريد فعلة ، هي اكتفت من تلك السلطات التي تجبرها على الخضوع لهم ، خلعت حذاءها ذو الكعب العالي و تركتة على الأرض مكانة و جرت … جرت بكل من سرعة تملكها .. جرت بأمل الهروب من ذلك الجحيم التي ستسقط بة … كانت تنظر للخلف لكي تتأكد ان لا احد يتبعها و لا احد اكتشف هر>وبها و لكن لم تكن تعلم انة كان يراقبها من بعيد ..
فهو ليس بغبي لكي يتركها في ذلك المكان دون وجود رجالة
ارتطم جسدها الصغير بذلك الجسد الضخم القوي عندما كانت هي تتلفت للخلف ، نظرت بفزع لذلك الرجل الذي تعرفة احد رجال جلال ، التفتت لتهر8ب و لكن وجدت رجل اخر ضخم يظهر لها ، التفتت حول نفسها وهي تنظر لهم و صدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها و خوفها ، وجدت الرجلين يبتعدون عنها قليلا و اشار احدهم بأصبعة لتظهر تلك الفتاة على يمينها و الأخرى على شمالها و اخرى خلفها و فجأة تقدموا منها بهمجيةو بدأوا في ضر&بها
. . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
حملوها الرجال و ادخلوها بجانب سيدهم في السيارة
قال بجمود وهو ينظر امامة
– أسمعي كلامي كويس و احفظية … تجيبيلي الورق و المعلومات اللي طلبتها خلال شهر ..
شهر و نص … و هقولك تعملي اية
و بدأ في قول ما يجب عليها فعله ، كانت تنظر لة بقهر و حزن و ضعف
قالت هامسة بقهر و الم عندما انتهى مما كان يقول
– انا بكرهك
– مش من قلبك
قالها و على وجهة إبتسامة جانبية واثقة
اخفضت رأسها بإنك&سار و الم و اغمضت عينيها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
توقفت السيارة ..
ترجل السائق و التفت للباب الخلفي و فتحة ، وقبل ان يأمرهم بأن يحملوها ، امسك بذقنها و رفعة له بقس*وة ففتحت عينها بضعف والم ، فقال وهو يضغط على كل حرف يخرج من بين شفتية محذرا
– متسلميش نفسك ليه .. أنتي ليا … و بس
و ترك ذقنها و نظر امامة بجمود و اشار بيدة للحراس بأن يأخذوها ، اخرجوها من السيارة و القوها على الأرض و عادوا للسيارة و غادروا تاركينها على الأرض بحالتها تلك
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤يتبع …. الفصل الثاني رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙❤
ملقاة ع الأرض في منتصف الطريق حيث القوها هم … دموعها اختلط بالدماء التي تسيل من انفها و فمها ، شعرها المبعثر حولها ، صوت تأوهاتها الصغيرة التي تخرج بصعوبة من بين شفتيها ولكن داخلها كانت تصرخ بألم مما حدث لها و ما سيحدث ، كانت تتمتم ببعض الكلمات و بأسمه .. كيف يتركها هكذا؟ الم يحبها .. اهذا هو الحب؟ .. الأستغناء عن الحبيب .. هذا حب؟! …. اسأله كثيرة تدور و لا اجابة لها و ذكريات مقابلتها ل جلال للمرة الأولى تعرض في مخيلتها كعرض سنيمائي سريع
************************★************************
منذ عامين ماضيين
بعد ان صعدت مع الرجل المسن ، اوصلها إلى ذلك القصر الذي انبهرت بجمالة فهذة المرة الأولى ترى بها قصر حقيقي بعيدا عن القصص الطفولية التي كان يرويها لها والدها ، عبرت من بوابة القصر خلف ذلك الرجل المسن و من ثم توقفت عندما كان الرجل المسن يخبر الحارس بأنه يريد مقابلة السيد لأمر هام و اقترب من الحارس و همس في اذنة بشيء ما ، فوافق الحارس و ادخلهم، دخلت لداخل القصر و معهم خادمة ترشدهم للطريق ، دخلوا احد الغرف الكبيرة الموجودة في القصر ، دعتهم الخادمة للجلوس و من ثم غادرت ، كانت تنظر
لأركان الغرفة الواسعة بإنبهار و بينما كانت تنظر للغرفة بإنبهار نظرت لتلك الطاولة الموجود عليها اصناف كثيرة من الفاكهة الطازجة فشعرت حينها بالجوع .. بلعت لعابها بصوبة و من ثم وضعت يدها على معدتها بسرعة بإحراج عندما صرخت معدتها مطالبة بالطعام ، نظرت للرجل المسن الذي لم ينتبة فتنهدت و بعد دقائق وجدت ذلك الرجل الوسيم الذي بتلف للغرفة بهدوء ..
لا تنكر كم اعجبت به و ما جذبها به هي عينية الزرقاوتين ، اقترب منهم و هي كانت واقفة تحدق به كالبلهاء ، وقف على مقربة من الرجل المسن و هو يتفحصها سريعا بناظريه و من ثم اشار بأصبعة للرجل العجوز .. فتقدم الأخير بدورة و كان يهمس ل سيدة ببعض الجمل التي لم تستطع سماعها و لكنها شعرت بأن الحديث عنها لأن سيدهم كان ينظر لها كل ثانية تمر .. من المؤكد انهم يتحدثون عنها و من المؤكد ان ذلك الرجل المسن يحاول اقناع سيدة بقبول إكرامي ، كانت تشعر بالتوتر السبب؟
لا تعلمة ، فجأة التفت الرجل المسن وهو سعيد وقال لها
– سيدنا وافق يا بنت ، تعالي اشكرية تعالي
اخفضت رأسها وقالت شاكرة
– شكرا لحضرتك
– جلال
رفعت رأسها ببطئ لتقابل عينيه الزرقاوتين المسلطة عليها ، اخفضت رأسها بإحراج عندما صرخت معدتها مرة آخرى طالبة الطعام ، فإبتسم هو و قال بهدوء ثابت للخادمة
– قدمي الأكل للآنسه…… اسمك اية؟
قالت بخفوت
– ريحانة
اومأ برأسه بخفة و قال
– للآنسه ريحانة
– حاضر يا فندم
و غادرت الخادمة لتفعل ما طلبة منها سيدها بينما اشار جلال للحارس الواقف عند باب الغرفة ، فتقدم و همس لة بشيء فأومأ برأسه و اصطحب معه الرجل المسن قبل مغادرتة الغرفة ، بينما ظلت هي مخفضة رأسها و هو … كان ينظر لها … فقط ************************★************************ لم تعد تشعر بشيء من حولها -فقدت وعيها تماما-
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فتحت عينيها العسليتين بألم ، كانت الرؤية لديها مشو*شة قليلا … وضعت يدها على رأسها تدلكها و من ثم حاولت الاعتد?ال في جلستها و اعتدلت بصعوبة و من ثم تفحصت نفسها -جسدها- و الرؤية قد وضحت .. اين الدماء؟ لا اثر لها .. اين ملابسها .. ما هذا؟! اكانت تحلم! ايعقل انة حلم!؟ ، ارتسمت على وجهها إبتسامة مريحة ، و رفعت ناظريها و مررتها حولها بإستغراب ما هذا المكان؟
، بدأت تتلاشى إبتسامتها في حين عقلها يبدأ في إسترجاع ما حدث وان ما حدث واقع و ليس حلم كما تمنت ، وها قد استنتج عقلها اين هي و في آن واحد تقابلت عينيها بتلك العينين القاسيتين التي تحدق بها .. تلك العينين السوداء مثل سواد الليل .. الغامضة _ القاسية _ المخيــ,,ـــــفة ..
تأكدت ، لقد وصلت للمكان الذي كان يريد جلال اوصالها اليها -عدوة- لا استنتاج غير هذا ، ارتجف جسدها عندما تذكرت هذا الشخص الذي يقف امامها دون اي تعبير ظاهر على وجهة ، ذلك الشخص الذي ليس لدية رحمة ابدا ولو لذرة ، صار يتردد حديث الناس الذي سمعتة عنه في اذانها ، اغمضت عينيها بأ*لم و رجاء … لا يا اللهي لا .. هل قذفني جلال لهذا الج*حيم !؟
فتحت عينيها العسليتن عندما سمعت صوته الأجش
– انتي مين؟
كانت تنظر له و الخوف ظاهر على وجهها و مازال ما سمعتة عنه من احاديث سيئة يتردد
– انتي مين؟
عاود سؤاله بشيء من الحدة عندما وجدها لا تجيب .. فقط تحدق به
اخرجت حروفها من بين شفتيها بصعوبة
– ريحانة
غمغم و اومأ برأسه و نظرة غريبة سكنت عينيه
– اممم اسم حلو
اقترب من السرير قليلا بخطوات ثابتة و نظر لها بتعمق
– خايفة لية؟
بلعت ريقها وقالت بخفوت محاولة التحكم في خوفها
– مش خايفة
كان خوفها ظاهر جدا برغم محاولتها لأخفاءه ، و من ثم تحركت من مكانها و اقتربت من حافة السرير و انزلت قدميها لتلامس اصابعها الأرض و نهضت و هي تتألم ….
كان يراقب ما تفعله بصمت ، تحاملت الام جسدها و قالت
– ممكن امشي
– لا
قالها بهدوء و من ثم التفت و غادر الغرفة الموجودة هي فيها
قال للخادم الذي يقف امام الغرفة
– انقلها ل جناحي
اومأ الخادم برأسه
ابتعد بخطوات هادئة و على وجهه إبتسامة شيطانية اظهرت مخالبه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اراحت جسدها على الأرض جالسة تسند ظهرها على السرير و هي تضع يدها على رأسها و الدموع ممتلأة في عينيها … ماذا ستفعل الآن؟ لا تعلم كيف تتصرف ، كيف تخرج نفسها من هذة الورطة الذي اوقعها فيها حبيبها؟ ، هل تنفذ مطلبه و تصبح خائنة .. مخادعة مثل والدتها التي كرهتها لخداعها و خيانتها لوالدها ، هي لا تريد ان تصبح مثل والدتها ابدا .. ولكن ماذا ستفعل؟ اتخبر ذلك الشيطان عن سبب مجيئها لهنا؟! لا .. هكذا ستضر بجلال .. بحبيبها .. حبيبي! .. كيف القبة بذلك بعد ما فعلة! هو لا يستحق ذلك اللقب ابدا .. ولكن ..
سيظل حبيبها و ستظل تلقبه بذلك فهي تحبة ، تعلم مدى غبائها ولكن هذا ليس بإرادتها ، احضتنت جسدها الصغير بذراعيها و الدمو ع تتساقط من عينيها ، تشعر بهذة اللحظة لمدى احتياجها لحــ,,ـــــضن يحتويها ، نعم تحتاج لحــ,,ـــــضنه .. لكلماته .. لأنفاسه .. تحتاج له حقا ، فهو الوحيد الذي يبث لها الدفئ و الأمان ، برغم ما فعله … تحتاجه!
نعم هي تشعر بالألم و الحزن مما فعلة ولكن لا تستطيع كرهة لا تستطيع فهو اول من دخل قلبها ، و اول من لمسها .. وهو زوجها ، زوجها!
تذكرت كلماته التي جرحتها و المتها و زادت من بكائها في هذة اللحظة
“- انت عارف انا مين؟
– انتي ريحانة
– مراتك
– عرفي”
اغمضت عينيها بألم و ارتفع صوت شهقات بكاءها