Uncategorized

وسقطت بين يدي شيطان

قالها بسخرية و هو يقذفها بنظراته الغاضبه ، فبلعت ريقها و قالت وهي تبتسم
– ماشي ماشي .. عارفه انك مش معتبره ولا هتعتبره اخوك ، و لا انا كمان بعتبره اخويا اصلا
– مش معتبراه اخوكي ، لأنك بتحبيه و زي الغبية رحتيله
نظرت له بحدة و هتفت غاضبه
– جلال
إرتسمت إبتسامة جانبية ساخرة على وجهه قبل ان ينهض و يتجه لباب المكتب و قال قبل ان يغادر
– مش فاضي اتكلم معاكي ، سلام … يا اختي

يتبع….. رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل السابع و الثامن – عرفتي اسمي منين ؟

قالها بهدوء غاضب عندما اخفض رأسه و امسك بمعلقة طعامه ، شعرت بالخوف و التوتر من نبرته ولكن مثلت الجمود
– سألت واحدة من الخدم و قالتلي
بلع اللقمة الموجودة في فمة قبل ان يقول امرا
– متنادنيش بالأسم دة … اسمي الشيطان و بس
رفعت حاجبها بإستغراب و هي تقول بعفوبة
– بس انت اسمك بيجاد
فزعت عندما ضــ,,ـــــرب السفرة بقــ,,ـــــبضته بغضب وهو يرفع انظاره الحادة الشيطانية و يقول
– كلامي واضح
اومأت برأسها بخوف و خضوع و من ثم امسكت بالمعلقة بيد مرتجفة قليلا و اكملت طعامها او مثلت الأكل !

، بينما هو نهض غاضبا و غادر . فرفعت انظارها لنحايته و اسأله كثيرة تطرح داخلها بشأنه .
………………………………………………….
تلف لغرفة مكتبه و اغلق بابه بغضب و من ثم إتجه لكرسي مكتبه و جلس و هو يضــ,,ـــــرب على طاولة المكتب بغضب و عينيه الحادة قد اظلمت فجأة في حين ذاكرته تعيده للماضي .. للماضي البعيد .. الذي جعله على هذا الحال ، الآن .
امسك بسيجارته الفاخرة و اشعلها و وضعها بين شفتيه بهدوء و هو يخرج دخانها بغضب من انفه ، و كان صوت والدته اصبح يتردد في اذانه و هي تناديه ، بأسمه .
………………………………………………….

صعدت ريحانة سلالم القصر و هي تنوي الإتجاه للجناح ولكنها تذكرت امرا هام كانت قد نوت ان تفعله في بداية مجيئها لهنا ولكنها نسيت .
اكملت صعود السلالم حتى وصلت للطابق الثالث و من ثم إتجهت للغرفة المنعزلة عن البقيه ..

و وقفت امام الأخيرة لدقائق و بداخلها تردد كبير ، استجمعت قواها و وضعت يديها على قــ,,ـــــبضته الباب و ظلت لثواني على هذة الحالة حتى … برمتها و دخلت ، مررت نظراتها حول الغرفة بحظر حتى توقفت عند ذلك الرجل الذي يبدو عليه الكبر حيث احتل رأسه الشعر الأبيض و تجاعيد يديه الظاهرة ، كان جالس على كرسي متحرك و هو مغمض العينين و كأنه نائم.
اغلقت الباب بحذر و تقدمت ببطئ و هدوء منه حتى توقفت امامه وهي تنظر له بترقب ، هناك شبه كبير بينه و بين الشيطان ، اهذا والده؟!

إتسعت مقلتيها في صدمة و فزع وهي تعود للخلف بتلقائيه عندما وجدته يفتح عينيه فجأة و يقول
– انتي مين ؟
حركت جفونها ببلاهه و ملامحها مازالت مفزوعة ، فعاود سؤله
– انتي مين؟ ، دخلتي هنا ازاي؟
– انا ريحانة
قالتها بحذر بعد ان ادركت نفسها . اومأ برأسه وهو يبتسم بعفوية و يقول
– برضوا معرفتش ، انتي مين؟
شعرت بالحرج ، ماذا ستقول له؟ .. اتقول انها عشيقه للشيطان !

تعمق في النظر إليها و من ثم إبتسم و قد فهم بما تفكر و تفهم حرجها ، فقال
– طيب دخلتي هنا ازاي؟
رفعت نظراتها له و قالت بخفوت وهي تكذب
– لاقيت الباب مفتوح فدخلت
اومأ برأسه و ساد الصمت لدقائق قبل ان يقول
– حركيني و ودخليني البلكونة
اومأت برأسها وهي تلتفت من خلفه و تمسك بيد الكرسي المتحرك و تحركه و هي تسأله
– ممكن اعرف حضرتك مين؟ ، اصل حضرتك شبه الشيطان اوي ، انت ابوه ؟!

ضحك بخفه وهو يقول ممازحا
– حرام عليكي يا بنتي تشبهيني بيه
إبتسمت على اثر مزحته و هي تقول
– فعلا
– تعالي اقعدي
قالها بعد ان ادخلته للشرفة ، اومأت برأسها و جلست على الكرسي البلاستيكي الموضوع بجانب سور الشرفة المقابل له .
نظر لها بتمعن قبل ان يقول بإبتسامه صادقه
– شكلك طيبة … ارتحتلك
شعرت بصدقه فإبتسمت من اعماق قلبها له ، فهي شعرت بالراحة في الحديث معه فهو اول من يتحدث معها بعفوبة و صدق في هذا القصر البائس … هذا ما شعرت به .

– تعرفي ان لو الشيطان عرف انك دخلتي هنا هيعمل فيكي اية؟
قالها بهدوء ، فظهر على وجهها القلق و الخوف ، فإبتسم و اكمل في مرح
– هيمحيكي من على وجه الأرض
إبتسمت بصعوبة و القلق مازال يجتاح نظراتها . انتفضت بخفه على اثر صوت مزعج سبب لها خضه ، نظرت لمصدر الصوت و كان بداخل الغرفة ، فألتفتت له و اتت ان تسأله فسبقها بقوله
– موعد اكلي ..

تلاقي الخدامه طالعه دلوقتي
و اكمل وهو يبتسم
– امشي لتروح تفتن للشيطان و تبقي وقعتي في مصيبه
نهضت و هي تقول و على وجهها إبتسامه صافية
– ماشي همشي ، بس معرفتش حضرتك مين ؟
– هستناكي تجيلي في اي يوم و هبقى اقولك ” اكمل بتحذير ” بس من دون ما حد يعرف و إلا… اكيد عارفه العواقب
اومأت برأسها و قالت ببعض من المزاح
– ماشي ، عن اذنك بقى عشان الحق اهرب قبل ما اتقفش
ضحك بخفه و قال
– هستناكي يا ريحانة

عادت للجناح وهي شاردة الذهن بعض الشيء .. و في طريق عودتها قابلت زهرة التي تقدمت منها بلهفة و قلق و هي تقول
– كنتي فين ؟ ، دورت عليكي و ملقتكيش
نظرت لها ريحانة بهدوء و هي تقول بكذب
– كنت بدور على الشيطان
– اها .. هتلاقيه في مكتبه
اومأت ريحانة برأسها و قالت بتساؤل
– كنتي بدوري عليا ليه ؟ في حاجة !
– ايوة، سيدنا جلال باعت لك حاجة
قالت جملتها بهمس ، فنظرت لها ريحانة بفضول و هي تقول
– باعت اية؟

– اتفضلي
قالتها وهي تخرج ظرف من جيبها و تعطيه لها ، فأخذته ريحانة وهي تتحسس الظرف بإستغراب وهي تقول
– اية دة؟
– معرفش .. بس سيدنا جلال بينبه عليكي انك تخبي اللي في الظرف كويس و تستعمليه في الوقت اللي هيحدده معاكي
– هيحدده !

إتجهت للمخزن الموجد في الطابق الثاني بعد أن اعلمتها زهرة طريقه ، دخلته دون ان يراها احد ، كانت تنظر حولها وهي تبحث عنه .. فجأة شعرت بيد تلتف حول خصرها من الخلف ، إنتفضت في البداية و سرعان ما استعادت هدوءها عندما قال لها بهمس
– وحشتيني
عرفته من صوته ، فإرتسمت إبتسامه صغيرة خجولة على وجهها وهي تخفض رأسها قليلا ، تسارعت دقات قلبها عندما شعرت بأنفاسه الحارة على عنقها
– و انت كمان ..

وحشتني اوي
قالتها وهي تلتفت له ، اقترب منها اكثر و طبع قبلة سريعه على شفتيها و من ثم غمغم بتلذذ و إستمتاع .
لم تكن ترى وجهه بسبب الظلمه التي تعم المكان وهو ايضا ، ابتعد عنها و اشعل احدى الأضواء الخافته ، فشهقت من منظره بينما هو ضحك بخفة و هو يقول
– متنكر بقى .. اعمل اية !
نظرت له بتدقيق ، فهو كان يرتدي مثل العاملين في الأرض -جلابية و طاقية- ، إبتسمت عندما اكمل
– مش حلو و لا اية!

اقتربت منه و قالت بخجل
– انت حلو بكل حالاتك
لامس بأصبعه ارنبه انفها و هو يمازحها و يقول
– يا بكاشه
ضحكت بخفه و سعادة ، ومن ثم نظرت له و قالت بجدية
– ازاي دخلت لهنا؟ ، دخلوك كدة عادي! .. مشكوش فيك ؟!
– يشكوا في مين بس ، دة انا جلال و مخطط لكل حاجة
قالها بتهكم ، اومأت برأسها و قالت و هي تخرج الظرف من جيب الجاكيت التي ترتديه
– صحيح ، اية دة!؟

و كنت عايز تقولي اية
نظر للظرف و من ثم لها و قال بمزاح
– متستعجليش ، خليني ندرتش مع بعض شوية و…. اصلك وحشتيني
و غمز لها ، فضــ,,ـــــربته بخفه على صدره و قالت
– عيب اللي بتقوله ، و غيركدة متضمنش ايه اللي يحصل .. ممكن حد يدخل او يحسوا بينا
إبتسم و اومأ برأسه و صمت لبرهه قبل ان تظلــ,,ـــــمعينيه بغرابه و قال
– دة سم
– نعم!

تلاشت إبتسامتها و حدقت به لبرهه غير مستعوبه ما يقول ، حيث اكمل هو
– السم دة عايزة يتحط للشيطان ، و انتي اللي هتحطيه
و اتى ان يكمل ولكنها قاطعته برفضها لحديثه
– اسفه ، مش هعمل اللي بتطلبه مني دة ، مقدرش امــ,,ـــــوت حد ..

قاطعها بهدوء وهو يحضتن وجهها بكفيه
– مش هتمــ,,ـــــوتيه ، انتي بس هتحطيله السم و هو هيمــ,,ـــــوت لوحده
– انا اللي حطتله السم يعني انا اللي مو>ته يا جلال ، اسفة مش هقدر … انا نفذتلك و هنفذلك اي حاجة بس امــ,,ـــــوت حد ، امــ,,ـــــوت روح … لا
قالت الأخيرة بإرتباك و خوف من الفكرة
تنهد و اعاد يديه لجانبه و عاد للخلف ببضع خطوات وهو يقول بحزن مصتنع اتقنه
– الشيطان مش روح يا ريحانة و لا إنسان حتى . دة ناوي يم&وت ٢٠٠ شخص من اهل القرية ، عارفة يعني اية؟

يعني هيمــ,,ـــــوت روح و إنسان .. مستخسرة فيه المــ,,ـــــوت؟
نظرت له وهي تشعر بالحيرة و التخبط ، بينما اكمل هو
– دة شيطان متجسد على وجه الأرض ، بيم<وت الناس بدون ما يحس بالخوف حتى ، او التردد ، و انتي شفتي لما ح<رق الشاب .. شفتي بعينك ، صح!؟
اومأت برأسها وهي تتذكر المشهد الأليم ، فأغمضت عينيها بألم و خوف ، بينما إبتسم جلال بالخفاء .. فهو بدأ في النجاح .

اقترب منها و احضتن كفيها بين كفيها و قال بهدوء و استعطاف
– انتي لما هتحطيله السم هتنقذي ٢٠٠ شخص من المــ,,ـــــوت يا ريحانة .
فتحت عينيها ببطئ وهي تهز رأسها ب لا بتردد ، فضغط علي كفيها بخفه و هو يكمل
– لو معملتيش اللي بطلبه هتلاقي القرية دي دم .. كلها ، دم البشر .. و جثث .
و من ثم ترك احدى كفيها و امسك بزجاجه السم الصغيرة و وضعها بين كفها و اغلق عليه و يديه فوق يديها .

– انتي اللي هتنقذيهم يا ريحانة ، انتي الوحيدة
و من ثم قبل جبينها قبله طويله و ابتعد و قال بحنان
– فكري كويس ، سلام
و من ثم ترك كفيها و عاد خطوات للخلف و من ثم التفت و ابتعد اكثر و وضع يديه على مقــ,,ـــــبض الباب و قبل ان يبرمه سمعها تقول بخفوت
– همــ,,ـــــوته
إبتسم بإنتصار و اومأ برأسه و هو مازال يلويها ظهره ، و قال
– يوم الخميس ، الصبح ..

تحطيله السم في القهوة اللي بيشربها ، اهم حاجة انك تحطيله السم و تتأكدي انه شربه قبل ما يخرج من القصر .. فهمتي !
غمغمت و هي تومأ برأسها ، فألتفت برأسه ونظر لها من فوق كتفه و قال بتحذير
– حاولي متخلهوش يشك فيكي ، بس بحدود ، فهماني اكيد
خطت خطواتها بإتجاهه و لكنه برم قــ,,ـــــبضه الباب و خرج بحذر دون ان يراه احد ، توقفت في مكانها لبرهه و هي تتنهد بعمق و من ثم غادرت الغرفة و هي شارده .. تفكر و تخطط بما ستفعل !
…………………………………………………..

اسدل الظلام ستائره
بعد ان غادر صباحا لم تره .. لم تره بقيه اليوم ابدا حتى ظنت انه لن يأتي فشعرت بالراحه ، نهضت و فتحت الخزانة و اخرجت منها بعض الملابس و من ثم إتجهت للحمام لتأخذ حماما ساخنا ليساعدها على الأسترخاء قليلا ، فقد ارهقها التفكير …
،،،،،،،،،،،
وضع يده اليمنى على مسندة الكرسي و نهض بتثاقل ، و خطا خطواته ببطئ إتجاه باب مكتبه و قطرات الدماء تسيل على يديه حتى تستقر على الرخام الأبيض .

توقف امام الباب مباشرا وهو ينظر لتلك اللوحه المعلقه بجانب الأخير ، اقترب و وقف مقابلا لتلك اللوحه و هو يتعمق في النظر لها .
نظرة عتاب_ألم_مرارة_غضب
كل تلك الأحاسيس اجتمعت في نظرة واحده .. هو يشعر بالتخبط ، لا يعلم امن المفترض ان يلوم و يعاتب ام يشعر بالألم و المرارة بسببها ام يغضب منها!
هي السبب في حالته هذه ، هي من تجعله يشعر بالتخبط .. وهو يكره هذا الشعور كثيرا .
– اللي عملتيه مش مسامحك عليه على فكرة .. بس بدوري انا هجبلك حقك من كل واحد ساهم في مــ,,ـــــوتك ..

ومش حقك بس ، حقي انا كمان .
،،،،،،،،،،،
اغلقت صنبور المياة و من ثم خرجت من حوض الأستحمام و قطرات الماء تتساقط من على جسدها .. التقطت المنشفة و بدأت في تجفيف جسدها بها .
بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها خرجت و هي تجفف شعرها بالمنشفه ، لم تنتبه له حيث كان يقف مقابلا لها فأصطدمت به ، انتفضت في البدايه و لكن سرعان ما استعادت هدوءها او مثلت ذلك ، بينما كان هو ينظر بجمود ، ابتعدت بضع خطوات للخلف و هي تقول
– امتى رجعت؟

نظر لها ببرود و قال
– ملكيش دعوة
و تخطاها ، رفعت حاجبها ببلاهه و هي تستوعب هذا الموقف المحرج ، و من ثم التفتت بغضب و قد استفاقت من بلاهتها .
فتحت فمها لتقول ما كانت تريده بغضب و لكنها تراجعت عن ذلك و هي تنظر ليده اليسرى بذهول ، يديه مجر,وحه .. الا يشعر بها؟!
اسرعت بخطواتها له و وقفت امامه و قالت
– اديك مجروحه .. انت مش حاسس بيها ؟
نظر لها ببرود و قال
– لا
– بتنزل دم
– ……..

ظلت تنظر له ببلاهه ، فقال بنفاذ صبر
– ابعدي عن طريقي
و تخطاها ، فأسرعت و عاقت طريقه مرة و قالت
– استنى
و تركته و إتجهت للكومود و فتحت احد ادراجه و اخرجت منه صندوق الأسعافات الأولية ، لقد لمحتها من قبل ، اخذتها و عادت له
وقفت امامه و نظرت له لبرهه قبل ان تمد يدها بتردد لتمسك بيده المجروحه بين كفيها نظر ليدها ومن ثم لها بجمود و قال
– بتعملي اية
– هعالج ايدك
قالتها بهدوء و هي تنظر له و من ثم نظرت ليديه و التقطت زجاجه

مطهر الجروح و بدأت في وضعه على يده .
كان ينظر لها بإقت,ضاب و إنزعاج من تصرفها هذا ، شعورة الذي بداخله الآن يشعره بالغضب بل يألمه !
فجأة ابعد يدها بقس*وة آلمتها? ، نظرت له بدهشة و قالت بإستغراب
– مالك ؟

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى