– مين؟ عدت اسمه وقلت: – مراد الديب. لقيته بيضحك بسخ*رية وقال باستهزاء: – حاضر، أعملك محضر. اتفضلي، اقعدي. تحبي أجبلك حاجة تشربيها؟ رفضت باستغراب وشك وقلت: – لا، شكرا . هز رأسه بضحك وقال: – استني، هجيبه لحد عندك. كنت مستغربة من رد فعله، ومعرفش بيضحك على إيه. هي الناس اتجننـ.ت ولا إيه؟ قعدت شوية لحد لما مراد جه ودخل بهيبته. الغريب إن الظابط استقبله بفرحة، ومراد دخل حضـ.نه، وابتسم بخفة.
لقيته بيقوله: – في واحدة بلغت عنك، معرفش إيه اللي حصل، بس قلت أجيبك. مش كل شوية بقى تجري البنات وراك لحد القسم. بعدها ضحك مراد، بصلي بنظرة جامدة مفيهاش هزار وقال بسخ*رية: – إنتي بلغتي عني؟ أول مرة حد يبلغ علي اللي نقذه، ولا إنتي من النوع اللي بيحب الدراما؟ الظابط ضحك وقال: – شكلك تقلت عليها جامد قوي. مراد بصله بهدوء: – عمري ما بمد إيدي على ست. لو اللي حصل إمبارح كان تهو.ر منها، وأيدي مكنتش ليها دخل.
قومت بغض.ب وقلت: – إنت كذاب! إنت اللي شد.تني من أيدي وق.عتني على دماغي! قربت منه بعصبية ونرفزة، ورفعت صباعي على وشه وقلت بتهديد: – لو بتحسب إنك لعبت عليا وأضعف تاني قدامك في دي، استحالة. أنا هشتكيك للنيابة! مادام طلعتوا صحاب.. الظابط خاف على مراد وقال: – اسمعي يا آنسة، أنا شايف إن اللي حصل مجرد موقف صعب وقع بسبب سوء تفاهم، ومفيش دليل قاـ.طع يقول إن حضرتك اتعرضتي لأي مش مفهوم.
مراد بدون ما يتهز: – سيبها تشتكي. هو أنا هخا.ف كده كده معهاش دليل. تضدي. يلا عن إذ.نك يا درش، عشان ورايا شغل مش نا.قص للعب العيال ده. وبعدين خرج بهدوء ثابت، وده خلا.ني أتغا.ظ قوي من جوايا. هشيط منه! خدت البطاقة وخرجت وأنا متع.صبة، حرفيًا كنت بلع.ن في اليوم اللي شُفت فيه مراد! اليوم عدى بالعافية، وتاني يوم، أنا وصاحبتي جهزنا خطة كاملة تهين كرامته وتدوس على غر.وره. طبعنا شوية ورق، كله كلام يو.جعه، وكان كله بيتو.زع على الطلبة في الكلية. الورق فيه إها.نة واضحة وصريحة لمراد، وده كان هدفــ,,ـــــنا.
مراد جه الكلية، وكل العيون اتجمعت عليه… فيه عيون كانت بتبصله باستحق.اـر، وعيون بتض.حك بسخ*رية، وناس تانية بتتجا.هله خالص كأنه مش موجود. هو نفسه استغرب، لحد ما وهو ماشي، داس برجله على صورة ليه، وبص لقى الكلام اللي مكتوب! وشه اتقلب، واتع.صب جدًا… كانت النا.ـر مولعة جواه. أنا حرفيًا فتحت عليه باب الجحي.م، مش هزار. وماكتفتش بده، لأ… كمان قدمت فيه شكوى رسمية لعميد الكلية. العميد نده له وقال له:
ـ “إيه اللي بيحصل يا دكتور؟ معقول الكلام ده حقيقي؟! انت فعلًا هزّقت الطالبه قدام الدفعه؟! وضر*ـبتها؟!” مراد قاله بغض*ب وهو بيكتم نفسه: ـ “البت دي كدابة! وانت عارف إني عمري ما كنت كده! ده مش طبعي ولا شخصيتي!” وبعدين صرخ بعصبية: ـ “أنا محدش يتبلّى عليا بالشكل ده! ولا يقل مني! البت دي هتدفع التمن، وحسابها معايا صعب… وربنا لهوريها!” العميد اتوتر من عصبيته، ومراد خرج من المكتب وهبد الباب وراه.
وأول ما خرج، وهو ماشي شافني، كنت لسه بوزع الورق. قرب مني بخطوات تقيلة، ومسك إيدي بعصبية شديدة، وجذبني ناحيته، الوجع خلاني مش قادرة أقاومه. سحبني لحد العربية، فتح الباب وحدفــ,,ـــــني جوا بعنـ.ف، وأنا لحد اللحظة دي مش مستوعبة اللي بيحصل! كنت بحاول أهرب، بصرـخ، بنده على أي حد يساعدني. بس هو ربط الحزام على خصري وصرـخ: ـ “انتي تخرسي بقى خالص! أنا أتهان من واحدة زيك؟! أنــــا؟! هوريكي مين مراد الديب، يا زباـلة!