أصل..هو..بصراحة.. انا بحبك اوى ياقصى
لتقبله باندفاع وجرأة لم تعهدها ابدا فى نفسها..تكاد تقسم انها احست به يبادلها قبلتها المتهورة لثوان الا انها كذبت احساسها وايقنت انها اوهامها عندما دفعها للخلف بعن*ف وهو يقول غاضبا:
انتى اتجننتى؟
نظرت الى الارض فى خجل قائلة:
أنا..أنا..
امسك ذقنها بيده فى عن*ف ليرفع وجهها اليه فتقابلت عيناهما ليقول هو فى صرامة:
انتى ازاى تعملى كدة؟حتى لو بتحبينى زى ما بتقولى ودى حاجة اصلا انا مش ممكن هصدقها لانك طفلة و متعرفش يعنى ايه حب ..
قاطعته قائلة وهى تنظر الى عينيه فى الم:
انا مش طفلة وبحبك ياقصى
شعرت بعينيه تختلجان بمشاعر ودت لو صدقتها..ولكنها مالبثت وان ايقنت انها فقط اوهامها مرة ثانية عندما تحولت عينيه الى قطعتى جليد وهو يقول فى برود:
ومين قالك انى ممكن احب واحدة زيك؟
ثم اشار اليها وهو يستطرد قائلا:
انتى مش شايفة نفسك ولا ايه؟تفتكرى انا ممكن احب واحدة بالمنظر ده..فوقى واعرفى انتى ايه وانا ايه!
ترقرقت الدموع فى عينيها وهى تشعر باهانته التى دمرت قلبها الى اشلاء
نظرت اليه فى صدمة ولكنها ما لبثت ان تداركت نفسها ولملمت أشلاء قلبها وهى تنظر اليه قائلة فى كبرياء:
انهاردة بس عرفت انا مين وانت مين ياقصى..انا يمكن منظرى مش عاجبك ..بس ده..
واشارت الى قلبه وهى تستطرد قائلة:
ده اللى مبقاش عاجبنى
كانت ملامحه باردة وهو ينظر اليها ولكنها شعرت بتأثره بكلماتها من خلال اختلاجة فكه ..ولكنها لم تهتم ..ألقت عليه نظرة اخيرة قائلة فى سخرية:
تسافر وترجع بالسلامة ياقصى يارفاعى
وانطلقت مغادرة الحجرةبسرعة حتى دلفت الى حجرتها واغلقت بابها لتستند عليه..وهى تسمح لدموعها بالسقوط قهرا لتنعى حبها الذى وأدته منذ لحظات فى قلبها..وظلت تبكى حتى غلبها النوم..وفى الصباح سافر قصى دون ان تودعه
قررت اميرة ان تطوى صفحته للأبد..وان تجعل من نفسها امرأة جديدة..حتى تعود اليها ثقتها بنفسها وبالفعل اشتركت بالنادى واتبعت حمية ومرت سنة كاملة لتتغير فيها اميرة كلية..وتتحول لامرأة رائعة الجمال..لم يعد قصى ..بل ظل غائبا يتابع اعمال ابيه بالخارج..وذهب اليه كلا من أمجد وسعاد فى الاجازة وتحججت اميرة لعدم ذهابها بانشغالها فى مشروعها الذى أنشأته مع ابن عمها جاسر الى جانب
دراستها..فقد دخلت كلية الفنون التطبيقية وتخرجت منها لتصبح مصممة ازياء وصاحبة دار أزياء الأميرة..وقد ذاع صيت الشركة فى تلك السنوات الخمس..وكانت اميرة سعيدة للغاية فى حياتها..حتى جاءها الخبر الذى زلزل كيانها..قصى سيعود اليوم..أدركت بأنها ابدا لم تنساه كما توهمت..خاصة وقلبها يختلج لعودته فرحا..نفضت شعورها بقوة وهى تذكر نفسها باهانته لها لتقوى قلبها على مواجهته..أفاقت من ذكرياتها على صوت الزغاريد معلنة عودة الابن الغائب ..توترت لثوان ..ثم مالبثت ان تمالكت نفسها وتأملت صورتها للمرة الأخيرة فى المرآه برضى ..وغمزت بعينيها ..ثم غادرت الحجرة متجهة لأسفل لتواجه من كان يوما حبيبها
اخلص ياطارق وابعتها
قال آوس تلك العبارة فى عصبية وهو يخاطب صديقه طارق عبر الهاتف ليرد عليه طارق قائلا:
افهمنى ياآوس..البنت شكلها برئ أوى مش زى ما كنا فاكرين..وبعدين جميلة اوى
قال آوس فى حدة:
قول بقى ان البت دى عجبتك
قال طارق فى عصبية:
عجبتنى ايه بس ..ما انت عارف اللى فيها
قال آوس وهو يحاول ان يتمالك اعصابه:
خلاص ابعتلى الصورة اللى انت صورتهالها فى المطار ..معتش وقت ياطارق الطيارة على وصول
تنهد طارق قائلا:
حاضر ياآوس هبعتهالك ..بس لآخر مرة بقولك البنت ملهاش ذنب فى اللى عملوا أبوها
قال آوس فى حدة:
وحنان كان ذنبها ايه لما بعت رجالته يق*تلوها؟؟قولى كان ذنبها ايه؟؟
زفر طارق بقوة قائلا:
خلاص ياآوس..انا قلت اللى يخلص ضميرى وانت حر..هبعتهالك علطول
أغلق آوس الهاتف ونظر اليه فى توتر وهو ينتظر ارسال طارق لصورة ابنة عدوه حتى رن الهاتف يعلن وصول الرسالة التى ينتظرها..جلس بلهفة ينتظر حتى تم تحميل الصورة وما ان فتحها حتى فغر فاهه وهو يتأمل تلك الصورة فى دهشة..كانت الصورة لفتاة رائعة الجمال ..عيونها زرقاء صافية كزرقة السماء ..أنفها صغير وشفاهها كرزية اللون..شعرها حالك السواد ينساب فى نعومة ويحيط بوجهها الملائكى الجميل..حقا تشبه فى جمالها حور الجنة تماما كاسمها الذى يصفها (حور)..كم يليق بها..
نفض افكاره بقوة وهو يتعجب منها..كيف يفكر بتلك الطريقة..هل شغله وجهها الجميل عن حقيقة كونها ابنة عدوه وانها السبيل الوحيد لتحقيق انتقامه من ذلك العقرب؟..قست نظراته وهو يهبط من السيارة متجها الى داخل المطار وقلبه وعقله يخططان للانتقام وبقوة..