هل يمكن ان يكون الانتـ,ـقام بداية للحب ؟
هل يمكن ان يتحول العداء الى عش/ق؟
هل يمكن ان يتحول العند والتحدى الى طاعة وغفران ؟
اسئلة كثيرة والاجابة واحدة نعم يمكن الحلقة الاولى ثا*ر قديم
هنا عندما ندخل هذا البيت البسيط المكون من عدة طوابق هذا المنزل الذى يعد من المنازل القديمة نسيبا نجد بهذا البيت عائلة الحاج رشدى خليفة رجل بسيط يمتلك احد المحلات التى تبيع الاجهزة الكهربائية بالتقسيط لابناء الحى الذى يسكن فيه فهو رجل نستطيع ان نقول انه رجل ذو اخلاق عالية وربى ابناءه الثلاثة(عمرو)و(سلمى) و(ريم) على مكارم الاخلاق ووصل بهم الى اعلى الشهادات ف(عمرو) يكمل الدكتوراة فى المخ والاعصاب فى احدى الدول الاروبية اما (سلمى)فهى طبيبة بيطرية ولكنها لاتعمل حاليا وتساعد والدها فى امور المحل الصغير اما ريم الصغرى فى كلية التجارة الفرقة الثانية
اما الام (درية) فهى ام مثل امهاتنا
السيدة الطيبة الحنونة واحيانا الصارمة فى الاوقات المناسبة
تفتح درية نوافذ المنزل معلنة بداية يوم جديد مختلف فى هذا البيت الذى لم يحدث به احداثا مختلفة من قبل تخرج اليها ريم مستيقظة مبكرا على غير عادتها ولكن لسبب معين
ريم:صباح الفل يا ست الكل
درية:صباح الخير يا ريم ايه اللى حصل صاحية بدرى يعنى
ريم:يعنى اصحى بدرى مش عاجب اصحى متاخر مش عاجب
درية:بطلى لماضة وادخلى فى المفيد خير
ريم:احم احم ماما حبيبتى مصروفى خلص
تشهق درية بصوت عالى:نعم يااختى لحقتى ايه ده لسه النهاردة 20 فى الشهر …….ثم انا المفروض اعمل ايه مفيش
فلوس طبعا
ريم:يا ماما والله ما ينفع عايزة اجيب ملازم عشان الامتحانات قربت وعايزة اذاكر
درية:ريم اطلعى من دماغى مفيش ولا مليم طالع من مصروف البيت عندك ابوكى اطلبى منه انا مقدرش
قاطعهم هنا صوت سلمى وهى تخرج من غرفتها نستطيع ان نقول انها القطة فهى صاحبة العيون الفيروزى والشعر الاسود بلون الليل جعلها محط اعجاب كل من يراها مع انه لايوجد فى عائلتها احد بنفس مواصفاتها ولكنها تتخذ عند والدها مكانة مختلفة عن باقى اخواتها فهى الوحيدة التى تعمل معه وتساعده فى مجال عمله مما جعلها ذراعه الايمن فى كل شئ
سلمى:صباح الخير يا بشر مالكم
على الصبح
درية:شوفى اختك اللى عايزة بحر فلوس عشان يكفى طلباتها
ريم:يا سلام يا ماما اومال لوكنت بطلب زى اصحابى واخرج واسافر كنتى عملتى ايه
درية:كنت قطمت رقبتك تخرجى وتسافرى فين يا ست ريم اتعدلى احسنلك
سلمى:سيبنا الموضوع الاساسى ودخلنا فى قطم الرقبة فى ايه
ريم:ابدا كل ده عشان بطلب فلوس عشان مصروفى خلص
سلمى:ومصروفك راح فين ده انتى نادر اوى لما بتروحى الكلية فلوسك راحت فين
درية:ما هو ده اللى انا بقوله من الصبح
ريم:يوووه انا اللى غلطانة انى اطلب حاجة منكم
تركتهم غاضبة وعادت لغرفتها فدخلت سلمى خلفها :مالك بقى
فى ايه خلاص ياستى هديكى اللى انتى عاوزاه بس متقوليش لماما ماشى
ريم:لايا ستى مش عايزة حاجة كفاية اللى اخدته من ماما
ضحكت سلمى :ياستى معلش ماانتى عارفة ماشية بالورقة والقلم والمصروف لو قصر معاها بابا مش هيسكت……..ها محتاجة كام
ابتسمت ريم:200 جنيه بس يا سوسو
سلمى:نعممممممممم 200 جنيه ليه يا ريم
ريم:خلاص مش عايزة
سلمى:بت انتى انا مش بحب القمص خلاص هديكى وامرى لله
ريم:ربنا يخليكى ليا يا سوسو ياعسل
سلمى:اهو ده اللى باخده منك ……اقوم اغير هدومى عشان انزل المحل …الفلوس عندك فى الدرج خدى اللى انتى عاوزاه
خرجت سلمى
من غرفتها وذهبت لتتوضا وتصلى صلاة الصبح ثم افطرت وارتدت ملابسها ونزلت الى والدها دخلت فوجدت مصطفى ذلك الفتى اليتيم الذى يعمل معهم منذ زمن طويل ويسكن فى غرفة عمرو بعدما سافر للخارج وهم يعتبرونه ابنهم الثانى فهو فتى صغير فى الصف السادس الابتدائى توفيت والدته وهو صغير وتركه والده شريدا بلا ماوى ولكن رشدى احضره الى منزله ليتربى وسط ابناؤه
سلمى:صباح الخير يا صاصا
مصطفى:صباح الخير ياابلة سلمى
سلمى:فين بابا
مصطفى:ده راح للتجار
سلمى:وانت قاعد هنا ليه فين المذاكرة مش كفاية انك اخدها منازل ……..عارف يا مصطفى لو مطلعتش الاول زى كل سنة هعمل فيك
ايه هعلقك من رجليك فى الشارع ايه رايك
مصطفى:لا والله خلاص انا بذاكر كويس والله عشان اطلع الاول وادخل اعدادى
سلمى:طيب يلاادخل جوه ذاكر شوية ولوحد جه هبقى اندهلك يلا متتلكعش
انقضى وقت ليس بطويل وحضر رشدى الى المحل عابس الوجه ويبدوان الامور لم تجرى على ما يرام
سلمى:حمد لله على السلامة يابابا
رشدى:الله يسلمك يا حبيبتى
سلمى:كنت فين كل ده قلقتنى عليك
القى بجسده المنهك على اقرب كرسى له :كنت بلف على التجار بحاول اخليهم ياجلوا صرف الشيكات اللى عليا
سلمى:ها وعملت ايه
رشدى:والله يا بنتى مش عارف كل واحد فيهم
بيتحجج بكام حجة لاالظروف ومش عارف ايه …….يلا ربنا المعين …ها عملتى ايه مع الناس بتاعت الاقساط
سلمى:كلمت ناس كتير وبعت مصطفى لناس تانية وكلهم بيقولوا اخر الشهر اما نشوف
رشدى:ربنا يفرجها من عنده ……..انا طالع استريح شوية خلصى انتى واطلعى عشان نتغدى
سلمى:حاضر يا بابا وراك على طول اهوو
ظلت سلمى تعمل فى دفاتر والدها عسى ان تجد شئ يساعدهم فى تخفيف الديون التى تراكمت فوق رشدى رن هاتفها فوجدت اسم صديقتها (دانية)
سمر:دودو ازيك فينك يا بنتى
دانية:فى الدنيا يااوختى انتى اللى فين بقالى اسبوع لاشفتك ولا سمعت حسك فينك يابنتى
سلمى:ابدا
مشغولة والله فى المحل ماانتى عارفة
دانية:ربنا يكون فى عونك بس عايزنك الاسبوع ده ضرورى انتى عارفة الحلفة يوم الخميس الجاى
سلمى:هحاول يا دانية انتى عارفة ان بابا بقى رافض حكاية الفرقة دى
دانية:لالا معلش لحد الحفلة م\اتخلص بس مين هيغنى ولا يدرب البنات
سلمى:ربنا يسهل اكلم معاه كده وربنا يهديه
صعدت سلمى الى منزلها وجدت درية تعد الغداء فذهبت لحجرة والدها وجدته ينظر امامه شاردا ولم يشعر بدخولها عليه اقتربت منه وجلست بجواره:بابا…..بابا
رشدى:هااا ايه يا سلمى فى ايه
سلمى:مالك فى ايه سرحان فى ايه
رشدى:فى الدنيا يا بنتى ………هاا كنتى عايزة
ايه
سلمى:بصراحة يا بابا دانية كانت عايزانى عشان الحفلة بتاعت الفرقة يوم الخميس وكانت عايزانى يعنى اروح وكده
رشدى:يا سلمى مش قلنا نقفل على موضوع الفرقة ده وكفاية انى سايبك تلعبى اللعبة بتاعت الرجالة اللى بتلعبيها دى اسمها ايه
ضحكت سلمى :اسمها الشيش يا بابا
رشدى:ايوه هى دى
سلمى:بس حضرتك عارف انى بحب اغنى اوى وكمان البنات اللى بدربهم على الايروبكس محتاجينى
رشدى:سلمى :انتى ادرى مصلحتك مدام مفيش راجل بيشوفك وانتى بتتحركى
سلمى:لا طبعا يا بابا بنات وبس وفى اوضة ومقفلولة كمان
رشدى:خلاص يا ستى ويلا بقى انا جعت وامك عملة حلة محشى
ايه تهبل
سلمى:بالراحة يا حاج القولون وانا عارفة درية بتزود الشطة والضغط مش ناقص
رشدى:انتى بتفرسينى صح …..يلا يا بت من هنا هاكل يعنى هاكل
فى مكان مختلف واناس مختلفون وتحديدا فى احد مصانع تصنيع اللحوم الكبرى والمعروفة
يجلس شاب فى اواخر العشرينات يتابع عمله باهتمام قاطعه صوت القادم
يامساء الخيرات يا هاشم باشا
هذا الشاب هو هاشم امجد الشرقاوى شاب طموح تخرج من كلية الزراعة اسوة بشقيقه ومثله الاعلى (جاسر ) شقيقه الاكبر والذى يدير مجموعة شركات الشرقاوى فى القاهرة نيابة عن عمه فاروق الشرقاوى فجاسر هو اكبر احفاد عائلة الشرقاوى وهو الرجل الذى يمكن الاعتماد عليه فى كل شئ لذا جعله عمه رئيس مجلس الادارة فى حال غيابه
رفع هاشم راسه ليرى القادم:يا مساء الانوار يا فريد باشا