يا بنتي انتي عارفه حالنا مفيش غير ربنا ان شاء الله تتدبر نغم دموعها كانت هتنزل تاني بس فجأة جت فكرة في دماغها فقامت بسرعة وراحت ناحية الدرج الصغير اللي في زاوية اوضتها وفتحت العلبة اللي فيه وحطت إيدها على حلق دهب صغير بسيط لكنه كان أغلى حاجة عندها الهدية اللي أبوها جابهالها لما نجحت كوثر پصدمة نغم إنتي بتعملي إيه نغم بحزم وعينيها بتلمع بدموع متحجرة هبيعه وهنجيب بتمنه العلاج يا امي هو مش عندي اغلي من بابا
كوثر شدت إيد نغم ومنعتها وهي بتترجاها لا يا بنتي! ده أبوكي اللي جابهولك ده الحاجة الوحيدة اللي فضلالك منه! نغم بصوت مخڼوق وهي بتكتم شهقتها أبويا نفسه أهم! أهم من أي حاجة يا أمي! كوثر دموعها نزلت وهي شايفة إصرار نغم شافت في بنتها نفس العين اللي كانت في أبوها زمان العين اللي مستعدة تبيع الدنيا عشان الناس اللي بتحبهم كوثر بابتسامة ربنا يخليكي لينا يا ضنايا خلاص الصبح انزلي بعيه
نغم برفض لا يا ماما مش هينفع بابا تعبان وانا هجيبله العلاج دلوقتي انا هنزل ومش هتأخر متقلقيش كوثر بتنهيدة ماشي يا بنتي خدي بالك من نفسك اهم حاجة نغم بابتسامة حاضر يا ست الكل مش هتأخر هبيع الحلق واجيب العلاج واجي علطول يلا هاتي الروچتة رعد كان داخل ڤيلته بسرعة وعينيه باين فيها الڠضب وهو مش قادر يصدق اللي سمعه بس كان لازم يسمع بنفسه لازم يشوف الحقيقة بعينه ووقتها يقرر هيعمل ايه
رعد بصوت عالي أول ما دخل الصالة للخدم بابا فين الخدم بصوا لبعض بقلق وحد فيهم كان ناوي يرد بس قبل ما ينطقوا صوت رجولي تقيل جه من فوق السلم وكان صابر ابوه صابر بضيق بتزعق ليه كده يا رعد ! وقالب الدنيا كدة ليه رعد رفع عينه وشاف أبوه واقف و ماسك كوباية الشاي بتاعته و ملامحه هادية جدا كأنه مش فارق معاه حاجة رعد بصوت قوي أنا عاوز أسألك سؤال واحد انت بجد عملت كده
صابر وهو بيحط الكوباية عالترابيزة ببرود عملت إيه بقي مخليك متجنن كدة رعد بصوت مهزوز وهو بياخد خطوة قدامه طردت الراجل ده من القصر رميت راجل خدمك طول عمره في الشارع وهو تعبان صابر بص عليه للحظات وبعدين اتنهد بملل صابر ببرود اه مشيته كان خدام ومالوش لازمة بعد ما بقى عاجز مهو شغله إيه بقى لو مش قادر يخدمني رعد اتجمد في مكانه الكلمة دي كانت كأنها قلم على وشه ملامحه كانت باين عليها الصدمة والاشمئزاز والڠضب اللي كان بيغلي جواه
رعد بصوت مكتوم انت بتتكلم عن بني آدم عن راجل عاش عمره في خدمتك عن حد كان بيعاملك بما يرضي الله ! صابر بابتسامة ساخرة هو كان مجرد خدام ومكانش عندي نية أفتح دار مسنين جوه بيتي! وبعدين انت ايه اللي عرفك اكيد خالتك مش كدة رعد حس كأن حاجة اتك*سرت جواه نظراته لأبوه كانت مليانة إحباط كأنه لأول مرة —