Uncategorized

اسيره الجاسر اميره موسى

جاسر بصّ لها بنظرة مليانة حب ودهشة، مكنش مصدق إنه شافها تاني بعد أسبوع من آخر مرة، فضل واقف يتأمل فيها حتى لو هي كانت عاطياه ظهرها. بس بالنسبة لجاسر، أهم حاجة عنده كانت إنها تكون قدامه. تاني الصبح، لبست ليليان هدومها ونزلت تحت علشان تجيب العيش من الفرن. وهي ماشية، قابلها راجل كبير في السن بدقنه وملامحه مش باينة خالص بسبب كبر سنه، وكان متكئ على عكاز. قال بصوت ضعيف:
الراجل: اسنديني يا بنتي، عايز أجيب عيش.

في الأول، كانت ليليان محروجة، وكمان مش هتلمس راجل، لكن قررت في الآخر تساعده لأنه كبير في السن ومش قادر يمشي. مسكت إيدها التانية وسندته لحد فرن العيش. جابت له كرسي يقعد عليه وقالت: اتفضل حضرتك اقعد هنا، وقولي عايز كام رغيف الراجل طلع عشرة جنيه وإيديه بترتعش وقال: عايز بالعشرة دول. ليليان: خلي الفلوس معاك، أنا هجيب لك معايا. الراجل بضعف: معايا فلوس يا بنتي، شكراً. ليليان: معاك الخير كله، بس خليها لو احتجت حاجة.

دخلت ليليان “صاحبة الفرن وقالت:
ليليان: لو سمحتي يا أستاذة مني، ممكن بعشرين عيش لواحد وعشرة لواحدة مني: تحت أمرك يا دكتورتنا. جابت لها مني العيش، ولما أخدت ليليان العيش، طلعت من الفرن. قربت من الراجل، وقامت من على الكرسي وسندته تاني وقالت:: حضرتك رايح فين الراجل: أنا في بيتي في الحارة اللي بعدكم. ليليان: أوصلك لحد هناك الراجل: مش عايزك أتعبك معي يا بنتي. ليليان: ولا تعب ولا حاجة.

فضلت ليليان تسند وتمسك إيده وتمشي معاه، لحد ما وصلوا للحارة، وسألت عن بيته، لكن ما لقيتوش. وكل ما تروح مكان، مش لاقياه. وهو لسه ماسك في إيدها لحد ما لقيت نفسها هتتأخر. قالت:
ليليان: إحنا رحنا أماكن كتير، بيتك فين الراجل: أنا بنسى بسرعة، وأنا راجل مريض خلينا نمشي لحد ما ألاقي بيتي. ليليان: تعال عندنا لحد ما تلاقي بيتك، لأني لو تأخرت أكتر من كده أهلي هيُقلِقوه عليه.

الراجل: أنا قلت لك خليكي، هتتعبي ليليان: أنا متعبتش، حضرتك على راسي، بس عشان أهلي، واتأخرت. كان هيرد، لكن في شخص كان جاي يجري. شاب في سن العشرينات قال: بابا، كنت فين رحت للفرن وما لقيتكش. الراجل:أشكر الأستاذة، كانت بتحاول تلاقي البيت، بس تهنا إحنا الاتنين. بص الشاب ناحية ليليان وقال:
الشاب: شكراً يا آنسة. ليليان: مفيش حاجة ما تشكرنيش، ده واجبي. عن إذنكم. جت ليليان علشان تشد إيدها من الراجل، لكنه ما كانش راضي يسيبها، فحاولت تسب إيدها، لكنه مسكها جامد. قالت ليليان:
ليليان: لو سمحت، إيدي.

الراجل: مالها يا بنتي ليليان: سيب إيدي مسكه جامد اوي ساب الراجل إيدها وقال:
الراجل: اعذريني يا بنتي ما أخدتش بالي. ليليان: حصل خير. مشت ليليان وسابت الراجل مع الشاب، فقال الراجل بصوت رجولي:
الراجل: فين العربية الشاب: آخر الشارع، يا جاسر بيه.

ركب جاسر العربية جنب السواق وتحركوا ناحية القصر. وصلت ليليان بيتها ودخلت شقتها. قابلتها رانيا على الباب وقالت:
رانيا: اتأخرتي كده ليه
ليليان: “كان في راجل كبير مش عارف يمشي، فسندته لحد بيته.”
رانيا: “ربنا يوقفلك ولاد الحلال في طريقك يا بنتي زي ما بتسعدي الناس.”
ليليان: يارب يا ماما
رانيا: يلا اقعدي فطري.
قعدت ليليان تفطر مع رانيا.

في القصر، وصل جاسر ونزل بملابسه المبهدلة ودخل على أوضة الحارسة. رجاله مش عرفوه من شكله. دخل جاسر أوضته، قلع الماسك اللي كان لابسه وغيّر هدومه. كان بيلبس بإيده واحدة عشان يحافظ على ريحة إيده التانية، مكان لمست ليليان، مش عايز الريحة تروح من إيده حط يده على منخيره واخد نفسه بعمق، نزّلها شويه على شفايفه وباسها بعمق وهو بيشم ريحتها فيها. فجأة، الخادمة دخلت وقطعت سحر اللحظة
الخادمة: جاسر بيه، الأكل جاهز
جاسر: ادخلي

دخلت الخادمة وحطت الأكل، كانت مستغربة إن جاسر بيب.وس في إيدها بعمق. هي عارفة إن جاسر مغرور، بس مش لدرجة إنه يب.وس نفسه. طلعت الخادمة من الأوضة، وقرب جاسر للأكل وبدأ يأكل من العيش اللي جابته ليليان. كان بياكل العيش بإيده الشمال، ما رضيش ياكل باليمين علشان العيش ما يضيعش ريحتها. وبعد كده ساب العيش وابتدى ياكل بإيده اليمين من غير عيش أو معلقة. كل ما ياكل حاجة بيده، يب.وسها بعمق. كان حابب ريحتها تكون في الأكل، مع إنه المفروض يغسل إيده لأنه جاي من بره ومن مكان شعبي، لكن ما حبش ريحتها تروح. كان زي المجــ .

ــنون وهو بيشم ريحتها في كل لقمة بياكلها في الليل، كانت ليليان في أوضتها بتاكل، وخطيبها كان بيتفق معاها على إمتى هيروح يجيب عفش الشقة. ليليان: خلينا بكره، أنا فاضية بكره. رحيم: عندك إجازة ليليان: لا رحيم: أمال فاضية إزاي ليليان: امبارح طول اليوم كان شغل، واخدت شفتين. فا رؤي، صحبتي، قالتلي هتيجي مكاني النهاردة بكره علشان أنا أخدت يومين بدالها قبل كده.” رحيم: كويس أوي، خالص. ننزل بكره كانت هترد، لكن سمعت صوت باباها بينادي عليها: ليليان

ليليان: رحيم، بابا بينادي، هشوف. رحيم: روحي، يا حبيبتي. قامت ليليان وقفلت مع خطيبها، لبست خمارة وطلعت على الباب. ليليان: السلام عليكم. الراجل اللي مع باباها: “وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا دكتورة ليليان ليليان: الحمد لله، في نعمة. الراجل: يستاهل الحمد. صبري:ليليان، اعملي لنا شاي. ليليان: “حاضر، يا بابا.” لسه هتتحرك ناحية المطبخ، وفجأة لقت باب الشقة مفتوح ودخل ناس ماسكي.ن أسل,حة. انصدمت ليليان من اللي شافته، وقام صبري والراجل اللي معاها بسرعة وطلعوا من أوضة الضيوف على برة. وانصدمت مي وانيا وطلعوا من الأوضة أول ما سمعوه الصوت

رانيا لما شافتهم، راحت مصوتة قرب صبري وقف قدام ليليان، والكل وراه. صبري حامى عليها وقال:
في إيه؟ انتو مين الشاب: امشوا معانا وانتو ساكتين. صبري: مش هنمشي من غير ما نعرف انتو مين. الراجل: بقولك امشي من غير صوت قربوا، كل واحد ماسك شخص وفي إيده التانية رافع الس,لاح. طلعوا معاهم وهم بيشدوهم، وليليان بتزعق وتقول:
سيبني يا متخلف سيبني أوعى تمسك إيدي طلعت ليليان لاقتها الحارة كلها حوالين الناس وبيدهم أسلحة، وليليان بتحاول تشد إيديها منهم.: سيبني انت مسكني كدا ي لي

الناس مش قادره تساعد، الكل خايف بسبب الأسلحة. فجأة، ظهر راجل وسط الرجال وقال:في إيه؟ الصوت ده الراجل: جاسر بيه، عملنا اللي قولت عليه. جاسر رفع نظره ناحية ليليان اتصدمت ليليان لما شافتها نفس الشخص للي كان موقفها امبارح لو عجبتكم اكملالبارت التاني قبل نص ساعه ليل هادي في الحارة، الناس قاعدة على القهوة، الستات بتتكلم من البلكونات، والعيال بتجري في الشارع. فجأة صوت عربيات دفع رباعي كس.ر الهدوء، عربيات سودا كبيرة دخلت الحارة بسرعة، أبوابها اتفتحت ونزل منها رجالة مسلحين .

واحد بصوت عالي: الكل يقف مكانه ولا كلمة ولا حركة، اللي هيحاول يهرب هنمسحه من على وش الأرض الناس في الحارة صرخوا، الستات جريت تقفل البلكونات، والرجالة اتجمدت مكانها. راجل من الحارة: إنتو مين عايزين إيه مننا
الشخص: إحنا مش جايين نسأل! خدوا الكل، رجالة، ستات، عيال… ما تسيبوش ولا نفس هنا الرجالة المسلحين بدأوا يجروا الناس من بيوتها ومن الشوارع، الستات تصرخ والرجالة تحاول تقاوم، بس الكلاشات مرفوعة. ست بتعيط: حرام عليكم! إحنا مالنا ومالكم؟”
راجل مسلح: يلا يا حاجة، ما تخليش دماغنا توجعنا

شاب صغير حاول يجري بعيد عنهم.
راجل مسلح: يا ابن***** تعال هنا
مسكه من هدومه ورماه في العربية. راجل كبير بتوسل: خافوا ربنا يا ولاد، إحنا ناس غلابة، نعمل إيه فيكم
زعيم العصابة: “غلابة ولا أغنيا مش فارقة اللي عنده كلمة يزيدها، هيشوف رصاص مش كلام العربيات اتملت بالناس غصب، الرجالة مربوطين، والستات متشحين بالخوف، والأطفال بيصرخوا. في نفس الوقت: جاسر رفع نظره ناحية ليليان، ولما شافها، ليليان اتصدمت لما عينيها جات في عينه، لأنه نفس الشخص اللي وقفها امبارح.

جاسر بزعيق: إنت ماسكها كده ليه سيب إيدها ساب الراجل إيد ليليان.
جاسر بص للرجالة وقال: “حطوهم في العربية.” صبري حاول يقاوم وقال بتحدي: “ابعدوا عننا! فاكرينها سايبة؟ لا، ابعدوا أحسن لكم قرب جاسر منه وقال بسخرية: هتعمل إيه يعني صبري: هنغلب الشرطة! إنت عارف معاها إيه اللي عملته جاسر رد ببرود: آخرك هاتوا الكلام
بص لرجالته وقال: “خدوهم كلهم على العربيات رفع نظره ناحية ليليان وقال: بس دي معايا في نفس العربية

راجل من العصابة: تحت أمرك يا باشا رجالة جاسر شدوهم غصب عنهم، وركبوهم العربيات. أم ليليان بتصوت، ومي ماسكة فيها وهي خايفة. قرب جاسر من ليليان وشدها من إيدها رغم اعتراضها.
ليليان: ابعد عني يا حـيــ . ــوان! سيب إيدي شدها جاسر وركبها غصب عنه في العربية، وقعد جنبها.
قال للسواق: اتحرك. العربيات اتحركت بسرعة من الحارة، صوت المو.تور مليان المكان، وسابوا وراهم شارع فاضي غرقان في الظلام في بيت رحيم، كان بيرن على ليليان، لكن التليفون كان مقفول وبيقول إن البطارية فاضية. استغرب جدًا، هو يدوب لسه قافل معاها قريب، وبدأ يمشي رايح جاي في الأوضة وهو قلقان.

في عربية جاسر، ليليان كانت قاعدة جانبها باصة له بقرف، وكل شوية تحاول تبعد عنه وتخلي مسافة. جاسر بصلها وقال بسخرية: أنا لو عايز أقعدك على رجلي أقعدك، بس سايبك على راحتك ردت ليليان بغضــ . ــب:إنت مفكر نفسك إيه بكرة الدنيا كلها تعرف وتتقلب فوق دماغك.” جاسر :طب لمّا نيجي لبكرة، تفرجي. ليليان بصت له بقرف أكبر، وزعلت من نفسها إنها كانت بتديله أخبار عن الحارة، وإنه استغلها. في الوقت ده، في العربيات التانية، الناس كانت قاعدة مرعوبة. كل عربية فيها خمس أو ستة مسلحين، وأهل الحارة كانوا متوترين.

رانيا، اللي كانت قاعدة في واحدة من العربيات، كانت خايفة على بنتها جدًا. دموعها نازلة وقالت لواحد من الرجالة اللي معاهم: طمني على بنتي، عايزة أطمن عليها. كلم كبيركم يخليني أشوفها الراجل بص لها وقال:بنتك أنهي فيهم ردت بسرعة:البنت اللي راكبة في عربية الكبير بتاعكم الراجل طلع تليفونه ورن على جاسر وقال له:جاسر بيه، أم البنت اللي معاك يا باشا قلقانة عليها وعايزة تطمن. جاسر رد ببرود:اديها التليفون. ناول الراجل رانيا التليفون، وبعدها جاسر عطى التليفون لليليان وقال:مامتك عايزة تكلمك.

ليليان أخدت التليفون منه ولفت وشها وهي بتقول:ماما، إنتِ كويس رانيا بصوت مليان خوف:ليليان، حبيبتي حد عملك حاجة ليليان:أنا بخير يا ماما، اطمني. المهم إنتِ ومي وبابا أخباركم إيه رانيا:مي كويسة، بس باباكي مش معانا.” ليليان بان عليها القلق وقالت:أنا عايزة أطمن عليه، أنا خايفة عليه قوي.” رانيا حاولت تهديها:الراجل اللي معانا طمّن عليهم، متقلقيش. أهم حاجة إنك بخير.” ليليان:متقلقيش يا ماما، أنا بخير. الراجل اللي كان مع رانيا أخد منها التليفون وقال:كفاية كده، هو سنترال.

ليليان رجّعت التليفون لجاسر، وقالت له وهي بتبص له بحدة:”أنا مركبتش لي مع أهلي عايزة أركب معاهم. في العربية، جاسر رد على ليليان بحدة لما طلبت تركب مع أهلها:مينفعش. ليليان بصت له وقالت:وليه مينفعش جاسر:متسأليش كتير، قولتلك مينفعش. سكتت ليليان، باصة من شباك العربية، مستغربة المكان حواليها. كانت الصحرا فاضية تمامًا، مفيش أي ناس. الإحساس بالدوخة كان مسيطر عليها لأنها بقالها فترة كبيرة من غير نوم. بعد لحظات، نامت مكانها ودماغها على الشباك.

جاسر بص عليها بابتسامة مليانة حب، فضل يتأمل ملامحها بهدوء. حط راسها على كتفه ولمس وشها بإيده، كأنه بيحاول يحفظ شكلها في دماغه. حض.نها بلطف وهو بيشم ريحتها وكأنه نسي نفسه تمامًا. فضلوا ماشيين بالعربيات حوالي ساعتين. بعد وقت طويل، فتحت ليليان عنيها وهي لاقية نفسها نايمة على كتف جاسر وإيدها ملفوفة حواليه. بسرعة بعدت عنه وقالت بغضــ . ــبب إنت إزاي تمسكني كده يا حـيــ . ــوان جاسر رد ببرود:محدش قالك إن الشتيمة حرام يا شيخة ليليان

ليليان بعصبية:مالكش دعوة، بس خلي إيدك بعيد عني، فاهم بصت ليليان قدامها وهي متوترة وبتفرك في إيديها بغضــ . ــب. جاسر بص لها وقال:جعانه ليليان تجاهلته، لكنه جاسر كان عارف إنها جعانة لأنه لما بتكون جعانة بتتوتر.. أمر السواق:انزل هات أكل من التلاجات اللي في العربيات. فتحي:بس يا باشا العربيات كتير، وكل تلاجة في حاجة، ووراها خمسين عربية.” جاسر ببرود:وإن شاء الله مليون عربية، انزل وهات أكل. ليليان بتحدي:أنا مش جعانة

جاسر تجاهلها وبص لفتحي وقال:مستني إيه؟ انزل نزل فتحي ومعاه يوسف، صاحب جاسر، اللي استغرب وقال:فيه إيه فتحي:ليليان هانم جعانة، وجاسر باشا بعتني أجيب أكل يوسف لف على أول عربية وفتح بابها بعنــ . ــف، الناس صحت من النوم بخضة وصراخ. واحد من رجال جاسر قال:فيه إيه يوسف :هات أكل من التلاجة، ليليان جعانة الراجل عطى يوسف الأكل باستغراب. كل اللي في العربيات كانوا مستغربين إن جاسر بيوقف خمسين عربية في نص الصحرا عشان ليليان.

وصلوا لعربية رانيا وبنتها، فتحوا الباب بخضة لأن العربية كانت كبيرة وبابها حديد زي عربيات النقل. واحد من الرجال قال: فيه حاجة يا يوسف بيه يوسف:افتح التلاجة وهات أكل منها البت ل مع جاسر جعانه الراجل الكبير اللي كان مع رانيا قال وهو مستغرب:يعني مواقف خمسين عربية عشان البنت جعانة يوسف بهدوء:أوامر لازم تتنفذ مي بصت لرانيا برعب وقالت:ماما، هما يقصدوا ليليان رانيا حذرتها:ششش، اسكتي، أحسن حد يسمعك ويعمل حاجة في أختك.”

بعد ما يوسف أخد الأكل، رجع لعربية جاسر وأعطاه الأكل. جاسر خد الأكل وهو ساكت، وبعدها العربية اتحركت ومعاها الخمسين عربية وراها.

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى