ليلاً
بليله مُقمره وبطبيعة تلك المنطقه يكون القمر كـ سراج منير يشُق عتمة الليل.
بإحدى الثكنات العسكريه
كان يجلس سيزار بين الجنود المُجندين لقضاء فترة تجنيدهم آتوا من أماكن متفرقه من مصر يؤدون حق الوطن، حتى هو أخبرهم مكان منشأهُ وأنه من محافظة بورسعيد
كانت جلسة سمر وود بينه وبين الجنود يقصون حكايات من ضواحيهم يرفهون عن أنفسهم يزلون إرهاق اليوم، كان يجلس بينهم غير مُتكبر ولا مُتجبر ولا ذالك القائد الذى يتعامل معاهم بساعات النهار بشده وحزم، بل بسيط مثلهم يستمع لحكاويهم وقصصهم الحياتيه وأمنياتهم لمستقبلهم الذى ينتظرهم بعد إنهاء مدة الخدمه العسكريه
بعد وقت نظر سيزار الى ساعة يده نظر لهم قائلاً:
الساعه بقت عشره ونص يا شباب بقول كفايه كده سهر عندنا الصبح تدريبات خاصه ولازم تكونوا فايقين وبكامل نشاطكم البدنى والذهنى، يلا على اماكنكم اللى سهران حراسه يروح لمكانه واللى معندوش خدمه على مخدعهُ يريح جسمهُ.
…… ـــــــــــــــــــــ
بمنزل يُشبه القصور العتيقه من داخلهُ أخذت عوالى بعض ثيابها وتسحبت من باب خلفى للمنزل وخرجت منه دون إنتباه أحد او ربما هكذا تعتقد لكن كان هنالك من رأتها وهى تخرج، لتذهب كى تبخ سُمها وكُرهها القديم .
……… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما
قبل الفجر بقليل
إستيقظ يتقلب فى مخدعهُ يشعر بالحر رغم انه ينام شبه عاري يرتدى سروال فقط صاحب هذا الحر شعور بالضجر أيضًا
نهض من على فراشهُ ذهب نحو شباك الغرفه وقام بفتحه يستنشق نسمة هواء علها تُزيل ذالك الشعور بالحر
لكن الهواء ساكن فى المنطقه بسبب إنحصارها بين مجموعه من الهضاب القريبه…
حزم أمرهُ وإرتدى ثيابه وخرج من الثكنه
…..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
توقف سيزار بمكان قريب من ذالك الجبل ساقهُ الفضول وترجل من السياره وأقترب من الجبل
لكن سمع صوت همس فى البدايه ظن أنه يتخيل ذالك الصوت لكن كان كالمسحور حين سمع نفس الهمس الآتى من داخل الجبل بنفس الفضول
دخل من ذالك الشِق الى داخل الجبل
كان كلما يسير خطوات الصوت يتوضح اكثر
كان يستمع الى تردُد صدى الصوت بين أركان الجبل كى يستطيع تحديد مكان من أين يآتى هذا الصوت الذى لم يكون شجي لكن كان صوت ناعمًا لآنثى بالتأكيد كان يسير خلف ذالك التردُد
يستمع الى غنائها لـ تلك
الأغنيه القديمه
لـ” ليلى مراد”
«يا ساكنى مطروح جنيه فى بحركم
الناس تجي وتروح وأنا عاشقه حيكم
إتنين حبايب الروح شبكونى بحبكم
حبيت الإتنين سوى الميه والهوى»
تتبع الصوت الى أن وصل الى ذالك السفح بالجبل
بخبرته كـ جندى عليه الحذر، أخرج سلاحهُ من غِمده وقام بفتح صمام الأمان ودخل الى ذالك السفح يُشهر سلاحهُ
لكن تفاجئ بإمرآه عاريه تخرج من ذالك النبع المائى الموجود بسفح الجبل..وقف مُتصنمًا بمكانه لم ينظر لمفاتنها العاريه بل نظر الى ذالك الوهج الجذاب الذى سُلط على وجهها بسبب ضوء القمر الذى لا يعلم من أين يدخل الى
سفح هذا الجبل . بينما هى حين رأتهُ عادت مره أخرى الى نبع المياه تستتر به قائله بجرآه و بلكنه بدويه:
إبرم (دير) وجهك…
وعادت مره أخرى تنزل الى النبع حين رأها عادت الى النبع مره أخرى بعد قولها… بتلقائيه أدار ظهرهُ لها مُتحدثًا:
قوليلى أنتِ مين إيه اللى جابك فى مكان واعر زى ده فى الوقت ده؟. لم ترد عليه، مما جعلهُ يستدير ينظر لها، كانت فى ذالك الوقت خرجت من النبع وبدأت فى إرتداء ثيابها.
حين رأتهُ إستدار ينظر لها عادت كلمتها بأمر:
كنّك إبرم وجهك. من خبرته القديمه بلكنة البدو فهم إنها تقصد ما بك دير وشك.
وأستدار بظهرهُ لها قائلاً:
ليكِ الآمان، بس رودى على سؤالى. ردت عليه:
ليش؟(لماذا)
قالت تلك الكلمه وبدأت فى إرتداء ملابسها بعُجاله. بينما قال سيزار: ردي على سؤالى وبعدين
مش غريب بنت فى وقت زى ده تكون فى سفح الجبل عريانه، أنتِ مين.
هنا كانت أنتهت من إرتداء ثيابها
واقتربت من مكان وقوف سيزار لكن تعاملت بدهاء وإنحنت تأخذ إحدى الاحجار الصغيره من أرض الجبل وقفت خلف سيزار الذى قال:
مش بتردى عليا ليه قوليلى إنت مين؟
قال هذا وكاد يُدير وجهه لها لكن تفاجئ بذالك الآلم القوى برأسهُ حين
ضرــ,,ـبته بالحجر على جانب رأسه بقوه على حين غُره منه مما جعله يختل توازنهُ و يقع أرضًا، كاد يقفد الوعى من قوة الضرــ,,ـبه التى جعلت قوته تضعف نظرت له وهو ينزف من رأسه الدماء وإنحنت عليه قائله:
أنا نداهة الجبل.
ثم أختفت من أمامهُ او بمعنى أصح ذهب الى غفوه مُرغم من قوة الآلم الذى يشعر به فى رأسه التى تن.زف.. الفصل الثانى
ـــــــــــــــــــ
بغرفة حيدر
كان غارق فى لذة لقاء عاطفى مع زوجته التى تآن بلذه خاصه من لمساتهُ وهمساته لكن فجأه تبدلت تلك اللذه لشعور بالمقت ليس له بل ممن همس بإسمها شعرت بالدونيه هو معها فقط بجسدهُ لكن عقلهُ وحواسه تتخيل تلك الملعونه’عوالى’ التى عادت
تُحيي بقلبهُ أمنية الظفر بها.
قطع ذالك اللقاء العاصف صوت طرق على باب الغرفه
فى البدايه تجاهل حيدر ذالك الطرق وهو مستمر فى نشوته مع من يتخيلها معه بذالك اللقاء الحميمى،لكن مازال الطرق مستمر
فتح حيدر عينيه وعاد للواقع حين نظر لزوجته التى كانت معه،إختفت اللذه الذى كان يعيش بها،نهض من عليها بتذمر وإرتدى سرواله وذهب نحو الباب،وقام بفتحه بعصبيه ونظر الى من تقف على جانب الباب قائلاً بوجوم:
خير يا إمى،ايه صحاكِ بدري..ولا يمكن منمتيش هو الشيخ جلال بايت فين الليله؟
ردت رابحه بحنق:
بلاها تريقه،إستر نفسك وتعالى لى غرفتى…بلاش تتآخر. قالت هذا وذهبت بينما دخل حيدر للغرفه وأغلق خلفه الباب
زمت زوجته دثار الفراش عليها وقالت بسؤال:
ايش إمى بتريد دالحين؟ بدأ يكمل إرتداء ثيابه قائلا ببرود:
ليش تنشدى (ليه بتسألى)فزى ساعدني ألبس تيابي. جذبت مئزر خاص بها وإرتدته ثم ذهبت إليه تساعده فى إرتداء ملابسه الى أن إنتهى،نظر لها ووضع يدهُ حول عُنقها بحميميه وقرب من شفاها وكاد يُقبلها لكن حين رأى منها إستجابه شعر بنفور وهو ينظر لوجهها وعينيها اللتان أغمضتهما إنتظارًا لقُبلتهُ بتوق،نظر لها بحُنق ثم دفعها بعيدًا عنه وغادر الغرفه يسخر من ضعفها أمامهُ.
فتحت عينيها حين سقطت أرضًا تشعر بدونيه لم تضع الخطأ عليه تشعر بحقد:
هى الملعونه اللى شاغله بالك رجعتها لهون بيشقلب حالك.
ــــــــ…
دخل حيدر لغرفة رابحه قائلاً:
خير،أيه اللى حصل وماينتظر للصباح خلاكِ تجى لغرفتى وتقطعى خلوتى مع مرتى. نهضت رابحه من مجلسها قائله:
الملعونه
نظر لها حيدر قائلاً:
قولت قبل كده إسمها عوالي
ولا إنتِ كمان عندك غيره وحقد منها زى سلوى، طب هى مرتى وبتغار من شابه زيها، أنتِ ليش لا تغاري من عوالي، أها عشان أمها زمان رفضت تكونى ضرتها، وخدتها وطفشت على إيطاليا، وكرهت الشيخ جلال من بعدها فى الحريم.
نظرت له رابحه بسُخط قائله: إرحل ما عاد بدى إياك.. بيكفى حديثك الفارغ. تهكم حيدر قائلاً: فى إيش تعالى وإيش إرحل دالحين، قولى اللى بدك ياه وخلصينى. ردت رابحه:
حديثك شين، بس هقولك إن الملعونه شوفتها من شويه بتتسحب من الدار وخرجت، ما عرف لا وين دالحين. تعجب حيدر وقال بغضب: وين بتروح دالحين قبل الغسق. ردت رابحه بتحريض: ما بتعرف وين بتروح دالحين هضا عادتها من زمان، بس هلأ هى كبرت والباديه بقت خطر.
نظر لها حيدر قائلاً:يعنى إنت عارفه وينها. ردت رابحه: أكيد فى جبل النداهه.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــ