الحلقه الاولى عاصم و مهاب و يحيي و محمد قاعدين على ترابيزه ف مطعم …
عاصم ع الموبايل : يابنى انجز انت على طول مواعيدك بايظه كده ؟
مراد و هو جاى عليهم من بعيد : و الله انا معنديش غير مواعيدى اللى بايظه .. الدور و الباقى عليك انت بقا
عاصم ضحك و قفل الموبايل و بص وراه لمراد : انا ايه ؟ مانا زى الفل اهو معنديش حاجه بايظه
مراد سلّم و قعد : اقولك عندك ايه بايظ و لا تزعلش ؟
مهاب رفع ايده الاتنين و ضحك :
الحمد لله مجابش سيرتى
مراد بصّله و عوج بوقه : لاء انت كلك على بعضك بايظ
محمد : من زمان متجمعناش كده
مراد رفع حاجبه : قول و ربنا ؟ يابنى ده انتوا زى المضاد الحيوى تلات مرات ف اليوم
مهاب ضحك : لاء هو قصده متجمّعناش برا الجهاز .. خارج نطاق الشغل يعنى و القضايا و التنطيط من مهمه لمهمه
عاصم : احنا تقريبا يا ف الجهاز يا ف المستشفى
مراد بصّله بطرف عينه : شووف ازااى .. و بالنسبه لسهرات الليل و اخره ؟
عاصم بغيظ :
ع اساس انك لك فيها يعنى و بتيجى ؟
مهاب ضحك : عايزين نكسر ام الروتين ده يا عيال .. يعنى مثلا نعمل حاجه رِوشه
مراد عوج بوقه : شووف مين اللى بيتكلم
يحيي : حاجه زى ايه ؟
عاصم بحماس : مش عارف بالظبط .. عايزين نشوف نفسنا شويه .. احنا اتطحنا شغل الفتره اللى فاتت على قضية الزفت ده .. عايزين ناخد بريك بقا قبل ما نمسك قضيه جديده
مراد ابتسم : طيب ايه رأيكوا نسافر اى مكان هادى نريّح شويه من الدوشه دى ؟
مهاب بغيظ : هادى ايه يا مراد ؟
بيقولك اتنفخنا شغل يعنى عايزين حاجه صايعه
يحيي : طيب عايزين ايه يعني ؟
مهاب بخـ . بث : يعني عايزين حاجات طريه .. مِززه .. طِعمه .. كده يعنى
مراد ضحك بغيظ : ايه جو الشمال اللى ع الصبح ده ؟
محمد بتريقه : ااه حاجات طريه .. لا يا حبيبى مليش فيه
عاصم بغيظ : والله انت من كتر قعدتك مع مراد اتعديت منه ..
عاصم بصّ لمراد و عوج بوقه : ولا انت طبعاً ليك فى الكلام ده .. خليك اتبطّر ع النعمه لحد ما تزول من وشك
مراد بغيظ :
نعمه دى تبقا امك
ضحكوا اوى و مراد بص لمهاب بتريقه : طبعا انت راشق ف اى حوار فيه نعمه
مهاب ضحك بصوته كله : اللهم ديم نعمه و احفظها من الزوال
مراد : اعملوا اللى انتوا عايزينه أنا مليش فى الجو ده
مهاب ضحك : سيبلى نفسك انت بس و انا ادخّلك الكار
مراد بغيظ : كفايه انت ع الكار ..
مهاب ضحك بتبرطيم : احسن بردوا هو الكار هيلمّ
مراد بصّله بغيظ و عاصم ضحك : طب معندكش استعداد تجرّب ؟
مراد عوج بوقه : اجرّب ابقا منحرف ؟
ما كفايه انت كل حاجه فيك منحرفه للشمال .. معنديش استعداد
مهاب بهزار : لاء انت عندك استعداد للإنحراف بس مش لاقى اللى يشجّعك
مراد هزّ راسه بنفاذ صبر
عاصم : اسمع منى بس .. انت عندك استعداد للإنحراف انت ايش عرّفك ؟
محمد بصّ لمراد و ضحك : واقع بين شيطان و ابليس
مهاب شاور على مراد و محمد : و الله انا بدأت اشك فيكوا
مراد نفخ : شويه و رايح الجهاز
عاصم : رايح ليه دلوقتى ؟
مراد بهدوء : فى حاجات كده محتاج ابص عليها .. عايز اراجعها
عاصم : يا ابنى حرام عليك انت مبتزهقش شغل .. ده احنا طلعت عينينا الفترة اللى فاتت .. على طول مركز كده ؟
مراد عوج بوقه : خلّى فينا حد مركز ف الشغل بدل ما نبقى احنا الأربعة شمال ؟
مهاب ضحك بصوت عالى : يا حبيبى الدنيا فيها حاجات كتير أوى أهم من الشغل .. و مش كله شغل ف الجهاز
بص لواحده معدّيه من جنبهم و غمزله :
فى شغل من نوع اخر يا عم الحجر
مراد هز راسه بمعنى مفيش فايده
عاصم رفع ايده بإستسلام : ياعم ده مفيش فايدة فيه اصلا .. تحسّه متبرمج
عاصم و كأنه افتكر : مراد شوفت المحامى بتاع الواد بتاع قضية السلاح ؟
مراد بجديه : ده مش شغلى …ده شغل تحقيقات و نيابه و غيره .. احنا خلّصنا الجزء الخاص بينا .. الباقى بقا ع التحقيقات …هو لو عايز حاجه يروح هناك هيفيدوه اكتر
عاصم : يا سيدى عارف بس هو عايز يقعد معاك يسمع اكتر يمكن يلاقيله ثغره
مراد بحده :
و انا مش شغلتى انى اطلّع ثغرات له .. انا شغلتى اسدّها عليه
عاصم نفخ : عموما هو هيبعتلك البت السكرتيره بتاعته اسمها مها .. هتورّيك ملف الدفاع اللى عاملهوله .. ابقا بصّ عليه
مراد : انت تعرفها ؟
عاصم ارتبك شويه : لاء هو اللى بلغنى و انا قولتله تفاصيل الموضوع عندك
مراد هز راسه و سكت
مهاب بهزار : طب ما تبعتهالى انا
عاصم رفع حاجبه : ده من امتى ده ؟ اول مره تطلب شغل يعنى ؟!
مهاب ضحك اوى : لاء انت فهمتنى غلط ..
ابعتلى انا السكرتيره اشوفها و ابعتله هو الملف يشوفه
مراد رفع وشه بيتلفّت بغيظ على حاجه حواليه يحدفه بيها لحد ما مسك كوباية مايه من قدامه حدفه بيها و مهاب لقفها و كلهم ضحكوا ..
طلبوا اكل و اتغدوا و قعدوا يرغوا كتير و الاخر مراد انسحب و سابهم و هما بعده ابتدوا يمشوا ورا بعض ..
********
^^مارد المخــ . ــابـرات بقلم / أسماء جمال (Soma Ahmed)^^
*******
تانى يوم ف الجهاز ..
مراد مع عاصم و مهاب ف المكتب
عاصم بغيظ :
يخربييتك يا مراد احنا ملحقناش نشم نَفسنا ايه النفخ ده ؟
مراد ببرود : روح قول لحماك الكلام ده
عاصم رفع ايده بغيظ : لا و على ايه الطيب احسن
مهاب ضحك : ايوه كده جيب ورا ليرفع عنك المعونه
عاصم عوج بوقه : معونه ؟
مهاب : ده لولا بيغطّى عليك قدام همسه و يدارى و يرقّعلك كان زمانها نفختك
عاصم نفخ بغيظ و مراد ضحك اوى و مهاب معاه ..
شويه و الباب خبّط و دخلت بنت جميله .. جذّابه .. رشيقه .. بيضا و عيونها ملونه و برفانها سابقها
مهاب صفّر و همس : العب
مراد كان واقف مديها ضهره بصّ لمهاب بغيظ و التفت وراه لمحها .. بصّلها كتير و هى انتبهت لهيئته و تنّحت ..
مراد سكت للحظات و هى بصّتله ببلاهه .. عاصم كان لسه هيقف شاف الوضع اتراجع و غمز لمهاب
مها ابتسمت برقّه : انا مها سكرتيرة استاذ احمد عمران المحامى
مراد ابتسم بهدوء :
اتفضلى
دخلت و مدت ايديها تسلّم و مراد اتردد شويه و بعدها مدّ ايده سلّم و بصّوا لبعض ف نظره طويله مراد : قهوه ؟
مها : ياريت
قعدوا و ابتدوا يتكلموا شويه ..
عاصم غمز لمهاب : قوم بينا.
مهاب بغيظ : ما تخلينا قاعدين انت ربنا جاعلك من قطّاعين الارزاق
عاصم بتريقه : يا شيخ قوم يمكن ربنا يفك عقدته
مهاب عوج بوقه : تفتكر ؟
عاصم ضحك : دى تنطّق الحجر
قاموا خرجوا من المكتب و مراد شافهم بس متكلمش
مها برقّه : مبدئيا كده انا جايه تبع قضية السلاح اللى موكّل بيها استاذ احمد و حابه اتكلم معاك شويه عن ملابسات المداهمه و اعرض عليك ملف الدفاع تبصّ فيه
مراد لسه هيتكلم مها قاطعته : عارفه ان دى مش شغلتك و مش مطلوب منك تعمل ده ..
بس انا عشمانه فيك تساعدنى و لو بشكل ودّى ..
خصوصا انى سمعت عنك انك مبترفضش تساعد حد و انا شغاله مع استاذ احمد من قريب و المفروض انى ف فترة اختبار و لازم اثبت نفسى
مراد ابتسم على إصرارها : ماشى شوفى عايزه ايه بالظبط و انا معاكى
مها ابتسمت : معايا ؟ متأكد ؟
مراد ابتسم غصب عنه و رفع حاجبه : شكلك مش عارفه تعملى حاجه و جايه تثبتى نفسك على قفايا .. اكيد معاكى امال هشتغلك لوحدى ؟
مها ابتسمت : يبقا اتفقنا .. اذا مش فاضى انا كنت جايه اصلا اخد معاد و نتفق و نتقابل و نشوف
مراد كان لسه هيقولها تكمّل و يخلّصوا انهارده بس حاجه جواه خلّته سكت و وافق يتقابلوا تانى ..
مراد بهدوء : خلاص يبقا اتفقنا .. شوفى يناسبك امتى و بلغينى
مها ابتسمت : انا اى وقت فاضى عندك هتلاقيه يناسبنى
مراد ابتسم : ده انتى فاضيه بقا
مها ضحكت : تقدر تقول واقعه
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مها بغيظ : واقعه ف عرضك يعنى
مراد بصّلها كتير و ابتسم : خلاص بكره على 6 نتقابل ف كيدزانيا و نتغدى سوا و نشوف عايزه ايه ياستى
مها وقفت و ابتسمت : يبقا اتفقنا
مدّت ايديها سلمت و مشيت بهدوء و مراد فضل باصص كتير لمكانها و هز راسه و ابتسم
*******
^^مارد المخــ . ــابـرات بقلم / أسماء جمال (Soma Ahmed)^^
*******
مراد روّح البيت اخر اليوم ..
فاطمه اخته : جهّزتلك شوية حاجات كده قبل ما امشى
مراد : هو انتى بردوا مصممه ترجعى الصعيد بكره ؟
فاطمه ضحكت : امشى بمزاجى بدل ما امشى بقرار رسمى
مراد ضحك : مين ده اللى ياخدك منى يقدر ؟
فاطمه رفعت حاجبها : تقدر تقول لأبوك كده ؟
مراد رفع ايده بإستسلام : لا اذا كان كده ماشى
فاطمه ضحكت : ايوه كده جيب ورا يا حضرة الظابط .. بعدين هى عيشتكوا هنا عيشه ؟ انا مش عارفه حابب ايه ف الوحده دى و عيشتك لوحدك ؟
مراد :
شغلى يا طمطم و بعدين انا خلاص اتعودت
فاطمه : طب ناوى تورّينا طلّتك البهيه بقا ع الصعيد .. و لا خلاص كبرنا ؟
مراد ضحك : هو انا هكبر عليك انت يا فطّوم ؟
فاطمه ضحكت : لا عليا اكبر براحتك هستحملك .. بس خد بالك الحج مش ضمناه هاا ..
مراد بخوف مصطنع رفع ايده بإستسلام : لا اذا كان الحكايه ف الحج انا كده اطير بئا
فاطمه بهزار : طب ماحنا بنخاف اهو
مراد بهزار : مانا مش مستعد لفتح تحقيق طارئ
فاطمه :
لا هو اذا كان ع التحقيق هيتفتح هيتفتح ف متستعجلش .. ده انت منصوبالك قاعده مخصوصه عشانك
مراد رفع حاجبه : قاعده ؟
فاطمه ضحكت : و طبعا الست الحاجّه رئيسة تلك القاعده .. و يتخلل القاعده مزيداً من الرغى و الثرثره عن الجواز و اهميته اللى اديلى متجوزه بقالى اربع سنين و معرفهاش
مراد بتريقه : و مزيداً مزيداً من الحديث عن اهميه العيله و تكوين اسره و الخلفه و توابعها و اهميه الاولاد و الخ الخ الخ
فاطمه ضحكت جامد : و مزيداً مزيداً مزيداً من اجمل جميلات الصعيد
مراد رفع حاجبه : بردوا ؟
فاطمه : بردوا .. ماهى الحاجّه مش هترتاح الا اما تشوفك ف بيت العدل يا حبيبى..
مراد ضحك اووى و هى معاه و قعدوا يرغوا كتير …
*******
^^مارد المخــ . ــابـرات بقلم / أسماء جمال (Soma Ahmed)^^
*******
عاصم نايم و همسه مراته جنبه .. شويه و موبايله رن .. اتقلّب براحه و مسكه شافه ..
كنسل بس رن تانى و تالت ف اخده بحذر و خرج من جنبها ..
عاصم خرج و همسه فتّحت بضيق .. هى كانت سمعاه بس استنت تشوف هيعمل ايه و اما اخد موبايله و خرج و بالطريقه دى قامت بضيق ..
مسكت موبايلها و فضلت تقلّب فيه .. جابت برنامج تسجيل المكالمات اللى حطاهوله على موبايله ينقلّها مكالماته على موبايلها
فتحته و ابتدت تسمع مكالمته ..
عند عاصم برا ..
اخد موبايله و خرج و فتحه
عاصم بغيظ : ايه يا زفته انتى مش قلتلك متتزفتيش ترنى عليا الا انا اللى اكلمك ؟
____ : مانت مكلمتنيش
عاصم بغيظ : يبقا مش عايزك
___ : نعم ؟
عاصم بنفاذ صبر : قصدى يبقا مش عايزك دلوقت .. قولتلك مية مره اما اعوزك انا عارف هجيبك ازاى
___ : انا بس كنت عايزه اقولك ان صاحبك
عاصم قاطعها : شششش
عاصم لاحظ من موبايله ان فى حاجه مش مظبوطه ..
و فى صدى صوت ف المكالمه و الصوت عِلى و ازدوج ..
ف بحكم شغله فهم ان المكالمه بتتسجل و طبعا فهم مين .. نفخ بغيظ و لفّ الكلام : خلاص يا استاذه اما نوصل لحاجه جديده هبقا ابلّغك او اتواصل مع المحامى و هو هيساعدك .. و قبل ما اللى معاه ع التليفون ترد كان قفل .. نفخ بغيظ و دخل ..
همسه جوه كزّت على سنانها بنفاذ صبر .. قفلت و حدفت الموبايل جنبها بحزن .. بردوا كالعاده بدل ما هى اللى تقفشه قفشها هو و عرف يخلّص نفسه ..
عاصم دخل لقاها قاعده نص واحده فالسرير .. دخل بهدوء ف السرير جنبها و سكت و هى دوّرت وشها بخنقه
قرّب منها ف بعدِت و سابت بينهم مسافه .. نفخ بخنقه و رقد و هى كمان
همسه من غير ما تبصّله : ده اسمه ايه ده ان شاء الله ؟ غلطانه انا زى كل مره و لا معندكش حاجه تقولها ؟
عاصم بضيق : لاء انا معنديش امل فيكى
همسه اتعدلت فجأه : انت اللى معندكش امل فيا ؟ انت ؟ و انا ابقا ايه ؟ هااا ؟
عاصم التفت ناحيتها بزهق :
زى مانتى معندكيش ثقه فيا انا بردوا معنديش امل فيكى انك تتغيرى .. تبطّلى تشُكى ف كل حاجه .. تبقى عندك ثقه ع الاقل ف نفسك
همسه صوتها اترعش بعصبيه : و الله انا واثقه ف نفسى كويس .. قلة ثقتى مش فيا
عاصم : خلاص يبقا اما تعرفى تثقى فيا نتكلم
همسه بنرفزه : بطّل بردوك ده .. واحده بتتصل بيك ف نص الليل و عمّاله ترن و مصممه و انت تقوم من جنبى تتسحّب عايزنى افهم ايه هاا ؟
عاصم : و الله انتى فاهمه طبيعة شغلى كويس ..
و لو مش فاهمه اللى فهّمتهولك الف مره يبقا انتى اللى مش عايزه تفهمى و مصممه تطلّعينى غلطان
انا ظابط يا حبيبتى و ف مكان حساس .. يعنى ممكن ابقا ف مهمه .. حاجه تبع شغلى .. مجرد عميله و مطلوب منى اتعامل معاها .. اييه هقولهم بلاش عشان مراتى بتفتّش ف الهوا اللى حواليا قبل ما اتنفّسه و يدخل جوايا ؟
همسه نفخت بضيق : و انت عايز تقول ان اللى كانت بتتصل بيك دى تبع شغلك ؟
عاصم : اه .. اخوها ممسوك ف قضيه كنت ماسكها و لجأتلى
همسه :
و ليه خرجت برا ؟ مكلمتهاش جنبى ليه ؟
عاصم : ذنبى انى مرضتش اقلقك ؟ سيبتك تنامى براحتك ؟ حقك عليا
همسه نفخت بضيق و ادته ضهرها و غصب عنها دموعها نزلت .. و هو ربّع ايده و رفعهم تحت راسه و اتنفّس بصوت عالى
مراد صبح تانى يوم اخته سافرت و هو راح شغله .. على اخر اليوم رجع البيت بسرعه اخد حمام و لبس و حط برفانه و اخد مفاتيحه و خرج ..
راح ع المكان اللى اتفق مع مها يتقابلوا فيه .. وصل قبلها و اتفاجئ بنفسه رايح حتى قبل معاده
طلب قهوه و قعد شويه و شويه و لمحها جايه عليه
مها برقّه : يا مواعيدك
مراد ابتسم : اكتر حاجه بكرهها ف حياتى المواعيد المحمّضه دى
مها ضحكت اوى : طب مش كنت تنبّهنى ..
بس على فكره لو انت هنا من كتير يبقا انت اللى جاى بدرى
مراد ابتسم : خلاص يبقا عندى انا دى .. بس يمكن لإنى خلّصت شغلى ف جيت على طول لإنى لو نمت مكنتيش هتلاقينى و لا بالطبل البلدى
مها ضحكت بصوت عالى و هو بصّلها و سرح و اكتشف ان ضحكتها حلوه ..
اخدت بالها ف ضحكت اكتر و هو بصّلها بغيظ : ما تعلّيها كمان حبه .. لسه فى حد هناك اهو مسمعش صوت حضرتك
مها ضحكت اكتر و اكتر و هو كزّ على سنانه بغيظ ف كتمت بوقها بأيديها
مراد ضحك بغيظ على منظرها : ناس ما بتجيش الا بالدق على دماغها
مها رفعت حاجبها : لا حضرتك مش بتكلم عسكرى تحت ايدك
مراد كتم ضحكته و همس : هو انتى تطولى ؟
مها ضحكت بصدمه : نعمم ؟
مراد : انعم الله عليكى
قعدوا يتكلموا كتير .. كلام كان تقريبا كله خارج نطاق اللى هما جايين عشانه لدرجه هما نسيوا جايين ليه !
مها :
على فكره احنا اتأخرتا و مع ذلك لحد دلوقت متكلمناش ف القضيه
مراد ابتسم بغموض : خلاص يبقا اشوفك مره تانيه نتكلم فيها
مها ابتسمت برقّه و مراد بمكر : عشان متتأخريش قصدى
مها وقفت : يبقا اتفقنا
مراد : طب يلا اوصّلك
مها بعد ما كانت هترفض ابتسمت بهدوء و مشيت معاه و هو اخدها عربيته وصّلها و مشى مبسوط بشكل جديد عليه ..
********
همسه عند ابوها …
اللوا سليم : يعنى انتى زعلانه ليه طيب دلوقت ؟ انا لو اتدخّلت بتضايقى و بتقولى عايزاه يعمل اللى عايزاه بمزاجه مش مأمور منك .. و لو سيبتك بتعملى ف نفسك كده
همسه دوّرت وشها بضيق ..
سليم اتنهد : طب انتى حصل حاجه معينه منه ضايقتك ؟
همسه بغيظ : لاء
سليم : يبقا ثقى فيه شويه و يوم ما يزعّلك بجد و تبقى متأكده من ده انا اللى هجيبه و هحاسبه
همسه بزهق :
تلميذك شاطر و بيعرف يغطّى على نفسه كويس اوى
انا بعمل عبيطه بمزاجى عن الشُرب و السهر و ساكته غصب عنى .. لكن مش معنى انى مش عارفه امسك عليه حاجه يبقا مبيعملش حاجه ..
انا بس لسه عندى امل فيه و بقول ربنا يهديه ..
سليم : هو قالك انه بطّل الشرب يبقا حبيبتى لازم تكو
قاطعته همسه بزهق : بابا ارجوك .. فى فرق بين انى ابقا عبيطه بمزاجى او ان حد يستعبطنى .. انا عارفه انه لا بطّل و لا زفت و بيستهبلنى
ابوها : طب ساكته ليه ؟ تعالى
همسه : عشان بدعيله .. بدعيله ربنا يهديه ..عشان عندى امل فيه لسه.. عشان عايزاه يعمل كده بمزاجه ..
يبعد عن القرف ده عشان بيحبنى .. عشانى انا و ابنه اللى ف بطنى .. مش عشان انت امرته بكده
ابوها : و لا خايفه حد يغلّطك ف اختيارك ليه ؟ و تصميمك عليه ..
و انا و الكل معرّفينك شكل حياته كانت ازاى ؟!
همسه بحزن : خلاص يا بابا .. خلاص
ابوها بضيق : خلاص اقعدى اتغدى معانا و سيبى بقا الموضوع ده عليا
قبل ما همسه ترد قاطعها : و مش هقوله حاجه بشكل مباشر .. انا بس هشوف الدنيا معاه ماشيه ازاى بس و حياتك لو طلع مزعلك بجد لانفخهولك
همسه ضحكت غصب عنها : لا متقلقش مانا قولتلك بيعرف يطلّع نفسه منها
ابوها غمزلها : لا متقلقيش مبروم على مبروم مبيلفّش ..
ده انا اللى معلّمه يلف الدائرى يقوم يوم ما هيلفّه هيلفّه عليا انا ؟
همسه ابتسمت و سكتت و هو اخدها و قاموا يتغدوا ..
*******
عاصم ابتسم بمكر : يا بنت اللذينه .. انا قولت انتى بتجيبى من الاخر .. ده انتى بكلمتين رجّعتينى للصياعه تانى
___ : كلمتين بردوا ؟ و بعدين يا روحى انت صايع جاهز
عاصم بخـ . بث : طب بمناسبى الصياعه ما تيجى
___ : ما بلاش احنا لسه متفقين انه كفايه لحد كده و نتقابل برا و طبيعى
عاصم ضحك : ااه يا جبانه بعتينى يعنى ؟ طب نخلّيها ماتش اعتزال طيب
__ : اتفقنا و اهدى بقاا هااا
عاصم : يبقا نصّايه و انا ف البيت
__ : و مراتك ؟.
عاصم ببرود : عند ابوها
___ : يبقا اتفقنا
عاصم قفل و اخد مفاتيحه و مشى ع البيت .. دخل اخد شاور و خارج جرس الباب رن فتح
عاصم ضحك بمكر : مبتضيّعيش وقت انتى
عند همسه ف بيت ابوها …
همسه بصدمه : انت بتقول ايه يا زفت انت ؟
اللى ع التليفون : انتى قولتيلى اى حد يطلع او يدخل العماره اشوفه من غير ما يحس رايح فين بالظبط و اقولك و انا شوفتها
همسه : يمكن
اللى ع التليفون : تابعتها لحد ما طلعت الدور بتاعكوا و انسحبت عشان عاصم بيه ميشكّش فيا لايعرف انى انا اللى بنقلك اللى بيحصل و يأذينى
همسه بغلّ : طب اقفل و انا جايه و لو نزلت او حصل اى حاجه كلمنى
همسه قفلت و ابتدت تعيط ..لمحت ابوها وراها و اللى من شكله تقريبا سمعها ..
ابوها بزعل : حبيبتى
همسه بقهره : بابا مش عايزه اتكلم ارجوك
ابوها : طب محتاجانى ؟
همسه : لاء
طلعت بهدوء لبست و اخدت عربيتها و مشيت .. طول الطريق بتعيط بقهره و بتتخيل الف سينــ . ــاريو و سينــ . ــاريو ممكن تشوفه .. افتكرت كام مره اتحطّت ف موقف زى ده و غيره و غيره و لا مره بتعرف توصل لحاجه ..
لا عارفه تقتنع و تثق و لا قادره تاخد قرار تبعد ..
وصلت تحت عمارتها ركنت و نزلت بترقّب لحد ما طلعت شقتها ..طلعت مفتاحها و فتحت بهدوء و دخلت ..
كل حاجه طبيعيه .. مفيش اثار حتى لحد كان موجود .. بتشم كل حاجه حواليها حتى الهوا بس مفييش
دخلت اوضة النوم بحذر .. السرير مترتب .. كل حاجه زى ماهى سيباها
وقفت مكانها بغيظ لحد ما سمعت صوت مايه ف الحمام
كزت على سنانه بغلّ و اندفعت بعنــ . ــف ناحية الحمام خبطت بابه بعنــ . ــف فتحته و اتجمّدت مكانها ..
همسه بلغبطه : عاصم ؟!
عاصم ببرود :
ايه يا حبيبتى حد يفتح كده ؟
همسه اتغاظت .. قعدت تتلفّت حواليها ف الحمام بضيق ..
عاصم شدّها عليه تحت المايه و ضحك : جيتى ف وقتك
همسه بضيق : انت هنا من امتى ؟
عاصم ببرود : لسه جاى يدوب غيّرت و دخلت اخد حمام و انتى جيتى
همسه : و مقولتليش ليه انك خلّصت شغل و راجع ؟
عاصم : ذنبى انى سيبتك تقعدى براحتك مع مامتك ؟
همسه بشك : انا ليه حسّاك مش متفاجئ انى جيت مع انك مش بتسيبنى اتحرك لوحدى .. لا اجى و لا اروح ؟
عاصم ارتبك : عادى .. انا كنت هاخد شاور و انزلك اخدك و نتغدا برا و نسهر انتى سبقتينى و جيتى ايه المشكله ؟ تقدرى تقولى كده توقعت اما اتأخرت دماغك هتوديكى لفين
همسه بحده : و لا حد قالك انى جايه ؟
عاصم بزهق : لا حد قالى و لا حد عادلى .. اكيد مش همشّى حد ورا مراتى عشان اعرف بتتحرك فين و ازاى .. مش هعمل زيك
همسه : ااه قول كده بقا ..
انك عارف ان فى حد متابعك ف بتخلّص نفسك
عاصم شدها عليه سندها ع الحيطه و ابتدى يفك هدومها و كل حركه بيبوسها : حبيبتى اهدى انتى بس ضغط الحمل تاعب اعصابك .. طب مانتى جيتى اهو لقيتى حاجه ؟ حتى لو لحقت نفسى اكيد هتلاحظى و لا ايه ؟
قبل ما همسه ترد كان شدّها معاه ف دنيا تانيه و هى استسلمت لح.ضنه بقلة حيله ..
*******
مراد تانى يوم ف مكتبه .. رايح جاى بزهق .. شويه يمسك موبايله و شويه يسيبه لحد ما وقف بغيظ خرج
مراد : عاصم معاك رقم مها ؟
عاصم بإستغراب : مهاا ؟
مراد بإنجاز : اه اخلص
عاصم كان لسه هيقول حاجه ف رحع ف الكلام : طب استنى اكلم المكتب اللى شغاله فيه اجيبلك رقمها منهم
مراد و هو خارج : لا خلاص هكلمهم انا
مراد خرج و اتصل ع المكتب اخد رقمها .. اتردد شويه و الاخر طلبها ..
مها كانت بتتكلم ف الموبايل و لمحت رقم ع الويتينج
مها بسرعه : طب خلاص نتكلم بعدين .. سلام دلوقت معايا ويتنج
قفلت و بصّت للموبايل و ابتسمت ..
مها برقّه : مراد
مراد رفع حاجبه : عرفتى منين اذا كنت مدتكيش رقمى ؟
مها اتوترت : لاء انا اما مشينا المره اللى فاتت و متكلمناش و اتفقنا نتقابل بعد ما مشيت افتكرت انى مخدتش رقمك عشان نتواصل و كده ف اخدته من استاذ احمد
مراد بغيظ : و اما هو معاكى مكلمتنيش ليه ؟
مها ابتسمت : و اكلمك ليه ؟
مراد رفع حاجبه : و الله ؟ طب تمام شوفى مين هيساعدك .. سلام
مها ضحكت بسرعه : استنى يا عم انت خُلقك ضيق ليه كده ؟
مراد ابتسم على ضحكتها : المفروض انتى اللى عايزانى
مها ابتسمت بغموض : و انت مش عايزنى يعنى ؟
مراد بإندفاع : اكيد لاء بس انا استنيتك نكمّل و بما انك عارفه هتوصليلى ازاى ف اتضايقت من فكرة تضييع الوقت ف مين يتكلم
مها ابتسمت : خلاص رقمى كده بقا عندك احفظه بقا عشان ميبقالكش حجّه تانى
مراد : طب ايه ؟
مها : ايه ؟
مراد بغيظ : لاء انا لازم اشوفك عشان شكلك محتاجه تتظبطى
مها ابتسمت اوى : طب ما تقول كده من الاول
مراد : يعنى افهم من كده انك موافقه ؟
مها بسرعه : موافقه طبعا
مراد ابتسم : يبقا ف مكاننا و على نفس المعاد
مراد قفل معاها و سرح كتير .. ماتقبلوش غير مرتين بس .. بس حاسس انها فيها حاجه بتشدّه ناحيتها
ابتسم و قرر يسيبها زى ما تيجى تيجى .. كمّل شغله بزهق لحد اخر اليوم قام بسرعه مشى ..
روّح الاول اخد حمام و غيّر و نزل بلهفه غريبه لحد ما وصل كيدزانيا و اتفاجئ انه واصل قبل معادهم ..
فضل مستنيها كتير لحد ما لمحها جايه عليه مبتسمه
مراد وقف بغيظ : لاء انتى لازم تشوفيك حل ف مواعيدك الواقعه دى
مها ابتسمت برقّه : و الله انا مواعيدى بس اللى واقعه
مراد رفع حاجبه لإنه فهمها : على فكره انا
مها قاطعته : انت خلّصت شغلك بدرى و خوفت تروح تنام متعرفش تيجى
مراد ضحك بصوته كله على تقليدها لكلامه بصوته
مها ضحكت معاه : هى دى حجّه و لا انت بتنام من المغرب ؟
مراد بغيظ : ملكيش دعوه
مها قعدت و هو كمان و ابتدوا يرغوا
مراد ابتسم و هو بيشاور للجرسون :
انا واقع من الجوع ناكل الاول
مها بمكر : انت على طول واقع كده ؟
مراد ضحك بغيظ : ملكيش دعوه بيا .. انتى مش عايزه خلاص
مها فهمت اللى ورا كلامه ف ابتسمت و سكتت شويه : لاء انا كمان شكلى كده واقعه
مراد رفع حاجبه و ابتسم
مها قلدت صوته بغيظ :
قصدى واقعه من الجوع
مراد ضحك بصوت عالى جدا و هى تاهت معاه ف ضحكته و شويه شويه ابتدت تضحك معاه
طلبوا اكل اتغدوا و قعدوا يتكلموا كتير ف حاجات كتير الا ف القضيه
لحد ما مها بصّت ف ساعتها : يا خبر انا اتأخرت
مراد : عملتلك مشكله و لا حاجه ؟
مها : لاء بس الوقت ليّل و مش حابه اتآخر برا اكتر من كده
مراد ابتسم :
خلاص يلا اوصّلك
مراد اخدها وصّلها و روّح على شقته مبسوط جدا و مستغرب جذابيتها له و احساسه ناحيتها اللى مش عارف يلجّمه و لا عايز و لا عارف اتولد امتى اصلا الاحساس ده ..
مها روّحت بيتها مبسوطه .. حاسه انها داخله على دنيا جديده بكل احاسيسها و بكل ما فيها .. دنيا متعرفهاش بس اللى تعرفه انها شدّاها و هى مستسلمالها
فاقت من شرودها على رن موبايلها ف ابتسمت و مسكته بلهفه
مراد ابتسم : يعنى بردوا مشينا و متكلمناش ف حاجه
مها ضحكت : و بعدين معاك بقا مانت السبب
مراد ببراءه مصطنعه : انا ؟
مها : اه انت و كده الراجل هياخد حُكم بسببك
مراد ابتسم : لاء انا لو بأيدى اطلّعهولك براءه اصلا
مها ابتسمت بمكر :
مع انك كنت رافض
مراد : مين ؟ اناا ؟ محصلش
مها ضحكت قوى على طريقته و ابتدوا يتكلموا من تانى و كلامهم مبيخلصش .. مراد قفل معاها و نام بهدوء على حلم بيتولد جواه خايف من سرعته و مستغربها
كل مدى بيقرّبوا من بعض اكتر .. كل يوم تقريبا بيتكلموا .. بيتكلموا ف اى حاجه و كل حاجه
لقى نفسه بيحكيلها كتير عن نفسه .. عن حياته .. اهله اللى عايشين ف الصعيد .. عيشته هنا لوحده .. شغله .. صحابه .. كل حاجه
هى كمان حكتله كتير عنها .. كل حاجه عن حياتها حتى صحابها
مراد بغيظ : يعنى و لا مره ناويه تدينى امل انك هتتغيرى و مواعيدك هتتظبط ؟
مها ضحكت و هى جايه عليه : انت اللى مصمم تستنانى و بعدين المرادى انت اللى طلبتنى فجأه و عايزنى
مراد ابتسم : انا فعلا عايزك
مها لمحت عينيه بتلمع ف ابتسمت قوى
مراد : طب خلينا ناكل حاجه الاول قبل ما نتكلم
مها ضحكت : احنا تقريبا معدش بيعدّى يوم و اتقابلنا فيه غير و ناكل
مراد بتلقائيه مسك ايديها اللى كان حاطط ايده عليها و باسها برقّه :
ماهو اعملك ايه انتى اللى بتفتحى نفسى
مها ابتسمت بحب و غمضت عيونها و هو ابتسم على ردة فعلها
طلبوا اكل اتغدوا و مراد اتردد شويه يقولها اللى جاى عشانه بس النصيب دفعُه ناحيتها ف استسلم و استنى يشوف القدر مخبيلهم ايه !!
مراد بهدوء : بُصى بقا يا ستى .. انا زى ما قلتلك عنى .. ابويا و امى و تقريبا معظم اهلى عايشين ف الصعيد .. تحديدا ف الاقصر .. انا عايش هنا لوحدى لظروف شغلى و بروحلهم زيارات كل ما ظروفى بتسمح ..
و بصراحه انا حبيت هنا و حبيت حياتى لوحدى
ماليش خوات غير فاطمه اختى و دى من امى بس و بحبها جدا و هبقا اعرّفك عليها
شغلى انتى اكيد عارفاه و له ظروفه الخاصه ..
مممم مرتبطتش قبل كده خالص تقريبا و ماليش ف العلاقات الطيّارى .. علاقاتى جد زى شخصيتى و يمكن شغلى اللى علّمنى كده
مها ابتسمت برقّه لانها تقريبا ابتدت تفهم
مراد ابتسم من رد فعلها : عموما انا مبسوط معاكى .. او تقدرى تقولى مشدود ..
او معجب
معرفش بالظبط بس اللى اعرفه انى مرتاح جدا ليكى و معاكى و اظن الارتياح لوحده ف اى علاقه كافى .. ده لوحده علاقه جوه العلاقه
مها ضحكت برقّه ضحكه خفيفه و حطت ايديها على وشها
مراد ابتسم : طب اييه ؟
مها بأستعباط : ايه ؟
مراد رفع حاجبه : ايييه ؟
مها غمضت بإبتسامه : اييه ؟
مراد بغيظ : لاء انا نَفسى طويل اه بس كده منظرى وحش .. يعنى راعى برستيجى .. انا تقيل ف نفسى و جيتلك لحد عندك ف اعدلى الحكايه بقا
مها ضحكت اكتر :
بص انا مش عارفه امتى و ازاى .. بس اللى اعرفه انك فيك حاجه شدتنى ليك ..
مراد بهزار : هى عينيا انا عارفها بتعمل الحركات دى ف الناس
مها ضحكت بصوت اعلى و هو كز على سنانه بغيظ و هى زادت ف ضحكها ..
مراد بغيظ : كفااايه يا ماما انتى عامله ضحكتك عرض ؟
مها ابتسمت : طب اقلك ايه بس ؟ لعلمك تقريبا دى من المرات القليله اللى مبسوطه فيها ان مكانتش اول مره احس انى فرحانه
مراد ابتسم و هى اتنهدت : انا ياسيدى بابا و ماما الله يرحمهم .. ليا اخ اكبر منى و عايش برا .. تقريبا مبنتقابلش الا ف الظروف اللى تحكم .. غير كده لاء
مراد بهدوء : ممم طب ماهى الظروف حكمت اهى ..
عايز اشوفه
مها ضحكت تانى اعلى : ليه ؟.
مراد بغيظ : عايز اقوله لمّ اختك لترجع تلم كل حته منها من حته
مها ضحكت اكتر و هو ابتسم على ضحكتها اللى بتشدّه بقوه
مها : خلاص هدّيك رقمه و قوله بنفسك
مراد سكت كتير و ابتسم : يعنى موافقه ؟
مها ابتسمت برقّه : خلينى افكر
مراد : خدى وقتك بس و انتى بتفكرى اعملى حسابك على نقطه تهمنى .. انا مبحبش العشوائيه ف العلاقات ..
يعنى يا عايزانى يا مش عايزانى …حتة اجرب و نرتبط و اشوف او نقرّب و اقرر دى مبحبهاش ..مبحبش طول الوقت ابقا تحت المجهر قدام حد ..
اللى عايز حد بيبقا مشاعره مكشوفه من اول لحظه ع الاقل قدام نفسه .. المحاولات دى عن نفسى بعتبرها علاقه هشّه بتحاول تتلصّم عشان تنفع تبقا علاقه .. و ده شئ انا محبهوش
مها : و انا مبدئيا موافقه بس حابه افكر تانى
مراد بهدوء : يبقا تمام بس عشان ابقا عرّفتك انا جاهز و مش محتاج الوقت ف حاجه .. ف محبش المطّ ف العلاقه ده
مها بخضّه :
بس انا محتاجه شوية وقت اظبّط امورى خطوبه حتى لو قصيره يعنى ع الاقل
مراد ابتسم : مفيش مشكله بس حابب نكتب الكتاب مع الخطوبه دى عشان ابقا على راحتى
مها سكتت شويه : خلاص اتفق مع اخويا و نشوف مراد ابتسم و هى كمان و قعدوا كتير و اخر اليوم اخدها روّحهاو رجع
*******
تانى يوم مراد قرر يسافر لاهله ف الصعيد و سافر …
( مراد وحيد ابوه لكن والدته معاها بنت ليها هى من جواز قبله .. فاطمه ..)
مراد وصل و استقبلوه بفرحه و لهفه زى عادتهم .. ميّل على ايد ابوه باسها بإحترام
ابوه بغضب مصطنع : ايووه ماهو احنا كل ما بنكبر بنتكبّر
مراد ضحك : انا اقدر بس يا حاج .. ده انت معايا طول الوقت بنصايحك .. انا ليا الا انت بس
ابوه بنرفزه : لاء ليك .. انا اللى ما ليا الا انت لكن انت ليك ..
ليك شغلك و حياتك هناك و لفّك و تنطيطك و سفرك من هنا لهنا !
مراد بهزار : اوبااا …. طب مش تقول انى متراقب بس .. كنت اعمل حسابى ..
امه من وراه و هى داخله بلهفه : مالكش الا هو و بس ؟ طب و انا ؟ اتركنت ؟
مراد ميّل باس ايديها : انتى ماليش الا دعواتك اللى ماشى بيها اصلا
فاطمه اخته : و هى وراها حاجه الا انها تدعيلك .. مراد مرااد مرااااد .. تقولش فرخه بكشك ؟
مراد ضحك : قُرّى بئا
امه :
مانا فعلا ماليش ولد غيره .. ضهرنا و امانا و حمايتنا و اللى بيه و بعده العيله هتكبر و تستمر ..
فاطمه غمزت لمراد : ايوووه هنبتدى موال كل اجازه
مراد ضحك : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟
امه ابتسمت بحب لمراد : حبيبى يعنى مش مسيرك لكده ؟ هو كل حاجه شغل ؟ الشغل ده مش ناوى يعتقك شويه و يسيبك تشوف نفسك ؟
مراد افتكر مها و ابتسم و امه لاحظته ..
امه بلهفه : انت جاى عشان كده صح ؟ جاى تقول انك لقيتها صح ؟
مراد ابتسم على لهفتها : يعنى عايزه تخلصى منى و انا مش عايش معاكوا و بعيد .. امال لو كنت لازقلكوا كناوا عملتوا ايه ؟
ابوه : و الله اعملها انت بس و ملكش دعوه
قعدوا يتكلموا كتير و مراد فتح معاهم موضوعه مع مها و اتكلم عنها و عن حاجات كتير عنها بإستثناء بعض الحاجات اللى اتحفّظ عليها لنفسه ..
ابوه سكت شويه : يعنى افهم مالهم بنات عيلتنا ؟ كام مره كلّمتك عن بنت عمك ؟
واحده محترمه و من دمك و اهلك و عيلتك و هتصونك و تصون شرفك
مراد بهدوء : و دى كمان بردوا محترمه و اختيارى
ابوه بضيق : بس عايشه من غير اب و لا ام
مراد : طب مانا عايش لوحدى هناك من غير اب و لا ام .. هل ده مبرر للغلط ؟
ابوه : بس احنا معاك و حواليك و عينينا عليك
مراد سكت شويه : و هى لها اخوها طول الوقت معاها و جنبها
امه ابتسمت : هى حلوه ؟
مراد ضحك بخفّه و همسلها : اوووى
امه بحماس :
يبقا اتوكلنا على الله
ابوه بقلق : طب مش هتيجى هنا مره ع الاقل نشوفها
مراد غصب عنه انفجر ف الضحك : اه و الجوازه تقلب على جو محامى خُلع ؟
ابوه مفهمش بس فاطمه فهمت ف ضحكت معاه : ايوه و تنزل ترعة بلدك بال
مراد حط ايده على بوقها بضحك : شششش اتكتمى
امه بفرحه : خلاص هى مسيرها هتيجى معاه و نشوفها و تشوفنا
مراد : حاليا هكتب الكتاب بس و البّسها دبلتى و شوية وقت كده نجهز انا و هى
ابوه بقلق : طب مستعجل ليه ؟
اقرا فاتحه و سيب الباقى ع التساهيل
مراد : كده احسن عشان محدش يشوفنى بوصّلها و اروحلها و هى لوحدها و يتكلم
ابوه انتبه : هى عايشه لوحدها ؟ انت مش قولت ان معاها اخوها ؟
مراد ارتبك : قصدى يعنى ساعات اخوها برا او ف شغله يبقا محدش له كلمه عندها .. بعدين هى يتيمه و لا اب و لا ام ف محبش حد يشتغل عليها قال و قيل
ابوه اتنفّس بصوت عالى بقلق : طيب ع الاقل مش هنقعد مع اخوها ؟
مراد :
انا هكلّمه و اتفق معاه بشكل مؤقت لحد ما يجى يوم الفاتحه و اعرّفكوا ببعض و اتفقوا من تانى و نكتب الكتاب
ابوه بغيظ : ده انت مرتب كل حاجه اهو
قبل ما مراد يرد امه سبقته : على بركة الله .. مش حياته و هو اللى مختارها .. اكيد لازم يبقا عامل حساب كل حاجه
ابوه شرد بقلق : ربنا يستر
مراد قعد كتير معاهم و اتفق على كل التفاصيل و صبح تانى يوم مشى
كلّم اخو مها اللى استغرب سرعة رده و موافقته بس معلّقش .. اتفق معاه على كل حاجه و حددوا معاد كتب الكتاب لحد ما جااه اليوم …
******* مها بفرحه : مراد انا مبسوطه اوى
مراد ابتسم : ربنا يقدرنى و اسعدك اكتر
عاصم من بعيد و هو جاى عليهم : يا ابن الايه يا لذيناا .. طب مش كنت تقول
مراد رفع حاجبه : هستأذن منك و لا ايه ؟
عاصم سلّم و ح.ضنه و مهاب اتدخّل و هو جاى عليهم : لاء بس محدش كانت متوقعك يا عُقد
مراد بغيظ : انت بالذات تخرس
محمد جالهم : ده خبيث عارف كل حاجه بس مدكّن
مهاب ضحك : انا قلت هيرقّد يرقّد و يطلع بمصيبه
مراد بغيظ : انت فاكرنى زيك يا بأف هفضل اخد من كل طبق معلقه ؟
يحيي ضحك :
و اخرتها هيمو.ت مسموم
مهاب زقّه بغيظ : ما تخليك ف حالك
عاصم ضحك : كده تكتم نَفَسك قبل ما تشم نَفَسك حتى
مهاب عوج بوقه : حد يعمل ف نفسه كده ؟
محمد بصوت عالى و هو بيشاور عليهم : شيطان و قال للعبد ” طول عمرك بتصلى .. و تسبّح وتصوم .. طول عمرك مشغولى و ف شغلك مطحون ..
مهاب ضحك و هو بيلحّنها : اتبحبح روح سينما .. العبلك دور دومنه ..
البت اللى قصادك .. بتشاغلك عمرها ..من تُقلك وعنادك .. قربت تطيّرها
عاصم ضحك اعلى :
لو تشرب يا منيّل .. هتحس إنك عيل
.. بقزازة كونياك .. الهم هينساك
مراد ضحك بصوت عالى و زقّ عاصم : هسيبلك المعاصى و اصون رسول الله .. و ان جيتلى هحــر . ــقك بأيات كتاب الله
كانوا بيلحّنوا الكلام من غير مزيكا بضحك و قاموا جرى ورا بعض ..
اللوا سليم جاه عليهم بهيبه : مبروك يا مراد
مراد ابتسم و سلّم عليه بحب : الله يبارك فيك عقبال ما تشيل احفادك
عاصم حط ايده على سليم بضحك : هو من ناحية هيشيل ف هيشيل
سليم شال ايده و زقّه بغيظ : داك شيله و انت لازمتك ايه ؟
عاصم ضحك : لاء انا هشيل بنتك و نخلع
سليم بغيظ :
ده انا اشيلك من على وش الدنيا
مراد ضحك اوى عليهم و سليم بصّله و ضحك و الاخر سلّم عليه و مشى : ابقى عدّى عليا بكره يا مراد ضرورى
مراد بقلق : فى جديد و لا ايه ؟
اللوا سليم وشه اتغيّر : ربنا يستر متتأخرش بس و تعالالى بشكل سرّى
مراد بصّله كتير بقلق : اتفقنا بكره اشوفك سابهم و مشى و هما قعدوا يهزروا كتير و شويه و المأذون جاه و كتبوا الكتاب و مراد لبّسها دبله رقيقه و خاتم
الكل كان مبسوط طول السهره لحد ما خلصت و مشيوا …
****** ****** . .
تانى يوم مراد راح للوا سليم ف بيته بشكل سرّى و هو ابتدى يشرحله مهمته و اللى عايزوه فيه بالظبط ..
اللوا سليم بقلق : فهمت يا مراد
مراد بصدمه : يعنى انت عايز تقولى ان كذا حـ .ــادثة القــ . ـــتل اللى حصلت دى كانت
اللوا سليم بغلّ : ايوه الجهاز اللى اخُترق من عندنا هنا ده عليه معلومات و سيفهات اكبر و اهم قيادات هنا ف الجهاز و الجيش ..
و بناءاً على المعلومات اللى اتسربت من عليه بدأت سلسله اغتيالات للشخصيات دى و مش عارفين نحجّم الموقف
مراد اتنهد بغلّ : انا بردوا قولت قــ . ـــتل اللوا جلال و وراه اللوا عبد الله و اللى بعده و بعده مش مجرد صدفه .. اكيد كل جريمه من دى لها علاقه باللى بعدها
اللوا سليم : سلسله و حلقاتها موصّله ببعضها و لو ملحقنهاش هتفضل كل حلقه تسلّم للتانيه لحد ما الوضع يبقا خارج السيطره
مراد : تمام ادينى شوية وقت و انا هجمّع معلوماتى اللى هحتاجها الاول
اللوا سليم هزّ راسه بقلق :
بسرعه و بدقّه ..الغلطه هنا بفوره
مراد سكت شويه : بلّغت حد من الفريق ؟
اللوا سليم : لسه انا اول ما وصلت لده كله فردته قدامك لحد ما نشوف هنتصرف ازاى
مراد بجديه : كويس جدا .. يبقا محدش يعرف حاجه دلوقت لحد ما اقلك هنعمل ايه بالظبط
اللوا سليم بصّله باستغراب
مراد بشرود :
اللى وصل لكل ده يخصّنا مش هيعمل كده الا اذا له عين ف وسطنا
ماهو محدش هيخترق كل ده و يوصل لسيفهات و معلومات عن القيادات دى إلا اذا كان معاه حد بيتحرك لحسابه من هنا و الحد ده بيدخل الاداره بشكل طبيعى من غير ما يتشك فيه .. و طول ما احنا لسه موصلناش للطرف التانى اللى وسطنا يبقا خلّى الموضوع متدارى و محدود
اللوا سليم بفهم : ربنا يستر
مراد وقف : اول ما هوصل لحاجه هبلّغك
اللوا سليم : مش هفكرّك تانى .. ركّز قوى ف اللى هتعمله عشان الناس دى مبتهزرش
مراد ضحك بهزار : يا شيخ هو انت مدينى فرصه اركز ف حاجه تانيه ؟ ده انت جيبتنى من قفايا من الكوشه
اللوا سليم ضحك قوى : حظك
مراد بغيظ : اسود بعيد عنك مراد سلّم عليه و خرج .. كان راكن عربيته برا الشارع خالص عشان محدش ياخد باله من زيارته اللى جايها بشكل سرّى ..
خرج و ابتدى يتحرك بحذر برا لحد ما وصل لعربيته و قبل ما يركب .. لمحها واقفه من بعيد شارده بتوهان .. بتمشى بعشوائيه قدام البيت و بتغنى بهمس .. سرح ف وشها البرئ و جمالها و صوتها و رقّتها ..
شدّته عينيها اللى كانت كلها حزن هادى و دموع شكلها متحجّره .. قعد يتأملها براحه لحد ما اخدت بالها ..
همسه رفعت حاجبها : نعم ؟!
مراد ببرود : انعم الله عليكى.
همسه : مالك ؟ انت مين و ايه اللى جابك هنا ؟ و الاهم بتبصّلى كده ليه ؟!
مراد ضحك :
ايه حيلك حيلك كل دى اسئله ؟ واقف مع المفتش كرومبو انا ؟ بعدين ايه البصّه جات فيكى ؟
همسه بنرفزه من بروده : اه جات فيا .. بعدين انت مين يا زفت انت و مالك عامل زى الشبـ . ــح اللى بيظهر و يختفى كده ليه ؟
مراد رفع حاجبه : زفت ؟
همسه بتريقه : اه و هباب كمان
مراد بذهول : و هباب ؟ انتى قد الكلام ده ؟ انتى مش عارفه بتكلمى مين ؟!
همسه بتريقه :
شحط زيك ميعديش من ضلفة الباب ميجيبش اكتر من بودى جارد من اللى هنا
مراد رفع حاجبه : نعم ياختى ؟
همسه بتريقه : و كبيرك بمنظرك ده توصل لواحد من بتوع الامن المرصصين ع البوابات هنا
مراد بغيظ : بوّاب يعنى ؟
همسه بتريقه : ده لو حصّلته
مراد : طب اتكلى على الله يا شاطره و اجرى من هنا .. بدل ما اعرّفك بنفسى بطريقتى
همسه : انت قد كلامك ده ؟!
مراد بتريقه : لاء اكبر منه بسنتين تلاته
همسه بضحكه صفرا :
ما الظريف بيعرف يستظرف اهو زينا و بينكّت كمان .. يلا اتكل بئا عشان هنرّش مايه سابته و هو ميعرفهاش و لا هى تعرفه و لا كانوا اتقابلوا قبل كده ..
همسه مشيت بغيظ من بروده و ركبت عربيتها اللى كانت ركناها قبل البيت بشويه و كانت راكنه و نزلت بضيق لحد ما تهدى و تروح لأبوها
ركبت و بعد ما كانت هتمشى ف طريقها فجأه عملت يوتيرن و اخدت طريق تانى خاالص غير اللى كانت ماشياه …
مراد تابعها بعينيه بشرود لحد ما ركبت و هو ركب و بعد ما كان هيمشى طريقه اللى جاه منه عمل فرامل فجأه و لفّ و اخد طريق تانى خااالص من غير حتى ما يفكر …
و الاتنين بصّوا لبعض بشروود و اتقابلت عينيهم ف نظره مُبهَمه بتقول ان اللى جاى بينهم
كتيير !! يتبع الحلقة التانية
مراد خرج من عند اللوا سليم و ابتدى يشتغل ع القضيه ف سرّيه بغموض .. ابتدى يجمّع معلوماته و يربّط كل اللى بيوصله ببعضه
شهر عدّى و كانت خيوط القضيه كلها ف ايده .. و عرف فين بالظبط الميكروفيلم اللى اتحط عليه المعلومات من الجهاز عن القيادات تبعه و وقع تحت ايد اى منظمّه .. صحيح لسه مقدروش يوصلوا اذا كان فى خاين فعلا ف وسطهم و لا ده مجرد احتمال غلط ..
و اذا فى .. مين تحديدا وسطهم ممكن يكون ورا كل ده ..
و هنا لازم تنكشف القضيه قدام الكل عشان خطة الاقتحام للمؤسسه ..
اللوا امجد و اللوا سليم اجتمعوا بمراد و فريقه .. عاصم و مهاب و يحيي و محمد
و ابتدوا يفردوا قدامهم ملامح القضيه و ابتدى الكل يشتغل عليها .. مراد بحكم انه الليدر بتاع فريقه ف كان يعتبر المحرك الفعّال ليهم و لأمور القضيه ..
عاصم بيقلّب ف موبايله بضيق ..
اللوا امجد من وراه و هو داخل : هو البيه بردوا لسه مردّش ؟
عاصم نفخ : متقلقش هوصلّه
اللوا امجد : لاء اقلق .. اما تبقوا ماسـ . ــكين قضيه زى دى .. و البيه مقضّيها خطوبه و جواز و فُسح و مش على باله و مش فايقلى يبقا اقلق ..
عاصم : شويه و جاى .. متقلقش مراد اكيد مقدّر المصيبه و اكيد عامل حسابه .. ما انت عارفوه مش هتفوته حاجه زى دى
اللوا امجد بغيظ : اخلص اقلب الدنيا عليه و هاتهولى
عاصم خرج بضيق : يخربيييت ابوك يا مراد
عاصم سابه و خرج من المكتب بغيظ و موبايله ف ايده بيرن على مراد …
مهاب خبط فيه : هو مراد لسه مجاش ؟
عاصم عوج بوقه : لاء البيه يطنش و انا اتنفخ بداله
مهاب ضحك و عاصم ضحك معاه بغيظ : ماهو لو له ف العك كنت قلت انه
قاطعه مراد من وراهم : كنت قلت ايه ؟ العك ده سيبتهولك انت .. و ان شاء الله وراك لحد ما اظبطك و اخليك تمشى من غيره انت و هو
مهاب كتم ضحكته و شاور على نفسه ببراءه : اناا ؟ خالص .. ده انا
مراد عوج بوقه : انت ؟ ده انت لو قاصد تقلب الجهاز غُرزه مش هتعمل كده …ده انت هباب مش مهاب
مهاب ضحك بصوته كله : انت يا جدع انت حالف تطلّعنى من هنا بملايه ؟
مراد هزّ راسه بإستفزاز اه و شاور براسه على عاصم و ده كمان
عاصم راح عليه بغيظ : يا ابن المتضايقه امجد بيه هيفرقع و طالبك ف مكتبه و قالى هاته حى او ميت .. و بكلمك من الصبح مبتردش .. و لا هترد ازاى و انت لاقى اللى يغطّى عليك ؟
مراد رفع حاجبه و شاور على نفسه بصدمه اناا ؟
و عاصم هزّ راسه باستفزاز اه
مراد زقّه بغيظ قدامه : طب خلينا نشوف اللى هيفرقع ده الاول بعدين نشوف ايه حكاية تغطى عليا دى ..
مشيوا و مهاب معاهم على مكتب اللوا امجد … ف مكتبه قاعد بينفخ .. دخل عاصم الاول
اللوا امجد : انت لسه جاى يا زفت من غيره ؟
عاصم ضحك : متقلقش اهو ورايا .. البيه كان نايم
اللوا امجد : اه ماهو نموسيته زفت على دماغه
من وراهم فتح الباب مراد و هو بيضحك : مالك بقا انت و مال نموسيتى ؟ بتجيب سيرتها ليه كانت جابت سيرتك ف حاجه ؟
اللوا امجد : انت بتهرّج يا زفت انت ؟ اتفضل وصلت لفين حضرتك ف اللى كلّفتك بيه ؟
مراد : متقلقش كلّفت فريق كامل جمعلى كل حاجه عنهم ف ملف .. و جمعت كل معلومه صغيره او كبيره تخصّهم .. و فنّت ده كله و جمّعت اللى يلزمنى .. و خلال ايام هنسافر و المطلوب هيكون عندك ..
اللوا مجد :
مراد انا عايز الميكروفيلم الاصلى اللى نقلوا عليه كل الحاجات اللى اتسرّبتلهم من هنا .. مش عايز المعلومات اللى عليه بس .. مهما كان التمن متخرجش من هناك الا بيه .. فااهم ..
مراد : متقلقش .. هجيبهولك .. و كمان هعرفلك مين من هناك اللى وصل لكل ده .. و مين يخصّه هنا بيحرّكه .. ف متقلقش ..
اللوا امجد : و انا واثق فيك يا مراد ..
( مراد حد ناجح و متميز جدا ف شغله و كمان بين صحابه و ف حياته ..
عنده 26 سنه وسيم جدا و جذاب .. عينيه بتقلب بسرعه البرق للإزرق الداكن لما بيغضب .. حجمه متوسط بشكل يجذب )
له صحابه القريبين منه جدا اللى كان من اقربهم ليه عاصم و مهاب و يحيى و محمد
*******
خرجوا من مكتب اللوا امجد ع المكتب المجمّع ليهم ..
مراد و هو بيقلع جاكته : غريبه مش هتخلع يعنى كالعاده و اتعك انا !
عاصم :هاا ؟ ايه ؟ لاء معاك شويه
مراد : ايه اللى هاا ؟ مالك ؟
عاصم : مفيش .. قولى بئا جمّعت كل الفورميشن اللى ف الملف دى ازاى و امتى اصلا ؟
مراد : بتكلم بتاع كفته انت ؟
عاصم بنرفزه : لاء عارف .. بس عشان توصل لمعلومات زى دى لازم يبقالك حد وسط الناس دى .. هاا ؟ مين ؟
و ازاى تعمل ده من ورايا احنا مش ماسـ . ــكين القضيه سوا ؟!
مراد رفع حاجبه : انت بتحقق معايا ؟ و ايه مقولتلكش دى ؟ و انا هستأذنك ف شغلى ؟
عاصم بضيق : لا مش هتستأذنى .. بس مينفعش نبقا فريق واحد و ماسـ . ــكين الزفت سوا .. و اتفاجئ بحضرتك مقفّل ملف كامل بكافة المعلومات عن القضيه !
مراد : و انت مضايق نفسك ليه ؟ احنا بنتناقش بعد الاجتماع مش قبله .. و كنا هنقعد و نتكلم
عاصم نفخ ف سره : بعد ايه ؟
مراد بصّله قوى :
انت متضايق بس عشان وصلت للى عايز اعرفه من غيرك ؟ و لا عشان معرّفتكش وصلت ازاى ؟
عاصم : هااا ؟ الاتنين يا مراد باشا .. اما تتصرف لوحدك من غير ما تطلعنى و لا تطلع حد من الفريق انت وصلت للمعلومات دى ازاى ..و مين تبعك حطيته وسط الناس دى و وصّلك ايه تانى و ازاى يبقا اتفلق انا بقا ..
مراد رفع حاجبه و بصّله بس معلّقش و رجع يقلّب ف الورق قدامه
عاصم بنرفزه : تراهننى ان حد من مهاب و يحيى و محمد يعرفوا حاجه عن ده ؟ و لا شاركوك .. و لا انت بتمشى من دماغك اصلا و احنا مالناش لازمه ؟
مراد بحده : ااه بمشى من دماغى .. مش هستأذنك انا .. و وصلت للمعلومات عن الناس دى ازاى مش هيفيدك بحاجه ف شغلك ف اخلع بئا و متعملش حوار
عاصم خرج بينفخ من مكتبه : طيب يا مراد
مهاب خبط فيه و هو داخل : ماله ده ؟ طالع مدخّن ليه ؟
مراد من غير ما يبصّله : انا عارفله حاجه .. القضيه دى بالذات شايلها على صدره و حامق .. ليه معرفش ؟
و اللى طالع عليه جيبت المعلومات دى ازاى و من مين ؟
مهاب : و هو يعنى اول مره يعرفك ؟ مانت على طول مرحله تجميع المعلومات دى لعبتك .. و مبتقولش مين بيودّى على فين .. اشمعنى دى ؟
مراد : انا عارف
مهاب ضحك بهزار :
ألا صحيح انت جيبتها ازاى ؟
مراد بصّله بغيظ و رفع حاجبه
و مهاب رفع ايده الاتنين لفوق : خلاص يا عم براحه طيب .. مراد عوج بوقه بغيظ و مهاب همس بضحك : تلاقيك سقّطت واحده خليعه قرّت من اول بوسه
مراد حدفه بالورق اللى ف ايده : انا بعرف خليعه يا ابن المخلوعه
مهاب : خلاص يخربيت ابوك ايدك زى الفاس
******
عند همسه و عاصم …
همسه : هاا قلت ايه ؟
عاصم و هو سرحان : ماشى
همسه اتنرفزت بصوت عالى : ايه ده اللى ماشى ؟ و هو انت سمعت اصلا انا قلت ايه ؟
عاصم بنرفزه : مالك فى ايه ؟ لو اعترضت تزعلى .. قولت حاضر و ماشى تزعلى .. عايزه ايه انتى ؟ مالك ؟
همسه : انا اللى مالى ؟ و لا انت اللى مالك ؟ و بتكلمنى كده ليه ؟ سرحان و مش على بعضك و متوتر ف ايه ؟!
عاصم : قضيه يا همسه ..
ماسك زفت و لازم تتزفّت تخلص
همسه : و من امتى بتبقا كده ف اى قضيه ؟ اشمعنى دى ؟!
عاصم : انا شغلى كده وكل زفت ببقا كده و لا مش واخده بالك ؟
همسه : ااه بس مبتبقاش مش على بعضك
عاصم وقف بنرفزه : ايه يا همسه هو تحقيق ؟ ده مبقتش عيشه دى
سابها و خرج بزعيق : حاجه تقرف
خرج و سابها و هى فضلت قاعده كتير بضيق و الاخر مسكت موبايلها و كلّمت ابوها ..
همسه بضيق : يا بابا بقلك مش عارفه ماله .. زعيق و نرفزه و عصبيه على اقل حاجه .. لاء ده من الولا حاجه اصلا .. قرفت من اسلوبه
اللوا سليم السويدى : حبيبه ابوكى انتى ممكن تهدى .. انتى عارفه و فاهمه طبيعة شغلنا .. عاصم ماسك قضيه كبيره اليومين دول و انتى اكيد مقدّره الضغط النفسى و العصبي اللى الواحد بيبقا فيه يا سمسم اما بيبقا ماسك قضيه ..
خصوصا لو كانت ضخمه و معقده بالحجم ده ..
و بيتوقف عليها حياه ناس كتير و مهمه بالذات لو من عندنا و معرّضين للخطر
همسه بزهق : لا يا بابا الموضوع مش كده .. عاصم مقلوب معرفش ماله .. و ارجوك متقوليش قضيه و زفت
سليم باباها : طب اهدى يا حبيبتى .. انتى حامل و العصبيه غلط عليكى
همسه : و الله الكلام ده تقوله للباشا بتاعك مش ليا ..
ابوها : طب ممكن تهدى و انا هتصرّف .. و تعالى اقعدى يومين مع مامتك غيّرى جو عشان تهدى
همسه بملل : اما يسافر يا بابا ..
اما يسافر و اما يرجع بئا يبقا فى كلام تانى
ابوها : تمام .. خدى بالك من نفسك
همسه : حاضر .. و سلملى على ماما ، سلام ..
******* ..
مراد خلّص شغله و مشى .. كلّم مها بس موبايلها مقفول .. نفخ بضيق و رن مره و اتنين كتير بس مفيش رد
بعد ما كان هيروّح قرر يعدّى عليها ف البيت ف اخد طريقه لعندها ..
وصل و طلع رن الجرس بس مفيش .. قلق شويه ف مسك موبايله رن كتير بس بردوا مردتش ..
نفخ بغيظ و لفّ عشان يمشى لمح الاسانصير لفّ و نزل تانى .. بصّ باستغراب و وقف انتظره
شويه و الاسانصير اترفع و بيفتحه ينزل لقى مها فيه طالعه
مراد بصّلها كتير : انتى كنتى فين ؟
مها ارتبكت شويه : كنت خارجه
مراد : ايوه خارجه فين يعنى ؟
مها : كنت ف شغلى مانت عارف
مراد متكلمش بس بصّ ف ساعته و بصّلها ..
مها : عادى خلّصنا شغل ف قولنا ناكل اى حاجه برا انا و صحابى
مراد بضيق : و مبترديش على موبايلك ليه ؟
مها : معلش بس و انا مع صحابى مباخدش بالى منه
مراد سكت شويه : انا من بدرى بكلمك و اما سيادتك مردتيش قلقت ف جيتلك
مها ابتسمت برقّه : قلقت عليا ف جيتلى لحد عندى ؟
ده انا محظوظه بقا .. على كده هقلقك كل شويه
مراد ابتسم ربع ابتسامه : انا كنت من الاساس متصل عشان اقلك عايز اجى شويه
مها بإستغراب : و هو انت محتاج تستأذن يا مراد ؟
مراد : لاء بس كنت جاى لاخوكى عايز اقعد معاه شويه
مها اتوترت و هو لاحظها ف بصّلها كتير
مها : اخويا ؟ ليه ؟
مراد : عادى مش المفروض يجى يشوف الشقه اللى هنتجوز فيها ؟ و شوفى ايه اللى يعجبك و ايه لاء و عايز يتغير
مها برقّه : ذوقك لازم يعجبنى ..
مراد ابتسم : بردوا شوفى انتى ايه محتاجاه عشان الحق اظبطّه .. المهم لو اخوكى فاضى دلوقت اوك ينزل معانا … مش فاضى نتفق يوم و ننزل سوا يشوفها
مها ارتبكت : هو سافر
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مها : عادى انت اكيد عارف الشغل و قرفه مبيرحمش .. معرفش ياخد اجازه اكتر من كده
مراد بإستغراب : بس مقولتليش
مها : معلش سفره جاه على سهوه .. كان عامل حسابه يمدّ اجازته شويه كمان و كان هيقابلك قبل ما يمشى بس معرفش
مراد : مكلمنيش.
مها :
هو كان هيقولك بس مجتش فرصه .. زى ما قولتلك كل حاجه جات بسرعه ف بلّغنى اعتذر منك
مراد اتنهد بضيق : خلاص مش مشكله هبقى اشوف هتصرف ازاى و اقولك
مها ابتسمت : المهم تعالى نقعد جوه نكلم كلامنا ..
مراد بصّلها كتير : نقعد جوه فين ؟ انتى مش بتقولى اخوكى سافر ؟ يعنى مش موجود
مها بأستغراب : اخويا اللى سافر مش انا.. انت هتقعد معايا و لا مع اخويا ؟
مراد بصّ ف عينيها قوى و هى استغربت رد فعله ..
مها بعدم فهم لرد فعله :
قصدى انى راجعه مهدوده مش هقدر انزل معاك تانى .. و اكيد مش جاى لحد هنا و هترجع من ع السلم
مراد سكت بس من جواه اتضايق ..
مها لاحظت وشه اتغيّر : خلاص يلا ننزل نقعد ف اى حته برا
مراد : لا خلاص وقت تانى .. انا اصلا كنت لسه مخلّص شغل و راجع مهدود .. هكلمك و نتفق
مها بضيق : خليك شويه طيب .. احنا هنعمل ايه يعنى ؟
مراد بصّلها كتير : و الله معرفش ممكن نعمل ايه ..
انتى عايشه لوحدك و انا المفروض حبيبك و ف شقتك و لوحدنا المفروض انك انتى اللى تعترضى
مها بإستغراب : انت مش واثق ف نفسك و لا فيا ؟
مراد سكت كتيير : انا همشى و ابقا اكلمك نتفق
مها : براحتك
مراد ابتسم ابتسامه خفيفه و راح ناحية الاسانصير ينزل .. و قبل ما يدخل لف و بصّلها شويه : هو البتاع ده بايظ و لا ايه ؟ انتى طلعتى و نزلتى تانى ؟
مها بلغبطه : اناا ؟ لاء ؟ اكيد حد تانى كان طالع و افتكر انه ناسى حاجه تحت ف رجع من غير ما يفتحه
مراد ضيّق عينيه : بس انا مقولتش انه رجع من غير حتى ما يفتح الاسانصير
مها وشها اتغيّر : انا بحسب كده ..
يعنى بما انك سألتنى انا و لا لاء يبقا مشفتهوش او الاسانصير مفتحش خالص
مراد بصّ ف عينيها قوى و عوج بوقه لقدام : جايز اخد بعضه و نزل و هى بتلقائيه اتنفّست بصوت عالى تقريبا سمعه و هو جوه الاسانصير ف سكت كتير و بعدها مشى .
عدّى اسبوع و مراد و فريقه شغالين ع القضيه اللى كانت عباره عن معلومات اتسرّبت عن اهم و اكبر قيادات ف الجيش و الجهاز و سيفيهاتهم اللى ف الجهاز ، و بناء على تسريب المعلومات دى بدات اغتيالات للقيادات دى .. و المعلومات دى اتحطّت على ميكروفيلم و وقع ف ايد منظومه ف روسيا و لازم يتجاب و يتمحى اثره ..
سافروا روسيا مراد و عاصم و محمد و مهاب و يحيي و البقيه ..و بدأوا ف شغلهم و تحرّكاتهم ..
مراد : كده تمام هنقتحم المؤسسه هندخل انا و مهاب .. و محمد و يحيى هيغطّوا ع الدنيا برا لحد ما نطلع باللى عايزينه .. و عاصم برا و لما يوص
قاطعه عاصم : نعم ؟ اللى هو ازاى يعنى ؟ انا هدخل و انتوا امّنوا بس الدنيا برا .. و اللى معايا يبقا ف ضهرى بس يحمينى و يغطّى على دخولى
مراد : من امتى ده ان شاء الله ؟ و بعدين انت اللى هتدّى تعليمات ؟ ايه يا عاصم ؟
عاصم : مقصدش يا مراد .. انا بس قصدى انك متصاب من قريب و مش ف كامل لياقتك ..
مراد بصّله بحده : كلامى خلص .. و يلااااا
كلهم و عاصم بضيق : تمام
وصلوا و قرّبوا من المؤسسه .. وزّعوا نفسهم على اماكن محاوطه للمكان بس لامحين بعض ..
مراد سحب قنبلة غاز و رماها من بعيد على بُعد من الحراسه اللى علي المنظّمه ..
ف اتحرك جزء من الحراسه بحذر ناحية الغاز و اول ما بقوا على قُرب منه
مراد و اللى معاه ابتدوا بض.رب النا.ر عليهم لحد ما وقعوا و اتخطّوهم و قرّبوا من البوابه و ابتدوا يدخلوا ،
كان فيه حراسه كتير ع المكان و اول ما شافوا الوضع ض.ربوا نــ .
ــار بكثافه لكن مراد اتحرك بمهاره و بسرعه و رمى قنبله ناحيتهم و ثوانى كان فجّرهم و وقع كتير منهم بحيث يسهّل دخوله ..
صوت انفجار القنبله هزّ المكان .. اتحركت الحراسه بسرعه ناحية الصوت و اختفى مراد و اللى معاه ف نواحى مختلفه بس شايفين بعض و ابتدى الرصاص يهزّ المكان ..
لاحظوا منفذ هيمكّنهم من دخول المؤسسه من خلاله .. مراد شاور لمهاب بعينيه عليه و مهاب شاور ليحيي اللى كان وراه ..
و ابتدوا يدوّا لبعض اشارات بعينيهم
مراد ميّل على بطنه و ابتدى يزحف لناحية المكان ده و مهاب وراه و يحيي بعدهم و محمد كمان و عاصم كان بيأمّنلهم الطريق بحيث خروجهم يبقا سريع ..
وصلوا و كل واحد فيهم طلّع سلاحه و ابتدوا يض.ربوا بقوه ف كل حته .. و فضلوا يض.ربوا و يختفوا لحد ما وقّعوا كتير من الحراسه اللى جوه .. مراد اتحرك لجوه و مهاب اللى كان معاه و كل واحد فيهم سحب سلاحه و اتحركوا بحذر و ابتدوا يض.ربوا ف كل مكان بعنــ . ــف و هما بيتحركوا لجوه
ض.رب النا.ر كان لسه شغال برا .. و الرصا.ص زى المطر من كل حته ..
دخل مراد بخفّه و مهاره و مهاب ف ضهره ..
و ف اقل من دقايق وصلوا لباب كان عباره عن برواز كبير اقتحموه وصّلهم لممر بيوصّل لقاعه تحت .. كان واضح انها مكان اجتماعات سرّي ..
اقتحموا خزانته و هنا مراد لقى الميكروفيلم فيه .. خده و خرج و مهاب معاه و يحيى و محمد برا بيتعاملوا مع الموقف بعنــ . ــف ..
و هما بيخرجوا مهاب صابته رصاصه ورا التانيه ..
مراد للحظات اتوتر و مهاب وقع منهم بس مراد و محمد ميّلوا عليه رفعوه بسرعه و خرجوا
ادّوا عاصم اشاره اللى استغرب خروجهم بالسرعه دى و معاهم كل الحاجه ..
و بالفعل ف اقل من دقيقه كان عاصم اتصرّف و كان صوت انفجا*رات بتهزّ المكان و تغطى على خروجهم ..
خرجوا و اتحركوا بعيد شويه عن المنظّمه لحد برج مقابل للمكان .. طلعوا عليه و منه على طياره هتنقلهم برا المكان خالص ..
و عشان مهاب كان اتصاب جدا و ابتدى ينزف منهم معرفش يطلع لمستوى الطياره و لا يتحرك و دقايق و غاب منهم عن الوعى .. محمد : يلاا يا مراد
مراد : و مهااب ؟
يحيى : لو استنينا اقل من نص دقيقه مش هنعرف نخرج من هنا .. ف يلا
مراد بعنــ . ــف : انت اتجننت ؟
محمد : بس
مراد بحده : و لا كلمه .. اتحركوا انتوا و انا هخرج بيه بعدكوا .. متقلقوش
عاصم بذهول : انت اتجننت ؟ مراد اتحرك
مراد : يلاااا اخلصوا .. اتحركوا
الكل اتحرّك بناء على تعليمات مراد
و هنا عاصم وقف قصاده بتحدّى : ______ يتبع الحلقة التالته
مراد مع فريقه ..
خلّصوا مهمتهم بس مهاب اتصاب جدا و معرفش يطلع لمستوى الطياره و لا يتحرك و دقايق و غاب منهم عن الوعى و مراد اصرّ انهم يمشوا و هيتصرف بيه
و بالفعل اتحركوا كلهم .. بس قبل ما يختفوا عاصم وقف بإعتراض ..
عاصم : انا هستنى معاك هنا و نخرج بيه سوا
مراد : لا اخرج انت معاهم
عاصم بضيق : لااء .. و اتفضل يلا انت شيله و انا هأمّن الطريق و هبقا ف ضهرك .. لاننا هنتــ. ــحرك بعربيه تخرّجنا من المنطقه الاول بعدين نتصرف ..
لانه فعلا مكنش هيعرف يرفع نفسه لمستوى الطياره و كنا هنتأزّم
مراد : تمام ، يلا الكل مشى و اتحركوا بالطياره و سابوا مراد و عاصم مع مهاب و دقايق و كانوا خرجوا بيه .. عاصم بمهاب و مراد اللى استغرب من سرعة تصرّف عاصم بس مبداش اى رد فعل ..
مش وقته المهم يخرجوا بمهاب اللى حالته كانت خطره فعلا اتنقلوا مكان تانى مهجور .. كانوا مجهّزينه و مأمّنينه لو حصل اى طوارئ و حد فيهم معرفش يخرج برا البلد هيلجأوا ليه
بعد مرور يومين عليهم ف مكانهم .. مراد كان خرّج الرصاصتين اللى كانوا ف كتف مهاب و عالجه و معاه عاصم .. و قرروا هيخرجوا من البلد ع الفجر مراد بقلق : مهاب جسمه بيسخن بغباء
عاصم : طب انا هتحرّك اشوفله اى حاجه و راجع
مراد بتردد : مينفعش تخرج .. البلد مقلوبه هنا علينا .. احنا اصلا خروجنا بكره و سفرنا مخاطره
عاصم بضيق : هتصرف
مراد : خد بالك
عاصم خرج و مراد القلق اتملّك منه قام شويه اتحرك بحذر حوالين المكان و رجع لمهاب ..
مراد نفخ بضيق : فين اللاسلكى ؟
فضل يدوّر عليه بس ملقهوش .. افتكر انه اخده معاه و هو خارج برا بعد عاصم
لسه هيقوم يشوفه اتفاجئ بعاصم جاى عليه و محاوطه كذا واحد مكتّفينه و محطوط مسدسات على دماغه ..
مراد اتنفض مكانه و قبل ما يتصرف او ياخد رد فعل كان مرشوش ف وشه مخدّر و ض.رب نــ . ــار و عنــ .
ــف و بعدها غاب عن الوعى
اللى دخل ده حد كان بيتصرّف بإحترافيه و كأنه عارف اماكنهم كويس و عارف هو بيعمل ايه بعدها بوقت طووويل ..
مراد فاق لقى نفسه ف مكانه مُجرّد من هدومه تماما و عاصم جنبه مض.رب برصاصه ف ايده و مهاب رجله مفتوحه و هما كمان زيّه مجرّدين من لبسهم..
و الميكروفيلم مش معاهم ! مراد حاول يستوعب الموقف بس مش مجمّع خالص ..
هو كل اللى فاكروه و حصل انه بعد ما عاصم خرج يجيب اى حاجه لمهاب اللى كان جسمه سخن .. بعدها دخل معاه حد و اتخدّر و مش مجمّع ايه اللى حصل بعدها ..
او ايه اللى وصّلهم للوضع ده ؟! غير انهم مش هيعرفوا يخرجوا كده مُجردين من هدومهم و لا هيلحق يتصرف !
مراد لنفسه : طب ليه مقــ . ـــتلوناش ؟ ليه اللى اتعامل معانا مقــ . ـــتلناش ؟ ليه سابنا ؟ و سابنا بالشكل ده كانه مش عايزنا نمو.ت !
ليه تخدير ؟! و ليه بالمنظر العريان ده ؟! كأنه مش عايزنا نلحق نتصرف بس منمو.تش !.
مراد بصّ حواليه بس مفيش اللى ممكن يساعده ..
بس افتكر الجهاز اللى كان نسيه برا قبلها .. اتواصل مع محمد و باقى فريقه و بلّغهم باللى حصل ..
محمد بصدمه : انت بتقول اييه يا مراد ؟
مراد بنفاذ صبر من الموقف اللى فيه : اخلص يا بنى ادم .. بقولك منظرنا زفت و مش عارفين حتى نتــ. ــحرك
محمد : طب متقلقش هتصرف .. انتوا مكانكوا فين تحديدا ؟
مراد : اول ما تدخل البلد ادينى اشاره هبعتلك اللوكيشن
محمد : طب سلام دلوقت و انا هكلم يحيي و نكون عندك
محمد قفل معاه و بلّغ القياده اللى اتصدموا و اخد يحيي و اتحركوا لعندهم و اللى بالفعل قدروا يوصلوله بعد وقت ..
يحيي بصدمه : يا نهار اسود ايه اللى حصل بالظبط ؟
مراد اخد منهم هدوم و دخل يلبس و هما ساعدوا مهاب اللى كان وضعه اتأزّم بسبب اصابه على اصابه زياده على السخونيه .. و عاصم اللى كان فاقد الوعى خالص ف ابتدوا يفوّقوه و اتعاملوا مع الرصاصه اللى ف ايده ..
عاصم بذهول : ايييه ايييه اللى حصل ؟
مراد بصّله كتير بتوهان : معرفش .. معرفش الموقف ده وصل لكده ازاى
محمد بذهول : انت اما كلمتنى عرفت انكوا ف مصيبه بس متخيلتهاش بالمنظر ده
يحيي : احنا لازم نتــ. ــحرك الاول من هنا لان معنى كده مكانكوا اتعرف و مينفعش نستنى و الا هتحصل مصيبه تانيه
عاصم : و الشغل ؟
محمد : دلوقت صعب .. نرجع و نشوف مين ورا اللى حصل و حصل ازاى و نشوف هنعمل ايه و لا ايه يا مراد ؟
مراد بصّلهم بتوهان و هزّ راسه و اتحرك معاهم نقلوا مهاب و ساعدوا عاصم و خرجوا بعد معاناه من المكان و من البلد بحالها بعد فشلهم اللى كان بالنسبه لمراد فشل ذريع و مش مقبول و عقله عمال يسترجع الاحداث ..
.. ******
ف إدارة الجهاز …
اللوا امجد : نعم يا خويا ؟
ايه ده اللى اتسرق ؟! و ايه ده اللى اتاخدتوا على خوانه ؟! انت اتجننت يا مراد يا عصامى ؟! فوق لنفسك و استوعب الكلام قبل ما تنطقه
مراد بغضب : امجد بيه ممكن تهدى .. فى حاجه غلط .. انا متأكد .. محدش يعرف مكاننا انا و عاصم و مهاب ..
و محدش كان ورانا اما خرجنا و وصلنا للمكان ده .. اصلا لو حد كان ورانا و عرف مكاننا ليه مهجمش علينا يومها ؟
وقتها كان هيبقا اسهل ..
مهاب كان متصاب و ضايع و مش ف وعيه
انما ليه يسيبنا يومين بحالهم ؟!
محمد بإستغراب : كمان محدش يعرف مكانكم و لا يتوصله ازاى الا انت يا مراد .. لإن انت اللى مأمّنه و مهاب اللى كان متصاب و عاصم كان معاك .. يبقا ايه ؟
مراد بغضب : يبقا اللى حصل ده ازااى هااا ؟ ازااى ؟
اللوا امجد : انت اللى بتسالنى يا بيه ؟ انت متحوّل للتحقيق يا سياده المقدم !
مراد : هقولك اسمعنى
اللوا امجد بغضب : قول ف التحقيق يا بيه ..
اما تفوق لنفسك يا سياده المقدم ابقا قول ف التحقيقات .. انت المسؤل قدامى عن اللى حصل .. فاهم ..
انت اللى مأمّن المكان هناك ليكوا .. و انت المُحرِك بتاع فريقك .. و انت اللى كنت فايق فيهم ..
مهاب كان متصاب و عاصم كان برا .. و بعدين رجع مهدد و انض.رب .. انت المسؤل قدام الجهاز عن اللى حصل خرجوا من عنده على مكتبهم و الكل ما بين مذهول و مصدوم و كل واحد عقله بيحلل الاحداث و مش عارفين يوصلوا لحاجه ..
و دقايق و دخل عليهم مجموعه مُكلَفين بالقبـ . ــض على مراد
محمد وقف بعنــ . ــف : انتوا بتقولوا ايه انتوا اتجننتوا ؟
عاصم بحده : تقبـ . ــض على مين ؟ انت اهبل ياض انت و هو ؟ يلا من هنا
يحيى بصّ لمراد : ما تقول حاجه يا مراد ! مراد اتصدم بس مكنش معاهم خالص و بيدوّر ف عقله و عمال يبصّلهم بغموض ..
و مره واحده قام و اتحرك معاهم و وقف قصاد اللوا سليم السويدى
اللوا سليم : الناس دى معاها امر بالقبـ . ــض على مراد العصامى و هما بينفذوا المطلوب منهم .. ف اتفضل معاهم بهدوء
مراد ببرود : تمام
مراد اتحرك معاهم ببرود لمحبس المخــ . ــابـرات و اتحبس انفرادى و اتبلّغ بمعاد المحاكمه العسكريه اللى كانت بعد اسبوع ..
و انه هيفضلوا متحفّظين عليه ف الحبس و التحقيقات شغّاله معاه و عقله كمان عمال يحلل ف كل حاجه .. و ابتدت التحقيقات مع الكل ..
عاصم : معرفش .. مراد وزّع علينا ادوارنا و محدش فينا له حق الاعتراض .. و حتى اما اعترضت رفض .. و الكل نفّذ
مهاب بذهول : انا كنت معاه و اما جيبنا الميكروفيلم كان معاه هو .. و خرج بيه .. بعدها محستش بنفسى لإنى اتصابت و فوقت لقيت نفسى ف المكان اللى اتهجم علينا فيه ..
و مراد اللى انقذنى .. و يومين و انا سخن و مصاب و اما قررنا هنرجع الفجر كنت تعبان جدا .. عاصم خرج يسعفنى .. و مراد خرج بعده شويه بس رجع على طول مطوّلش .. بس عاصم رجع معاه كذا حد و مهدد ..
و بعدها جيت اتحرك اض.ربت ف رجلى و عاصم اض.رب بنــ .
ــار و مراد اترش ف وشه حاجه من الواضح انها مخدر
و بعدها فوقت ع الوضع ده .. و الباقى انتوا عارفينه ! يحيى بإستغراب : انا صحيح مكنتش معاهم وقت اللى حصل تحديداً بس احنا خرجنا مهاب كان متصاب و مكنش هيعرف يوصل لمستوى الطياره .. و مراد هو اللى صمم يفضل معاه و الميكروفيلم كان معاه ..
محمد : و عاصم صمم يفضل معاهم و مراد كان معترض .. بس عاصم صمم و سبناهم و خرجنا بالطياره و اتحركنا و هما اتصرفوا و رجعنا احنا على هنا .. و بعدها مراد بلغنى باللى حصل و وصلتله و رجعوا و وضح اللى حصل
.. ******
المحقق بعد ما سمع من كل واحد فيهم بص لمراد : سيادة المقدم عندك ايه تقوله ؟!
مراد بتفكير : معرفش .. مجرد انى معرفش و مش مجمّع ..
المحقق :
محدش يعرف حاجه عن المكان و محدش كان وراكوا و زى ما قلت انه حتى لو حد كان وراكم ليه ما اتعاملش مع الموقف ف وقتها ؟
و ليه انت خرجت بعد ما عاصم يخرج يسعف مهاب و رجع مهدد ؟ و ليه مسلّمتش الميكروفيلم لزمايلك اللى رجعوا و انت اتبقّيت مع مهاب ؟
و ليه كنت مصمم تفضل مع مهاب لوحدك و رفضت وجود عاصم ؟
و ليه انت اللى فيكوا انتوا التلاته متصابتش ؟ و ليه مش قــ . ـــتل ؟ ليه تخدير ؟ ليه اللى سرقكوا مخلصّش عليكوا ؟!
مراد وقف بعنــ . ــف : انت تقصد ايه ؟!
لحظه لحظه .. انت فاكر انى ممكن افكر اخون ؟ انى اعمل كده ؟ انت اتجننت ؟!!
انا كنت فاكرها قضية اهماال و تفريط ف خاصيات مهمه .. لكن من الواضح انها اتهام بالخيانه و ده مش هقبله ! المحقق : تقبل و لا متقبلش .. انا معنديش تفسير للى حصل غير ده الا بقا لو انت عندك تفسير للى حصل ممكن تقنعنى بيه ..
مراد بضيق : معنديش
المحقق : يبقا ااايه ؟!
الحوار شد بينهم و الوضع اتأزّم .. اللوا سليم اتدخّل هدّى النقاش بينهم بس مراد قعد بضيق لمجرد إحساسه بالعجز عن انه حتى يفهم .. معندوش تفسير او معندوش وقت يوصل لحاجه او حتى معندوش فرصو دفاع
سكت لمجرد انه معندوش حاجه ممكن تفيد الوضع .. هدوء عمّ المكان للحظات و الكل وقف بترقّب مستنيين رد فعل إدارة الجهاز ع اللى حصل المحقق هزّ راسه بأسف و بصّ لمراد بنظره معناه مفهوم : للأسف انا معنديش حاجه اساعدك بيها .. معنديش حتى احتمال امشى وراه .. و انت معندكش اللى ممكن تفيدنى اساعدك بيه !
مراد اتثبتت عليه التهمه و كل حاجه ضده و مش ف صالحه ..
صدر قرار ب فصله من الجهاز و تجريده من رتبته
و ف وسط ذهول الكل و صدمتهم صدر امر ب تصفيته لثبوت تهمه الخيانه عليه و صدر الحكم بالاعدام !!
.. ******
عاصم راح لهمسه على بيت ابوها ..
همسه بضيق : لا يا عاصم مش راجعه معاك .. انا قاعده يومين كمان عند بابا .. عايزه ارتاح
عاصم بضيق : ترتاحى من ايه يا همسه ؟ هااا ؟ من ايه ؟ منّى ؟ و لا من شغلى و لا من البيت ؟!
همسه بغضب : عااصم كفايه انا تعبانه لوحدى و مش همشى .. انا تعبت من كل حاجه .. من شُربك .. من سهرك .. من سُكرك .. من خروجك ف اوقات غريبه و رجوعك ف اوقات اغرب .. من رجوعك متأخر .. من علاقاتك ..
من كل حاجه !
عاصم بخنقه : همسه انتى عارفه انى انا بط
قاطعته همسه بغضب : عااصم .. كفاايه بئا .. كفاايه .. مش معنى انك ظابط و ظابط محترف كمان و عندك ميزة انك تخدع اللى قدامك بسهوله و تلفّ و تدور ف هتعمل ده عليا .. مش معنى انك بتعرف تخلّص نفسك من كل موقف و انك مش بتسيب وراك حاجه ممكن امسكها عليك يبقا مفيش حاجه .. لاء ..
انا تعبت كفايه عايز ابقا مع نفسى لو سمحت بعدها انا اللى هجيلك
عاصم بهدوء : همّوسه .. حبيبتى .. ممكن تهدى .. دى اكيد هرمونات الباشا اللى نافخ بطنك دى و بيطلّعها عليا
همسه بضيق :
عاصم
عاصم قاطعها قرّب منها و لفّ دراعه حواليها : حبيبى مالك بس ؟ فين الحب يا همّوستى ؟ نسيتى لمجرد المفعوص ده قرّب يجى و هياخدك منى ؟
الباشا خطفك منى قبل ما يجى امال اما يشرّف هيعمل فيا ايه ؟
همسه صوتها اتخنق : انت عارف انى تعبى مش من الحمل
عاصم بحب : امال حبيبتى من ايه؟ همسه احنا اتنين صحاب قبل ما نبقى اتنين متجوزين .. و بينا حب و ذكريات حلوه .. راح فين كل ده ؟.
فين ثقتك فيا لما كل مشكله بينا تقوليلى انا عارفه بتعمل ايه بس بعدّى بمزاجى ؟ لو عارفه قولى عارفه ايه و مضايقك ؟
همسه بضيق : مانا مش لاقيه وراك حاجه يا عاصم .. بس عارفه انت بتهبب ايه .. اى ست ف الدنيا بتحس بجوزها ..و ارجوك متقوليش متهيئلك .. كفايه بئا ..
عاصم بزهق : تمام .. و من هنا لحد ما تعرفى ممكن يلا ع البيت لانى زهقت من موال كل يوم ده
همسه بإصرار : لاء انا هنا شويه لما ارتاح
عاصم فك ايده من حواليها بغضب و خرج : براحتك ..
و اما تبقى ترتاحى انتى عارفه طريق بيتك
ف الجهاز …
مراد ف محبسه ف مبنى المخــ . ــابـرات .. رايح جاى و هيتجنن و مش عارف يوصل لحاجه و عمال يحلل كل اللى حصل بس بردوا مش بيوصل لحاجه تفيده
دخل عليه اللوا سليم السويدى : ليه يا مراد ؟!
مراد بعصبيه : ليه اييه ؟ هاا ؟ ليه ايه ؟!
حضرتك مصدق انى خونت .. و انتوا خلاص حكمتوا جاى ليه بئا ؟
اللوا سليم سكت شويه : بس كل حاجه ضدك
مراد بغضب : عارف .. بس انت كمان لازم تعرف انى لو عايز اخون كنت خونت من زمان ..
بس انا استحاله اعمل كده استحاله اخون .. فااااهم .. استحااله
اللوا سليم : طب قول اى حاجه تفسرلنا اللى حصل ..
مراد و بدا صوته يعلى و بعصبيه مفرطه : اقولك ايه ؟ هاا ؟ اقول ايه ؟
اقولك انى شغّال معاكوا زى الحصان اللى مربوط ف ساقيه لا بيكلّ و لا بيملّ و عمرى ما قلت لاء ؟
و دلوقت اول ما اتلعب عليا لعبه قذره .. قررتوا تدّوا الحصان ده الرصاصه اللى هتخلصوا منه بيها
اقولك انى متفانى ف شغلى لدرجه تتعدى المو.ت بمراحل و راضى ؟
و لا اقولك كام مره جيت على نفسى لاجل مصلحه البلد ؟ و دلوقت متهم مش بس بالخيانه .. لاء كمان ب انى تعمّدت اذية صحابى عشان اخون .. اتعمّدت اصابه مهاب عشان افضل لوحدى معاه .. و اتعمّدت ف اذيته هو و عاصم عشان ابيع الميكروفيلم و ابيع نفسى و بلدى و القضيه بحالها ! اللوا سليم بصدق : مصدقك يا مراد .. بس للأسف القانون لا يقبل الا الادله و البراهين .. فين دليلك ؟
مراد بضيق : و انا لو اعرف كنت هستناك و لا غيرك تتصرفوا ؟ بس حقيقى مش عارف اوصل لحاجه .. لمجرد ما بمشى ورا اى خيط عقلى بيرفض اخر الخيط ده .. و اقول استحاله
لإن اللى حصل ده مالهوش غير معنى واحد ..ان اللى خان واحد مننا .. و ده مش بس خان لاء ده لبسّهالى انا .. يعنى باع الميكروفيلم بالقضيه و باعنى فوقهم
انا لو عايز اخون و ابيع كنت عملت كده لوحدى .. و من غير ما اعرّض حد من زمايلى للخطر .. ع الاقل عشان مكشفش نفسى و انت عارف انى اقدر على كده
انت اول ما حصل الموضوع من اوله جيت لميين ؟ مش ليا ؟
و انا اللى جمعت المعلومات و امنّت المكان ..
لو خونتكوا من الاول و طلّعت كل ده او حتى عندى نية الخيانه بعد كده كنت غطيت ع الموضوع اول ما وصلت للناس دى و كنت ساومتهم و وفرت عليا و عليكوا المجهود اللى عملناه و اهو مكنش مخلوق عنده فكره عن حاجه .. انت نفسك انا اللى جيت بلّغتك باللى وصلتله فبالتالى مكنش هيتشك فيا .. لكن ابيع و اخونكوا بعد ما تفاصيل القضيه اتفردت قدام الكل ؟!
اللوا سليم بيسمعه بتركيز : انت فاكر انى مستنيك تقولى الكلام ده او حتى تبرره ؟
مراد بضيق : انا اللى دخلت و جيبت المعلومات اللى عايزينها ..
حتى عاصم كان مُصِّر يدخل معايا بس انا رفضت .. قولت طالما اقدر لوحدى يبقا مفيش مشكله ..
حتى لما طلبت منهم يمشوا كلهم بما فيهم عاصم مكنش قصدى افضل لوحدى ..
انا بس اتلبخت ف مهاب و اصابته اللى كانت ف صدره و خوفت عليه ان يكون الرصاصه قريبه من القلب .. مجرد انى خوفت عليه .. و عاصم بقى معايا ..
ليه هو كمان مخدش الميكروفيلم و سلّمه للبقيه اللى كانوا هيرجعوا ماهو كان مع مهاب !؟ اللوا سليم سكت شويه بتفكير بعدها وقف يخرج : سيبنى شويه اشوف و راجعلك
خرج من عندم بيحلل كلامه .. دخل مكتبه و هو بيفكر ف كل كلامه و بيسترجعه .. كلامه منطقى بس مفيش دليل .. و مره واحده قام وقف تانى و خرج على حبس مراد و وقف قدامه
اللوا سليم : يلاا
مراد بزهق : يلا فين ؟!
اللوا سليم : هخرّجك من هنا !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!
و هو انت فاكر انى لو عايز اهرب من هنا هستناك تهرّبنى من مكان شغلى اللى انا بقضّى فيه تلات اربع وقتى .. امشى يا باشا .. امشى
اللوا سليم : و انا مقلتش ههرّبك .. انا بقلك هخرجك
مراد رفع حاجبه بذهول : نعم !؟ اللى هو ازاى ؟!
اللوا سليم : هفهّمك …… !!!! يتبع