رفعت نظرها اليه وتري غيوما وهو في وسطها ولا تحس بانفاسها ودون ان تنطق استدارت وذهبت من سكات فهو كفي ووفي.. لماذا تقف بعد ان اشعرها بالدونيه والحقاره.. لقد انهي عليها تماما بعد ان امتلات بسعاده ولكنها حمدت ربها ان الغيوم اتت فهي ستموت قريبا ولن يمر شهرا اخر فكلامه عجل بموتها.. كانت تهيم حتي وصلت الي العربه وركبت من سكات . لم تنظر حولها كانت عينيها معلقه علي الطريق والغيوم تزداد اصبحت كانها في حلم.. رحت يا حبيب الروح الحمد لله يا رب خرجني من حياته وهيعيش ويسعد ويبعد وانا هموت.. الحمد لله يا كريم ان الغيوم جت.. هموت اخيرا..
بس طلقني.. يا تري هروح الجنه واتمني يبقي زوجي.. يا تري هفرح في اخرتك واشوف السعاده اللي ماختهاش في دنيتك.. لا اعتراض يا رب بس موجوعه انا بتمزع وماعتش شايفه حاجه.. انت قربت موتي ليك وهو رماني.. الحمد لله راضيه يا رب.. ااااه قلبي هيموتني يا رب خد نفسي دلوقتي مش قادره.. (دا ايه القهر ده.. ميفو مقهوره ) .
اما هو عنعلامةا استدارت من امامه بسكون مصعوق من ثباتها وسكونها كانها ميته رفع يده لكي يرجعها ولكنه انزلها جبرا.. كان يتمزق ونزلت علامةعه من عينه …..هو ده الصح يا ادهم ماينفعش ترجع تاني حياتك كده خلاص عيش علي ذكري ايامك معاها انما تخش دنيتك هتحس اد ايه انت قليل.. مع السلامه يا عشق.. مع السلامه يا عشق الادهم. (فالاشتياق رواية حنين.. لا يمكن شرحها في سطور…والانتظار حكاية وجع لايمكن تلخيصها فى كلمات…ويبقى في القلب شعور…فوق تفاصيل الكلام …ويبقى الاشتياق سرا في القلب،لا يشعر به أحد!مازال عقل المحب لايفارق غائبا …)
كانت هيا قد وصلت لبيتها ولا تحس تجلس ميته تظن انها ستموت وهيا مكتوبه علي اسمه لتكون له زوجه في الجنه اذا اراد الله لها ان تدخلها.. فقد التصقت تماما بالكلمه سنين. وهيا زوجته مدام ادهم السليماني.. هنا قاطعها صوت السائق وهو ينادي عليها يا مدام يا مدام انا طلعت الشنط.. كانت تتلفت لتحاول ان تراه ثم بدات تترنح قليلا لتخرج من العربه …
هتف انت كويسه.. لم ترد وتركته وصعدت تتسند السلم لتجد امها تنتظرها عالباب نظرت امها لها برعب علي حالها لتنزل اليها جريا وتاخذها لفوق وتحتضنها وتقفل الباب .ترنحت هيا قليلا والغيوم تزداد وامها تصرخ ….فيكي ايه عمل فيكي ايه يا قلب امك.. رجعالي بالشكل ده عمل ايه يا قهرك يا اجلالي كانت لا تحس بشئ تقريبا لتأخذها امها وتذهب بها لسريرها وتحتضنها بقسوة.. فوقي يا كبد امك فوقي يا نن عيني مالك عمل فيكي ايه انطقي.. فوقي يا بنت بطني فوقي مش تغيبي شهر وترجعي كده..
لتبدا هيا في استعاده وعيها علي كلمه عمل فيكي ايه.. لتنظر الي امها ماما انا موجوعه اوي انا مرهق قليلاًه اوي إيذاءني إيذاءني.. صرخت امها.. يا حزنك يا اجلال كنت عارفه انه هيكمل عليكي يابنت قلبي يا قهرك اللي هتشوفيه يا اجلال… كانت تحتضن ابنتها وبدات تشعر ببعض تشنجات منها وبدات نوبه الصداع تاتيها لتصرخ من الالم لطمت اجلال علي وشها….. يا سوادك يا اجلال بنتك بتموت يا ايامك الطين بنتك راحت منك.. عمل فيكي ايه خلاكي كده .
صرخت لم تعد تعلم من اين ياتي الالم بالتحديد امن عقلها ام من قلبها لتصرخ وتصرخ واخيرا قالت …..رماني وطلقني لتسقط مغشيا عليها . خبطت اجلال علي صدرها ….بنتي.. بنتي يا حزني يانا يادي السواد بت يا عشق فوقي يا قلب امك فوقي يا نن عيني دانا هموت وراكي مش يوم ماتسامحيني تسيبيني وتمشي ردي عليا يا قلب امك.. كانت عشق نائمه بسلام لتقوم امها كالغير واضحه تحاول افاقتها لتضع عليها الكثير من العطور بهستيريه شديده..
فوقي يا حبيبتي فوقي وقومي انت ماخدتيش نصيبك من الدنيا.. فوقي انا هموت وراكي بس هخش جهنم ماهبقاش معاكي.. يا قهرتي يانا عملت فيها اايه يابن السليماني كسرت قلبها هو كان لسالها قلب.. كانت تهزي الي ان بدات عشق تستفيق لتشعر بارهاق شديد وتعبها حل عليها لتنظر لامها التي اصبحت في حاله مخيفه .اقتربت منها تاخذها في احضانها لتنام عشق في حديث امها وتحاول امها ان تهدهدها.. نامي يا قلبي نامي ياللي ماعملتيش لحد حاجه نامي ياللي اتأذيتي من الدنيا بحالها.. نامي ياللي امك مارحمتكيش وسابتك لكلاب السكك ينهشوكي..
الدوخه كان لسالها شهر يا نن عين امك عمل فيكي ايه خلاكي عايزه تموتي بدري عمل فيكي ايه يا اللي هتخلعي قلبي.. اه يا قلبي اللي هيقف..
ظلت تهذي وتركت عشق ووقفت تدور وتدور كالغير واضحه… ايه يعني ايه خلاص كده البت راحت البت بتموت خلاص هتتفرجي عليها يا اجلال كانت تلطم وجهها بنتك اللي زي النسمه ماعاشتش ماعشتش.. يطلقها ويرميها طب خدها ليه كنت واخدها تموتها..طب كنت سيبهالي اشبع بيها.. ياقهرك يا اجلال البت سورقت البت بتموت يا عالم.. خدتها دبحتها ورجعتهالي مدبوحه.. رمتلها قرشين وموتها.. افرحي يا اجلاي بالفلوس ابقي رشيهم علي قبر بنتك ياللي ماهتورديش علي جنه.. افرحي يا اجلال هتعيشي عمرك بذنب بنتك اللي ماعملتش الا كل خير.. عيله تمنتاشر سنه اعمل فيها كده ليه وظلت تلطم..
ليه ليه محروق ابو الفلوس بخت ربنا كان خدني انا.. كانت قد جنت تماما.. . بس لا.. بنتي لازم تعيش بنتي لازم تعيش ماهسيبهاش تروح كده وحياتها ماتعشهاش..
ظلت تفكر ماذا تفعل لتلمع عينيها لازم تروحيله لازم تروحي لادهم يا اجلال لازم يعرف لازم يوعي هو اكيد لسه بيحبها امال جه خدها ليه.. انا متاكده بنتي ماتتنساش.. انا بنتي لو ماتت هموت نفسي.. اهدي يا اجلال بنتك حالتها بتنتهي كان لسه بدري عالدوخه… الدوخه في الاخر.. يا دي الحزن يا ربي كنت عارفه والله انه هيخلص عليكي.. ربنا يكفينا شر الغل وكسره القلب.. طب ودا هجيبه منين هتوصليله ازاي يا اجلال هتجيبيه منين انت ماتعرفلوش مكان..
ظلت تدور كالغير واضحه لتصرخ فجاه كانها وجدت ما يغيتها هو جابها من الفندق يبقي اكيد هما عارفينه يبقي لازم اوصله ولو علي جتتي لو فيها موتك يا اجلال ماترجعيش الا لما الواد يجي يشوف البت ويعرف اللي اتعمل فيها وفيه.. انشاله لو طلع روحك لازم يعرف وقامت وكلها عزم علي ان تعرف مكانه ولبست ونزلت واتجهت للفندق تبحث عن احد يعرف ابنتها لتجد صديقتها لتخبرها انها تريد ان تعرف مكان ادهم بيه .
حصلت علي العنوان لتنصرف وكلها تصميم ان تقابله ولو علي موتها ذهبت الي الشركه التي يملكها وظلت تحاول ان تتكلم مع الحارس رفض ان يدخلها لتنتظر امامها وتجلس علي الارض تنتظر ان تراه.وقلبها مفجوع علي ابنتها.. … اما عند ادهم.. كان هو قد تركها وظل ينظر في اثرها بعد ان تركته بثبات ركب وذهب الي بيته اولا ذهب وما ان دخل حتي انهار علي الكرسي واجهش بالبكاء.. ماكنتش عارف ان انا هبقي موجوع كده ماكنتش حاسس اني طلعت روحي بايدي.. هيا كانت علي اسمي لحد اخر نفس ليا.. بس ازاي قدرت اعمل كده ازاي قدرت انطقها.. كان يبكي..
طب هيا منطقتش ليه ماقالتش حاجه خالص ولا حتي ردت عليا تمشي كده وتسيبني طب كانت تعمل اي حاجه تحسسني حتي باي حاجه.يا رب انا مرهق قليلاً قوي شهر ماكنش كفايه اتحججت بالسفر عشانها يا ريتني قعدت اطول من كده لا واقولها زهقت وانا روحي بتطلع مني.. شهر عشت فيهم اتحييت من جديد وهيا كانت بين ايديا.. اه يا قلبك يا ادهم هترجع تاني لوحدك تحاول تغمض بعد مانمت في حديثها واترميت.. اه يا عشق.. ارتحت يا ادهم كده خدت حقك منها عيش بقه ان كنت تعرف… ماكنت تسامح يا اخي دي كانت عيله برضه كنت خدها وسامح وعيش بجد..
انت ايه القسوه دي.. موت نفسك مبسوط كده لما خرجتها من حياتك خالص.. هو كده الواحد لازم يعيش ميت عشان كرامته؟؟ كنت سيبتها وعاقبتها باي طريقه وكفايه انها مرميه سبع سنين باسمك ماتعرفش انت فين.. يا قلبك يا اخي وكانت بتسالك وصوتها فيه دبحه.. ان الشهر رغبه بس.. لا يا عمري دا حب السنين يا عشق القلب…شهر كان حلم يا قلبي حسيت اني بتنفس.. شهر كان سعاده وحب.. وحشتيني من دلوقتي.. يا رب اعمل ايه بتقطع.. ليه اعمل في نفسي كده انا بموت عليها وعايزها.. ارجعها ازاي بعد ماطلقتها.. قدرت ازاي اقولها..
وهيا كانت عامله كده ليه مانطقتش انا هموت قلبي هيخرج من مكانه.. ايه العذاب ده.. طب كنت ماطلقتهاش وسيبت الباب مفتوح اتحجج انها مراتي.. كنت سيبتها.. تفسي بيروح يا عالم وحبيبتي بعيد.. وانا اللي افتكرت خدت حقي وخرجتها.. دانا مزعت قلبي وخرجته.. خدتي قلبي يا عشق وانت ماشيه.. اااه هموت هتجنن.. حبيبي راح مني عشان انا غبي.. عشان انا عندي كبر ووجع منها.. كنت رحمتني ورجعتها.. بس خلاص يا ادهم مشيت ورا عقلك انبسط بقه وكمل حياتك ميت.عقلك اللي عمل فيك كده.. وقلبك خلاص اندفن بعد ماعاش شهر هيقف من السعاده اهو وقف من القهر.. .
ليقوم وياخذ حمامه يذهب الي الشركه يحاول ان ينغمس في اعماله ويميت نفسه لعل عقله لا يفكر بها ولكن هيهات….
كانت إجلال تنتظره بقهر امام الشركه عملت المستحيل لتقابله وتذللت ولكن الحارس لم يوافق لتنتظر وتنتظر وبدات في النحيب فتره وصل ادهم الي الشركه وعبر من امامها كانت في حاله سرحان لتسَمع بعض الحركه وجدته يمر بعيدا من اماَمها ويدخل الشركه لتقوم جريا وتنكفي علي وجهها لتقوم مره اخري تصرخ كانها تستغيث وتحاول ان تصل له والحارس يمنعها وهيا تناديه حتي بح صوتها كان مسهما هو حتي فاق علي صوت يناديه بصريخ وفزع ليستدير ليجد اجلال تقف في حاله مبعثره وملابسها َعفره لينقبض قلبه ويهتف في نفسه ودي جايه ليه ومالها متبهدله كده ليستدير ببطئ ويذهب اليها اقترب واذا بها تهجم
عليه وتصرخ وتستغيث وتقول له…… قلم ميفو السلطان…. كان بارت صعب عليا اوي سامحوني نهايه الجزء الأول الجزء الثاني قريبا بعد ايام علي صفحه حكايات ميفو # #