Uncategorized

الثري غريب الاطوار بقلم ياسمين احمد

ما حدث مع والده من تلك المتوحشه لكن ما سمعته أذناه من اصوات هائمه وضحكات متقطعه جعلته يشعر فى نفسه بالدهشه شعور غريب أثر على نفسه بالسلب ولم يكن الشعور الاول عاد الى الواقع وهو ينتظر اميرته ومن سواه تكون اميرته انها المرأه الوحيده التى وقفت ببأس شديد فى مواجهته انها المرأه التى تشبه زوجه ابيه فى قواتها واعتزازها بنفسها قدرتها الضارمه فى ازهاق الارواح ان مسها احد بسوء كانت هى “نواره ” الخاطفه للانظار

(فى الداخل ) غطى جسدها الصابون والمياه داخل المغطس لكن المياه البارده لم تجدى نفعا فى جحيم افكارها اين تهرب من هذا المجنون اين المفر من سطوته ومن سيساعدها للتخلص من هذا الكابو\س وإن استطاعت الهرب ماذا سيكون مصير عائلتها لقد انتظرت منه انتقاما قاسيا على صفعته له كانت تدرك جيدا أن خلف تلك الزيجه شئ غامض مهما حاولت انكاره كان بين لكن لم تتوقع ابدا انه بهذا الجنون لقد تربت أن الرجل رجلا والمرأه مرأه وأن علو صوت المرأه على الرجل يعتبر من المحرم\ات

وتقوم وتنعقد من اجله مجالس كبراء العائلات كيف يتخلى هو عن كل رجولته بهذه البساطه كيف يقحمها فى عالم خطر لم تطأه قدمها ولم تختاره رغما عنها تفاقم الغضب بداخلها منه ومن احكام سيطرته عليها وعلى عائلتها على ذكرى عائلتها هذا العائق الوحيد بيها وبين خلاصها خوفها على ما يصيبهم يزيد غليان دمائها كورت ق\بضتها حتى ابيضت مفاصل يدها وصرت على اسنانها وهى ترى انه يستحق الف صفعه مما يرغب تريد

ان تصب غضبها عليه تريد لطمه بقسوه حتى يفيق من ما هو عليه برغم طول الوقت الذى قضته داخل هذا المغطس لم تشعر بالوقت ان جلست هنا لاخر عمرها خيرا من أن تخرج لغريب الاطوار لكن أين المفر هى داخل عرينه سيجدها حتما مهما ابتعت وغابت زفرت بيأس ونهضت من مكانها وراحت تجفف جسدها المبتل بالشرشف ودثرت نفسها باحداهم من ذوى الاكمام واستعدت للخروج تمنت من كل قلبها ان يكون تركها اليله كما كان يفعل سابقا ولا يضغط عليها فهى تشعر بتخبط شديد لن يثمر إلا عن انهيارها بالتاكيد

خرجت من الحمام لتجده يقف بمحاذات الباب جسده الضخم ورأسه التى امالها على صدره توحى بأنه حارس خرج من بوابه الاساطير لتو خرج ليكن عبدا لها فقط سألته متوجسه : – انت واقف كدا اجاب بإختصار دون أن يرفع رأسه اليها : _ انتى اللى طلبتى اخرج برا اتسعت عيناها من امتثاله الفورى لكل ما تريد زهى فى نفسها شيئا لا تعرف سببه لعبه قررت تلعبها بخب\ث متقن سألته وهى ترفع ذقنها بزهو :

_ المطلوب منك ايه ؟ اجاب متلهفا لأومرها وطلباتها التى سترفعه عنان السماء وتشفى روحه المعذبه : _ اللى انتى تؤمرى بيه انا تحت امرك وكأنه فتح باب المستحيل على مصراعيه امامها رغبت أن يبتعد عنها يتركها وشأنها اليله واللى ابد ان امكن فأخبرته بالطريقه التى يفهمها : _ مش عايزه منك حاجه اتفضل اخرج برا وسيبنى لوحدى استدارت متوقعه انه سيمتثل لأومرها كما تتمنى لكنه باغتها بق\بضه فولاذيه احاطت بمعصمها

ابتلعت ريقها وهى تلتف ببطء اليه لترى بعينه رجاء لم تراه ابدا من قبل : _ نواراه انا محتاجلك دارت بمقلتيها فى وجهه مندهشه من تحوله السريع انه يمتلك جينات حرباء يتغير على كل الاشكال والالوان من ما يناسب الظرف نفضت رأسها من كل هذا بالفعل هى تريد غروب وجهه عنها اصبحت تمقته وتمقت أسلوبه الغريب هتفت بحنق : _ ســبـنى لوحدى انا عايزه ابقى لوحدى لم تزيد دهشتها عندما ضيق عينه واحتدت نبرته قبل أن يسحبها اليه متشبثا بمعصمها قائلا بتحذير :

_ انتى مصره تضايقنى لما اقولك عايزك تنفذى وكفايا أوى انى سيبتك أسبوع كامل على راحتك اشار برأسه فى خب\ث مسترسلا : _ ولا أتصل بأهلك اقولهم انك مانعه نفسك عنى لكمت صدره بعنف وصاحت : _ حــقــير وقــذر ابتلع ريقه وهو يسمع سبابها جسده أشتعل كاملا من لكم\اتها القاسيه و نهج قليلا حاول استفزازها أكثر لكى يحصل على المذيد دس يده فى جيبه واخرج هاتفه من جيب بنطاله فى سرعه اضاف بصمته كى يفتحه وتوالت لمساته على الشاشه

بسرعه حتى وصل الى ما أرد وضغط زر التشغيل لتسمع “نواره الى صوت والدتها بحديث سمعته من قبل بنبره حاده : _ حصل ولا لسه يا نواره _ لا لسه هو سيبنى على راحتى وكمان مش بيضايقنى و,,, _ الله انتى ناويه تخربى بيتك ولا ايه هو صابر انتى تسوقى فيها انتى عايزه ترجعى البلد مطلقه واهل البلد يشمتوا ويلسنوا و,,,, _ خلاص يا ماما ان شاء الله ما فيش حاجه من ديه هتحصل انهارده هتشجع

اتسعت عيناها بعدما عرفت انه سجل مكلمتها بينها وبين والدتها وقبل ان تنطق بحرف هتف هو : _ يلا يا نواره اتشجعى بدل ما اتصل بأمك وأقولها بنتك مش عايزه زاغ بصرها وهى تشعر انها تقف على صفيح ساخن وتهجدت انفاسها وهى تبحث عن هواء يتسع حجم اختناق رئتيها استغل هو ذلك التوقيت لاستفزازها اكثر لقد طال صبره واكتفى بمدة الهجر السابقه سار لابد أن يمشى زواجهم فى كما اراد :

_ انا ممكن اكلمها وليه اكلمها انا ممكن أمرها أو انسفها من على وش الارض هى واهلك كلهم انا ممكن يا نواره اطربق القريه بتاعتك كلكم ما تسوش عندى حاجه كلكم ××××× زى بعض كانت تغلى من حديثه يزيد من جنونها ويرهبها ظل يضغط على أعصابها ويهدتها حتى انفجرت ودون اى شعور قررت صفعه لترى مدى تقبله لكل ماهو ممنوع بل ومرفوض فى مجتمع شرقى فما كان منه الا ان استقبلها برحابه على عكس المتوقع وفجأه ان جلس على ركبتيه أسفل قدمها هادرا بنبره مختلفه

كليا مصرا على إذهالها المستمر بتغير جلده سريعا : _ انتى ملكتيى انا تحت امرك جربينى مش هتندمى هتحبى كدا انتى هتبقى ستى وست القصر انتى هتبقى ملكه وانا خدامك و,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, صار يوعدها ويمنيها وعود حالمه بأن ترضى وتقبل بما هو عليه أن تصفعه كما تحب أن تهينه وتشفى غليلها من كل ما فعله معها أن تثأر لعائلتها أن تدفع كل غضب راودها ذات مره عليه وهى تزداد انهيار وبكاء مع كل كلمه تزداد يقينا بأنه مريض لا شك تزداد حسره

على وقوعها فى يد غريب الاطوار تتحسر على رجولته و تمقته أكثر وهو فى هذه الحاله وعلى توسله أسفل قدمها بكت كما لم تبكى من قبل حسرتا على رجلها وغضبا مما يسحبها اليه بإلحاحه سمعت رجائه الاخير : _ احنا متجوزين رضاي من رضا ربنا عليكى ارضينى بطريقتى رغما عنها قبلت بما يريد كان لحوحا استخدم كل الوسائل ليسيطر على عقلها وينفذ غايته بدأ يعلمها ما يرضيه وينتشى بكل ما تطبقه عليه وهى فى حالة

مزريه من القرف والاشمئزاز منه ومن كل تصرفاته اق*تلع كل العرقيل تحت مسمى الزواج جعلها تفعل ما يحلو له ولا تنكر أنه أشعرها دوما انها ملكه فى قصره فى تلك اليله لعبت العبه دون قوانين ودون خبره لكنها ارضت مرضه الذى توغل فى نفسه حتى بات مستحيل اق*تلاعه غرقت فى جنونه دون رغبتها لكن ما حيلتها هى هى أمامه أضعف من غصن يانع امام عاصفه انتهت تلك اليله المرهقه نفسيا اخيرا بفوزه .

………………………………….. أشرق الصباح وهى فى نفس المكان الذى تركه به امس عينها لم تغمض ابدا رأسها لم يكف عن التفكير لكن كان زحاما هائلا عن ما حدث وما سيحدث سألت نفسها سؤالا وكررته كثيرا كى تحصل على اجابه لكن لا فائده : _ هل هى راضيه عما حدث ؟ تحرك فمه بابتسامه ساخره من هى لترضى أو ترفض لقد اختارها خصيصا لعلمه انها لن تجرأ حتى على فتح فمها يعرف انها ضعيفه لذا مارس جنونه وكشف هويته ومرضه امامها دون خوف

خرجت من هذا على صوت الباب الذى فتح اخيرا حولت مقلتيها من السقف الى جانبها لتره يقف غارقا فى عرق جسده بعد رياضه المعتاده ابتسم لها على الفور واتجه نحوها بسرعه استندت على يدها واعتدلت فى نومها وسحبت الغطاء على جسدها واحكمته حتى لا يرى عريها كاملا جلس الى جوارها ومد يده ليعبث بخصلاتها مهمهما بكلم\ات رمانسيه : _ صباح الورد يا اميرتى عامله ايه ؟ جعدت جبهتها وهى تستنكر حنوه لقد أوشك على جنونها من تغير تصرفاته أردف دون

اهتمام لدهشتها التى ظهرت على وجهها : _ ايه مستغربه انى بصبح عليكى هو انا ليا مين أحبه انتى حبى الاول والاخير مال بجبهته لجبهتها واردف بصوت منخفض بارد وكريه : _ قولتلك قبل كدا انى عمرى ما هعمل كدا غير مع حد بحبه وانا حبيتك حبيتك من أول مره شوفتك فيها دفعته عنها وصاحت بغضب : _ انت بتكلم عن الحب ازاى اللى انت فيه دا مش طبيعى انت لازم تشوف حل انا مش هكمل كدا

زيف ابتسامه عريضه لم تظهر سوى وجه المريض : _ مافيش حل غير انك تحبينى زى ما بحبك عشان تقدرى تعملى دا وانتى مبسوطه نفضت رأسها بنفى مؤكد : _ مش هعمل مش هحبك وانت كدا انا اتربيت عكس كدا ازاى تتوقع منى انى اهين جوزى اللى انا بشوفه الحيطه اللى بداره فيها زفر بحنق من جهلها وهتف موضحا : _ نواره انا مقدر انك مش فاهمه واحده واحده هتعرفى انى جوزك وسندك وكل حاجه عاديه بس خلى الفترة

دى تعدى واحنا مبسوطين وبعدين هفهمك _ تفهمنى ايه انا رافضه اسلوبك ,,,, قاطعته فقاطعها هو وهو يحرك يده برفق على شعرها المنسدل : _ تعرفى يا حبيبتى انا أول مره اعمل علاقه مع ست كانت انتى انتى اول حد فى حياتى اتجرئئ بقى واخط*فينى من كل ستات الدنيا اتجرئئ وهبقى ملك لوحدك شعرت بنفس الصداع الذى يعتريها من كلامه المعسول دوما رفعت يدها لتزيح يده عنها وتحتضن جبهتها بكلتا يديها بإنهاك ومالت بجسدها للامام عينه لم تبتعد عنها سترهقه حتما لكن هذا لايهم

المهم أن يصل دوما لغايته والتى حقا سيصل اليها الان مرر يده على ظهرها العارى بحنو بالغ ورفقا مدغدغا مشاعرها اقترب من اذنها وهمس بنبره لعوب : _ مين الهبله اللى ترفض تبقى سيده الامر مين المجنونه اللى ترفض يــامــن انتفضت من مكانها تصرخ فيه بحنق من تلونه بكل الالوان : _ أنـــت مـــين ,,, طيب ولا شرير راجل ولا مش راجل بتحبنى ولا ما بتحبنيش صوتها العالى الغاضب اليه ينعش روحه ويجعله يرغبها اكثر كانت دوما تقع فى نفس الخطأ

تظهر حنقها منه وغضبها الذى يزيد من احتياجه لها عديمه الخبرة تثيره دون ان تقصد _ بـــحــبــك يمكن اكتر حاجه بحبها اعملى اللى انا بحبه وانا هسعدك للابـــد لم تعرف هل تبكى ام تفرح لقد فتت مشاعرها ونثرها فى اكثر من اتجاه اصبحت فى ورطه إن قبلت أو رفضت امسك يدها وانهال على نفسه بالصفعات وهى كالعروس الخشبيه الموصله بالخيوط لا تشعر بأى شي جنونه حتما سيجنها لكن هذا كان بالنسبه له ضرورى كى تحدث العلاقه كما يحب

التاسعه حصل على ما أرد أيضا انتهى من جنونه معها وطلب منها بكل تهذيب أن تقبل دعوته على الغداء فى الحديقه كما اعتاد رفضت كثيرا ولكنه توسل بشده ولأنها اصبحت تكره توسله وتذلاله لها بهذا الشكل قبلت رغما عنها أصبح ” يامن ” بعد فتره قصيره يرغمها لتحقق رغباته أصبحت تنصاع بسهوله ربما وجدت لامفر من المقاومه ربما استفزازه لأشمزازها كان اكبر من قدرتها على التحمل تركها تتجهز بينما هو سبقها الى الاسفل ارتدت فستان من خامة الستان باللون الفيروزى ملتصق على جسدها ويظهر قوامها الممشوق لتصنم هى أمام المرآه تعدل من

حملات فستانها بشرود واتضح على عينيها الارهاق كانت منطفئه تماما لم تروق لها حالتها أبدا شعرت انها داخل امرأه لا تعرفها تستنكر بشده روحها المنهزمه كل ما عشته تحت سقف هذه الغرفه آلمها واستنزف قواها بشكل كبير وضعت لنفسها حلين لا ثالث لهم إما أن تستسلم لرغبته أو تظل منطفئ لا تستدعى روحها القديمه لكن مازال التخبط يسيطر على تفكيرها والهواء ينفذ من حولها تلك الغرفه أصبحت كالش\بح يق\بض على عنقها امسكت قلم الكحل واكحلت

عينها ربما تظهر امامه ببعض القوه حتى لا يستمر باستفزازها كى تتحداه وتركت شعرها الفحمى ينسدل على كتفها دون اى قيود لينعم بالحريه عوضا عنها ثم استدرت لتلقى نظره على الفراش الكبير وسرعان ما ظهر على وجهها الاستياء لم تنتظر دقيقه اخرى فى هذا المكان سيق*تلها الش*بح ركضت للخارج بسرعه وكأنه يلاحقها (فى الحديقه ) كان يجلس امام الطاوله المستديره والتى تحتوى على عددة اطباق مغطاه بين يده جهاز لوحى كبير

ذو ماركه عالميه بحجم 10 بواصات يرتدى نظاره ذات اطار شفاف و يتصفح بتركيز الاخبار رأته نوراه فور وصولها للحديقه جالت فى هيئته بإندهاش عينها توسعت اكثر بإنبهار حتى فى شروده وسامه مختطله بهيبه جسده المشدود أسفل ذلك القميص الابيض يمنحه جاذبيه تجعلك تستنكر أن يكون “مازوخى ” ساقه الذى ثناه فوق ركبته تعزز هيبته شكلا أثرها “يامن ” ولولا ما يفعله معها لكانت ع\شقه بجنون هو قادر على ان يجعل عينها لا ترى غيره لكن تصرفاته

غريبه عاد الحنق الى نفسها وتبد لت ملامحها الى الضجر ليت كل حلو يكتمل رفع عينه اليها على غفله فإعتدلت فى وقفتها وسارت بإتجاه بخطى هادئه لكن انتقلت نظره الانبهار من عينها الى عينه ابتسم فمه وهو ينظر اليها بإعجاب جلى ترك جهازه على جانب الطاوله ونهض من مكانه مستعددا لاستقبالها تصرفاته لبقه تليق بهيئته الاستقراطيه خسره فادحه ما يفعله مد يده الى يدها فإذدرأت ريقها وهى تضعها بحرص فى

راحة يده ليرفعها الى فمه ويلثم ظهر يدها برقه متابعا بـ : _ اهلا يا برنسيسه ارتبكت حواسها من رقته المتناهيه وليس فقط من عذوبه كلامه لكن لانه بالفعل يعاملها كالبرنسيسه دار حولها ليسحب لها الكرسي هاتفا بلطف : _ اتفضلى امتثلت لاومره وهى مشدوده بينما هو التف ليجلس فى مقابلها محافظا على ابتسامته التى جعلت وجهه يبدوا كطفل صغير رفع الاغطيه عن الطعام وامسك باحد الاطباق ليقدم لها من كل الاطعمه الموجوده طبقا لائقا باهتمام

حكت يدها خلف اذنها بتوتر بالفعل هى معجبه به خارج نطاق الغرفه تقع فى غرام تلك الشخصيه الماثله امامها قدم اليها الطبق وساد الصمت بينهما كان فى رأسها سؤلا يلح على عقلها بالاجابه فتركت المعلقه من يدها مصدره صوتا رنان على الطبق الخزفى رفع عينه اليها متسائلا بدهشه من غضبها الغير مبرر : _ مالك فى حاجه مش عاجباكى استجمعت قواها واجفلت عينها قبل أن ترد عليه مجيبه : _ انت

قضب حاجبيه واختفت دهشته وبات ملامحه غير مفسره فإسترسلت قبل ان يقيدها الخوف قائله بنبره متلاحقه : _ انا عايزه اعرف سبب اللى عندك وليه احنا مش زى اتنين طبعيين عايزه افهم ايه الحالة اللى عندك انا مش فاهمه ومن حقى إنى افهم طالت نظرته الفاحصه اليها وهى تتحدث فسكتت واكتفت بما قالت ليظل هو صامتا اصابعه تعبث بشعيرات ذقنه بتروى ظل صدرها يعلو ويهبط خو\فا من رده فعل تفاجئها لكنه لم يترك الامر كثيرا لتخميناتها

أشار بطرف بنانه إليها بعلامة الاقتراب تخبط قلبها بعنف وهى تنظر فى عينه الغامضه لكن من يجرأعلى مخالفه أومره وهو فى حالة الغموض المخ\يفه تلك نهضت من مكانها واقتربت منه فرفع وجه اليها بالكامل وتأملها قليلا لاحد يعرفما برأسه ولا مخلوق يفهم علام\ات وجهه المعقده اشار الى الكرسى القريب منه كى تجلس على مقربة منه ففعلت دون أى اعتراض استدار عنها قليلا ليمسك بجهازه اللوحى من على جانب المنضده ثم رفع يده ليحاوط كتفها

فى حميميه ويلمس برفق كتفها اضاء بيده الاخرى الجهاز بنقرات متواليه على سطحه ثم استخدم محرك البحث بكلمه كانت ذات نطق غريب على عقل “نواره” ظهرت بعض الصور وبعض الكلم\ات فهمس وهو يمين الى اذنها بابتسامه : _ بتعرفى تقرى ولا أقرالك نفضت رأسها وهى لا تصدق ما ترى ثبت ما يدور فى عقلها أنه مرض من يقبل بهذا الاذلال سوى المرضى بينما هو لم يتاثر فقط تابع لمسها بلطف والعبث فى خصلاتها بشرود وبين الحين والآخر يلقى نظره على ما تشاهد

غير مبالى بشئ قرأت بعينيها أشياء لم يستوعبها عقلها أشياء غريبه بل ومذهله واستمرت فيما ارد هو منحها اياه وتنالقت عينها بين السطور وتعلقت بالحروف وكأنها تستجديها ان تنكر ما تخبرها وأن تكون كاذبه قطع ذلك صوت ضارى كالوحش المحبو\س صدر منه التفت اليه وهى تعقد حاجبيها بدهشه لتجده تحول بالفعل لوحش كشر عن أنيابه وبدى كالتنين ينفس ن\ارا قفز من مكانه منطلقا نحو ما يغضبه حولت نظرها بخوف الى ما ينظر لتجد رجلا يتضح عليه الثراء والقوة يقف فى منتصف الحديقه وحوله

عدة رجال يتطاير الشر من عينه والواضح من “يامن ” المنطلق نحوه كالشعله أنهما قطاران على خط سريعا أوشك ع الاصدام سمعت صوته الزائر يقول : _ ايه اللى دخلك هنا يا رأفت والكلاب اللى ع الباب عدوك ازاى اجاب الآخر وهو يرمى بصره تجاه “نواره ” قائلا بسخريه : _ اخيرا شوفتك مع واحده يا يامن وعقب كلم\اته انطلقت من “يامن ” صرخه مدويه بـ : _ يا أمـــــــــــــــــــن يا أمــــــــــــــــــن

فى ثوانى كانت الحراسه متجمعه بالكامل امامه صاح غاضبا بهم وصوته يسحق أذنهم : _ مين اللى دخل دا هنا وقبل ان يبرر الحرس هتف ما يدعى “رأفت ” : _ انت مستهون بيا يا يامن انا أفوت من الحديد انا جاى اقولك كلمتين هتسمعهم وهمشى لكمه “يامن ” على الفور دون رحمه فنهضن “نواره ” بفزع لكمته جعلته يترنح قليلا للوراء اسنده رجاله الذين اتوا معه ليحول ذلك بينه وبين وقوعه سحب “يامن ” سلاحا من جانب احد حراسته وأشهره فى وجهه

هادرا بقسوة : _ كلمه كمان وهعاملك معاملة الحرميه ومالكش عندى ديه لم رجالتك واخرج على رجلك بدل ما تخرج شايلينك مسح الرجل وجهه قلقا من “يامن ” مجنون و لا احد يتوقع منه العقل وبما انه أشهر سلاحه فهذا يعنى انه لم يخفضه دون أن يفرغ محتواه هتف بصوت حانق : _ المناقصه بتاعتنا مهما تعمل يا “يامن ” دفعه يامن بمسدسه لينظر له الآخر بحنق لم يكن اماه خيار سوى ان يجر قدمه بعيدا ويأخذ رجاله وينسحب

ما توقع أبدا أن يقابله بهذه المقابله ولا يعامله هذه المعامله لم يكن” يامن” من النوع الذى يغضب بسرعه لكن على ما يبدوا انه اختار توقيت خاطئ وهذا التوقيت متعلق بوجود نواره خارجا رحل الرجل وتنفست “نواره ” الصعداء وضعت يدها على صدرها وهى تحمد الله أنه لم يسيل دمه وأنه هدأ قليلا لكن كانت مخطأه لقد زأر صوت من جديد لاعنا افراد حراسته بالسب والصراخ : _ مين اللى عداه من هنا انتوا ايه عميتوا مش قولت ما فيش رجل تدخل الجنينه

اجاب احدهم ضخم الج\ثه يظهر انه قائدهم باذلال وهذا تنافى تماما مع هيئته الضخمه امام يامن : _احنا اسفين يا باشا مش هتكرر تانى صاح به “يامن ” غير قابلا اعتذاره : _ هو انت جاي تلعب هنا انت مش عارف انت واقف على بوابه مين بدى الاخر متعرقا لم يعرف بما يجيبه فقد اعتاد “رأفت ” المجئ والذاهاب دون أى رفض من سيادته فى تواجده لكن بالفعل قد سبق واخبرهم “يامن” قبل موعد الغداء ان لا يتخطى فرد الحديقه لان معه “نواره”

لقد ادرك الحارس خطأه وانه خالف أ ومره وبين رمشه عينه والاخرى شد “يامن “اجزاء سلاحه فى نيه واضحه لازهاق روح الرجل ,,,, شهقت “نواره “غير مستوعبه قوة غضبه وتهوره ليتلقى الاخر الصدمه ويركع على ركبتيه متوسلا : _ اخر مره يا سعادة الباشا انا عندى عيال ابو\س ايدك لكن هذا لم يحرك أى مشاعر داخل” يامن” سوى الغيظ اطلق رصاصاته الهواجاء بعشوائيه حول الرجل واصاب قدمه متعمدا وهتف امرا بصوت كالرعد :

_ ياخد بقيت حسابه ويمشى مش عايز اشوفه هنا تانى سحبه واصدقائه وسط صراخاته المتالمه حمدين الله انه انتهى الامر على هذه الخساره فى هذه الاثناء كانت “نواره ” تنتفض لا اراديا ما رأته جمد الدم فى عروقها رأته عادا اليها فتراجعت بخوف كل ما برأسها تبخر وهى تراه بشكلين منفصلين تاره وحش كاسر وتاره مذولا اسفل قدمها لم تصدق انها وطأت بقدمها عالمه الغريب وعقلها لا يصدق انها تمتلك بيدها لجان أسد

شر\س مع الجميع هى الوحيده التى تروضه انهار أسفل قدمه الرجل طالبا منه الرحمه لكنه كان أقسى من الصفح وأشر\س من المنتقم دارات بمقليها فى وجه الغير مفسر وهو يقول بصوت خالى من أى تعبير : _ اسفه على الغداء اللى باظ لمره الاولى التى تجيبه على أى كلام مقتضب بسؤلا غبيا خرج لا اردايا : _ انت ازاى كدا ؟ اجفل عينه وتغاطى عن سؤالها امرا اياه بقنوط :

_ اطلعى فوق يا نواره وخدى التاب معاكى اقرى على قد ما تقدرى عشان انا ماعنديش طاقه أشرح وقفت لوهله تتأمل هيئته رجل مذهل حقا لن يكرر مرتين التفت من امامه عندما لاحظت الضجر بدأ يحتل ملامحه وهى تحدق به كأنه لوحه نادرة الـــوجــــود ,,,,

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى