لمى : ايوا يا تيمور… انت صاحبي وطبيعي اخاف عليك لما تطلع شجرة عاليه وتعرض حياتك للخطر بس علشان تنزل القطة الصغيره اللي كانت علقانه فوق. تيمور : بس نظرتك ماكنتش نظرة صاحبتي وبس… انا حسيت انك بتحبيني كمان زي ما انا بحبك ومش بس لاننا أصحاب. لمى : قولتلك انت صاحبي وعمري مافكرتش بيك غير كدا ! تيمور : طب انا هعملك اختبار صغير علشان نتأكد لو كنتي بتحبيني ولا لاء… بس لو قلبك دق بسرعة فا انا هعرف انك بتحبيني ومستحيل هتخلى عنك اما لو ما حسيتيش بحاجة فانا هنسى فكرة الحب دي نهائياً.
لمى : طب ايه هو الاختبار دا ؟ فابتسم تيمور بدوت ان يقول اي شيء ثم اقترب منها فجأه وقام بتقبيلها بكل حب ، اما هي فشعرت بنبضات قلبها كما لو انها قرع طبول في مهرجان كبير وقامت بأمساك معطفه وابعدته عنها وقالت : ل.. ليه عملت كدا يا تيمور ؟ فنظر اليها وابتسم قائلاً : كنت عارف… انتي بتحبيني والدليل ردة فعلك دي. لمى : لاء.. دا مش صحيح…
تيمور : انا حسيت بدقات قلبك يا لمى علشان كدا مـ,,ـــاتكدبيش. فنهضت لمى عن الإرجوحة وقالت بنفي : قلتلك مش صحيح. قالت ذلك ثم ارادت ان تغادر ، ولكنه امسك ذراعها وادارها نحوه وعانقها بقوة فحاولت ان تبتعد عنه ولكنها لم تستطيع فأستسلمت له وبادلته العناق حتى انها د*فنت رأسها في صـ,,ـدره مما جعله يبتسم فابعدها عنه قليلاً وامسك وجهها بكلتا يديه قائلاً : بتحبيني صح ؟ فخجلت لمى وأومت له برأسها دليلاً على انها تحبه مما جعله يبتسم ويضمها مجدداً قائلاً : وأخيراً .
تسارع في الأحداث ………….. * عودة الى منزل عائلة الشناوي…. – استيقظت نور في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً وكانت تشعر بآلم في رأسها ، فوضعت يدها على جبينها وقالت : ايه اللي حصلي ؟ ليه دماغي مصدعة كدا ؟ قالت ذلك ثم حاولت النهوض ولكنها شعرت بالدوار فجلست على السرير مجدداً ، وفي الوقت ذاته دخل حسام الى الغرفة لكي يطمئن عليها فوجدها مستيقظه مما جعله يقترب منها ويسألها بلهفة : انتي كويسه ؟
فنظرت اليه وقالت : حاسه بدوخة ودماغي واجعاني. حسام : دا لانك خبطي دماغك لما كنت بحاول اطلعك من الدولاب علشان كدا انا اسف. نور : ايوا افتكرت.. انت دايماً ما بتجيبليش غير المشاكل وجايز مش هترتاح غير اما تشوفني ميته مش كدا ؟ في تلك اللحظة تحولت عينا حسام الى جمرات وقال لها بنبرة غاضبة : اوعي تقولي الكلام دا مرة تانيه انتي فاهمه ؟ فنظرت نور اليه بغرابه وقالت : ايه مالك ؟؟ انا ماقولتش حاجة غلط لانك بتكرهني واكيد هتفرح لما يجرالي حاجة .
حسام : انتي ازاي تقولي الكلام دا ؟؟ حتى لو كنت بكرهك يا انسه مش من حقك تقولي عني الكلام دا لاني انسان في النهاية وعندي قلب بيدق وانا مش وحش يا استاذة علشان افرح لما اشوفك متعورة…بس الحق مش عليكي ابداً ، الحق عليا انا اللي قلقت على وحدة زيك. قال ذلك وخرج من الغرفة ، اما هي فتعجبت من ردة فعله وقالت : بس هو ليه زعل كدا ؟؟ معقول يكون كلامي اثر فيه اوي !
عند حسام….. خرج من المنزل وذهب الى ورشة النحت الخاصة به حيث لا يراه احداً هناك وجلس على احد المقاعد ثم اخذ يتذكر كلام نور ، فتنفس بعمق ثم قال : مالك يا حسام ؟؟ معقول انت تتأثر من الكلام اللي قالتو البنت دي ؟ ليه قدرت تأثر فيك بسرعة كدا ؟
* وبعد ذلك الصراع النفسي تنهد ثم رفع اكمامه وبدأه في ممارسة هوايته المفضلة ” النحت على الخشب ” اما منى فذهبت الى غرفة اخيها لكي تطمئن على نور حيث وجدتها جالسه في السرير ، فأقتربت منها ثم جلست بجانبها وقالت : طمنيني عنك يا حبيبتي… ان شاء الله بقيتي كويسه ؟ فأبتسمت نور قائله : حاسه بدوخة بس الحمد لله بقيت احسن. مني : الحمد لله، بس ازاي اتعورتي بالشكل دا ؟
نور : انا كنت بلعب مع احمد ولما استخبيت في الدولاب حصل اللي حصل. منى : انتي لازم تحاسبي يا نور علشان متتعوريش مرة تانيه. نور : متقلقيش..عمر الشقي بقي. قالت ذلك ثم غمزتها فضحكت منى قائله : ربنا يديكي طولة العمر يا شقيه. نور : تسلمي يا حبيبتي. منى : يبقى انا هسيبك علشان تستريحي دلوقتي . قالت ذلك وارادت ان تنهض لكي تغادر ولكن نور اوقفتها بقولها : خليكي …انا زهقت من القعدة لوحدي وعايزه حد يرغي معايا .
فأبتسمت منى وقالت : طيب… وهنرغي في ايه يا ست هانم ؟ نور : اللي انتي عايزاه… هممم كلميني عنك شوية. منى : طب انتي اسألي وانا بجاوب. فابتسمت نور قائله : بجد ؟ طيب انا عايزه اسألك على حاجة مهمة لاحظتها خلال الفترة اللي قعدتها معاكوا وكنت مكسوفة اسألك عنها. منى : وايه هي الحاجة دي ؟ نور : انا لاحظت انك وسليم بيه قريبين من بعضكوا اوي وقلبي بيقولي ان العلاقة اللي بينكوا مش بس علاقة صحاب مش كدا ؟
فأبتسمت منى قائله : للدرجة دي باين علينا ؟ نور : انا عندي حق… انتوا في بينكوا حاجة غير انكوا اصحاب. منى : مش بالزبط يعني…لسا محصلش حاجة. نور : طيب انتي بتحبيه ؟ في تلك اللحظة لمعت عينا منى وابتسمت قائله : مش بس بحبو دا انا بموـ,,ــــت فيه. فابتسمت نور بدورها وقالت : يا عيني على الرومانسية… طيب وهو ؟ فتنهدت منى قائله : هو اعمى القلب والنظر…بيغير عليا اوي وبيخاف عليا من كل حاجة وعمرو ماخرجش مع بنت غيري ودايماً بيدلعني بس بغض النّظر عن دا كلو هو ماقليش انو بيحبني ابداً .
نور : وعايزه ايه اكتر من دا كلو ؟ اهو الراجل مش محتاج يقولك انو بيحبك لان تصرفاتو هي اللي بتتكلم. منى : انا عارفه بس محتاجة اعرف لو كان بيحبني بجد ولا انا فهمت الموضوع غلط وان هو بيعمل كل دا بس علشان احنا اصحاب من زمان. نور : طب ليه ما بتسأليه وبتريحي نفسك ؟ منى : مش حلوه في حقي اسألو… وعلى العموم هيجي يوم وهعرف فيه لو كان بيحبني حب حب ولا مجرد حب اخوي.
نور : ربنا يتمم لكوا على خير.. ومتقلقيش لاني متأكده ان سليم بيحبك بجد وان شاء الله هيعترفلك في اقرب فرصة . منى : تسلمي يا حبيبتي… يلاه جيه دورك انتي دلوقتي علشان تقوليلي. نور : وعايزاني اقولك ايه ؟ منى : قوليلي انتي مفيش اي أمير في حياتك ؟ فضحكت نور قائله : وهيجي منين الأمير دا وانا متجوزه اخوكي يا عبيطة ؟ . فضحكت منى قائله : انا قصدي ان مفيش مشاعر من ناحيتك تجاه حسام اخويا ؟ يعني انتي فاهمة قصدي.
نور : بصراحة يا منى اخوكي دايماً بيعماملني زي ما كون الشغالة بتاعتو ودايماً يبهدلني وابقى انا اللي غلطانه في نظرو ، علشان كدا انا بفضل ابعد عنو على قد ماقدر لغاية ما نطلق بعد خمس شهور وبكدا هنرتاح احنا الاتنين . منى : حسام مش زي ما انتي فاكره يا نور… هو بقى كدا بعد ما مراتو خـ,ـانتو وهربت من البيت… انتي بقيتي تعرفي الحكاية دي علشان كدا مفيش داعي نخبيها عنك اكتر .
نور : ايوا….انا سمعت الحكاية دي بالصدفة وانا قولتلو ان مش لازم يدمـ,ـر حياتو علشان وحدة خـ,ـاينه… ولو كانت حبتو بجد ماكنتش هربت مع واحد تاني وهو لازم ينساها بقى. منى : واهو دا اللي بنحاول انا وماما نفهموا لحسام من تلات سنين بس هو مابيسمعش الكلام ومابيحبش يتكلم في السيرة دي ابداً . نور : سيبوه براحتو يا منى…جايز مع الوقت هينسى كل حاجة زي ما حصل معايا انا.
منى : وايه اللي حصل معاكي ؟ نور : انا جربت احب واتحب يا منى بس الشخص اللي حبيتو طلع واطي وكان عايز.. عايز يعمل معايا علاقة غير شرعية ولاني رفضت سبنا بعض ومع الوقت اكتشفت انو شخص قذر وماكنش بيحبني ابداً هو بس كان عايز جسمي مش اكتر من كدا. فتنهدت منى قائله : بتقصدي مهران صح ؟ فأدمعت عينا نور قائله : دا كان اكبر غلطة في حياتي…وانا مش زعلانه عليه ابداً بس زعلانه على الوقت اللي عدى من عمري وانا كنت مخدوعة بيه.
فامسكت منى بيدها قائله : الحمد لله اللي قدرتي تتخلصي منو وتكشفيه على حقيتو قبل ما تعلقي معاه وان شاء الله هترجعي وتحبي من اول وجديد وهتلاقي راجل يحبك بجد. فمسحت نور دمعتها قائله : انا ماعدش بيهمني لو كان الحب موجود في حياتي ولا لاء ، كل اللي بيهمني دلوقتي اني اشتغل واجيب فلوس علشان اقدر أكل عيش وبساعد ماما في مصروف البيت وبعدين الحياة مش راجل يا منى.
منى : متقوليش كدا يا نور… هي الست منا عايزه ايه غير راجل يحبها ويحترمها ويحميها …في البرد تستخبى في حضـ,,ــــنو علشان يدفيها ولما تبقى خايفه تلاقيه واقف جنبها.. علشان كدا متقفليش قلبك زي حسام يا نور لانك هتتوجعي اوي صدقيني زي ما اخويا بيتوجع دلوقتي. نور : انا حاولت يا منى بس مليش قسمة في الحب وبقيت اعرف ان كل الرجالة بيحبوني لاني حلوه زي ما بيقولوا مش علشان شخصيتي… تصدقي ساعات بفكر اشوه وشي علشان الناس تحل عني وتسيبني في حالي !
منى : ايه العبط دا ؟؟ جمالك دا نعمة من ربنا وانتي لازم تشكريه عليها مش تقولي انك عايزه تشوهي وشك ! وبعدين انتي عارفه ان اذية النفس حرام وربنا بيحاسب عليها وجسمك دا مش بتاعك علشان تعملي فيه حاجة زي دي. نور : ونعم بالله… خلاص خلينا نغير الموضوع دا. فنظرت منى الى ساعة يدها وقالت : الوقت اتأخر…يلا انا هروح انام دلوقتي لان عندي شغل كتير اوي بكرا ولازم اصحى بدري.
نور : طيب يا حبيبتي… تصبحي على خير. منى : تلاقي الخير. قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة وفي نفس الوقت صادفت شقيقها في طريقها فسألها : كنتي عند نور؟
منى : ايوا يا حسام. حسام : هي بقت كويسه دلوقتي مش كدا ؟ فتنهدت منى قائله : ايوا بس نفسيتها تعبانه شوية. حسام : طيب يا منى.. تصبحي على خير. قال ذلك ثم اراد ان يدخل إلى الغرفة ولكن منى اوقفته بقولها : حسام…
فنظر اليها قائلاً : ايوا يا حبيبتي. منى : ارجوك يا حسام… بطل تتخانق معاها علشان خاطري. فتنهد حسام قائلاً : متشغليش بالك يا حبيبتي.. يلا روحي أوضتك علشان تنامي. منى : تصبح على خير. قالت ذلك ثم ذهبت الى غرفتها… اما هو فتنهد ودخل الى غرفته ثم نظر إلى نور فوراً فوجدها جالسة في السرير وتعبث بهاتفها ، فنظرت اليه ووجدته يحدق بها وهو يخلع سترته ولم تعره اي اهتمام كما فعل هو المثل ولكن سرعان ما عاودت النظر اليه بنظرات قلقه وقالت : ايه اللي حصل لايدك ؟
فنظر حسام الى يده المضمدة وقال : ولا حاجة. فنهضت نور من السرير قائله : ازاي ولا حاجة ؟؟ انت جـ,ـرحتها مش كدا ؟ حسام : ايوا جـ,ـرحتها وانا بشتغل في الورشة. نور : طب… طب الجـ,ـرح كبير ولا ايه ؟ حسام : لاء… سطحي. نور : يعني مش محتاج تروح الدكتور علشان تخيطو ؟ حسام : لاء… كلها يومين وهيبقى كويس. نور : ودماغك كانت فين لما جـ,ـرحت ايدك ؟ مش كنت تحاسب !
في تلك اللحظة تذكر حسام انه كان يفكر بها عندما جـ,ـرح يده لذا قال بأنزعاج : مالكيش دعوة. قال ذلك ثم دخل إلى حجرة الملابس واغلق الباب خلفه وما ان دخل حتى اغمض عيناه واسند ظهره على الباب ولكنه سرعان ما سمع صوت قرع خفيف على باب الحجرة لذا فتح عيناه وقال : عايزه ايه ؟ فقالت نور من الخارج : ينفع ادخل ؟ حسام : انا بغير هدومي.. اخلصي عايزه ايه ؟
نور : هتعرف لما تفتح الباب. فتنهد حسام ثم فتح الباب ونظر اليها فوجدها حاملة صندوق الاسعافات الأولية ، اما هي فقالت : ماينفعش تفضل رابط قطعة القماش دي على ايدك ولازم تعالج الجـ,ـرح والا هيتلوث. فاخذ حسام الصندوق من يدها وقال بنبرة باردة : متشكر. ثم اراد ان يغلق الباب ولكنها وضعت يدها لتمنعه قائله : استنى… حسام : عايزه ايه كمان ؟ نور : انت مش هتعرف تعالج ايدك لوحدك علشان كدا انا هساعدك.
حسام : متشكر بس مش عايز. فعقدت نور حاجباها وقالت بأنزعاج : اطمن انا مابعضش بس عايزه اساعدك لانك مش هتعرف تنظف الجـ,ـرح لوحدك. قالت ذلك ثم اخذت الصندوق من يده واتجهت نحو الاريكة… اما هو فتنهد بقوة ثم ابعد يده عن مق*بض باب حجرة الملابس ثم خرج منها واتجه نحوها وبعدها جلس بجانبها بصمت فنظرت اليه ثم مدت يدها فاعطاها يده المصــ,,ـابة لكي تعالجها. وبالفعل ابعدت قطعة الشاش التي كان يلفها على يدها ليمنع تدفق الدم ، وعندما رأت الجـ,ـرح قالت : جايز المطهر دا هيوجعك شوية بس لازم انضفلك الجـ,ـرح والا هيتلوث.
حسام : اخلصي. فرمقته بنظرة جانبية ثم بدأت تنضف له الجـ,ـرح مما جعله يتألم قليلاً حيث ان يده ارتجفت بيدها اثار وضعها المطهر عليها فنظرت اليه بعيونها الواسعة وادركت انه تألم ولكنه كان يكابر لكي لا يبدو ضعيفاً امامها فاحنت رأسها بالقرب من يده ثم نفخت على الجـ,ـرح برفق.
اما هو فكان ينظر إليها وهي تفعل ذلك وسرعان ما بدأ قلبه ينبض بسرعة وخصوصاً بعدما رأها تحاول ابعاد خصلة من شعرها لتضعها خلف اذنها وهي تنفخ على الجـ,ـرح فقام برفع يده اليمنى وقربها من وجهها ثم اعاد خصلة شعرها خلف اذنها مما جعلها ترتبك عندما لامست اصــ,,ـابعه خدها ، فنظرت إليه بسرعة لتجده يحدق بها بتمعن لذا ازداد ارتباكها فرمشت عدة مرات وعادت لتنظر إلى الجـ,ـرح. اما هو فسألها : انتي كويسه ؟
فاجابته وهي تضع الضمادات على يده وبدون ان تنظر : انت شايف ايه ؟ حسام : انا شايف انك لازم تستريحي علشان الدكتور قال انك هتحسي بدوخة لو تعبتي نفسك. نور : انا اكويسه . قالت ذلك ثم احكمت رباط الضمادات وبعدها نظرت إليه قائله : انت لازم تغير الشاش دا بكرا علشان الجـ,ـرح ما يتلوثش. فسحب حسام يده قائله : متشكر. فنهضت نور وهي تحمل صندوق الاسعافات الأولية وقالت : مفيش داعي انك تشكرني.. انا بس رجعتلكك جميلك.
حسام : جميلي ! نور : ايوا… فاكر لما وقعت وايدي اتعورت ؟؟ انت عملت كدا برضو. في تلك اللحظة شعر حسام بألم في قلبه عندما تذكر تلك الليلة التي تشاـ,,ــــجر بها مع نور عندما اكتشفت موضوع رجاء فقال : بس انتي وقتها اتعورتي بسببي انا وكان من واجبي اني اعالج جـ,ـرحك . نور : وانا مقدرش اشوف حد محتاج مساعدة واسيبو كدا من غير ما اساعدو… علشان كدا خلي بالك من نفسك ومتتعورش قدامي مرة تانيه.
قالت ذلك ثم اعادت صندوق الاسعافات الأولية إلى مكانه في درج الخزانة التي بالقرب من باب الغرفة وبعدها اتجهت الى السرير واستلقت عليه بدون ان تقول اي شيء ، اما هو فنظر إلى يده المضمدة واحكم اغلاقها وبعدها نهض ودخل الى الحمام… نظف اسنانه وخرج لينام في مكانه على تلك الاريكة التي يعتبرها السبب في شعوره بألم الظهر. تسارع في الأحداث ……………….
حل صباح اليوم التالي واشرقت الشمس من بين الغيوم معلنه عن بداية يوم جديد مليء بالمفاجأت ، فأستيقظت لمى وكانت تبدو بحاله جيده ، فتذكرت الأحداث التي حدثت معها في اليوم السابق ثم ابتسمت ونهضت من سريرها لكي تذهب الى الجامعة كعادتها . اما في منزل عائلة الشناوي…..
فاستيقظ حسام قبل نور وعندما نهض التفت اليها ثم ذهب نحو السرير ووضع يده على جبينها ثم قال : كويس… مفيش سخونيه
.
وبعد ذلك دخل الى الحمام لكي يستحم ، اما هي فاستيقظت بعده بعشر دقائق وكانت تشعر بحال افضل عن ذي قبل فنهضت وقالت : هو دخل الحمام دلوقتي.. يبقى انا هروح استحمى في الحمام اللي تحت. قالت ذلك ثم دخلت الى حجرة الملابس لكي تأخذ ملابسها وفي نفس الوقت خرج حسام من الحمام وعندما لم يجدها في السرير قال : هي راحت فين دي ؟
قال ذلك ثم دخل الى حجرة الملابس ووجدها هناك فقال : ليه قومتي من السرير ؟؟ الدكتور قال لازم تستريحي علشان تخفي . فالتفتت اليه وارتبكت عندما رأته لا يرتدي سوى بنطاله فاشاحت بنظرها عنه وقالت : انا بقيت كويسه علشان كدا متقلقش. حسام : مش قلقان بس مش عايز الاشاعات تتنشر عني مرة تانيه ويقولوا اني بعاملك بقسوة.. فنظرت اليه وقالت : مفيش داعي انك تبررلي كل حاجة تعملها..ومن ناحية الاشاعات اطمن لاني مش هسمح ان دا يحصل مرة تانيه.
حسام : كويس. قال ذلك ثم اقترب من احد الرفوف واخذ قميصاً لونه ازرق فاتح وقال : ما دام انتي بقيتي كويسه يبقى جهزي نفسك علشان تروحي معايا النهاردة. فاستغربت نور قائله : وهنروح على فين ؟ فارتدى حسام قميصة ونظر اليها قائلاً : هنروح على حفلة خطوبة زميلي في الجامعة وهاخدك معايا بصفتك مراتي علشان كدا مش عايزك تعملي اي حركات كدا ولا كدا.