– صدقتك أنا بقى!
سويلم بندم: – أنا عارف إني كنت غلطان و كذبت عليكي كتير، بس و الله مشاعري معاكي كانت حقيقة، انت بس خبيت عنك إني ظابط و دا بحكم شغلي مش بمزاجي.
عيونها دمعت و بصتله و قالت؛
– مكنتش بتحس بالذنب و أنا بقولك إني مرتاحة ليك؟ مكنتش بتحس بالذنب و أنت بتطلب مني أثق فيك و أنت أصلا بتكذب عليا! مصعبتش عليك و انت بتستدرجني و عاملني زي الهبلة عشان أساعدك في مهمتك!
سويلم مسح دموعها اللي نزلت و قال:
– أنا و الله مكنش قدامي حل تاني، يعني لو كنت جيت قولتلك إني عايز مساعدتك عشان أنا ظابط كنتي هتساعديني؟؟
رهف بترقب:
– تعتقد كنت هرفض؟ اعتقد إنك كنت دارس و عارف كل حاجة عني كويس قبل ما تظهر في طريقي، ف هل واحدة زي متزوجة بالغصب و متعذبة في العيش مع جوزها كانت هترفض تتخلص منه و تساعد الشرطة؟!!
سويلم بتوضيح:
– أنا و الله مكنتش اعرف إنك عايشة معاه إجباري، هعرف منين إنك مجبورة عليه!
أنتي و هو كنتم بتظهروا إنكم بتحبوا بعض، الحاجة الوحيدة اللي كنت عارفها إنك بتتعالجي من الاكتئاب بس مكنتش اعرف السبب.
رهف بإصرار:
– امشي يا سويلم، امشي أرجوك، انا مش هعرف أثق فيك تاني خلاص.
سويلم كان هينسحب و بالفعل اتحرك ل عند الباب و هي بتبصله و بتعيط، لكنه التفت و رجع ليها تاني و ح.ضنها جامد و هو بيقول:
– لاء مش همشي، و زي ما خذلتك و ك.سرت ثقتك فيا أنا اللي هصلح اللي اتك.سر.
رهف من بين د..موعها:
– بس اللي بيتك.سر عمره ما يرجع سليم ما هما اتصلح.
سويلم بإصرار:
– لاء بيرجع و أنا هثبتلك ده، و لو معرفناش نصلحه نعمله إعادة تدوير و يرجع أحسن من الأول.
رهف ابتسمت و قالت:
– هو أنت بتصلح كوباية عشان تعملها إعادة تدوير! دا أنت ك.سرت خاطري و ك.سرت قلبي.
سويلم مسح دموعها و قال بمشاكسة:
– يا بنتي دا أنا خاطبك و أنتي متزوجة يبقى ك.سرت قلبك فين بقى! طب و عارفة و الله لو فكرتي في الموضوع هتلاقي إن اللي انا عملته غلطة صغننة بحكم إني كنت بقرب منك عشان شغلي مش عشان بحبك، مكنتش أعرف إنك عسولة كدا و هقع أسير لعيونك الحلوين دول……..إرضي عني بقى دا أنا وديتك عند الأهراما.ت و خليتك تركبي جمل…..يا جمل أنت يا جميل.
ض.ربته بإيدها السليمة و هي بتقول:
– اتلم و بطل تقولي يا جمل، اتغزل فيا بكلام حلو.
– يا بنتي بطلي الغرور ده.
رهف بغرور مصطنع:
– ما أنا حلوة و من حقي اتغازل و خصوصاً لو من شخص معجبة بيه.
سويلم صفر جامد و هو بيقول:
– الله عليكي اهو اعترفتي تاني إنك معجبة بيا اهو، و الله لهخطبك النهاردة.
ضحكت بسعادة و قالت:
– لاء مش دلوقت ايدي اليمين مصابة و أنا مش هلبس دبلة و أنا كدا.
سويلم بحب خلاص يا ستي تبقى دخلة و تلبسي الدبلة في الشمال كدا كدا ملكيش عدة.
رهف باندفاع:
– لاء طبعًا مش موافقة، و بعدين صلح غلطك الأول أنا لسه زعلانة منك.
سويلم بحب:
– يعني بذمتك في اعتذار اكتر من إني أثبتلك حبي و اتجوزك؟
رهف بمشاكسة:
– لاء يا سيادة المقدم من بعد بابا الرجالة ملهاش أمان حتى بعد الجواز، نو ثقة نو جواز يا سولي.
سويلم شرد لثواني و هو بيتأملها و قال ب همس مسموع:
– تعرفي إني كنت بكره دلع سولي ده! بس لما بسمعه منك بحب اسمي أوي، بحس إنك بتغني اسمي و انتي بتنطقيه…….. أنا آسف ليكي و آسف لغبائي عشان كنت هضيعك من إيدي يا رهف.
رهف ببرود مصطنع:
– خلصت! لو خلصت خرجني من هنا بقى عشان بكره المستشفيات.
سويلم وصل البنات البيت و قبل ما يمشي كان عامر وصل اللي اتفاجئ جدًا باللي حصل، لكنه شكر سويلم عشان كان موجود و أسعف رهف، و خرج مع سويلم يوصله لعند العربية.
عامر دخل قعد جنب رهف وقال مباشرة:
– سويلم طلب إيدك و عايز يتزوج منك.
رهف بغيظ:
– هو الحيوان الو عضلات دا مبيفهمش! ارفضه يا بابا.
سويلم كان عرفه كل حاجة، فقال بجدية:
– متأكدة؟ أنا قولتله هرد عليك بكرا.
– جرا ايه يا بابا هو أنت بتخلص في سلعة؟ طب دا أنت حتى المفروض تسأل عن أصله و فصله و الكلام دا كله يعني مش أقل من أسبوعين تلاتة عشرة.
– دا لو طالب جواز سفر هيطلع أسرع من كدا يا رهف، و بعدين سويلم ظابط و شاب محترم و أنا تعاملت معاه شخصيًا و والده متوفى و طبعًا أنتي عارفة أخته، و بالنسبة ل والدته فهي قاعدة عند أخوه في السعودية، اعرف تفاصيل ايه اكتر من كدا!
سكتت شوية و قالت:
– خلاص يا بابا هفكر و ارد عليك.
بعد يومين، كان سويلم قاعد في مكتبه و مرة واحدة الباب اتفتح و دخلت رهف من غير ما تخبط، فهو بصلها باستغراب لأنه متوقعش نهائي إنها ممكن تروح لها مكان شغله، ف رهف قالت بتكشيرة:
– أنت مصدوم ليه؟ مخبي عني ايه تاني؟
سويلم ضحك وقال:
– هخبي عنك ايه يعني، ما أنتي عارفة كل حاجة. رهف بشك:
– لاء شكلك مخضوض كدا زي الطفل اللي بيلعب في مكياچ والدته و خايف ل تعرف.
سويلم انفجر في الضحك و قال بسخرية:
– أنا أعرف إن البنت هي اللي بتلعب في المكياچ مش الولد.
– عادي اهو اي جـ,ـريمة طفولية و خلاص.
سويلم ب مشاكسة:
– دا لما تكوني شايفاني حاطط ماسكرة، و لا حاطط روچ.
رهف باقتراح
– تعتقد هيبقى شكلك عامل ازاي؟ تيجي نجرب؟
يتبع…. الحلقة الثامنة سويلم بغيظ:
– كلمة كمان و هقوم اك.سرلك دراعك التاني عشان تمشي بالاتنين مصابين زي المشلولة.
رهف باندفاع:
– لاء يا حبيبي لم عضلاتك دي و استخدمها بعيد عني، و بعدين احترم نفسك و سايس امورك و إلا هعقدلك أمور الجواز.
سويلم قام و قرب منها و اتكلم و هو مركز على عيونها:
– يهون عليكي سولي!
رهف حست بتوتر، فقالت بتلعثم:
– ميهونش يا سولي.
– طب يا عيوني سولي موافقة نتجوز؟
رهف ب تغيب:
– موافقة يا سولي.
سويلم ابتسم بحب و باسها من خدها و بِعد و هو بيقول:
– و هو المطلوب إثباته.
رهف بصتله باستغراب و سألته:
– قصدك ايه؟
رفع لها الفون اللي في ايده و قال:
– كدا دكتور عامر أتأكد إنك موافقة، و نقدر نشتري الدبل دلوقت.
رهف باعتراض:
– لاء طبعًا مش موافقة.
سويلم قعدها على الكرسي و نزل قدامها على ركبته و اتكلم ب جدية:
– رهف المرة دي مش بهزر، انا فعلاً عايز أتمم الخطوبة قبل نهاية الأسبوع ده عشان عندي مهمة في محافظة تانية و تقريبًا هغيب شهرين، ف لو سمحتي خلينا نتخطب.
رهف بعناد:
– لاء، طول ما أنا مش واثقة فيك مش هلبس دبلتك.
سويلم بحزن:
– أنا قولتلك كذا مرة يا رهف إن الموضوع دا مكنش في إيدي ، و كان لازم اخبي عليكي عشان شغلي و بعدين انتي أصلا مسألتنيش شغال ايه يعني ميعتبرش كذبة.
رهف بإصرار:
– لاء مش موافقة، بردو ك.سرت ثقتي.
سويلم اتنهد و وقف و هو بيقول بجدية:
– براحتك يا رهف، شوفي هتقدري تثقي فيا ازاي و أنا بعيد عنك و ساعتها ابقى عرفيني……خليني اوصلك البيت. بالفعل مر شهرين و رهف متعرفش اي حاجة عن سويلم و لا حتى أخته تعرف عنه حاجة، و بدأت تلوم نفسها إنها قسيت عليه و دمرت الفرصة اللي كان بيطلبها، و كان كلام عامر بأنها كبرت الموضوع بدأ يزيد من جلدها الذاتي و ضغطها النفسي، و دا خلاها تتعلق بطفل أخته اللي بتشوف فيه شبه كبير من سويلم، و كانت بتقضي معاه وقت كتير عشان تعوض افتقادها ل سويلم.
و في يوم والدة الطفل سابته مع رهف و نزلت تشتري طلبات، ف رهف كانت قاعدة بالطفل في البلكونة و بدون إنذار الولد بكى ب شدة، ف رهف حاولت تهديه و تكسته لكنه مكنش بيسكت ف بدأت تعيط هي كمان، و فتحت فونها عشان تفتح له اغاني اطفال ع النت، لكنها كانت حاطة صورة سويلم خلفية و اول ما عيون الطفل وقعت على الشاشة سكت، ف رهف نقلت نظرها بينه و بين الفون و بعدين اتكلمت بحزن:
– انت كمان مفتقد سويلم!
مش لوحدك والله أنا كمان وحشني اوي اوي و نفسي اشوفه أو حتى اسمع صوته، تعتقد هو زمانه بيعمل ايه دلوقت؟ يا ترى كويس و لا حصل معاه حاجة؟ تعتقد هو كمان مفتقدنا؟
سكتت ثواني و ردت على نفسها بحزن:
– هو اكيد مفتقدك، لكن مش متأكدة لو كان مفتقدني لأني ك.سرت قلبه و كنت بعاند رغبته و رفضت الخطوبة، بس عارف ………اول ما يرجع أنا اللي هطلب منه الجواز، بس هو يرجع بالسلامة و أنا و الله مش هزعله تاني و هعمل كل اللي هو عايزه.
سمعت صوته المحبب لقلبه بيقول:
– مش مضطرة على فكرة، و مش لازم تعملي كدا خالص. رفعت عيونها بسرعة، و نبضات قلبها زادت بشكل ملحوظ، و كانت بتضحك و بتعيط في نفس الوقت و مش عارف تتكلم و لا تقوم، هي بس عايزة تشوفه و تشبع من ملامحه اللي غايبة عن عيونها من شهرين لكنها مغبتش عن بالها و لا لحظة.
سويلم قرب و باس دماغها و قعد جنبها و اتكلم و هو بيمسك ايدها:
– ست الحسن تتشرط و ترفض و مستعد ألف وراها مصر زاوية زاوية و ركن ركن و اطلب منها الجواز و ترفضني و بردو ألح عليها في طلبي، وتخاصمني و تزعلني و تاخد على خاطرها و تعمل اللي هي عايزاه و بردو أنا اللي المفروض اعتذر عن كل ده و عن أي غلط، عشان اكيد حبيبتي مش بتغلط و لو غلطت يبقى اكيد في تصرف مني أجبرها علي كدا، و بردو من حقها إن أنا اللي اطبطب و أراضيها، أنا حبيبتي تفضل مكانها و مهما حاولت أقرب منها أنا مش طالب منها تحاول عشاني بل أنا اللي هحاول و أقرب اكتر
و أكتر لحد ما أنول الرضى.
رهف بزعل طفولي:
– كذاب، أو أنا غالية عندك اوي كدا، مكنتش سبتني كل الوقت دا و أنت بعيد و أنا معرفش عنك حاجة.
سويلم بحب:
– غالية يا رهف، وحتي اغلى من روحي يا حبيبتي، أنا بس كنت حابب اسيبك تفكري و تاخدي قرارك كويس، عشان لما هتوافقي نتجوز أنا مستحيل اسيبك تاني.
رهف بحب:
– و أنا مش عايزاك تسيبني تاني أبدًا يا سويلم، و موافقة على الجواز.
سويلم ضمها ليه بدراعه و هو بيمسح دموعها بالإيد التانية، و في الوقت دا الطفل عيط، ف رهف رددت ب حيرة:
– الله بتعيط تاني ليه دلوقت!
سويلم بتخمين:
– انا عارف الولد ده عايز ايه.
رهف بجدية:
– عايز ايه؟
سويلم و هو بيغمز بمشاكسة:
– الواد دا عايز يلعب مع ابن خاله.
رهف عيونه وسعت من الصدمة لما فهمت قصده، ف لكزته في كتفه بخفة و هي بتقول:
– احترم نفسك يا سولي و الله أرفض الجوازة.
ضحك جامد و هي تاهت في ابتسامته و نسيوا الطفل اللي بيعيط.
تمت بحمد الله