.......... الحلقه ال 13.,,,,,,,,, مراد بصّ بدون تردد للوا سليم : انا جاى اطلب من حضرتك ايد همسه .. اللوا سليم بصّله قوى و شرد كتير .. مش عارف ليه متفاجئش .. زى ما يكون مستنيه .. او كان مثلا متوقع ده منه .. قبل ما ينطق سمع صوت هبد جامد ف الارض .. مراد اتنفض مكانه ع الصوت و اللوا سليم اتفزع و قعد لثوانى مش مستوعب الاتنين بصّوا لبعض برعب و خرجوا على منظر همسه ع الارض اللى من وضعها بيقول انها سمعتهم !! همسه كان قبلها بدقايق سمعت صوت مراد تحت .. الفضول خلّاها بتلقائيه نزلت تشوفه جاى ليه .. و قبل ما تتحرك سمعت كلامه اللى كان زى الصاعقه بالنسبالها .. مره واحده حسّت الدنيا بتلف بيها و انسحبت وسط ضلمة اللاوعى .. أبوها جرى بلهفه ميّل عليها و حطّ ايده على رقبتها يشوف نبضها و إيديها و الأيد التانيه بتخبط على وشها يحاول يفوّقها .. بصّ وراه لمراد اللى زى المتلّجم و مش عارف يقرّب و لا يبعد و لا ينسحب .. مجرد انه مش عارف يعمل ايه ف تايه ! اللوا سليم اتنرفز : ما تقرّب يا بنى ادم انت .. شوف هنعمل ايه ! مراد باصصلها بتوهان و مش عارف ياخد رد فعل اللوا سليم بعصبيه : هاتلى اى حاجه افوّقها .. هات ميه .. اى زفت .. مراد انتبه : خلينا ننقلها مستشفى .. اللوا سليم : لاء مستشفى لاء .. بلاش .. الدكتور هيقولها و هى حاليا حالتها متسمحش مراد بقلق : عشان كده بقولك مستشفى .. خليها تعرف من الدكتور احسن .. هو هيشرحلها بشكل افضل .. هتستوعب منه .. اللوا سليم سكت شويه بتوتر : طب يلاااا هتقف تتفرج عليا كده كتير ؟ اتحرك ! مراد قرّب منها بحذر شالها بلهفه و بسرعه خرج على برا .. قابله مهاب بصّله بإستغراب و قبل ما ينطق لقى ابوها و امها محصّلينه بخوف و حالة دربكه ف البيت .. اللوا سليم بحزن : مهاب كويس انك جيت مهاب بصّ ناحية الباب على مراد اللى سبقهم للعربيه : هو فى ايه ؟! ايه اللى بيحصل بالظبط ؟ هما عاملبن ابونيه مع المستشفى ؟ اللوا سليم بغيظ منه : همسه تعبت و رايحين بيها ع المستشفى .. حصّلنى و قبل ما يرد كان سليم خرج وراهم و هو حصّله .. مراد أخد همسه بعربيته ع المستشفى و حصّله ابوها و امها ف عربيه مهاب اللى ركب و لحقه ! وصل للمستشفى اللى فيها الدكتور اللى متابعها ركن و لفّ فتح الباب .. قرّب منه مهاب و قبل ما ينطق كان مراد ميّل عليها بحذر شالها قدام إستغرابه و دخل بيها ع المستشفى .. اخدوها منه ع الطوارئ و دقايق و كان طالعلهم الدكتور بتاعها اللى بلّغوه بالوضع ف دخل يفحصها و يشوف وضعها .. الكل واقف بقلق .. و مراد رايح جاى بتوتر و خوف قدام باب الغرفه بتاعتها تحت عيون سليم اللى ملاحظ قلقه و خوفه بس ساكت .. مراد مع نفسه سرحان بيفتكر ياترى سمعت كلامه مع أبوها ؟ اكيد سمعت .. و اكيد ده من غضبها من طلبه .. و لا تكون عرفت من ابوها بتحاليلها .. ياترى اللى عمله ده صح و لا غلط ؟ اتسرّع و لا دى فرصته اللى جاتله عشان يقرّبلها !؟ شويه و خرج الدكتور و الكل جرى عليه بقلق و كان مراد اسرعهم .. مراد بصوت مهزوز : هى هتبقا كويسه صح ؟ الدكتور : عندها انهيار عصبى .. إديتها مهدئ و هى نايمه .. اللوا سليم : هتحتاج تقعد هنا ؟ اقصد لو محتاجه تفضل شويه مفيش مشكله المهم تبقا كويسه الدكتور هزّ راسه : لاء هى تعب نفسى اكتر ما هو جسمى .. عشان كده بعد ما تفوق تقدروا تاخدوها و تمشوا .. و بالنسبه لحالتها الصحيه زى ماهى .. الدكتور سابهم و مشى .. مراد عينيه متعلّقه بالباب مش بتطرف حتى .. و ابوها مستنى تفوق بقلق و مهاب بينهم مش فاهم حاجه بس الوضع مش مناسب يسأل .. شويه و همسه فاقت و دخلوا يتطمنوا عليها .. مراد اتردد كتير يدخل و لا يستنى .. ابوها قام اول واحد يدخل و اما لاحظ تردده سكت شويه لإنه التانى مش عارف حتى يفكر .. بعدها متكلمش بس فتح الباب لمراد و شاورله بعينيه كإنه بيديله أشارة المرور و مراد زى اللى كان مستنى حد يدفعه ان قراره صح ... دخلوا حواليها و همسه ابتدت تفوق .. بتفوق و يرجع يغمى عليها من تانى و للإسف اسم عاصم مكنش مفارق لسانها بس محدش فاهم هى بتقول اييه .. همسه بصوت مبحوح : عااصم .. ع .. عااصم .. سابنى .. انا متجوزه .. انا .. انا مش عايزه حد .. سيبونى ف حالى بقا مراد غمض عينيه بوجع .. غمّضهم بعنف .. مش عارف يكرهه عشان سابها للوجع ده .. و لا يحمد ربنا انه سابهاله بس كل اللى عارفوه إنه ف اللحظه دى بيحقد عليه جدااا .. همسه فتّحت عيونها و كانت اول حد تلمحه مراد اللى كان قصادها بالظبط وابوها جنبها من ناحيه و امها من تانى ناحيه .. بصّت لمراد كتيير بتوهاان .. شافت جواه عينيه حااجات كتيير لا عارفه تصدقها و لا قادره تكذّبها .. لمحت جواهم صدق بيقول ان العيون دى عاشقه .. لاء ده بيقول إنهم مستحيل يكدبوا .. إتلاقت عيونهم ف نظره طووييله كلها عتاب .. زى ما يكون كل واحد فيهم بيعاتب التانى على طريقته .. هى بتعاتبه على تسرّعه .. على مشاعره اللى لسه لحد دلوقت مش عارفه سببها .. و هو بيعاتبها على كتيير .. كتير اووى .. على رد فعلها .. على إسم عاصم اللى مبيفارقش عقلها الباطن كل ما تتوه .. بيعاتبها على إنه مالهوش حق حتى يعاتب !! همسه مره واحده دخلت ف نوبة عياط و أبوها جنبها ضمّها عليه بحب و قلبه موجوع عليها مراد انسحب بهدوء نادى الدكتور اللى رجع شافها و اداها مهدئ تانى و شويه و سمحلهم انها ممكن تخرج و اخدوها .. مراد وصّلهم ع البيت من غير و لا كلمه لإن الوضع كله على بعضه مش مستحمل .. ف البيت عند همسه هى ف اوضتها لوحدها بعد ما سابوها ترتاح .. دموعها مش راضيه تقف .. دماغها عمّاله تودى و تجيب .. مش لاقيه تفسير لموقف مراد ابداا مش عارفه تفسره .. التفسير المنطقى الوحيد هو إنه جاى ينتقم .. او يخلّص حق .. و هى من جواها مش عارفه تقتنع بده .. ده حتى ابوها كان متقبّل الأمر كإنه عادى .. مش فااهمه بس لازم تفهم .. طب تروح لمين ؟ قامت بهدوء راحت لأبوها اوضته يمكن تلاقى عنده حاجه تريّحها .. ابوها و امها كانوا قاعدين لوحدهم ف اوضتهم .. هدى بحزن : ايووه يعنى انا مش عارفه هى هتفضل كده لأمتى ؟ سليم بضيق : معرفش ادعيلها انتى بس هدى : بدعيلها بس و بعدين يعنى ؟ لإمتى هتفضل مخبّى عليها ؟ ماهى لازم هتعرف .. انت بس كل اللى بتعمله انك بتضيّع ف الوقت اللى قدامها .. سليم بحزن : مش عارف هقولها ايه و ازاى .. و هى هتتقبل ده ازاى ؟ هتتقبله اصلا و لا لاء ؟ هدى : ماهى لازم هتعرف .. طب ع الاقل معرفتش هتعمل ايه مع مراد ؟ سليم سكت و بصّلها بقلق و هى اتنهدت بقلق : مراد فرصه كويسه بالنسبالها و جاتها ف التوقيت الصح .. انا صحيح مكنتش طايقاه بس ده عشان كنت شاكه فيه .. و اهو طلع برئ و اثبت كمان حسن نيته و متخلّاش عنها مع ان مش مطلوب منه ده سليم بشرود : اهو حكايه التوقيت ده اللى قالقنى هدى : ليه بس ؟ سليم بحيره : قضية الكلب عاصم لسه شغاله .. و انتى عارفه اللى عاصم عملوه مع مراد هو و مراته .. اضمن منين انه مش واخد بنتى تخليص حق ؟ مش يمكن قاطعته هدى : لا مش يمكن .. مش يمكن ابدا .. مش هيتشطر على مَره يعنى .. سليم بصّلها بتريقه : شوف مين اللى بتتكلم ؟ هدى بغيظ : زى ما قولتلك هو برّأ نفسه و بنتك كمان برّأته .. ده حتى عاصم نفسه باللى عمله برّأه .. بعدين لو عايز يعمل ده لو معملهوش بعد خلافه مع عاصم على طول او حتى مع طلاقها منه ؟ ليه لما عرف انها تعبانه و محتاجه فرصه حمل بسرعه قبل عمليتها ؟ سليم بشرود : معرفش هدى بدفاع : انت اللى بتقول كده عن مراد ؟ انت طول عمرك بتشكر فيه و بتقول عنه تلميذك .. انت ناسى عملت فيا ايه لما بس اتهمته و شكيت فيه .. و الاهم مفيش وقت لده كله .. سليم بحزن : اهو حكايه مفيش وقت دى اللى تعبانى .. لو مفيش تعب همسه ده كنت قولت نستنى شويه لحد ما اتأكد منه و هى تاخد وقتها و جرحها يلم .. لكن للاسف همسه وضعها سئ و بيسوء اكتر .. و محتاجه العمليه ف اقرب وقت .. هدى بحزن : طب اما عرضت الاشعه و التحاليل بتاعتها ع الدكتور اللى برا مقالكش فى امل حتى لو ضعيف ؟ سليم : لاء بالعكس .. قالى الورم اللى عندها كبير و متشعّب و مفيش وقت .. لازم يتشال و بسرعه و حتى مدانيش فرصه انها تمشى بالعلاج شويه وقت يمكن تخلّف .. و قال لازم من العمليه بسرعه .. و محطّش فيها احتمالات ده اجزم ان الرحم هيتشال ف العمليه .. هدى بوجع : ياعينى عليكى يابنتى .. يعنى لازم من العمليه و لو عملت العمليه قبل ما تخلّف عمرها ما هتخلّف و لا يبقالها ضنا .. و ده كان ف الوقت اللى للأسف وصلت فيه همسه .. اتسمّرت مكانها .. صحيح مسمعتش كل حاجه .. بس وصلت على اخر جمله اللى رنت ف جسمها كله زى الكهربا .. أبوها سكت و امها كمان و محدش فيهم اخد باله من اللى واقفه برا مصدومه همسه اخدت نَفس طويل و كتمته جواها و خبطت ع الباب بهدوء .. و عشان ابوها و امها عارفين ان مفيش غيرها معاهم فالبيت الاتنين قاموا بفزع سليم فتح الباب بسرعه : حبيبتى انتى ايه اللى قوّمك من سريرك ؟ همسه بخفوت : مفيش لقيت نفسى زهقانه شويه قومت ابوها ابتسم : طب تعالى اقعدى معانا شويه انا و هدى همسه سكتت شويه : هو الدكتور قالك ايه ؟ ابوها لجلج ف الكلام : مفيش يا همسه .. يعنى هيقول ايه ؟ انتى نفسيتك تعبانه و اكيد ده اللى تاعبك همسه : بس ؟ امها لسه هتتكلم ابوها قاطعها اما لمح همسه عيونها دمّعت : هو فى اكتر من كده يا حبيبتى ؟ همسه صحيح مسمعتش كل كلامهم بس كلام أبوها دلوقت و تلجلجته أكّدولها ظنها ان فى حاجه و قبل ما تنهار سحبت نفسها بهدوء على اوضتها : خلاص انا شويه و خارجه امها بإستغراب : تخرجى تروحى فين يا همسه ؟ انتى مش شايفه نفسك عامله ازاى ؟ همسه بضيق : زهقاانه يا ماما و عايزه اتنفس امها : بس قاطعها سليم : براحتك ياحبيبتى المهم عايزانى معاكى ؟ همسه ابتسمت ابتسامه خفيفه : مستغناش بس حابه ابقا لوحدى سليم ابتسم : خلاص هكلم السواق يبقا معاكى و الحراسه همسه بتلقائيه افتكرت عاصم و قضيته .. مكنتش متخيله ابداا يجى اليوم اللى يتخاف عليها منه .. بعد ما كانت أمانها ف بيته !! همسه هزّت راسها و مشيت اتسنّدت لحد اوضتها و اول ما دخلت و قفلت وراها انهارت على الارض و انفجرت ف العياط .. قامت لبست و خرجت بهدوء من غير كلام تانى ! هدى بضيق : انت ازاى توافق تخرج لوحدها و هى فالحاله دى؟؟ سليم اتنهد : عشان تقريبا عارف هى رايحه فيين ! هدى بصّتله بإستغراب و هو سكت شويه : اعتقد انها عرفت بحالتها و ده اللى مخلينى متوقع انها رايحه للدكتور تستفهم منه اكتر خاصة بعد ما سألتنى .. انا لاحظت ده ف عينيها هدى بإستغراب : و اما انت لاحظتها ليه مقولتلهاش انت ؟ سليم : الدكتور هيجيبهالها بشكل افضل و يشرحلها الوضع من كل ناحيه .. همسه كان لازم تفوق و بسرعه عشان تعرف تخرج من دوامة عاصم .. و عشان تفوق كانت محتاجه خبطه قويه زى دى امها بقلق : ربنا يستر همسه خرجت راحت فعلا ع المستشفى اللى كانت فيها .. سألت ع الدكتور و دخلتله همسه بهدوء : أنا عايزه افهم حالتى بالظبط و كل حاجه عنها الدكتور سكت شويه : انا قولت لسليم بيه ان همسه : و انا اللى جيالك دلوقت مش سليم بيه .. و عايزه اسمع كل حاجه و بالتفصيل الدكتور ابتدى يشرحلها كل حاجه عن حالتها بالتفصيل ...انها عندها ورم و انها محتاجه عمليه لإستئصال الورم ده .. و الاحتمال ف شيل الرحم كبير جدا ده ان مكنش اكيد .. و اى تأخير خطر عليها و هو وافق بس يديها شويه وقت ميزيدش عن سنه ممكن تحمل و تخلّف ف الوقت ده .. و سواء ده حصل او لاء بعد السنه لازم من العمليه .. همسه اتجمّدت مكانها .. كانت بتسمعه بشئ من الذهول .. هى سمعت من كلام أبوها عن عمليه و خلفه و كده بس مكنتش متخيله ابداا الوضع بالمنظر ده .. تايهه لمجرد إن عقلها مش قادر يستوعب كمية الحاجات اللى عماله تقع ورا بعضها دى عليها .. اخدت بعضها و مشيت من غير حتى ما تنطق .. طول الطريق و عقلها عمّال يعرض قدامها لقطات و لقطات و مش راحمها و بين كل لقطه و لقطه بتغمض عينيها بعنف كإنها لسه عايشاها او عالاقل لسه شايفاها !! افتكرت منظر عاصم و هو ف حضن واحده تانيه بيخونها .. و افتكرت منظر ابنها و هو غرقان ف دمه .. و افتكرت تعبها و رقدتها ف المستشفى و كلام ابوها و امها و دلوقت كلام الدكتور اللى وضّحه و اللى فهمت منه إنها يمكن عمرها ما هتعرف تعوّض ده كله ! افتكرت كلام مراد مع ابوها لحظة ما وقعت مغمى عليها و بكده فهمت الحوار كله ! هى كانت فاكراه جاى يكمّل انتقامه .. بس لاء هو جاى عشان حالتها .. عشان ينقذ الموقف . رأفة بيها مش اكتر .. احساس بالذنب يمكن .. لكن مش .. مش .. مش ايه ؟! طب مانا كمان مبحبهوش و مش عايزاه .. ف ليه لاء ؟!! همسه روّحت و دخلت بهدوء .. امها كانت هتدخلها سليم منعها و سابها عشان تعرف تفكر بهدوء خاصة انه عرف من السواق انها راحت المستشفى .. قضّت الليل كله بتعيط بصمت و وجع لحد ما طلع النهار عينيها غفّلت نوم متقطع و كوابيس مالهاش اخر .. لحد ما طلع النهار صحيت .. نزلت اخدت موبايل أبوها بهدوء من اوضته و خرجت .. اخدت من عليه رقم مراد و رجّعته تانى !! فضلت كتير متردده بس خلاص حسمت امرها و كلّمته كان نايم رنّت كذا مره و قبل ما تقفل مراد بصوت كله نوم : ممممم مين ؟ همسه بخوف : سلام عليكم مراد برّق و قام اتنفض مره واحده مش عارف بيحلم و لا اتهيأله .. لحظة صمت بين الاتنين قطعتها همسه بهدوء : طب عفوا بعتذر و لسه هتقفل مراد بلهفه : همسه ؟! همسه بكسره : ممكن تيجى عند بابا ع البيت و دلوقت اذا سمحت ؟ مراد بقلق : خير فى حاجه همسه بنفاذ صبر : اذا سمحت .. هتيجى و لا لاء !؟ مراد كان اصلا قام و بيلبس و بسرعه : حاضر بس طمنينى .. انتى كويسه ؟ همسه و هى بتقفل : اه كويسه و لاء مفيش حاجه و هستناك دقايق و تكون هنا و قفلت بسرعه من غير و لا كلمه زياده و من غير ما تديله فرصه لأى اسئله تانيه .. مراد رفع الموبايل من على ودنه و بصّ فيه و رفع حاجبه : يا بنت المجنونه !! مراد لبس بسرعه و نزل اخد عربيته و راح ع البيت و مش عارف ايه اللى هيحصل .. اكيد قايله لأبوها .. طب اكيد فى جديد .. طب مالها ؟ معرفش يخمّن بالظبط بس توقّع الاسوأ .. وصل و رن الجرس و اتفتحله و دخل .. انتظر شويه و بعدين نزله أبوها اللى باين من وشه انه ميعرفش حاجه لإنه ببساطه سأله بقلق : مرااد ! فى حاجه و لا ايه ؟! مراد ارتبك : لالالا مفيش مفيش .. بس اصل قاطعه دخول همسه اللى فاجئ الاتنين : انا اللى طلبته يا بابا ! سليم إستغرب : انتى ؟ ليه ؟ خير فى حاجه ؟ همسه بهدوء مصطنع : مش سياده المقدم عارض عرض و مستنى الرد عليه ؟ و ميصحّش يستنى اكتر من كده .. مراد غمض عينيه و بتلقائيه خد نَفس بصوت عالى و هى بصّت لأبوها : و لا ايه ؟! تقريبا الاتنين فهموا الوضع ... فهموا انه سمعتهم اما مراد طلب ايديها و ده سبب تعبها و فهموا اكتر انها عرفت بكل حاجه اما كمّلت .. همسه بوجع : ايه يا سياده المقدم مش عايز الرد و لا رجعت ف كلامك ؟ مراد بصّلها بوجع لإن شكلها يغنى عن اى كلام و هى صوتها اترعش بدموع محبوسه بالعافيه ف عينيها : عموما انا موافقه !! سليم سكت شويه : همسه انتى قاطعته همسه بإختصار : بابا لو سمحت ده شئ يخصّنى و القرار فيه بتاعى مع احترامى ليك و انا موافقه !! مراد كمان اتفاجئ بردها و زى اللى اتلّجم .. مش عارف يفرح لقرارها و لا يحزن بالوجع اللى شايفها فيه .. مش عارف .. بس قبل ما يعرف و لا ينطق فاجئته ببقيه كلامها اللى كان زى الصدمه له ! همسه بهدوء : انا بس ليا شرط .. و مش هيتم اى حاجه الا بيه .. ف اتمنى انه يبقا مقبول من ناحيتك لإنى مش هتنازل عنه ! مراد إتنهد بإرتياح مدامش كتير : حاضر .. موافق ع اللى انتى عايزاه ! همسه : مش تسمعه الاول ؟! مراد بتأكيد : اللى يريّحك هعمله همسه بإصرار : لاء انا بقول تسمعه قبل ما ترد ! مراد سكت بيدّيها فرصه تكمّل كلامها و هى اترددت شويه : مش هتلمس شعره واحده منى ! و هنتطلق بعد ما اخلّف ع طول !! مراد فتح بوقه بذهول من الصدمه و كأنه مش فاهم حاجه او بمعنى اصح مش عايز يفهم .. بصّ لأبوها جنبه اللى قعد ع الكرسى و حطّ راسه بين أيديه و سكت تماما لحد ما يشوف الحوار هيرسى على ايه .. بس الاتنين فاهمين كلامها و فاهمين ليه .. لإنها تقريبا عرفت بحالتها و الوضع اللى هى فيه .. دقايق صمت مرّت ع الكل و هى بصّت لمراد و ضحكت بوجع : مش قولتلك اسمعنى الاول .. عموما اعتبر موافقتك مسحوبه و القرار لسه ف ايدك .. قبل ما مراد يردّ هى كمّلت : متقاطعنيش ... خلينى اوضّحلك كل حاجه عشان متتفاجئش بالوضع .. انا زى ما قولتلك مش هتلمسنى .. الجواز ده عشان الخلفه و بس .. فااهم ؟ ابوها بصّلها بحزن : ايه يابنتى اللى بتقوليه ده ؟ طب ع الاقل هتخلفوا ازاى ؟ ابوها بيسألها و هو فاهم و عارف ردّها .. بس بيكدّب نفسه او زى اللى بيدّيها فرصه تراجع اللى قالته .. همسه بصّتله بغُلب : ايه يا بابا مسمعتش عن عمليات الحمل الصناعى ؟ حقن بقا انابيب تلقيح .. اى زفت اجيب منه عيل بدل اللى اتقتل بينهم ده .. مراد بصّلها بصدمه انه بعد ده كله لسه متهم ف نظرها بقتل ابنها و ابوها اتنهد بضيق : طب ادّى نفسك فرصه مش يمكن قاطعته همسه بغضب و عنف : لاء مش يمكن .. انا مش هعيد القرف ده تانى .. مش هعيده تانى يا بابا .. و خاصة مع ده !مع واحد كان صاحب ( و سكتت شويه اما صوتها اترعش ) .. يعنى شبهه سليم حاول يلحق الموقف خاصة بعد ما بصّ لمراد اللى منظره يغنى عن الكلام .. سليم بضيق : ايه اللى بتقوليه ده ؟ لما هو شبه زفت خلاص بلاها بئا ؟ يبقا ليه بقا ؟ بلاش احسن ! همسه بضحكة وجع : ليه يا بابا مش عارف ليه ؟ مش عارف انى لو مخلّفتش ف ظرف سنه بالكتير مش هعرف اخلّف طول عمرى .. و لا هعرف ابقا ام .. و هتحرم من انى اعوّض ابنى .. مراد بتلقائيه قعد ع الكرسى او بمعنى أصح رجله خانته و هى كمّلت بوجع و دموع نزلت غصب عنها : ابنى اللى حرمونى منه .. و اتقتل قدام عينى .. اهو ع الاقل يصلّح اللى عمله و اللى صاحبه عمله بالمرّه .. سكتت و هى بتبصّ لمراد بترقُّب من تحت لتحت بهدوء و مش عارفه تخمّن رده لإنه ساكت .. منطقش بحرف من لما قالت شرطها .. تايه .. مصدوم .. مش عارف .. بس هو أخد قرار و لازم يستحمله للأخر ! مراد بحذر : و انا مواافق ...... موافق يا همسه ! سكتت شويه و هى بتبصّله بإستغراب و أبوها كمان بصّله وكأنه بيمتنُّه و مراد اتنهد : ايوه موافق مستغربين ليه ؟ المهم تبقى كويسه و تقومى بالسلامه همسه سكتت تماماً لمجرد ان ردّه مكنتش متوقعاه سليم بتردد : يابنى انا مش هلومك ف لو محتاج وقت قاطعه مراد بثقه : لاء مش محتاج و زى ما قولتلك موافق .. و دلوقت نشوف بئا ايه اللى لازم يتعمل ! سليم : هى طلاقها يتحسب من شهرين يعنى لسه على شهور عدّتها ف حدود شهر ف قاطعه مراد : خلاص نكلّم الدكتور .. و نشوف إجراءات العمليه .. و نبتدى باللى ممكن يتعمل لحد ما الوقت ده يعدّى .. سليم : تمام و انا هكلّم الدكتور و اتفق على معاد و نروح كلنا .. قاطعته همسه بغضب : لاء انا هروح لوحدى ! سليم اتنرفز : لاء انتى كده زودتيها قووى .. شروطك و وافق عليها عايزه ايه تانى ؟ غير كده يبقا كتير همسه دوّرت وشها الناحيه التانيه بضيق و ابوها سكت .. مراد بضيق : خلاص حضرتك تبقا معاها .. و خطوه بخطوه كمان .. و انا هبقا اتابع مع الدكتور لحد ما يحتاجنى و هبقا اتطمن منك .. سكتوا شويه و محدش فيهم نطق .. و شويه و مراد استأذن و انسحب بهدوء و همسه قامت على اوضتها و سابت أبوها مصدوم من قرارهم .. اسبوع عدّى عليهم .. كل واحد فيهم منتظر التانى يتراجع و قلقان من رد فعله لحد ما أبوها كلّم الدكتور و اخد منه اسم دكتورة نسا كويسه و مختصّه ف الحالات اللى زى دى و كلّمها و حدد معاها معاد .. و تحت عِند همسه و إصرارها رفضت مرواح مراد معاهم .. بس بلّغه بمقابلتهم للدكتوره اللى رغم من ضيق مراد إنه مش معاهم إلا إنه إرتاح كتير للخطوه دى .. لإنها تُعتبر تصديق ع الإتفاق اللى تم و بكده مفيش فرصه للرجوع منها ! عدّى شهر و همسه مع أبوها متابعه مع الدكتوره اللى بتطمنها و ماشيه ف إجراءات العمليه و مراد متابعهم من بعيد خطوه بخطوه .. و كل زياره للدكتوره بيروح ياخدهم يودّيهم و يرجّعهم من غير ما يدخل و يستناهم برا .. و من غير ما حد منهم يعرف بعد ما تمشى يدخل يتطمن عليها من الدكتوره اللى طلبت منه هو كمان تحاليله و طلعت سليمه و جاهز هو كمان .. مراد طول الوقت ده بيحاول يمهِّد لأهله الموضوع .. بس مش عارف هيقولهم ايه و لا هيجبهالهم ازاى .. اه مش هيقولهم على شرطها و قرارهم و ظروف جوازهم .. و لو حصل و انفصلوا مش هيبقوا اول حالة طلاق .. إتجوزوا ف متفقوش ف إنفصلوا .. زى اى حد بس ع الاقل هيعرّفهم كل حاجه عنها و هما هيسألوا عنها .. هو ابنهم الوحيد و مش عارف ازاى يقنعهم ب مفيش فرح و لا زيارات و لا و لا و لا ! اهله من الصعيد من الاقصر و ليهم تقاليدهم و مش هيقبلوا ابدا بوضع زى ده مهما حاول يظهره طبيعى قدامهم ! مراد قرر يسافر الاقصر و فعلا راح لأهله اللى قابلوه بفرحه و لهفه .. أبوه بضيق : هو انا كل ما هعوز اشوفك لازم اجيبك بقرار رسمى .. مفيش مره تنصفنى و تيجى لوحدك من غير ما اطلبك ؟ مراد باس أيده بحب : و الله الشغل و قرفه هما اللى واخدينى حتى من نفسى أبوه : و الشغل ده شغل شغل و لا تنطيط و لف و سرمحه ؟ مراد ابتسم : لاء انت عارفنى كويس أمه بلهفه و هى داخله عليهم : ماهو لو تسمع كلامى و تستقر و تعملك بيت و عيله ليك هما اللى هيخلوك تستقر مراد ضحك لها : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟ أمه : حبيبى يعنى مش مسيرك لكده .. بيت و زوجه و حبة عيال يكبروا ف ضهرك و يبقوا سندك مراد افتكر همسه و ابتسم بحُب : طب بمناسبة العيال و كده ادعيلى بئا كتير جدا يعنى أمه ضيّقت عنيها : اشمعنى يعنى يك و قطعت كلمتها و كأنها افتكرت حاجه و ابتسمت قووى مره واحده : اوعى تكون جاى عشان كده .. أبوه : اكيد فكّر ف كلامى معاه .. انا قولتله زينة بنات الصعيد ف عيلتنا .. و اللى تشاور عليها تتكسى و تجيلك تحت رجلك مين ما تكون مراد بقلق : طب نتغدى الاول و نكمل كلامنا .. ايه مش هتغدونا و لا ايه ؟ أبوه قلق من تغييره للكلام بس عدّى الحوار اما يسمعه و امه الفرحه مش سيعاها أمه بلهفه : حبيبى انت ثوانى و الاكل هيكون قدامك .. ده انا عملالك كل اللى بتحبه اتغدّوا ف جو مشحون قلق و توتر وقاموا يشربوا الشاى و مراد مش عارف يبدأ ازاى او منين .. لإنه متنبأ برده فعلهم و نظرات ابوه مش مريحاه .. طلع اوضته يغيّر هدومه و فاطمه أخته وراه دخلت بلهفه و قفلت الباب .. فاطمه : هااا بقا .. قولى انا الاول مين دى اللى مبرجلاك من فتره و مطيّره النوم من عينك و جيباك على ملى وشك ؟ مراد ضحك بيتوّه الكلام : ع اساس انى مكنتش بجى .. ده الحاج كان يجبنى بقرار رسمى .. فاطمه : بردوا هى مين ؟ مراد : ده انتى مصممه بقا فاطمه : جدااا .. و يلا احكي عشان اساعدك مراد حسّ فعلا انه محتاج يتكلم مع حد .. حتى لو مش قدامه فرصه يتراجع .. او بمعنى اصح مش عايز يتراجع .. بس محتاج حد يشجّعه .. او إنها ممكن تساعده لإنه حسّ انه داخل على عاصفه مع ابوه .. مراد : بُصّى يا ستى و اخد نَفس طويل و طلّعه على هيئة كلام .. حكالها كل حاجه و بالتفصيل الممل من اول يوم شاف همسه لحد ما جاه دلوقت لأهله و ظروفها و اللى حصل ! فاطمه بخضه : يالهوى عليك يا مراد .. انت مجنون ؟ ازاى تورّط نفسك ف ليله زى دى ؟ ده جوازه يابنى مش سهره ف هتبقا ليله و تعدّى .. مراد اتنهد : عارف فاطمه اندفعت : لاء مش عارف .. لو عارف مكنتش دبّست نفسك بالشكل ده .. انت مش مُجبَر على فكره و لا مُلزَم ناحيتها ب اى حاجه .. انت مالكش ذنب اصلا ! مراد بدفاع : و لا هى ليها ذنب ف اللى بيحصلها ده فاطمه : ع الاقل هى ذنبها إنها إختارت كلب زى ده يبقا جوزها ... لكن انت ذنبك ايه بس تخلّف من واحده مش هتكمّل معاك ؟ مراد ساكت لإنه عارف ان كلامها فيه شئ من الصح .. كلامها أصح من إنه يترد عليه بس مش عارف يعترف بينه و بين نفسه إنه حبّها .. خطفته .. و انه عنده امل أما تخلّف منه تغيّر قرارها .. تحبه .. هو مستعد للمخاطره دى .. فاطمه : يابنى عارف موافقتك دى معناها ايه ؟ انك بتوافق ابنك و لا بنتك يكبروا و يتربّوا بعيد عن حضنك ! افترض اخدتهم و سافرت .. منعتك منهم .. اى حاجه مثلا ... ماهى واحده بالجنان ده توقّع منها اى حاجه ! مراد اتنهد : خلاص يا فاطمه انا اخدت قرار و مش هتراجع .. هكتب الكتاب اخر الاسبوع الجاى .. و بعدين كلها كام اسبوع و يجيلى منها عيل .. و ساعتها ربنا هيسهّل فاطمه بخوف : طب و ابوك مراد بقلق : معرفش .. معرفش بس اللى اعرفه انى مش هتراجع مهما يكون التمن فاطمه : ابوك لو قطعت كلمتها مع دخول أبوه زى العاصفه .. اللى من شكله انه سمعهم .. بس ياترى سمع ايه بالظبط ؟ و لا سمع الحوار كله ؟ أبوه بغضب : و هو ابوه ليه رأى ؟ رأى ايه بقا ؟ ما حضرة الظابط فكر و قرر و اتقدم و جاى يبلّغنى بمعاد كتب كتابه اللى بعد اسبوع اهو .. مراد بقلق : أبويا لو سمحت أبوه بغضب : ابوياا ؟ ابويا ؟ أبوك بأمارة ايه بقا بعد اللى سمعته ؟ لو كنت أبوك كنت جيت و اخدت مشورتى قبل ما تخطّى خطوه واحده .. كنت استأذنتنى حتى ف التفكير ! مراد : انا أبوه غضبه بيزيد : قسماً بالله ده ما يحصل و لو حصل ما تدخل بيتى و لا تبقا ولدى .. دخلت أمه على صوتهم اللى تقريبا بتجمَّع ف الحوار بينهم : فى ايه بس ؟ ايا كانت هى مين اقعد و اسمعه مش يمكن قاطعها أبوه : لاء مش يمكن .. لا هرضى بحاجه بتتم من ورا ضهرى و غصب عنى .. و لا عمرى هرضى عنه لو تمّت .. فاطمه : هو متكلمش مع الناس قاطعها أبوه : مش لما تبقا بنت ناس الاول و ليها اهل .. مراد حاول يكتم غضبه : لاء بنت ناس .. و ناس محترمين كمان .. ده ابوها لوا و قاطعه أبوه بغضب : شالله يكون رئيس جمهوريه بردوا لاء .. امه بلهفه : ليه بس ؟ براحه كده و صلّى على النبى أبوه : لا راحه و لا زفت .. ابنك اتقدّم و اتفق و جاى يبلّغنا بكتب كتابه اللى اخر الاسبوع .. أمه بصّت لمراد بخضه اللى دوّر وشه الناحيه التانيه : اخص عليك يا مراد .. طب ليه يابنى ؟ احنا كنا اعترضنا على جوازك من الاساس ؟ و لا كنت جيت قولتلنا عليها و رفضناها ؟ مشيت من دماغك ليه بس ؟ أبوه بغضب : ايوه اسألى البيه .. اسأليه الهانم معيوبه ف ايه و خاف يقولنا نرفض .. و توقّع ردّنا ف مشى من دماغه عشان يحطّنا قدام الامر الواقع .. و لا الله اعلم عمل ايه معاها ! مراد بغضب : قصد حضرتك ايه ؟! انا أبوه بغضب : انت ايه ؟ انت تخرس خالص .. اييه زعّلتك اوى عملت معاها ايه؟ امال متسربع على جوازك منها ليه ؟ و مخدتش رأى حد فينا ليه ؟ مورّتناش اهلها ليه لو لها اهل اصلا ؟ مراد ارتبك : الحكايه مش كده .. انا بس قولت اما اشوف رأيها و موافقة اهلها .. عشان محطّكوش ف موقف وحش أبوه : و العيال اللى هيتربوا من غيرك ؟ و تتحرم منهم بمزاجك .. و لا دول كمان مستنى تاخد رأيهم ؟! مراد سكت مش عارف يبرر و قبل ما ينطق امه ردت بخوف : عيال ايه ؟ و عيال مين دول اللى يتربوا ؟ أبوه بغضب : ما تقلها و تفهمها ... اهو ع الاقل افهم انا كمان بالمره .. ما دُمت فاهم غلط فهمنى انت يا بيه .. قولها إن ابنك و لا بنتك هيتربى من غيرك .. بعيد عنك .. هتتحرم منه .. ليه بئا ؟ الله اعلم ! أمه بزعل : بعد الشر يا حاج .. ليه كده بس ؟ أبوه : و هو انا اللى قولت ابنك اللى قال .. اسأليه ليه .. و هيجى ابنه و لا بنته بعد كام اسبوع ده ازاى اصلا و هو لسه هيكتب الكتاب اخر الاسبوع !! أمه خبطت على صدرها و بصّت لمراد اللى خلاص وقع و مش عارف ينجد نفسه .. ماهو لو حاول يشرح تفاصيل الوضع هيغرّق نفسه اكتر .. ساكت لمجرد مفيش منفذ يخرّجه من الموقف بحاله .. أبوه بغضب : واحده مالهاش اهل و لا كبير يربّيها و لايسألها بتعمل ايه و تسوّى ايه ... مع واحد مش مِحترِم اهله .. هتبقى النتيجه ايه يعنى ؟ مراد بغضب : حضرتك بس أبوه : انا سيبتك تختار مره و قولت معلش حياته و هو اللى هيعيشها و سمعت كلامك و كانت النتيجه ايه ؟ اعتقد انك عارف النتيجه .. بس متعلمتش .. قولتلى على الزفته اللى اسمها مها غلبانه و يتيمه و مش عارف ايه و الاخر طلعت زفت على دماغك و دماغ اللى خلفوك .. و بردوا انضحك عليك من حته عيّله و متعلمتش .. جاى ترمرم تانى عشان ينضحك عليك تانى ! مراد بغضب : و هى كمان ما انضحك عليها و بسببى كمان ! ابوه بغضب و صدمه : و مين بقا اللى ضحك عليها لما هو مش انت و بس بسببك ؟ هاا ؟ أمه بزعل : ليه كده بس يا مراد ؟ انت عملت معاها حاجه ؟ و لا غيرك و انضحك عليها زى ما بتقول ؟ و انت ذنبك ايه ؟ أبوه بغضب : لا هيقول و لا هيعيد و لا عايز اعرف .. و قسماً بالله لو الجوازه دى تمّت لا هو إبنى و لا أعرفه .. و متبرّى منه و ورثه لا يتوزع على كل فرد ف البلد و يتحرم من خيرى ! خرج أبوه زى العاصفه و رزع الباب وراه و ساب مراد بين أمه اللى بتحاول تستفهم منه على كل حاجه و أخته اللى بتحاول تخلّيه يرجع عن قراره ! شويه و مراد قام من وسطهم و لبس و اخد مفاتيح عربيته و موبايله و خرج سافر القاهره .. يومين عدّوا علي مراد بتوتر و مش عارف يقنع حد و لا عارف اللى هيعمله ده صح و لا غلط ! قابل اللوا سليم اللى بلّغه ان العمليه خلاص خلال ايام و كأنه بيبلغه بالمحسوس على ضرورة كتب الكتاب .. مراد : تمام انا هكلم المحامى زى ما همسه عايزه و هنكتب ف المحكمه زى ما طلبت ! اللوا سليم بإحراج : ملكش دعوه بكلامها خليك معايا انا .. انا هكلّم المأذون و قاطعه مراد : لالا بلاش احنا مش ناقصين تتضايق قبل العمليه و تزعل .. كده كده ان شاء الله هنكتب .. هى بس عايزه على أيد محامى عشان تلغى اى حقوق و يبقا عرض و طلب و نفضّها بعد ما تولد ! اللوا سليم بغيظ : بس مراد : متقلقش محدش عارف بكره فيه ايه .. سيبها على الله مراد شرد كتير و قلق مُبهم مسيطر عليه و سليم لاحظه سليم بقلق : مالك يا مراد ؟ مراد انتبه : هاا ؟ لا مفيش سليم : مفيش إزاى ؟ انت بقالك كام يوم مش مظبوط .. لو فى حاجه قولّى ! مراد بتتويه : انا بس مضغوط شويه .. الكلب اللى هرب ده و مش عارفلينه طريق واخد تفكيرى شويه .. سليم بقلق : انا فعلا مخنوق .. بس مسيره هيقع متقلقش هيروح فين مننا ؟ و ساعتها مش هرحمه مراد بشرود : ربنا يستر سليم ضيّق عينه : بس ؟ هو ده اللى مضايقك بس ؟ و لا فى حاجه تانى ؟ مراد اتوتر : ها ؟ لا مفيش .. ضغط ظروف بس .. و كل حاجه جات ورا بعضها سليم بصّله بغموض و هو دوّر وشه الناحيه التانيه .. فضل ساكت شويه بتوتر .. عايز يقوله على موقف اهله .. عايز يحكيله زى ماهو متعود ياخده كأب ليه و يحكيله كل حاجه .. بس قلقان من انه يفهم غلط ! و مره واحد اخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده بزهق و حدف القلم من ايده ع الترابيزه قدامه و قام وقف بص من القزاز و ادّى ضهره لسليم اللى اتردد شويه و بعدين قام وراه .. فضلوا الاتنين ساكتين كتير كأن كل واحد فيهم خايف يتكلم .. سليم خايف مراد يتراجع عن قراره .. و مراد خايف من تفسيره الغلط ! لحد ما سليم قطع الصمت ده : مراد احنا لسه فيها .. لو حابب تتراجع او حاسس انك استعجلت قاطعه مراد بخنقه : لااء ماقولتش كده .. و لا ده قصدى .. و اهو كنت خايف اتكلم معاك من كده سليم : خايف من ايه ؟ و عايز تقول ايه و خايف ؟ انا سامعك .. بقالك يومين حاسك عايز تقول حاجه و مستنى .. ف انا اهو سامعك مراد سكت بتردد شويه بعدين اتكلم و حكاله على موقف ابوه و اهله .. استثنى السبب و شال بعض الكلام .. بس تقريبا وصّلوه الفكره مش اكتر .. و ده خلّى ابوها احترم صراحته و سكت لمجرد إنه مش عارف يقوله ايه .. مراد بقلق : سكتت ليه ؟ قول اى حاجه ! سليم بحيره : و الله ما عارف اقولك ايه .. بس لو مكانه مش عارف هعمل ايه .. بس تقريبا هيبقا نفس رد الفعل .. عشان كده قولتلك فكر كويس .. و اديتك فرصه تتراجع و لسه قدامك الفرصه على فكره لدلوقت يعنى قاطعه مراد بزهق : انا مبقولكش كده عشان تسمّعنى ده .. انا بقولك بس عشان يبقا الموقف كله على بعضه مفهوم بالنسبالك .. و مبقاش خبّيت حاجه سليم اتردد شويه : و انت فِكرك انى هجوّزك بنتى من غير موافقة اهلك ؟ انا مرضهاش على نفسى و لا على بنتى و لا حتى على ابوك .. مراد اتنرفز : ليه انا قدامك مش راجل ؟ بعدين انا اللى هتجوز مش ابويا .. و انت هتحطّ ايدك ف ايدى انا مش ف ايد اهلى .. وافقوا بقا موافقوش ده قرارى و مش هتراجع عنه ! سليم : انا مقدّر موقف ابوك .. و زى ما قولتلك انت لو ابنى زى مانا بعتبرك و انا لو مكانه هتردد .. ع الاقل مش هوافق ع طول ! مراد اندفع بعصبيه : لييه ؟ هاا ؟ ينقصها ايه همسه ؟ و لا انا فيا ايه ؟ سليم : انتوا صعايده و انت عارف عادتكوا .. همسه ف نظر اهلك واحده كانت متجوزه يعنى مطلقه يعنى ( و سكت شويه ) و انت لسه متجوزتش خالص .. يعنى حتى لو مقولتلهومش عن اتفاقكم انت و هى و حاولت تظهره بشكل طبيعى ف بردوا الموضوع قدامهم مش راكب ! مراد دوّر وشه و سكت بضيق و سليم بصّله قوى كأنه انتبه : قولى بصراحه يا مراد انت مصمم ليه ؟ متمسك ببنتى ليه و هى بايعاك و لولا الظروف أجبرتها مكنتش وافقت ؟ مستنى منها ايه ؟ مراد شرد : مش مستنى حاجه .. مش مستنى منها حاجه غير عيّل يخلينى اب و يشيل اسمى و ائتمنها عليه و على تربيته .. لإنها لو مكنتش هى امه مش هعرف اثق ف اى حد انه يبقا ام لولادى غيرها ! اللوا سليم بصّله بإستغراب و لأول مره يلمح حاجه غريبه ف عينيه إستغربها وشويه و بصّله بتردد : بس انت عارف شرط همسه و هى قاطعه مراد بهدوء : عاارف .. و زى ما قولتلك انا مش مستنى منها حاجه .. و سايبها على ربنا .. واثق لمجرد إنى سايب كل حاجه ف ايد ربنا و اكيد هو هيختار الخير ! سليم اتنهد براحه : و نعم بالله سليم وافق على مضض من موقف أبوه بس مضطر لظروف بنته .. لمجرد انه مش عارف لو رفض ايه اللى ممكن يحصل .. و هيعوّض فرصه زى دى ازاى .. ف وافق على مضض .. و معرّفش همسه و لا أمها بحاجه من ده كله .. عشان الموقف مش اكتر لإنه مش ضامن رده فعل بنته .. و قرر يسيبها للظروف و لمراد اللى وعده إن المسأله حكايه وقت مش اكتر و هيوافقوا .. بس ميعرفش إن ساعات بيبقا للقدر كلام تانى غصب عن الكل .. و فعلا مراد كلّم المحامى و جاه و اللوا سليم و مهاب و محمد اللى حكاله كل حاجه و حاول يعترض بس معرفش ! كتبوا و مضوا و طلّعوا عقد مؤقت اللى اتختم من المحكمه و ورّوه للدكتور عشان العمليه ! عدّى كمان يومين و جاه يوم العمليه ف حالة قلق و توتر ع الكل .. و راحوا ع المستشفى و عملت .. مراد استناهم برا كالعاده و اتطمن انها عملت و نتيجة العمليه بعد اسبوعين .. و قرروا هتقعدهم ف المستشفى لحد ما يشوفوا ايه اللى هيحصل ! عدّى الإسبوعين بقلق و همسه ف المستشفى .. مراد كل يوم بيروحلها تقريبا مش بيروّح .. بيروح شغله و يرجع عليها و من عندها على شغله رغم إنه مبيدخلهاش .. و بعد الإسبوعين جات الدكتوره و اخدت منها عينة الدم اللى هيتعمل عليها تحليل الحمل و عمله و انتظر لتانى يوم النتيجه .. مراد دخل اليوم ده لعندها و انتظر برا .. مش عارف ليه .. بس يمكن عشان كان عشمان يسمع خبر حلو و عايز يشوف فرحتها .. دخلت الدكتوره لعندهم و قلق سيطر ع الكل و الكل وقف بترقّب .. الدكتوره سكتت كتيير : النتيجه بانت .. معرفش فى ايييه بس غير ما إحنا كنا متوقعينها تماما !! إحنا صحيح عملنا كل حااجه ممكن تتعمل و إستعجلنا الوقت بس _______________ يتبع...... .......... الحلقه ال 14........ همسه عملت العمليه و انتظرت النتيجه على نار و حاله قلق مسيطره ع الكل .. عليها خايفه لا متعرفش تبقا ام و تضطر تشيل الرحم او بتقنع نفسها بكده .. و على مراد اللى متعلّق بالقشايه اللى هتنجّيه من دنيته و تغرّقه معاها ف دنيتها .. عدّى الاسبوعين و بعدهم جات الدكتوره و اخدت منها عينه الدم اللى هيتعمل عليها التحليل و عملته و انتظرت لتانى يوم النتيجه ! مراد دخل اليوم ده لعندها و انتظر برا .. مش عارف ليه .. بس يمكن عشان كان منتظر خبر حلو و عايز يشوف فرحتها .. دخلت الدكتوره لعندهم و قلق سيطر ع الكل : النتيجه بانت و غير ما احنا كنا متوقعينها تماما !! همسه اتجمّدت مكانها و بسرعه اتجمّعت دموع كتيره و اتحبست ف عينيها و دوّرت وشها الناحيه التانيه .. و ده نوعاً ما عجب مراد و فتح قدامه طاقة امل انها مُتقبله فكرة انها تشيل جواها حته منه .. و ده خلّاه يبصّ للدكتوره بقلق من غير ما ينطق و كأنه خايف علي همسه من ردّها دقايق صمت عدّت عليهم و الدكتوره بتقلّب ف الورق ف إيديها .. بعدها انتبهت لشكلهم اللى مرسوم عليه الصدمه و ده خلّاها اخدت بالها للى وصلهم الدكتوره ابتسمت : لاء انتوا فهمتونى غلط .. مش قصدى زى ما وصلكم مراد بتردد : امال تقصدى ايه ؟! الدكتوره : مدام همسه عمليتها نجحت الحمد لله و حامل ف اسبوعين اللوا سليم اتنرفز : امال ايه النتيجه مكنتش زى ما توقعنا ؟ بتلعبى بأعصابنا حضرِتك ؟ الدكتوره بتفّهُم : لاء مش ده قصدى اكيد .. افهّمك .. حاله مدام همسه للإسف كانت ميئوس منها بشكل كبير لأسباب كتيره جدا .. منها انها لسه خارجه من فترة تعب حمل قريبه و ألم ولاده .. و كمان النزيف اللى بعدها و اللى خلّاها فقدت كميه دم كتير و عملها ضعف .. ده كله غير حالتها النفسيه السيئه و ده طبعا زائد الورم .. كل الحاجات دى فوق بعضها كانت ضاعفه الأمل ف إنه يحصل حمل .. بس كان لازم نجرّب قبل ما نعمل عمليه الورم لإننا هنشيل الرحم بشكل اكيد ف العمليه مفهاش احتمالات .. ف اللى مكناش متوقعينه ان الحمل يحصل من اول محاوله و انه يبقى ف تؤم كمان ! الدكتوره مدّتلها إيديها التحليل و همسه مدّت أيديها تاخده منها ف نفس اللحظه اللى مراد مدّ أيده ياخده بردوا .. و اتلاقت عيونهم بتلقائيه اللى راحت ع التحليل و كأنها اتجمّعت على حلم واحد .. عيونها لمعت و همست بصوت رقيق : تؤم ؟! مراد همس : ياما انت كريم ياارب مراد ميّل على راسها باسها و طوّل ف بوسته قوى و كأنه بيتنفسها .. مراد رفع شفايفه من على جبينها و ده خلّاه قريب من وشها قوى : مبرووك يا أم الحبايب همسه و كأنها نسيت وضعهم أو تناست ابتسمت برقّه و عيونها راحت على بطنها و حطّت أيديها على بطنها و مراد حط أيده على أيديها على بطنها و ابتسم بعيون بتلمع .. اللوا سليم راح على همسه ف السرير حضنها بفرحه : الحمد لله حبيبتى مبرووك الدكتوره : الادويه ف مواعيدها + راحه جسمها + الغذا الكويس + متابعتها هنا بإنتظام و فوق ده كله راحتها النفسيه و ان شاء الله هنعدّى الفتره دى بسلام و اشوفها كل اسبوعين مره ! الدكتوره خرجت و مراد انسحب و خرج وراها بهدوء مراد بقلق : هى كويسه صح ؟ الدكتوره : الى حد ما اه .. لكن محتاجه رعايه مراد : يعنى مفيش قلق على صحتها ؟ الدكتوره : لاء .. لحد دلوقت لاء مراد : اعملى اى حاجه عشان تبقا كويسه و ولادى كمان .. انا محتاجهم جداا .. لازم يبقوا كويسين .. لازم يكملوا الدكتوره : ربنا يسهّل .. هى بس تمشى ع التعليمات . سلام .. ***** ف الصعيد عند اهل مراد ... ام مراد بزعل : يعنى يهون عليك كده يمشى زعلان ؟ أبوه بغضب : يحمد ربنا إنى مامشتهوش انا أمه بصدمه : انت كنت عايز تطرده ؟! أبوه : و الله بعد اللى سمعته انا كنت مش بس عايز أطرده .. انا كان لازم افوّقه ! أمه : استهدى بالله بس مش يمكن قاطعها أبوه بقرف : يمكن ايه ؟ إبنك بيقول لاخته ان البنت اللى هيتجوزها كلها كام اسبوع و تجيبله عيل !! فاهمه ده يعنى ايه ؟! أمه بحيره : و الله ما عارفه اقولك ايه بس .. خصوصا ان فاطمه مرضتش تقولى قالها ايه .. و قالت هو يقول اللى عايزوه ليكوا .. و انت مدتهوش فرصه يفهّمنا .. أبوه بحده : و مقالّناش ليه ؟ استنى ليه لقبل كتب كتابه بكام يوم و جاى يبلغنا زى الغُرب ؟ من باب العلم بالشئ .. لو الموضوع مظبوط ليه مسابش كل حاجه تمشى طبيعى ؟ ليه مخدش رأيى ؟ ليه مدّنيش فرصه اسأل عنهم عن البنت و اهلها ؟ مش كفايه مشينا مره ورا سؤاله هو .. و لا كل مره لازم ياخد على دماغه ؟!! أمه بتبرير : انت عارف شغل مراد .. واخد كل وقته .. ده يا حبّة عينى مبيلحقش ياخد نَفسه و لا يرتاح و لا عنده اجازات .. انت نفسك شايف بيجى كل قد ايه ؟ أبوه بغضب : عشان مقضيها تنطيط و لف هناك ف معندوش وقت يجى هنا .. أمه : حرام عليك ده شغله شاغلُه مكتّفه .. طب اقولك .. اسأل عليهم انت .. شوف هى مين و اهلها مين و اسأل عنهم .. و لو طلعوا كويسين يبقا كان بها .. و كفايه انها تمام و حتّه انه مقالش بدرى اكيد له عُذره .. أبوه بصرامه : مانا ناوى على كده .. بس قسماً بالله لو طلع اللى ف دماغى صح و اللى فهمته لاكون قاطعته أمه : اصبر بس و متخليناش نسبق كل حاجه .. اسأل و شوف و فعلا ابوه كلم يحيي اللى هو قريب مراد من بعيد و معاه ف مجال شغله و كلفه يعرفله بس اسم البنت و عيلتها و هو هيسأل عنهم كويس ! . ****** مراد ف المستشفى عند همسه .. سابهم بيستعدوا للخروج و بيلمّوا حاجتهم و نزل خلّص اجراءات خروجها و جاب العلاج .. عملها كشف المتابعه و خلّص و طلعلها فوق .. كانت هى خلّصت و نزلت معاه هى و ابوها و امها .. اخدهم ع العربيه و طول الطريق الكل بيتكلم إلا همسه اللى بتحاول تتجنب الكلام مع مراد ب أى شكل بس مش عارفه تدارى فرحتها بالحمل .. و رغم كده صورة عاصم عمّاله تروح و تيجى قدام عينيها و مهما تغمض الصوره مش مفارقاها .. مراد عرض عليها و على ابوها إنهم يبقوا ف بيته و ده من باب الذوق و الواجب .. عرض و هو عارف رد فعلها و إنه عرضه مرفوض بس حبّ يمهد لخطواته الجايه .. همسه بحده : لااء .. اعتقد احنا متفقين على نقطه زى دى .. مراد : ايوه بس همسه بهجوم : مابسش .. و متفتكرش إنى لمجرد إنى حملت منك ده معناه انى مُتقبِلاك .. لاااء جدا .. انا محتاجه ابقا ام مش زوجه .. لكن انت برا دايرة حياتى انا و ولادى !! مراد بصّ قدامه للطريق و تمتم : اللى يريحك أبوها اتضايق من طريقه كلامها و هجومها الحاد بس معلّقش و حاول يغيّر الموضوع بلطافه : قولّى بئا يا مراد عايز ايه ؟ يعنى ولدين بنتين مشكلين هدى ضحكت : ايه مشكّلين دى ؟ هو طبق حلويات هههه مراد ضحك و هو باصص لهمسه ف المرايا : اه طبعا حلويات .. هيطلعوا غير كده لمين ؟ ده كفايه ان أمهم الحلو كله همسه دوّرت وشها الناحيه التانيه و سكتت بس حبست ابتسامتها اللى ظهرت على وشها غصب عنها .. مراد ابتسم : كل اللى يجيبه ربنا كويس .. بس عن نفسى بحب خلفة البنات جداا .. بيقولوا عنهم رزق و خير هدى بتأكيد : طبعاا ده حتى البنت ف الحلم دنيا جديده همسه اندفعت : لاء انا نفسى ف ولد ! سليم : ولد ولد المهم سلامتك .. بعدين ده حتى انت صعيدى يا جدع يعنى خلفة الولاد عندكم مُقدّسه هدى و كأنها انتبهت لسيرة اهله : صحيح يا مراد انت اهلك مبينزلوش القاهره خالص ؟ مراد ارتبك : لا بينزلوا .. قصدى يعنى مش اووى .. بس قريب اوى هيجوا يزوروكوا هدى بإستغراب : اصلك من وقت ما قلتلنا هيجوا اما ينزلوا مصر و مجبتش سيره تانى .. و اتفقت و كتبت الكتاب و همسه اهى حملت ! مراد اتوتر شويه لما افتكر موقف أبوه : لاء مانا اللى مأجل زيارتهم بس لحد ما الامور تستقر و بعدها نبقا نشوف ! مراد اتوتر شويه و بصّ ف المرايه للوا سليم و كأنه بيترجاه ينقذه من الموقف .. لانه مفهّمه الوضع و اتفقوا هيمشّوا كل شئ طبيعى و يسيبوا الباقى ع الظروف .. سليم بتتويه : ياستى البيت مفتوح لهم ف اى وقت .. يشرّفوا .. و طالما هو مبلّغهم يبقا ربنا يسهل هدى هزّت راسها بشئ من الإستغراب و سليم كمّل بكذب : هما كلمونى و انا تقبّلت الظروف .. المهم حاليا نعدّى بس الفتره دى بعدين اى شئ تانى هيّن ! و بصّ لمراد ف المرايه اللى اتّكى على عينيه و كأنه بيشكره ب إمتنان على موقفه هدى بفضول : اه انا إستغربت بس انهم تقبّلوا الموضوع من غير فرح و لا هيصه كتب كتاب و لا زياره قاطعتها همسه اللى اتصدمت بذهول : فرح ؟! هدى تراجعت : انا قصدى ان زى ما ابوكى قال انهم صعايده و مراد اول فرحتهم و همسه رفعت حاجبها بغيظ و متكلمتش بس نظرتها كانت كفايه اوى تسكّت امها و مراد لاحظها و سكت .. سليم حاول ينهى الحوار : سيبوها ع التسهايل .. و اللى عايزوه ربنا هو بس اللى هيكون .. هدى بتأكيد على كلامه : على رأيك اهم حاجه دلوقت ربنا يكمّل حملها على خير .. سكتوا و همسه سكتت بغيظ و دورت وشها ناحيه الشباك و سرحت و قفلت اى كلام لحد ما وصلوا البيت .. مراد لفّ و فتحلها الباب و مدّلها ايده .. بصّتله بنفور و دوّرت وشها الناحيه التانيه جنبها اللى كان فيها ابوها و بصّتله و كأنها عايزاه ينزل .. و هو فعلا نزل و هى لهت نفسها ف لمّ حاجتها .. لحد ما ابوها لفّ جنب مراد .. و هى نزلت و دخلت لجوه من غير و لا كلمه و سابتهم .. و امها نزلت اللى اصرّت على مراد يدخل معاهم يتغدوا سوا و هو رفض كتير بس قدام اصرارها اضطر انه يوافق و دخل ! اتغدوا و هو استأذن و انسحب بهدوء و مشى .. .. ****** ابو مراد كلّم يحيي .... يحيى بإستغراب : عمى عامر !! خير ! أبو مراد بغضب : سلامو عليكوا يا ولدى .. معلش كلمتك و عايزك ف حاجه يحيي : اتفضل هو حضرتك محتاج تستأذن تكلمنى ؟ بعدين خدمة ايه انت تؤمرنى .. هو مراد عندك ؟ و لا فى حاجه قلقتنى أبو مراد : لاء زفت مش هنا .. يحيي إستغرب من لهجته وغضبه و هو نفخ بغضب : عايزك بخصوص البيه ف خدمه .. بس من غير ما يعرف اذا سمحت يحيي : ماشى اتفضل قلقتنى فى ايه ؟ أبو مراد بغيظ : البيه لايف على واحده من إياهم .. و الله اعلم مين فيهم ضحك ع التانى عايزك بس تعرفهالى مين .. يحيي بإستغراب : يعنى ايه مين ضحك على مين ؟! أبو مراد بغضب : يعنى الله اعلم هى ضاحكه عليه و واكله عقله عشان تلبّسه عملتها مع غيرها .. و لا هو اللى ضحك عليها و غواها و جاى يكمّل الهباب ده بالجواز ! يحيي : قصدك ميين ؟ همسه ؟ أبو مراد إنتبه : انت تعرفها ؟ يعنى كنت عارف .. كنت عارف ان واد عمك بيوحل نفسه و واقف تتفرج ؟! يحيي بدفاع : انا معرفش حاجه اووى .. مراد مبيحكيش و خاصه عن الموضوع ده .. و بعدين كل حاجه جات بسرعه ف مكنش فيه فرصه نتكلم .. هو حتى مخدش رأى حد .. انا عرفت من برا كمان ! أبو مراد بحده : كماااان ؟ يعنى مش كفايه انه ماشى من دماغه و بيغلط لاء كمان مدارى زى اللى عامل عمله .. يحيي : لاء مش كده .. هو بس زى ما قولتلك كل حاجه جات ورا بعضها و بسرعه .. ده هى بعد ما اتطلقت من عاصم مكنش فى أبو مراد بصدمه : نعمممم ؟ انت عايز تقول ان اللى هيتجوزها ولدى كانت مرت صاحبه ؟ يعنى كانت متجوزه كمان ؟ و الله اعلم اتطلقت ليه ؟ يحيي اندفع : لاء هى بس بعد ما ابنها مات أبو مراد بقرف : هى الهانم كمان كانت مخلّفه ؟ بصّ لأمه اللى قاعده وراه و كمّل بقرف : و البيه بقا مقالكش خد مرت صاحبه ليه ؟ و استعجل ليه ؟ يحيي حسّ انه اتسرّع ف الكلام ف اتراجع شويه و سكت : بص انا معرفش كتير عن الموضوع ده .. زى ما قولت لحضرتك مراد مقالش لحد حاجه .. أبو مراد بغضب : تطلع بت مين ؟ أهلها مين ؟ يحيي بقلق : هى بنت اللوا سليم السويدى مدير مراد .. معرفش عنها اووى .. أبو مراد بقرف : اللى قلته كفايه و انا هعرف الباقى بطريقتى .. قفل معاه و غضبه و غيظه زاد .. .. **** مراد خرج من بيت همسه .. قعد يلفّ كتير اووى بالعربيه و طول الطريق بيراجع كل اللى حصل ف اليوم .. ابتسم اووى اما افتكر لحظة ما عرف بحمل همسه .. و ابتسم اكتر اما شاف فرحتها و لمحها مبسوطه قطع تفكيره صوت موبايله بيرنّ .. اتوتر اووى اما بصّ فيه .. فكر ميردش بس خلاص اللى حصل حصل و كل حاجه خلصت ! مراد فتح بقلق : ابوياا أبوه بغضب : اه ابوك اللى رميته ورا ضهرك يا حضرة الظابط المحترم .. و لا اقول يا جوز الهانم .. بنت الاصول اللى لفّت و دارت عليك و عشان تداروا عملتكوا خلّتك حطيت كلمه ابوك تحت جزمتك ! مراد بغضب : حضرتك مش أبوه بحزم : قدامك مسافه الطريق من عندك لهنا و تكون قدامى .. و اما تجى هشوف شغلى معاك .. و إلا قسما بالله قاطعه مراد بضيق : حاضر حااضر .. أدينى شويه وقت و هكون عندك أبوه بحده : و لا ساعه واحده زياده عن مسافه السكه و قفل ف وشه بغضب من غير ما يديله فرصه لكلمه زياده و بصّ لامه جنبه اللى واقفه بتراقب كلامه بقلق ! مراد قفل بخنقه و حدف الموبايل جنبه .. و بضيق طلع ع البيت غيّر هدومه و عمل كام تليفون لشغله و اخد تليفونه و مفاتيحه و نزل .. بس قبل ما ياخد طريقه للصعيد عدّى على بيت همسه يتطمن عليها و يعرّفهم انه هيغيب يوم اتنين بالكتير .. فضل واقف كتير متردد بعدين رنّ على ابوها عرّفه انه مسافر و اما عرف انه ع الباب خرجله بقلق .. سليم بإستغراب : انت ايه اللى موقّفك ع الباب كده ؟ ما تدخل ! مراد بإحراج : لا معلش .. انا بس كنت جاى اعرّفك انى مسافر كده يومين و جاى ع طول .. و مش محتاج اقولك لو حصل اى حاجه ضرورى تكلمنى سليم بإصرار : ما تدخل يا جدع انت .. هنتكلم ع الباب مراد : لا معلش انا لسه ماشى من هنا .. بس لولا إنى جالى السفر بسرعه كنت سليم رفع حاجبه : انا كنت قولتلك ايه اللى جابك ؟ بعدين انت خلاص بقيت جوز بنتى .. يعنى واحد من البيت اللى انت واقف على بابه ده .. مراد بإحراج : انا سليم بتأكيد : اسمع يا مراد انا ماليش علاقه بعلاقتك ب بنتى .. اللى بينك و بينها حاجه و اللى بينك و بينى حاجه .. و بيتى مفتوحلك اى وقت .. اى وقت تيجى تدخل ايا كان الظروف .. فااهم ! مراد ابتسم و كأن طاقه الامل اللى إتفتحت قدامه بتوسع و تزيد شويه شويه .. بس لسه مش عارف الطريق اللى إبتداه هيرسى على ايه مراد بهدوء : ربنا يسهل .. هتّكل انا عشان متأخرش و هبقا اكلمك سليم ضيّق عينيه : انت مسافر فين و فجأه كده ؟ مراد بضيق : الصعيد .. يومين كده و راجع ان شاء الله مراد بسرعه سلّم و مشى من غير ما يديله فرصه لأى اسئله تانيه .. سليم فضل واقف حبّه بقلق و بعدين دخل ! ****** ابو مراد قفل معاه و فضل رايح جاى بغضب و غلّ و مستنيه .. يحيي اما قفل مع ابو مراد حسّ انه وتّر الجو اكتر اتردد شويه يكلم مراد بعدين قرر يقوله ع الاقل يستفهم منه و يخلّيه يعمل حسابه .. مراد اخد طريقه للصعيد و هو عارف او ع الاقل متوقّع ايه اللى هيحصل و بيجهّز نفسه للعاصفه اللى اكيد هتحصل ! موبايله رنّ و هو بصّ فيه لقى يحيي نفخ بضيق و ساب الموبايل قدامه شويه يرن .. بس قدام إصراره اضطر يفتح مراد بزهق : يحيي خير ؟ يحيي بغيظ : ايه يا بنى فينك كده ؟ و ايه اللى بيحصل معاك ؟ اعرف من برا يعنى و حتى مراد بضيق : يحيي يحيي مش وقتك .. انا ع الطريق و قدامى كتير عقبال ما اوصل .. بعدين اكلمك يحيي : طريق ايه ؟ على فين كده ؟ مراد نفخ : الاقصر يحيي تقريبا فهم : ااه يبقا ابوك كلّمك بعد ما قفل معايا مراد بقلق : هو كلّمك ؟ يحيي ارتبك : اه و تقريبا وقعت معاه بالكلام .. بس انا مكنتش اعرف يا بنى ادم انت انك مش معرّفوه .. اه مش قايل لحد حاجه بس مش لدرجه اهلك .. للدرجادى يا مراد ؟! مراد بضيق : يحيي الله لايسيئك انا مش طالبه معايا تبكيت .. انا خلاص اخدت قرار و نفذته يحيي استغرب : نفّذته ؟! انت عملت ايه بالظبط ؟! مراد حاول يقفّل الحوار مفهوش دماغ للكلام : هقولك بعدين .. هنقعد و نتكلم بس مش دلوقت .. ع الاقل بعد ما انهى الحوار ده مع الحاج و اخلص بئا هبقا افهّمك .. يحيي : طب ما تنهيه من عندك انت يا مراد .. اخلص من الليله دى .. اشمعنى دى يعنى اللى متبّت فيها .. مراد بشرود : خلاص معتش ينفع متأخر اووى كلامك ده .. و حتى لو ف وقته مكنتش بردوا هتراجع ! يحيي بإستفسار : يعنى ايه متأخر ؟ انت وصلت لحد فين ف الحوار ده اصلا ؟ مراد نفخ : خلاص يا يحيي قولت بعدين يحيي : ماشى بس خد بالك ابوك تقريبا عرف هى مين و انها كانت متجوزه و مخلفه مراد بضيق : كده كده كان هيعرف متشغلش بالك انت .. المهم حكيتله ايه بالظبط ؟ يحيي حكاله بإختصار كلامه مع أبوه و مراد فهم سر غضب أبوه .. و حمد ربنا انه لسه معرفش بالباقى .. ع الاقل مش دلوقت و إنه لسه قدامه فرصه يقنعهم او حتى يمهّد .. قفل معاه و نفخ بضيق و حطّ الموبايل و كمّل طريقه و هو عارف اللى جاى شكله ايه ! .. ****** همسه بعد اما روّحت ع البيت طلعت اوضتها بهدوء دخلت اخدت حمام و غيّرت و دخلت ف السرير .. حطّت ايديها على بطنها و ابتسمت بفرحه و هى مش مصدقه انها حامل ! معقوله حامل !؟ و الكابوس خلص .. و ف تؤم كمان .. ياترى هما ايه ؟! شكلهم ايه ؟! ياترى شكلى و لا شكل .. و هنا سكتت بضيق بمجرد ما افتكرت مراد .. باباهم .. شردت بضيق : ازاى اختارتلهم واحد زى ده يكون ابوهم ؟ ليه وافقت اشيل ف بطنى حته منه ؟ ليه عيدت التجربه تانى ؟! كان عندى اهون انى مخلّفش خالص و لا ان ولادى يكون واحد زى ده ابوهم .. كفايه انه شبيه عاصم .. رفيقه و شريكه و اكيد طريقهم كان واحد طالما سوا .. متعلمتش من اللى حصلى ! همسه نفخت بقرف و ضيق ف نفسها : انا مش هسمحله يقرّب منهم .. هيبقا اب بالإسم بس .. مش هياخدوا منه حاجه .. مش هسمح بقربه منهم و لا منى مهما يحصل .. مش هغلط تانى ! و رجعت بصّت لبطنها و هى ايديها عليها و رجعت ضهرها لورا و ابتسمت .. .. **** ****** مراد وصل بزهق و دخل بيت أبوه اللى كان عباره عن كتلة نار قايده من الغضب .. دخل رمى السلام و ميّل على إيد امه باسها و باس راسها و لسه بيقرّب من أبوه رجع بعنف لورا و دوّر وشه الناحيه التانيه مراد حاول على قد ما يقدر يكون هادى لإنه عارف طبع ابوه و شدّته مراد بهدوء : خير يا حج .. أدينى جيت أهو و بسرعه .. ايه بئا الموضوع المستعجل اللى مكنش محتمل يستنى حتى لحد ما استأذن من شغلى ؟ أبوه بقرف : تستأذن من شغلك ؟ و الله ؟ طب ده كويس انك بتحترم شغلك و تستأذنه .. ع الأقل تكون بتحترم حاجه ف حياتك بدل مانت مش عامل إحترام لحد و لا بتستأذن حد ! مراد بضيق : ليه بس يا حاج ؟ إمتى مشيت من غير مشورتك و لا رأيك ؟ أبوه بغضب : و لما تجى تبلغنى بقرارك بالجواز من غير ما تدّى حتى فرصه لحد يناقشك يبقا ده أسمه ايه ؟ مراد : كنت هقولك .. لو ادتنى فرصه كنت هجى و احكيلك كل حاجه انت اللى استعجلت ف حكمك ! أبوه وقف بغضب : انت هتستهبل ؟ حُكم ايه اللى استعجلت فيه على واحده انت بنفسك قولت لأختك عنها انها كلها كام اسبوع و تجيبلك عيل و انا بنفسى سمعت .. هتنكر مراد بهدوء : لاء منكرش بس حضرتك سمعت ده بس مدتنيش فرصه افسره .. فهمت غلط ف حكمت غلط و اساءت الظن بواحده محترمه و اتهمتها ف شرفها و سُمعتها ! أبوه بغضب : اتفضل فهّمنى اللى عندك .. فهّمنى غلطى يا مراد بيه .. مراد : انا كان قصدى اننا بعد ما نكتب الكتاب بعد الجواز يعنى هنعمل حقن مجهرى عشان تحمل ع طول ! أبوه مفهمش قوى بس بصّله بذهول : و مستعجل ع الخلفه ليه ان شاء الله ده لو كلامك اللى مدخلش دماغى ده بنكله صح ؟ مراد حاول يبقا هادى : مش حكايه مستعجل .. انا بس اكتشفت ان عندى مشكله كده و الحمل مش هيجى بشكل طبيعى .. أبوه ضيّق عينيه بإستغراب : مشكله ؟ مراد : اه مشكله صحيه يعنى .. و هتأدّى ان الحمل مش هيجى الا بعمليه زى عمليات الحمل الصناعى دى .. و ده اللى خلّانى استعجلت ف الوقت .. امه بإطمئنان : شوفت بقا يا حاج .. اديك ظلمته اهو .. انا قولتلك ولدك عاقل و ميقلّش بعقله ابدا مصدقتنيش أبوه بصّلها بغضب و عدم تصديق : و ليه مقلتليش ؟ مراد : محبتش الموضوع يتفتش اكتر من كده .. و حبيت احتفظ بظروفى لنفسى اعتقد ده حقى و لا أيه ؟ أبوه بشك : و اشمعنى دى بالذات ؟ مراد بضيق : و مالها دى ؟ ينقصها ايه ؟ تعرف عنها أيه حضرتك للهجوم ده كله ؟ أبوه بغضب : كفايه إن اعرف عنها انها كانت متجوزه و مخلّفه .. و كانت مرت صاحبك اللى اكلتوا سوا ف صحن واحد .. هتبصّ ف وش صاحبك كيف ؟ هيدخل بيتك و تدخل بيته ازاى ؟ مراد بغضب ظاهر عليه لما جات سيرة عاصم : حضرتك ولت كان .. كان جوزها .. كان صاحبى .. و خرج من حياتنا احنا الاتنين يعنى مالهوش لازمه الكلام ده دلوقت ! ابوه بصدمه : هتقاطع صاحب عمرك اياك عشان مَره .. ايه واكله عقلك للدرجادى ؟ مراد بعصبيه : لاء مش هقاطعه عشانها .. عشان خانى طعنى ف ضهرى .. بعدين هو فيين ؟ خرج من حياتنا إحنا الاتنين و من البلد بحالها و مستحيل يرجع إلا على جثتى أبوه مش فاهم : خانك ؟ كيف يعنى ؟ انت اللى خدت مرته و لا هو اللى اخد مرتك أياك ؟ مراد بغضب : خد اللى خده .. و هو اللى ابتدى أبوه رفع راسه بشكل إنه فهم : و هو ده البيه اللى لقيته مع مرتك ؟ مراد سكت و دوّر وشه بضيق أبوه بحده : و إنت جاى تردهاله ؟ و الهانم سمحتلك بقا بكده ؟ مراد اتنرفز : معدش يلزمنى و لا يلزمها و صفحته اتقفلت بالنسبالها و بالنسبالى أبوه بغضب : و ايش عرّفك انها اتقفلت عندها ؟ هااا ؟ خلّفت منك و اترمت تحت رجلين صاحبك .. هتعمل ايه وقتها ؟ و ولادك هيروحوا فين ؟ مراد بغضب و تأكيد : مش هيحصل أبوه بقرف : ليه محصلش معاه ؟ معملتش ده معاه ؟ سابته و راحت لفّت على اللى كان صاحبه ؟ اللى اول ما شمشمتله نخّ قدامها .. اللى تسيب جوزها و أبو ولدها عشان صاحبه يبقا تسيب صاحبه عشان كلب دكر معدّى ف الشارع .. ماهى متعوده و عملتها سابق .. مراد حاول يتحكم ف غضبه مش عارف خاصه قدام اتهامات أبوه ليها : و انا قولت لحضرتك مش هيحصل .. انا بثق فيها .. هى محترمه و جدا كمان مراد كان بيحاول ف كلامه يبعد عن اى تفاصيل تخصّ اللى حصل بينهم هما التلاته هو و هى و عاصم و عن تفاصيل جوازه عشان الوضع ميتأزمش اكتر ! أبوه بغضب : محترمه لنفسيها مش لينا .. مراد بغضب : يعنى ايه ؟ أبوه بحزم : يعنى واد عامر العصامى مياكلش ف طبق مطرح حد .. مياخدش فضلة خير حد و لا يترميله البواقى ! مراد بضيق : انا قولت لحضرتك ده موضوع و انتهى أبوه بصرامه : و هينتهى كمان بالنسبالك انت كمان .. و عشان اتأكد انك قفلته كتب كتابك على بت عمك و دُخلتك اخر الاسبوع ده و قبل ما تتحرك من هنا ! مراد بصدمه : انت عايز تسيّبنى واحده عايزها انا .. و تجوزنى واحده عايزها انت .. و ده كله ليه ؟ عشان ايه ؟ أبوه بغضب : بت عمك بتنا .. من دمنا عارفين اصلها و فصلها و تربيتها و مسبقلهاش الجواز و سترك و غطاك .. التانيه بقا قاطعه مراد بغضب : و لا كلمه زياده عنها .. قولت بما فيه الكفايه بس لحد هنا و كفايه أبوه بشده : يبقا ننهى الكلام على إكده و نقفل الحوار خالص و تنفّذ اللى قلتلك عليه مراد بإصرار : و اذا رفضت أبوه بصّله بصدمه : انت بتكسر كلمتى ؟! مراد دوّر وشه بضيق : حضرتك اللى إضطرتنى .. و انا لا هسيب دى و لا هاخد دى .. دى حياتى و انا خلاص اخترت هعيشها ازاى .. ف سيبنى بقا اعيشها زى ما اختارتها .. صح بئا غلط انا اللى هتحمل نتيجه الاختيار ده لوحدى مش حد تانى ! أبوه بحزم : و انا قولت لاء .. قسماً بالله ما هيحصل و لو حصل ما هتدخلى دار و لا تتسمى و لدى و لا يبقالك قشه واحده من خيرى ! مراد بإصرار : حضرتك بتلوى دراعى و انا مبجيش ب كده أبوه غضب : هديلك فرصه لاخر الاسبوع تفكر يمكن مراد بتأكيد : لاء مش يمكن .. تعرف عنى انى برجع ف اى قرار اخدته ؟ ده حتى لو غلط بكمّل فيه و اتعلم من غلطى و اعتقد انك انت اللى ربتنى على كده أبوه بغضب : انا لا ربيتك على اكده و لا على غيره .. و لا عرفت اربّى اصلا .. لما تقف قدامى و تناطحنى قصاد الكلمه عشره يبقا يا خساره تربيتى .. مراد بضيق : حضرتك اللى حطّتنا ف الموقف ده أبوه بحزم : و انا لسه عند كلامى و رأيى مش هيتغير و كلامى زى ما قلته هيتنفذ يا مالكش صالح بينا خالص ! أبوه سابه و طلع فوق و مراد قعد بخنقه و حطّ راسه بين ايديه و نفخ بضيق جنب اخته اللى بتبصّله بقلق و امه قرّبت منه و قعدت ف الارض قدام رجليه مراد بصّلها بزعل و هى اتكلمت برجاء : ليه بس يا حبيبى اكده ؟ ليه العِند يا ولدى عاد ؟ مراد بضيق : عشان دى حياتى و انا اللى هعيشها و من حقى اختارها زى ما احب أمه بمحايله : حب اللى تعجبك و اختار اللى تعجبك .. اى واحده الا دى .. من ضمن بنته الدنيا بحالها مملتش عينك الا دى يابنى ؟ مراد بغضب : و مالها دى ؟ هاا ! حكمتوا عليها ازاى و انتوا حتى متعرفوش اسمها ! أمه بزعل : يكفى انها كانت مرت صاحبك .. يعنى بيتت ف حضنه يا ولدى .. كلت عيش ف بيته .. شالت اسمه .. خلّفت منه .. عايز ايه تانى عشان تعرف انها متنفعكش !؟ يابنى واحده زى دى قليله قوى عليك و انت سيد الناس و مقامك عالى .. مراد بإصرار و عِند : و انا قولت انى مش عايز غيرها .. و خلاص مهما حصل ده شئ مش هيتغير ! أمه : طب مراد قاطعها بوقوفه و بيلّم حاجته موبايله و مفاتيحه و جاكته : اتكلمى معاه تانى و حاولى تخلّيه يتقبل ده .. لإنى مش هتراجع و لا هتنازل و كل ما تقبلتوها هيكون احسن ! أمه بزعل : انت بردوا المرادى كمان هتمشى بسرعه إكده .. حتى من غير ما تاكل لقمه .. طب ريّح من الطريق حتى مش كفايه المره اللى فاتت على عينى مشيت زعلان .. مراد باس إيديها : معلش بس اعتقد لو قعدت اكتر من كده الوضع بينى و بين الحاج هيتأزّم اكتر ..و هنشد تانى و تالت و انا مش ضامن ممكن يحصل ايه .. ف انا هسيبه يهدى و يحسبها مع نفسه و اكيد هنتكلم تانى .. بعدين انا عندى شغلى اللى اصلا مضغوط فيه ومستأذنتش و معنديش اجازات .. أمه بحنيه : ربنا يستر طريقك و يوفقك ف شغلك و يديك و يهديك و يرضيك بالخير و الرزق . مراد بحب : أهو الدعوتين الحلوين دول كفايه يعينوا الواحد على اى حاجه .. كتّرى انتى بس من الدعوات دى أمه بحب : انا عندى غيرك و لا ورايا غيرك ادعيله كل ده و اخته متابعاه بقلق و مستنيه فرصه تنفرد بيه عشان تعرف منه وصل لفين و عمل ايه .. و هو لاحظ ده و لإنه معندوش استعداد لأى نقاش دلوقت مع حد تانى اتهرّب من الكلام و انسحب بسرعه و مشى .. أبوه شويه و نزل و اما ملقهوش عرف انه مشى .. و ده خلّاه ثار بغضب و ضيق .. لإنه كل مره بيقفل الحوار و يهرب بسرعه من غير ما يدّى فرصه للاعتراض .. و لا يسمع لحد و ده قلقه اكتر و زاد شكّه .. و قرر يسأل عن صاحبة الإسم اللى عرفه من يحيي و يستفهم اكتر عنها و عن كلام مراد اللى قاله دلوقت و مبرره و عن الموضوع كله ! مراد خرج من بيت ابوه و اخد طريقه للقاهره و قبل ما يوصل جاله تليفون مراد بحده : خد بالك يا مهاب .. اووعى يفلت من تحت إيدك مهاب : متقلقش بس انت جاى و لا فين كده ؟ مراد بإختصار : انا ع الطريق ركز انت بس معاه لحد ما اجيلك مراد قفل معاه و داس بنزين و ساق بجنون لحد ما وصل الإداره .. مراد دخل بعنف زى العاصفه على الواد مسكه بحده من رقبته و زقّه حدفه ع الحيطه اللى وراه و مسكه من رقبته مراد بعنف : انطق يا حيوان .. زفت فيين ؟ احمد اخو مها : م .. ممعرفش .. معرفش بتتكلم عن مين ؟ مراد بصوت عالى : انت هتستعبط يا روح امك ؟ مش عارف بتكلم عن مين ؟ عن اللى باعتك يا كلب ؟ الوسخ اللى متدّارى وراك احمد بصوت مبحوح بيطلع بالعافيه : معررفش مراد ضغط على مسكته لرقبته : انطق يلاا بدل ما انا اللى هخلّص عليك احمد وشه ابتدى يزرّق و بيهز راسه بخوف مراد بعصبيه : ما هو لو ساكت خايف من الموت هورّيك انا اللى أسوء من الموت .. انطططق احمد ابتدى يقطع النَفس ف ايده .. اللوا سليم دخل و راح بسرعه عليهم سلك الواد من تحت ايد مراد و زقّ مراد بعيد اللوا سليم بغيظ : ما تمسك اعصابك شويه .. بعدين احنا لسه عايزينه احمد بمجرد ما اللوا سليم سلّكه من مراد نزل ع الارض بيكح دم و بياخد نَفسه بصعوبه اللوا سليم راح عليه اداله مايه : لو حد واهمك إنه هيخلّصك اعرف ان ده مش هيحصل و إنك مجرد كبش فدا عشان يشيل الليله مش اكتر و لو مموتش بحكم القضيه هتموت على إيد اللى باعتينك مراد آخد نَفس طويل و خرّجه مره واحده بعنف بصوت عالى و راح عليه : انا بس اللى اقدر اخلّصك .. و اطلّعك من الليله دى كلها و هأمّنك كمان لو لاوين دراعك بحد احمد هزّ راسه بخوف بس بان على وشه التردد و اللوا سليم لاحظه ف شدّ مراد على جنب اللوا سليم : هسيبك شويه تحسبها تانى مع نفسك و تأكد ان لسه ف أمان و قدامك الفرصه مراد راح عليه بلهجه ناشفه : لو بايع نفسك كده و مستعجل ع الموت انا عندى مليون طريقه لموتك .. ابسطهم خروجك من هنا يعنى لو خرّجتك من هنا بدون حبس او تحقيق حتى .. انت عارف كويس اللى باعتينك هيفهموا ايييه ؟ هيفهموا انك بيعتهم و اتكلمت عنهم مراد شاور على رقبته بتهديد : و ساعتها انت عارف اللى هيحصل كويس احمد بخوف : بس ده محصلش متكلمتش مراد ضحك بصوت عالى : ابقى اثبت بقا ده لو ادوّك فرصه اصلا اللوا سليم شدّ مراد و خرج برا و قفل الباب : سيبه شويه اعتقد هيراجع نفسه مراد بينهج : وسخ زى ... و سكت شويه اللوا سليم : متقلقش كده كده هينطق بس مش بالطريقه دى و لا بالأسلوب ده ..لازم تبقى اهدى من كده عشان نعرف نلمّ الموقف مراد سكت بضيق : الواد ده لازم يتآمن اللوا سليم : قصدك يهرّبوه ؟ معتقدش هما عملوا كده مع عاصم عشان عايزينوه .. وسخ زيهم .. لكن ده طالما رموه ف قضيه اخرها الموت يبقا مش عايزينه .. شغلتنا احنا بقا ناخده على حجرنا مراد هزّ راسه و سكت و مهاب جاه عليهم مهاب : عملتوا ايييه معاه ؟ اللوا سليم بإختصار : لسسه اكيد مش هيستسلم من اول محاوله كده مهاب بغلّ : ده متحفّظ كويس يعمل اييه .. و عشان كده لازم يتدق على دماغه عشان يعرف يفكر مراد بغيظ : قوول لخالك اللوا سليم هزّ راسه بمعنى مفيش فايده : انتوا مش هتتعلموا ؟ محدش فيكوا يقرّب منه .. سيبوه و انا هعرف اوصل معاه للى عايزوه مهاب : خلاص يبقا يتنقل على معتقلات سينا هناك آأمن اللوا سليم : طلّعله إقرار و متدخلهوش لحد ما تبعتوه هناك و يفضل يوم كامل لوحده اللوا سليم سابهم و مشى و مراد و مهاب وقفوا بضيق و الاخر مهاب نزل مهاب و هو ماشى : انا هروح اخلّصله الإجراءات و على اخر اليوم يتنقل مراد نفخ : و انا هروح اخلّص شوية حاجات ف المكتب عقبال ما تخلّص و جاى معاك مهاب نزل و مراد مشى و على اخر اليوم جهزوا و اخدوا احمد و خرجوا بيه من إدارة الجهاز عشان يتنقل المعتقل و قبل ما يوصل لعربية الترحيلات انضربت رصاصه واحده بس عارفه مكانها كويس جدا .. جات وسط راسه فرتكتها و وقع احمد بينهم من غير فرصه انه يكون عايش مراد سحب مسدسه و مهاب زيّه و اتحركوا بحذر حوالين احمد الغرقان ف دمه ع الارض بينهم بس موصلوش لحد خاصة انه تنشين قنّاصه الكل طلع ع الصوت و من الوضع فهموا اللى حصل .. اللوا سليم نفخ بعنف : ابعت حد يطلعله تقرير الوفاه و يسلّمه للدفن مراد بتلقائيه كان هيقرّب بعنف من احمد المرمى ع الارض جثه بس مهاب حلّق عليه مهاب : كده ايييه ؟ اللوا سليم : للأسف بشكل قانونى كده اتقفّلت .. الواد اعترف و اتاخد اقواله انا كنت بهدده بس .. لكن اقواله اتاخدت و اعترافه على نفسه اتسجّل .. يعنى شيّل نفسه الليله و هما ادوّه الحكم مراد بجمود : بس الحكم عندى انا و اتصدر خلاص و انت عارف كويس اللوا سليم : خدوا بالكم كويس قوى اليومين دول لحد ما نشوف هنتصرف إزاى .. عاصم قفلها قانونى عشان يقلبها شخصيه مهاب : الوسخ لسه له عين ؟ وصلت عربية الاسعاف و اللوا سليم خدهم و مشى .. ف مكان ما بعيد و برا البلد خالص قاعد عدد كبير من ناس شكلهم و هيئتهم يدل على طبيعة شغلهم الممنوعه و الإجراميه .. ترابيزة اجتماعات كبيره يرأسها حد بيدى أوامره و تعليماته للكل و الكل تحت طوعه و تنفيذه .. رئيس منظّمه إرهابيه ف روسيا : و دلوقت اقدر اقولك اهلا بيك واحد مننا و وسطنا بشكل دائم يا عااااصم !! عاصم ابتسم بشر : و انا استنيت اليوم ده كتيير .. صحيح لا كنت احب يجى بالشكل ده و لا بالسرعه دى بس كنت مستنيه جوسير : و دلوقت بعد ما صفّيت كل شغلك هناك .. وجودك معانا بقا دائم .. و عشان اثبتت ولائك اؤمر عاصم بغلّ : قايمة التصفيات اللى هنعملها أنا بنفسى اللى هقوم بيها جوسير ضحك : و ده لو حصل و بالشكل اللى عايزوه يبقا منصبك محفوظ عاصم بثقه : و بأحسن مانت عايز .. بس ليا شرط جوسير بصّله و هو وقف بجمود : القايمه بالأسامى اللى فيها هتتعدّل شويه جوسير وقف قصاده : مش هنستثنى منها حد عاصم ضحك بمكر : و مين قالك هنستثنى ؟ مش يمكن ازوّدلك عليها حد و بكل تفاصيله جوسير بخبث : كده نبقا متفقين .. قولى بقا مين ده اللى وقع تحت نابك و هيتدلغ و كده كده على أيدك او على أيد حد غيرك من هنا هيخلص عاصم بغلّ : ___________ يتبع.......