Uncategorized

حلاوه ليله بقلم شيماء سعيد

_ مهو كدة هتمـ,ـوتي فعلاً.. سقطت من عينيها دمعة بحسرة وقالت : _ يبقى نصيبي يا ماما.. بعد دقائق خرجت من غرفتها لتجد أبيها ينتظرها بالحديقة، أقترب منها ووضع كفها بين يده مردفا بقوة : _ يلا الباشا مستني.. _ هو مين الباشا ده يا بابا.. نظر إليها بقسوة وقال : _ لما يكتب عليكي هتعرفي أخرسي بقى..

صعدت معه لسيارة فخمة تعلم من صاحبها بلعت ريقها ببعض الخوف من تحقيق ما وصل لعقلها، ظلت طول الطريق شاردة تسير نحو المجهول بكامل إرادتها ولا تعلم كيف ستكون النهاية أو الأحداث على الأقل، شعرت بكف والدها على ظهرها بحثها على فتح الباب مردفا بقوة : _ يلا وصلنا انزلي.. قدم ثقيلة وضعت أول خطوة على الأرض، نزل والدها وجذبها لتسير معه لعمارة راقية دقيقة ‘كانت بداخل شقة واسعة فخمة اتسعت عينيها بذهول وهو ترى السيد حسنين يجلس بجوار المأذون قالت بلسان ثقيل :

_ حسين باشا؟!.. _ في ست تقول لجوزها باشا برضو يا فرح؟!.. اهتز جسدها برعب حقيقي، لا تصدق ما تراه عينيها، حسين الراوي كبير العائلة الأكبر من والدها بعشر سنوات عريسها المنتظر، حركت رأسها برفض ونظرت لوالدها بضياع مردفة: _ ليه ؟!.. _ اخرسي يا بت ونفذي كل إللي الباشا يطلبه منك.. قالت لحسين برجاء: _ ارحمني يا باشا وخليني امشي من هنا.. حمقاء من من تطلب الرحمة ؟!. من حسين الراوي ؟!.. كم أنتِ بريئة وقليلة الحيلة يا فرح.. أبتسم حسين وقال بقوة:

_ إيه الحكاية يا سيد كنت بتفق مع راجل ولا مع عيل صغير؟!.. _ راجل طبعاً يا باشا.. _ يبقي تعالي خلينا نخلص.. كانت بعالم أخر تشعر كأنها بشارع خالي معتم بعد منتصف الليل، فاقت على جملة عجيبة قالها المأذون: _ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير زواج مبارك إن شاء الله.. كانت جملة غريبة أتت بعدها الجملة الأكثر قسوة وكانت من حسين باشا: _ خد المأذون والشهود ومش عايز أشوف وشك هنا تاني يا سيد بنتك فرح ما.تت روح خد فيها العزا…

كل شئ يتحرك من حولها وهي فقط تتابع وكأنه أحد أفلام الرعب، رأت والدها وهو يرحل بكل هدوء سمعت صوت إغلاق باب المنزل، أنتفضت على أثر لمسة حسنين لكفها فحدقت به بخوف ليقول: _ مبروك يا عروسة، عايز أعد تسع شهور من دلوقتي وتبقي أم الولد يا فرح .. _______ شيما سعيد______ بعد أسبوعين بأحد الأقسام بالقاهرة..

جلس الطبيب سليمان منصور على المقعد المقابل لمقعد الضابط، وسيم بطول مناسب وملامح أوروبية خصلات بنية تميل للذهبي وبشرة بيضاء وعين خضراء مع ذقن كثيفة بعض الشي باللون الذهبي، طبيب نساء شهير صاحب إسم يرن مثل الطبل ومع ذلك هو يجلس على هذا المقعد اللعين بتهمة التحـ,ـرش بالممرضة المساعدة له.. مسح على عنقه بتعب وقال: _ يا حضرت الظابط أنا راجل ليا اسمي وسمعتي مش من قلة الستات اللي في الدنيا هحاول اغـ,ـتصب الممرضة في العيادة بتاعتي..

اوما إليه الضابط بهدوء وقال : _ كل كلامك على عيني وراسي يا دكتور بس مفيش بأيدي أعمل لحضرتك حاجة الممرضة رفعت القـ,ـضية والممرضة التانية شهدت معها حتى اوضة مكتبك مفيش فيها كاميرا والكاميرا اللي برة بتثبت القضية عليك بعد ما صورتها وهي بتجري من أوضة مكتبك هدومها مقطعة.. من أين أتت إليه تلك الكارثة لا يعلم، زفر بثقل وقال : _ طيب يا حضرت الظابط كل اللي طالبه من حضرتك ان الصحافة متعرفش حاجة لحد ما أثبت براتي تهمة زي دي ممكن تنهي مستقبلي..

أوما إليه الضابط وقام من محله مردفا بهدوء : _ ماشي يا دكتور في حد طالب يزورك.. _ محدش يعرف إني هنا مين اللي عايز يشوفني ده؟!.. _ أنا يا بيبي.. قالتها زينب بإبتسامة مشرقة، انتفض سليمان من محله بذهول، الآن فقط فهم ما يدور من حوله هذه اللعـ,ـينة السبب الرئيسي بما حدث معه، حاول الإقتراب منها بغضب إلا أن وقف الظابط بينهما مردفا : _ أهدى يا دكتور واحترم المكان اللي أنت فيه…

_ أهدى إزاي أنا دلوقتي فهمت اللعبة ماشية ازاي؟!.. أشار زينب للضابط بالخروج وقالت : _ معلش يا فندم سيبنا مع بعض شوية.. انتظرت خروج الضابط وبعدها أقتربت منه مردفة بحب : _ حبيبي وحشتني مش لايق عليك المكان ده خالص.. نهاية بشعة بنهاية بشعة يقتـ,ـلها وينتهي الأمر، جذبها من عنقها وقال بغضب : _ أنتِ ملة أهلك إيه بالظبط؟!.. وصلت بيكي الوساخة إنك تعملي فيا كدة؟!.. طبطبت بيدها فوق يده وقالت بإبتسامة بريئة :

_ مهو أنت السبب يا سليمان بحبك مش راضي تحس بيا حد خالص.. معالم وجهها بريئة براءة طفلة صغيرة، عينين ترمش بنعومة جعلته يبتعد عنها بجنون لا يعلم ماذا يفعل معها، أشار على نفسها بذهول وقال : _ أنا السبب في فى إيه؟!.. يا بنتي مش بحبك خلي عندك د.م بقى وأبعدي عني.. قالها لعلها تجـ,ـرحها الكلمة ولكنها مثل العادة تصدمه بردود أفعالها، جلست على أحد المقاعد وأشارت إليه بالجلوس مردفة :

_ أقعد بس خليني أخرجك من المصيبة اللي أنت فيها دي وأنا أوعدك هخليك تحبني.. مجنونة؟!.. نعم هذا أقل وصف يصلح معها، جلس على المقعد المقابل لها ووضع ساق فوق الآخر مردفا : _ زينب هانم هتخرجني من هنا ازاي؟!.. أشارت لساقه وقالت : _ نزل رجعلك الأول وبعدين نتكلم… عض على أسنانه من الغيظ وأنزل ساقه لتبتسم زينب ببساطة قائلة : _ الموضوع سهل الممرضة هتعترف بالحقيقة وأنت تطلع براءة شوفت بسيطة ازاي…

_ والمقابل إيه بقى؟!.. ردت عليه بلهفة : _ تيجي تطلب أيدي من بابا ونتجوز يا سليمان…. لفتت أعصابه فضـ,ـرب المكتب بقوة مرددا : _ أنتِ عقلك ده في إيه يا بنتي أنا الدكتور بتاعك في الكلية أكبر منك بسنين وكمان مط.لق فوقي لنفسك بقى… نفت بحركة سريعة من رأسها وقالت : _ كل ده مش فارق معايا في حاجة، وبعدين هو الطلا.ق كان أخر الدنيا يعني مش مشكلة يا حبيبي نبدأ مع بعض من جديد..

لا يصدق إلى الآن أنه يجلس أمام فتاة وتهدده يا الزواج منها يا الضياع عمره ومستقبله بداخل السجــ,,ـــــن، نظر إليها ولعبت بكارته الأخير : _ والدك مش هيوافق.. _ لأ بابي أهم حاجة عنده راحتي.. _ حتى لو مط.لق؟!.. _ اه عادي إحنا عيلة متفتحة.. _ وفرق السن؟!.. _ عادي برضو 11 سنة مش كتير.. _ بالنسبة اني ماليا قصاد فلوس عيلتك شحات عادي برضو؟!… أوما.ت إليه بإبتسامة سعيدة وقالت :

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى