(الحلقه الأولى ) كانت فرصة لا تعوض عندما اخبارها احد كبار البلده أن هناك ثري معجب بها ويريد الزواج منها لقد رأها صدفه في حفل زفاف احد ابنائه والذي اقبل عليه أهل القريه جميعا وكذلك رجال الأعمال وبعض رجال الدوله المهمين كانت السعادة لا تسع والدتها ووالدها لدرجه انستهم السؤال عن التفاصيل لكن (نواره) الذكيه لم يفوتها أن تسأل النائب بكل جرأه كما اعتادت فـ لم يستطع الفقر النيل من كبريائها ولا شموخها :
_اشمعنا انا اللي اختارني دون عن بنات القريه كلهم وبعدين سايب بنات بلده علي اشكالهم والوانهم وجاي يخطب ويتجوز من هنا
بدي النائب مستعدا للاقناعها بكل السبل فهذا الثري رضاه اهم لديه من كل شئ حتي من وظيفته فعلا*قته مترابطه الي حد كبير قال (شميس ) متلاعبا :
_الراجل عايز بنت خام مش زي بنات بره اللي بيشوفهم في المدينه هو عايز واحده معدنها طيب، كيفو كدا وانتي عاجبتيه حظك احمدى ربنا ,دا معاه فلوس تشتري القريه باللي فيها احمدي ربنا علي نصيبك
هتفت والدتها متهلله :
_ الف حمد وشكر ليك يارب
لوت “نواره” فاها من ذا الذي يرفض عرض مثل ذلك من ذا الذي يرفض ان يخرج خارج هذه القريه بكل مساوئها عوضا من أن يتعفن تحت وحل المرض والجهل والفقر
استرسل “شميس” كي يغريهم اكثر بالعرض :
_الراجل قال انه شاري وهيبني لاخواتك واهلك بيت ما حصلش في المنطقه كلها وهيصرف عليهم ويلبي كل طلباتهم هتبقي مجابه وهيعالج ابوكي ويسفروا بره يعمله عمليه تغير كلي عشان الفشل الكلوي اللي عنده
تهللت اساريرها عندما ذكر احتمال شفاء والدها وتشدقت غير مصدقه :
بجد يعني ابويا هيخف_
لوي “شميس” عنقه في نفي :
_ لااااااا دا متوقف عليكي هتوافقي ولا لأ
هنا خرج صوت والدها يحمل في طياته الرجاء وعلق عينه علي ابنته وهو يقول :
_ معقول بنتي حبيبتي يبقي في ايدها داوايا وتتاخر
لم يكن اناني لكن الوج\\ع كان غير محتمل والانتظار علي عتبه المستشفيات لنيل جلسه من جلسات الغسيل كانت اشبه بالتعذ.يب خصوصا ان انتشار الأوبئة كان كبير في تلك المنطقه تحديدا والمرضى كانوا لا يحصون
ابتسمت له “نواره” بلطف بالفعل لن تبخل عليه خصوصا ان هذا كان مصيرها الحتمي بما انها انتهت من فترتها التعليميه في الثانويه الصناعيه من مده وبدات في التقاعد ولا يوجد أي منفذ للفتيات في القريه بل الجميع يتزوج ليفتح حياه جديده وما أفضل من هذا العرض ان كان هينقذ عائلتها ويشفي والدها من براثن المرض واسرتها من الفقر
واين ستذهب فهى فى النهايه ستتزوج تلك هى سنة الحياه
هدرت دون تردد :
_ طبعا يا ابويا، انا موافقه
علا صوت تحريك لسان والدتها بال(الزرغوطه) فرحا بموافقه ابنتها لكن (شميس) كان له حديث آخر :
_طالما وافقتي يبقي تعرفي كويس ان الراجل دا مهم ومهم جوي عندي يعني لو في مره ضايقتيه مش هيجي يشتكي لابوكي هيجي يشتكيلي انا وانا مش عايز من ناحيتك مشاكل وبالصريحه كدا هتضايجيه هضايج اهلك انا ليا مصالح كتير وياه ومش عايز الجوازه دي تأثر عليها بل بالعكس تزودها
ابتلعت “نواره” ريقها لقد بدأ حديثه فى توتيرها ويحبط عزيمتها لم تملك اجابه مناسبه لهذا ولكن اسعفتها والدتها بالقول بمرح :
_ما تجلجش من نواره دي فرفوشه وتتحب وبعدين مش انت بنفسك جولت انه شافها وعجبته يبقي اكيد مش هيزعلها
هتف “شميس” وهو ينهض علي قدماه :
_عموما انا جولت هي بجي تبجي ذكيه وتطير عجله من راسه تبقى طاقة القدر اتفتحتلها
يا تبقى غبيه وتجيب لفسها وج\\ع الرأس
لوح فى تحذير :
_ اياكى تنطحيه كل كلمه بكلمتها زى ما عملتى دلوقت كل حاجه تجوالى حاضر ونعم
كانت تستمع لكل حرفا يهدره بتمعن والقلق يساورها هل ستذهب اليه خادمه ام زوجه مصون
نهض “شميس “من جلسته والقى اخيرا :
الفرح هيكون علي طول وهو مجهز كل حاجه_
هنا خرج صوت “نواره” مبحوحا وهي تسأله بتحير :
طيب مش هشوفه_
اجابها بسخط بالغ وهو يشير اسفل قدمه :
_انتي عايزه الباشا “يامن” يجي هنا في المكان دا انتى اتجننتى بقولك راجل مهم ,انتي هتروحيله في قصره وساعتها هتعرفي هو يبقى مين
كادت ان تنفجر بوجه وتهدر بحماقه قد تضيعها كل شيء : _وطالما مش عاجبه هنا بياخد من هنا ليه
لكنها استبدلت عباراتها باخري مهذبه وحنكه تعلمتها من الحياه :
_ يجي يدخل البيت من بابه ياإما……
لمعت عين “شميس”من عنادها وهدرمقاطعا وهو ينفض عباوه مستعدا للمغادره :
_يا إما ايه… انتي هتأمرى عند هو انتي كنتي تحلمي بالامله دي
انطلق نحو الباب وهو يلقي بجمله اخيره لكن لوالدها :
_عقل بــتــك يا عب عظيم
&&&&&&&&&&&&صفحة بقلم سنيوريتا &&&&&&&&&&&&&
رحل شميس واخذ كل مشاعرها لا تعرف تفرح ام تحزن ستصبح بين ليله وضحها
زوجه رجل مهم التف حولها والدها والدتها يحادوثنها بقلق ان تفعل ابنتهم شيئا متهورا يخسرهم هذا العرض الثمين
هدر والدها ملوحا بيده ليهدئها قائلا :
_ اعقلى يا نواره انتى كدا كدا كنتى هتجوزى والجوازه دى ما كنتيش تحلمى بيها
بيه ومركز وعيشته مرتاحه
استكملت والدتها وهى تحاوط كتفها بود :
_ انتى كدا كدا كبرتى وبقيتى عروسه كنتى هتجوزى مين يا حسره دى البلد كلتها
ما فيهاش حد عليه القيمه
ضغطت على رأسها بطرف اصباعها لعلها تخرج عنادها من رأسها واردفت :
_ ما تنشفيش رأسك شوفى مصلحتك وقعه حلوه
وبنفسها صاحت مستنكره:
_ أهى دى بقى بالذات ما يتقالش عليها واقعه دى واقــعــه واقــفــه
تحركت نواره من بينهم عرض مغرى قلب حياتها الامنه لكنها تخشى المجهول طالما
استخدمت عقلها فى كل القرارات لكن هذه المره تنحى عقلها ليشاهدها ماذا ستفعل
زفرت انفاسها وهى تغلق باب غرفتها ورائها أسندت ظهرها الى الباب وقد شعرت
بالتحير صحيح انه عرض لا يرفض لكن هناك شئ غامض يقلقها ويفقدها الحماس
خطت نحو المرآه تحدق في نفسها وكأنها لأول مره تراها لأول مره تشعر انها مرغوبه
من احد ولأول مره تشعر بإ نوثتها المخبأه داخل ذلك الجلباب الواسع لملمته بيدها
علي وسطها ليحدد جسدها كانت تري نفسها نحيله لكنها لم تكن تعلم ان هذا القوام المثالي
تأففت بضيق وهي تتذمر بـ :
_لازم اتخان شويه
رفعت يدها الي بشرتها الخمريه والتي تشبه الطمي النيلي الفريد كانت عينها متسعه كعين الغزال حالكة السواد تحاوطها اهدابها الطويله التي تصل الي حاجبها دون اي تدخل خارجي واستقر علي وجنتيها غمازتان تخط*ف الالباب
وضفيرتات طويلاتان يصلا الي اخر ظهرها كالليل في ظلامه فى ليله حالكه دون قمر
وصل عمرها هذا العام ٢١ عام بما يكفي لنضج أنوثتها وأوج فتنتها لكن برغم كل ما تمتلكه من جمال طبيعي وبسيط ونادر في نفس الوقت كانت تجهل هذا ولا تعطيه قيمه ذلك لحصر العالم الجمال في عيون بالالوان وشعر اشقروبشرة بيضاء
هتفت بشئ من التوهان تطرح
سؤلا اعتصرعقلها حتى تلفظته بـ :
_ هو ايه اللي عجبه فيا؟
فهذه الخمريه ذات العيون الكحيله لاتعرف مدي سحرهما علي هذا الثري الذي ظهر من العدم ليخط*فها الي جنه كانت بعيده المنال …. الحلقه الثانيه ))
(فى قصر يامن )
كان يجلس فى غرفة مكتبه الواسعه يضع ساقا فوق ساق بفخامه لا يستوعبها عقل قميصه الابيض الناصع
ذوالازرار الفضيه يلمع فى الضوء الخافت كالنجم ماسى فى كبد السماء عينه الثاقبه ذات اللون العسلى البراق
تراقب “شميس” بدقه وكأنها اجهزة كاشفه للكذب فمه ذو الشفه الصغيره يطبقه بصمت ذقنه الطليقه ذات الكثافه الغزيره تمنحه مظهرمخ\يف يمتلك “يامن ”
وسامه فريده لا تعرف لها مصدر لكن دوما فى صمته مخ\يف يرجع ذلك ل ضخامة الجسم يملئ الكرسي الذى يجلس عليه بل كتفه العريض اكبر من محيط الكرسي و رأسه الذرى الذى يكشف كل كذبه بسهوله
بأحدى يديه يمسك كأسا زجاجى شفاف يحوى مشروبا ذا لون أحمر قانى
ويضع يده الاخرى على طرف فمه يتعبث باحد شعيرات لحيته وهو يستمع الى الحوار الذى دار فى منزل عروسه التى اختارها
سعى” شميس” فى اظهار الحماس والفرحه التى عامت فى المكان عندما عرض عليهم الامر وراح
يهدر دون توقف :
_ فرحوا وزرغطوا هو حد يقدر يرفض ساعدة البيه مش قولتلك يا “يامن ” باشا ما حدش عاقل يرفض
حد زى جنابك دول حتى قالوا انهم هيجهزوها ويبعتوها معايا
وتوقف “شميس ” عند نقطه ليفضل بعدها السكوت ظهر التحفز على وجهه “يامن ” ليستمع بالجديد
رمقه بحده حثته على الكلام دون إراده : بس هي طالبت تروحلها الــ,,,,, _
ابتسم ابتسامه غامضه وقاطعه بخب\ث وصوته العميق يشق عباب الهواء بنبره مميزه ذات حده ودهاء :
ومــالـه اروح_
تعجب “شميس ” من ابتسامته المبهمه وهتف بقلق : بس يا باشا ااا _
لوح “يامن ” بيده كى يسكته حتى يرتشف من مشروبه الخاص بتلذذ بينما صمت “شميش ”
منتظرا ان يوضح ما فى نواياه انهى مشروبه وهدر بخب\ث غير عاديا خب\ث يوحى ان ذلك الذئب
يطارد فريسه معينه منذوا دهر واخيرا اقنتصها :
_ لــو مــا كــانــتــش طــلـبت كــدا كــنــت فــكــرتك غــلــطــت فــي العــنــوان
صاح “شميس” معترضا صاببا حنقه وتوتره كله على “نواره ” :
_يا باشا دي بتعاند
تمتم فى نفسه دون ان يخرج له صوت وعينه الضيقه يفيض منها مرا لانهاية له :
_انا اصـلا عـايزها كـدا
ظل “شميس ” مكانه ينتظر اجابه تشفى صدره بعد كل هذ الصمت رأه يتأمل الفراغ
وكأنه يحاكى اروحا غير موجوده وقبل أن يفهم او حتى يستمع اجابته بالقبول او الرفض
أشار اليه للمغادره لوى “شميس ” فمه من احراجه لم يستطع حتى ان يسأله
هل سينفذ طلبها ام لا حملته اقدامه وخرج من عنده متخبط التفكير رجلا فى مركزه وقيمته ما الذى يجعله
يتزوج بمثل “نواره ” ما الذى يدفعه ان يرضح لطلباته وهو الذى يؤمر يطاع وبطرف بنانه يستطيع جذب
العشرات بل وبنات عائلات وملكات جمال حقيقيون مما يتشاركون تلك
المسابقات سؤال “نواره ” كان منطقى
عندما سألته لما لم يتزوج من بلدته لكن عجز “شميس ” فى فهم ذوق “يامن” المعقد جعله يرد بنفس الاجابه :
_ حظك يا نواره
**********************
ظل “يامن ” يكمل جلسته التامليه بهدؤء غريب هدؤء لا ينبع الا من غريب الاطوار
كان ذلك اسما يناسبه تماما,يحب الظلام ويع\شق الهدؤء على اتم الاستعداد ان يبقى
جالسا فى مكانه يتأمل الفراغ دون ان يمل أو يشعر بالضجر
“يامن الـزنـد ”
اسما كبيرا فى عالم الصناعه صاحب نفوذ قوى ذو صله بالنظام علنا وباطنا ذائع الصيت
داخليا وخارجيا عمره الان يقترب من الاربعين لكن السن ابدا لم يؤثر به هو يعادنه كما يعاند
أى شئ يامر وينهى دون معارضه جسده مازال شابا يافعا رياضى منتظم
شخصيته قويه صارم للغايه لايتهاون مع اي مخطئ الخطأ الاول
معه هو الخطأ الاخير الكثير يخشى الوقوف امامه له رهبه تجعل من امامه
يشعر بأنه أسد شر\س جاهز لينقض عليه فى اللحظه التاليه لاتفهمه ابدا كلم\اته مقتضبه ولا يحب الشرح
ولا يطيل الكلام كل شئ مختصر افهم او لا تفهم هو حالة لا يمكن تكرارها كل شئ عنده يخضع
لمنطقه هو لا يكترث كون من امامه هو متاصل يقف على ارض ثابته كشجره عتيقه تغلغلت جزورها
واتحدت مع التربه يصعب اقت*لاعها ورث ثروة كبيره من عائلته واستمر بتنميتها بذكاء وج\\عل لنفسه
مكانه فى عالم الصناعه
داخليا وخارجيا يده تمسكت بالسلطه كحمايه وتوتطت علاقته بالنظام على مر السنوات
برغم غرابته وتصرفاته التى تشبه الاحجيه ثرى ثراء فاحش وغريب الاطوار ,,,,,,,,,,,,,جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ,,,,,,,,,,
بعد عدة ايام وصل “يامن ” الى فيلا “شميس ” والذى استقبله بحفاوه كبيره منذو وصول سيارته الفخمه
سار ورائه يرحب ويمجد وكأنه الملك الاعظم خرج من موكبه ليزور فيلاته ويبارك ارضها بخطواته
لم يرد “يامن ” على أي من ترحابه جمود كبير يسيطر على وجهه خطواته ثابته تعرف وجهتها وصل الى غرفه
الجلوس وجلس بشموخ فى كرسيه يضع ساقا فوق الاخرى وحوله هاله من الفخامه تجعلك تشعر بأن المكان كله ملكه لا يشوب كبريائه شئ سوى الامتعاض الذى ظهر على وجه من هتاف “شميس ” المتكرر :
_ يا الف مرحبا يا مليون اهلا وسهلا سعادة الباشا منورنا والله دا شرف كبير لنا
و,,,
حتى نفذ صبر “يامن ” وقاطعه بشده :
_خلاص يا شميس “بقالك ساعه بترحب انا جاى نص ساعه مش مستاهله كل دا
ابتلع “شميس ” رهبته من صوته الخشن الذى لا يعرف المزاح وهتف وهو يحافظ على ابتسامته اللودوده :
_ يا سعادة الباشا دا شرف كبير لنا انك تزرنا للمره التانيه بعد ما شرفتنا فى فرح ابنى
ورفعت راسنا و,,,
وانزل قدمه عن الاخرى نافضا \ه بمقاطعه شر\سه :
_قولت خـــلاص مــا تعـطـلـنـيـش البنت فين ؟ مخ\يف هو حقا بصوته الجهورى الامر مما جعل “شميس ” يجيبه بسرعه :
_ تحت امرك يا باشا هبعت اجبها تحت رجليك
نهض “يامن ” من مكانه ورفع ذقنه للاعلى هادرا بنبره مسيطره :
_ لاء انا اللى هروحلها
انتفض “شميس ” من مكانه واتسعت عيناه وهو يسأله بغير استيعاب :
_ بنــفسـك ؟
رمقه “يامن ” بحنق مما جعله يتراجع قائلا :
_ اقصد المكان هناك مش قيمتك
تحرك امامه دون الالتفات برأسه ومن يستطع معارضته وهو من يؤمر يطاع
ظل “شميس “فى مكانه لثوانى حتى يستوعب أن سيده أتى بقدماه ليلبى طلب
تلك الفتاه التى اختارها كزوجه هتف فى شرود :
_ ايه دا انتى طلعت امك واصله يا نواره
انتبه الى صوته الجهور الذى يدعوه بحده :
_ شــمــيــس
انتفض من مكانه واسرع ليلحق به فى خطوات متعجله رأه وهو يضع نظارته الشمسيه على عينه ويركب سيارته فتوجه هو الاخر الى سيارته يشغل محركاتها فى عجل حاول جاهدا ان يسرع حتى لا يجعله ينتظر ادار المحركات ثم تقدم الى محاذات سيارته ووقف امامه ليهتف بابتسامه متكلفه :
_ تسمحلى بس اسبقك يا سعادة الباشا عشان السواق بتاع حضرتك ما يعرفش الطريق
ثبت “يامن ” نظره الحارق عليه والذى استشعر فيه \ رغم نظارته التى تخفى عينيه وعندما استمر صمته
انطلق “شميس ” متوجسا من \ه الذى اوشك على الانفجار
وعلى بعد كبير وسط الاراضى الزراعيه وصخب الاطفال فرحا بتلك السيارات اللامعه
التى لا تتحرك فى هذه المنطقه ابدا فقد كان شميس يعيش مرفها بعيد عن مشكلات القريه
مع انه نائبهم لكنه ابد لم يتحرك وسطهم تقدمت سيارة ” شميس” وتبعها السائق لسياره “يامن” حتى توقف اخيرا عند منزل بسيط من الطوب الاحمر ذا
باب خشبى قديم مكان نائئ لازرع فيه ولاماء نزل “يامن”
من سيارته يتطلع الى المكان بتعبير مبهمه بدلته البيضاء جذبت انتباه كل نساء الحى تاملونه بنهم ودهشه فى أن واحد غير مدركين سبب وجود هذا النجم السنيمائئ فى منطقتهم الا ان وجود شميس هو الاخر اثا*ر فضولهم وتخوفهم ’ اشار بطرف بنانه ل “شميس “الذى كان فى طريقه اليه تعجل فى خطواته لينفذ امرا اشار اليه
“يامن ” بطرف بنانه وهو قرع الباب حرك رأسه بالايجاب ونقر بقوه حتى يسرعو فى تلبيه الامر دون الحاجه للانتظار ,,,,
فتحت والدتها الباب وفور رؤيتها اياه عقدت حاجبيها وهى تنظر اليه
بدهشه دون
حتى تخمين تدخل “شميس ” على الفور صارخا :
_ يا ست انتى دا الباشا عريس بتك نواره
تهللت اساريرر المرأه فورا وتحرك لسانها راقصا داخل فمها دون اراده بصوت فرح دفعها “شميس”
وهو يهدر بقسوه :
_ وسعى للباشا يا ست
تحولت قسوته فور لسعاده وهو يستأنف حديثه موجها ايا الى “يامن ” :
_ اتفضل يا باشا اهلا وسهلا
تنحت الى الجانب واشتركت معه بالترحيب وهى تزيح كل شئ فى طريقها وكأن كل شئ
لا يليق به سعادتها لا تسعها وهى ترى الهيبه واثراء فى هيئته ادخلته غرفة مخصصه للاستضافه
استقر “يامن ” اخيرا على احدى الكراسي ونظرات والده تواره مبهوره بطالته الأسره وهى تهتف مرحبه :
_ يا الف اهلا وسهلا يا تلتوميت مرحبا
دخل “عبد العظيم ” والذى لم يحتاج من البديهه لمعرفة شخصه رغم انه اتى بغته سلم بحفاوه :
_ اهلا يا سعاده البيه دا انت نورتنا
اكتفى “يامن” بالايماء على كل هذا الترحيب الزائد هتف مقاطعا كل هذا وكأنه يريد الانجاز
وعدم اهدار وقته قا ئلا بنبره ذات ثقه وتكبر :
_ انا مشغول جدا وما فيش وقت للترحيب انا جاى انهارده بناء على رغبة نواره
وطبعا عشان اشوف طلبتكم
هتف “شميس “متعجبا :
_ طالبات ايه يا باشا انت تؤمر امر
وتدخل “عبد العظيم ” هادرا بسعاده :
_ يا سعادة الباشا احنا نطول طلبات ايه حاشه لله دى كفايا جيت حضرتك
وتدخلت الوالده قائله بسعاده :
_والله دى نواره دى انا دعيلها من قلبى
ضحك “شميس ” وهتف معقبا على كلامها :
_ دا احنا على كدا نعملك مقام يا ام نواره
تعالت القهقهات حتى قط/ع “يامن ” ضحكاتهم قائلا بجديه :
_ تمام شميس مش هيخليكم ناقصين حاجه مهرها وكل ما تحتاجه هيكون على بابكم
من بكرا الصبح
دفع ذبابه من امامه وجه بضيق واردف :
_ بس نوراه تبقى فى بيتى اخر الاسبوع دا اعتقد مافيش مانع من كدا
هتف “عبد العظيم ” باعجاب :
_ ومن غير اى حاجه يا باشا والله احنا كفايا علينا شرف نسبك هتف “يامن” بجمود غير معيرا مدحه اهتمام :
_ تمام اتفقنا , ممكن بقى تخرجوا وتبعتوا نواره
قلبوا نظراتهم بينهم يطردهم بشكل صريح وفى منزلهم اذدات دهشتهم وتبادلوا تلك الدهشه
بين اعينهم فى صمت وتوتر كان تصرفه غريب
لا يليق الا بغريب الاطوار الحلقه الثالثه ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ دخلت والدتها تهرول على غرفة ابنتها ممسكه بصنيه تحتوى على عدة اكواب زجاجيه من مشروب ذات لون احمر يسمى بالشربات وهى تقول متهلله :
_ يا سعدك يا نواره يا هناكى يا نواره قيمه وسيما عريس انما ايه يقول للقمر قوم وانا اقعد مطرحك كان قلب “نواره ” يخفق بقوه مع كل كلمه تقولها والدتها سألتها بتعثر : _ حــلــو يا أمــه تعبير وجه والدتها ادلت الاجابه بوضوح لكنها لم تنطقها بشفاها قالت فقط بسعاده : _اطلعى قدمى الشربات وشوفيه شعرت بالحراره تنبعث من وجنتها وكانها امام ن\ارا مرقده حركت يدها بعشؤائيه كى تجلبه الهواء الذى شعرت انه اختفى منذو وصوله الى هنا ثم هتفت بتوتر :
_ هى الدنيا مالها زى الن\ار كدا ليه اجابتها والدتها والسعاده تغمرها : _ والله احسن الجو مخلى خدودك زى التفاح ادخلى بقى عريسك مستعجل حملت الصنيه عن والدتها بايدى ترتجف وتقدمت بها للخارج نحو الغرفه المنشوده وسط زغاريد مبهجه وابتسام\ات من والدها وشميس الذى وقف على باب الغرفه كما طلب “يامن ” دخلت اليه وحدها وعينها متعلقه بالصنيه التى بين يدها خو\فا من ان تسقط من فرط اهتزاز اعصابها
فى زاويه الغرفه كان يتابعها “يامن ” بنظرات ثاقبه بعدما ازح نظارته السوداء عن عينه الماكره تابع خطواتها الرشيقه وجسدها الممشوق خلف الجلباب الواسع الذى ترتديه حابسا انفاسه وهو ينتظر اللحظه التى ترفع عيناه له مترقب بشده رؤيته له اقتربت منه ووقفت امامه فارق جسدى كبير بين تلك العصفوره الوقفه والاسد الشر\س الجالس فى عرينه ,قدمت اليه الصنيه وهى تشعربالحرج من رفع نظرها اليه لم يمسك بالكوب كما أرادت بل هتف أمرا بصوت خشن يبعث الرهبه دون مجهود :
_ بــصــيـلى برغم انتفاضة قلبها العصيبه وتلك القوى الخفيه التى ترقص فى احشائها لم تستطع تنفيذ طلبه تشنجت يدها على الصنيه وظلت تحبس انظارها فى ما تقدمه خجلا لعين يقيد جرأتها كرر هتافه بشكل مختلف وكأنه يشير الى شيئا اخر : _ مش يمكن ما اعجبكيش حديثه يدفعها لرؤيته يبدوا رقيقا فلم الخوف وهى الجريئه التى لا تخشي شيئ لكنها حثت نفسها بانه لم يعد للانتظار معنى ستراه عاجلا ام اجلا فلما الانتظار ثم انها من طلبت قدومه فكيف لا تراه
بعدما نفذ رغبتها أتيا على وجه السرعه , اتخذت قرارها اخيرا و رفعت اهدابها ببطئ لتتوسع عينها شيئا فشئ عندما وضح وجه امامها عندها اختل توازنها واهتزت اطرافها بسرعه البرق لتسقط ما بيدها على قدمه وهى تتراجع للخلف (فلاش باك ) كانت فى فرح ابن ” شميس” الفرح الاسطورى الذى حدث فى البلده وقفت مع الفتيات فى شرفه القصر لتتابع الفقرات التى توالت لتسليه المعازيم حتى طلبت منهم احدى الخادم\ات
المساعده فى ضيافه المعازيم لزياده عدد الحضور عن الخدم حيث ان البلده باكملها كانت هناك اضافه الى اعداد هائله من المدن الاخرى قد وفدت اليهم بمناسبه هذا الحفل وبما ان “نواره وغيرها من الفتيات لم يكونوا ضمن المعازيم وافقوا حتى لا يتم حرمانه من مشاهده هذا الحفل الكبير تناولو ما قدمته الخادم\ات لهم من مشروبات ونزلوا الى الساحه الكبيره التى اقيمت فى العراء تضمها اسوار عاليه وشاهقه من الاقمشه الحريريه الملونه
التقطت صنية المشروب وبدئت فى توزيعها معهم ومن طاوله لأخرى كانت تنتقل كفراشه ملونه وسط الحدائق بجمالها الشرقى الملفت للانتباه القى “يامن” نظره خاطفه عليها لكنه لم يطيل النظر كأنه لم يراها من الاساس هى لا تمثل له شئ هو او غيرها حاور من امامه فى اهتمام بحديث مقتضب ومن جانبه حرسه يلتفون حوله فى انتباه تام حتى وصلت ” نواره ” الى الطاوله التى تخصه قدمت الصنيه الى كل المتواجدين
منهم من رفض ومنهم من قبل لكن هناك رجلا يجلس بجوار “يامن ” قرر مس جسدها بلمسات وقحه لكنها كانت يقظه لذلك التفت دون ان تعرف اى منهم اسقطت ما بيدها على بذلة يامن ” الذى هب واقفا سريعا من مكانه و صاح غاضبا :” _ انتى عمياء ولا ايه ؟ لم تكترث ب\ه لقد كانت اشد \ منه لذلك اندفعت بحده : _ مش عمياء انت اللى قليل الحياء
جحظت عينيه اكثر من ردها الصادم وقبل أن يتفوه بأى كلمه تدخل من حوله بحنق من تلك الغبيه التى تستهين بمن امامها : _ نهارك اسود انتى مين اللى مشغلك لم تتأثر ب\هم جميعا هتفت بعزه وكبرياء وهى تظن ان شرفها اغلى منهم بينما هم لايعرفون عن الشرف سوى اسمه : _ انا ما بشتغلش عند حد اقترب منها الحرس الخاص به ليتخذ حيالها عقابا رادع يجعلها تعيد النظر فى الوقوف امام من يعلوها قدرا ومنطحته وعندها تدخل يامن قائلا بحنق شر\س :
_ خدوها ارموها برا لولا اننا فى فرح كنت د\فنتك مكانك لم يهتز لها رمش من تهديده الشر\س واجابته وهى تنسحب من بينهم : _ وانا كمان لولا نفس السبب كنت ض*ربتك عشر اقلام كانت القن*بله التى انف*جرت فى المكان دوت لتربك الجميع وتشتت تفكيرهم لم يستوعب احد ما قالته كى يردعها او يوقفها سريعا لكنه اكتفت بتلك الدهشه كردا لاعتبارها واستدارت عنهم تركض ب\ حتى توارت بين الجموع بينما الفاعل الذى تجرأ عليها يقف بينهم مصدوما من تلك السمراء الريفيه التى لاتعير حجما للمناصب والذوق إن مس الامر شرفها
ابتلع” يامن” ريقه ومال الى حراسه قائلا بصوت مخ\يف رغم خفوته : _عـــايــز خــبــرهــا >>>عوده .. تهجدت انفاسها عندما تذكرت ما فعلته به من قبل وضعت يدها على فمها وهى تهدر بخوف : _ انا اسفه,,,, اسفه وربنا نفض كتفه بخفه وكأنه لايكترث بأسفها من عدمه : _ مش مهم تتأسفى سارعت بالقول : _ انا لولا انك مديت ايدك عليا ما كنتش قولت الكلام اللى قولته وقتها ابتسم بخب\ث وهتف :
_ لا ما يهمكيش انا دا تحديدا اللى عجبنى فيكى الشجاعه الحرص على نفسك ظهرت ابتسامه عريضه تحمل فى طياتها الكثير : _ انا مبسوط انى شوفتك تانى وعن قريب هتبقى فى بيتى زى ما انا …. قلب نظره حوله وأردف : _ ما جـتــلك بـيــتـــك مد يده ليصافحها مؤكدا بإشاره خفيفه من عينه وحاجبيه لتمد يدها دون أى اراده ليقول هو بنبره عميقه : _هــتــوحـــشـــينى يا نواره انصرف على الفور تاركا فمها مفتوحا من هول الصدمه
خرج” يا من ” ووقف بينهم بمجرد خروجه ظهرت الصدمه على وجوه الواقفين من لون الاحمر الذى لطخ بدلته الناصعه البياض لكن الصدمه اعمق من سؤله خرج من المنزل وتبعه ” شميس” الذى لم يفهم بعد سبب بلل بدلته وحاول أن يستشف هل هو غاضب ام راضى من وجهه الذى اخفاه بنظارته القاتمه من جديد أى شئ يفهمه لكن فشلا فشلا ذريعا فى اكتشاف اى شئ وفور خروجه هرولت والدتها الى الداخل لتفهم بنفسها السبب لمقابله القصيره واجابه عن بدلته المبتله
دخلت الام وهى تزعق بحنق : _ انتى عملتى ايه يا خايبه الرجا انفضت “نواره” من مكانها وكانها كانت فى عالم اخر من بعد كلم\اته الرقيقه التى اختم بها اللقاء هتفت وهى مشدوده : _ ولا حاجه ,دا باين ربنا \ان عليا كلم\اتها المقتضبه ضاعفت الرعب بداخل والدتها والتى عقدت حاجبيها بتهجم وتسالت فى دهشه : _ فى ايه يا بت بتقوالى كدا لي ؟ سقطت على نفس الكرسي الذى كان يجلس عليه وشعورها بدفئ المكان الذى خلفه اشعل كل حواسها
وزاد ارتعاش اطرافها وهى تهدر : _ دا البيه اللى دلقت عليه العصير فى فرح ابن شميس و شتمته اتسعت عين والدتها وصعقتها الصدمه تفهمت صدمة ابنتها وما تشير اليه بكل معالمها الخائفه تلك الكارثه التى لم يكن لها حساب زيجه سريعه طلبها بالاسم للزواج كان تفسيرا منطقيا انه يريد الانتقام سات الصمت لعدة لحظات ثم تنبأت وكأن اضاءت فى رأسها فكره أو تفائل بالخير لعلها تجد ما لا يفسد فرحتها بتلك الزيجه التى لم تكن تحلم بها ابدا هتفت والدتها :
_ يعنى هو لو مضايق منك كان زمانه جه واتقدملك وتقلك بالدهب اكيد عجبتيه لما ما قبلتيش على نفسك راجل غريب يلمسك وبعدين اصلا ايه يجبره انه يتجوزك ويجيلك لحد باب الدار كان ممكن يجى يطربق الدار ع اللى فيها وما حدش كان هيقدر يقوله تلت التلاته كام كانت “نواره ” بحاجه الى اى شئ ينتشلها من الغرق حتى ولو كانت قشه قاومت توترها وانفاسها داخل صدرها تتبارز والوحوش تنهش فى معدتها كل هذه المشاعر لا تسمح لها بالهدؤء
ولا حتى بالاستبشار بالخير سألتها برجاء : _ تفتكرى ظلت والدتها متمسكه بالامل واجابتها مؤكده : _ ايوا اومال هيكون ايه يا بت الرجاله اللى زى دى بتبقى لفه ودايره وعايزين ست تصونهم زفرت “نوراره” بيأس وهى تقاوم شعور الريبه الذى طرأ عليها من تلك الزيجه السريعه والتى لا تعرف مصيرها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, (الرابعه ) اسبوع جديد تجهزت نواره للعرس بكل ما اتيح لها من وسائل تجميليه ارسلها اليها خصيصا من مدينته اليها والحقيقه انه
لم يبخل ابدا وتخير لها فستان ابيض ضيق الخصر ذو ذيل واسع من ماركه مشهوره مرصع ببعض الماسات الصغيره وتاج فخم ذوا فصوص الماسيه كبيره مبهر وكأنه يعود الى اشهر ملكات العهد السابق ارسل اليها من تلبسها اياه وايضا من يصفف شعرها وكذالك من يضع لها الزينه كل شئ كان منظم فريق كامل كان تحت خدمتها وكأنها ملكه متوجه ساعدتها الفتاه بارتداء الفستان ووقفت تعدل من زوائده كى يصبح متناسق مع جسدها وكأنها تحيكه عليها
وما ان انتهت تركت عملها للاخرى التى تولت تصفيف شعرها ووضع التاج الامع على شعرها الاسود الفحمى واخرى وضعت بعض المساحيق الخفيفه على وجنتها اخيرا انتهو منها جميعا تطلعت لهيئتها التى اصبحت ملفته اكثر وتميل للشموخ وكأنها ملكه خرجت من كتب الاساطير لتروى حكايه ازعجها كتفها عارى فسحبت طرحتها التل الموصوله بالتاج ورفعتها الى كتفيها حتى لا يرى احد تفصيلا من جسدها كما اعتادت على الاحتشام و جلست فى بيتها المتواضع كالتحفه التى فى غير موضعها
لم يصدق اهل القريه جمالها كانت نسبه لهم بعد كل هذه المساحيق التجميليه كالممثلين الذين يشاهدوهم عبر التليفاز كل ما ظهر منها كان يلمع وكأنها نجمه مضيئه الجميع تهافتوا على توديعها من والديها وابناء قريتها ستودع “نواره ” الليله القريه دون حفل لكنها تركت علامه فى رؤسهم لا يمكن نسيانها زيارة الثرى وخروجها كملكه من تلك الدار البسيطه كان كقصه السندريلا المشهوره ظلوا يقدموا التهانى بفرح وعينهم لم تشبع من هذا الجمال كلوحه خطت بدقه خط*فت انظارهم جميعا تجمعوا بكثره يستفيضوا بالتهنئه
حتى دخل “شميس ” هاتفا بصوت قوى : _ يلا يا جماعه على برا عشان المأذون يمضى العروسه لم يكن من احد اعتراض كان “شميس ” ذو سطوه عليهم ايضا مما يجعلهم لا يمكن معارضه كلامه انفضوا فى ثوان كأنهم لم يكونوا و دخل المأذون ووالدها لم يكن “يامن ” حاضر ارسل محاميه الخاص بتوكيل كى ينهى كل شئ لم يرد دخول هذا المنزل من جديد لكن نواره كانت تبحث عنه لم تكن بعلم بهذا القرار
الذى اتخذه وحده قلبت نظراتها بين المأذون والمحامى لم يأتى احد بعدهم اغلقت الغرفه عليهم فقط همست بصوت منخفض لا يخلو من التوتر : _ هو فين ؟ مال “شميس ” ليجيبها بصوت منخفض متعمدا ارهابها : _ ما تقلقيش هو مستنيكى هناك نجح فى اربكها وبدأ المأذون فى املاء الوالد والمحامى تلك الكلم\ات المعهوده شردت نواره بعيدا عنهم واصابعها لم تكف عن الارتجاف ويطوف برأسها افكار مرعبه مما ينتظرها هناك فى بلده ليس بها أهل ولا سند سترحل وحيده لقدر مجهول
_ موافقه يا عروسه هذا كان صوت المأذون الذى اعادها للواقع تنفست بسرعه عندما سمعت ما قاله اضطراب عنيف ض*رب كل حواسها وج\\علها تترنح داخليا دون ان يؤثر ذلك على مظهرها الخارجى كرر المأذون ندائه وهو يشعر بالريبه والقلق من هذه الزيجه وعدم تواجد “يامن ” وصمتها المصاحب للشرود عزز هذا الشعور داخله اكثر رمقها “شميس ” بنظره قاتله جعلتها تهتف مسرعه وكأن لدغها عقرب : _ ايوا موافقه انتهى كل شئ سريعا امسكت القلم ووضعت توقيعها وهى تتمنى أن لا تندم على هذا ابدا
كانت فدائا لاهلها وستحرص أن توفر حياه جيده لوالديها هتف ” شميس” بصوت امر وهو يأمر الموجودين بالخروج قائلا بلهجه متمكنه من السيطره : _ اطلعوا وسبونى مع نواره شويه زاد اضرابها اكثر من امره لقد بات كل شئ مو\تر بالنسبه لها تلفت اعصابها على الاخير استنزفت طاقتها فى هذا اليوم العصيب اغلق الباب وساد الصمت رمقته “نواره ” بأعين مترقبه هذا الرجل يعرف “يامن ” جيدا لعله يخبرها بـ أى شئ يرضى فضولها
شق “شميس ” الصمت بصوت رغم خفوته مرعب وبارد كمشرط فى ج\ثه هامده : _ مش محتاج انبهك ان اهلك وناسك هنا تحت ايدى مش عايز مشاكل معاه زى ما يؤمر تنفذى كل اؤمره تبقى مجابه فاهمه ولا أوضح اكتر أسرعت بالايماء فحديثه لا يوحى ابدا بخير استرسل وهو يحرك رأسه وعينه تقدح بالشر وكأنه متأهب لق*تلها إن عارضته : _ روحى يا نواره على الله يشتكى منك شكوه واحده قسما الله لا البيت اللى هتطعى منه دا يندك ع اللى فيه
انتفضت من اثر كلم\اته العنيفه وانق\بض قلبها بشده فاغمضت عينها للحفاظ على قوى تقضى بها اخر اليوم وهى تؤمى بايجاب وتقبل بكل ما يقول حتى لو اخرج “يامن ” نصل حاد وارد تقطيع جسدها لن تعترض من اجل اسرتها التى اصبح مصيرها معلق فى عنقها , تحول فجأه الى عطوف وهو يقول ب لين غير معتاده : _ انا عبد المصلحه ومصلحتك ومصلحتى ومصلحت اهلك مع “الباشا ” نهضت من مكانها تتعجل فى انهاء كل شئ لقد تفتت قواها امام هذا الضغط الهائل خرجت لتودع اهلها
وكل اقربائها حتى دعها “شميس ” من جديد للخروج قائلا : _ عربية الباشا مستنيه برا تبعته فى صمت حزين نظرت الى سيارته التى يتقارب طولها لستة امتار تمتاز بالفخامه كأسمه النادر كل شئ مطبوع عليه اسمه حتى هى اصبحت ضمن ممتلاكاته ركبت السياره وحيده فى حاد\ث زواج مثير للدهشه ,كانت تلك السياره أشبه بغرفه متنقله بها كافة شئ كل شئ يصرخ بالثراء بل هى اقرب بغرفه متنقله به كل شئ من طعام وشراب وشاشه تليفزيون صغيره الحجم
ترى ماذا ستكون فيلاته ؟ انطلقت السياره على الفور من البلده ولاحظت من الزجاج كيف تتلاشي مدينتها وكل طريق تعرفه ذهبت من كل الذى تعرفه الى مالاتعرفه مضت طوال الطريق تفكر فيما سيحدث وما نواياه لها حتى اصابها الضجر من طول المسافه وارهقها التفكير حتى توقفت سيارته اخيرا وشعرت انه
انتهى الطريق وانتهى جهلها ستراه من جديد وسيقط/ع الجهل بسيف المعرفه فتح باب السياره بواسطه السائق لتجده يقف على بعد امتار قليله متانقا ببدله سوداء تظهر عرض منكبيه وسامته تخط*ف الانفاس لكن لم تختفى نظرته الماكره لاحظت تمدد من اسفل شاربه ينم عن ابتسامه عذبه ظهرت فور ان وقعت عينها فى عينه واستمرت وهو يتقدم نحوها هادرا بـ : _ اهــلا بيكى يا نواره فى بــيــتــى شعرت وكأنه ضغط على أخر كلمه ليرهبها لكنها نفضت ذلك تماما وهمت للاستعداد للنزول
سرعان ما وجدته يختصر المسافه بينهم مدا يده ليلطقط يدها اخفت كل تواترها عن عينه تركت يدها بيده حتى يعاونها على النزول وطأت قدمها المكان ورفعت رأسها عاليا لتنظر الى هذا القصر الشاهق الذى تكاد لا تراه الافى الحكايات وتسمع عنه فى الاساطير أروع ما رأت عينها نسبه الى رؤيتها المحدوده وبيئتها العاديه لاحظ ذلك “يامن ” الذى لم يترك إنشئ بها دون ملاحظته وهو يعلق يدها فى يده فربت بطرف
يده على ظهر يدها انتبهت من فرط برودت يده والتفت اليه لتنظر الى شفاه المبتسمه وهى تهمس: _ هتبقى أميره القصر نقل عينه عنها ببط ليحدق امامه ويتقدم الى الداخل تحركت معه وعينها متحيره الى أين تنظر كل شئ من حوالها مبهر وكأنها وجبه دسمه على ناظريها المغلقتين ظل يتقدم بها مسافه كبيره وتنتقل عينها من شئ لاخر
من رائع لأروع لا تعرف كيف وجدت نفسها تقف فى غرفه متسعه فى طرفها فراشا كبير وصالون بالجهه المقابله ومرآه كبيره الحجم تتوسط الغرفه دون أن تستند الى حائط ارتبكت قليلا عندما التفت اليه لتجده يتفحصها جيدا انكمشت قليلا وشعرت بالبروده تسرى فى اوصالها عوضا عن الد.م وهى ترى عينه الجائعه تتامل كل ما ظهر منها بنهم امسك بيدها الاثنان وباعدهم عن جسدها وهتف مغترا : _ الفستان زى ما توقعته عليكى بالظبط تحفه
لم تجيبه وتلون وجها بصبغ احمر من فرط الحرج ترك يدها ليصيح بضيق : _ جرى ايه يا “نواره” من وقت ما شوفتك ما اتكلمتيش ولا كلمه انتى مكسوفه ولا ايه ؟ لم يأتى فى بالها سوى كلمه قالتها باقتضاب وبحشرجه شديده : ,,, شويه _ امسك يدها من جديد وبرفق شديد سحبها الى المرآه التى تنتصف الغرفه ووقف خلفها استطاعت اخيرا أن تنظر الى عينه التى فى انعكاسه فى المرآه كانت ضيقه بعض الشئ
بها خب\ث ودهاء لا آخر له وكأنه ينتمى الى فصيله من الثعالب الماكره والتى تجيد الاقتناص مرر انفه على عنقها وهو يطالع وجهها بالمرآه حقيقه كانت لا تشعر بشئ كل ما فى رأسها هو محاولة فهمه ولكنه كان صعبا للغايه لذا اشقعر بدنها مما يفعله حرك يده على خصلاتها المعقوده داخل التاج وهدر : _ انا هسيبك لما تاخدى عليا وتتعاملى بطبيعتك ثم طبع قبله أعلى كتفها و اتخذ خطوه للوراء
استدارت لتستوعب ما قاله فلم تجده لقد اختفى تماما من المكان مسحت وجهها لتهدء انفاسها المتلاحقه مما لا شك فيه انها حركه ذات ذوق عالى وكرم وافر منه تركها فى هذه اليله وتقدير حالتها المتوتره مضت وقت طويل وهى تقف مكانها دون أى ادراك حتى قررت البحث عن مكان تبدل به ملابسها وقد لاحظت بابا يظهر من خلفه اكمام لكنها لم تفهم انها الغرفه الخاصه بالملابس توجهت لتعرف ماهيتها داخل الغرفه الكبيره
لتجد بها من كل انواع الملابس وكأنه متجر خاص بدل كثيره الالوان واحذيه مختلفت الاشكال وايضا ركنا خاص بالساعات والنظارات الشمسيه والطبيه وقبعات تعبت عينها مما ترى ثم مدت يدها لتمسك بأحد الملابس الليليه كان منقسما الى جزئين احداهم عارى والاخر ذو اكمام بدلت ملابسها سريعا وخرجت مباشرا لتوسط الفراش وتغوص فى نوما عميق كانت تحتاجه من وقت طويل لتريح رأسها قليلا من التفكير به فمازال امامها ايام جديده ستعيشها مع غريب الاطوار تحتاج منها مجهود وافر ,,,
الخامسه فى الصباح )) ازاحت رموشها الكثيفه عن عينيها بصعوبه عندما شعرت باب الغرفه يفتح رأته يلج من الباب ببنطال قصير وقميص بلا ازار منتصف الاكمان كشفت عنقه وبعض شعيرات صدره العريض اغلق الباب من ورائه وابتسامته تنير وجه الذى بدى متعرقا واضح وضوح الشمس أنه كان يمارس الرياضه هتف عندما وصل اليها : _ كل دا نوم … اشار الى ساعته ,,,, الساعه بقت واحده ونص استندت بيدها لتدفع نفسها للاعلى اقترب من حافة الفراش وبدأ هو بخلع ملابسه من الاعلى
وأردف : _ انا هاخد شور وهستناكى نتغدا فى الجنينه اشاحت بوجهها بعيدا عنه فى خجل فاقترب اكثر ليختطف قبله سريعا من وجنتها واختفى من جديد فتنحت من الفراش تماما ______________صفحة بقلم سنيوريتا _________ نزلت الى الحديقه الواسعه لتمح عينها جلوسه على طاوله كبيره تمتلئ بالطعام لم يحيد نظره عنها تكاد تجزم انه حفظ كل انش بها داخليا وخارجيا اعتراتها بروده لا تعرف لها سبب نظرته غامضه و مخ\يفه انتهت المسافه وجلست امامه اشار بيده لكى تبدأ بالطعام دون ان ينبث فمه
بكلمه واحده امسكت بالمعلقه وعبثت بالطعام لتوهمه انها ستأكل رائحه الطعام شهيه ربما لو كان فى وقت أخر لكانت التهمته دون هواده لكن هناك شئ يمنعها من ذلك ربما شريكها بالمائده ونظراته الثاقبه وكأنه يراقب فأر للتجارب استمرت بايهامه انها تاكل لكن هذه الخدعه لم تنطى عليه لذا تقدم بجسده عن كرسيه ليهدر : _ كلى يا نواره وبجرأه لم تعرف لها سبب اجابته : بس انت ما بتاكلش _
انفرج فمه بش\بح ابتسامه خبيثه وهتف بعدما قلب عينه بوجهها بنبره جاده : _ ما انا هاكل بس مش دلوقت لوت “نواره “فاه وشعور البروده يزداد دون سبب اكتفت بكلم\اته وتناولت طعامها بينما هو ظل كما هو يحدق بها ويتفرسها وما ان انتهت حتى نهض من مكانه يقول : _ ارجعى الاوضه انا عندى شغل هخلصه وارجع متاخر لم ينتظر اجابتها وغادر على الفور ازدات دهشتها من تصرفاته الغريبه تاره يبدوا مهتما وتاره
متعجرف لا يعرفها نهضت من مكانها والافكار تفتك بها دون رحمه لا تعرف احد تشتكى له لا تعرف احد يهتم لامرها هى هنا وحيده تصارع من اجل البقاء ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, مضى أسبوع وهى تقضيه معه لم ترى منه أى شئ غريب رجل ذو حنكه و شخصيه قويه وبالغ اللطف فى معاملته معها لم يضغط عليها فى أى شئ ترك لها الغرفه باكملها لتنعم بها ليلا صبورا للغايه فيما يخص علاقتهم ورغم انشغاله الدائم كان يستحيل ان يتأخر عن موعد الغذاء معها
لم يكن يظهر كثيرا لتدور بينهم احداث مازالت لم تعرفه ومازال غريب الاطوار كما هو يهتم ان يلقى عليها الصباح ثم يختفى تماما باقى اليوم ويعود للغداء يكاد يكون الحوار منعدم تماما بينهم ثم يختفى ويظهر فى المساء ليقلى بالتحيه ويضع قبله اعلى رأسها وما ان وجدها متوتره بها شئ من النفور او الخجل يبتعد دون اى نقاش او محاوله جديده فى البدء فى حياه طبيعيه ومضى الاسبوع بهذا النمط السخيف
وكل ليله تفتك برأسها الافكار لما حتى هذه اليليه لم يضغط عليها ويتخذ خطوه رئيسيه فى زواجهم لما هو صامت باستمرار طعامه قليل ينهك نفسه باستمرار فى الرياضه صباحا ومساء كانت تقف فى شرفه الغرفه تحدق الى الحديقه الواسعه بأعين شارده تفكر جديا فى التغلب على خجلها منه فقد طالت المده وتخشى ان يفقد صبره الذى يتحلى به