الثامنه انتظرها فى الخارج بفارغ الصبر متحفز جدا لممارسة تحكمه عليه لكن الذكرى البعيد داهمته عندما كان صغيرا يلعب مع ابناء عمته لعبة الغميضه : _ خلاويص انطلق كل الاطفال كلن منهم يركض فى اتجاه وكان حظ “يامن ” الاوفر فى اختيار المكان داخل خزانة زوجه والده اغلق الخزانه عليه وانتظر فى الظلام ليسمع قرع خطوات ثقيله تبعث فى النفس الارتجاف كانت لـ زوجة ابيه شديده الصرامه وقوية البنيه دخلت الى غرفتها لترتاح قليلا راقبها “يامن” من وراء الباب وهو يكمم انفاسه ان رأته
فستصب فوق رأسه حمم \ها الدائم والذى ابدا لم يعرف له سببا وما اكثر ما ذاق على يدها الويلات تعرقت جبهته وهو يجاهد انخفاض نسبة الاوكسجين داخل هذه الخزانه الضيقه حتى دخل والده مهتاجا غاضبا على شئ ما لا يعرفه صرخ بها بحده وتشاحن معاها لكنها لم تكن من النوع المتساهل فى إهانتها ايا كانت هبت من مكانها وراحت تدفعه فلطمها ورد له اللطمه بغيرها أشد قسوه حتى قدرت عليه وأمرته بلهجتها الصارمه كلم\اته التى لم ينساها ابدا :
_ اقعد فى الارض ما كان من والده الإ أن نفذ ما طلبت بمنتهى السهوله واليسر خرجت من “يامن ” شهقه مذعوره من ما تفعله معه والده لا يتحرك ولا يجرأ حتى على الاعتراض بدأت فى لطمه وهو ساكن لا يبدى اعتراض حتى مالت بجسدها وسحبت حزامه الجلدي من حول خصرة وراحت تلسعه على ظهره بقوة كل ذلك ووالده لا يظهر سوى علام\ات الابتسام والرضا خرجت شهقات “يامن ” رغما عنه وصدره يعلو وينتفض مع كل حركه مباغته عندها توقفت “زوجه ابيه ” ودارت على عقبيها
وكأنها استمعت الى شئ رأى اقدامها تتجه صوبه وهو لا يدرى أين يختبى اكثر انكمش على نفسه و وضع يده على عينه مستجديا من الظلام أن يبتلعه لكن الضوء المنبعث من خارج الخزانه جعله يزيح يده فرأى وجهها الغاضب وملامحها الشر\سه لا تنذر بالخير امامه سحبته من ياقته قميصه الى الاعلى بقوة شديده ومن ثم صرخت به بحده : _ بــــــتــــــــــــعــــــــمـــــــــل ايـــــــــــــــه هـــــــــنـــــــــا ؟ صوتها الزائر أرعبه بقوه كاد يببل سرواله من نبرتها الغاضبه اجاب كى ينتهى هلعه :
_ كنت بلعب انزلته الى الارض وصف/عته بقوة اردته ارضا كل ذلك ووالده يجلس فى مكانه منكس رأسه بمنتهى المذله والمهانه كان يكفى طرف بنانها بالاشاره الى الباب ليركض سريعا بإتجاه ممسكا بوجنته التى اشتعلت ن\ارا من اثر لطمتها القويه سمع صفق الباب من خلفه لكن قدمه اللعينه عادت الى الباب من جديد فضوله اغراه لمعرفة ما حدث مع والده من تلك المتوحشه لكن ما سمعته أذناه من اصوات هائمه وضحكات متقط/عه جعلته يشعر فى
نفسه بالدهشه شعور غريب أثر على نفسه بالسلب ولم يكن الشعور الاول عاد الى الواقع وهو ينتظر اميرته ومن سواه تكون اميرته انها المرأه الوحيده التى وقفت ببأس شديد فى مواجهته انها المرأه التى تشبه زوجه ابيه فى قواتها واعتزازها بنفسها قدرتها الضارمه فى ازهاق الارواح ان مسها احد بسوء كانت هى “نواره ” الخاطفه للانظار (فى الداخل ) غطى جسدها الصابون والمياه داخل المغطس لكن المياه البارده لم تجدى نفعا فى جحيم افكارها
اين تهرب من هذا المجنون اين المفر من سطوته ومن سيساعدها للتخلص من هذا الكابو\س وإن استطاعت الهرب ماذا سيكون مصير عائلتها لقد انتظرت منه انتقاما قاسيا على صف/عته له كانت تدرك جيدا أن خلف تلك الزيجه شئ غامض مهما حاولت انكاره كان بين لكن لم تتوقع ابدا انه بهذا الجنون لقد تربت أن الرجل رجلا والمرأه مرأه وأن علو صوت المرأه على الرجل يعتبر من المحرم\ات وتقوم وتنعقد من اجله مجالس كبراء العائلات كيف يتخلى هو عن كل رجولته بهذه البساطه كيف يقحمها
فى عالم خطر لم تطأه قدمها ولم تختاره رغما عنها تفاقم ال\ بداخلها منه ومن احكام سيطرته عليها وعلى عائلتها على ذكرى عائلتها هذا العائق الوحيد بيها وبين خلاصها خوفها على ما يصيبهم يزيد غليان دمائها كورت ق\بضتها حتى ابيضت مفاصل يدها وصرت على اسنانها وهى ترى انه يستحق الف صف/عه مما يرغب تريد ان تصب \ها عليه تريد لطمه بقسوه حتى يفيق من ما هو عليه برغم طول الوقت الذى قضته داخل
هذا المغطس لم تشعر بالوقت ان جلست هنا لاخر عمرها خيرا من أن تخرج لغريب الاطوار لكن أين المفر هى داخل عرينه سيجدها حتما مهما ابتعت وغابت زفرت بيأس ونهضت من مكانها وراحت تجفف جسدها المبتل بالشرشف ودثرت نفسها باحداهم من ذوى الاكمام واستعدت للخروج تمنت من كل قلبها ان يكون تركها اليله كما كان يفعل سابقا ولا يضغط عليها فهى تشعر بتخبط شديد لن يثمر إلا عن انهيارها بالتاكيد
خرجت من الحمام لتجده يقف بمحاذات الباب جسده الضخم ورأسه التى امالها على صدره توحى بأنه حارس خرج من بوابه الاساطير لتو خرج ليكن عبدا لها فقط سألته متوجسه : – انت واقف كدا اجاب بإختصار دون أن يرفع رأسه اليها : _ انتى اللى طلبتى اخرج برا اتسعت عيناها من امتثاله الفورى لكل ما تريد زهى فى نفسها شيئا لا تعرف سببه لعبه قررت تلعبها بخب\ث متقن سألته وهى ترفع ذقنها بزهو :
_ المطلوب منك ايه ؟ اجاب متلهفا لأومرها وطلباتها التى سترفعه عنان السماء وتشفى روحه المعذبه : _ اللى انتى تؤمرى بيه انا تحت امرك وكأنه فتح باب المستحيل على مصراعيه امامها رغبت أن يبتعد عنها يتركها وشأنها اليله واللى ابد ان امكن فأخبرته بالطريقه التى يفهمها : _ مش عايزه منك حاجه اتفضل اخرج برا وسيبنى لوحدى استدارت متوقعه انه سيمتثل لأومرها كما تتمنى لكنه باغتها بق\بضه فولاذيه احاطت بمعصمها
ابتلعت ريقها وهى تلتف ببطء اليه لترى بعينه رجاء لم تراه ابدا من قبل : _ نواراه انا محتاجلك دارت بمقلتيها فى وجهه مندهشه من تحوله السريع انه يمتلك جينات ح//رباء يتغير على كل الاشكال والالوان من ما يناسب الظرف نفضت رأسها من كل هذا بالفعل هى تريد غروب وجهه عنها اصبحت تمقته وتمقت أسلوبه الغريب هتفت بحنق : _ ســبـنى لوحدى انا عايزه ابقى لوحدى لم تزيد دهشتها عندما ضيق عينه واحتدت نبرته قبل أن يسحبها اليه متشبثا بمعصمها قائلا بتحذير :
_ انتى مصره تضايقنى لما اقولك عايزك تنفذى وكفايا أوى انى سيبتك أسبوع كامل على راحتك اشار برأسه فى خب\ث مسترسلا : _ ولا أتصل بأهلك اقولهم انك مانعه نفسك عنى لكمت صدره بعنـ,ـف وصاحت : _ حــقــير وقــذر ابتلع ريقه وهو يسمع سبابها جسده أشتعل كاملا من لكم\اتها القاسيه و نهج قليلا حاول استفزازها أكثر لكى يحصل على المذيد دس يده فى جيبه واخرج هاتفه من جيب بنطاله فى سرعه اضاف بصمته كى يفتحه وتوالت لمساته على الشاشه
بسرعه حتى وصل الى ما أرد وضغط زر التشغيل لتسمع “نواره الى صوت والدتها بحديث سمعته من قبل بنبره حاده : _ حصل ولا لسه يا نواره _ لا لسه هو سيبنى على راحتى وكمان مش بيضايقنى و,,, _ الله انتى ناويه تخربى بيتك ولا ايه هو صابر انتى تسوقى فيها انتى عايزه ترجعى البلد مط.لقه واهل البلد يشمتوا ويلسنوا و,,,, _ خلاص يا ماما ان شاء الله ما فيش حاجه من ديه هتحصل انهارده هتشجع
اتسعت عيناها بعدما عرفت انه سجل مكلمتها بينها وبين والدتها وقبل ان تنطق بحرف هتف هو : _ يلا يا نواره اتشجعى بدل ما اتصل بأمك وأقولها بنتك مش عايزه زاغ بصرها وهى تشعر انها تقف على صفيح ساخن وتهجدت انفاسها وهى تبحث عن هواء يتسع حجم اختناق رئتيها استغل هو ذلك التوقيت لاستفزازها اكثر لقد طال صبره واكتفى بمدة الهجر السابقه سار لابد أن يمشى زواجهم فى كما اراد :
_ انا ممكن اكلمها وليه اكلمها انا ممكن أمرها أو انسفها من على وش الارض هى واهلك كلهم انا ممكن يا نواره اطربق القريه بتاعتك كلكم ما تسوش عندى حاجه كلكم ××××× زى بعض كانت تغلى من حديثه يزيد من جنونها ويرهبها ظل يضغط على أعصابها ويهدتها حتى انفجرت ودون اى شعور قررت صف/عه لترى مدى تقبله لكل ماهو ممنوع بل ومرفوض فى مجتمع شرقى فما كان منه الا ان استقبلها برحابه على عكس المتوقع وفجأه ان جلس على ركبتيه أسفل قدمها هادرا بنبره مختلفه
كليا مصرا على إذهالها المستمر بتغير جلده سريعا : _ انتى ملكتيى انا تحت امرك جربينى مش هتندمى هتحبى كدا انتى هتبقى ستى وست القصر انتى هتبقى ملكه وانا خدامك و,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, صار يوعدها ويمنيها وعود حالمه بأن ترضى وتقبل بما هو عليه أن تصف/عه كما تحب أن تهينه وتشفى غليلها من كل ما فعله معها أن تثأر لعائلتها أن تدفع كل \ راودها ذات مره عليه وهى تزداد انهيار وبكاء مع كل كلمه تزداد يقينا بأنه مريض لا شك تزداد حسره
على وقوعها فى يد غريب الاطوار تتحسر على رجولته و تمقته أكثر وهو فى هذه الحاله وعلى توسله أسفل قدمها بكت كما لم تبكى من قبل حسرتا على رجلها و\ا مما يسحبها اليه بإلحاحه سمعت رجائه الاخير : _ احنا متجوزين رضاي من رضا ربنا عليكى ارضينى بطريقتى رغما عنها قبلت بما يريد كان لحوحا استخدم كل الوسائل ليسيطر على عقلها وينفذ غايته بدأ يعلمها ما يرضيه وينتشى بكل ما تطبقه عليه وهى فى حالة
مزريه من القرف والاشمئزاز منه ومن كل تصرفاته اق*تلع كل العرقيل تحت مسمى الزواج جعلها تفعل ما يحلو له ولا تنكر أنه أشعرها دوما انها ملكه فى قصره فى تلك اليله لعبت العبه دون قوانين ودون خبره لكنها ارضت مرضه الذى توغل فى نفسه حتى بات مستحيل اق*تلاعه غرقت فى جنونه دون رغبتها لكن ما حيلتها هى هى أمامه أضعف من غصن يانع امام عاصفه انتهت تلك اليله المرهقه نفسيا اخيرا بفوزه .
………………………………….. أشرق الصباح وهى فى نفس المكان الذى تركه به امس عينها لم تغمض ابدا رأسها لم يكف عن التفكير لكن كان زحاما هائلا عن ما حدث وما سيحدث سألت نفسها سؤالا وكررته كثيرا كى تحصل على اجابه لكن لا فائده : _ هل هى راضيه عما حدث ؟ تحرك فمه بابتسامه ساخره من هى لترضى أو ترفض لقد اختارها خصيصا لعلمه انها لن تجرأ حتى على فتح فمها يعرف انها ضعيفه لذا مارس جنونه وكشف هويته ومرضه امامها دون خوف
خرجت من هذا على صوت الباب الذى فتح اخيرا حولت مقلتيها من السقف الى جانبها لتره يقف غارقا فى عرق جسده بعد رياضه المعتاده ابتسم لها على الفور واتجه نحوها بسرعه استندت على يدها واعتدلت فى نومها وسحبت الغطاء على جسدها واحكمته حتى لا يرى عريها كاملا جلس الى جوارها ومد يده ليعبث بخصلاتها مهمهما بكلم\ات رمانسيه : _ صباح الورد يا اميرتى عامله ايه ؟ جعدت جبهتها وهى تستنكر حنوه لقد أوشك على جنونها من تغير تصرفاته أردف دون
اهتمام لدهشتها التى ظهرت على وجهها : _ ايه مستغربه انى بصبح عليكى هو انا ليا مين أحبه انتى حبى الاول والاخير مال بجبهته لجبهتها واردف بصوت منخفض بارد وكريه : _ قولتلك قبل كدا انى عمرى ما هعمل كدا غير مع حد بحبه وانا حبيتك حبيتك من أول مره شوفتك فيها دفعته عنها وصاحت ب\ : _ انت بتكلم عن الحب ازاى اللى انت فيه دا مش طبيعى انت لازم تشوف حل انا مش هكمل كدا
زيف ابتسامه عريضه لم تظهر سوى وجه المريض : _ مافيش حل غير انك تحبينى زى ما بحبك عشان تقدرى تعملى دا وانتى مبسوطه نفضت رأسها بنفى مؤكد : _ مش هعمل مش هحبك وانت كدا انا اتربيت عكس كدا ازاى تتوقع منى انى اهين جوزى اللى انا بشوفه الحيطه اللى بداره فيها زفر بحنق من جهلها وهتف موضحا : _ نواره انا مقدر انك مش فاهمه واحده واحده هتعرفى انى جوزك وسندك وكل حاجه عاديه بس خلى الفترة
دى تعدى واحنا مبسوطين وبعدين هفهمك _ تفهمنى ايه انا رافضه اسلوبك ,,,, قاطعته فقاطعها هو وهو يحرك يده برفق على شعرها المنسدل : _ تعرفى يا حبيبتى انا أول مره اعمل علاقه مع ست كانت انتى انتى اول حد فى حياتى اتجرئئ بقى واخط*فينى من كل ستات الدنيا اتجرئئ وهبقى ملك لوحدك شعرت بنفس الصداع الذى يعتريها من كلامه المعسول دوما رفعت يدها لتزيح يده عنها وتحتضن جبهتها بكلتا يديها بإنهاك ومالت بجسدها للامام عينه لم تبتعد عنها سترهقه حتما لكن هذا لايهم
المهم أن يصل دوما لغايته والتى حقا سيصل اليها الان مرر يده على ظهرها العارى بحنو بالغ ورفقا مدغدغا مشاعرها اقترب من اذنها وهمس بنبره لعوب : _ مين الهبله اللى ترفض تبقى سيده الامر مين المجنونه اللى ترفض يــامــن انتفضت من مكانها تصرخ فيه بحنق من تلونه بكل الالوان : _ أنـــت مـــين ,,, طيب ولا شرير راجل ولا مش راجل بتحبنى ولا ما بتحبنيش صوتها العالى الغاضب اليه ينعش روحه ويجعله يرغبها اكثر كانت دوما تقع فى نفس الخطأ
تظهر حنقها منه و\ها الذى يزيد من احتياجه لها عديمه الخبرة تثيره دون ان تقصد _ بـــحــبــك يمكن اكتر حاجه بحبها اعملى اللى انا بحبه وانا هسعدك للابـــد لم تعرف هل تبكى ام تفرح لقد فتت مشاعرها ونثرها فى اكثر من اتجاه اصبحت فى ورطه إن قبلت أو رفضت امسك يدها وانهال على نفسه بالصف/عات وهى كالعروس الخشبيه الموصله بالخيوط لا تشعر بأى شي جنونه حتما سيجنها لكن هذا كان بالنسبه له ضرورى كى تحدث العلاقه كما يحب
التاسعه حصل على ما أرد أيضا انتهى من جنونه معها وطلب منها بكل تهذيب أن تقبل دعوته على الغداء فى الحديقه كما اعتاد رفضت كثيرا ولكنه توسل بشده ولأنها اصبحت تكره توسله وتذلاله لها بهذا الشكل قبلت رغما عنها أصبح ” يامن ” بعد فتره قصيره يرغمها لتحقق رغباته أصبحت تنصاع بسهوله ربما وجدت لامفر من المقاومه ربما استفزازه لأشمزازها كان اكبر من قدرتها على التحمل تركها تتجهز بينما هو سبقها الى الاسفل ارتدت فستان من خامة الستان باللون الفيروزى ملتصق على جسدها ويظهر قوامها الممشوق لتصنم هى أمام المرآه تعدل من
حملات فستانها بشرود واتضح على عينيها الارهاق كانت منطفئه تماما لم تروق لها حالتها أبدا شعرت انها داخل امرأه لا تعرفها تستنكر بشده روحها المنهزمه كل ما عشته تحت سقف هذه الغرفه آلمها واستنزف قواها بشكل كبير وضعت لنفسها حلين لا ثالث لهم إما أن تستسلم لرغبته أو تظل منطفئ لا تستدعى روحها القديمه لكن مازال التخبط يسيطر على تفكيرها والهواء ينفذ من حولها تلك الغرفه أصبحت كالش\بح يق\بض على عنقها امسكت قلم الكحل واكحلت
عينها ربما تظهر امامه ببعض القوه حتى لا يستمر باستفزازها كى تتحداه وتركت شعرها الفحمى ينسدل على كتفها دون اى قيود لينعم بالحريه عوضا عنها ثم استدرت لتلقى نظره على الفراش الكبير وسرعان ما ظهر على وجهها الاستياء لم تنتظر دقيقه اخرى فى هذا المكان سيق*تلها الش*بح ركضت للخارج بسرعه وكأنه يلاحقها (فى الحديقه ) كان يجلس امام الطاوله المستديره والتى تحتوى على عددة اطباق مغطاه بين يده جهاز لوحى كبير
ذو ماركه عالميه بحجم 10 بواصات يرتدى نظاره ذات اطار شفاف و يتصفح بتركيز الاخبار رأته نوراه فور وصولها للحديقه جالت فى هيئته بإندهاش عينها توسعت اكثر بإنبهار حتى فى شروده وسامه مختطله بهيبه جسده المشدود أسفل ذلك القميص الابيض يمنحه جاذبيه تجعلك تستنكر أن يكون “مازوخى ” ساقه الذى ثناه فوق ركبته تعزز هيبته شكلا أثرها “يامن ” ولولا ما يفعله معها لكانت ع\شقه بجنون هو قادر على ان يجعل عينها لا ترى غيره لكن تصرفاته
غريبه عاد الحنق الى نفسها وتبد لت ملامحها الى الضجر ليت كل حلو يكتمل رفع عينه اليها على غفله فإعتدلت فى وقفتها وسارت بإتجاه بخطى هادئه لكن انتقلت نظره الانبهار من عينها الى عينه ابتسم فمه وهو ينظر اليها بإعجاب جلى ترك جهازه على جانب الطاوله ونهض من مكانه مستعددا لاستقبالها تصرفاته لبقه تليق بهيئته الاستقراطيه خسره فادحه ما يفعله مد يده الى يدها فإذدرأت ريقها وهى تضعها بحرص فى
راحة يده ليرفعها الى فمه ويلثم ظهر يدها برقه متابعا بـ : _ اهلا يا برنسيسه ارتبكت حواسها من رقته المتناهيه وليس فقط من عذوبه كلامه لكن لانه بالفعل يعاملها كالبرنسيسه دار حولها ليسحب لها الكرسي هاتفا بلطف : _ اتفضلى امتثلت لاومره وهى مشدوده بينما هو التف ليجلس فى مقابلها محافظا على ابتسامته التى جعلت وجهه يبدوا كطفل صغير رفع الاغطيه عن الطعام وامسك باحد الاطباق ليقدم لها من كل الاطعمه الموجوده طبقا لائقا باهتمام
حكت يدها خلف اذنها بتوتر بالفعل هى معجبه به خارج نطاق الغرفه تقع فى غرام تلك الشخصيه الماثله امامها قدم اليها الطبق وساد الصمت بينهما كان فى رأسها سؤلا يلح على عقلها بالاجابه فتركت المعلقه من يدها مصدره صوتا رنان على الطبق الخزفى رفع عينه اليها متسائلا بدهشه من \ها الغير مبرر : _ مالك فى حاجه مش عاجباكى استجمعت قواها واجفلت عينها قبل أن ترد عليه مجيبه : _ انت
قضب حاجبيه واختفت دهشته وبات ملامحه غير مفسره فإسترسلت قبل ان يقيدها الخوف قائله بنبره متلاحقه : _ انا عايزه اعرف سبب اللى عندك وليه احنا مش زى اتنين طبعيين عايزه افهم ايه الحالة اللى عندك انا مش فاهمه ومن حقى إنى افهم طالت نظرته الفاحصه اليها وهى تتحدث فسكتت واكتفت بما قالت ليظل هو صامتا اصابعه تعبث بشعيرات ذقنه بتروى ظل صدرها يعلو ويهبط خو\فا من رده فعل تفاجئها لكنه لم يترك الامر كثيرا لتخميناتها
أشار بطرف بنانه إليها بعلامة الاقتراب تخبط قلبها بعـ,ـنف وهى تنظر فى عينه الغامضه لكن من يجرأعلى مخالفه أومره وهو فى حالة الغموض المخ\يفه تلك نهضت من مكانها واقتربت منه فرفع وجه اليها بالكامل وتأملها قليلا لاحد يعرفما برأسه ولا مخلوق يفهم علام\ات وجهه المعقده اشار الى الكرسى القريب منه كى تجلس على مقربة منه ففعلت دون أى اعتراض استدار عنها قليلا ليمسك بجهازه اللوحى من على جانب المنضده ثم رفع يده ليحاوط كتفها
فى حميميه ويلمس برفق كتفها اضاء بيده الاخرى الجهاز بنقرات متواليه على سطحه ثم استخدم محرك البحث بكلمه كانت ذات نطق غريب على عقل “نواره” ظهرت بعض الصور وبعض الكلم\ات فهمس وهو يمين الى اذنها بابتسامه : _ بتعرفى تقرى ولا أقرالك نفضت رأسها وهى لا تصدق ما ترى ثبت ما يدور فى عقلها أنه مرض من يقبل بهذا الاذلال سوى المرضى بينما هو لم يتاثر فقط تابع لمسها بلطف والعبث فى خصلاتها بشرود وبين الحين والآخر يلقى نظره على ما تشاهد
غير مبالى بشئ قرأت بعينيها أشياء لم يستوعبها عقلها أشياء غريبه بل ومذهله واستمرت فيما ارد هو منحها اياه وتنالقت عينها بين السطور وتعلقت بالحروف وكأنها تستجديها ان تنكر ما تخبرها وأن تكون كاذبه قط/ع ذلك صوت ضارى كالوحش المحبو\س صدر منه التفت اليه وهى تعقد حاجبيها بدهشه لتجده تحول بالفعل لوحش كشر عن أنيابه وبدى كالتنين ينفس ن\ارا قفز من مكانه منطلقا نحو ما ي\ه حولت نظرها بخوف الى ما ينظر لتجد رجلا يتضح عليه الثراء والقوة يقف فى منتصف الحديقه وحوله
عدة رجال يتطاير الشر من عينه والواضح من “يامن ” المنطلق نحوه كالشعله أنهما قطاران على خط سريعا أوشك ع الاصدام سمعت صوته الزائر يقول : _ ايه اللى دخلك هنا يا رأفت والكلاب اللى ع الباب عدوك ازاى اجاب الآخر وهو يرمى بصره تجاه “نواره ” قائلا بسخريه : _ اخيرا شوفتك مع واحده يا يامن وعقب كلم\اته انطلقت من “يامن ” صرخه مدويه بـ : _ يا أمـــــــــــــــــــن يا أمــــــــــــــــــن
فى ثوانى كانت الحراسه متجمعه بالكامل امامه صاح غاضبا بهم وصوته يسحق أذنهم : _ مين اللى دخل دا هنا وقبل ان يبرر الحرس هتف ما يدعى “رأفت ” : _ انت مستهون بيا يا يامن انا أفوت من الحديد انا جاى اقولك كلمتين هتسمعهم وهمشى لكمه “يامن ” على الفور دون رحمه فنهضن “نواره ” بفزع لكمته جعلته يترنح قليلا للوراء اسنده رجاله الذين اتوا معه ليحول ذلك بينه وبين وقوعه سحب “يامن ” سلاحا من جانب احد حراسته وأشهره فى وجهه
هادرا بقسوة : _ كلمه كمان وهعاملك معاملة الحرميه ومالكش عندى ديه لم رجالتك واخرج على رجلك بدل ما تخرج شايلينك مسح الرجل وجهه قلقا من “يامن ” مجنون و لا احد يتوقع منه العقل وبما انه أشهر سلاحه فهذا يعنى انه لم يخفضه دون أن يفرغ محتواه هتف بصوت حانق : _ المناقصه بتاعتنا مهما تعمل يا “يامن ” دفعه يامن بمسدسه لينظر له الآخر بحنق لم يكن اماه خيار سوى ان يجر قدمه بعيدا ويأخذ رجاله وينسحب
ما توقع أبدا أن يقابله بهذه المقابله ولا يعامله هذه المعامله لم يكن” يامن” من النوع الذى ي\ بسرعه لكن على ما يبدوا انه اختار توقيت خاطئ وهذا التوقيت متعلق بوجود نواره خارجا رحل الرجل وتنفست “نواره ” الصعداء وضعت يدها على صدرها وهى تحمد الله أنه لم يسيل دمه وأنه هدأ قليلا لكن كانت مخطأه لقد زأر صوت من جديد لاعنا افراد حراسته بالسب والصراخ : _ مين اللى عداه من هنا انتوا ايه عميتوا مش قولت ما فيش رجل تدخل الجنينه
اجاب احدهم ضخم الج\ثه يظهر انه قائدهم باذلال وهذا تنافى تماما مع هيئته الضخمه امام يامن : _احنا اسفين يا باشا مش هتكرر تانى صاح به “يامن ” غير قابلا اعتذاره : _ هو انت جاي تلعب هنا انت مش عارف انت واقف على بوابه مين بدى الاخر متعرقا لم يعرف بما يجيبه فقد اعتاد “رأفت ” المجئ والذاهاب دون أى رفض من سيادته فى تواجده لكن بالفعل قد سبق واخبرهم “يامن” قبل موعد الغداء ان لا يتخطى فرد الحديقه لان معه “نواره”
لقد ادرك الحارس خطأه وانه خالف أ ومره وبين رمشه عينه والاخرى شد “يامن “اجزاء سلاحه فى نيه واضحه لازهاق روح الرجل ,,,, شهقت “نواره “غير مستوعبه قوة \ه وتهوره ليتلقى الاخر الصدمه ويركع على ركبتيه متوسلا : _ اخر مره يا سعادة الباشا انا عندى عيال ابو\س ايدك لكن هذا لم يحرك أى مشاعر داخل” يامن” سوى الغيظ اطلق رصاصاته الهواجاء بعشوائيه حول الرجل واصاب قدمه متعمدا وهتف امرا بصوت كالرعد :
_ ياخد بقيت حسابه ويمشى مش عايز اشوفه هنا تانى سحبه واصدقائه وسط صراخاته المتالمه حمدين الله انه انتهى الامر على هذه الخساره فى هذه الاثناء كانت “نواره ” تنتفض لا اراديا ما رأته جمد الد.م فى عرو.قها رأته عادا اليها فتراجعت بخوف كل ما برأسها تبخر وهى تراه بشكلين منفصلين تاره وحش كاسر وتاره مذولا اسفل قدمها لم تصدق انها وطأت بقدمها عالمه الغريب وعقلها لا يصدق انها تمتلك بيدها لجان أسد
شر\س مع الجميع هى الوحيده التى تروضه انهار أسفل قدمه الرجل طالبا منه الرحمه لكنه كان أقسى من الصفح وأشر\س من المنتقم دارات بمقليها فى وجه الغير مفسر وهو يقول بصوت خالى من أى تعبير : _ اسفه على الغداء اللى باظ لمره الاولى التى تجيبه على أى كلام مقتضب بسؤلا غبيا خرج لا اردايا : _ انت ازاى كدا ؟ اجفل عينه وتغاطى عن سؤالها امرا اياه بقنوط :
_ اطلعى فوق يا نواره وخدى التاب معاكى اقرى على قد ما تقدرى عشان انا ماعنديش طاقه أشرح وقفت لوهله تتأمل هيئته رجل مذهل حقا لن يكرر مرتين التفت من امامه عندما لاحظت الضجر بدأ يحتل ملامحه وهى تحدق به كأنه لوحه نادرة الـــوجــــود ,,,, (العاشره ) صوت صارخ بمنتهى ال\ زأر بإسم (يـــــامــــن ) انتفض ذالك الطفل الصغير وهرول ليختبى أسفل المنضده بكل خوف رأى تحرك قدم زوجه ابيه تحوم فى المكان وبدأ يرتعش بقوة من فكرة وصولها اليه
كثيرا ما لحقت به الاذى وعذبته بلا رحمه عقابا على ابسط الاشياء وندأها الصارخ الآن يعنى أنها ستنهره لا محاله كركرت نادئها وهى تميل بوجهها الغاضب لاسفل المنضده : _ اطلع برا فورا امتثل الى الامر على الفور وهو يؤمي بالقبول متمنيا أن طاعته تكون شفيعه له من عقابها الحتمى وقف على قدميه وحرك رأسه مرتعشا مما يتوقع من عقاب هتفت بصرامتها المعهوده : _ انا م.يت مره أقولك ما تقفش قدامى على ركبك يا حيوان
نفذ سريعا ما قالته دون أى اعتراض صغيرعمره ست سنوات لايستوعب نفسها المريضه التى ستفعل به ما أردت مهما امتثـل سألته بحنق دفين وكراهيه لا يُعرف لها سبب : _ رتبت سريرك انهارده أومى الصغير فى سرعه لعلها ترضى عنه وترحمه برغم وجود كم هائل من الخدم داخل القصر لكنها كانت تجبره على فعل كل أشيائه بنفسه لكنها لها حجه جديده رمتها بكل قسوه : _ بس الفاظه اتك\سرت هتف بخوف وبنبره مرتعشه :
_ والله غصب عنى غصب عنى والله امسكت تلابيه على فجأه وقد بدأت نيران غليلها فى الاشتعال : _ بس ما قولتش انت كداب وكلب سحبته بقوة لتطرحه أرضا بعنـ,ـف مكرره منتظر منه اجابه : _ انت ايه ؟ لم يجب (يامن ) وحاول الفرار من امامها لكنها امسكت بقدمه وانهالت عليه بض*ربا عشوائيا قاسيا لم تترك به إنشانا الا وآلمته وتابعت دون رأفه حتى علا صريخه وملأت استغاثاته المكان انهالت
عليه بوابل من الشتائم ونعته بأ بشع الالفاظ نهضت من مكانها ليفهم (يامن ) نواياها هى لم تنتهى بالعكس عقابها بدأ رأئها تبتعد عنه فحاول النهوض ولكنه فشل زحف على ركبته وهو لايرى امامه بفعل الدموع التى غشيت عيناه لكنه لم ينجح سوى فى التحرك مسافه لا تعدى النصف متر وسقط على وجهه هم من جديد وهو يترقب قدومها فى أى لحظه وقد اتت اسرع مما توقع تمسك بيدها الشمعدان المعدنى ذوا الخمس شموع
اتسعت عينه وزحف على ظهره للوراء مستخدما أكوعه وقدماها دافعا للخلف كانت خطواتها اكبر من جهده للفرار امسكت بيده وهتفت بغل : _ عشان تبقى ما تسمعش كلامى يا يامن وبخبرته الطويله فى العذاب فهم ما أرادت صرخ قبل ان تلمس الن\ار الموقده اطراف اصابعه الصغيره وصرخ : _ انا كلب وحيوان انا حمار بالله عليكى بلاش الن\ار بلاش محايلاته وتواسلاته لم تجدى نفعا حر\قت اصابعه واحد تلو الاخر دون رحمه وهو يصرخ بجنون متمنيا
المو*ت ليخلصه من هذا العذاب تلوى بين ق\بضتها وهى تمسكه بيده بقوة لا تعير تألمه ولا صراخه أى اهتمام اختطلت دموعه وآهاته بتوسلاته التى ترضى نزعتها الساديه : _ خلاص حرمت والله عمرى ما هعمل حاجه تانى انا اسف هعمل كل اللى انت عايزاه لم تتركه الا بعدما ألهبت اطراف اصابعه العشره بالن\ار وج\\علتهم كتله من السواد المختلطه بالاحمر وسحبت من ياقة قميصه لتجعله يركع أسفل قدمها رغما عنه لكن ما به من ألم لاهاه عن تقبيل قدمها
الذى قد يجعلها تخف عنه لباقى اليوم انتظرت منه ان يكمل توسله بتقبيل قدمها انحنى مستغيثا من الالم وهو يضع يده فوق الاخرى وعيناه منتفخه من فرط البكاء والالم فما كان منها الإ أن ركتلته بشده فى معدته حتى طار فى الهواء لتقول له بنبره غبيه لا تعرف الرحمه : _ ممنوع من الاكل انهارده طول اليوم قضى (يامن) اليوم كله متالما من اصابعه التى فعل لها كل ما هو متاح حتى تهدء ولكن لا فائده طفل فى مثل
عمره المفروض أن يلعب لكن هو كان دوما يبحث عن علاج لنفسه حتى اتى والده فى المساء ودخل اليه غرفته فوجده منكمشا على نفسه فى طرف الغرفه عيناه متورمه من اثر الدموع ومازالت بقايها على وجنته ويضع يده امامه بيأس وكأنه تأقلم مع الالم معدته تصدر اصوات وكأنها تلتهم بعضها من فرط الجوع اقترب منه والده بهدوء وكأنه لا يرى حالته ولكن ما الجديد هو دوما يرى أنه يستحق ما يحدث له