Uncategorized

رواية الثري سنيوريتا احمد

صوته وصل الى كل اطراف القصر استجابوا بالفعل من اول الامر لكن ماذا يفعلوا حتى يمر هذا الوقت العصيب \ه وحدته اثا*رت حالة الارتباك والبلبله فى كل القصر وعلى كل العاملين عاد ليقف امامها من جديد يعض انامله بقوة ودون شعور اذدا توتره امام سكونها لن يهدء حتى تفتح عيناها من جديد هاتفه لن يصمت عن الرنين تجاهله كثيرا لكن مع فرط الالحاح اطر ان يخرجه من جيبه ليلقى نظره على شاشته لطم جبهته عندما عرف ماهية المتصل انها والدة “نواره” اختارت توقيت سئ

للاطمئنان على ابنتها صر على اسنانه وضغط زر الاغلاق واستدار من جديد نحو الباب ليزعق عاليا : _ دكـــتــور يا بــهــايــم كان الوقت يمر بطيئا وما حيلة الخدم لقد ذهب احداهم لجلب الطبيبه لكن هو لا يدرك أن الامر سيتخذ بعض الوقت بالأحرى لا يتقبل فكرة أن هناك وقت من الاساس ظل يدور حول نفسه لالاف المرات يرى دمائها تقطر وهو يقف مكبل اليدين يشعر باذلال فظيع لاعلاقه له بالنشوة اذلال كالعلقم يمر من حنجرته عندما يتخيل

انها ستفارق الحياه أو حتى ستظل ساكنه بلا حراك عاد يصرخ بجنون حتى شعر ان احبالة الصوتيه اوشكت على الانقطاع : _ دكــــــــــتــــــــــور والا هــــد الـــــــــقـــــــــصــــــــر عـــــــلـــــــى اللى فـــــــــيـــــــه صوته المرعب خلق حالة من الذعر المضاعف بين الحرس دعوا الله ان يمرر الساعات القادمه على خير الثالثه عشر ساعات مرت كالسنين على “يامن ” واذدات القلق اكثر عندما اتى الطبيب وقرر نقلها للمستشفى فورا للخضوع لعمليه اجهاض طارئه سقط الخبر بغته على عقله لكن كل ما كان يهمه هو نجاتها و ظهر تشتته وجنونه بوضوح

وكأنه يفقد روحه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, وقف امام غرفه العمليات حائرا وغاضب لا يريد شيئا سوى أن تتبدل الادوار و يكون هو من بداخل وهى طليقه عصفور حر ع\شقها بقوة لا تقل عن قوة مرضه على الرغم من حديثهم القليل ومقابلاتهم المحدوده لكنها كانت الاولى التى دق قلبه لها الاولى التى رغبها ع\شق فطرتها السليمه التى تشبه طفولته الماضيه نعم أخطأ لكن رغما عنه فالشهوة ساقته الى حافه الجنون وخرج عن المالوف والاطار التقليدى

الا يستحق أن يعيش لحظات فى حياته كما يهوى لحظات تشعره بلذه غريبه لا يدركها سواه ليل طويل من المآسى رفض أن ينقشع فراح يدق باب غرفه العمليات براحة يداه و بصراخ حاد زعق : _ كــــل دا فـــى عـــمـــلـــيـــه قلبه يأذيه بشده وروحه تختنق يحتاج بشده لمهدئ حتى لا يشعر بالوقت الذى كاد يقسمه ويدهس مشاعره دهس خرج الطبيب منفعلا من ازعاجه المستمر : _ يا افندم جرى ايه كل خمس دقايق تخبط انت وترتنا

برزت مقلتي “يامن ” بجنون جلى وهو يسأله بانفعال : _ خلاص حرك الطبيب رأسه يأسا من حالته مكبلا \ه لمعرفته الكامله بشخصه واجاب باقتضاب : _ اه خلاص شويه وهتطلع حول “يامن “نظره الى الغرفه مرتقبا خروجها تعب السنين كله نزل على قلبه وهو يرتقب خروجها برغم كل سنواته الماضيه التى تحمل من شتى المآسى كانت هذه اكبر مآساه فى عمره بأكمله تهزمه وتفقدة السيطره على نفسه صوت السرير المتحرك وهو يجر على الارض أحي احساسه بالوجود ركض يستقبلها فى منتصف الممر

وكانت أحزن موسيقى يسمعها فى عمره هو صوت همهم\اتها المتألمه وهى تحت تاثير البنج خطى مع السرير المتحرك وهو يناديها : _ نواره ,,نواره انتى سمعانى انتى هتبقى كويسه وصل مع الممرضين الى الاسانسير الذى سيقلهم للدور العنايه سمع انينها وهماستها المتواليه بأشياء لايعرفها سواهم : _ انا عايزه امشي ,,انا ما عملتش حاجه ,,,عايزه ارجع تانى ,, انا كنت بحبه ,,بحبه بس مش عارفه ليه ابتلع ريقه وتململ فى وقفته وهو يشعر بالتوتر كلم\اتها تقط/ع اوصاله بمشرط حاد وتستنزف دمه

دون رحمه وصل مع طاقم المرضى الى غرفه العنايه وتركها للمرضى وخرج يبحث عن الطبيب ليطمئن على صحتها وموعد خروجها من هنا كان الجو خانق ويكبل حريته بالقوى انتظره بصبر فى مكتبه لينهى ما ورائه ورأسه لا يكف عن التفكير اخيرا دخل اليه الطبيب ملقيا السلام وبدأ يامن سؤله بتلهف : _ هتخرج امته اجابه الطبيب بأليه : _ يوم ولا يومين بالكتير ان شاء الله اسرع “يامن ” بالرد عليه :

_ لاء ع الصبح هاخدها وابقى اخلى ممرضه تتباعها عندى فى القصر هتف الطبيب وهو يحدق اليه لعله يفهم تركبيبته الغريبه فى اصراره على اخراجها من هنا خاصتا فى حالتها المزريه التى وصلت بها الى المشفى : _ انتوا ما كانش عندكم علم بالحمل نفض “يامن ” رأسه كعلامه للرفض فإستأف الطبيب وهو يضعه تحت مجهر عيناه لعله يفهم أى شئ وسط هذا الغموض : _المدام واضح ان نفسيتها تعبانه ياريت لو اعرف السبب عشان اقدر اساعدك

لم ينظر “يامن ” فى عينه وهو يجيبه حافظ على هدؤئه الشديد وهو يقول : _ انا هخليها ترتاح ما تقلقش انت رنين هاتفه قط/ع كلامه اخرجه “يامن” والقى نظره بارده على شاشته التى اضائت الاف المرات باسم والدة نواره على م يبدو ان قلبها شعر بكل شئ مهما خبأ وتهرب هو نهض من مكانه واشار الى الطبيب مستأذنا : _ عن اذنك لو سمحت اكتب على اذن خروج اول ما تفوق

استدار من امامه وخرج من المكتب ليفتح الخط بينه وبينها وبالفعل كل ما حسبه وجده استشف انها تشعر بالقلق وها هى تهتف : _ الو ,,, سعادة الباشا انا اسفه انى قلقتك بس انا عايزه اطمن على بنتى قلبى واكلنى عليها من الصبح زم شفاه وطال صمته وهو يفكر هل يخبرها بالحقيقه ام يتهرب من الموقف برمته ثوان فقط استيقظ ضميره لعل وجود والدتها الى جوارها يحسن من نفسيتها ويعوضها قليلا عن حزنها العميق لذا هدر

بتهذيب : _ أم نواره انا مش عارف اقولك ايه انا اللى اسف نواره سقطت ومحتاجاكى جنبها شهقت بفزع وانهارت فى البكاء فورا وهى ترد : _ انا كان قلبى حاسس هى عامله ايه طمنى اجاب تلهفها باقتضاب : _ روحى لشميس خليه يجيبك او يبعتك فى عربيه على القصر اغلق الهاتف سريعا قبل ان تستنزفه بأسئله لم يعرف لها جواب انط.لق نحو غرفتها ليطمئن عليها من جانبها هى لقد فتحت عيناها اخير وبدء الالم يداهمها لكن غطى على هذا استيعابها انها فى غرفه

غير غرفتها سألت الممرضه التى بجوارها بوهن : _ انا فين ؟ ابتسمت لها ابتسامه متكلفه وهو تجيبها : _ انتى فى المستشفى حمد لله على سلامتك بكرا ربنا يعوضك وتملى الدنيا ولاد كررت جملتها بغير فهم : _ ولاد ؟ لم تكن تعلم “نواره” بحملها لقد رحل صغيرها قبل ان يبلغها بقدومه قبل ان تفرح بوجوده وكأن الحزن اعتاد مقاسمتها فى كل الافراح يعطيها الاشياء دوما ناقصه سمعت صوته يهتف بحراره :

_ نــواره حمد لله على سلامتك اغمضت عينها وهى تشعر بغصه تقف فى حلقها تُمرر جوفها بالكامل آتى الوج\\ع الحقيقى آتى الالم الذى لا ينفع معه أى مسكن أو عمليات استصال رحلت الممرضه فور حضوره بينما هو توجه نحوها بخطوات سريعه متلهفه ناسيا كل الماضى المهم انه رأها تفتح اعينها من جديد وعندما فتحت عيناها وجدته يقف امامها ويمسك بيده ويقبلها فى شوق قائلا بصدق يدفق من عيناه : _ قلقت عليكى

لم تجبه وحاولت سحب يدها من يده لقد غفيت عينها وهى مستائه جدا منه ومن معاملته السيئه فى تلك اليله التى قررت فيها احتضانه لاحظ هو نفورها منه فكررتقبيل يدها وباطنها وهمس وهو يأبى تركها : _ انتى لسه زعلانه منى انا اسف اسف جدا ماذا تفعل بأسفه لقد جـ,ـرحها جـ,ـرحا غائر لم يعالجه الاسف بشتى طرقه ظل ينظر اليها ببرائه كطفل ينتظر رضاء والدته لكن هذا ايضا لم يحرك مشاعرها تجاه لذا هرع لاخبارها بـ:

_ طيب اقولك على حاجه هتفرحك مامتك هتيجى حاولت ان تعتدل فى جلستها وهى تساله ودموعها تهطل دون إراده : _ أمى أمى هتيجى بجد ركع على ركبتيه امام الفراش وغمغم بصدق : _ اه هتيجى واول ما هتخفى هاخدك ونسافر نغير جو و,,,,, قاطعته بحنق من وعوده التى لا تمثل شئ امام جنون مرضه وجموح شهوته التى ترديه ارضا : _ انا مش عايزه حاجه مش عايزه اروح معاك فى حته انا مش عايزه منك اكتر من امى واهلى

اعتقنى لوجه الله ابو\س انا ايدك قضب حاجبيه بانزعاج من توسلاتها وهتف : _ عايزه تسبينى يا نواره نط.لق يعنى _ ايوا ,,,,,, اجابته بسرعه البرق عض شفاه وقد تلون وجهه بحمرة ال\ لكنه كان مغصوبا على تجاهل ضيقها ومسايرتها من اجل سلامتها نهض من مكانه وهو يحاول ان لا ينهرها من الذى باستطاعته أن ياخذها منه سوى المو*ت هتف مغايرا للموضوع : _ هتخرجى الصبح ومامتك هتوصل القصر ع الصبح برضوا

استدار عنها ليحدق بالشرفه الزجاجيه مخفيا حنقه من قرارها صرخت بغيظ من بروده الذى يتملكه فى اوقات غير محلها : _ مش عايزه ارجع ط.لقنى بقولك ط.لقنى استدار ليرمى بيده تلك الفاظه التى تعتلى المنضة القصيره امام الفراش وفتناثرت شظاياها واصدرت صوتا عاليا جعلها ترفع يدها الى أذنها خو\فا مما سيلى تلك العاصفه التى لن تمر بسلام صوته كان يصدح فى الارجاء ب\ : _ مش انتى لوحدك اللى تعبانه انا كمان تعبان من الصبح فى ضغط عشان خاطرك وانتى اول ما تنطقى

تقولى ط.لقنى انا عملت ايه ؟ نظرت اليه بحده دون شعور انها قد تؤذى نفسها ان استمرت فى تحدى الطو\فان : _ بتسأل عملت ايه ؟ انا مابقتش حاسه معاك بالامان اهم حاجه فى الدنيا الست بتحتاجه انا مفتقداها معاك كلم\اتها بعثرت مشاعره “امان ” تحدث عن الامان اكثر كلمه حرم منها فى طفولته دوما كان يتلفت ان أراد الطعام أو العب لما تبحث عن شئ لم يكن مهما فى حياته لما تبحث عن شئ لن تمو*ت دونه

هتف بانهزاميه فظيعه : _ مش مهم الامان المهم انك عايشه ,الامان مش زى الحياه اللى بوفرهالك الامان مش اساس الحياه لمعت عينه على فجأه وكأنه تذكر شيئا مهم ليردد : _ انتى قولتى انك بتحبينى وانتى خارجه من العمليات نظرت اليه بدهشه وكأنه كشف غطاء قلبها نعم تحبه لكنها تكره تصرفاته تع\شقه بقلب ام عانت من طباع ابنها السيئه وعقوقه لها اثا*رت حذف غباء الحب وتمسكت برائيها : _ اكيد بخطرف ,,مستحيل ست تحب راجل كان عايز يعرضها على غيروا فى لحظة ضعف

اسرع هو ليجلس جوارها وقال بندم: _ اقسم بالله غصب عنى انا ما اقدرش اعمل كدا انا بغير عليكى وانتى شوفتى بعينك لما بننزل الجنينه بمنع الحرس يتحركوا ويوم ما رأفت عدى كنت عندى استعداد اق*تله عشان شافك انا مش اللى قولتى عليه انا بحبك وعمرى ما هعمل كدا حالتها لم تسمح بتصديقه ومن يطاوع قلبه وهو من قاده للالاف المرات للمو*ت وافقدها جنينها قالت بحده : _ الحب اللى بتحبهولى غير اللى انا عارفه

ازاحت عينها عن عيناه وأردفت بوهن وكان قلبها تفتت عند ذكرى ما فات : _ انت بتنسانى وقت ما بتحبنى هشاشه قلبها دفعتها للبكاء وهى تسترسل بوج\\ع : _ اللى بيحب يستحيل يتحمل الكلام اللى اجبرتنى اقوله اللى بيحب بيبان حبه وقت العلاقه مش العكس اجفل عيناه بارهاق متهربا من كل ما قالت بـ : _ مش من العدل انك تحكمى عليا عشان خرجت برا الاطار التقليدى سبق وقولتلك لو ما كنتش بحبك

ما كانش ممكن اعمل معاكى كدا صرخت به قوة باعتراض على كل ما قال : _ بتعمل كدا معايا عشان عارف انى عمرى ما هقدر اتكلم عنك حتى جوزنا كان عن طريق محامى عشان حتى لو فكرت افتح بقى ابقى واحده مالهاش أى قيمه عملت معاها علاقه وبتفضح نفسها او عايزه قرشين دا لو عرفت انطق قبل ما تمو*تنى من غير ماحد يدور عليا انت اخترت صيتدك صح يا “يامن ” بيه ياريت تكمل جميلك وتسيبنى اروح لحالى

كشفته بذكائها الفطرى وعرفت سبب عدم مجيئ لامضاء العقد وناب عنه المحامى الخاص ولم يعلن زيجته للاوساط الرقيه بقى كما هو وحيدا حتى دهشة صاحبه عندما رأها لم يجيبه قائلا انها زوجته اختار ال\ والحده عوضا من اخباره بكل سهوله انها زوجته امتعض وجهه من كشفها له وأظهر حنقه عيان وهو يقول بقسوة : _ لو دا هيريحك ايوا كل اللى قولتيه صح وانا مش هسيبك بقى يا “نواره ” بقيتى مراتى

وحقى وانا مش هسيب حقى حتى لو عايزه تقولى لدنيا كلها اللى شوفتيه مش هسيبك صرخت على فجأه من شده الالم الذى اعترها أسفل معدتها فانهارت كل قواه أسفل قدمها يسألها بتلهف : _ مـــالك حاسه بوج\\ع ضغط زر الاستغاثه من جانبه لتاتى الممرضه على الفور , انتهى بينهم الكلام بألالم كما افترض أن يكون من البدايه علاقتهم كلها ألم ونهايته المحتمه هى الألم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, (فى الصباح ) عادت من جديد قفصها المدهب قضت ليلتها معه بهدوء لا يخلو من اهتمامه المزعوم مع كل حركه او

أنه صغيره تخرج من بين شفتيها كان حريص جدا على الحفاظ عليها اثناء نقلها من المشفى الى منزله لكن هى لن تهتم بمشاعره بقد مشاعرها التى دهسها باخضاعها لرغباته شعور الوحشه القاسى التهم احسيسها ظلت صامته على الفراش بينما هو ينجز بعض اعماله على الحاسوب من الانتريه المحاذى للفراش أبى تركها فى مثل هذا الموقف وأثا*ر تأجيل كل شئ من أجلها قط/ع بروده الجو السائده بينهم طرقات الباب التى اجابها “يامن ” دون أن يلتفت عما يفقل :

_ إدخــل استجابت الخادمه وفتحت الباب لتهدر بأدب : _ أهل الست نواره تحت يا أفندم استحوذ الخبر على اهتمام “نواره ” كادت تقفز من الفراش من فرط تلهفها لا تخبى شوقها بعد هذا المده الطويله من الحرمان منهم , رفع وجه اخير وهتف باهتمام : _ اها خليهم يتفضلو استدارت الخادمه لتنفذ أومره بهدوء بينما هو نهض من مكانه واغلق حاسوبه واتجه نحوها اقترب من الفراش ومسح على رأسها بهدوء وهو يهمس بنبره مسيطره :

_ طبعا انا مش محتاج افكرك انك بنت عاقله ومافيش حد من أهلك هيعرف حاجه لمصلحتهم قبل مصلحتك انتى كدا كدا مراتى ومن حقى أعمل اللى اشوفه مناسب معاكى وانتى أذكى من انك تقولى حاجه تنضرى بيها تصاعد ال\ بداخلها فدفعت يده بحنق بالغ ورفضت اجابته , زم شفاه وعلق نظره عليها ثم هتف ب\ من نفورها الزائد : _ ماشي هتشوفى انا هعمل ايه ؟ طرقات متعجله قاطعتهم مرة أخرى لكن هذه المرة كانت أسرع فى فتح الباب على مصرعيه دون انتظار

الإذن اندفعت ام “نواره اندفاعا للداخل وهى تتشدق بقلق : _ نواره بتى سلامتك يا حبيبتى الف سلامه عليكى شد “يامن ” ظهره ودس يده فى جيبه واطبق فمه فى ضيق ورسم ابتسامه بارده على وجهه وهو يتصنع الترحيب لم تهتم ام نواره لشى سوى ابنتها بعدما التقت فى أحضانها بشوق كبير دلف من بعدها امراة فى نفس سن والدتها لكن حالها مختلف فهى تلتفت يمينا ويسار بانبهار ومن الذى يطالع كل هذا الجمال

ولا يفتتن سحبت فى يدها فتاه متوسطة العمر تابع “يامن ” دخولهما وهى تهدر دون ان تلقى نظره واحده على “نواره ” و دون انتباه : _ الف سلامه يابت اخويا الف سلامه يا اختى ضيق “يامن ” عينه وهو ينظر باتجاه الفتاه التى لحقت بتلك السيده ابتسم ابتسامه ماكره عندما رأى الجوع والاحتياج يملاء أعينهم لم يجهد تفكيره كثيرا فيما سيفعله الفكره اتت له فوار انفرج فاه بابتسامه جذابه زادت من واسامته الملعونه مخفيا وجه الشيطان

الذى لا يرأه احد نادته أم نواره باستحياء : _ يقط/ع\نى دخلت وما سلمتش عليك انا اسفه يا سعادة البيه ابتسم لها “يامن ” بود شديد وهتف : _ ولا يهم يا ام نواره انا مقدر الوضع ابتسمت له الاخرى “زينب ” عمت “نواره وهدرت متهلله : _ يا أهلا وسهلا يا سعادة البيه احنا اتشرفنا بشوفتك والله انت ماشاء الله عليك بدر فى ليله تمامه وكزت ابنتها فى كتفها وهى تستأنف وابتسامتها لم تفارقها :

_ سلمي يا بثينه ع الباشا كانت “بثينه ” تختلس النظر فطالته بالفعل آسره مدت يدها وهى ترتعش اليه فرمقها هو متفحصا بمكر وسحب يده من جيبه ليدمها لها هو الاخر مصافحا و ابتسم قائلا : _ اهلا وسهلا يا مزمزيل نورتيى القصر كانت “نواره ” تتابع رقة المتناهيه وهى تغلى كإبريق الماء على الجمر صرت على اسنانها وكورت يدها بغيظ من تشبثه بيدها الذى دام لثوانى فانطلق من بين أسنانها صوتها الغاضب باسمها :

_ بثينه مش تسلمى عليا ولا انا ما وحشتكيش كانت الاخرى لا تخفى نظراتها الهائمه لتلك الرومانسيه التى يعرضا “يامن بسخاء هتفت بولاه : _ هاا ايوا يا بت خالى اذدات اتساع ابتسامته وهو يرى نجاح لعبته التى بدأت لتو سيلعب الثرى وستعرف نوراه من من تنفر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الرابعه عشر انسحب “يامن ” من جلستهم لمده قصيره بينما اعتدلت “نواره ” لتحدث والدتها برجاء : _ بالله يا ماما قوليله يسبنى اقعد عندكم يومين انا مش مرتاحه هنا

وانتشرت علام\ات الدهشه على وجهه والداتها لكن تدخلت عمتها تهدر بحنق : _ عشان فقريه بقى ربنا يفتحلك طاقت القدر ويسكنك فى جنه وانتى عايزه ترجعى للناموس والقرف دفعت والدتها براحت يدها مستكمله : _ عقلى بتك يا مرات اخويا ظهرت الحيره على وجه والدة “نواره” وابتلعت ريقها فى توتر كانت تود الانفراد بابنتها لتعرف ما سبب عدم راحتها لكن عمتها لم تتركهم لثانيه واحده لذا هتفت بحجه مرغمه :

_ اعقلى يا نواره هنا فى رعايه لو جيتى معايا ممكن تتعبى لا قدر الله وانا ما اقدرش اشيل مسؤليه زى كدا زاغ بصر “نواره ” وامتلائت عيناها بالدموع تريد الرحيل من هذا المكان بأى شكل تريد الهرب لكن ما من احد يساعدها شعرت والدتها بأن هناك شئ خفى لا تعرفه نظرات ابنتها تفصح عن حزن عميق لا تعرف سببه نادتها بحنو : _ نواره هو فى حاجه ؟ كانت “زينب ” لا ترى أيا من هذا ولا تكترث نظرتها ماديه بحته وترى ان “نواره ” لا تقدر النعمه التى بيدها

والتى يحسدها عليها الكثير وهى أولهم اجابت بعدما ظلت “نواره ” تطلع لوالدتها بحيره دون أن ينبث فمها بشئ : _ هيكون فى ايه ؟ ما فيش غير الدلع والبطر وحتى لو فيه استحملى يا اختى حد يقول للعز والهناء دا كله لاء زفرت انفاسها بتعب لا احد يشعر بها ولا احد يستطيع أن يستوعب معاناتها وايضا لا يستطيع المقايضه بالشرف امام المال أردفت “عمتها ” وهى تمسك بيد ابنتها :

_ نواره ” بنت عمتك حبيتك شوفيها واقعه حلوه من الكبارات زي الباشا كدا اتسعت عين نواره ” بغير استيعاب ثم شهقت مستنكره بحنق : _ اشوفك فين يا عمتى ؟ هو دا فيه زيه لوحت لها عمتها متمته بابتسامه آمله ان تتهنى ابنتها نفس هناء “نواره ” الذى تتخيله : _اكيد ليه قريب هنا ولا هنا صمت لثوانى ورفعت حاجبها باستنكار مكمله حديثها : _ ولا تكنيش عليتى علينا يا بت اخويا

من جانب نواره قلبت عيناها بملل وزفرت انفاسها المتعبه لتقع عينها على “بثينه ” الجالسه تتامل المكان بشرود ضيقت عينها ورمقتها بحنق لا تعرف متى نمى تجاهاه ربما عندما رأتها بنفس هذا الشرود حين نظرت ليامن فنادتها بنبره ساخره : _ بثينه التفت لها الاخرى واجابت و الشرود يسيطر عليها : _ ايوا ظلت ترمقها بنظرات حارقه وأسنانها تصر بشكل عنيف من أثر تلك النيران التى نشبت فى صدرها من تصرفها الذى لم يمر دون تعـ,ـنفها عليه :

_ حطى عينك فى الارض يا بثينه بلاش تبصى على حاجات اكبر منك عقدت حاجبيها من حدتها التى لا ترى لها سبب لطالما كانت “نواره ” صديقتها وقبل ان تجيبها أو حتى تسألها عن السبب قاطعهم “يامن ” الذى دخل الى الغرفه يرتدى قميصا أبيض شمر ساعديه وفك بعض أزراره ليظهر صدره بتفاخر ابتسم ابتسامته الناصعه عندما التفت الانظار حوله وصاح وهو يتقدم فى الغرفه قائلا : _ منورين المكان والله يا جماعه

ابتهجت “ام نواره ” لترحيبه المستمر بهم بين الحين والاخر لدرجه أنه يشعرهم أنهم فى منزلهم وأنه من اسرتهم لتقول بفرح : _ منور باصحابه يا ابنى اقترب من الفراش ليمسح على شعر نواره بلطف مقصود متسائلا : _ عامله ايه دلوقتى ؟ جاهدت “نواره ” اخفاء حنقها لكن انفاسها الغاضبه خرجت من انفها دون إراده وهى تجيبه وتحيد نظرها عنه نظرها عنه فى نفس الوقت : _ الحمد لله

كانت عين “بثينه ” لا تنفك عنه وابتسامتها الشارده تخرج منها لا اراديا تمنت رجلا بكل هذا اللطف والواسامه نفس الحال انطبق على والدتها التى هدرت بمبالغه : _ هيكون حالها ايه يا باشا فرحانه ومتهنيه ربنا يخليك ويبارك فيك ويديك الصحه ويخلف عليك بالخلف الصالح ابتسم لها “يامن ” ابتسامه لا تتجاوز فمه وتحمحمت “والدة نواره ” تطلب منه على استحياء : _ والله يا ابنى يبقى كرم كبير منك لو بعتلنا نواره تقعد عندنا يومين

رمى نظره جانبيه الى نواره والتى ارتبكت على الفور يعرف انها هى من طلبت لذا نفض رأسه وهو يهتف بجفاء : _ ما ينفعش يا ام نواره انا ما أستغناش عنها ابدا ثم عاد يمسح على رأسها كأنها حيوان اليف يروضه وأردف : _ كمان اخاف عليها تتعب نظرت “نواره لوالدته تحثها على الاصرار والتحايل حتى يرضح لطلبها وبرغم من فهم والدتها نظراتها لكن لم يكن لديها الجرأة لتكرار الطلب امام لطفه وهيبته

تدخلت “زينب ” فى هذا التوقيت بابتسامه متسعه مبديه اعجابها : _ يبعد عنك كل شر هو فى واحده عاقله تستغنى عن واحد زى حضرتك ساعه واحده مش يومين سارعت والدة نواره ” لتصحيح الامر حتى لا يفهم طلبها بشكل خاطئ : _ اصلها وحشت ابوها واحنا كمان ما جاتش عندنا من يوم الفرح وكنت بقول لو عندك شغل ولا حاجه تقعد معانا شويه صغيرين نشبع منها مط “يامن ” شفاه وحرك رأسه ابتسم ابتسامته الماكره ليرفض بلباقه فلا احد يجرء على تغير قرار اتخذه :

_ ومالوا القصر واسع تقدرى تقعدى معاها هنا المده اللى تحتجيها ولو حابه ابعت اجيب باباه يقعد معاكوا هنا انا ما عنديش مانع وكزتها زينب كى تكف عن هذا الطلب وتوافقه فى الرأى وهى تهتف بابتسامه : _ والله دا كرم كبير منك انت كلك ذوق وابن حلال وانا برضوا بقول ما ينفعش تسيب بيت جوزها ولو كان زى حضرتك بالذات كتر الف خيرك حافظ على ابتسامته وبطرف عينه يتابع نظرات “بثينه” المعجبه به وكذلك عين “نوراه” التى اشتعلت

وهى تحدق نحو “بثينه” هتف بابتسامه مزيفه : _ على ايه بس انتوا نورتوا المكان ممكن تتفضلى معايا انتى والانسه افرجكم الجناح بتاعكم وطبعا دا هيكون ليكى انتى والمزمزيل وأم نوراه ليها واحد تانى عشان تاخدو راحتكم وتبسطوا عندنا لم تخفى “زينب “سعا دتها بعرضه السخى وتهلل وجهها بالفرح وهى تنهض من مكانها وتسحب بيدها ابنتها موافقه على نزهه قصيره فى هذا القصر الشاهق وبتهلل شديد هتفت : _ يا اهل الكرم والذوق ربنا يعلى مراتبك ويزيدك من فضله

تقدم “يامن ” نحوهم ومد يده الى “بثينه “وهو يقول : _اتفضلى رأته “نواره ” يخرج من الغرفه ممسكا بيد “بثينه” وعمتها تسبقهم الى الخارج فشعرت بالن\ار تض*رب قلبها دون رحمه وكأنه عصفور طار بعيدا عنها كادت تبكى وتصرخ بما لا تعرف تريد فقط الصراخ حركت قدمها بعصبيه ودت لو تنزل الى الارض وتركلها ب\ طفولى او تحطم كل شئ حولها وسط موجه افكارها السلبيه امسكت يدها والدتها ما إن اطمئنت لخروجهم وهتفت بتشويق :

_ نواره قوليلى مالك بسرعه قبل ما عمتك تيجى نظرت اليها “نواره” ولا تعرف لما انفجرت فى البكاء وارتمت باحضانها لتتلقفها والدتها بفزع وقلب مدمى لحالتها التى تبدوا ان لها سبب مؤسف يؤذى كلاهما معا *************************************************** عرض “يامن ” قصره بتفنن واغراء لا حد يفهم ما برأسه شتت عقولهم من فرط الانبهار لم يخفى ثرئه الفاحش ولم تغفل “زينب ” عن الدعاء له والتفخيم الزائد والرفع اكثر من شأنه استقبل كل هذا بابتسام\ات بارده لم تصل لقلبه بينما عامل “بثينه ” بلطف وحرص أن يظهر الجانب اللبق

لهم حتى انفرد بها بعدما سبقتها “زينب ” فى الحديقه وقف فى مواجهتها ونظر اليها مليا بينما هى شعرت بالخجل من نظراته الغريبه عضت شفاها وهى تجاهد لتخفى اعجابها به ليتجرأ هو ويمد أطراف اصابعه نحو طرف ذقنها ليرفع وجهها الى وجه ابتسامته زينت وجهه وهو يسألها بدهاء : _ انتى بتخبى عنيكى منى ليه ؟ ابتلعت “بثينه ” ريقها وهى تكاد تذوب من كلم\اته التى لاول مره تكون موجهه لها هى فقط كفيها التهب

وكأنها مسكت لتوها الشمس اكتفت بالتهامه بنظراتها البلهاء دون ان تجيبه وحافظ هو على ابتسامته الآسره وهو يهتف بنعومه تشبه جلد الافاعى : _ احيانا الواحد ما بيشبعش بفاكهه واحده وبيحتاج كتير عشان يحس انه فى الجنه يبدوا انه ساحر لكى يرمى شباكه بهذه السهوله على عقلها ويقرأ هذه الطلاسم دون ان تفهمها هى هتفت بتعلثم شديد : _الكلام دا معناه ايه ازاح يده ببطئ والتف بخيلاء ليتركها تشتعل من حركاته الرومانسيه التى بالطبع لم تجربها من قبل

وخاصتا من هم بمثل “يامن ” ذو الوسامه المفرطه والسيطره والنفوذ اضافه الى رقته فى التعامل اولها ظهره وتحرك وابتسامته اتسعت اكثر بمكر سيجعلها تأتى طوعا لقد دق الناقوس وسيربح بالتاكيد فمن يتحدا هذا الثعلب الماكر ’’’’ (الاعلى) اوقفت بصعوبه نشيجها الحار وهى متحيره بما تخبر والدتها تحاول اخفاء الجزء الاسؤء من حياتها عنها حتى لا تحزنها وتجـ,ـرحها وضعت يدها على فمها وكأنها تكتم هذا السر الخطير وعيناها لا تكف عن ذرف الدموع اذداد قلق والدتها وصاحت بتوتر من حالة ابنتها :

_ بت يا نواره مالك قولى يا بت فى ايه ؟ نفضت رأسها وهى لا تدرى بما ستخبرها بعدما وصلت لهذه الحاله ويا ترى هل ستصدق أى كذبه مهما كانت ام لا امسكت والدتها منكبيها تحثها على النطق باستعجال بعدما غزى عقلها افكار سيئه : _ ما تقولى يا نواره فى ايه والعيل اللى كان فى بطنك دا سقط ازاى ؟ اذداد اتساع عيناها وهى تسأل بهلع : _ ض*ربك يا بت ؟

تحول بكائها فجاه لضحكات لا تعرف من أين أتت لكن كان حقا هماً مضحكا لقد عرفت “نواره ” ما هو مُخزى ومخ\يف أكثر من العنـ,ـف والض*رب فى الزواج ظهر العجب على وجه والدتها وهى تشاهد تحولها المفاجئ والمثير للدهشه فى عينيها دموع مازالت تتساقط وفى ثغرها ضحكات ساخره كيف يجتمع الفرح والحزن والجنون فى وجه واحد اندفعت والدتها بها بحده : _ فى ايه يا بت حالك ما يطمنش حاولت سحب كل مشاعرها التى ظهرت وجاهدت التوازن حتى تطمئن والدتها ,لكن قلبها كان يريد

أن يرمى بكل ثقل على لسانها واظهار مشاعرها الاصليه مهما حاولت هى سج\نها : _ انا كويسه يا ماما مافيش حاجه هكذا هتفت كى تنزع الهلع الذى ظهر على وجهه والدتها لكنها لم يهدأ بال أم نواره ******************* فى الحديقه كان “يامن” قلقا من انفراد “نواره ” بوالدتها حاول عدم التوتر من اخبارها الحقيقه لكن جهز مخرج قبل أن يغلق الباب شد ذراعيه امامه وزفر أنفاسه وعينه متعلقه بالطابق الخاص بها ومن حوله زينب وبثينه يتجولون بالحديقه التف بكامل جسده لهم ضم شفاتيه واط.لق

صافره للفت الانتباه وبالفعل التفت اليه “بثينه ” تلك المسك\ينه إنشغلت به سريعا من قلة خبرتها وقعت صريعه هذا الذئب الماكر الذى استغل فطرتها وانبهارها به ظلت تحدق به وهى فارغت الفم ابتسامته ساحره بشكل لا يوصف ولولا انه نادها قائلا : _ انا هطلع اطمن على نواره خدوا راحتكم لم تكن تحيد نظرها عنه الى نهاية العالم اختفى من امامه وهى تعلق عيناها بظهره وكأنها تحلم أيعقل ان يكون كل الفوارس الذين حكت عنهم الاساطير اجتمعت امام ناظريها

وكزتها والدتها تهدر بتعجب : _ فى ايه يا بت ؟ مالك ؟ شعرت بدوار فجأئى برأسها واجفلت عيناها عندما اختفى وكانها لا تريد أن ترى بعده أى شئ كررت والدتها السؤال وهى تدور فى وجهها : _ بثينه ما تردى ؟ لوت فمها ونفضت رأسها كى تبعد هذا الدورا اللعين وسامته تجعلها تشعر وكأنها ارتشفت زجاجه كامله من الخمر : _ مالى يا ماما هو انتى مش شايفه ؟

رفعت والدتها حاجبيها ثم ارتخت ملامحها ونبث فاها عن ابتسامه خبيثه لتهتف برويه : _ شايفه ايه ؟ امسكت “بثينه ” بذراعها بتوسل وثنت قدمها قليلا لتصل الى رأس والدتها قائله باعجاب شديد : _ عز وجمال وحنيه شوفتى بعاملها ازاى شوفتى طالته تهكم وجه والدتها ب\ وصاحت بحده : _ اما انتى غبيه غباء عقدت الاخرى حاجبيها باندهاش وهى تسال بانزعاج : _ غبيه ليه ؟ امسكت بمرفقها بقسوة وهدرت :

_ مش شايفه هو بيعاملك ازاى ؟ الجدع عينه عليكى ربنا يجعل حظك من حظ بنت خالك كادت أن تسقط لا تصدق ما تقوله والدتها لم يصل حتى لأحلامها كل نظراتها اليه كانت اعجاب بحالته ككل نسبة لها كان أول أميرا تراه على أرض الواقع تداركت صدمتها سريعا ونفضت رأسها معترضه : _ انتى بتقولى ايه يا ماما دا جوز نواره زفرت “زينب ” بسهاد ولوحت بيدها فى ضيق :

_ هو احنا اللى قولنلها تبطر الراجل زهق اهو وبيدور على غيرها هتفت “بثينه ” بذهول : _ معقول ********************** دخل اليهم الغرفه من جديد يهتف كعادته بابتسامه وحنو وعينه تدرس بامعان تفاصيل وجوهم : _ وحشتينى يا نواره قالها بنبره تهديد مبطنه لن يفهمها سواهم واردف وهو يغير وجه نحو والدتها قائلا : _معلش لو بزعجك اصل انا نقلت شغلى كله هنا الفترة دى فهمت والدتها ما يقصده ونهضت من الفراش وهى تقول بحرج :

_ اتفضل يا ابنى بيتك ومطرحك انا هــ قاطع كلامها ممسكا بيدها بحنو : _ لا انا مش بطرتك ولا حاجه انتى تقعدى معاها وقت ما تحبى بس انا هاخد الركن اللى هناك دا اشار بطرف بنانه الى جانب الغرفه حيث المكتب الصغير لكن والدة نواره استشعرت الحرج من تواجدها بينهم لذا هتفت : _ لا ما لوش لازوم انا هروح ارتاح على ما تخلص انت شغلك ترك يدها وهو محافظا على ابتسامته وقال وهو يتجاوزها نحو الهاتف الموضوع جانب الفراش :

_ انا هخلى الداده تيجى تاخدك لجناحك وقبل ان يشرع بالاتصال وقفت ورائه والدتة نواره تباغته بسؤلا حيرها كثيرا القت به دون مقدم\ات : _ هى “نواره ” سقطت أزاى ؟ دار بمقلتيه دون نظر وركز نظرته الحاده على وجه” نوراه” الذى احتقن فجأه من احتمال \ه أو شكه فى انها اخبرتها شئ استعاد رباطت جأشه واجابه بصوت جامد كالصخر : _ احنا ما كناش نعرف انها حامل اصلا ثم التف اليها ليكمل بتأثير :

_ صدقينى انا اتفأجئت زى زيك يا مدام زفر انفاسه قليلا واكمل …. كانت اكبرصدمه فى حياتى بللت الام شفاها وقد ظهر تأثرها على انتهاء فرحة ابنتها قبل ان تبدأ وتشدقت بـ: _ ربنا يعوض عليكى ويرزقكم الخلف الصالح اجابها يامن بابتسامه بسيطه تبعها بـ: _ ان شاء الله همت بالاستداره وهى تقول : _عن اذنك يا ابنى مد يده لها ليهدر : _ اتفضلى خرجت وتركتهم معا راقب “يامن ” خروجها بفارغ الصبر وما ان وصلت الى الباب التف

الى “نواره ” وبسط ذراعيه واعتلى وجهه ابتسامه واسعه وهو يقول : _ اخيرا بقينا لوحدينا وحشتينى تهجم وجهها وكأنه اتى لحتفه صاحت بوجه بحده : _ انت عايز ايه من بثينه بطل تلعب على عقلها دى حتة عيله مش فاهمه حاجه اخفى ش\بح ابتسامته بصعوبه وهدر متصنعا البرائه : _ طيب هو انا عملت حاجه لم يهدئ من ال\ والصراخ الذى بداخلها فنهضت على ركبتيها بغيظ مكتوم : _ انا لسه هستنى تعمل البنت اصلا واقفه على الهواء

شعر بالفخر انه نجح فى اثا*رتها من لا شئ سيريها انه تحبه بقدر ما يحبها ,اقترب منها ليقول دون اهتمام : _ اديكى قولتى اهو واقفه على الهواء يعنى انا ما ليش ذنب اختنقت من مراوغته وظلت تنظر فى عينه تبحث عن رد على ما يقول لكنها لم تمسك بيدها دليل لكنها تشعر بالخطر يدور حولها وجدت يده تلتف حولها فى ليضمها لكنها سرعان ما نفضتها بانزعاج وهى تهدر :

_ إوعى ايدك , انت ازاى بتمد ايدك عليا بعد ما كشفت كل ورقك فى المستشفى وبعد اليله القذره اللى عيشتهالى تحول هدؤئه ل\ ظهر من نافذة عيناه لكنه تحدث برويه لعله يقنعها انها بات له وانتهى الامر : _ بصى يا “نواره” انا ما عملتش حاجه غلط احنا متجوزين والورقه اللى معايا بتقول كدا كونى انى بعمل علاقه معاكى خارج النطاق التقليدى فدا مش عيب وانا وريتك قبل كدا الناس

بتعامل ازاى وانا بنبسط يا حبيبتى ومهمتك دى نفضت رأسها خو\فا من ان يؤثر على عقلها بخداعه صاحت معترضه : _ انت ورتلى اللى عايزنى اشوفه وبس انما ما قولتليش إنه مرض برزت مقلتيه بشكل مخ\يف لدرجه جعلتها تصمت لوهله ثم أردفت وكأنها لا تخاف شئ لتلقى بآخر ما يهلكه : _ ولازم تعالج منه اختصر المسافه بينهم وامسك رأسغها بقسوة وقد تفاقم ال\ بداخله لمعرفتها اشياء لم يرد معرفتها

ولم يرد مواجهتها ابدا سحق الكلم\ات بين اسنانه وهو يهدر : _ اسمعى يا بت انتى مافيش حاجه اسمها مرض الموضوع دا مزاجى لو مش عاجبك اجيب غيرك من الصبح واديكى شايفه بعنيكى اهو بيترموا تحت رجليا فخليكى عاقله لو حابه تقعدى معايا ابتلعت ريقها وانهالت دموعها بقهر أين تهرب من عذابه وقعت فى حبه وانتهى الامر تستطيع تحمله الا فيما يخص الشرف لذا تشجعت ونطقت من بين شفتيها المبلله :

_ لا ط.لقنى انا ما اقدرش على كدا زفر انفاسه بتوالى حتى يهدء وكأنه خرج من سباق عدو للتو ليعود للين وهو يهتف محتضا اياها : _ ما تقوليش كدا يا نواره انا مش ممكن افرط فيكى انتى غاليه عندى اوى واذا كان على اللى حصل اخر مره انا هحاول اسيطر شويه لم تدرى اتبكى ام ترضى بما يقول لكن ما استقرت عليه انها بحاجه لهذا الح*ضن فقط فى هذه اليله المرهقه

سكنت فى احضانه فمال بها الى الفراش ليتمدد جوارها تاركا اياها تغفو على صد*ره بينما عينه هو لم تغفل وكأنه يصارع الماضى والحاضر معا ,,,, فى الصباح ترك لها الغرفه دون ان ينتظر استيقاظها كان منهك من كثرة النقاشات الدائره والمتعبه لايريد قمعها حتى لا تفقض حس السيطره لديها وتظل قويه كما رأها اول مره تصر انه مريض ولا تعرف انها اصبحت مرضه لا يعرف كيف احبها وتعلق بها ولا كيف يراها سياديه من اى مرض يشفى منها ام

ما تدعيه انه مرض , استيقظت هى تمد يدها على الفراش لم تجده فانتفضت سريعا وجالت بعينيها فى الركن الذى اتخذه مؤخرا للعمل لتجده هو الاخر فارغا زمت شفاها بالم مما يفعله بها ياخذها الى عنان السماء ويلقيها ارضا دون ان يكترث تنام فى صدره وتصحو على الفراغ اذدا حزنها وتضاعف المها وجلست مكانها تشعر بالخواء ,, حتى اتت لتزرها والدتها والتى لاحظت بفطرة الامومه على الفور حالتها وعينها المرهقه وخطوط وجهها

التى تحمل فى طياتها الكثير لذا اقتر بت منها وجلست فى مواجهتها وهى تسال : _ مالك يا نواره ؟ نفضت الاخرى رأسها تقول بشتات : _ مافيش لم يشفى صدر والدتها بتهربها فحالتها افضل شاهد ان هناك الكثير لذا سألتها من جديد بتحايل : _يا بنتى ريحى قلبى فيكى ايه ؟ احكيلى طمنى قلبى ؟ الراجل دا عمل فيكى ايه ؟ اجابتها فى محاوله لاخضاع نبرتها لفرح لكن فشلت فشل ذريع :

_ ما عاملش حاجه يا ماما كويس وحنين وزى ما انتى شايفه كدا بلد كامله تحسدنى عليه بس ,, بس… تلهفت والدتها لسماع الاسوء لعلها ترتاح وتسائلت : _ بس ايه ؟ وشك مطفى يا نواره قولى فضفضى وكأنها جرت الكلم\ات من على لسانها لتدفع “نوراه ” بالقول رغما عنها لتلقى بمراره الشئ الذى يقبع على قلبها وعينها زائغه بخجل : _ هو غريب …..وبيطلب حاجات غريبه…. وقت ما بنكون سواء

رفعت والدتها يدها فى وجهها كعلامه لتوقف وقاطعتها بقسوة : _ نوراه الحاجات دى عيب تطلعيها برا وحسك عينك تقولى كدا قدام عمتك مدت “نواره ” يدها لتمسك بكف والدتها المرفوع كحد السيف تترجاها ان تفسح لها المجال كى تشرح لها لعل تجد عندها الراحه التى تتمناها والاجوبه التى ترجوها : _ يا ماما بالله عليكى انتى عارفه انى مش هقول الكلام دا لحد غيرك هتفت والدتها باصرار على موقفها وعـ,ـنفتها قائله :

_ لا لغيرى ولا ليا انتى ستر وغطا جوزك وطالما الحاجه اللى بيطلبها مش حرام يبقى تعيشي والحرام انتى عارفه تشدقت “نوراه ” بيأس : _ بس يا ماما ,,,, قطاعتها الاخرى برفض بَين أن تستمع لمبررات : _ ما بس ,,انتى مش صغيره وخراب البيوت ما بيجيش بالساهل وانتى مش غبيه الست بتعرف داخلت جوزها بتملكه مش من الشهور الاولى كدا هاخدك تحت باطى وارجعك البلد مط.لقه امسكت بكتفها لتنبها الى ما تهدر :

_ شغلى مخك وانتى هتعرفى تاخدى الحلو وتشيلى الوحش وخلى بالك كل واحد فى الدنيا فيه خصله حلوة وخصله وحشه حتى احنا مش ملايكه مش هتسبيه وتاخدى الاحسن منه أول حظ من الدهب والتانى من فضه والتالت من تراب كلامها لم يمر مرور الكرام على أذن “نواره ” بل دراسته كلمه كلمه لربما تنجح فى اقصاه طباعه السيئه وتصتخلص منه كل ما تحب كلم\ات والدتها هدمت فكره السند وأكدت انها لابد ان تسند نفسها بنفسها

وتكون الحائط الذى تتكأ عليه إن مال جسدها فلا احد ينفع احد حتى الاهل ….. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الخامسه عشر و (الاخيره ) لم يكن أمام “نواره” حل سوى التعايش مع المشكله ما من مفر من ق\بضه يده ولا معين فى الخلاص منه أصبح عليها الجلد والصبر لكن كيف وقد قرر اشعال غيرتها بإبنتة عمتها التى كانت لقمه سائغه فى يده ها هى تتحرك خلفه فى الحديقه بحماس وهو يشير الى زوايه الفيلا وكأنه يشرح لها شئ نشبت النيران

فى قلبها وهى تراقبه من شرفة غرفتها المفتوحه اختلطت مشاعرها واحاسيسها لا تعرف سبب هذا الضيق الذى يعتريها أهو غيره أم مجرد شفقه على غباء بثينه التى انخدعت بمظهره فى الاسفل كان “يامن ” يشرح باستفاضه نظام الامن لديه وعدد الكميرات التى تحيط سور حديقته فقط وهو يهدر برفق وعلى فمه ابتسامه مصدرها متابعة نواره لهم : _ شوفتى بقى ياستى أهى اللعبه الصغيره دى بتكشف كل المكان دا اتخذت “بثينه “حديثه على محمل الجد واجابته وأثا*ر الدهشه باقيه على وجهها منذوا ان سألته

ماهى اللعبه التى توضع فى كل مكان : _ يااه دول كتير أوى ض*م حاجبيه واقترب خطوة وكانت بمثابه الاعص*ار الذى ض*رب فى قلب نواره خطوه واحده كانت كفيله بقلب نواره رأسا على عقب اعت*صرت التربزون بين ق\بضتها القى “يامن” نظره جانبيه عليها ثم اخفض بصره من جديد ل”بثينه ” وهتف : _ ما طبعا لازم يبقوا كتير انتى مش شايفه المساحه اللى انتى واقفه عليها كانت “بثينه ” بالنسبه ليامن مجرد كرت استفزاز لنواره اما ان تعترف بحبها وتظهر شر\ستها كما عاهدها أنها نمره

متوحشه وهدؤئها أمام تلك الخطه التى رسمها يعتبر معجزه لكنها لن تطول امسك بطرف حجابها وهو يعرض عليها بحنو : _ تحبى تيجى تفرجى على شاشات عرض الكاميرات دى ابتسمت له بخجل دون أن ترفض طلبه فهى مستعده ان ترحل معه الى آخر العالم إن أشار لها بطرف بنانه اتضحح القبول الذى يتوقعه هو تحرك من امامها وهو يقول : _ طيب يلا بينا تمشت الى جواره لقد تعمد “يامن ” أن يختفى من تحت أنظار “نواره ” فهى لا تحرك ساكنا أمام هذا الوقت

الذى يمضيه مع غريمتها فليختفى بعيد عن أنظارها ويترك الباقى للشيطان رأته يتوغل بها فى وسط الاشجار حتى اختفى اثره عندها التفت من مكانها وهى تكاد ترتطم رأسها بالحائط لو أمامها هذا الرجل المخادع لصف/عته مئات المرات ومض فى رأسها فكرتها المتوحشه وقضبت حاجبيها مستنكره العداء الذى يظهر فجأه دون مقدم\ات أيعقل ان تكون مثلما اخبرها من قبل انها هى نقيضه شرد ذهنها وهى لا تصدق كيف يؤلمه بهذا الشكل كى يجعلها تخرج ما بداخلها من جنون

فهمت انها الشهوه التى هى التى تحرك غرائز مجنونه ربما لا تخطر على بال فاعلها لكن ما لديها هى لم يكن شهوه بل كان شوقا الى حبيبها وعدم تحمل فكرة ابتعادها عنه ,,, بعد ساعه وجدته يدخل اليها بوجه بشوش يهتف باهتمام وهو يقترب منها : _اخبارك ايه دلوقتى يا حبيبتى كانت فى ضيق شديد بسببه لديه ألف لون كقوس قزح لم تشاء معاتبته ولاسؤله عن سر اختفائه هذه الساعه لكنها تجاهلته تماما وحدقت بعيدا عنه وهى ترد عليه :

_الحمد لله اخبارك انت ايه ؟ جلس الى جوارها وتمطع بذراعيه بابتسامه واسعه هدر : _ عـــــال العــــال صرت على اسنانها من استشعارها رضاه الكامل فى حياتها السابقه معه لم تراه بهذا الفرح التفت له وقلبت عيناها فى وجهه وسألته دون مقدم\ات : _ كنت فين انت وبثينه اعتدل فى محاذاتها ونفض كتفيه مجيبا : _ ولا حاجه كان نفسها تشوف شاشات الكاميرات بتاعته الفيلا وضعت نواره أطراف اصابعها اسفل ذقنها وهى تسأل بسخريه :

_ ودى هنا جوا الفيلا يعنى اجابها بابتسامه سمجه فهو يعرف مدى سيطراتها على \ها الكامن الذى لا تود اخراجه : _ ايوا فى الفيلا بقولك ايه يا حياتى اطالت النظر فى وجهه لوهله بصمت ثم نطقت اخيرا بـ : _ قول ؟ حافظ على ابتسامته امام اجابتها الجافه : _ ما تيجى نتغدا تحت انهارده انا موصى الطباخ يعمل اكل مخصوص ومش هينفع يطلع هنا ظلت على نفس الصمت لا تفكر فى الطعام لكن تفكر فيه هو شخصيا , ليصر هو :

_ لو مش قادره انا ممكن أشيلك من هنا لحد تحت ظلت تنظر اليه وهى تتخيل حياتها دونه شردت فى نظراته واهتمامه الذى يغدق به عليها وذلك المكان الذى يحتويها وكلام والدتها بتعامل مع مشكلتها لم تجيبه فقط تنظر اليه هو محق لم يقم بأى مجهود مع “بثينه ” هى التى تقف على حافة الجبل وهو يستغل ذلك لصالحه واثناء شرودها وجدته ينتشهال من الفراش شهقت بفزع من مباغته لكنه هتف بابتسامه وهو

ينهض من مكانه : _ السكوت علامة الرضا مال بعنقه ليؤكد لها فاحتضنت عنقه باستسلام فسار بها نحو الاسفل تقدم دون أن يحاد\ثه لكن نظراته لها بين الحين والاخر نظرات شوق وابتسام\ات صادقه ظلت تنظر اليه وكانه رمى شباك على عينيها لم تستطع الفرار منه لم يخرجها من هذا سوى شهقات قريبه التفت بوجهها لتجده وصل بها الى قاعة الطعام وسط دهشة والدتها وعمتها وابنتة عمتها افلت يدها عن عنقه ونزلت بقدمها الى الارض ق\بضت بيدها على الاخرى بخجل متمنيه ان تغور بها الارض

لكنه حاوط كتفها ودفعها برفق نحو الطاوله هادرا : _ اتفضلوا يا جماعه كانت الطاوله تملتلى بالاطعمه المتنوعه والشهيه وجبه دسمه لم تترك فيها مكان لاى شئ منظومه بطريقه خرافيه جلس على رأس المائده بينما هى جلست الى جواره تحدق فى طبقها خشية من أن تواجه نظرات الموجودين التى تشعر بحرارتها دون نظر من جانب “بثينه ” نشبة فيها ن\ار الغيره الغيره التى تفسد كل العلاقات الغيره العمياء التى لا تحل ولا تحرم

ولا تفرق بين قريب أو بعيد لا احد يعرف كواليس شخص مبتسم لا احد يرى ما خلف الابواب المغلقه الظاهر لا يجعل الصوره كامله قررت أن تاخذ نصيبها هى الاخرى من هذا الاهتمام بسكب بعضا من الشوربه التى امامها على قدمها مدعيه انها لا تقصد نهض يامن سريعا ينفض عنها بقايها وقفزت والدتها تهدر بقلق بالغ : _ استر يارب نهضت “ام نوراه “هى الاخرى تهتف بقلق : _ خير يا بنتى مش تخلى بالك

اجاب يامن بهدوء : _ ان شاء الله مافيش حاجه انا هبعت لدكتور يطمنا ان شاء الله بسيطه تحاملت “بثينه ” على نفسها ونهضت من مكانها ليساندها هو دون تردد : _ انا عايزه اطلع لوسحمت أؤمى برأسه مستجيبا لرغبتها وهو يقول : _ انا هوصلك تحرك معها وتبعتها والدتها بينما “نواره” تغلى بحمم من البراكين لا تنطفى وعينها لا تفراقهم حتى اختفى فى طرف السلم وهى لا تكف عن قطم شفاها ب\ حتى اقتربت منها والدتها

ووضعت يدها على كتفها فالتفت بفزع لتقابل وجه والدتها والتى تسألها بلوم : _ ايه المنظر اللى انتوا نازلين بيه دا اجفلت عيناها كى تهدء تلك العاصفه التى زلزلت كيانها واجابت وهى تنفض كتفها : _ ايه انا كنت تعبانه ما اقدرتش انزل زمت شفها وهى ترد عليها بقسوة : _ بلاش يا ختى قدام عمتك وبنتها مش ناقصه الحسد مذكور فى القرآن سكت قليلا ثم أردفت كى تعيدها لعقلها :

_ نواره الرجل ما يعبوش أى حاجه بطلى بطر البطر وحش صرت “نواره ” على اسنانها ليعود اليها ال\ من جديد وهى تحاول التوضيح : _ ما أهو انتى مش عايزه تعرفى حاجه سبونى بقى فى حالى ما تخافيش يا ماما مش هط.لق بس ياريت تاخدى انتى بنت عمتى وعمتى من هنا وسبونى اعيش حياتى زى ما تتعاش وضعت “والدتها ” يدها على صدرها بدهشه من اسلوبها الفظ فهتفت بـ :

_ انتى بتطردينى يا نواره نفضت يدها سريعا تصحح ما فهمته خطأ : _ لا لا والله لا يا أمى بس انا اعصابى مضغوطه قط/ع “يامن ” حوارهم وهو يقترب منهم يستعد للجلوس فى مكانه من جديد وهو يقول : _ الحمد لله الحر\ق طلع بسيط التفت له نواره وحنقها يعود من جديد وسالته باندفاع : _ والله وانت كنت شوفتها نبث فمه بابتسامه وعينه تتعمق أكثر فى عينها الملتهبه وانشغل قليلا بملى المعلقه

بالطعام ثم اجابها بمكر : _ لاء مامتها طمنتنى سريعا دس فى فمها الطعام وبدأ يناولها الطعام بيده دون أن يترك لها فرصه للاعتراض أو الرد بينما والدة “نوراه ” راحت تضع وجهها بخجل فى صحنها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, مرت مده قصيره ومازالت والدتها تقيم معها فى نفس القصر حتى بدأت فى التعافى نسبيا لكن كان العلل كله فى قلبها خاصتا من تصرفات “يامن ” مع ابنة عمتها وتودته الزائد لها وفى نفس

الوقت يهتم أدق تفاصيلها ومعاد ادويتها يناولها اياه بنفسه تاركا عمله جانبا وكلما اشتعلت ن\ار الغيره فى قلبها أطفئها هو بإ هتمامه الزائد حتى تلك اللحظه التى أشعلت الن\ار فى الهشيم عندما رأته يقف بالقرب من “بثينه فى حديقه القصر ويتبادل الضحكات بثينه : _ انا مش عارفه اشكرك ازاى على اهتمامك امسك هو يدها بجرأه ولثمه بخفه على ظهر يدها لتشقعر هى من حركته اللطيفه التى داعبت احساسها وصنعت حب لا آخر له لهذا الشخص :

_ ازاى يبقى فى واحده بالرقه دى ما اهتمش بيها ابتسمت بخجل وهى تحول نظرها عنه لكن نوراه كانت تود القفز بينهم وخنقهما معا لكنها استدارت لتصب \ها على نفسها وعلى غبائها من شعور الغيره الذى ينمى تجاه وهى اكثر العارفين بحقيقته لكمت يدها فى راحت يدها الاخرى ب\ وصرت على انيابها بحده حتى كاد فكها يتهشم وفى توقيت غير مناسب دخل “يامن ” وابتسامته تزين وجهه وهو يسأل بنفس لطفه المعتاد :

_ هاا حبيبتى معاد دواكى وجدت نفسها تندفع نحوه وتقابل خطواته المتمهله بأخرى غاضبه تض*رب الارض ض*م حاجبيه عندما رأى \ها الذى أشعل وجنتيها وحولهما الى كرات حمراء وتسأئل : _ مالك يا حبيبتى في حاجه مضايقاكى صرخت به وانفجر البركان وتناثرت حممه وهى تخبره : _ انت واقف مع بنت عمتى وبتضحك معاها ليه ايه كميه الحنان اللى ماشي توزعه دا خلاص فجاه بقيت رشدى اباظه ضيق عينه من حدتها وصوتها الذى علا حد خروجه من غرفتهم وضع يده فى جيبه ووقف يسمع وابل

سخريتها بهدوء حذر لكنها لم توقف غير هابعه بالتوابع : _ خلاص انا بقيت شفافه ما قولتلك سيبنى كنت سيبتنى اسهل بدل ما انت بتلعب بيا الكوره كدا ضحك وهزار وعشاء سواء وبتبو\س ايديها وقاعد جانبها شويه شويه هتقعد على حجرك وانا إريل بقى طيب وعلى ايه ما نخلص بقى حتى افضيلك مكان تجاوزها هو ليحافظ على هدؤئه وهتف ببرود : _ انتى اكيد اعصابك تعبانه هسيبك لما تهدى ركضت خلفه وسحبت يده ليلتف لها اجبارا وراحت تدفعه فى صدره وهى شبه تنهار :

_ بصلى هنا ورينى ازاى بتخرج من حاله لحاله ازاى بتعرف تتلون بالف لون بتيجى عليا ليه ظلت تدفعه وهو يتراجع وقد تهجم وجهه من هماجيتها وشراستها لكنها لم تتوقف عن الكلام : _ مش انا اللى اتخان وعينى عينك كدا سقط على الفراش لكنها لم تهدأ بل دفعته اكثر لتميل من ورائه وهى تسترسل بنيران لن تخمد ولو ظلت مشتعله الف عام : _مش انا اللى حد ياخد منى حاجه بالسهوله دى

جال بمقلتيها فى وجهها الغاضب عن قرب وشعر بثقل جسدها على صدره سالها بهدوء عكس تماما \ها المشتعل : _ خلصتى حبيبتى هدؤئه استفزها أكثر لقد تركها تدفع حنقها عليه حتى لم يبقى شئ لتقوله مسح على وجنتها بأنامله وهو يسألها من جديد بسؤال آخر : _ غيرانه حبيبتى لم يبقى شئ فى صدرها وكأنه سحب \ها سحب وسكب على نيرنها شلال من المياه واطراف انامله التى تداعب وجنتها خدرت حواسها فهتف بنبره خافته :

_ ايوا ابتسم ثغره وحاوط جسدها بذراعيه ليهتف بحنان : _ وانا ما اقدرش عمرى ازعل أميرتى ولا احب أميره تانيه انا تحت امرك ا\ى اض*ربى اشتمى اعملى كل اللى تحبيه فهمت أن اعراض الشهوه الملعونه حضرت ,كانت عليها أن تواجه اما ان ترحل أو تبقى استشعرت فى احضانه نعيم لا يشبه جنونه غمرتها السك\ينه لكنها كانت تشمئز مما يقول لذا رفعت سبابتها الى طرف شفاه كى توقفه عن ما يهدر وتقول هى مكانه :

_ اشش نفسي فى مره على طريقتى عقد حاجبيه بغيرفهم لتمسك بوجنته وهى تهمس بع\شق : _ سيبلى نفسك خطت بجرأه تسحبه الى عالم حقيقى غير تلك المتعه الملعونه التى يرها فى الاذلال نعم خطواتها كانت متعرجه لكنها كانت مقبوله بالنسبه لخجلها الذى حاولت ازاحته من طريقها لتعيش معه ليلة واحده طبيعيه وهى تعرف أن ليله واحده لا تكفى لاق*تلاع مرض كهذا ياخذ سنوات لعلاجه إن اعترف المريض به لكن كانت نهايه عادله إن توصلت الى ان تقضى مره على طريقته ومره على طريقتها

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الاخيره فى الحياه مشكلات لم يخلق لها حل ربما كانت صادمه أو يخيل لك عدم وجودها من الاساس لكن طالما نحن نفتح سراديب السقطات فدوما هناك كل ما هومذهل فى عالم المشكلات انتهت هذه المشكله رواية الثري غريب الأطوار. بقلم ياسمينا احمد.

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى