Uncategorized

بقلم ساره مجدي

و وضع ما كان بيده على السرير و توجهه إلى الحمام بدأت عذراء فى لملمة كل تلك الأغراض و رتبت الثياب من جديد و تركت على سريره الملابس الذى سيذهب بها و أخرجت حذائه من مكانه و قبل أن تضعه على الأرض بجوار السرير لاحظت أنه يحتاج إلى التنظيف بدأت بالفعل بتنظيفه فى نفس اللحظه التى خرج فيها عبد الرحمن من الحمام و دلف عرفان من باب الغرفه
ركض عبد الرحمن إلى والدته وجثى أمامها و أخذ من يدها الحذاء و قبل يديها بأحترام و هو يقول
أيه يا أمى ده أنت بتعملى أيه
لتربت على وجنته بحنان

و هى تقول بحب كبير
جلس بجانبها فى نفس اللحظه التى قال فيها عبد الرحمن
يا أمى أنا إبنك و خدام تراب رجليكى تسلم إيدك
و أنحنى يقبل يديها من جديد ثم أنحنى حتى يقبل قدميها و لكنها بمساعدة عرفان منعته من ذلك
توجه الجميع إلى بيت العروس و كان الجميع سعيد بذلك أستقبلهم والد العروس بترحاب كبير و طلب منهم الجلوس وبصوت عالى نسبيا قال
أنت فين يا أم العروسه
لتظهر سيده رقيقه و على وجهها إبتسامة سعاده قائله بتراحب
يا أهلا و سهلا شرفتوا و
و صمتت و هى تنظر إلى

عرفان پصدمه جعلت الجميع يشعر بالحيره و الأندهاش خاصه مع نظره عرفان ث
لتنظر إليه بثقه و قالت
الدنيا دى صغيره اوووى معقول يكون حما بنتى هو عرفان
قالت آخر جمله و هى تنظر إلى عرفان الذى رفع رأسه ينظر إليها بأبتسامه صغيره و قال
فعلا الدنيا صغيره اوووى و القدر ليه أختيارات كتير محدش يقدر يتخيلها
كانت عذراء تنظر إليها بتفحص و كأنها تقارن بينها و بين من تقف أمامها بكامل أناقتها و جمالها الذى لم يخفيه الزمن و كأنه شعر بها بقلبه الذى لم يعد أحد يسكنه غيرها فنظر إليها و أمسك بيدها و

قال بأبتسامه رقيقه
و النهارده جاين نخطب بنتكم لأبننا و ان شاء الله يكون فى نصيب
لتبتسم له عذراء بسعاده و قالت
ان شاء الله يكون فى نصيب علشان الولاد يكونوا مبسوطين
جلست إلهام بجانب عذراء أمام نظرات كل من عبد الرحمن و جنه الزاهله و نظرات أحمد المندهشة
جلس عبد الحميد على الكرسى الموجود خلفه و هو يقول
فعلا صدفه غريبه بس أكيد أحنا كبار بما فيه الكفايه علشان الماضى ميقصرش على مستقبل الأولاد ده طبعا لو فى نصيب
أكد الجميع على كلماته لكن عبد الرحمن عيونه كانت ثابته على والدته يحاول أن

يفهم دواخلها وهو قد أتخذ قراره إذا شعر أن أرتباطه بتلك الفتاه سيجعلها تحزن فلن يتمم الأمر
لكن نظرات و الده و كلماته و أستمراره فى الإمساك بيدها جعله ينتظر و يرى ما سيحدث حتى قالت عذراء
أحنا مش هنشوف العروسه و لا أيه
لتقف إلهام و هى تقول
ثوانى بس
بعد عدة ثوان عادت و خلفها فتاه رقيقه بملامح رقيقه و لكن ارتسم على وجهها معالم الزهول حين وقعت عيونها على عبد الرحمن الذى وقف ينظر إليها بأبتسامه صغيره
ليقول والدها
أقعدى يا منه
جلست بجانب عذراء التى رحبت بها بسعاده فقد

رأت فيها فتاه تليق بولدها
بدأ عرفان فى الأتفاق مع والدها على كل أمور الزواج و رغم أن الجميع كان يشعر بالاندهاش من كيفيه التعامل بتلك الطريقه خاصه زوج إلهام الذى لم يتحدث فى الأمر
و كأن الأمر لم يكن
تم الأتفاق على كل شىء و تمت قرأه الفاتحة و حين عاد الجميع إلى البيت و قف عبد الرحمن أمام والديه و قال بقلق
أنا مش عارف أنا حاسس بأيه أحس بالسعاده أنى خطبت البنت اللى بحبها و لا أحس بالذنب أنى فتحت باب قديم أتقفل و ممكن دلوقتى يعمل مشاكل
كانت عذراء تفكر فى كل

ذلك بالفعل هل من الممكن أن يعود عرفان للتفكير فى إلهام من جديد هل سينتهى إستقرار حياتها و تدور داخل دوائر الشك والخۏف أنتبهت من أفكارها على صوت عرفان و هو يقول
لأ يا عبد الرحمن أفرح و أتبسط لأن مفيش أى حاجه تستاهل أنك تحس بالذنب علشانها
ثم نظر إلى عذراء و قال
بعد جوازى منك بسنتين و بعد ما فتحنا المحل كنت واقف يوم فيه دخل عليا عبد الحميد و إلهام و هما مش عارفين أن المحل ده بتاعى هما قالولى كده وقتها رغم أنها عارفه البيت لكن متخيلتش أن محل البقاله بقى محل ملابس شيك

كده و وقتها قولتلها أنك صاحبة الفضل و إن بسببك الخير ملى حياتى و الفرح سكن كل جزء فيها و كانت إلهام و قتها معاها منه على إيدها عندها سنه و علشان كده لما رحت عندهم توقعت كل إللى جه فى دماغكم بس أنا مش عايزكم تخافوا من حاجه إلهام ماضى ماضى عمره ما هيرجع و لا هيكون له تأثير على الحاضر او المستقبل
إلهام كمان لقت حب و كل إللى كانت بتتمناه فى عبد الحميد و بناتها
كان عبد الرحمن يستمع لكلمات والده بسعاده و راحه و توجه بهدوء إلى غرفته حتى يترك المجال لهم فى الحديث كما

يريدون فلقد تأكد أنه لن يكون سبب فى أى مشاكل او خلاف
ظلت عذراء صامته تماما أمام كلمات عرفان التى سكنت قلبها و روحها و زرعت داخل قلبها الأطمئنان و الراحه كان عرفان ينظر إليها بحب مع إبتسامه رومانسيه ناعمه
يعنى مفيش فى قلبك غيرى
ليهز رأسه بلا و قال مأكد
و لا هيكون
لتبتسم إبتسامه صغيره
يعنى لسه بتحبنى
ومحبتش و لا هحب غيرك
عندى إستعداد أفضل أثبتلك حبى عمرى كله بس كمان نفسى تأمنى و تصدقى أنك عندى بالدنيا و إللى فيها
لتنظر إليه بسعاده و أمان و همست

أنا عمرى ما وثقت غير فيك
بعد مرور عده أيام
كان يقف أمام المحل يرى العمال و هم يعيدوا ترتيب المحل بعد إمداده بالبضاعة الجديده حين و قف بجانبه شاب بهيئه مميزه و قال
لو سمحت فين بيت الأستاذ عرفان
أعتدل عرفان ينظر إليه باهتمام و هو يقول
أنا عرفان مين حضرتك
أخذ الشاب نفس عميق براحه و هو يقول
أنا عايز حضرتك فى موضوع شخصى لو سمحت
ظل عرفان صامت ينظر إليه باندهاش ثم أشار له و قال
خير ان شاء الله أتفضل

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى