( الحلقة الاولى ) ……
فى منزل صغير على قد الحال فى حى من احياء القاهرة
توجد فتاة فى غرفتها تصلى فرضها قبل ان تذهب الى جامعتها
وماان تنتهى من صلاتها حتى تنهض من مكانها وتشرع فى ارتداء ملابسها المحتشمة وحجابها الطويل استعدادا للذهاب الى جامعتها
وماان تخرج من حجرتها حتى تجد والدتها تجهز طعام الافطار ليتناولوه سويا ..
رحمة باابتسامة جذابة :صباح الخير ياست الكل
الام تبادلها الابتسامة :
صباح الفل على اجمل بنوتة فى الدنيا بحالها
رحمة بضحك :
بلاش الدلع دا ياست ماما مش كل يوم لحسن اخد قلم فى نفسى
الام: ياسلام ما تاخدى قلم واتنين وعشرة هو فى احلى من رحمة فى الدنيا دى .. مفيش غير رحمة واحدة بس ..
#ميما_تحكى
رحمة بضحك اكثر :
طبعا ياست ماما ما كل ام لازم تشوف ولادها وبناتها احسن ناس فى الدنيا ربنا يخليكى لياااا يامامتى
الام :ويخليكى ليا ياحبيبة ماما
ويللا بقى اقعدى عشان انا عملالك فطار هتاكلى صوابعك وراه
رحمة بشهية مفتوحة :
الله الله ياماما ايه الاكل الحلو دا كله
الام وهى تجلس بدورها وتربت على كتف رحمة بحنان :
كلى ياحبيبة قلب ماما بالهنا والشفا ربنا يفرحنى بيكى يارحمة يارب
رحمة :انا مش عارفة انتى مستعجلة على ايه بس ياحبيبتى
ربنا كاتب لى نصيبى وهشوفه هشوفه ليه الاستعجال بقى
المهم ..
حضرتك كلمتى استاذ احمد صاحب محمود اخويا على الشغل ولا لسه ..
الام وهى تتنهد بحزن :
بردو يارحمة لسه عاوزة تشتغلى ماتشيلى يابنتى موضوع الشغل دا من دماغك وركزى فى جامعتك ودراستك وكفاية الفلوس اللى اخوكى بيبعتهالنا من برااا
رحمة وهى تنظر بقوة فى عيون والدتها الحزينة :
ياماما ياحبيبتى محمود سافر عشان يجهز نفسه ويرجع يتجوز ويستقر بقى والفلوس اللى بيبعتهالنا مش بتكفينا وحرام بصراحة نطلب منه اكتر من كداا هو هيلاحق علينا ولا على عيشته هناك ولا هيحوش عشان يجى يستقر ويتجوز ماتقلقيش ياماما انا عارفة انا هعمل ايه
وان شاء الله اوعدك مش ههمل فى دراستى ..
نظرت لها الام وتنهدت بحزن اكبر ثم صمتت..
رحمة :ها بقى ياماما كلمتى استاذ احمد ولا لا
الام :ايوة يارحمة كلمته والراجل بصراحة كان فى منتهى الذوق معايا وقالى من عيونى ياطنط وهيتصل النهاردة عشان يقولى رده ايه
رحمة :طب كويس يارب يلاقى لى شغلى بقى
ثم نهضت من مكانها وحملت حقيبتها وانحت لتقبل يد والدتها قائلة:
طيب ياحبيبتى همشى انا بقى عشان سلمى مستنيانى عند موقف الاتوبيس عشان نروح الجامعة سواا ..
الام باابتسامة رضا :
ماشى يارحمة تروحى وترجعى بالسلامة ياحبيبتى ..
ماان خرجت رحمة من المنزل حتى نهضت والدتها من مكانها
وقامت بحمل الطعام الى المطبخ ..
وبعد عدة دقائق دق جرس المنزل احدى جاراتها فااستقبلتها ام رحمة باابتسامتها المعهودة وظلوا يتناولوا اطراف الاحاديث مع بعضهم البعض .. (الحلقة الثانية) ….. وصلت رحمة الى موقف الاتوبيس فوجدت صديقتهاا سلمى فى انتظارها..
رحمة باابتسامة وهى تلقى التحية على صديقتها :
ايه ياسلمى اتاخرتى عليكى ياحبيبتى
سلمى تبادلها الابتسامة :
لا يارورو بصراحة النهاردة انتى جاية فى ميعادك بالظبط
انا اساسا لسه واصلة
رحمة :طب يللا بينا بقى نركب عشان مانتاخرش
اتجهت الفتاتان الى الاتوبيس فى وسط زحمة الناس الكبرى وركبوا حتى وصلوا الى جامعتهم ..
____________________________________________________
على الجانب الاخر يوجد شاب يسوق سيارة فخمة متجها الى جامعته وماان يدلف الى الحرم الجامعى حتى تبدا الهمسات وسط زملاؤه عن وسامته وشياكته وماركة سيارته …
ولكنه لايعير للموضوع اى اهتمام يظل فى طريقه لايلتفت لاحد
حتى يصل الى مكان يجلس فيه مجموعة من الشباب …
ايمن (صديق عمار) :
لالالا مش معقول عمار بيه بذان نفسه فى الجامعة
دا شى لايصدقه عقل بشر
رامى (صديق عمار ) هو الاخر يتحدث بضحك :
ولا يصدقه عقل بنى ادمين ياايمن والله داا اعجاز يابنى وربنا
عمار وهو يجلس :
بطل خفة ياض انت وهو مش نقصاكوا الواحد فيه اللى مكفيه
ايمن :
ايه دا مالك ياض ياعمار انت ياماتجيش الجامعة خااالص ياتيجى وبوزك شبرين قدامك ..
عمار وهو يزفر بقوة:
بقولك ايه ياايمن هى الامتحانات فاضل عليها اد ايه
ايمن بضحك :
داانت بتستعبط بقى .. ايه يابنى انت دا احنا لسه فى اول الترم
رامى :
سيبه يااعم ايمن حقه بردو لابيحضر محاضرات ولا سكاشن ويجي يذاكر لى اخر شهرين ويقفلى المواااد ..
عمار :
اهو شفت لسه اول الترم وبدانا القر بقى
ماان انهى عمار كلامه حتى اقتربت فتاة منهم ..
نانسى باابتسامة قالت وهى تحدث الجميع ولكنها تنظر لعمار:
هاى ياشباب ازيكوا اخباركو ايه
الكل :هاى ياانانسى ازيك انتى
نانسى :انا كويسة
ثم وهى توجه كلامها لعمار :
ايه ياعمار مش بتيجى الجامعة ليه
عمار :
عادى يعنى ياانانسى ما انا كده كده بخلص وبلخص كل حاجة اخر شهرين وبنجح ايه لزمة انى اجى بقى ..
رامى :
شوفتوا ماجبتش حاجة من عندى اعترف بنفسه
ايمن:
امال ايه اللى جابك بقى عايز افهم انا
عمار بتنهيدة :
احمد اخويا ياسيدى بيقولى ياتروح الجامعة وتلتزم ودى اخر سنة ليك ياتنزل تشتغل فى محل محلاتنا خنقنى وربنااا..
نانسى :
ماهو بصراحة عنده حق انتوا يااما بتسهروا وتخرجوا يااما بتسهروا وتخرجوا ماعندكوش حل تانى ومنفضين للمذاكرة خاااالص وانت اولهم يااستاذ عمار ..
عمار :
ايه ياانانسى انا سايب اخويا فى البيت الاقيكى انتى هنا ولا ايه
نانسى :لاياعم براحتك انا رايحة المحاضرة سلام ياجماعة
الكل :سلام يانانسى..
ايمن :ها ياعمار بيه ناوى نحضر المحاضرة ولا نفكس لهاااا
عمار بضحك :يخربيتك وانا بقول انت اللى هتشجعنى شكلك هتيضعنى ياايمن وربنا ..
____________________________________________________
فى منزل رحمة يرن جرس الهاتف فتسرع والدة رحمة بالرد على الهاتف ..
ام رحمة :السلام عليكم
المتصل :وعليكم السلام ورحمة الله ازيك ياطنط انا احمد
ام رحمة :اهلا وسهلا ياحبيبى
احمد :اهلا بحضرتك اخبار صحتك ايه
ام رحمة :انا كويسة ياابنى وبخير تسلم على سؤالك
احمد :تسلميلى يارب ..
هى الانسة رحمة موجودة
ام رحمة :
لا ياحبيبى هى فى الجامعة لسه ماجتش خير فى حاجة بخصوص الشغل ولا ايه
احمد :ايوة ياطنط خليها تعدى عليا بكرا ان شاء الله فى المحل بتاعنا الفرع اللى فى شارع (______)..
ام رحمة :ان شاء الله يااحمد كتر خيرك ياابنى
احمد :اوعى تقولى كدا ياطنط دا انا عيونى ليكو دا انا ومحمود مش عشرة يوم دا صديق عمرى
ام رحمة :تسلم ياابنى من كل شر ..
____________________________________________________
بعد عدة ساعات تصل رحمة الى منزلها
فتستقبلها والدتها باابتسامة حنونة ..
رحمة وهة تتحدث بشهية مفتوحة :
الله..الله..ياماما ايه ريحة الاكل الجامدة دى حضرتك طبخالى ايه
ام رحمة باابتسامة :عملالك ملوخية يارورو
رحمة بحماس :حبيبتى انتى ياماما داانا هلكانة وهمـ,ـوت من الجوع
الام :ادخلى انتى ياحبيبتى غيرى هدومك وصلى وتعالى اكون حضرت الاكل وناكل سوا
قبلت رحمة والدتها من جبينها ثم دلفت الى غرفتها ابدلت ثيابها وصلت فرضها واتجهت الى المطبخ لتساعد والدتها
وماان دلفت الى المطبخ حتى وجدت والدتها تجلس وتنهج بشدة تحاول ان تتنفس ولكنها تجد صعوبة فى ذلك ..
رحمة بخضة وخوف :
ايه دا فى ايه يااماما مالك ياحبيبتى ..
الام وهى تتنفس بصعوبة تحدثت قائلة :
مش عارفة يارحمة بقالى مدة يابنتى بتجيلى الحركة دى ومش ببقى عارفة اخد نفسى وزى مايكون قلبى هيقف
رحمة بخوف شديد :
طيب ياماما يللا البسك واوديكى للدكتور يطمن عليكى
الام وهى تحاول ان تنهض من مكانها :
لا ياحبيبتى هى بتجيلى شوية وبعدين ببقى زى الفل ماتقلقيش انتى بس اطمنى يابنتى خير ان شاء الله
يللا عشان احضر لك الاكل
رحمة وقد ادمعت عيناها وتحاول ان تجلس والدتها مرة اخرى :
اكل ايه بس ياماما حضرتك لازم تروحى للدكتور انتى ازاى ساكتة وماقولتليش قبل كدا
الام :يابنتى ماتكبريش الموضوع تلاقيه شوية تعب وهيروحوا لحالهم
خلينى اقوم احضرلك الاكل
رحمة :لا استريحى انتى ياماما وانا هحضر كل حاجة
جهزت رحمة الطعام وجلست تتناوله مع والدتها ..
رحمة :ها ياحبيبتى احسن دلوقتى
الام :الحمد لله شوية تعب وراحوا لحالهم ماتقلقيش انتى بس
رحمة :صحيح ياماما استاذ احمد مااتصلش ..