ليلى أول ما شافته إحتجت و قالت بضيق:
– جدو أنا مش عايزة أتجوزه!!! – يلا يا شيخنا إكتب!!
قالها آسر ببرود بعد ما قعد و قصادُه جدها و المأذون في النص، قالت ليلى بحدة:
– يا جـدو أنا مش عايزاه!! قال المأذون بضيق:
– مش موافقة يابني هنكتب إزاي!! نطق رياض أخيرًا و قال لـ ليلى بحُزن:
– محدش هيحميكِ غيرُه يابنتي! أنا مش عايشلك يا ليلى!! تعالي أقعدي يا حبيبتي و ريحي قلبي و وافقي!!
بصتلُه ليلى بحُزن و قالت:
– جدو عشان خاطري أنا آآ.. قاطعها جدها برجاء:
– يلا يابنتي ده أنا أول مرة أطلب منك طلب، أنا مش هآمن عليكِ مع حد غيرُه!!! مسحت دموعها و قعدت و جسمها كله بيرتعش، و بتبصلُه فـ بعد عينُه عنها و قال بهدوء:
– يلا يا شيخنا! العروسة موافقة!! بدأت مراسِم كتب الكتاب، و مضّى آسر و بصَم، و جه الدور عليها فـ مضت و إيديها بتترعش! إتنهد آسر براحة رهيبة أول مـ المأذون قال:
– بارك الله لكُما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير!!
إبتسم آسر و وصّل المأذون بخطوات وئيدة لـ برا الڤيلا، ورجعلهم و بصلها و هي بتهز رجلها بتحاول تكتم عياطها، فـ قال بهدوء هو بيحاول يداري فرحتُه:
– كدا فاضل الإشهار، و أنا هعمِلها أحلى فرح في مصر كُلها!!! قامت ليلى و صرّ.خت فيه بحدة:
– مش عايزه فرح ولا زفت!!! عدّى صوتها العالي و قال ببرود إستفزها:
– طب تمام على خيرة الله، يبقى الدُ.خلة تتم النهاردة!!!
شهقت مصدومة من جراءتُه اللي عدت الحدود معاها، و مقدرتش تنطق من صدمتها، فـ بَص آسر لجدها و قال بوقار:
– بعد إذنك يا رياض باشا طبعًا، مينفعش أد.خُل عليها من غير إذنك!!! قال رياض بهدوء:
– مراتك يابني و إنت حُر فيها!! و كمِل بأسف:
– أنا بس كنت عايز أشوف أهلك و أتعرف عليهم!! قال آسر بثبات:
– أبويا و أمي تعيش إنت! ماليش غير عمّة و عايشة في الصعيد!و هنسافر أنا و ليلى على هناك و مدام هي مش عايزة فرح كبير هنعمل حاجه على الضيّق كدا لزوم الإشهار!!
– طيب يابني!!
قال الجد بحُزن، فـ قال آسر برفق:
– في عربية بُكرة الصبح هتيجي لحد عندك و تجيبك عندنا في الصعيد، عشان تبقى معانا في يوم زي ده!! قال الجد بإبتسامة:
– كّتر خيرك يا آسر باشا!!
إبتسم آسر بهدوء و بَصلها، لَقى وشها أحمر من العصبية و كاتمة العياط و بتفرك في إيديها بمنتهى الإنفعال، مال عليها و مسك إيديها بهدوء فـ نفضت إبدها بتحاول تبعد كفها عن كفه إلا إنه فضل مشد.د عليه لدرجة إنها إتوجعت، و قال لـ رياض:
– هاخدها و نطلع على ڤيلتي لحد ما ييجي بكرة إن شاء الله و نطلع الصعيد، مستنيينك بكرة هناك بإذن الله!! – تمام يابني!!
سحبها معاه بهدوء، مشيت جنبُه و هي بتبُص على جدها بحُزن رهيب فـ بصلها رياض بأسف، مشي معاها و هو ماسك إيديها و فتحلها باب العربية، ركبت العربية و هِنا سمحت لدموعها تنزل على وشها و هي حاسه بغصّة رهيبة في قلبها، ركِب العربية وبصلها للحظات فـ بصتلُه و وشها مليان دموع وقال بحُرقة:
– إرتحت كدا؟ عملت اللي في دماغك؟! ساق العربية و إنطلق بيها و قال بجمود:
– إمسحي دموعك!!
– أنا بـكـرهـك!!!
صرّخت فيه بعياط و قلبها بيبكي مش بس عينيها، و إنفجرت في البكاء، وقّف العربية فجأة أول ما سمع الكلمة اللي نطقتها، و نزل من العربية و رزَ.ع الباب وراه بحدة، لفِلها و فتح الباب بتاعها فـ بصتلُه بخوف و سألت بصوت مت.قطع من البكاء:
– إيه؟! مسك دراعها و شدها بهدوء عشان تنزل:
– إنزلي!!
نزلت بخوف من ردة فعلُه، و أول ما نزلت خدها في حُضنه محاوط ضهرها و جسمها كلُه إختفى جوا حُضنه، إتصدمت و من صدمتها تفكيرها إتشل و راسها مسنودة على صد.رُه، غمّض عينيه و هو بيستشعر وجودها في حضنه أخيرًا اللحظة اللي كان بيتمناها و حصلت في حلال ربنا، شدد على حُضنها و مسك دراعها و حاوط بيه رقبته و حاوط هو خصرها بكُل الشوق اللي في الدُنيا، مقدرتش تحضنُه بس فضلت واقفة مصدومة، و رغم صدمتها إلا إنها غمّضت عينيها بتستشعر كَم الدفَا اللي موجود في حضنه، و بعد حوالي رُبع ساعه بِعد عنها و فتحلها الباب و قال بهدوء
عكس ال.نار اللي في قلبُه:
– إركبي..! أول ما بعدت عن حضنه حست بالبرد بيخترق أنحاء جسمها، ركبت العربية و هي مصدومة من كل اللي بيعملُه و مش لاقية أي تفسير للحُضن ده، أول ما ركب طلّع سيجارة و طلّع فيها كُل النار اللي في قلبه و اللي عارف كويس إن مافيش حاجه هتطفيها غير ليلى! ساق وبسُرعة عالية جدًا، مسكت في الكرسي و قالت برُ.عب :
– لاء لاء .. سوق بالراحة أنا خايفة!!
و في لحظات كان مهدي السُرعة لما شاف الر.عب اللي إترعبتُه، و قال برفق:
– ششش متخافيش!! خلاص!! غمّضت عينيها و تمتمت بـ براءة أطفال:
– متعملش كدا تاني!! – حاضر!!
قال حاضر لأول مرة في حياتُه! وصلوا لـ الڤيلا بتاعته، فـ نزل و نزلت هي وراه بتردُد، مسك إيديها بتملُك و فتح باب الڤيلا و سابها تدخل هي الأول، دخلت و هي بتبُص لأنحاء الڤيلا الفخمة بتوتر، فـ قال بيقطع الصمت ده:
– أي حاجه متعجبكيش في الڤيلا هنا قوليلي و تتغير على طول!!
بصتلُه و متكلمتش، النعس داعب عينيها فـ إتنهدت بإرهاق رهيب و قالت:
– عايزه .. أنام!! – يلّا!!
قال و هو بيميل عليها و في لحظة كان شايلها بين إيديه وبيمشي بيها لـ سلم الڤيلا، إتصدمت من اللي عمله و ضربته في كتفه بإنفعال و هي بترك.ل الهوا برجليها:
– بتعمل إيه؟!! نزلني .. نزلني بقولك!!! وقف و بصلها و بص لإيديها اللي بتض.رب في صد.رُه، و على عكس توقعها إنه هينزلها عشان تبطّل ض.رب فيه إلا إنه بمنتهى البرود قرّب جسمها لصدرُه أكتر و قال و هو بيكمل طريقة لفوق:
– إيدك يا ليلى!!
و في لحظة كانت بتبعد إيديها عنه بـ رهبة، و قالت بخوف:
– شيلتها .. نزلني لو سمحت!!! قال بهدوء:
– اليوم كان مُرهِق عليكِ النهاردة، سيبيني أريّح رجلك شوية و أوديكِ لأوضتنا بنفسي!! مقدرتش تتكلم قُدام كلامُه، و لأنها فعلًا تعبانة و مش قادرة تقاومُه سِكتت، دخلوا أوضة إسود في إسود بس فخمة جدًا، حطها على السرير بـ رفق و مال عليها و ركبته على السرير و رجله التانية لامسة الأرض، بصتلُه بخوف و ضمت رجليها لصدرها، إتنهد و بهدوء مسك رجليها من تحت فـ إترعبت و صرّخت بفزع:
– إبـعـد!!
هدَّاها و قال برفق:
– ششش هقلّـ.عك الجزمة!!! و فعلّا شال الجزمة من رجليها الصغيرة فـ بصتلُه و معالم الصدمة متشكلة على وشُه، مصدومة إن اللي قدامها نفس الشخص المتوحش اللي كان موجود من ساعة! فتحت بين شف.ايفها من صدمتها و هي بتبصله بذهول، فـ بَص لـ شفاي.فها المتفرّقة و إبتسم و مال أكتر مُختطفًا قبلة خفيفة و بعِد و هو بيحاول يمسك نفسه و ميكملش عشان عارف إنها مُرهقة، بصتلُه هي بصدمة أكبر و متكلمتش، سابها و دخل الحمام و سند إيديه على الحوض و غمّض عينيه و قال و هو بيحاول يهدي نار قلبه و جسمه:
– إهدى يا آسر إهدى!، خلاص بقت مراتك بس النهاردة لاء! مش هاجي عليها عشان أبسط نفسي!
و خَد نفس عميق بيملى بيه رئتُه، و فتح ماية الدُش الباردة و إبتدى ياخد دُش ساقع عشان يهدي النار اللي جواه، خلّص و طلع لافف بشكير إسود حوالين خصره و قطرات المايه بتتسابق على جسـ.مه العضلي، بصلها و زي ما توقع لاقاها نايمة ضامّة رجليها لصـ.درها و في سابع نومة، إتنهد و دخل أوضة تبديل اللبس و لبس بنطلون قطني، و بعدين طلع و إتجه ناحيتها و فرَد الغطاء عليها، غطّاها كويس و لف عشان ينام جنبها، حاوط خصرها من تحت الغطا و قرّبها من صدـ.رُه و دفن أنفه في رقبتها بيستنشق جمال ريحتها اللي كانت مزيج بين الأنوثة و
البراءة، مزيج مُهلك لـ قلبه و عقله، و بصعوبة غمّض عينيه و بصعوبة أكبر .. نام، نام و هي نايمة بين إيديه بـ وداعة!
يُتبع♥
# ♥
# ♥
الفصل السادس
صحيت من نوم طويل، لقِت نفسها في حُضنه، واخدها بين إيديه و راسها تحت دقنُه و محاوطها كإنها هتهرب منُه، إتخضت و جسمها إتنفض من حُضنه، إتنفست بسرعة و هي بتبعد إيدُه عنها و بتقعد قدامه بتبُص حواليها، فتّح عينيه و بمُنتهى البرود حط إيديه الإتنين تحت راسُه و راقبها بإستمتاع، إبتسم لما لاقاها بتبُص حواليها و بتبصلُه و بتقول بـ تمتمة:
– في إيه! أنا فين! إنت .. إنت ليه مش لابس كدا!!
قالت بخضة أكتر لما لقت نُصه العلوي كلُه عريان، إبتسم أكتر و مقالش كلمة، فـ بصِت على لبسها لقتُه زي ما هو فـ إتنهدت براحة وقالت بعفوية:
– مش مهم .. المهم إني لابسة!! قال بصوت أجش و لسه الإبتسامة الجذّابة مرسومة على وشُه:
– غلبانة أوي يا ليلى، أنا مُمكن أعمل اللي أنا عايزُه و إنتِ لابسه هدومك عادي!! بصتلُه للحظات تستوعب، لتشهق بعدها بخضة حقيقية و قالت:
– إنت .. إنت بتقول إيه! إنت معملتش حاجه صح؟!
– قُريب متقاطعيش!!
قال ببساطة و قعد قُصادها و إتأمل ملامحها للحظات، كان بيتفرَّس كُل إنش بـ ملامحها بـ إفتتان رهيب، بصِت لإيديها و قالت بحُزن:
– حتى إنت أجبرتني على جوازي منك .. أنا عايشة في الحياة دي عشان أتجبر على حاجات مش عايزاها! إتنهد و مسك دقنها و رفع وشها لِيه وقال بهدوء:
– هعديلك حاجات مش عايزاها دي عشان أنا عارف إنك هتعوزيني قريب زي مـ أنا عايزك!
بصتلُه بضيق و قالت بإنفعال:
– أنا كُل اللي أنا عايزاه أعيش في هدوء! أنا تعبت!! قالت الجُملة الأخيرة و هي على وشك العياط، بصلها للحظات و مسك الغطاء و شاله من على جسمه و قام وِقف و هو بيقول بجمود:
– قومي إلبسي عشان نروح لأهلي في الصعيد، هتلاقي في الدولاب لبس كتير ليكِ، و متتأخريش عشان عايزين نروح بدري! إحتجت و ضربت السرير بإيديها و قامت وقفت قدامه و قال بحدة و صوت عالي:
– مش هروح معاك في حتة أنا عايزة أرجع لـ جدو!!!
– وطــي صـوتـك!!!
قال بحدة أكبر و بصوت أعلى من صوتها فـ إنكمشت و رجعت خطوتين، قعدت على السرير و مسكت دموعها بالعافية، فـ قال آسر بضيق و صوت مازال عالي:
– أول و آخر مرة تتكلمي معايا كدا!! قومي إلبسي يلا بدل قسمًا بربي ألبسِك أنا!!! رفعت عينيها الحمرا ليه بحُزن مكبوت، لما شاف عينيها اللي شبه موج البحر غصب عنُه قلبُه هزمُه، و قبل ما يتهور و يعمل حاجه يندم عليها سابها و مشي!!!
• • • • •