Uncategorized

غرام الاسر بقلم ساره الحلفاوى ج٢

– و غلاوتك .. هخليها تندم و لا هعمل حساب صلة الدم و لا القرابة و هطربَق القصر ده على دماغهم كلهم!! مسكت في جلابيتُه الصعيدية و الدموع مالية عينيها و بتقول بصوت فطر قلبُه:
– آســر!!! ضمَّها لصدرُه و هو بيرفع وشه لفوق بيدعي ربنا يصبرُه و يعرف يتماسك قُدام جمال إسمه اللي خارج من شفايفها و قال و هو بيحضنها أكتر:
– يا روح آسر!!! متكلمتش و إكتفت بالنحيب بصوت خافت، شالها بين إيديه و مشي بيها لـ السرير و حطها عليه برفق، مال عليها و قبَّل جفونها الدامعة و قال بهدوء:
– شوية وراجعلك!!

نفِت براسها و قالت بخفوت حزين و هي ماسكة في ياقة جلابيتُه:
– لاء يا آسر .. متسبنيش تاني لوحدي!! قبّل شفاهها اللي بترتعش قُبلة خفيفة و قال برفق:
– مش هسيبك! عِدي من واحد لـ مية و قبل مـ تقَّفلي الـ مية هتلاقيني هنا!! أبتسمت غصب عنها و هي شايفاه بيعاملها معاملة الأطفال، فـ إبتسم و قال بهدوء:
– مش هتأخر!!!

أومأت بحُزن و سابت جلابيتُه، فـ مسح على شعرها و سابها ومشي، قفل الباب عليها كويس من برَّا و مشي بخطوات بتطوي الأرض تحته، نزل السِلم و طلع للزفّة اللي برّا، و مسك مُسـ.دس عشوائي من شخص عشوائي و ضرب بيه تلَت طلقات في الهوا و بعدين قال بـ صوته الجهوري:
– متشكرين يا رچالة!!! الواچب إنعمَل و زيادة! نچيكُم في الأفراح!!!

حيوه الرجالة و إبتدوا يمشوا واحد ورا التاني!، فـ دخل لـ مجلس الستات و لقّى راجية عمتُه قاعدة و جنبها نادية بيرحبوا بالستات، بَص لـ نادية اللي كان وشها شاحب و بتبصلُه بخوف و هي بتحاول تتهرب من عينيه، إلا إنه ناداها بصوت عالي مُخيف:
– نـاديـة!!! إرتجفت نادية من الخوف فـ بصتلُه راجية بإستغراب بس قالت لبنتها:
– روحي يا بنيتي شوفي آسر رايد إيع!! مشيت نادية ناحيتُه و كإنها رايحة للموت بإرادتها، وقفت قصادُه فـ بصلها ببرود و إبتسم إبتسامة رعبتها أكتر، و قال بهدوء:
– تعالي يا نادية!! تعالي!!!

مشي و مشيت وراه و الرعب بياكُل في كل خلية في جسمها، فضلت ماشية وراه لحد ما دخل بيها أوضة فاضية، ساب الباب مفتوح و أول ما وقفت قدامه محسش بنفسُه غير و هو بيرفع إيده و بـ يهوي على خدّها بصفـ.عة عنيفة شهقت بعدها بخضة و قبل ما تستوعب اللي عملُه قبـ.ض على شعرها و لَواه على كفُه و قال بقسوة:
– نولتي شرف أول مَرَا تضِّرب على إيدي!!! دة لو هنعتبر إن الزغزغة دي ضرب يعني!! إنتِ لسة مشوفتيش وشي التاني و أنا مش عايز أوريهولك عشان الست الغلبانة اللي قاعدة برا دي و اللي بتعتبرني إبنها!

و أنا إحترامًا بس ليها هسكُت على قلة أدبك و بجاحتك مع مراتي!! بس أنا نفسي تتعرضيلها تاني عشان أطربق القصر ده على اللي خلفوكِ يا نادية!!!! نفضها من إيدُه و شافها مصدومة مش قادرة تنطق فـ خرج من الأوضة و طلع على السلم و قلبه بيروحلها قبل رجليه، و قبل ما يوصل وقفُه جدها اللي قال بلهفة:
– آسر يابني!! ليلى كويسة مش كدا؟ في حاجه حصلت!! ابتسم آسر إبتسامة مُتكلِفة و قال بهدوء:
– ليلى بخير متقلقش!

قال الجد بحُزن:
– ماشي يابني!! خد بالك منها! أنا وثقت فيك و إديتك أغلى حد عندي!! متخذلنيش يا آسر!!! بصلُه آسر للحظات، و قال بهدوء مُغيرًا مجرى الحديث:
– هخلي الخدَم يجهزولك جناح يا رياض باشا عشان ترتاح!!!

– تمام يابني!!
قال رياض بهدوء بعد ما أدرك إن كلامه دايقُه فـ متكلمش!!، و بالفعل ندَه آسر على واحدة من الخدم، و بعد ما مشيت مع رياض خد نفس عميق و طلع و اللهفة مالية قلبُه، فتح باب الجِناح و دخلَّها الأوضة، لاقاها نايمة على السرير متغطية من راسها لـ رجليها، ضحك من قلبه و قرّب منها و سند إيديه جنبها و إحدى ركبتُه على السرير و رجله التانية على الأرض، مد إيدُه و شال الغطا من على وشها وقال بمزاح:
– و لما تتخنقي؟

بصتلُه ببراءة، فـ بَص لعنيها للحظات و قال بصوت خافت:
– وصلتي للرقم الكام؟ همست بخجل:
– ميَّة وعشرة! إتأخرت! إبتسم و قال:
– تلاقي العشرة دول بتوع القلم!!! بصتلُه بعدم فهم و قالت:
– قلم!! قلم إيه؟ – قلم جاف، مش مهم خالص قلم إيه دلوقتي! في حاجات أحلى مُمكن نتكلم فيها في يوم زي ده!!
قال و هو بيرجّع شعرها لـ ورا بيتأمل وشها بـ رغبة حقيقية نابعة من عينيه! بصتلُه بتوتر و قالت بخوف:
– آسر .. سيبني النهاردة .. أنا .. أنا مش قادرة أنسى اللي حصل!!

قال و هو بيكتشف الجانب الرومانسي في شخصيتُه لأول مرة:
– هنسيكِ أنا .. يا عيون آسر!! – لاء .. أنا خايفة!!
قالت بخوف و هي بتضُم الغطا ليها، فـ إبتسم و قال بسُخرية:
– بتحضُني الغطا؟! أنا أولَى يا ليلى!! و بعدين متحسسنيش إني هغتـ.صبتك!!! و على السيرة دي خافت أكتر فـ إتلوِت بجسمها بـ رُعب و هي حاطة إيديها على صدره و بتحاول تزُقه و بتقول بـ رهبة حقيقية:
– إبعد!!

– ششش إهدي!!
قالها بنفس الهدوء و مِسك وسطها بحنان و بالإيد التانية بيمسح على خدها، إتنفست بسُرعة من شدة التوتر و هي بتبصلُه بـ ضياع، بصلها للحظات و بعدها همس بصوت رجولي:
– مش هاجي جنبك غير و إنتِ موافقة! أنا آه عايزك بس مش هقبل على نفسي أخدك و إنتِ مش عايزاني!

بصتلُه بصدمة و الصدمة شلِت لسانها، كانت فاكرة إنه مش هيفرق كتير معاه موافقة ولا لاء، و كانت فاكرة إنه على أتم الإستعداد ياخدها غصب عنها، بصلها و الرغبة بتاكل في كل إنش في جسمُه، فـ غصب عنه دفن راسه في رقبتها و قال بصوت مُحمّل بالمشاعر:
– ربنا يعيّني على نفسي و عليكِ، عقلك البريء ده مش هيفهم أنا بجاهد نفسي إزاي عشان مجيش جنبك مع إنك حلالي يا ليلى!

سكتت و غمّضت عينيها و أنفاسه الحارة بتضرب بشرة رقبتها، قبّل عُنقها و قال ساخرًا:
– آسر الخولي .. بهدلتيه يا ليلى!!! إبتسم بسُخرية وقال:
– آسر الخولي بجلالة قدرُه تحت رحمة كلمة منك قادرة تحييه!!! رفع وشُه عن رقبتها و قال و هو بيبُص لشفايفها و عينيها:
– عملتي إيه؟ روحتي سحرتيلي عند خديجة المغربية مش كدا؟ إبتسمت فـ مسح على شفتيها بـ إبهامُه و همس:
– إنتِ خطر عليا! خطر يا بنت العلايلي!!!

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى