– ششش متخافيش!!
و فعلًا حط إيديها الإتنين على سطح الفريز، فـ صرّخت و هي بتحاول تبعد إيديها عن إيده إلا إنه كان ماسك كفيها بقوة، لحد ما ساب إيديها بعد دقيقة بالظبط، طلعت كل وجعها فيه و هي بتصرخ فيه بعياط:
– إنت ليه مصمم توجعني!!! أنا مكنتش عايزه أحط إيدي في الفريزر
و إنفجرت في العياط بحُرقة، بَصلها بتعجب ليبتسم و هو بيحرك راسه على الطفلة دي، و في لحظة مِسك دراعها و شدَّها على صدره و مسك إيديها عشان يُقبل باطنها، إتصدمت و من صدمتها بطلت عياط، من إمتى الحنيه دي؟!، رغم كدا لسة كلامه وإنه دعى عليها بيرن في ودانها، فـ خرجت من حضنه بهدوء و هي بتمسح دموعها و قالت بقوة زائفة:
– خلاص أنا كويسة، متشكرة!!
– إنت بتخرجي من حضني؟!!
قال بإستنكار و سُخرية، وكإنه بيقولها إنت إتجننتي! إزاي واحده تبقى في حضن رسلان الجارحي وتطلع منه؟! بصتلُه بتحدي فكان عليز يمسك دماغها يكس.رها في أقرب حيطة، خصوصًا لما قالت ببرود:
– إيه المشكلة، مش حابة حُضنك أصلًا!! رفع حواجبه بصدمة فإبتسمت و هي عارفة إنها بتضرب غرورُه في مقتـ,ـل، سابته غرقان في الحيرة والصدمة ومشيت، راحت تيَّا جناحهم و هي بتبتسم بإنتصار و بتدندن:
– أنا مش مبينالُه أنا ناوياله على إيه!!!
• • • • • • • طلعت من الحمام لافة بشكير نبيتي على جسمها و شعرها الإسود مُتدلي من وراها، كانت فاكرة إنه راح شغله إلا إنه كان لسه واقف بيظبط نفسُه قدام التسريحة، رغم كسوفها إنه موجود إلا إنها إتصرفت عادي و لسة بتدندن بـ روقان:
– غلبان أوي .. غـــلــبــان!!!
بصلها في المراية و هو رافع حاجب من حواجبه، لِبس ساعته و شمَّر أكمام قميصه فظهرت عروق إيده، وقفت تيَّا جنبه و هي بتسرح شعرها، بصلها و هي يادوبك جاية عند كتفُه، خلَّص و خد مفاتيح عربيته و موبايله و لفِلها و قال بضيق:
– أنا همشي، عايزه حاجه من برا؟ قالت منتهى البرود و من غير م تبصلُه:
– سلامتك!!!
وقف لثواني مستني الحُضن اللي بتدهولُه دايمًا قبل ما يروح شغلُه، الحضن اللي بيغرق جوَّاه و بيديه باور لباقي اليوم، و رغم إنه على طول لما تحضنه قبل ما يمشي كان بيقولها ( بطَّلي يا تيا شغل عيال) إلا إنه واقف دلوقتي زي العيل الصغير اللي مستتي مكافأة من أمه بفارغ الصبر!! بصتلُه بإستغراب وقالت:
– لسة واقف ليه؟ – إنت مش ناسية حاجه؟
قال بعصبية، فـ كشرت بدهشة و قالت و هي بتهز كتفها:
– حاجه زي إيه يعني؟!
إتأفف و ضرب على التسريحة بكفه فإتتفض جسمها و هي بتكتم بصعوبة ضحكتها و رجعت بصِت للمرايه ببرود و هي بتحُط الكريم بتاعها على إيديها، فِضل واقف زي الطفل، رُشلان الجارحي واقف مستني حضن من مراته عشان يعرف يكمل باقي يومه و هي ولا هي هنا!!! سابها و مشي بعد مـ مسك علبة الكريم بتاعها و رماها على الأرض بغِل، أول ما خرج من الجناح إنفجرت في الضحك و هي حاسه إني قلبها هيقف م الضحك، حريت وراه بسرعه قبل ما يمشي و هي بتنادي إسمه بلهفة:
– رُسلان إستنى!!!
وقف رسلان في بهو الڤيلا و لفلها و هو مبتسم ببراءة بتظهر على وشه لأول مرة، فتح إيديه عشان يتلقاها في حضنه و هي بتجري قظامه على السلم، فبصتلُه بإستغراب و هي بتنزل على السلام جري و وقفت قدامه وبتبص لإيديه المفتوحة بإستغراب زائف و قالت ببرود:
– إبه ده إنت دراعك واجعك ولا إيه فاتحه ليه كدا؟ أنا كنت نازلة أقولك إني رايحة للكوافير النهاردة! نزل إيديه و الصدمة متملكة منه، لحد ما إستوعب إنها مش هتحضنه فـ صرَّخ فيها بحدة:
– روحي مع السواق متروحيش لوحدك سامعة؟!
– إتفقنا تفوقه!!
قالت بحماس و هي بتجري على الجناح فـ بص لأثرها وقال بجنون:
– تفوقه؟ لاء أنا تعبت!!! يُتبع♥
الفصل الخامس
قاعده على الكنبة قُدام الشاشة مرّكزة على مُسلسلها التركي، لابسة شورت إسود قُصير و بـادي حمالاتُه رُفيعة بلون أحمر غامق ناسب بشرتها البيضا، شعرها الطويل مفرود على أكتافها بعد ما فردت تموجاته عند الكوافير، حاطة ميكب جريء وراسمة عينيها بكُحل إسود داكن و الروچ أحمر، إتفتح باب الڤيلا فـ عرفت إنه جِه، إبتسمت بخبث و فردت رجليها قدامها على الطرابيزة و هي بتبص للمسلسل بتركيز رهيب، دخل رُسلان و أول ما شافها صفَّر بإعجاب و قف قدامها و رمى المفاتيح على الطرابيزة وقال بمكر:
– إيه الأحمر اللي قاعد عندي في الڤيلا ده؟
تصدقي طول عمري بيقولوا عليا وطني وبحب أشجع بلَدي .. و علم بلَدي .. و مُزز بلَدي!! قال و هو بيميِّل عليها وبيحاصرها بإيديه ساندهم جنب راسها فـ بصتله بضيق و قالت بصوت خافت:
– سرسجي!! ضحك بصوت عالي ضحكة رجولية و بصلها و عينيه بتاكلها و هو بيرجَّع شعرها لـ ورا:
– ماشي هعديهالك!! و ميَّل عليها أكتر و كل اللي في دماغها يبوظ الروچ الناري اللي حطاه ده، فـ حطت إيديها على كتفه بسرعه و هي بتقول ببرود:
– رُسلان، عايزه أتفرج على حلقة المسلسل التركي بتاعتي إبعد شويه لو سمحت!!
بصلها بصدمة و ميل براسه و هو بيقول:
– نعم يا روح أم.ك؟ مسلسل تركي إيه دلوقتي ده أنا اللي عايش في مسلسل تركي!!! – مش بهزر بجد إبعد مش شايفة البطل منك!!