
اكبري بقى وبطلي عياط عشان أعرف أنام في ليلتك اللي مش فايتة دي!
زهرة وهي بتمسح دموعها بسرعة: خلاص، مش هعيط. ينفع أنام في حــ,,ـــــضنك؟
يوسف ببرود: لا، وبطلي تبقي رخيصة وتفرضي نفسك عليا، هقولها لك كام مرة؟ وياريت علاقتنا مع بعض متتخطاش الحدود، لأنك عارفة إني مغصوب عليكي، وعمري ما هحبك في يوم من الأيام. ياريت تفهمي ده.
زهرة قلبها وجعها أوي، ودموعها نزلت وهي سامعة كلامه. خدت مخدة وبطانية من على السر,,ـــــير وخرجت برا الأوضة، دموعها نزلت أكتر لما لقيته قفل الباب ومهتمش. ابتسمت بانكسار، وحطت المخدة على الكنبة ونامت وهي بترتجف وبتقول لنفسها:
بعد كل اللي عملته معاك وحبي ليك، محدش حبك ولا هيحبك قدي! وبتقولي كده؟ بتقول عليّ أنا رخيصة وفارضة نفسي عليك؟! تمام، أنت اللي اخترت. على قد الحب اللي حبيته ليك، وكرامتي اللي دوست عليها عشانك، هتشوف واحدة تانية، وده وعد مني يا يوسف. أنا مش صعبان عليا، بس غير نفسي وقلبي اللي حبك!
وفضلت تعيط بقهر وحزن، وقلبها وجعها وهي بتفتكر كلامه اللي زي السكاكين، ونامت بعد عياط كتير دام لساعات.
عند يوسف
كان نايم على السر,,ـــــير، عمال يتقلب ومش عارف ينام. مستنيها تيجي. هو على طول بيقولها كلام وحش وبيجرحها، بس بترجع تاني، ولا كأن حاجة حصلت. بتحــ,,ـــــضنه وتنام، وتعامله كأن اليوم اللي بعده جديد، من غير حتى ما يعتذر! بس المرة دي ما رجعتش.
يمكن كلامي كان تقيل شوية، بس عادي، ما هي عارفة إني مغصوب عليها، ومش أول مرة أقولها كده.
فضل مستنيها كتير. قام بص للساعه، لقاها ستة. اتصدم! بقالها خمس ساعات برا الأوضة وما رجعتش. بعد كده نام تاني، وهو بيدعي اللامبالاة، وبيقول بضيق لنفسه: تيجي، متيجيش، هي حرة!
أنا ما قلتش حاجة جديدة، يعني هي عارفة إني مغصوب عليها.
فضل يتقلب بضيق، وبعدين قال بعصبية: هو أنا مش عارف أنام ليه؟!
هو متعود، وهو نايم، إنها بتكون حــ,,ـــــضناه. برغم إنه بيكون مضايق من الحركة، بس اتعود عليها، وبقى ما بيعرفش ينام من غيرها.
قام من على السر,,ـــــير بضيق عشان يشوفها، لقاها نايمة على الكنبة، وحاضنة المخدة، ودافنة وشها فيها.
ابتسم على حركتها الطفولية في النوم.
فضل يتأملها وهي نايمة. اتقلبت فجأة، ووشها بان، وكان شاحب، وباين عليه الحزن. قلبه وجعه من شكلها، فضل قاعد يتأملها، وبعد كده نام براحه.
تاني يوم
استيقظت وهي بتفرك عينيها الورمة من أثر العياط، لقته حــ,,ـــــضنها ودفــ,,ـــــن وشه ونايم بعمق.
ابتسمت بحب ليه، وبدأت تلعب في شعره وتتأمل ملامحه اللي حافظاها.
وبعد كده افتكرت كلامه ليها. زقته بسرعة.
استيقظ من النوم بفزع: في إيه؟
زهرة بضيق: إنت إيه اللي نيمك جنبي؟
اتوتر ومبقاش عارف يقول إيه، فقال بحدة: أنا حر! ده بيتي، وإنتي مراتي، أعمل اللي أنا عايزه!
زهرة بضيق أكبر من كلامه، واللي بيأكد لها إنه بيعوزها بمزاجه، ويرفضها بمزاجه، وإنها كأنها سلعة رخيصة في البيت، زيها زي أي كرسي مالهوش لازمة.
ردت بضيق وعصبية أول مرة يسمعها منها: إنت منين بتقولي أنا مش عايزك وبقرف منك، ومنين جاي تنام في حــ,,ـــــضني؟ أنا اللي بقولها لك يا يوسف! أنا اللي ما عدتش عايزاك، وبقرف منك!
وقبل أن تكمل كلامها، تفاجأت بصفعة قوية دوت على وجهها. لمست خدها، ونظرت له بصدمة ودموع، وهي لا تصدق أنه ضــ,,ـــــربها…
زهرة بصدمة ودموع وهي تضع يدها على خدها لا تصدق إنه ضــ,,ـــــربها، قالت بصوت مهزوز: ـ إنت بتضــ,,ـــــربني؟!
يوسف، بعصبية وعينه مليانة ندم وغضب داخلي، قال:
ـ وأكسر عضامك كمان! مش كفاية مغصوب عليك؟! سيبت البنت اللي بحبها عشان وصية والدي… إحنا جوازنا مجرد فترة وهتخلص! بس مش معنى كده إنك ترفضيني وتقرفي مني! أنا اللي بقرف منك، ومش عايزك! بتأخر في الشغل قصدًا عشان مش عايز أشوفك!
مش إنتِ البنت اللي كنت برسم معاها حياتي… مش إنتِ البنت اللي كنت بتمنى أول ما أصحى من النوم ألاقيها جنبي… ولا اللي أرجع من الشغل أحــ,,ـــــضنها وأحكيلها عن يومي!
زهرة واقفة، عيونها مغرقة دموع، وكأن الكلمات دي سكاكين بتقطع في قلبها.
يوسف كمّل، وصوته بيرتعش من العصبية:
=مهما حاولتي، عمري ما هقدر أشوفك كده!
إنتِ آخر بنت كنت ممكن أفكر فيها! بس… عمي الله يرحمه هو اللي أجبرني عليكِ، وللأسف… اضطريت أوافق.
سكت لحظة، وبصّ فيها بنظرة باردة وقال: ـ من النهاردة، متباتيش معايا في الأوضة.
أحسن حاجة عملتيها امبارح إنك منمتيش معايا.
ومعدتش تقولّي: تعال نتفرج على فيلم، تعال نخرج، وديني الملاهي… لأني عمري ما هحب أعمل ده معاكي. زهرة بتحاول تمسك نفسها، بس كل كلمة كانت بتوقع حجر في قلبها. يوسف كمّل:
ـ أنا كان نفسي أعمل الحاجات دي مع البنت اللي بحبها…
مش البنت اللي مجبور عليها، البنت الرخيصة اللي فارضة نفسها عليا! صمت ق*ات*ل في المكان… وزهرة واقفة منهارة. يوسف ختم كلامه بحدة: ـ أتمنى تكوني فهمتي، والتعامل ما بينا الفترة الجاية يكون في حدود… فاهمة؟!
زهرة بصوت ضعيف ومرتجف: ـ فاهمة…
خرج يوسف ورزع الباب وراه بقوة، انتفضت من الخوف، بصّت للباب بشرود، ورجعت قعدت على الكنبة، ضامة نفسها، ودموعها بتنزل بدون توقف.
وبدأت الذكريات تهاجمها خمس سنين………..وووونكمل هنا. دايما روحو اول تعليق هتلاقو اللينك 👇🏻😘

