منوعات

غدر الزين

قطب المحامي جبيبنه وقال تتحرق …ازاي يا مدام ياسمين؟ نهضت من علي كرسي المكتب واستدارت حول المكتب وقالت =طيب هقولها ليك بطريقه اسهل…توكيل اسر هنحرقه وانا هعمل توكيل لخلود السرجاني وانا همضي عليه وهجيبلك توكيل من خليفه. لخلود برضه علشان تدير نسبتي ونسبه خليفه في الشركه ودي نسبه اكبر من نسبه زين..التوكيل التاني بتاع الطلاق معدلوش لزمه …لان خلود هتفضل خلود السرجاني وهيا اللي هدير اعمال الشركه اثناء مرض زين.

رفع المحامي راسه بفزع علي تفكيرات ياسمين الشيطانيه وقال =بس لما زين باشا يفوق هيخرب بيتي. اسرعت ياسمين بمد شيك له وقالت =طب ومع المبلغ المحترم ده برضه هتخاف من زين؟ امسك المحامي الشيك بايدي مرتعشه ووافق بدون النظر اليه لانه يعلم جبروت ياسمين وان لم يوافق سوف تلفق له اي تهمه وتقصيه من هذه المهنه فاستسلم وقال =انا تحت امرك يا مدام ياسمين. ادركت ياسمين مدي خوف المحامي فابتسمت بسخريه وقالت

=طيب الوقتي حالا تحرق بايدك توكيل الطلاق…وتوكيل اسر وتطلع ورقه توكيلات من معاك همضيلك عليها وتتوثق وخليفه هيبعتلك توكيل عن طريق الفاكس … وادي امضتي ارتعدت اوصاله وقام بكل ما امرته به ياسمين واعطاها التوكيل ونهض من مكانه …اخذت التوكيل من يده وابتسمت ابتسامه نصر وقالت =برافو عليكي يا متر …كده تعجبني …هتعجبني اكتر لما تاخد عيلتك وتمشي من البلد …طالما خايف من زين…والمبلغ اللي معاك يعيشك كويس.

انهت ياسمين اجتماعها مع المحامي وتوجهت الي الخادمه للنيل منها ومعرفه من الذي يريد ايذاء زين لا طالما اعترفت الخادمه ان خلود ليس لها يد في ذ لك…فتحت ياسمين غرفه الخادمه بالمفتاح وتفاجئت بعدم وجودها وعدم وجود ملابسها ولا المال صرخت ياسمين حول كل الخدم …وجاءت بالكاميرات ,,,فوجدت ان الخادمه رمت نفسها من شباك الغرفه ومشت بمنتهي الثبات وخرجت من الفيلا كانها ذاهبه لشراء مستلزمات للفيلا …ضربت ياسمين بيدها علي سطح المكتب وزفرت حانقا لانها كان تريد ان تعرف من هو الجاني علي ابنها لتثبت براءة خلود اكثر …ذهبت الخادمه وذهب معها السر وخشيت ان تهاتف اسر ليشك انها فضحت امره

فيقتلها …هدات ياسمين نوعا ما وتماسكت وصعدت الي خلود في غرفه زين القديمه لتجدها منكمشه علي نفسها تذرف الالاف من الدموع …دخلت ياسمين واغلقت الباب عليهما …في هذه اللحظه اتاها اتصال من خليفه لفتح الانترنيت لكي يتواصل مع خلود …فتحت ياسمين شاشه الحاسوب وجلست بجوار خلود لكي تستمع لقرارات خليفه..فتح الاتصال وتنحنح خليفه حتي ترفع خلود راسها لتسمعه =ازيك يا خلود …رغم ان شكلك يغني عن السؤال …انا وامي عارفين انك بريئه …كمان متاكدين انك مش حابه تتطلقي …احنا لغينا توكيل الطلاق .

ابتسمت خلود من بين دموعها عندما سمعت بالغاء قرار الطلاق وردت قائله =بجد ؟ انا مش عارفه اشكركم ازاي ..جميلكوا ده دين في رقبتي …انا مش عايزة حاجه غير ان افضل مراته حتي لو هو مفكر انه طلقني . قاطعها خليفه قائلا =علي سيرة الدين اللي في رقبتك …احنا كده عملنا معاكي جميله ولازم ترديها …بانك هتنزلي الشركه تشتغلي وتحت عينيا وياويلك يا ظلام ليلك …الغلطه المرة دي مش بطلاق …زين لما جه يطلقك حطلك مبلغ محترم قصاد الطلاق …المرة دي الغلط عندي انا هيبقا قانوني بسجنك في اي قض..يه وساعتها هيرجع توكيل الطلاق وكانك مطلقه من اللحظه دي.

اغمضت خلود عينيه وابتسمت بمرارة قائله =انزل اشتغل في الشركه ازاي وانا معرفش عنها حاجه …وبعدين تفتكر يا خليفه انا بقه عندي استعداد لاي غلط …كفايه اني مبغلطش وفي موضع اتهاماته ديما. رد عليها خليفه بصرامه قائلا =لما ياسمين هانم امي تختارك يبقا هتقدرى غصبن عنك …وبعدين ده اختبار ليكي …وممنوع تاخدي اي قرار من غير ما ترجعيلي …ده امر مش بناخد رايك فيه. تفاجئت خلود من تغير شخصيه خليفه معها وردت باستسلام وخضوع وقالت

=حاضر يا خليفه …انا تحت امركم…بس لما يقوم بالسلامه ويعرف …هيعمل معايا ايه …انا تعبت وعايزة اهرب وفي نفس الوقت مش عايزة ابعد عنه. ظهرت مشاعر الارتياح علي وجه الخليفه لانه تاكد ان خلود تعشق زين فابتسم ابتسامه خفيفه وقال =لما يقوم زين بالسلامه …انا هتكلم معاه …المهم دلوقتي انا عايزك تثبتي للكل اللي في الشركه انك نازله بامر من زين مش احنا اللي منزلينك. نظرت خلود الي ياسمين القابعه بصمت بجوارها وهزت لها ياسمين راسها لترد علي خليفه فقالت

=حاضر يا خليفه …اوعدك انت وطنط ياسمين اني هكون عند حسن ظنكم …في الشركه وهنا في البيت …لغايه ما يقوم زين بالف سلامه. اغلقت ياسمين جهاز التواصل وطلبت من خلود ان تنام لكي تبدا عملها غدا في الشركه فغدا يوم شاق للغايه عليها وعلي الجميع .

مرت ساعات علي موعد نوم كل من بالفيلا ولكن بالنسبه لخلود فكانت من اصعب الليالي عليها فهي بعدت عن احضانه فقد تعودت في الفترة الاخيرة ان لا مكان لها في النوم الا بجواره …لمعت في راسها فكرة ان تذهب الي جناحه وتنام هناك حتي لو نامت جالسه لتملي عينها منه ولكنها كانت تخاف من ثورته الجامحه عليها ..مهلا لقد تذكرت امر العقار والحقن التي بدا ياخذها والتي تذهبه في غيبوبات فلا باس بوجودها معه في الليل والرحيل عنه في الصباح …تسللت خلود الي جناح زين المظلم ومشت علي اطراف اصابعها كاتمه لانفاسها بيدها وبالرغم من ظلام الجناح الا انه خصلات شعر

زين كانت تلمع في الظلام …وصلت الي الفراش وجدته مسطح ساكنا لا يظهر منه الا انفاسه وقطرات عرقه علي وجهه …بدات تتحسس بشرته الخشنه باصابعه وتمسح له عرقه المتصبب من وجهه وعنقه…وبدات تهمس اليه بنعومه قائله =سبق وقلتلى ان مكاني هيفضل هنا مهما قسيت عليا …وانا اخترت ان ده يكون مكاني …انا عمرى ما هسيبك ابدا حتي لودي رغبتك . وضعت اصابع يديها علي جفونه المغمضه وقالت =انا عمرى ماأنسي حاجه قالها الزين ابدا

بالرغم ان زين كان قابعا في غيبوبته الاانه كان يتخيلها كطيف جالس امامه وهمساتها ايضا كانت عبارة عن فراشات تداعب اذنه اقتربت خلود منه اكثر وقبلت جبيبنه وهمست بداخل اذنه قائله =انا هعيش وهموت وانا مرات زين السرجاني. انتظمت انفاس زين ووقف التعرق كانه كان ينتظر ليسمع هذه الكلمات من خلود لكي يرتاح في هذه الغيبوبه. نامت خلود بجوار زين واستيقظت علي فتح ياسمين عليهم الجناح باقتحام …اخذت ياسمين خلود من جانب زين وسحبتها الي غرفته وقالت

=ايه اللي انت هببتيه ده. ابتلعت خلود ريقها بتوتر وقالت =مقدرتش مبقاش جمبه. ابتسمت ياسمين بسخريه وقالت =مقدرتيش …اومال هتعملي ايه يا هانم دول شهرين …مكنتش مفكره انك ضعيفه . تذكرت خلود كلام زين لها انه يريدها قويه دائماوزفرت حانقه وقالت =علي فكرة انا قويه …واللي انا في ده مش ضعف …ده حقي اشوفه وقت ما انا عايزه. نظرت لها ياسمين باحتقار وقالت =حق مين يا هانم …انا هنا اللي اقول مين له الحق ولا لا.

اغمضت خلود عينيها بمرارة وفتحتهم واستعطفت ياسمين في الحديث وقالت =حاضر …بس عشان خاطرى خليني اكون جمبه بالليل …زين محتاج حد جمبه بليل . اشاحت ياسمين بوجهها للجانب الاخر وقالت =طيب …بليل بس وباذني …ودلوقتي اتفضلي انا بعت جبتلك هدوم للشركه …ومش ضرورى افكرك انك تبقي محترمه في تعاملاتك هناك. هزت خلود راسها بحزن وقالت =اطمني حضرتك …خلود بتاعت زمان انتهت خلاص …واتولدت خلود جديده. ارتدت خلود ملابسها وهبطت لتجد ياسمين تنتظرها …اتت الممرضه اليهم لكي تشرف علي علاج زين …وما ان راتها خلود حتي صعقت من منظرها

تحدثت الي ياسمين قائله =ازاي دي هتشرف علي علاج زين؟ نظرت لها ياسمين نظرة استمتاع وقالت =ايه بتغيرى؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى