
كانت تجري وسط الظلام حافيه القدمين ملابسها ملطخه بالډماء تجري وتجري حتي انقطعت انفاسها .. وجدته يقف بعيدا عنها عند بقعه الضوء الوحيده وسط الظلام يعطيها ظهره … تصرخ تنادي باسمه باعلي صوتها حتي تقطعت احبالها الصوتيه من شده صرخاتها ولكنه لم يجيبها … اخذت تجري وكلما تقترب منه كلما بعدت المسافه بينهم حتي استطاعت في النهايه ان تصل اليه وما ان وققت امامه حتي استدار اليها يتظر اليها بنظراته العاشقه التي تخصها وحدها …
ارتمت في احضانه تضم نفسها اليه علها تجد الامان التي افتقدته وهي تجري وسط الظلام ولكن بدل ان يضمها الي صدره طع\نها بخنجر داخل قلبها … تظرت الي وجهه بهلع تلومه علي قټلها ولكنها لم تجد وجهه هو حبيبها ونبض قلبها بل كان وجه طليقها ينظر اليها ويضحك ضحكه خبيثه شريره اخذت صوتها يتعالي ويتعالي ويتردد صداها في المكان بينما هي سقطت چثه هامده تحت قدميه مدرجه بدماؤها…… شهقت بفزع وهي تفتح عينيها علي وسعها تتلفت حولها بزعر تطلع الي المكان حولها اخذت وقتا حتي ادركت انها في مستشفي ما من شكل الغرفه ومن ملابسها والمحاليل الموصوله بايدها….
تسارعت الاحداث داخل عقلها وتذكرت ما حدث لها واخر شيء تذكرته الډماء الغزيره التي تدفقت من بين قدميها ولم تعد تعرف ماذا حدث بعدها وضعت يديها علي رحمها تتحسس موضع جنينها وهي تبكي وتصرخ باڼهيار حتي استمعت احدي الممرضات بالخارج الي صړاخها فاسرعت تدخل اليها لتري ما بها…. كانت تتحدث بصړاخ ابني .. ابني راح فين … حصل له ايه … اسرعت الممرضه تنادي طبيبتها المعالجه وما هي الا ثواني وكانت الطبيبه معها تحدثها بهدوء تحاول طمئنتها وتهدئتها اهدي يا مدام سوار مش كده انتي تعبانه وفقدتي ډم كتير وكده غلط عليكي …
سوار بصړاخ مو\توا ابني ليه .. انا عاوزه ابني.. الطبيبه ده نصيب ربنا مش كاتب له يكمل ربنا يعوض عليكي … سوار بهيستريا عاصم انا عاوزه عاصم انتوا كدابين وبتضحكوا عليا انا عاوزه عاصم …. حقنتها الدكتوره سريعا بحقنه مهدئه حتي تستطيع السيطره علي نوبتها العصبيه فهي كانت تتوقع صډمتها ورد فعلها ذلك فكثير من النساء يحدث معهن نفس رد الفعل بعد فقدان جنينهم … سار المخدر داخل اوردتها مما جعل حركتها وعصبيتها تهدأ تدريجيا وكان اسمه هو اخر ما نطقت به قبل ان تستسلم لغفوتها الاجباريه عاااصم …
عاااااصم … عااااا!!!!! تعلن الخطوط الجويه الإماراتية 950 عن قيام رحلتها الجوية رقم المتجهه الي دبي وعلي المسافرين للصعود 10التوجه الي بوابه رقم الي الطائرة!!!! ايمن موجها — حديثه لاسر وسيلا اولاده يالله يا ولاد بينادوا علي الطياره بتاعتنا!!! تبادل اسر وسيلا النظرات فيما بينهم بعدم فهم وساله آسر مسـ,ـتفهما بتاعتـ,ـنا ازاي يعـ,ـني دي طياره دبي وحضرتك كنت قايل لنا اننا مسافرين الغردقه يبقي ازاي ده ايمن بابتسامه سمجه ما انا عملت لكم مفاجاة وهنسافر دبي بدل الغـ,ـردقه…
آسر برفض ازاي كده وماما عارفه هي وبابا عاصم بالكلام ده جز ايمن علي اسنانه حتي كادت تطحن من قوه ضغطه عليـ,ـها ونـ,ـظر الـ,ـي آسر بنظرات شر\سه عندما نعت عاصم ببابا…وبادله آسر بأخري متحديه فهو اصبح يمقته بشـ,ـده ولولا ضـ,ـغط الجـ,ـميع عليه لما ذهب معه من الاساس.. قال ايمن يغضــ . ــب مكبوت ايوه عارفين انا بلغت خالك هشـ,ـام وهـ,ـو وافق وزمانه بلغهم … قالت سيلا بقلق طب نتصل بمـ,ـامـ,ـي نسلم عليـ,ـها قبـ,ـل مـ,ـا نسـ,ـافر ونقولها اننا رايحين دبي مع حضرتك وكمان نقولها هنرجع امتي….
تعالي النداء مره اخري علي الطـ,ـياره مما جعله يلتـ,ـقط منها الهاتف ويغلقه ويفعل المثل مع هاتف آسر بعدما اخذه عنوه من بين يديه وهتف بنفـ,ـاذ صبر وهو يحـ,ـثهم علي النهوض والسير معهم نحو البوابه التي تصلهم الي الطائره مفيش وقت بينادوا علي الطيـ,ـاره وكده ممـ,ـكن تفوتنا لما نوصل ابقوا اتصلوا بيها زي ما انتم عاوزين…. بعد اربع ساعات وصلوا الي منـ,ـزل ايمن في دبي …. استقبلتهم نهي بملامح مندهـ,ـشه من وجـ,ـودهم هنا مع ايمن فهو قد ابلغها انه مسافر في مهمه عمل خارج البلاد ولم يخطر علي بالها انه ممـ,ـكن ان يسافر الي مصر ويحضر اولاده معه..
نهي بترحاب حمد الله علي سـ,ـلامتك يا حبـ,ـيبي ثم وجهت انظارها نحو الاولاد وهتفت حمد الله علي سلامتكم يا ولاد…. ايمن باقتضاب الله يسلـ,ـمك … آسر وسيلا لا رد!!!!! سالت نهي باستغراب هـ,ـو انت كنـ,ـت فـ,ـي مـ,ـصر وليـ,ـه مقولتليـ,ـش انك هتجيب الولاد معـ,ـاك زياره اجابها ايمن بنبره خطره محذره وهو ينظر لثلاثتهم انا مش محتاج اخذ اذنك قبل ما اسافر في اي حته وبعدين الولاد مش جايين زياره الولاد هيعيـ,ـشوا معـ,ـانا هنا علي طول ومن بكره هقدم لهم في مدارس هنا…
صړخ آسر معترضا بقوه وبكت سيلا باڼهيار بينما نهي نظرت له بحنق ويأس من افعـ,ـاله وطبـ,ـاعه السـ,ـيئه التي باتت تكتشفها مؤخرا… هدر ايمن بنبره قاطعه اخرسوا مش عاوز اسمع صوت حد فيكم اللي قلت عليه هيتنفذ بالحـ,ـرف الواحـ,ـد واللي مش عاجبه يضر\ب دماغه في اتخن حيطه والكلام ده ليكم كلكم…. انهي كلم\اته وتحرك نحو غرفته صافقا الباب خلفه بقوه اترجت لها جدران المنزل وترك خلـ,ـفه عيـ,ـون تطلـ,ـع الي اثره بكره وڠضب واشمئزاز……
عادت سوار الي منزلها بعد يومين قضتهم في المشفي فقد آتي شقيقها واصطحبها مـ,ـن المشـ,ـفي بعدما ابلغه عدي بما حدث مع سوار وفقدانها للجـ,ـنين وسفر عاصم المفاجيء !!! بالرغم من الحزن الذي شعر به هشام بسـ,ـبب تاخـ,ـر معرفته بما حدث لشقيقته وغـ,ـضبه من سفر عاصـ,ـم الغير مبرر في ذلك الوقت الحرج وتركه لشقـ,ـيقته بمفردها دون ان يكـ,ـون بجانبها يحتـ,ـويها ويخفف عنها الامهـ,ـا مما جعله يصر ان يحضر شفيقته الي منزله بدلا من تركها بمفردها الا انها اصرت عـ,ـلي العـ,ـوده الي منزلها وعـ,ـدم الخروج منه حتي يعود زوجها من سفرته ………..يتبع


