منوعات

انت حقي انا نورهان حسني 2

زادت كلمة “أدهم” ربكة حنين أضعاف مضاعفه..شعرت بأنها ستفقد توازنها و تسقط علي الأرض..ارتشعت يدها بين يدي أدهم ولكنه طمئنها بابتسامة هادئة…لترتفع أصوات الدفوف والمزمار تدريجيا عازفه لحن الزفة..

رغم ارتفاع صوت الزفة و لكن شعرت حنين بأن صوت دقات قلبها أقوي من لمسة أدهم..ابتسمت بخفوت وهي تمطئن قلبها قائلة له “غريبة تلك الدقات!!بالتأكيد هي من لمسة يد معشوقك”..دقة قلب غريبة سيطرت علي كيان حنين كأنها تخبرها عن سعادتها للمسة يد معشوقها..لتبتسم حنين بخفوت وتنظر إلي أدهم الذي انحني برأسه إلي مستواها وقالت له بصوت انوثي هامس:بعشــ,,ـــــقك
اتسعت ابتسامة أدهم و حرك يده اليمني وأحاط بها خصر حنين لتشهق حنين بخفوت بينما يد أدهم اليسري متشابكة مع يد حنين…حمل أدهم حنين بيده اليمني غير مباليا لأي أحد وارتفع صوته تدريجيا وهو يلف بحنين بكلمة “بحبك”
زادت أصوات تصفيق

الجميع حتي “عز” الذي أشتعلت غيرته علي أخته ولكن هدأت لمسة يد جهاد من ثورته و نظر إلي السماء مناجيا ربه أن تكون حياتهم سعيدة…
تمسكت حنين بيد واحدة برقبة ادهم الذي ظل يلف بها بفرحة..كتمت ضحكتها في كتف أدهم الذي شعر بأن ضحكتها تخترق كيانه وتشعله فرحة..
أنزل أدهم “حنين” و طبع قٌبلة حانية علي جبينها..هدأت أصوات الزفة تدريجيا لتذهب حنين إلي قاعة الفتيات ويذهب أدهم لقاعة الرجال..و تبدأ ساعات الزفاف في جو من البهجه والمرح و المزاح..

بينما حنين منشغله مع صديقتها علي ساحة الرقص إذا لمحت شخصين في اقصي يسار القاعة ينظران لها بسعادة..حملت حنين فستانها وانسحبت من بين الفتيات وذهبت إلي اقصي القاعة..لتتسع عينيها دهشة ويرتعش كيانها بأكمله لتري “حسن و فيروز” ينظران لها بسعادة..تصلبت حنين مكانها وهي تنظر لوالديها اللذان ينظران لها بعيون دامعة..شعرت حنين بلمسة تصحبها من عالمها وصوت يقول:أنتي راحه فين!!
التفت حنين بشرود قائلة:ها !!مفيش
فرح:طب يلا يا حبيبتي البنات بيسألوا عليكي يلا يا عروسة
التفت حنين مرة أخري بنظرها إلي والديها لتجدهما يودعانها بابتسامة هادئة متشابكي الأيدي..لتبتسم بفرحة وتعود مع فرح إلي صديقتها..
………..

بعد عدة ساعات..دفــ,,ـــــنت رأسها في كتف أخيها وهي تبكي بقوة كالأطفال بينما هو يحاول تهدئتها بكل السبل الممكنة قائلا:يا حنين خلاص يا حبيبي مينفعش كدا يا حبيبتي
حنين بدموع:لا يا عز مش عايزه أسيبك لا
هبطت دموع عز ببطء قائلا:مين قال إنك هتسبيني؟؟ الفرق بينا دورين وتلاقيني عندك و بعدين مش أنتي اللي قولتي مفيش حاجه تفرقنا خلاص بقي أهدي وبعدين أنتي هتبقي مع جوزك
بينما علي مسافة منهم..ظلت رقية متمسكه بذراع أدهم و دموعها تهبط بأنين قائلة:مليش دعوة خليك معايا انا
مسح أدهم دموعه وقال:يا حبيبتي ومين قال إني هبعد عنك بس ؟؟؟

رقية بدموع أكثر:لا مليش دعوة
اقترب منهم ماهر ليقول أدهم:ماهر شوف رقية …
انقطع أدهم عن الكلام لتفاجئه بدموع ماهر الذي غزت وجهه..لتتسع عينيه دهشة بينما قال ماهر من بين دموعه:ما انا مش مصدق إنك هتبعد عني كمان
هبطت دموع أدهم مرة أخري ليتقابل الأخوة الثلاثة في ضمه قوية ودموع كل واحد منهم تسقط علي كتف الآخر..بينما دفــ,,ـــــنت حنين رأسها في أحضان عز وارتفعت اصوات بكائها..

حاول الجميع أن يخفف عن كل فرد فيهم إلي أن أمسك أدهم بيد حنين و ودعوهم بابتسامة هادئة وصعدوا إلي منزلهم و خلفهم كل شاب و زوجته و طفله متجهيين إلي منزلهم..
…
بعد ما يقارب النصف ساعة..أنهي أدهم وحنين صلاتهم ليقول أدهم:حنين في فستان هتلاقيه موجود في الدولاب ياريت تلبسيه بسرعة وتجهزي
حنين بتعجب:فستان!!

حاضر
اتجهت حنين إلي حجرتها وفتحت خزينة الملابس لتجد فستان سواريه أبيض مطرز بالدانتيل و معه طرحته و حذائه..تعجبت حنين قليلا ولكن فرحتها بهذا الفستان سيطرت عليها لتحمله بفرحة وتخلع إسدالها وتبدأ في ارتداء الفستان بينما في خارج الحجرة جلس أدهم علي اريكة وتأكد من ربطة عنقه و بجانبه جاكيت البذلة الأسود.
بعد ما يقارب النصف ساعة…خرجت حنين من الحجرة وهي تحمل فستانها قائلة:أدهم أنا جهزت
قام ادهم من موضعه تدريجيا وهو يتفحص حنين بنظرة ثاقبة أربكت حنين و شعرت بأنه يخترق كيانها بنظرته..

أدهم بنظرة ذات معني:أنا شكلي هلغي المفاجأة ونفضل هنا
حنين بمرح ممزوج بتعجب:مفاجأة !! إي هي إي
الفصل الثامن والأربعين…
ابتسم أدهم تدريجيا وهو يقترب من حنين وأمسك بيدها قائلا:هتعرفي بعدين
خرج أدهم وحنين من العمارة من الباب الخلفي وحنين تعجبها يزداد مع كل خطوة يخطوها بينما فتح أدهم باب سيارته قائلا:يلا
رفعت حنين حاجبها الأيسر بتعجب قائلة:أدهم في إي بقي أنا لازم أفهم
أدهم:أصبري شوية كمان يا حبيبي
تنهدت حنين بقوة وجلست علي الكرسي المجاور لأدهم و انطلق أدهم بسيارته….

بعد ما يقارب النصف ساعة..وقفت سيارة أدهم أمام البحر المتوسط…هبط أدهم من سيارته وامسك بيد حنين..لتقول حنين بنفاذ صبر:في إي بقي!!!
حملها أدهم بين يديه بخفة وصعدوا إلي مركب بحري لتقول حنين:يا أدهم بقي في إ…
صمتت حنين عن الكلام لرؤيتها هذا المركب الذي هبطوا عليه..إضاءة خفيفة تزين المركب..ورود بيضاء مبعثرة في كل مكان…بلالين باللون الأبيض تتراقص من فعل الرياح..أشعة القمر التي تنعكس علي القارب كأنها تضيف روعة إلي تلك اللوحة التي يعجز أي فنان عن وصفها..

أنزل أدهم حنين ببطء وهو يقول:أظن من حقي أحظي برقصة مع مراتي
انتفض جسد حنين لسماعها كلمة “مراتي” من شفاه أدهم و بدون سابق إنذار ألقت بنفسها بين احضانه قائلة:أدهم أنا مش عارفه أقول إي!! حاسه إني بقيت متخدره من كلامك واللي بتعمله عشاني أدهم انا لو في كلمة غير بعشــ,,ـــــقك توصف إحساسي ناحيتك كنت قولتها
ابتسم أدهم بفرحة وأحاط خصر حنين بيده..لتبدأ الموسيقي و يتحرك القارب ببطء…
ظل العاشقان يتراقصان تحت أشعة القمر بسعادة وابتسامة صافيه ترتسم علي وجههم.
بعد ما يقارب الساعة..أغلق أدهم باب منزله قائلا:جعانة؟؟؟
حنين بتوتر:ها !!

لا لا كفاية إننا أكلنا في المركب
مسح ادهم علي شعره ببطء وقال:طيب أدخلي غيري براحتك و أنا هغير في اوضة الأطفال
حملت حنين فستانها سريعا و اتجهت إلي حجرتها بينما اتجه أدهم إلي حجرة الأطفال وأخذ حمام بارد سريعا..
أبدلت حنين ملابسها و ارتدت قميص حريري سكري اللون..فردت حنين شعرها الحريري علي كتفها ونظرت إلي نفسها بتوتر..ليجول بخاطرها ليالي اختطافها..لينتفض كيانها بقوة وتتجه سريعا إلي فراشها و تختفي تحت الغطاء وهي ترتعش بقوة..بينما أنهي أدهم حمامه البارد و صفف شعره و هو يدندن بعض الأغاني ..

و اتجه إلي حجرة حنين وطرقها عدة طرقات متتالية بينما حنين مختفية تحت الغطاء ترتجف بقوة..شعر أدهم بالقلق علي حنين ليفتح باب الحجرة ببطء قائلا:حنين أنتي كويسة!!!
نظر أدهم إلي الفراش ليجد حنين مختفية تحت الغطاء و أصوات أنفاسها المرتعشة تزداد تدريجيا..اقترب أدهم منها بقلق وقال:حنين في إي مالك أهدي
رفعت حنين عينيها فقط من تحت الغطاء قائلا بصوت مرتعش:مفيش يا أدهم عايزه انام تعبانة شوية
أدهم بقلق:تعبانه مالك ؟؟؟

حنين بصوت مرتعش:مفيش من الفرح وكدا
أدهم بتعجب:طب بتترعشي كدا ليه أهدي مفيش حاجه
أغلقت حنين عينيها بخوف قائلة:أنا عايزه أنام
تنهد أدهم بقوة و أغلق الإضاءة التي بجانبه و تمدد بجسده علي الفراش و ظهره لحنين..لم تذق عين أدهم الراحة لشعوره برعشة جسد حنين بينما حاولت حنين جاهده أن تمنع عقلها من تذكر ليالي اختطافها إلي أن التفت أدهم بجسده اتجاه حنين وقال:حنين في إي مالك ؟؟؟؟
حنين بصوت مرتعش:خايفة
أدهم بتعجب:مني!!
حركت حنين رأسها بمعني “لا” ليقول أدهم بتعجب أكثر:أومال في إي؟؟

أغمضت حنين عينيها بألم قائلة:افتكرت أيام ما اتخطفت
هبطت دمعة دافئة من عيني حنين ليقترب أدهم منها و يجذبها إلي أحضانه قائلا:خلاص يا حبيبي متخافيش أهدي
انتفض كيان حنين من اقتراب أدهم منه وظلت ترتجف بشدة ليقول ادهم مطئنا:خلاص يا حبيبي مفيش حاجه نامي ومتشليش هم لحاجه
حنين بصوت مرتعش:بجد!!

يعني مش زعلان
زفر أدهم بقوة و أخفض نظره إلي حنين قائلا:أنا زعلان عشان خوفك دا لكن أي حاجه تانية مش مهمة عندي أد ما انتي بين إيدي كدا
ابتسمت حنين بتوتر قائلة:و أنا مطمنه عشان معاك يا أدهم
لحظات صمت دامت ثواني او دقائق لم يشعر بها “أدهم أو حنين” لحظات عًلت فيها لغة العيون..نظرات كثيرة تحمل في طياتها مشاعر كثيرة بين الخوف و الحزن والشوق و الاحتياج و التردد..نظرات طويلة انتفض لها جسد العاشقان..حسم أدهم أمره و اقترب من حنين ببطء وحذر..هدأت ثورة كيان أدهم بمجرد أن قابلت شفاهه شفاه حنين لتتفجر ثورة جديدة تحمل أقوي

معاني العشــ,,ـــــق و الشوق..ضــ,,ـــــرب ادهم بكل شئ عرض الحائط و بات يزيد يروي شفاهه من شفاه حنين التي انتفضت للمسة شفاه ادهم و انفجرت أحاسيس كثيرة بداخلها منها الخوف و السعادة منها التردد و الرغبة..حسمت حنين أمرها هي الأخري و استسلمت كليا له.

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى