منوعات

فرح وزياد بقلم ملك ابراهيم ٥

في عسكري من المركز جه سأل عليك من شوية ومستنيك في المندرة برا بيقول في أمر ضروري.
أبو فرح استغرب وقال عسكري؟ عسكري عايزني أنا؟ ليه؟
راح المندرة، لقى العسكري قاعد مستنيه.
العسكري قام وقف وقال باحترام حضرتك الحاج سيد أبو فرح؟
أبو فرح قال أيوه أنا.. خير؟
العسكري قال الرسالة اللي أحمد موصيه عليها بالنص فيه ظابط اسمه الرائد زياد البحيري جاي من القاهرة مخصوص عشان يقابلك ضروري أول لما يوصل البلد.. هو على الطريق دلوقتي وطالب محدش يتصرف في أي حاجة تخص بنتك فرح لحد
ما يوصل.. وبيقولك الموضوع مهم وخاص ببنتك.

أبو فرح وشه اتغير، قلق واستغرب، فكر ان خالة فرح عملت فيه بلاغ عشان اتهجم عليهم في البيت وخد البت غصب.
قال لمراته بسرعة واداها تليفونه كلمي أختك في التليفون حالا واسأليها.. في حد بلغ عننا المركز؟ الظابط ده جاي ليه؟
أم فرح خدت التليفون وإيديها بتترعش واتصلت على أختها والدة ريم في القاهرة.
والدة ريم ردت وهي بتعيط من الصبح.
أم فرح قالت ألو.. يا أختي.. انتي بلغتي عننا المركز؟ في عسكري جه بيقول في ظابط جاي من القاهرة عشان فرح؟
والدة ريم قالت بصدمة وهي بتعيط لا والله يا أختي ما بلغت حد..

ده الظابط زياد هو اللي جه هنا البيت من شوية وسأل على فرح.. وأنا لما عرفت اللي حصل.. عرفت ان بنتي ريم هي السبب في كل ده.. ريم هي اللي اتصلت بجوزك وقالتله كلام كدب على فرح.. قالتله انها ماشية مع شاب.. وهي اللي بعتت رسالة من تليفون فرح للظابط عشان يبعد عنها..
أم فرح برقت وبصت لجوزها اللي واقف جنبها سامع المكالمة على السبيكر، وبصت لبنتها اللي في حضنها بتعيط.
وقالت بصدمة ريم؟ ريم هي اللي عملت كل ده؟
والدة ريم قالت بعياط أيوه.. والظابط كشفها..

وقال انه طالع على الصعيد دلوقتي حالا عشان يلحق فرح قبل ما أبوها يجوزها غصب..
أبو فرح أول ما سمع اسم زياد وان ريم هي اللي كدبت، وشه اتحول، الغضب اللي كان في عينيه اتبدل بصدمة وشك، وبص على فرح اللي في حضن أمها بتعيط ومش قادرة ترفع وشها من الظلم.
أول ما والد فرح سمع كلام أخت مراته في التليفون، فهم كل حاجة مرة واحدة.
الظابط اللي العسكري بيقول عليه جاي من القاهرة مخصوص عشانه.. هو نفسه الظابط
اللي راح عند خالة فرح يسأل عنها.

سكت ثانية وبص لفرح اللي لسه في حضن أمها بتعيط وبتترعش.
قال بصوت تقيل بس المرة دي مش غضب، المرة دي صدمة وشك انتي تعرفي الظابط ده منين يا فرح؟
فرح أول ما سمعت اسمه، رفعت وشها ببطء وعينيها مليانة دموع، خافت ترد، خافت لو قالت الحقيقة أبوها يضربها تاني، وخافت لو كدبت زياد يفتكرها بتتخلي عنه.
فضلت ساكتة وبتعيط وبتحضن أمها أكتر.
أبوها لما شاف سكوتها افتكر انها خايفة، قال لمراته بنبرة حادة بس أهدى من الأول دخليها أوضة جوه واقفلي عليها.. لحد ما الظابط ده يجي وأفهم إيه الحكاية.. لو طلع كلام ريم كدب..

هتبقى ليلتها سودا.
أم فرح خدت فرح ودخلتها أوضة صغيرة وقفلت عليها الباب، فرح قعدت على الأرض في الأوضة لوحدها حاضنة ركبها وبتعيط وبتدعي يا رب زياد يلحقني.. يا رب.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بعد ساعتين مدخل البلد
عربية زياد السودا داخلة البلد بسرعة، التراب طاير وراها، وقف قدام المركز.
الظابط أحمد صاحبه كان في استقباله، حضنه وقال حمدالله على السلامة يا باشا .. جيت بسرعة..
زياد نزل من العربية وشكله مرهق، دراعه لسه متعلق بس هيبته زي ما هي، قال بسرعة فين بيت أبوها يا أحمد؟ البنت فين دلوقتي؟

أحمد قال العسكري اللي بعتته قالي ان أبوها حبسها في أوضة جوه لما عرف انك جاي.. ومستنيك.. يلا بينا.
ركبوا العربية وطلعوا على بيت الحاج سيد.
في بيت أبو فرح
أبو فرح كان قاعد في المندرة مستني وقلقان، أول ما سمع صوت عربية قدام البيت قام وقف.
دخل زياد وأحمد.
أبو فرح شاف قدامه شاب طويل، لابس شيك، دراعه متعلق بس واقف وقفة باشا، ووراه ظابط
المركز نفسه.
زياد دخل وسلم عليه بكل احترام

وهيبة وقال السلام عليكم يا حاج سيد.. أنا الرائد زياد البحيري.. من مباحث القاهرة.
أبو فرح سلم عليه بتوتر وقال وعليكم السلام يا باشا.. اتفضل..
قعدوا.
أحمد صاحب زياد اتكلم الأول عشان يمهد الطريق وقال لأبو فرح يا حاج سيد.. أحب أعرفك.. الرائد زياد البحيري ده من عيلة كبيرة أوي في القاهرة.. ابن سيادة اللواء فؤاد البحيري.. ظابط له سمعته في الداخلية كلها.. راجل محترم وابن أصول.. وجاي من القاهرة مخصوص عشان بنتك.

أبو فرح أول ما سمع كلمة سيادة اللواء وابن عيلة كبيرة وشه اتغير، اتفاجئ وبقى مبهور، قعد يبص لزياد من فوق لتحت، شاف هيبته وطريقته وكلامه، عرف قد إيه هو شخص مهم ومش أي حد.
زياد بص لأبو فرح باحترام وقال بصراحة وبدون لف ودوران، بنبرة راجل واثق من نفسه وعايز بنت الحلال من بيتها
يا حاج سيد.. أنا مش جاي في شغل ولا جاي أعمل مشكلة.. أنا جاي أطلب إيد بنتك فرح..
أبو فرح برق وقال بصدمة تطلب إيد فرح؟
زياد كمل كلامه وبصله في عينيه بكل رجولة وهيبة أيوه يا حاج..

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى