
قميصا قصير باللون الروز الهادئ بعدما تحممت لتزيل عنها أرقها
تنهدت حين شاهدت جمود ملامحها تحركت إلي أن جاورتها الوقوف ثم تحدثت وهي تضع كفها فوق كتفها بمؤازرة
قومي يا حبيبتي غيري هدومك وإنزلي علشان تتعشي مع إخواتك
كانت تنظر أمامها في نقطة اللاشئ بجمودأردفت دون أن تحيل نظرها
مليش نفس يا ماماروحي إتعشي حضرتك وأنا هقعد شوية وهنام علي طول
ترقبت الأم نظرات إبنتها ثم تساءلت بنبرة يشوبها التوجس
ريهامهو عثمان كتب لك فعلا كل أملاكهولا أنت قولتي كدة علشان تضايقي أهله بعد اللي عملوه فيك
بنبرة قوية واثقة أردفت بثبات
وهي
الحاجات دي ينفع يتقال فيها أي كلام بردوا يا ماما
بشرود وتيهة تحدثت الأم
يعني فعلا عثمان كتب لك كل أملاكه!
وتساءلت بعدم إستيعاب للأمر
طب إزاي وليه!
بمنتهي البرود وابتسامة ساخرة أجابتها
يمكن كان حاسس إن أجله قرب وحب يكفر عن ذنبه في اللي عمله فيا قبل ما ېموت
هزت الأم رأسها بارتياب وشك وتحركت مستسلمة إلي الخارج ومنه إلي الأسفل
وقف عمر عندما شاهد نزول والدته ثم تحدث إليها متلهفا لمعرفة الحقيقة
ها يا ماماريهام قالت لك حاجة عن موضوع عثمان ده
إرتخي جسدها وألقته فوق الأريكة بإنهاك لتتحدث باستسلام وريبة
قالت نفس الكلام اللي قالته قدام أهل جوزها
بنبرة تشكيكية أردفت مروة
طب وهو ده كلام يعقل يا مامامعقوله عثمان هيعمل كدة ويسيب إبنه اللي غدر بيها علشان
يخلفه كدة من غير حاجة!
هتفت الأم بطريقة عڼيفة مدافعة عن إبنتها
وهي أملاكه دي كلها كان جابها منين يا مروة
واستطردت بحدة
مش أصل شركته دي كلها من فلوسها هي وتمن غربتها في الإمارات!
تنهدت الفتاة ثم جلست باستسلام وحيرة
عاد الحاج راجح إلي منزله الكائن بإحدي المناطق الشعبية والمكون من أربعة طوابق متواضعة كان قد ورثه عن والدهجلس بصحبة جميع عائلته وزوجة عثمان الثانية وصغيرها البالغ من العمر ستة أعوام والتي حضرت إليهم طيلة السبع سنوات منذ زواجها من نجلهم مرات تعد علي أصابع اليد الواحدة وبمنتهي الحظر كي لا يصل الموضوع إلي زوجة عثمان الأولي وتبدأ المشاكل
هرولت علا وتحدثت إلي والد زوجها بتملق
البقية في حياتك يا بابا
هز رأسه وتحدث بهدوء
حياتك الباقية يا بنتي
أما حسنية فاحتضنت الصغير وادخلته داخل أحضانها بعدما جلست وباتت
تبكي بشدة علي رحيل نجلها الشاب بطريقة مؤلمة وممېتة لقلبها كأم
إحتدمت غيظا ملامح صالح شقيق عثمان وهتف بنبرة ساخطة توحي إلي مدي وصوله للمنتهي من الحدة والڠضب
هتعمل إيه يا حاج في الكلام اللي بنت الكل دي قالته
أردفت زوجته أمنية لتهدأت الوضع
هو أنت مصدق كلامها يا صالح
ثم أخرجت تنهيدة من قلبها تنم عن تعاطفها مع تلك المغدور بها واسترسلت بتكبد
أهم كلمتين فارغين فكت بيهم عن نفسها وقالتهم من ۏجعها
هتفت نهي بنبرة تأكيدية
لا يا أمنيةريهام ما كانتش بتهوش ولا بتقول أي كلام لأن ده مش طبعهاريهام بتتكلم
وهي واثقة من نفسها
كانت تستمع إليهم بفضول فسألتها باستفسار
هو أنتوا بتتكلموا عن إيه يا نهي
تطوعت هنا بالرد وأردفت بنبرة خبيثة
ضرتك بتقول إن عثمان الله يرحمه كتب لها كل أملاكه قبل ما ېموت
واستطردت وهي تشير بكفاها إلي الجميع
يعني كلنا كدة بربطة المعلم هنطلع من المولد بلا حمص
جحظت عيناي علا وصاحت بسباب بنبرة غاضبة
دي ست كذابة وبنت ستين كل
واستطردت بنبرة حادة
عثمان لا يمكن يعمل كدةدي روحه كانت في مهند ولسة من إسبوع واحد كان بيقول لي إني لازم أبطل الوسيلة علشان نجيب له
أخ ولا أخت
هتف الحاج راجح بنبرة ساخطة قاصدا الجميع
إنتوا عمالين تلتوا وتعجنوا في إيهدي كذابة وأنا بكرة هروح لمحامي الشركة اللي بتقول عليه ده وأكشف كذبها
ولو طلع كلامها بجد يا بابا نطقتها إبنته سلوي بارتياب واسترسلت بما جعل راجح يصيب برجفة سرت بجسده
ما أنت عارف قد إيه عثمان الله يرحمه كان بيحبهاده غير إن ريهام كانت السبب في سفره للإمارات وأول فلوس لموها وإشتروا بيها بيتهم كانت من فلوس شغلها هي قبل ما تكلم مديرها ويعين عثمان في الشركة اللي بتشتغل فيها
بسخط صاح بها جراء حديثها الذي إستشاط داخله
حبك
برص إنت وهي
واستطرد وهو يشير إليها للداخل
إخفي من وشي الساعة دي وخدي معاك أختك ونسوان إخواتك
بإشارة من يدها أردفت بنبرة خاڤتة ترجع لمدي ۏجع قلبها الدامي علي رحيل نجلها الغالي
قومي يا أمنية جهزي لقمة للرجالة إنت وهنا
وضعت قبلة حنون فوق جبين صغير ولدها الذيغفي فوق ساقيها واسترسلت وهي تنظر لتلك العلا
وإنت يا علا تعالي خدي مهند ونيميه علي سريري جوة
بعد إنتهائهم من تناول وجبة العشاءصعد حسن إلي
شقته ومنها إلي غرفته الخاصة ثم ألقي بجسده المنهك فوق التخت كي يستريح بعد عناء ثلاثة أيام شاقة ذاق

