
جدا وهي داخلة المحلات الغالية اول مرة في حياتها تلبس فستان تمنه اكتر من مرتبها كله واشترت فستان بسيط شيك وبدر كان بيبص لها وهي طالعة من البروفا ومبهور بجمالها البسيط وبعدين راحوا الفيلا وام بدر وابوه ومنار كانوا قاعدين مستنيين وبدر دخل وهو ماسك ايد تمارة وقال لهم اعرفكم تمارة حبيبتي اللي حكيتلكم عنها وام بدر قامت حـ,ـضنتها وقالت لها اخيرا شفناكي بدر على طول بيحكي عنك وابو بدر سلم عليها باحترام ومنار غمزت لبدر وقالت له ذوقك حلو يا بدر وتمارة كانت متوترة جدا وبتحاول تمثل انها مبسوطة وبتحب بدر وبدر كان ماسك ايدها جامد عشان يطمنها الايام عدت
والخدعة طولت اكتر من شهر لان اهل بدر حبوا تمارة جدا حبوها عشان طيبتها وبساطتها وكلامها اللي طالع من القلب وام بدر بقت تعتبرها بنتها وتاخدها المطبخ تعلمها اكلات ومنار بقت صاحبتها المقربة تخرج معاها وتحكي لها اسرارها وابو بدر كان بيقول لبدر البت دي لقطة اوعى تسيبها وتمارة نفسها اتعلقت بالعيلة دي لانها اول مرة تحس بدفء عيلة كبيرة بتحبها بجد وبدر كمان بدأ يتغير كان الاول بيعاملها كأنها موظفة عنده بيديها تعليمات تقول ايه وما تقولش ايه وبعدين بقى يقعد يتكلم معاها بالساعات يحكي لها عن شغله وعن خوفه من الوحدة وعن امه وابوه وتمارة كانت بتسمعه بقلبها وكانت
بتحس انه مش الشاب الغني المغرور اللي شافته اول مرة ده جواه طفل تايه عايز حد يحبه بجد وبدر بقى يستناها تخلص شغلها في محل الورد ويوصلها ويجيب لامها فاكهة وادوية من غير ما تطلب وكان بياخدها يتمشوا على النيل بليل ويجيب لها ذرة مشوي ويضحكوا سوا وتمارة كانت بتحس ان قلبها بيدق جامد لما تشوفه وبدأت تحبه بجد من غير ما تحس وكانت بتقول لنفسها لا يا تمارة فوقي ده اتفاق وتمثيل بس قلبها ما كانش بيسمع كلامها وكانت كل مرة تشوفه تحس انها طايرة وفي يوم بدر كان قاعد مع صحابه اسماعيل واياد وادم في نفس الكافيه واسماعيل قاله
ها يا بدر اخبار الرهان ايه البت الفقيرة حبتك ولا لسه واياد ضحك وقاله اكيد حبته ده بدر برضه وادم ساكت مش عاجبه الكلام وبدر في الاول ضحك وقال لهم اه حبتني وبتمـ,ـوت فيا كمان وكلهم ضحكوا بس بدر بعد الضحك حس بقبضة في قلبه لانه افتكر وش تمارة وهي بتضحك مع امه وازاي هي بقت مهمة عنده بجد وازاي هو ظلمها وحطها في رهان حقير زي ده وحاول يغير الموضوع بسرعة وقال لهم سيبكم من الكلام ده بس الكلام ده كان وصل لودن تمارة اللي كانت جاية بالصدفة الكافيه عشان منار قالت لها تعالي قابليني هناك عشان ننقي هدية لبدر
وتمارة سمعت كل حاجة من ورا الباب سمعت اسمها وسمعت كلمة رهان وسمعت ضحكهم عليها وقلبها اتكسر مية حتة وكأن حد دلق عليها مية ساقعة في عز البرد وافتكرت كل كلمة حلوة قالها لها وكل نظرة حب كانت فاكراها حقيقية طلعت كدبة كبيرة ورهان بين شوية عيال اغنيا فاضيين تمارة دخلت ووشها اصفر وعينيها مليانة دموع وبصت لبدر وقالت له بصوت واطي بس كله وجع يعني كل ده كان رهان يا بدر يعني حبك وتمثيلك وكلامك الحلو كان رهان مع صحابك على بنت فقيرة غلبانة وبدر قام مفزوع وقال لها تمارة والله اسمعيني الموضوع مش زي ما انتي فاهمة انا في
الاول اه كان رهان بس بعد كده انا حبيتك بجد والله حبيتك وتمارة قالت له حبيتني بجد وانت بتراهن عليا مع صحابك حبيتني وانت واخدني سلعة رخيصة تضحكوا عليها واسماعيل حاول يتكلم وتمارة صرخت فيه وقالت له اسكت انت كمان انت اللي شجعته واياد وادم قاموا ساكتين
وبدر مسك ايدها وقال لها ابوس ايدك ما تمشيش خليني افهمك وتمارة شدت ايدها وقالت له اوعى تلمسني تاني انت زيك زي كل الاغنيا فاكرين ان الفلوس تشتري اي حاجة حتى القلوب تمارة جريت برا الكافيه وبدر جري وراها في الشارع والناس بتبص عليهم وتمارة كانت بتعيط وبتجري وبدر بيقول لها استني يا تمارة عشان خاطري وتمارة وقفت مرة واحدة ولفت له وقالت له خد فلوسك اهي انا ما صرفتش منها ولا جنيه حتى وامها تعبانة وبتمـ,ـوت بس كرامتي اغلى من فلوسك ومن عمليتها ومنك انت شخصيا ورمت الظرف اللي فيه الفلوس في وشه والفلوس طارت في الشارع والناس اتلمت وبدر
واقف مصدوم وتمارة مشيت وسابته واقف في نص الشارع والفلوس مرمية حواليه واسماعيل واياد جم يلموا الفلوس وبدر زقهم وقال لهم امشوا من وشي انتوا السبب في اللي حصل ده كله
بدر روح البيت وكان مكسور جدا امه شافته داخل وشكله متبهدل قالت له مالك يا بدر فين تمارة وبدر قعد على الكنبة وحكى لهم كل حاجة من اول الرهان لحد ما سمعت الكلام في الكافيه وقال لهم انا كنت غبي وحقير واستاهل اللي حصل لي وام بدر قامت ضـ,ـربته بالقلم وقالت له انت ازاي تعمل كده في بنت غلبانة وثقت فيك وحبتك بجد ومنار قالت له انت ضيعت احلى حاجة حصلت لك يا بدر تمارة كانت بتحبك بجد مش تمثيل وكانت بتحكي لي عنك كل يوم وعن قد ايه انت حنين وجدع وانا كنت شايفة الحب في عينيها وابوه قاله قوم
صلح غلطتك لو بتحبها بجد روح لها واعتذر لها واثبت لها انك اتغيرت وما تبقاش زي العيال اللي بتهرب بدر فضل اسبوع كامل يروح محل الورد يلاقيه مقفول ويروح بيتها الصغير يخبط ما حدش يفتح له ويسأل الجيران يقولوا له تمارة قاعدة جنب امها في المستشفى حالتها اتدهورت وبدر جري على المستشفى لقى تمارة قاعدة برا اوضة العمليات بتعيط ولوحدها والدنيا ليل والمستشفى ساكتة قرب منها بهدوء وقال لها تمارة انا اسف وتمارة بصت له بعيون حمرا وقالت له جاي ليه تاني عايز تراهن على ايه المرة دي على مـ,ـوت امي وبدر نزل على ركبه قدامها في المستشفى والناس كلها بتبص
وقال لها والله انا بحبك وما اقدرش اعيش من غيرك انا عارف اني غلطت غلطة كبيرة بس اديني فرصة اصلحها امك هتعمل العملية على حسابي من غير اي مقابل ومن غير ما تردي لي حاجة وانا هفضل جنبك لحد ما تقومي بالسلامة وبعدها لو عايزة تمشي امشي بس ما تسيبيش امك تمـ,ـوت عشان كرامتك وتمارة فضلت ساكتة ودموعها نازلة وبدر قال لها انا لغيت الرهان وطردت صحابي اللي شجعوني على كده ومستعد اعمل اي حاجة تثبت لك اني بحبك بجد حتى لو عايزاني اشتغل في محل الورد معاكي هعمل كده تمارة بصت له وشافت في عينيه ندم حقيقي وحب حقيقي مش
تمثيل وقالت له قوم من على الارض الناس بتبص علينا وبدر قام وتمارة قالت له لو بتحبني بجد زي ما بتقول سيبني دلوقتي وروح وبعد العملية لو امي قامت بالسلامة هفكر اسامحك وبدر وافق وقال لها حاضر هسمع كلامك بس هفضل برا المستشفى مستنيكي وام تمارة دخلت العمليات وبدر دفع كل مصاريف المستشفى من غير ما يقول لتمارة وفضل قاعد برا طول الليل يدعي معاها وتمارة كانت كل شوية تبص له من بعيد من ازاز الاوضة وقلبها بدأ يلين شوية بشوية لانها شافت انه فعلا اتغير وبقى بني ادم تاني بيحبها من قلبه وبيخاف عليها بجد بعد العملية الدكتور طلع وقال
العملية نجحت والحمد لله عدت على خير وتمارة صرخت من الفرح وحضنت امها وبدر كان واقف بعيد بيضحك وبيعيط في نفس الوقت وتمارة بصت له وابتسمت له لاول مرة بعد الفراق وبدر حس ان الدنيا رجعت له تاني وعرف ان خدعة الحب اللي بدأت بكدبة ورهان انتهت بحب حقيقي اتولد من وجع ودموع وكرامة بنت فقيرة علمت شاب غني يعني ايه يحب بجد ويعني ايه يخاف على حد اكتر من نفسه وعرف ان الفلوس عمرها ما بتشتري قلب بس القلب الصادق هو اللي بيشتري كل حاجة وكان بدر واقف يبص لتمارة وهي ماسكة ايد امها وبتحمد ربنا وبيقول لنفسه انا عمري
ما حسيت الاحساس ده قبل كده احساس اني عايز ابقى راجل بجد يستاهلها واقسم اني لو سامحتني هفضل طول عمري اعوضها عن كل دمعة نزلت بسببى وكل وجع حسته منى وتمارة كانت حاسة بنفس الاحساس بس كانت خايفة ترجع تتوجع تاني وكانت بتدعي ربنا ينور لها طريقها ويطمن قلبها وبصت له تمارة نظرة طويلة كلها حب وعتاب وقالت له انا هسامحك يا بدر بس توعدني عمرك ما تكذب عليا تاني وتبقى جنبي سند وضهر ليا انا وامي وبدر دمع وقال لها اوعدك يا تمارة عمري كله ليكي انتي وبس ومش هسيبك لحظة وحـ,ـضنوا بعض وسط دموع الفرح والنهاية السعيدة


