منوعات

عمران ٢

بصت للأرض وهي بتفرك صوابعها وهمست بدموع مكتومة: – مفيش حاجة يا زعيم أنا كويسة…
رد عليها بنبرة أمر: – إحكيلي يا خلوود!! يعلم ربنا إني كنت بعتبرك أختي وما زِلت، فـ إحكيلي أفهم ايه أسباب إستقالتك من الشغل كسكرتيرة خاصة بيا وبعدها حالتك بقت كده!!
بصت لشروق، فـ فهم قصدها وقال بإبتسامة هادية: – بصي يا قمر ممكن أديكي فلوس تجيبيلي علبة سجاير وتيجي؟
هزت راسها بالموافقة، إداها عمران فلوس وهي مشيت تجيب اللي هو طالبُه، رجع بص تاني لخلود وقال: – يلا إحكي!
أخدت نفس عميق وبدأت تحكي:

– من إحداشر سنة فاتوا واحد جيه الشركة وحضرتك كنت لسه معيني جديد لوظفتي اللي كنت سكرتيرة لحضرتك.. روحت عملتله قهوة ودخلتله مكتبك كنت لسه حضرتك ماجتش ف إديتله القهوة وقعدت معاه شوية وإتكلمت معاه عادي والكلام بدأ ياخد بعضه ولما حضرتك جيت مشيت وبدأ يجي بعدها كذه مره وكنا بنتكلم لحد ما للأسف وقعت في حبه.. وهو أوهمني ده كمان وكان عاوزني بالحرام وطبعًا أنا رفضت وقولتله إنه لو بيحبني بجد وعاوزني يكتب عليا رسمي ومكنش موافق وفضل يحاول معايا لأجل طريق الحړام ولكني كنت بصدُه دايمًا وقعد يجي شهر لحد ما وافق إنه يتجوزني رسمي..

روحنا للمأذون وكتبنا كتابنا وبقيت مراته وقالي إنه مش هينفع نعمل فرح علشان هو متجوز ومخلف وقالي ماقولش لحد نهائي عن علاقتنا وقولتله تمام وكان بيديني حبوب منع الحمل دايمًا، وفي مره نسيت أخدها ف حصل حمل وطبعًا هو بهدلني *بكت وكملت* كان هيرميني في الشارع ولكني فضلت أتوسله وهو وافق وعدت سنين وشوفت معاه العڈاب كله.. كان بيعذبني بأبشع الطرق! كان بيإذيني في بنتي وهي طفلة متخيلل!!! كان بيجيب معلقة ويسخنها ويحر/قني بيها وبعدها لما تبرد شوية يقوم حارق شروق.. متخيل كمية الجحود إنه يعذب طفلة عمرها تلات سنين بس قصاد عيني وأنا مش قادرة أعمل حاجة لأنه كان رابطني!!

مرت الأيام والشهور والسنين وهو لسه على وضعه ده، إهانة وذل وقرف ومكنتش قادرة أنطق علشان خاطر بنتي وقولت علشان ماتكبرش بعيد عن أبوها الأناني.. ولكن خلاص مكنتش قادرة أتحمل العيشة دي ولكني كنت بصبر نفسي علشان خاطر شروق، عدت سنين كتيرة لحد ما بقت شروق تسع سنين وكنت في الشركة ولما رجعت لقيتها مرمية على الأرض متغرقة في ډمها وهو عمال ينهال عليها بضړب برغم إنها كانت فاقدة الوعي من شدة الضړب والڼزيف!! صوتت والشارع كله عرف باللي حصل ولكن محدش عرف هو مين جوزي لأني مقولتلهمش وهددني لو ماستقلتش من الشغل بنتي..

وهرب طبعًا وأنا لحقت بنتي وودتها المستشفى والحمدلله طلعت بخير وفي واحدة بنت حلال دفعتلي الفلوس لأني مكنش معايا حاجة تكفي وبعدين أنا إستقلت من الشغل لأني كنت خاېفة عليها أوي وكان أوقات بيجي ياخد اللي هو عاوزُه مني وبعدها يمشي ويسيبني ومكنتش بقدر أمنعه لأنه كان بيهددني ببنتي، لحد من تسع شهور تقريبًا بعتلي ورقة طلاقي وخلصنا من العڈاب ده ولكنه إبتلاني بمرض صعب أوي وهو المړض النفسي اللي كنت عايشة فيه وقعدت في السرير من كتر التعب ومبقاش فيه فلوس ولقيت شروق بتنزل تبيع ورد من ورايا علشان علاجي وأنا لسه عارفة إمبارح وبهدلتها ولكنها برضو لسه مُصره..

وبس دي كل الحكاية..
بدأ يسب الشخص ده بأفظع الألفاظ وبعدها قال پغ/ضب: – مين ابن الكلب الۏسخ ده… قوليلي!!!!!!
فركت إيديها پخ/وف فـ قال بعصبية ونفاذ صبر: – خلصي مييين الخ** ده!!!
بلعت ريقها بتوتر ولكنها ردت عليه: – س.سيد… ع… عم حضرتك…
حرفيًا أشد أنواع الصدمة ماتوصفش اللي كان حاسس بيه في الوقت، إتسعت عينه بذهول وكل اللي بيدور جوا عقله إن… إن عمه طلع بالحقارة دي! بصلها وقال بهدوء عكس اللي جواه: – أنتِ… أنتِ متأكدة؟!!
هزت راسها وقالت بدموع: – يشهد عليا ربنا إني ماكدبتش في ولا كلمة!

غمض عينه وهو من جواه پيلعن العيلة دي كلها… فتح عينه وبصلها وقال: – أنا أسف نيابة عن الكلب ده، ومن دلوقتي أعتبريني أخوكي وأنا متكفل بكل اللي يخصك أنتِ والبنت، وحقيقي دي مش شفقة بس أنا هحاول أعوضك عن الۏجع اللي شوفتيه ده، هجبلك شقة تانية لأن واضح إن دي قديمة أوي ومش مرتاحين فيها، وهتكفل بفلوس العلاج بتاعك ولتاني مره أقولك دي مش شفقة يا خلود أنتِ أختي! وصدقيني هجبلك حقك… سواء دلوقتي أو بعدين
بكت وكانت لسه هتمسك أيده تبـ,ـوسها ولكنه شدها بسرعة وقال بحدة: – بتعملي ايه؟؟ قولتلك أنتِ أختي!

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى