منوعات

صدفه سعيده بقلم حنين عادل

حد بيخبط علي الباب فبترد :
اصبر بغير هدومي بترفع السجادة القديمة اللي تحتها بلاطة مكسـ,ـورة وتحط الفلوس تحتها بسرعة وترجعها مكانها وتعدل السجادة بتعدل شعرها وتتنفس بارتياح وتجري تفتح الباب . بيكون شاب طويل لابس تيشيرت ابيض وسلسة طويلة بيمشي أيده علي العلامات اللي في وشه اللي مخليه منظره بلطـ,ـجي ومشـ,ـوهاه وهو بيقول :
ها … فين إيراد النهاردة يا بت _ايه يا سعد إيراد ايه ونيلة ايه طلعت يا سعد اكتر الناس بقوا عارفين شكلي والحاضر بيعلم الغايب وماحدش وراه سيره غير البت النصابة اللي كل يوم باسم ربنا يتوب عليا

سعد : ويتوب ليه يا ختي عاوزانا نشتغل لما نطفح الكوتة عند واحد مايعرفش الرحمة طول النهار ب 100 جنيه احنا بناخد حقنا يابت حقنا من البلد اللي خلتنا تحت الصفر. ما الناس عايشين في بلاد بره زي الفل كهربا ونت وكله بابو بلاش وبأقل مجهود هزت راسها
فابتسم :
ادخلي هاتي بقا اللي تحت البلاطة يلا يا نعمة نعمة : ماقولتلك مافيش حاجه ا… وقبل ما تكمل كلامها مسكها من شعرها:
قولنا مئة مرة ما تكذبيش علي اخوكي يا حلوة هو التلميذ هايتفوق علي استاذه ولا ايه يلا يابت قال علمناهم الشحاتة سبقونا علي الأبواب

نعمة : اه آااااه طب بس سيب شعري يا سعد هاجيب لك اللي انت عاوزه سعد: ايوه كده خليكي شاطره .. انا هاروح اعمل لي كوباية شاي عما تفتحي مغارة علي بابا اللي بتخبي فيها الفلوس دي وهاعرفها في يوم .. بيدخل المطبخ فبتلبس الجـ,ـزمة بسرعة وبتحط الفلوس في شنطة سمرا وبتطلع جري في نفس طلوعه من المطبخ .. سعد : بت يا نعمة انتي رايحة فين ؟!
*_________________________________*
أحمد : مش فاهم يعني يا يزن

ضحك يزن : مش فاهم ايه قولتلك شوفتها صُدفة وكانت أحلي صدُفة سعيدة قابلتها في حياتي أحمد : ماشي كلامك علي دماغي بس انت زي ما تكون مغيب يعني حتي ماعرفتش عملية ايه اللي مامتها هاتعملها عملية ايه اللي ب تلاتين الف جنيه دي ؟! هرش يزن : ما سألتهاش ! أحمد: طيب ايه الضامن أنها ترجع الفلوس تانى كتبتها علي ورق مثلا او أخدت منها بطاقتها

يزن : لأ هي عرضت عليا تليفونها بس انا مارضيتش وبعدين ياعم انا ضامنها انا عارف انك شريكي وليك حق بس ماتقلقش حتي لو فرضًا أخدت الفلوس وده مُستحيل انا مُلزم قدامك بيهم . البراءه اللي في عينيها مستحيلة بجد ! ضحك أحمد : أتمني كلامك يكون صح وماتكونش نصابة يزن: ولد انت عبيط انت بتتكلم عن مرات أخوك اعتذر فورا ! ضر*ب أحمد كف في كف وهو بيضحك علي يزن :
حاضر يا صاحبي آسف
*_____________________________*
سعد : بت يا نعمة !

نعمة بتجري بسرعة بس سعد بيكون اسرع منها وبيعرف يمسكها من هدومها وبيشدها يرميها علي الآرض نعمة بتمسك الشنطة السوده وبتحـ,ـضنها بخوف بيوطي وهو متعصب وبيحاول يشدها منها مش بترضي تعطيها له بيض*ربها بالقلم وبيشدها بعنف وبيفتح الشنطة بابتسامة سعد: يابنت النصابة كل دي خميرة مكمراها بعيد عني بيكون في الشنطة فلوس كتير ! بتقوم نعمة من عالأرض وبتحاول تشد الفلوس منه بيزق أيدها بعنف نعمة : سيب الفلوس يا سعد احسن لك

سعد : وان مسبتهاش يا حلوة نعمة : يا سعد انا كنت ممكن اروح فيها في أي لحظة بس ربنا سترها مش عاوزه انصب تاني انا عاوزه اعيش يا سعد سعد : وتعيـ,ـشي لوحدك يا نعومة وتسيبي شقك عايش تحت الأرض نعمة : انت راجل أنما أنا ولية ! ضحك سعد باستهزاء: الرجالة ماتت في الحرب ياختي بتشد نعمة منه الفلوس فبيزقها بتقع علي الأرض بتقوم وهي متعصبة وتزقه في صدره

بيمسكها من شعرها وبيرفع وشها ليه وبيديها بالقلم :
يظهر اني سيبتلك السائب في السايب نعمة بتف في وشه :
بطل قرف بقا بيمسح وشه:
انا قرف يابنت****** بينزل ضر*ب فيها بتقع علي الأرض بيقعد فوقها ويمسك دماغها ويخبطها في الأرض بتحاول تستنجد باي حاجة وبتصرخ بس عشان اخوها البلطجي ماحدش بيساعدها بتلاقي مطوته طالعة من جيبه بتشدها وتفتحها و…. بقلم حنين عادل
*_____________________________*
بعد أسبوع …. أحمد : ايه أميرة ديزني لسه ما جاتش

بص يزن في الأرض بخجل : انا أسف يا أحمد انا عارف ان الدنيا مريحة اليومين دول ومافيش بيع ولا شراء وان دول كان فلوس البضاعة اللي جاية بص اعتبرهم نصيبي في المحل ونفض الشراكة انا عارف اني اتسببت في خسارة كبيرة مش عارف دماغي كانت فين بيمسكه احمد وبيلف كتفه حوالين رقبته وبيضحك : يا جدع عمرنا مع بعض علي الوحش قبل الحلو احنا منحوسين بس بطل كلام اهـ,ـبل ورزقنا علي الله
*_________________________*
_معسلة يا بطاااااااطا

بتكون نعمة في اوضة في السطوح …الباب بيخبط بتقوم تفتح الباب وبيبان أن دراعها مكسور وفي كدمات في وشها وتحت عيونها ازرق .. بتبتسم نعمة:
مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه يا معلم جابر ربنا يخليك ويكرمك بيكون شايل صينية عليها اكل :
وصيت لك يا ست الستات علي كباب وكفته انما ايه يبروا البدن هيخلوكي زي الفل ربنا يجازي ولاد الحرام بتدخل نعمة وبيدخل وراها وفي ايده الصينية وبيحطها عالترابيزة

نعمة : والله انا مكسوفة منك يا معلم مش كفاية مشيلاك همي جابر: كله هايتحل بس احكيلي بس مشكـ,ـلتك واحنا بناكل ياست الستات كلهم بتبدأ أكل وبتقول : اسمي مليكة أحمد عبد المعز أخويا الله يجحمه مطرح ماهو قاعد كان بيعمل كل حاجة واي حاجة غلط في الدنيا ومدمن علي البتاع المنيل ده اللي اسمه بودره ودي مو*ت وخراب ديار ماسبش حاجة في البيت الا ما باعها حتي حتتين العفش اللي امي وابويا الله يرحمهم سـ,ـابوها

حتي البيت اللي كان اوينا باعه برخص التراب وسكنا في اوضة تحت الارض الرطوبة تنهش في عضمنا ده بعد ما مضاـ,ـني علي نصيبي قوة واقتدار بالضـ,ـرب والشـ,ـتيمة كل ده وعايشة وبطلب من ربنا الستر بعد ما بقت سمعتنا بين الناس زفت لحد ما في يوم جه طلب بطاقتي غصب عني ولما مارضيتش ض*ربني علقة م*وت وراح جاب بيها قرض كبير ماعتش عارفة اعمل ايه ماكنتش بنام الليل من التفكير لحد ما عرفت القصة الحقيقية من كلامه مع صاحبه في التليفون أنه جوزني لواحد بلطجي من مقاطيعه علي أنه وكيلي

والبلطجي مستني ياخدني …عرفت من هنا واتعصبت قولتله ليه ياخويا ياسندي تعمل كده في اختك طلع اداله ميت الف جنيه وقالي طالما عرفتي يا حلوة يلا روحي لجوزك … جابر بغـ,ـضب : يخص علي الرجالة بس كده جوازك باطل ما تقلقيش نعمة ( مليكة ): روحت الراجل البلطجي قولتله كده ضحك كنت هاستني ايه من واحد مايعرفش ربنا وقالي عاوزه نفكنا من كل حاجة هاتي الفلوس اللي اخوكي خدها روحت لاخويا قولتله وكلمة منه كلمة مني طلعت له كل اللي في قلبي ماستحملش كلامي جه عالجـ,ـرح وقلل من رجولته فمسـ,ـكني ضـ,ـربني وقالي هايوديني لجوزي تاني يوم

استنيت لما ناـ,ـم وهـ,ـربت وركبت قطر القاهرة وجيت هنا وقعت قدامك وربنا وقفك ليا وديتني المستشفي واكرمتني وطلعت ابن اصول… جابر: ياالله في اخوات تعمل كده في الزمن ده انا عمري عايش وحداني نفسي كان يبقي ليا اخ ولا اخت ولا يكون ليا ونيس امي جابتني وسط ولادها اللي بيم*وتوا كلهم ماعاش غيري نعمة : انت صحيح يا معلم ما تجوزتش ليه جابر: مالقيتش حد يحبني لشخصي ما يغركيش اني جزار وكده لأ انا حسيس اوي كل الستات اللي عرفتم كانوا طمعانين فيا بس انا حاسس اني لقيت اللي كنت بدور عليها ربنا يقرب البعيد هههه

ابتسمت نعمة أو (مليكة ) عوزاكم ماتتلخبطوش نعمة هي مليكة أحمد عبد المعز مشي جابر وضحكت نعمة :الرجالة دي غلبانة اوي ههههه قعدت وفي أيدها كباية شاي ورجعت بالذاكرة لورا وهي بتفتكر :
بتحاول تستنجد باي حاجة وبتصرخ ولا حياة لمن تنادي ماحدش بيساعدها بتلاقي مطوة اخوها طالعة من جيبه بتشدها وتفتحها وتغرزها في بطنه بيمسك جنبه بألم وبيصرخ :
ده دم بتمو*تيني يابنت الكلب ..آه آااااه بيقع علي الأرض بتقرب منه بخوف بتلاقيه قاطع النفس

بتلطم بهيستريا وتحط ايدها علي بوقها تكتم صوت صريخها _نهار اسود هاتعملي ايه يا نعمة في المصـ,ـيبة السـ,ـودا دي عمرك راح خلاص يا حظي الأسود دي فيها اعدام دي بس انا كنت بدافع عن نفسي ومين هايصدق بنت غلبانة زيي !!!! بصت لأخوها بدمـ,ـوع :
والله ما كنت عاوزة اعمل كده فيك والله ! مسحت دموعها :
مش هاتسجن لأ عمري مش هايضيع انا هاهرب هاهرب لبعيييييد اوي .. بتلبس العباية السودا بتاعتها وبتاخد شنطة فيها شوية هدوم والكيسة السمرا اللي فيها الفلوس وهي أيدها بتترعش بخوف بتلف الطرحة علي شعرها وهي بتبص لاخوها للمرة الأخيرة وبتمشي..

بتفوق من شرودها علي صوت جابر:
ايه يا ست الستات انا بكلمك بقالي ساعة بترسم نعمة ابتسامة علي وشها وهي بتمسح دمـ,ـوعها :
خير يا معلم نسيت حاجة قعد جمبها :
انا لقيتك مهمومة دائما والدموع مش مفارقة عيونك وجبتلك اللي يطمنك ويريح بالك نعمة : مش فاهمة يا معلم قصدك ايه ؟! جابر بيطلع من جيبه شنطة سودا وبيديها لها فبتفتحها بتلاقي فيها فلوس نعمة : ايه ده يا معلم

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى