
شبت رنا واقفة دد ب و هستيريا -بردو هتقولي جارية … أنتو كلكوا مجانين… أنا مش هسكت على الجنان إلي أنتي بتقوليه ده. -مش أنا إلي بقول …ست أنچا هي إلي قالت. فزاد اخها و ها بينما دد: -مين أنچا دي عشان تقدر تعمل كده و تحول واحدة حرة لجارية … أنتو فاكرين الدنيا سايبة . تحركت من مكانها وبدأت تهتف بحدة و : -هي فين إلي أسمها أنچا دي .. أنا مش هسكت على الجنان ده.
ظلت تهتف بحدة و وهي تتحرك بهوجائية لم تتحمل ما قيل لها، فلم تستطع أي من فتيات الحرملك أن يتصدوا لها وأستمرت رنا في اخها حتى خرجت من مخيم الجواري وأصبحت في منتصف عكسر تهتف بجنون: -أنا لازم أمشي من هنا … أنا مستحيل يحصل فيا كده .. أنا مش هسكت . وعلى أثر صوتها أجتمع عسكر كله وخرجت أنچا من خيمتها تسأل بحدة : -ماذا هناك ..ما هذة الغوغائية…
تطلعت لرنا وقالت بقسوة: -أنتي أيتها البيضاء…. شغب من البداية…حسابك معي عسير ؟ -أنا لازم أمشي من هنا .. مستحيل أقعد هنا لازم أمشي. لحظتها خرج لك راموس من خيمته بسبب صوتها العالي مستغرب يسأل ماذا هناك. ليب أمامه فتاة متوسطة الطول ملفوفة القوام شعرها أشقر وكان أشعس يصنع حول وجهها الأبيض شرئب بالحمرة هالة من البهاء، كانت كم شرس وقع في الأثر ومازال يقاوم غير قابل للخضوع أو الهزيمة.
بينما رنا مستمرة في ال اخ الغاضب دد: -مشوني من هنااااااا. أق بت منها أنچا وقالت ب م: -خفضي صوتك أيتها البيضاء…عن أي ذهاب تتحدثين لقد أصبحتي جارية للملك راموس أنا أش يتك له. أشتغل جنون رنا و خت فيها: -جارية مين و راموس مين يا ولية يامهبوشة أنتي.. أاااه… أنا عارفة ال اغ دي .. أنتو شكلكوا ضاربين حاجة. ظلت تتحدث وتهذي بجنون بينما راموس يتابعها ب كيز وهو يتق من خلفها رويداً رويداً حتى بقا خلفها تماماً.
توقفت فجأة عن الحديث تسأل ب قب: -الصهد ده جاي منين؟ شعرت بأنفاس ساخنة خلف عنقها تقريباً فالتفت وما أن فعلت حتى خت برعب: -عاااااااااا. بقى يناظرها بصمت تام وحاجبه مرفوع بإستنفار وهي بدت كمن نست النطق تتطلع له ب ف شديد إلى أن تحدث ببطء مثير يقول لها: -أنا هو لك راموس وقد أصبحتي جاريتي من الآن. أرتفع صوته أكثر يحدث أنچا بينما عينه مازالت مثبتة على رنا بتدقيق وإستفزاز:
-هدية مقبولة أنچا بل ورائعة كذلك . رفع رأسه وفرد جسده ثم ردد أمراً بشموخ: – وأريدها الآن بغرفتي . شهق الجميع بص ة وكذلك أنچا …لأول مرة يطلب لك فتاة بنفسه كانوا دوماً يعرضونهن عليه . نظرت أنچا للفتاة ب وسخط تشعر بالخطر، لكنها هزت رأسها بخضوع وسحبت رنا التي كانت ت خ و كل بق ها في الهواء مع ضة تحت أنظار راموس الذي وقف يتابع تمردها بإنتباه حتى أختفت مع الفتيات داخل الخيمة.
_________________________ وقف زيدان في شقته أو التي كانت شقته، يجمع منها أغراضه قبلما يأتي محمود مع خطيبته وقف في إحدى الغرف ومعه كرتونة كبيرة يهم بجمع أشياءه فيها ليستمع لصوت من ال رج يردد: -تعالي يا حور…هاااا ايه يا ستي رأيك في الشقة ..تحفة مش كده .. شوفي عايزة تغيري فيها ايه وأفرشيها على ذوقك . لم يستمع زيدان لرد من حورية لكن أستمع لصوت محمود يقول: -ما دي عليا يا حور… مبوظة كده ليه يابنتي؟
-مش عارف ليه يا محمود..الشقة دي بتاعت أ ك وهو إلي مشطبها …هتستحلها إزاي؟ -وفيها إيه ماهو قاعد من غير جواز ومن ناحية تانية أمك مش رحماني ولا عايزاني افرط فيكي يا حور…طب لعلمك بقا زيدان هو إلي عرض عليا أخد الشقة …ده أتحايل عليا كمان …فكي بقا يا حور…هاا..هتفرشي الشقة إزاي بقا. لحظتها خرج زيدان من الغرفة فتفاجئت حورية بوجوده وأرتبكت في وقفتها فقال محمود ينتهز الفرصة: -تعالي يا زيدان قولها أنك موافق أخد الشقه أصلها مستحرمة تاخدها.
فنظر زيدان لحورية و إبتسامة خفيفة على شفتيه ثم ردد: -لأ يا حورية خلاص دي بقت شقتك..عايزك تفرشيها على ذوقك وأي فلوس أنا سداد فيها. تطلعت له حور بتفاجئ فقطع الأمل من تلقي أي جواب منها، بالتأكيد مثلها مثل بقية فتيات الحي تخشاه . فتنهد بصمت ثم خرج بهدوء لكنه توقف على السلم وهو يسمعها تقول لمحمود: -طب ما هو طلع طيب أهو يا محمود. أبتسم بخفة فقد حدث لمرة في حياته ولاحظ أحدهم أنه شخص جيد بخلاف والديه .. أنه لشعور رائع لأول مرة ي به .
_________________________ وقف راموس بجوار غرفته القريبة من مخيم الجواري يضحك بقوة وهو يستمع لصوت تلك الفتاة الذي خرج من رحاض ب خيم دد: – أنتو بتعملوا إيه؟ اق بت منها أنكي دد: – لقد طلبك لك لذا يجب أن تتجهزي .. وسنبدأ بالحموم …هيا يا فتيات اخلعوا عنها ثيابها . زادت ضحكات راموس وهو يسمعها ت خ: -تخلعوا إيه إنتي وهي وتحموا مين أنتو أتهبلتوا ولا إيه ؟ ده عادي عندكوا يعني؟
-كفي عن ال اخ…يجب ألا تتاخري على ملكنا. – مللكك أنتي أنا مالي … أنا ماتكشفش على حد أبداً أنتي عبيطة ولا إيه؟ -لقد سئمت اخك … ألم يفهمك أحدهم قواعد وقوانين الحرملك ؟ ضحك لك وهز رأسه بيأس منها ثم تحرك تجاه غرفته ينتظرها . وتق ت منها سوتي دد: -رنا … أسمعي الكلام..ده عادي هنا . -هو إيه إلي عادي .. أنت شاكة في أمركم أصلا.. أنتو ملتكوا إيه ؟
-كلهم هنا مسلمين بس دي القواعد هنا..لازم يحموكي ويعطروكي قبل ما تدخلي غرفة لك ده هو اللي طالبك ودي أول مرة تحصل…عارفة يا رنا لو … قاطعتها رنا وقالت بهمس : -مش عايزة أعرف…بصي أنا عايزاكي تساعديني…وقبل ما تع ضي ولا ت في أنا مش طالبة منك غير تليفون اكلم بيه أي حد ييجي ينجدني .. أ أيدك أستجدعي معايا . زمت سوتي شفتيها بأسف دد: -أسمعيني…هنا لافي موبايلات ولا شبكة محمول ولا أن نت .
-أه هو أنا كنت حاسة ..ركبت آلة الزمن .. احنا في الع العثماني ولا احنا في القرن الكام. -لأ أحنا 2023 عادي بس هنا كل وسائل التواصل ممنوعه… مجلس الشيوخ في ملكة مانعها شايفين إنها بتقلل إنتاج الشعب وتأثر على النشئ … العيشة هنا بدائية جداً…ويالا عشان أتأخرتي على لك . سارت رنا معهم تجاه غرفة لك بصمت تام تشعر بالعجز خصوصاً بع ا أستمعته من سوتي … لا تعرف كيف ستخرج من هنا.
وقفت عند الباب تلاحظ إنسحاب الفتيات ثم مد أحد الحرس يده وفتح لها غرفة لك فتق ت ب ف و رهبة. وجدته يجلس عاري الصدر يرتدي بنطال من الكتان..كانت هيئته مهيبة ومخيفة في نفس الوقت خصوصاً مع ظلام الليل الذي لا ينيرة سوى بعض كلوبات الإ ة . و وقف من مكانه يتق منها ليزيد طوله هيبة على هيبته ثم أق ب منها بحاجب مرفوع من وقاحتها . فقد كانت تنظر له برأس مرفوع وقال بصوت غاضب:
-ألم يعلموكي أن تخفضي عيناكي وتنكسي رأسك أرضا وأنتي بح ة لك. أشتعلت عيناها ب …هذا ما كان ينقصها فعلاً. و خت فيه: -أنا مابوطيش راسي لحد…لا عاش ولا كان إلي يكسر عيني. أهتزت شفتيه بإستفزاز منها وتق يقبض على ذراعها مردداً: -تأدبي وأنتي بح ة لك.. أخفضي عيناكي ورأسك. -لأ قالتها بإباء و رفض تام جعلته ي خ ب : -كاااكاااا . عادت للخلف خطوتين أثر صوته الجهوري ثم رددت بصوت مرتعش:
– كاكا ايه…عايز فاكهة ولا أنت حكايتك إيه ؟ لكنها أنتفضت تلتف خلفها على صوت جمهوري وبعدها رأت شخص تقريباً ليس من بني البشر تحدثت بصوت باكي : -أنت كاكا … ده حتى مش أوانك …هتعملوا فيا أيه؟ نظر كاكا لراموس وبعدها خفض كتفيه ورأسه يحيه بخضوع مردداً: -أمر مولاي -خذها للسجن . لم يتوانى كاكا وسحب معه رنا التي كانت ت خ ب ف ورعب. توقف بها أمام حرفة عميقة محددة بقفص من الحديد والأغلال ثم ألقاها فيها و هي ت خ فتق ت أنچا تسأل :
-ماذا حدث -هذا أمر لك. وأخيراً تنفست أنچا الصعداء وقد زال فها ى كاكا وهو يغلق الاقفال عليها ورنا دد: -ليه كده حرام عليكم.. طب طلعني وأنا هسمع الكلام. لكن كاكا لم يعيرها اهتمام كذلك أنچا التي أستدارت تغادر وعلى شفتيها إبتسامة إنت ر. لكنها تلاشت على الفور وهي تسمع رنا دد بعويل و وع: -ليه كده ..طب فكوني النهاردة بس…ده انا النهاردة عيد ميلادي يا ناس . تخشبت ق ي أنچا في الأرض ونظرت للسماء ال فية لتصعق وهي ى أن القمر مازال بدر في كماله .
لتشعر أنها محاطة ومحا ة بق ها في الأرض والبدر بالسماء وتلك الفتاة من خلفها . إستدارت لها ببطء مخيف تنظر عليها وهزت رأسها بجنون ….لااااا …لن تسمح لذلك بأن يحدث. لكنها تحركت و كت رنا في مح ..يجب أن ت يث وتعيد تيب أوراقها . في ساعة متأخرة من الليل…مالت رنا برأسها على طرف الحفرة وقد غلبها النعاس و عها على خدها. لتشعر بيد تهزها بغلظة …فتحت عيناها ت خ برعب :
-في إيه ؟ لتجد أنچا امامها دد: -ششششش ..أخفضي صوتك …ألم يدي الهرب …أنا سأساعدك…هيا. تهلل وجه رنا وبدأت تتنفس بسرعه تسأل: -بجد والنبي…. ربنا يخليكي .. أنتي شكلك طيبة وأنا إلي فهمتك غلط .. ربنا يردهولك في عيالك..مانتي لازم تساعديني احنا ولايا زي بعض ربنا مايغلب لك ولية ابدا.. -ششششششششش …كفي عن الثرثرة … وآلان اركضي بهذا الإتجاه حتى تصلي للشط ستجدي قارب بأنتظارك والباقية عليكي..هيا ..أذهبي سريعاً ولا تنظري خلفك .
هزت رنا رأسها بجنون وبدأت كض في الإتجاه طلوب. ظلت كض وتتعسر من شدة التعب.. تلهث ب ف وإرهاق لكنها تحاول الوقوف كي تصل لهدفها . لكن توقفت في منتصف الغابة على صوت جهوري أمرها بالتوقف . ألتفت ببطء و ف لتشهق برعب و هي تجد نفسها في ح ة لك ……. الفصل الثالث بعد منتصف الليل في غرفة لك راموس ظل يتقلب على الفراش يميناً و يساراً كأنه يتقلب على جمر متقد …..و هب فجأة يقف على الأرض يشعر بجسده مشتعل ….. يشتعل بلا سببب.
أغلق جفناه بقوة…..تباً لها…صورتها وهي رافعه رأسها وعيناها القوية بعيناه تناظرة بشموخ لا تفارقه . ضم أ بع يده في قبضة وحدة من شدة الغيظ و الغل كلما تذكرها. وتحرك حتى وصل لنافذة غرفته يتطلع للفراغ ؤدي للسجن ثم هز رأسه بجنون رافضاً. مد يده يسحب كأسه ورفعه على فمه يت عه دفعه واحده عله يطفئ جسده لكن لم يحدث. عاد يهز رأسه بجنون وتحرك ناحية الفراش يرتمي عليه وهو مُ على النوم وأن ي ع تلك الجارية من عقله قلعاً .
مرت ساعة فأخرى وهو مازال على وضعه يفكر هل ي ها مثلاً ليتخلص من تلك الحالة أم ماذا ؟ ك الفراش وظل يجوب الغرفة ينظر عبر النافذة من جديد يلاحظ إنبلاج بسيظ للنهار في الأفق من بعد الف . عاد يجوب الغرفة ك مسوس ذهاب وعودة حتى فرغ صبرت و صبتت عزيمته فخرج مندفعاً من غرفته لينتفض الحراس خلفه يحيطون به لكنه أمرهم ب م: -أبقوا هنا . فلم يعد بيدهم شئ ونفذوا الأمر بينما سار هو بإتجاه السجن ؤقت .
لكنه ص واتسعت عيناه حينما وجده لي فهتف بحدة : -يا حراس . فأجتمع حراسه في الحال وأمرهم بتمشيط نطقة كلها بحثاً عن الفتاة البيضاء ولم يقف بل تحرك معهم يبحث عنها حتى صدح صوت أحدهم: -مولاااي …وجدتها. ثم خ عاليا : -توقفي عندك….توقفي فوراً. أتسعت خطوات لك حتى وصل عند ذلك الحارس ليجدها أمامه توليه ظهرها تنتفض من الرعب و اللهاث من كثرة الركض . أخذت تستدير ببطئ شديد …إنها بأسوء كوابيسها على الإطلاق…بل حتى الكا أحياناً يكن أكثر منطقية عن ما ي ي لها هنا .
إلتفت والرعب يهز خلاياها هزا لتجد نفسها بح ة لك ورفعت إصبع السبابة للسماء وأسبلت جفناها دد بإستسلام: -أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله. أنتظرت إخ اق الر ص لجسدها وهي تنتفض مرعوبه لكن لم يحدث ففتحت عيناها تب لك الأسود خيف مازال واقفاً وحراسه من خلفه ينظر لها بنظره الحاد ثم هتف: -توثف أقدامها وأيديها بالأصفاد وتحمل على الجزيرة حتى توضع بالسجن هناك….هيا تهيؤا …سنرحل اليوم .
سكت واق ب منها عدة خطوات مثيرة للرعب والريبة حتى توقف أمامها وتحدث بفحيح: – هناك سنرى كيف ستستطيعين الهرب مجدداً. ثم خ في الحرس: -خذوها … وأريد تحقيق شامل ومفصل لأعرف كيف هربت ومن ساعدها. إلتف ينظر لها ب ثم ردد من بين أنيابه: -بظرف ساعات أصبح لك موالين في مخيمي ..من ساعدك ها وماذا دفعتي كي يفعل..أخبريني .. هل أغويتي أحد الحراس ؟ أتسعت عيناها بص ة حينما استوعبت مقصده وتق ت تز ه ب …ت خ بغل وهي مكبلة بالأغلال:
-كيف ت ؤ ..من تظن نفسك. -أنا لك راموس…سأعرفك بل ألقنك مع الأيام ومن داخل السجن من أنا ..أعدك أن يكون الدرس قاسياً لأقصى حد وقتها . ثم خ في حراسه و قدزاد ه وهو يلاحظ تبجحها : -خذوها من أمامي.. هيا تحركوا. فتحرك الحراس ي ونها معهم وهو يتابعهم ب يهز رأسه بجنون …تلك مة… لقد كانت تنظر بعيناه ند بند دون أي ف أو مهابة من فعلتها .
على أنيابه بغيظ يتوعدها …لن يرحمها فقط ليعودا للجزيرة. ________________________ وقف زيدان وسط شقة وية تماماً ، ينظر للطوب الأحمر والأرض الغير ممهدة وهو يفكر هل سيبدأ من تحت الصفر مجدداً ؟ مقراً أنها يلزمها مبالغ كبيرة كي تصبح لحة للإستهلاك الآ ي …وتذكر حينها كم أنفق على شقته الأولى و كيف جلب تلك الأموال ، إنها نتاج جهد سنوات . تنهد وهو يبتسم ب ن فلم ولمن يجهز شقته وهو للأن لم يجد من ……
عند هذه النقطة أغمض عيناه يقطع الفكرة، من شدة عزة النفس يرفض أن يع ف بالأمر الواقع حتى لو بينه وبين حاله، فخرج من الشقة كلها وأغلق الباب وبدأ يهبط درجات السلم حتى وصل للطابق ثاني محل شقته القديم ليقف بإستغرب وهو يرى الباب مفتوح على م عيه فتق للداخل يب حورية تقف موليه له ظهرها وحولها عمال يعملون باك من غرفة . أق ب منها مستنكر الوضع برمته يردد:
-حورية؟ أرتبكت حورية وقد لاحظ زيدان تفزز جسدها ما أن ح ، تنهد بيأس لكن حاول التجاوز ثم سأل: -بتعملي أيه هنا؟ جاوبت بتلجلج: -جيت أعمل التغييرات إلي حباها وأختار لون الفرش. -ماشي حقك، بس إزاي تقفي لوحدك وسط الصنايعية؟ فين محمود؟ -محمود! أنا نفسي مش عارفه وبكلمه بيكنسل عليا والرجالة كان معادهم النهاردة. زفر ب غير راضي عن كل ما يحدث ثم قال: -ماعلش تلاقيه بردو بيعمل حاجه في تيبات الفرح القاعة والذي منه..طيب خلصي بسرعة قولي إلي عايزاه للرجالة وانزلي وأنا هقف معاهم .
هزت رأسها بإذعان ثم قالت: -ماشي … أنا عايزة أشيل الحيطة دي عشان تدي وسع . نظر حيث وصفت… زم شفتيه بع رضا ثم قال: -كده هتفتحي ال لتين على بعض وهتبقى واسعه قوي. -ده هيبقى حلو قوي خصوصاً لما نوسع البلكونة والشمس تبقى مالية ال لة مع السيراميك الأبيض ب احه انا بحب كده قوي بيدي راحة نفسية. هز رأسه بإذعان وهو يتخيل ماوصفت ثم ردد: -فكرة والله…. عايزة تقولي لهم حاجه تاني ولا خلاص.
-ايوة عايزة أغير لون الجدار الكبير ده . -تمام …. عايزاه أيه؟ -بفكر في الفيروزي . نظر للحائط الكبير ثم لبقية الحوائط وقال: -فاقع قوي … يعني لو هتسأليني أنا كنت هعمل الأخ وهيبقى حلو جدا مع باقي الحيطان لأنها بلون سن الفيل. تطلعت في الحوائط تفكر فيما يقول فأردف مكملاً: -وعلى فكرة هيبقى لايق أك من ألوان الركنة والأرضيات. تطلع لها وهي مازالت مته يبدو على ملامحها ال دد فشرع بع أحقيته بما يفعل ..مستنكر جداً فعلته، تلك الشقة لم تعد له، صمتها نبهه إلى أنه ربما هو هكذا يفرض آراؤه عليها فعاد يقول:
-بس أنتي بردو أعملي إلي أنتي شيفاه… دي شقتك وإلي عايزاه هيتعمل بأذن الله. -لأ أنا موافقة على الي قولته. زاد حسابه لنفسه يبدو أنه ضغط عليها بأفكاره ولم تشئ إحراج شقيق زوجها تجنباً للمشاكل …..وبخ نفسه مراراً ….ماكان عليه أن يتدخل. فأردف مشدداً على كلماته التي أتضح فيها ن ه: -لأ لأ… أنسي إلي قولته…أعملي إلي أنتي عايزاه دي حاجة مافيهاش زعل وبعدين أنا بردو ذوقي قديم وكلاسيكي شوية وبميل للألوان الدافية … وأنتي أكيد….
قاطعته مبتسمة: -بالعكس ده أنا عجبني جدا..كمان أنت فكرتني بالوان الركنة …أنا كنت نسياها لص. لمعت عيناه بفرحة ثم وقف يستمع لباقي طلباتها حتى غادرت وبقى هو مع العمال . ___________________________ وصل الجميع لجزيرة الذهب وسيقت رنا مكبلة للسجن … كان السجن عندهم غير آ ي على الإطلاق عبارة عن زنازين حفرت بعمق تحت الأرض وحولوها لقلعة حصينة وسوروها بأسلاك شائكة موصله بالكهرباء..لذا أي محاولة للهرب من هذا السجن فهي بمثابة عملية إنتـ,ـحارية.
ظلت فيه رنا لأيام…أيام من كثرتها بطلت عدها وأستسلمت للإمر الواقع. بينما لك راموس قد أنهى رور على الديوان ومطالعة بعض شكلات وحلها …أتكئ على عرشه يفكر فيها .. منذ ذلك اليوم وصورتها لم تفارق له وهي عيناها بعيناه تجابهه فض الخضوع كالجواري . أطبق جفناه ب من نفسه وتذكره الدائم لها، كيف نسى فعلتها وع أح امها بح ته علاوة على فعلتها الإبشع و هي الهرب …. الهرب بمملكتهم نة.
ضحك اً…ماذا كان يتوقع من فتاة بيضاء يعني. عاد يتناول قلمه ليكمل مهامة وقد قرر الإنشغال بها عوضاً عن التفكير في نكرة ئنة حقيرة لا تستحق وقت جلالته . سابة نابية خرجت من بين شفتيه ..سب بها نفسه وهو يجد نفسه على أعتاب السجن. أنتفض الحارس يحني رأسه بخضوع مردداً: -مولااي. -أين سجن تلك الفتاة -أعذر جهلي مولاي…أي فتاة؟ -الفتاة البيضاء. -نعم …من هنا مولاي. لم يحتاج الحارس الكثير من الوقت ليتعرف عليها …فلا توجد ألف فتاة مسجونة وكذلك بيضاء.. كانت حالة فريدة .
فتق راموس حتى وقف أمام زنزانتها يراها من خلف القضبان تجلس بوهن بينما تنظر له بمقط شديد. و خ فيها الحارس: -قفي أنتباه وأخفضي رأسك … أنتي بح ة لك. لكنها لم تفعل وقالت : -يمـ,ـوت الإنسان مرة واحدة …أنا سأمـ,ـوت وهامتي عالية . ثم نظرت لراموس وقالت بعداء وهجوم: -هيا أ ني لأخلص مما أنا فيه. على أنيابه غيظاً فهي للأن وبعد كل ما حدث فيها لاتزال على تمردها لم تغيره، رأسها كالصخر وعيونها ر ص .
فقال لك بفحيح: – وت راحة لن أنعم عليكي بها . -ومن تظن نفسك لتفعل… أنا سأفعل. -كيف؟ -س ى . قالتها ب فع كباقي أسلوبها في الحديث معه ثم أشاحت بعينها بعيداً عنه كأنها تنهي النقاش …كأنها هي التي تنهي اللقاء وكأن الأمر بيدها. فجن جنون راموس…لولا لامة ل خ من شدة الغيظ والقهرة … تلك سجونة تحت رحمة قضبانه هي من تقرر إنهاء اللقاء أو أعطاءه مهلة.
الوضع كارثي حقاً ..لم ولن يقابل مثلها.. فخرج من السجن كله كالعاصفة وذهب لعرشة يجلس عليه و هو يضـ,ـرب بيده على فخذه بجنون وغيظ بل وقهر…تلك الضئيلة ..قليلة الحيلة مقارنة به وبمُلكه تمكنت من قهره .


