
____________________________ تق زيدان من القهوة في منتصف الشارع حيث يحلس صديقة قرب ..سحب كرسي لنفسه يجلس عليه ثم قال: -سلام عليكم نظر له صديقه شزراً ولم يجيب فقال زيدان: – ى إيه يا لح ما د السلام ده السلام لله يا حبي وضع لح مبسم إرجيلته وقال بحدة: -أنا ماب حبش عيال مستفزة؟ -عيال؟ ومستفزة؟ ماتاخد بالك من كلامك وتظبط بدل ما أظبطك أنا في إيه. -أنت عايز إيه دلوقت؟ هااا؟ عايز إيه انا عايز أعرف ….ضيعت إلي وراك والي قدامك وقعدت؟ على الله تكون مبسوط.
تنهد زيدان ثم قال: -ماهو أ يا بردو يا لح…كنت أعمل ايه يعني. -هو الأخ ياخد شقى أ ه… أنت عبيط يا زيدان ولا فاهم و واخد بالك بس عامل نفسك عبيط؟ محمود أخد منك كل حاجه.. أنت إلي بتشتغل وفاتح البيت…وهو يت مح وياخد إراد من الورشة قال إيه نصيبه زي ما أنت فهمته وطمعته…فلوس الشبكة أنت الي دفعتها..العفش عملتوا عندك حتى الشقة أخدها وأخد فوق البيعة أجمل بنت في نطقة…معقول مش واخد بالك من كل ده ؟
وقف زيدان ثم قال بيأس: -واخد بالي يا لح ..بس عامل نفسي عبيط. وقفت حورية في أحد حلات التجارية تتحدث في الهاتف ب ية مرددة: -يعني الكلام ده يا محمود؟ -يعني كلها يومين وراجع ماتعمليش مشكله من مافيش. -مشكلة من مافيش؟! أنا إلي واقفه مع الصنايعية ولا أما أكون أنا الراجل، وبعدين هما اليومين بتوعك دول مابيخلصوش يا محمود ولا بيتجددوا من الع … أنت أديلك تلات أسابيع غايب وكل ما أكلمك تقول يومين..يومين إزاي ولا منين وأحنا أساساً فرحنا بعد يومين .
-يا ربي على الزن والنكد ….وهو أنا خسرت من شوية …أطمني ياختي وشك فلة شمعه منورة حياتي وخسرت في سابقة…كلهم مسافرين اليونان عشان يسجلوا باشر وانا هرجع على م . رفرفت بأهدابها مصدومه ثم رددت بحسرة: -أنت بتقول أيه يا محمود… أنت بجد قولت لي أنا كده؟ أنا وشي وحش عليك يا محمود. ضحكت ة ثم رفعت صوتها مرددة: -ده على أساس أنك محمد منير و خسرت؟ ماتصحى لنفسك ده أنت صوتك نشاذ…بس يمكن أنا إلي غلطانة .. أيوة ماهو أنا إلي كنت عمالة أشجع وأحفز فيك لحد ما فكرت نفسك محمد فوزي….اتاري أمي عندها حق في كل كلمة بتقولها.
-أنتي بت يقي عليا يا حور ؟ -اه ب يق عليك …بقا أنت بتقول عليا نحس و وشي وحش عليك .. أنا يا محمود بعد كل ده -حقك عليا .. أنا متنكد من ساعة ماعرفت إني سقطت وفشلت… أحلامي كلها إنهارت يا حور…حقك عليا ماتزعليش مني..وياستي أنا خلاص أهو خلصت وراجع على طيارة بكره عشان كتب الكتاب والفرح. -ماشي يامحمود لما أشوف أخرتها معاك. ثم أنهت الأت ل وهي تزفر ب شديد لتنتبه على صوت حب حل يردد:
-ها ياعروسة … أعمل الستاير للسقف ولا من بعد السقف بشوية .. الأستاذ محمود كان عايزها من تحت السقف بحبه. وقفت حورية م ددة تشعر بال لع وجود محمود كي يساعدها ولو برأيه. لتنتبه على صوت ال زي يقف بأح اك وقال : – علم زيدان… وأنا أقول حل نور ..أتفضل اتفضل نتبارك بيك. أبتسم له زيدان بخفةيرد تحيته: -تسلم يا أسطى خلف .. كلك ذوق ثم نظر لحورية بحدة وقال:
– إيه يابنتي الي موقفك هنا؟ تو ت ملامحها فهو حقاً كل يومان يتلقاها وسط العمال والرجال ولم يسعفها الرد فقال بحسم: -أتفضلي لو سمحتي على البيت وانا ليا كلام تاني مع محمود. -ايوة بس أنا لسه ماخلصتش و… قاطعها ب م هادئ يشدد على حروف كلماته: -روحي دلوقتي يا حورية وأسمعي الكلام … وأنا ليا كلام تاني مع محمود على الي بيحصل ده.
تحركت حورية مغادرة…. مستاءة بشدة، يعتقد من يراها أن أستيائها بسبب زيدان وتحكماته لكن على العكس تماماً كانت تعلم أن معه حق، فهو باليوم يقابلها مرات ومرات وهي وسط العمال ومره عند محل تصنيع الستائر ومرة بمحلات الثرايا و الأنتيكات ومرة أخرى في معرض للسجاد. بالأساس لقد ألتقطت أنفاسها وأنتهزت الفرصه حين تفوه زيدان متطوعاً أن يكمل هو هنا عوضاً عنها وفرت للبيت يد أن تجلس فقط .. تجلس قليلاً وتتناول بعض اللقيمات .
__________________________ وقفت أنچا محلها ت ب بغل قبضة يدها بالكف الأخرى تفكر فيما ستفعل. نظرت لها تها ثم قالت: -مابكِ سيدتي ..منذ مدة و أحوالك ليست على ما يرام؟ تحركت أنچا في غرفتها ب وهي دد مفكرة: -تلك الفتاة البيضاء تؤرق مضجعي. -وما شأنك بها سيدتي…إنها م د جارية..وهل تُشغل السيدة أنچا شقيقة لك بجارية. -ليت الأمر كذلك … أنتي لا تفقهين شيئاً ولا ين ما أراه أنا .. تلك الفتاة خطر كبير ويجب أن أتخلص منها.
-ن..ها؟ -لا فليكن ال..ل آخر حل ….تلك الفتاة يجب أن تغادر الجزيرة نهائيا. تمشت حتى وقفت عند النافذة تنظر للسماء وأردفت: -فعلى غير العادة يبدو أن تلك الفتاة حظيت على إعجاب من لك ..ربما يتفاقم مع الأيام و هذا ما لن أسمح به. أستنكرت ال ة حديث سيدتها وسألت بإستغراب: -ولما سيدتي… ألم يكن من أمنياتك أن يجد لك فتاه تعجبه و يتزوجها ليعيش بهناء. إلتفت أنچا على الفور بحده ورددت بغيظ وغل:
-نعم …وللأن أتمنى ذلك لكن ليتزوج فتاة من جزيرتنا …فتاة سوداء مثلنا …لا من فتاة بيضاء…على جـ,ـثتي هل تفهمين. خت بجملتها الأخيرة جعلت ال ة تتفزز في جلستها ثم قالت: -فهمت سيدتي فهمت… لكن كيف؟ و لما من الأساس وهي مسجونة. تحركت أنچا في الغرفة مفكره إلى أن توقفت وقالت:
-تلك الفتاة يجب أن تخرج من السجن… وجودها بالسجن يقيد حركتي ..لن استطيع تهريبها من جديد ط ا هي هناك…لقد مر الأمر حينما كنا بالغابة ولم يغلق لك الباب إلا بعد إع اف حارس الزنزانة أنه هو سبب التقصير ، لكن من عروف أن الهروب من سجن الجزيرة مستحيل إلا بمساعدة شخصية مسؤلة وأنا لن أجاذف. -إذا ما العمل سيدتي. -يجب إن تخرج … احتفالات العرش أق بت …سأتحدث مع لك بشأن الإفراج عن بعض ساجين إحتفالاً بتلك ناسبة وبعدها سأجعلها حل من حيث آتت وقتها فقط سأتمكن من النوم.
أنهت أنچا حديثها ثم جلست على الأريكة ممدة تقطف حبات العنب وتأكلها بتفكير وتدبر ________________ جلس راموس على عرشة وحوله القاضي ورئيس الديوان و وزير الدولة يناقشهم في بعض شروعات اللوجيستية الهامة، إلى أن أق ب منه أحد الحرس ومال على أذنه يخبره بشئ ما جعل لك يهب من جلسته بسرعة. فتح له باب السجن فنزل بخطوات سريعة حتى توقف أمام زنزانة رنا يراها وهي جالسة أرضاً هزيلة، وجهها شاحب وشفتيها بيضاء وكأنها من الأموات.
نظر للحراس وسأل: -ماذا حدث لها؟ -مُضـ,ـربة عن الطعام مولاي -ماذا؟؟ منذ متى؟ -منذ ايام سيدي. خ فيهم بحدة: -كيف يحدث هذا؟ ولمَ لم يخبرني أحد … أفتح هذا الباب…أفتح. فُتح الباب ودلف سريعاً يق ب منها يناديها ولحظتهة فقط أكتشف أنه لا يعرف إسمها. أخذ يقلبها بين يديه وهي تتحرك بلا أي مقاومة أو روح مع يده لحظتها فقط تذكر تهديدها له، أسبل جفناه بغباء لم يتخيل وقتها ماذا كانت تقصد بكلماتها…أعتقد أنه تهديد أجوف من فتاة متمردة تمثل التماسك، لتصعقه بما صنعت وأنها إن قالت ستفعل.
خ عالياً: -كيف ت كوها هكذا؟ كيف؟ مال عليها كي يحملها وتق الحرس ليفعلوا عوضاً عن ملكهم ف خ فيهم: -أبتعدوا . حملها بين يديه سريعاً وتحرك بيهة يخرج من السجن و هتف وسط الق : -أستدعوا الطبيب لغرفتي ..حالاً…هيااا. ________________________ زينت الأنوار منزل حورية التي جلست في غرفتها ومعها خبيرة كياج تضع لها اللمسات الأخيرة مرددة: -ما فيش بجفنك ياعروسة عايوة أظبط الرموش. -حا . جاوبتها حورية بتو وهي تتصل بالهاتف بينما تق ت منها صديقتها ريم (بطلة رواية جوري و ثلاث نجوم) وربطتت على كتفها مرددة:
-اهدي يا حورية مش كده. -أهدى إزاي..كل حاجه زفت..كل حاجه غلط…هو في عريس يرجع من برا يوم فرحه على كتب الكتاب على طول ؟ -ماعلش يا حورية أهو إلي حصل وبعدين مش قالك في طار خلاص؟ -أيوة….ربنا يس . -خلصي عشان العربية إلي هتوصلك القاعة تحت … ربنا يتمم لك على خير يا حبيبتي. نظرت لها حورية ثم غمزت عابثة: -عقبالك . ف اجعت ريم للخلف وزاغت عينها يميناً و يساراً تتهرب من أعين صديقتها خصوصاً وقد صدحت ضحكات حورية فتحركت ريم مغادرة:
-أنتي هتتسلي عليا وتطلعي كبتك فيا … أنا سيبالك الأوضة كلها . -خد هقولك…ماتبقيش قماصة. -لأ ياستي .. أنا هسبقك على القاعة…عيلة زبالة أساساً وإلي يقولك على سره يبقى هو إلي فضح نفسه. ثم غادرت ريم على الفور و كت حورية تضحك . في القاعة. وصل كل الأهل و الأقارب وتزين زيدان بحلة سوداء فصلت جسده العريض و وقف بمهابة لجوار والده يهمس له بقلق: – أذون وصل يا حاج والناس في القاعة جهزوا ابيزة كتب الكتاب…محمود قدامه أد أيه… شكلنا وحش.
-مش عارف يابني.. كلمه تاني كده. بتلك اللحظة وصلت فوزية دد بحسرة: -العروسة وصلت في العربية على باب القاعة …محمود فين كل ده مش قولتو عند الحلاق. نظر راشد لابنه الذي زم شفتيه بقلة حيلة ماذا سيخبرها؟ ماذا لو علمت أنه مازال ب طار أساساً. فيما أكملت فوزية: – فروض العروسة تدخل القاعة بالزفة مع عريسها … الناس هتاكل وشي. نظر راشد لزيدان وهتف بأع ب منفلتة: -كلمة تاني أستعجله.
وقالت فوزية: -أنا هطلع عند البت . لم يجد زيدان شبكة إت ل فخرج هو و والده مع فوزية التي فتحت باب السيارة لحورية كي يدخل لها هواء أكثر واتصل زيدان بمحمود وحين فتح الهاتف حدثه ب : -أنت فين يابني. صمت محمود قليلاً ثم قال: -بقولك إيه يا زيدان.. أجل الفرح. جن جنون زيدان و خ: -أجل إيه يالا أنت عبيط .. عازيم مالية القاعة و أذون مستني. ص ت فوزية و حورية مما يسمعون و خت فوزية:
-هو بيقول إيه ده….أديهولي. فلم يجد زيدان بد إلا بفتح مكبر الصوت لأنه يريد أن يتفاهم معه هو الآخر فما يقوله كارثة . فتحدثت حورية وهي تعش من الص ة: -محمود… أنا بالفستان يا محمود وعلى باب القاعة.. أنت أكيد عامل فيا مقلب عبيط من مقالبك صح؟ -لأ يا حورية… ب احة كده أنا كنت خلاص راجع عشان سقط في الاختبار وبعد ما كنت وصلت اتصلوا بيا بلغوني إن في واحد من إلي أتصعدوا وكانوا هيسافروا اعتذر وأن ممكن أسافر مكانه … يعني فرصة العمر وجت لي بمعجزة.
ثقل تنفس فوزية وكذلك حورية التي قالت: -فرصة العمر ومعجزة؟ طب وأنا؟ -يووووه..فيها ايه يعني يا حورية…ماتقولوا للناس أي حاجة…الفرح ممكن يتأجل لكن الفرصة لأ. حاولت حورية أن تتماسك وقالت: -يا أنا يا الفرصة دي يا محمود. -حورية… أنا على باب طيارة اليونان أصلاً وهقفل خلاص موبايلي عشان ممنوع زي ما أنتي عارفة أنا بس قولت فروض أعرفكم الأول عشان تشوفوا هتعملوا إيه وتت فوا ازاي…سلام بقا عشان مافيش وقت.
ثم أغلق الهاتف في وجهها وهي متخشبة جاحظة العين والبقية ينظرون لها وكأن على رأسهم الطير…. الفصل الرابع مساء الخير بعتذر لح اتكم عن التأخير بس انا مريضة شوية بزيادة، الفصل ده أتكتب بتعب وربنا وحده الع ضغط على نفسي إزاي عشان أكتبه… عشان كده أتمنى أشوف تفاعلكم عليه وكمان شيروا الرواية لأصحابكم إلي بتحب روايات السفر عبر الزمن وشكراً ★★★★★ الكل وقف بصمت، وكأن أجسادهم إستحالت تماثيل من الشمع أو ربما الح .
وحدها فوزية من كانت تهتز مرتعشة، تحرك أنظارها عليهم بجنون، وبدأت دد بريبة: -على باب الطيارة؟ وراجع تاني اليونان؟ تحركت بين باب السيارة التي تجلس فيها أبنتها بفستان زفافها الأبيض وبين زيدان والحاج راشد دد بإتهام: -يعني مش في البلد أصلاً! ومفهمني إنه عند الحلاق؟! تحركت عنهم خطوات وبدأت تهزي بجنون :
-لأ وأنا أسأل هو فين عشان تجهيزات الشقة…اصله مشغول في حاجات تانية ..طب فين عشان يجيب الستاير مع البت تقولي أصله راح يش ي النجف …طب فين النجف هجبه أنا ياماما أصل عصفور راح يش ي لي حاجات..طب فرش الشقة ياع .. أصله بيجيب بدلة الفرح … ولما جه الفرح فين العريس ياهوو..راح للحلاق.. أصله أتأخر والطريق واقف ..كنتوا بتضحكوا عليا.. ضحكتوا عليا كلكوا. حاول زيدان تهدئتها من تلك الحالة التي تلبستها مردداً:
-أهدي يا حاجة فوزيه..كل إلي حصل ده غصب عننا والله.. كنا عايزين الدنيا تمشي. اخى شداد للخلف يفكر بتلك صيبة فيما هتفت فوزية : -تمشوا الدنيا…تمشوها فين ولا إزاي؟ هو في حد يقبل بكده..عريس ومتحدد فرحه يسافر..ده إلي شغله برا ومسافر بيرجع قبلها بشهر مش العكس.. مين يرضا بكده. تحول إتجاه أنظارها على الفور ناحية ابنتها واق بت منها دد : -وأنتي… أنتي كنتي عارفة؟ كنتي عارفة ومدارية ليه؟ كده تستغفلي أمك.
أخذت حورية تهز رأسها بقلة حيلة و وعها منهمرة لا تتوقف: -ماكنتش أعرف أنه هيعمل كده..ماكنتش أعرف. تق ت فوزية منها تهجم عليها بغل: -ماكنتيش تعرفي ايييه..ده واطي..باعك وفضحك.. خت حورية بفزع وهي تجد أمها على وشك صفعها وأنكمشت على نفسها لكن تق زيدان سريعاً و أخد حورية بين أحضانه، ضمها له بقوة يحميها بينما يردد: -صلي على النبي يا ست فوزية مش كده..دي بنتك بردو….هي ذنبها إيه؟ بتلك اللحظة خرجت فرودس من الداخل ى حورية التي من ف ض أنها عروس محمود بأحضان زيدان يضمها له فقالت :
-يا خبر إسود و مقندل! إيه إلي بيحصل هنا ده يا راشد؟ و إزاي زيدان يكلبش في مرات أ ه كده . رفع راشد أنظاره يرى وقف، فوزية تتق تحاول الحصول على حورية لتحاسبها على ما حدث، لكن زيدان يأخذها بأحضانه يخبئها عنها ويحاول تهدئة ها. نظر راشد لزوجته بأعين لامعة ثم تق يقول: -بس أنت وهي خلاص خلصنا.
-خلصنا؟! أه ماهو احنا خلصنا فعلاً..اتفضحنا وإلي كان كان .. و أنا هـ,ـضـ,ـربك ليه يا حورية..مانا غلطانة زيك.. أنا إلي وافقت على واحد عواطلي عايش عالة على أ ه و اغة سارحه منه … أنا إلي الحق عليا.. الحق عليا إني طواعتك…كان لازم اكسر لك ضلع عشان تتعدلي…لكن بعد أييييه بعد أيييييه ما اتفضحنا وإلي كان كان. -مافيش فضيحه ولا حاجه إن شاء الله. -طبعاً مانت ولا على قلبك شر…هو راجل ..لكن أنا بنتي إلي لبست الفستان وصلت القاعة من غير عريسها و عازيم جم و أذون..أودي وشي فين من النااااس..يا مرارك يا فوزية يا مراااارك.
خرجت والدة رنا تسأل بقلق: – ى إيه يا جماعه.. إيه يا حاج راشد ؟ إيه يا فوزية الناس جوا بدأت تزهق وهتمشي.. فين كتب الكتاب ؟ تحدثت فوزية بعويل: -كتب الكتاب؟ تعالي أندبي على حظ أختك أندبي..مافيش ياختي…مافيش… أختك وبنتها أتفضحوا. تق ت فردوس تسأل بجهل تام و ف: -هو أنا في حد هيفهمني في ايه ولا لأ ؟ بادرت فوزية بعويل: -اقولك أنا ياختي ولا تخلي في نفسك حاجة…ماهو أصل الخبر مش هيبات … إبنك سافر ياختي…أنا وبنتي اتفضحنا وإلي فضحنا إلي يتخفي إسمه وسيرته إبنك.
شقت فرودس بص ة وهمت لتسأل كيف ومتى؟ لكن……….هتف الحاج راشد بصوت حاسم: -بس خلاااص خلصنا.. إلتف ينظر على زيدان يراه وهو يساعد حورية كي تجلس في السيارة من جديد ويناولها اء وهتف من جديد: -زيدان. إلتف له على الفور: -نعم يا حاج. -كلم أذون قوله يدخل على القاعة يالا. جعد زيدان مابين حاجبيه وأستكملت فوزية عويلها: -أنتو عايزين تقلبوها سة بقاااا. وسألت فرودس: -ازاي بس يا…. على صوت راشد :
-بس أنتي وهي وإلي عنده كلمة يبلعها في بطنه… الحته كلها جوا عايزين تفرجوهم علينا . ك زيدان حورية وتق من والده يسأل: -أيوة بس إزاي يا حاج؟ معاك مثلاً توكيل من محمود؟ نظر الجميع لراشد الذي قال: -لأ. بهت وجههم من جديد فأردف مكملاً: -زيدان هو العريس. -أيه؟؟ بينما صدحت زغرودة فرودس على الفور رغماً عنها فهتف زيدان: -أستني ياما. لكن راشد لم يبالي له وإلتف لفرودس يردد بينما يلملم عباءته ثم أمرها:
-سيبك منه…زغرطي يا وليه. فصدح صوت فرودس تزغرد بأقصى طبقة صوت و وقد أحمر وجهها من فرط الفرحة والص ة معاً. نظر لها راشد بابتسامة جانبية يحاول مداراتها و تحرك يأخذ زيدان وفوزية بأحد الأركان يتهامسون. فقال زيدان بهمس: -كلام إيه ده يابا…دي تعتبر مرات أ يا..عيب ماتصغرناش. -لو ماعملتش كده هنبقى صغرنا بحق وحقيقي… ا ك غدر بالبت ده كان بيفرش ورايح جاي..فضيحة حورية مش هتيجي حاجة جنب فضيحتنا واحنا راس مالنا وسر صنعتنا في تجارتنا..والبت دي ذنيها إيه ؟ أخلص يا زيدان ماتفرجش ليق علينا.
نظر زيدان لفوزية كأنه ينتظر رفضها لكنها لم تفعل وظلت مته وكأنها قد اعطتت إيجاز بصمتها هذا. فتحدث راشد يقول: -يالا يا زيدان….عروستك مستنية. نظر زيدان على وحورية و ردد متعجباً: -عروستي؟!! حورية؟!! وقف لثوانِ متيبساً ينظر عليها فقط وهي تجلس بالسيارة غلقة عليها لا تعلم بما ى وتغير. ولم يحركه سوى أصوات الكل من حولة تحفظه لأن يتق ويتمم الزيجة بما فيهم والدة حورية لتها. فوجد ق ه تسوقه بالفعل و ولج معهم للداخل يعقد قرانه على…… حورية… أيعقل ؟!
__________________________ في جزيرة الذهب تق بها وهو يحملها بين ذراعيه، فاقدة للوعي، شاحبة، تعتبر جثة هامدة، يتدلى ذراعيها في الهواء مرتخية تماماً. والكل يقف على الصفين يفسح للملك طريقه، يرونه وهو يحمل تلك البيضاء ومن بينهم السيدة أنچا التي تق ت من أحد الحراس تسأل: -ماذا ي ي؟ -الفتاة البيضاء التي كانت بالسجن سيدتي؟ -مابها؟ -ماتت. تهلل وجه أنچا وسألت: -حقاً أهتز صوت الحارس ورد: -أعتقد ذلك سيدتي، فهي قد أضـ,ـربطت عن الطعام منذ أيام متواصلة.
سعدت أنچا وشعرت وكأن أحدهم أزاح صخره من فوق صدرها….فأشارت لل أن ين ف و وقفت مكانها تأخذ أخيراً أنفاس واسعه بإرتياح شديد. تغمض عينيها بإستمتاع رهيب كأنها تسمع سيمفونية لبيتهوڤن وهي تستمع لصوت لك ي خ في الخ بكمَد: -إستدعوا الطبيب….في الحااال. همهمت بانسجام و نظرت للسماء دد: -الشمس اليوم كانت شديدة…همممم…ربما تحتاج إنچا لحمام بارد وبعض التدليك. ثم تحركت تجاه غرفتها وهي هانئة البال. في غرفة لك. جلس لجوارها بع ا مددها على فراشه لكي، والتقاط كفها بين يديه يحاول تدليكه، يزداد جنونه وهو يستشعر برودة أطرافها و اخيها.
فهز رأسه بجزع عليها و وجد نفسه يردد بلا وعي منه: -لا وحي…لا وحي. نظر لشحوب لونها وبياض شفتيها وهزى بجنون: -لم أكن أعلم إنك هكذا…لم أكن أعلم أنك قد تفعليها… مجنونه.. بالتأكيد… بالتأكيد..لما؟ لما! لحظتها دلف الطبيب ينحني بح ة لك مردداً: -أمر مولاي. وقف راموس عن الفراش سريعاً وقال: -أفحصها… تبدو على مشارف وت…هيا أسرع. أق ب الطبيب خطوات حتى أصبح مقابلها ينظر عليها بإستغراب نوعاً ما، مستغرب لونها وسطهم.
لكنه أنتبه منتفضاً على صوت مولاه: -تأكد أن تظل على قيد الحياة. قالها لك بتحذير.. كان يطلب منه أن يفعل كل ما عه لكن طريقته خطيرة كأنه يساومه على حياته مقابل حياتها. فهز الطبيب رأسه بقلق ثم بدأ يباشر عمله و راموس يتابعه بقلق وجزع. _____________________________ في أحد قاعات الأفراح أهالي الحي مجتمعين مع أقارب العروس(حورية)و أقارب العريس الذي كان محمود وبقدرة قادر أصبح زيدان شقيقه الأكبر.

