إنصرف الجميع وأولهم كانت يُسر اللي كانت كاتمة شهقاتها الباكية في قلبها، ولما بقوا لوحدهم قرّب منها، و همس بصوت بارد و بإبتسامة ساخرة:
– الحقيرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب عشيقها بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيتُه .. و تنام معاه قُدام إبنها!!!!! يُتبع!!! # ♥ #زين_الحريري ♥
الفصل الرابع
– الحقيرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب عشيقها بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيتُه .. و تنام معاه قُدام إبنها!!!!!
شُحِب وشها و إهتز بصرها و هي بتبُصله مصدومة، رفعت إيديها تلمس كتفُه إلا إنه بِعد خطوتين و لسه الإبتسامة الساخرة على وشُه، فـ نزلت إيديها جنبها و قالت و الدموع بتترقرق في عينيها:
– لسه فاكر!! لسه يا زين مش قادر تسامحني؟!
أطلق ضحكة رجولية مكانش فيها ذرة مرح واحدة، و قرّب منها و قال و عينيه بتشُع كُره:
– و هي دي حاجه تتنسي بردو يا ريَّا هانم! و بعدين أسامح مين؟ أسامحك إنتِ! أسامحك على أنهي غلطة فيهم؟ أسامحك على الخيانة؟ و لا على القذارة؟ و لايمكن أسامحك إنك خدتي فلوس أبويا كلها و سبتيه يمون بحَسرته لما عرف إن مراته خاينة و حرامية! إنتِ فاكرة إنب مقعدك معايا هنا حُب فيكي؟ ده أنا مقعدك عشان أشوف ذُلك بعيني! و أوريكِ الإمبراطورية اللي إبنك عملها بعد م خدتي فلوس أبوه و هربتي!
و إتحولت ملامحه لقسوة غريبة و هو بيقول:
– مقعَّدك عشان الشارع هيبقى أرحم عليكِ مني! بصتلُه بقهر و قالت بألم:
– زين! أنا أمك يا زين! ليه كُل الكُره ده!! – أهي دي غلطة أبويا الوحيدة! إنه أختار بني آدمة زيك عشان تشيل إسمه و تربي عيالُه!!
قال وهو غارز إصبعُه السبابة في صدرها، و كمِل و هو بيزود وجعها أكتر:
– واحدة زيك .. مينفعش تبقى أُم!
و إسترسل بقسوة:
– و البت اللي بتقولي عليها حقيرة دي .. شغّالة هنا عشان تصرف على جدتها .. عشان مترميش نفسها في حُضن الرجالة زي ما كُنتِ بتعملي يا ريَّا هانم!! شرَفها واجعك ولا إيه؟!
إنهارت في العياط و هي حاسة بقلبها بينزف من كلامُه، بص لدموعها بعدم تأثُر، بِعد عنها خطوتين و بصلها بإستحقار و طلع بعدها جناحُه، حرر أزرار قميصُه و هو حاسس بـ حجر جاثم فوق قلبُه، شرب سيجارة ورا التانية، حاسس إن في وجع بينهش في جسمُه، طرقات على الباب هي اللي خلتُه يفوق من دوامة كان بيتسحب فيها، سمح للطارق بالدخول، دخلت يُسر بخطوات بطيئة، أول ما شافها حَس بموجة \ جواه وهيطلّعها فيها هي، قـ قال بصوت قاسي:
– إيه اللي جابك؟!!
و كإنه مستنكر دخولها لجناحُه، هي مش عارفة إنها دخلت قفص الذئب برجليها؟ مش عارفة إن وجودها هنا خطر عليها و عليه؟! صوتها الدافي الحزين كان بيرّدد:
– مش عايزة أكمل هنا! قطب حاجبيه بيستوعب جملتها الصغيرة، لحد مـ أدرك اللي بتقوله فـ قال بإبتسامة ساخرة:
– و هتقعدي فين؟ في الشارع؟ قالت بـ ألم:
– مظُنش يهم حضرتك هقعُد فين! المهم إنك تاخد شقتك و اللي هتطلع منها أنا و جدتي الصبح بدري، يعني هتيجي مش هتلاقينا!!
حَس بـ نا*ر بتاكُل في قلبُه، فـ إتجرأ ومسك دراعها و قال بعُنف:
– و الست الشريفة الخضرة رايحة فين! بعدت إيديه بضيق و حدة و قالت بحدة:
– متمسكنيش بالشكل ده تاني!!!! و رفعت صوتها عليه و هي بتقول:
– و بعدين أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالشكل ده!! و لو يهمك أوي فـ أنا هتجوز و هاخد جدتي تعيش معايا!!! إتصدم .. إتصدم لدرجة إن حَس بالأصوات حواليه بتقِل، هتتجوز! نفَسُه تقل و قال ولأول مرة تظهر صدمة في عينيه اللي مكانتش بتحمل أي مشاعر:
– هتتجوزي إزاي!
قالت و دموعها بتنزل على خدها:
– زي م أي بنت بتتجوز!! بَص للعلام\ات اللي على وشها و قال ساخرًا:
– و الض/رب ده كان عشان توافقي؟ بصتلُه و رجعت بصت للأرض و معرفتش ترُد، فعلًا عمها هو اللي عايز يجبرها تتجوز إبنه عشان تبقى تحت عينه هي و أمُه، و جدتها عيطت في التليفون عشان توافق لحد م قالتلها إنها موافقة .. موافقة تدفن نفسها بالحيا بس هي ميجرالهاش حاجه! قرّب منها زين و قال بقسوة:
– عايزه الجوازة دي؟!!
هنا إنهارت في البكاء و هي بتنفي براسها بقوة و جشمها كلُه بيتنفض، لان قلبُه ليها و قال بصوت أهدى:
– و إنتِ مش عارفة إن كدا جوازتك تبقى باطلة؟ قالت ببكاء و هي بتترعش:
– أنا مُجبرة، مبقاش عندي غير الحل ده، مش هقدر أكمل وصلة الإهانة هنا، و لا حتى قادرة أتجوزُه، أنا لو عليا عايزه أمـ,ـوت النهاردة قبل بُكرة .. و بدعي ربنا ياخدني عندُه عشان خلاص أنا مبقتش قادرة أستحمل!!
إتأمل إنهيارها و قال بهدوء:
– مدام مش عايزاه متتجوزيهوش!! قالت و هي بتنفي براسها وسط بكاءها باصّة للأرض:
– هيمـ,ـوتوني .. لو متجوزتهوش هيمـ,ـوتوني!!! بصلها للحظات و الشيطان همسلُه بأذنُه بـ سبب خلّى قلبُه يتقبض و هو بيقول:
– إنتِ غلطتي معاه؟ توقفت عن البُكاء و رفعت عينيها العسلية اللي بتلمع ليه بصدمة، و قالت و جسمها بقى يترعش أكتر لدرجة إنها إنكمشت محاوطة نفسها:
– والله العظيم محصلش! ده إبن عمي و أنا مشوفتوش غير مرة واحدة من سنتين و من ساعتها و أنا كارهاه!!!
زفر نفس عميق، و قال بقوة:
– يبقى محدش يقدر يُجبرك!! أقفي في وشهم و قوليلهم لاء!!! – عمي .. عمي صعب و ممكن حقيقي يمـ,ـوتني!
قالت بيأس حقيقي، فـ قال بحدة:
– و لا يقدر! هتقدي في البيت مع جدتك و هحُط حراسة على الشقة و محدش هيعرف يُدخُلكوا!!!!! بصتلُه بإستغراب و مسحت دموعها و هي بتقول بخفوت:
– ليه كُل ده؟ مش إنت عايز الشقة دي! و عايزنا نمشي و آآآ
بـتر عبارتها و قال بقوة:
– من غير أسئلة ملهاش لازمة، عندك دلوقتي إختيارين، يا تتجوزي إبن عمك ده و تعيشي طول عمرك خدّامة في بيت عمك، أو تعيشي خدامة هنا في البيت و أنا مش هخلي حد يدايقك و لا يتعرضلك تاني! بصتلُه بحيرة من تصرُفاته الغريبة بالنسبالها، عايز يوصل لإيه باللي بيعملُه ده!!، إلا إنها قالت:
– مش عايزه أتجوز غصب عني، و حتى لو في بهدلة هنا أنا مُضطرة أستحملها!!!
قالت كلامها و سابتُه و مشيت، خد نفَس عميق و عشان يخرّج ال\ اللي جواه رمى فازة بطول دراعُه فـ إتهشمت مية حتة!
رجعت يُسر على أثر صوت الإرتطام مخضوضة، و فتحت الباب من غير م تستأذنُه، لقتُه مديها ضهرُه العاري العريض و صوت انفاسُه عالية، بصِت للمزهرية المس*كينة و قرّبت منها، قعدت على ركبتها ولملمت القط/ع الكبيرة بحذر، لَفلها بيحاول يسيطر على نفسُه، راقبها بعيون ثاقبة و هي بتلملم قط/ع الزجاج، بَص لإيديها اللي بتترعش و هو حاسس إن ممكن تكون مريضة بـ مرض ما عشان كدا إيديها بتترعش طول الوقت، غمّض عينيه و قال بصوته البارد:
– إبعتي حد يلمُهم ملكيش دعوة إنتِ!! بصتلُه للحظات و رجعت تلملمهم بهدوء و قالت:
– مالوش لزوم، أنا لميتهُم خلاص!! مرّدتش عليها، راقب خروجها بهدوء زي دخولها بالظبط، و كل ما تيجي في مُخيلته إنها ممكن تبقى في ح*ضن حد وميبقاش هو الحد ده بيبقى عايز يطلّع روحها في إيديه!!! رجعت بمقّشة و جاروف و لميتهم و هي واقفة، و قالت بهدوء:
– أنا هرجع البيت! قال بقوة:
– رقمي معاكِ؟
نفت براسها و قالت: