Uncategorized

ساره الحلفاوى ج١

– هنستأذن إحنا بقى!!! و بالفعل مشيوا، لفت حنان لـ زين و قالت بـ بُكاء:
– إنت عايز إيه مننا يابني، ده إحنا غلابة و طول عمرنا ماشيين جنب الحيط!! رد زين موجه كلامه لجدتها:
– مش عايز حاجه، هنطلع دلوقتي على شقة في الزمالك دي اللي هتقعدي فيها! و الشقة دي هتتقفل لإنها مبقتش صالحة إن حد يعيش فيها!! و متقلقيش الشقة هتتكتب بإسمك عشان محدش يعرف يطلّعك منها!!!

بصتلُه يُسر مصدومة من كلامه، و حنان قالت بفرحة:
– بجد يابني؟ ندَه زين على ماجد اللي لسه واصل و إستشاط \ًا لما شاف المأذون خارج من البيت، إلا إنه أطاع أمر سيدُه و دخل و هو بيقول بصوت مشحون موطي راسه:
– أمرك يا زين باشا!! – خُد الحجَّة وصَّلها للشقة اللي في الزمالك، و إبتدي في إجراءات نقل الملكية بإسمها! – تؤمر يا بيه! إتفضلي معايا يا حجّة!!
قال بهدوء، فـ بصت يُسر لجدتها و مسكت إيديها و همست برجاء:
– تيتة .. متسيبينيش لوحدي معاه!!!

ربتت حنان على كتفها و قالت بهدوء:
– ده جوزك يا بنتي!!! بصتلها بصدمة وقالت:
– مكنش ده رأيك من دقيقتين يا تيتة!! حزنت جدتها على حالها وقالت:
– إقبلي الأمر الواقع زي ما كُلنا قبلناه يا يُسر!!

و سابتها و راحت مع ماجد اللي كان بيبُص لـ يُسر بإحتقار، فضلت يُسر عينيها ثابتة على نقطة فراغ مكان جدتها، مافيش تعبير محتل وشها غير الصدمة و الخذلان، بصلها زين و نزل بعينيه لإيديها و أخيرًا بقى قادر يحاوط الإيد اللي كُلها رجفة، و بالفعل مسك إيديها و شدها بهدوء وراه متجه لـ برا البيت، إلا إنها نفضت إيديها و صرّخت فيه لأول مرة:
– إبــعــد عــنــي!!! عـايـز مـنـي إيـه تـانـي!!!

و إنهارت على الأرض و هي بتبكي من قلبها:
– حتى جدتي سابتني عشان الشقة اللي هتكتبهالها بإسمها، محدش فكّر فيا!!! بصلها بهدوء، و قرّب بخطوات منها و رفع وشُه و هو بيقول بقلب قاسي:
– زي ما قالتلك قبل م تمشي .. حاولي تتقبلي الأمر لإنه خلاص .. بقى أمر واقع!! رفعت راسها و بصتلُه بألم و قالت:
– عندك حق! أنا مين أصلًا عشان أقف قُدامك لوحدي! أنا كدا كدا ميتة، مش هتفرق الطريقة!!

نزل يعينيه للوجع اللي إتشكل في عينيها و على وشها، حاولت تقوم بالعافية لدرجة إنها مسكت دراعه عشان تقدر تُقف، فـ بَص لإيديها اللي على دراعُه من غير ما يتكلم، و لما وقفت مسك كفها و جذبها وراه بالراحة، وقفها قُدام باب العربية من غير ما يفتحلها الباب، فـ مدت إيديها و فتحتُه هي و ركبت و هي حاسه بوجع يُضاهي وجع خروج الروح من الجسد، ركب جنبها و مشي بالعربية، سندت هي راسها على الكُرسي و دموعها بتنزل منها بصمت و هي مغمضة عينيها، بعد مرور نص ساعة كان وصل أسفل ناطحة سحاب، ركن العربية في الجراچ الخاص بيه، و

نزل فـ نزلت وراه، كانت تعبانة لدرجة إنها إتشبثت بدراعه عشان توقفه عن الحركة و هي بتقول ببكاء:
– بالراحة!! رجلي .. متشنجة!!! مش .. مش عارفة أمشي!! بصلها للحظات و ميل عليها و حط إيد أسفل ركبتها و التانية على ضهرها و شالها، إتصدمت بس متكلمتش من كُتر التعب اللي هي فيه لأول مرة تحس إن حتى الحروف بقِت صعبة عليها، حطت إيديها على كتفه من غير م تبصلُه، مشي بيها و إتفتح الأسانسير تلقائي فـ دخل، فـ قالت بصوتها الخافت:
– خلاص نزلني!!

– مش بمزاجك!
قال بضيق!، ينزلها إزاي بعد م إحتك جسمها الغَض بـ صلابة جسمُه؟ ينزلها إزاي بعد م لمس جسمها لأول مرة و نفَسها كان قُريب من نفسُه لأول مرة! مرّدتش، داس بصُباعة على زر الطابق الخامس عشر، غمّضت عينيها بقوة لإن أكتر حاجه بتكرها الأسانسير، لدرجة إن من خوفها حاوطت رقبتُه بعدم و عي و هي حاسة إنها بتتسحب لتحت، بصلها و غصب عنُه إبتسم!!

إبتسم و هو شايف براءة جديدة عليه، إبتسم لإنها لو واعية هي ماسكة فيه إزاي و أد إيه مقرّبة وشها من وشُه مكانتش هتعمل كدا أبدًا، قرّبها لصدرُه و فضل ساكت لحد م وصلوا، إتفتح الأسانير فـ خرج، و أول ما خرج أدركت اللي عملتُه فـ إتنفضت بتبعد إيديها عن رقبته، نزلها عشان يفتح الباب فـ وقفت ورا ضهرُه بتشتم نفسها على غباءها وسذاجتها اللي خلتها تح*ضنه بالشكل ده!، فتح الباب و قالها بهدوء:
– أدخُلي!

دخلت بالفعل بـ خطوات مُرتعشة، رفعت عينيها لـ الشقة اللي كانت أفخم من توقعاتها، إلا إنها رجعت نزلت عينيها بحُزن مُدركة إن الشقة دي هتشهد على أحزن لحظات حياتها!! يُتبع♥

♥
#زين_الحريري ♥
الفصل الخامس
سمعت صوت قفل الباب فـ إتقبض قلبها أكتر، لفِت لقتُه بياخد إيديها و بيمشي بيها ناحية أوضة في آخر الشقة، دخلت وقعدت على السرير بتفرُك صوابعها، فـ فتح الخزانة وخرّج بيچامة كانت إلى حدٍ ما مُحترمة لإنه عارف إنها مش هتقبل تلبس حاجة من الحاجات الفاضحة اللي في الدولاب، بيچامة بـ نُص كُم و برمودا!، ياريتُه إكتفى بالبيچامة، ده خرّجلها طقم داخلي راقي جدًا باللون الأبيض و حطه جنبها و قال ببرود:
– قومي خُدي شاور دافي و إلبسي البيچامة دي!!

إتصدمت من جرائتُه و قالت و وشها إستحال للأحمر:
– على فكرة مينفعش كدا!! إنت .. إنت بتعمل حاجات قليلة الأدب و آآ!! – أنا جوزك! وبعدين قلة الأدب لسه جاية!!!!
بصِت للأرض و رجعت بصتلُه و قالت بحرج:
– و يا ترى ده لبس مين؟ – لبسك!
قال ببساطة، فـ قطّبت حاجبيها و قالت:
– يعني قرار إنك عايز تتجوزني ده مجاش صُدفة! دي خطة بقى!! قال بنفس البرود:
– متسأليش أسئلة مالهاش لازمة، قومي غيّري!

و خرج من الأوضة كلها، فـ مسكت البيچامة و الطقم الداخلي بتبصلُه برهبة حقيقية، دخلت المرحاض و قفلت الباب على نفسها كويس، نزعت كُل ملابسها و دخلت تحت الدُش، بتحاول تلغي أي أفكار تيجي في دماغها تزود الرعب في قلبها، ليه دونًا عن كل البنات هي تبقى زوجة للوحش اللي برا ده!!

خرجت من تحت الدُش و لبست الهدوم، نشفت شعرها بالفوطة و سابتُه ينزل على ضهرها اللي كان واصل لآخرُه، إرتجفت و هي مش مصدقة إنها هتطلع كدا و لسه مش مستوعبة فكرة إنه بقى جوزها، خرجت من الحمام بصعوبة بعد تردد كبير خرجت و حمدت ربنا إنه مش في الأوضة، و بعد مرور ساعة و هي ضامة رجليها لصدرها منزوية في آخر الفراش العريض، قامت و فتحت الباب دورت عليه في الصالة و المطبخ و لما ملقتهوش إبتسمت بسعاده و دخلت الأوضة بسُرعة قفلت كل الأنوار و نامت و دثرت نفسها بالغطا من رأسها لأخمَص قدميها!!!

صحيت اليوم اللي بعدُه و أول حاجه دورت عليها بعينيها كان هو، قامت ودوّرت في الشقة كلها وملقتهوش، لحد م فقدت الأمل و دخلت تعمل حاجه تاكُلها و لحُسن حظها التلاجة كانت مليانة بأكل يشهي الأنفس، أكل لأول مرة بتشوفه، و أكل حُرمت منُه، أكلت لحد ما شبعت و بعدها حشِت بالخجل لإنها كلت كتير و همست لنفسها بحُزن:
– ليه كلتي كُل ده؟! دلوقتي ييجي يشوفك واكله ده كلُه .. هيقول إيه عليكِ!!

و إسترسلت بغرابة:
– هو راح فين!!! • • • •
يومان .. ثمانية و أربعون ساعة من دون حتى أن ترى طيفُه، كُل م تصحى و متلاقيهوش تنام تاني، للحظة حسِت بإهانة فظيعة، إتجوزها ليه مدام مش عايز حتى يقعد في المكان اللي هي قاعدة فيه، عينيها وارمة من شدة البكاء، مش عارفة هي بتبكي ليه، بتبكي إنه مش موجود! دي مُستحيلة!

جايز بتبكي لإنها حسِت إنها لوحدها مش معاها حد بين أربع حيطان كاتمين على نفَسها، ح*ضنت مخدتها و إنهارت في العياط أكتر، من إمبارح و هي بتحلم بكوابيس غريبة، و تصحى مخضوضة متلاقيش حتى حد يناولها كوباية مايه، فـ تعيط شوية زي الأطفال و ترجع تنام تاني، لحد م صحيت في صباح اليوم التالت سمعت صوت كركبة برا، خافت جدًا و ضمت الغطاء لصدرها بتغطى جسمها الظاهر من منامية حرير باللون الأحمر حمّالات واصلة لأعلى رُكبتها، قامت بسُرعة ولبست روب القميص اللي كانت لابساه فـ غطَّى الروب لحد آخر رجلها، طلعت من الأوضة و الذُعر باين على وشها، لقتُه واقف في

المطبخ مديها ضهرُه بيفضي حاجات من الكيس، و صوته الرجولي قال بهدوء:
– متخافيش! ده أنا! إزاي عرف إنها واقفة وراه؟! زفرت نفس عميق إلا إن الضيق إحتل ملامح وشها و هي بتقول بحدة:
– كُنت فين؟ إبتسم ساخرًا و هو لسه مشافهاش و قال:
– وحشتك؟ قرّبت منُه و صرّخت فيه و هي بتقول بصوت يشوبه البُكاء:
– رُد على سؤالي!!! جيبتني هنا و رمتني زي الكلبة و سيبتلي شوية أكل في التلاجة عشان عارف إنك هتغيب!! و مدام إنت مش عايز تقعد معايا لييه تتجوزني من الأول!!!

لفِلها ولسه كان هيتكلم إلا إن لسانه إتكبل بسلاسل من حديد لما شاف أُنثى مُبهرة فاتنة واقفة قُدامه، لابسة روب أحمر إتفتح شوية من عند نهديها فـ ظهرهم بـ سخاء، شعر بُني كستنائي نفس لون عينيها مُبعثر شوية إلا إنه مازال مُحتفظ بنعومته، ملامح ملائكية و وش أحمر من أثا*ر النوم، عيون بتلمع من العياط اللي على وشك إنها تعيطُه، عينيه بتشرب تفاصيلها، تفاصيل مُهلكة، إزاي حد ممكن ياخد كل القدر من الجمال ده لوحدُه، إزاي سابها اليومين دول أصلًا!! عينيه ثبتت على شفايفها اللي بتترعش و هي بتقول بصوت مخنوق غافلة تمامًا عن نظراتُه اللي بتاكُلها:

– إنت عارف أنا شوفت إيه في اليومين دول؟ عارف كنت بحلم بكام كابو*س في اليوم و اقوم مخضوضة معيطة عشان قاعدة لوحدي و آآآ

مقدرش يتحمل، في لحظة كان محاوط وشها بين إيديه بيُقبل شفتيها المُكتنزة بنهم، قُبلة جامحة مُتعدية على حُرمة شفتيها مُنتهكة عُذريتها إنتهاك كامل، بيخطف شعور أول قُبلة و أول لمسة، يُسر إتصدمت، مقدرتش تتجاوب معاه وفي نفس الوقت مكانش عندها القوة الكافية عشان تبعدُه، صوابعه اللي بتتغلغل خُصلاتها و اللهفة اللي كانت في قُبلته و إيده التانية محاوطة خصرها بقوة بتقرب جسمها من جسمُه، حطت كفيها على صدرُه بتحاول بضعف تبعدُه و كل اللي عملتُه إنها زودت لهيب الشوق في قلبُه أكتر، مكانتش عارفة إن بلمسة إيديها على صدرُه و الضعف اللي إتملك منها هيخلوه يفقد السيطرة على نفسُه أكتر، لما

حَس بنفسها بيروح بِعد، فـ لهثت بتحاول تاخد أكبر قدر من الأكسچين تاني، و هو كذلك، إتفاجئت بيه ساند جبينه على جبينها مغمض عينيها و هي غمضت عينيها و حاسه برجفة في قلبها، فـ هي بتختبر لأول مرة في حياتها لمسة راجل ليها، حَست بإيدُه بتحرر عُقدة رُباط الروب، فـ همست بخوف حقيقي و هي لسه مغمضة عينيها:
– أنا خايفة!! نزل بعينيه لجسمها و زي م توقع الأنوثة الفتّاكة اللي كانت مخبياها ورا العباية، و لما سمع جُملتها بهدوء وقّع الروب الحريري من على كتفها و قال بهدوء:
– مش هأذيكي!!

هو عايز يصارحها إن هو نفسُه خايف، خايفه عليها منُه، خايف من رغبته فيها و شهوته تإذيها، فـ سمعها بتقول برجفة و حُزن:
– من أول ما شوفتني .. و إنت بتإذيني!!!

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى