مردش عليها، فـ راحت نِحيتُه حاوطت ضهرُه العريض و قالت مُبتسمة:
– م إنت طلعت شاطر في الأكل أهو! قال ساخرًا:
– إيه الشطارة في إني بقلِب؟! قالت بلُطف:
– هو أنا بقى حاسه إنك شاطر!! و مسكت منُ المعلقة و قالت:
– وريني!! حطت التوابل و قلِبت كويس، و لما المكرونة إستوت مسكتها بحذر إلا إنه قال بضيق:
– إوعي إنتِ عشان متتلسعيش! – ماشي
قالت برهبة و بعدت خطوتين فـ مسكها من غير حائل بينهم فـ شهقت يُسر و هي واقفة جنبُه قدام الحوض و هو بيصفي المكرونة من الميا:
– زين!!! إيدك!!!
قال بهدوء:
– عادي! – عادي إيه الحلّة نا*ر!
قالت مصدومة، مرَدش عليها فـ مسكت الحلّة من إيدُه بفوطة و قالت بلهفة و قلق على إيدُه:
– سيبها!!
حطتها على جنب و مسكت بواطن أناملُه بتتفحصهم، فـ قال ببساطة:
– مافيش حاجه يا يُسر! إحمرار أناملُه مقالش كدا، فـ قالت بحُزن:
– مافيش حاجه! إيدك إلتهبت!! و إسترسلت حزينة:
– ليه بتعمل كدا في نفسك و فيا!! و مسكت إيدُه حطتها في الفريزر فـ قال بضيق:
– يُسر حقيقي أنا مش حاسس بحاجه، مالوش لازمة كل اللي بتعمليه ده!
– مش حاسس إزاي! يعني إيدك مش واجعاك؟!
قالت بصعوق، فـ قال بإقتضاب:
– لاء! – إنت عندك السُكر؟
قالت مُندهشة فـ ضحك غصب عنُه وقال:
– لاء معنديش السُكر! هتفت بحيرة:
– أومال مش حاسس إزاي! هتف بهدوء:
– متعود على الحرارة العالية فـ مبقتش أحس بيها!! – متعود ليه؟!
قالت بإستغراب، فـ قال هو مغيرًا مجرى الحديث:
– سيبي إيدي عشان أحُط المكرونة في الصوص! – قالت بحدة:
– لاء! أنا هحُطها!!
و مسكت الفوطة الصغيرة و بحذر سكبت حبات المعكرونة على الصوص الأبيض، و قلبت حلو، تنهدت براحة و هي بتبُص للأكلة بجوع، و حطت في طبقين و طلعت بالصينية برا المطبخ و هو وراها، حطت الصينية على الطاولة اللي في أوضتهم و قعدت فـ قعد جنبها و بدأت تاكل و هو كذلك، لما أكلت غمضت عينيها بإستمتاع و غمغمت:
– فظيعة! رهيبة!! داق المكرونة و كانت فعلًا جميلة جدًا، فـ بصتلُه وقالت بحماس:
– بذمتك إيه رأيك؟
– كويسة!
قال و هو بياكل منها، فـ قالت بحُزن:
– كويسة بس!!! و كملت ببراءة:
– دي تَحفة!! و كمِلت أكل و هي شايفاه بياكل بنهم، فـ إبتسمت لما خلص طبقه و هي لسة وقالت:
– واضح فعلًا إنها كويسة بس! رجع بضهرُه مُبتسم، فـ ركنت شوكتها و لَفتلُه بصتلُه بتردد، فـ قال و هو بيداعب خصلة في شعرها:
– عايزة تقولي إيه؟! – زين! – نعم!
– إيه اللي مامتك عملتُه زمان .. خلِتك تعاملها بالشكل ده؟!
قالت و هي عارفة كويس إنها دخلت عرين ذئب مبيرحمش، و إنها بمزاجها جواه! بصِت لتعابير وشُه اللي إختلفت تمامًا، و عينيه اللي أظلمت و كأنها شتمتُه، و إيده اللي شالها من شعرها،
و تثبيت عينُه على عنيها بنظرات خاوية، و صوته البطيء و هو بيقول:
– مش قولتلك قبل كدا سيرتها متجيش بينا؟ رددت بتحاول تهديه:
– قولت! بس أنا حابة أعرف!
– مـــش مــن حــقــك!!!!
صرّخ فيها بقسوة لدرجة إنها إنتفضت ورجعت لـ ورا، قام من قُدامها و لسه كان هيمشي لولا إنها قامت وراه مسكت دراعُه و قالت ب\ عارفه كويس إنها هتدفع تمنُه:
– م إنت مش عايش مع أباچورا!!! أنا من حقي أعرف إنت بتعاملها كدا ليه!! الست دي مهما عملت فهي أُمك و دي حقيقة محدش يقدر يغيّرها!!
إتفاجئت بيه بينفُض إيديها بعُنف و محسِش بنفسُه غير و هو بيمسك الأطباق ويرميها في الأرض بقسوة لدرجة إنها بعدت عنُه بخوف من تهورُه، إحمرار عينيه و إهتزاز صدرُه، شافت وَحش مش بني آدم، و للحظة ندمت إنها فتحت السيرة دي معاه، قرّب منها فـ رجعت خطوات واسعة لـ ورا لحد م إلتصق ضهرها في الحيطة، خبط الحيطة اللي جنب وشها و صرّخ في وشها:
– و رحـمـة أبـويـا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعملُه فيكِ!!!
يُتبع♥
# ♥
الفصل التاسع
– و رحـمـة أبـويـا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعملُه فيكِ!!!
غمّضت عينيها بخوف من هيئتُه، هي حتى لو عايزه تتكلم مش هتقدر ،لسانها كإنه مربوط! فتّحت عينيه على هيئتُه المُبعثَرة، للحظة ضعفت، ضعفت و كانت عايزه تاخدُه في حُضنها و متوجعوش أكتر من كدا، رفعت إيديها لـ وشُه و قبل ما توصل لـ بشرتُه كان هو سابها ومشي ..
و رزع الباب وراه، و جسمها كله إرتجف، حسِت بـ قبضة في قلبها و نبضاته سريعة، جريت على البلكونة لما سمعت صوت إحتكاك كاوتشات عربيته بالأسفلت، شهقت بخوف عليه بما لقتُه بيجري بعربيتُه على سُرعة مهولة خلتها تموـ,ـت قلق عليه، مسكت تليفونها و حاولت تكلمُه، مكانش بيرُد، رمِت التليفون في الأرض و نزلت لـ ريَّا تحكيلها اللي حصل و تعرف منها ليه بقى كدا، راحت لجناحها لأول مرة بعد م بقت مراتُه، دخلت الجناح و وقفت ورا الباب و لسه كانت هتخبّط إلا إن قلبها وقع في رجليها لما سمعت صوت همهم\ات و و أصوات جنسية قذرة صادرة منها و بتقول
بـ سفالة:
– مش هينفع كدا بقى يا عمّار هجيلك البيت النهاردة بليل! مش هنقضيها على التليفون كدا و خلاص!!
إرتفعا حاجبيها مصدومة و هي بتدرك اللي بتسمعُه، حسِت بـ مغص إشمئزاز في بطنها فـ حطت إيديها عليها و جريت بسُرعة على جناحها و دخلت الحمام إستفرغت كل اللي في معدتها مش قادرة تصدق قذارة حم\اتها!!!! هي دي الست اللي وقفت في وش جوزها عشانها؟! هي دي اللي حطت زين في ضغط عشان خاطرها؟! هي دي اللي خلتها تعمل فجوة بينها و بين أكتر شخص بتحبُه؟!، غسلت وشها وطلعت برا الحمام، مسكت تليفونها وإترمت على الأرض بتحاول تتصل بيه و مبيرُدش، إتنهدت بدموع و حسِت إنها محتاجة تكلم حد قريب منها، فـ إتصلت على جدتها تطمن عليها كعادتها يوميًا ..
و تتكلم معاها، ردت جدتها اللي هتفت بإبتسامة:
– يُسر! عاملة إيه يا حبيبتي!!! – الحمدُلله يا تيتة! وحشتيني أوي!!
قالت و إنهمرت دمعاتها، فـ قلقت جدتها عليها وقالت:
– مالك يا بنتي!! فيكي إيه؟! – تعبانة أوي يا تيتة، حاسة إن روحي هتطلع مني!!
قالت و هي بتشهق بالبكاء، قالت جدتها بخوف عليها:
– قوليلي في إيه! زين بيه بيعاملك وحش؟ بيض/ربك؟؟ بكت يُسر أكتر و قالت بألم:
– ياريتُه ض/ربني عشان يفوّقني من اللي كُنت بعملُه، زين بيعاملني كويس أوي يا تيتة و أنا .. أنا اللي وجعتُه، وجعتُه و خرّجته عن شعورُه!!!
شهقت حنان بصدمة وقالت:
– ليه يا بنتي كدا! يعني هو حنين عليكي يبقى ده جزاتُه!! هتفت بحُزن:
– عشان غبية .. غبية أوي!! و سألتها برجاء:
– أعمل أيه؟ قوليلي يا تيتة أعمل إيه حاسة إني تايهة بجد! هتفت جدتها بحُزن على حالها:
– قومي يا حبيبتي إغسلي وشك و راضي جوزك و متسيبهوش ينام زعلان منك!! شهقت ببكاء و قالت:
– حاضر!!
أغلقت معها و سندت راسها على الحائط ضامة ركبتيها لصدرها مُنتظرة دخوله، ساعة و إتنين و تلاتة لحد م عدى أكتى من عشر ساعات و الليل ليّل عليها، وشها بقى شاحب من كُتر العياط و عيونها ورمت،و من كتر إرهاقها غفِت على الأرض و صحيت بردو ملقتهوش، لحد م جات الساعة إتنين بعد مُنتصف الليل، إنتفضت من فوق الأرض لما لقتُه دخل الأوضة، كان فاتك قميصُه و عينيه حمرا و باين عليه الإرهاق، دخل و مبَصش عليها حتى، وضع مفاتيح سيارته مع هاتفُه على الكومود فـ مر من جنبها، و هي واقفة بتبصلُه بحُزن، دخل بعد كدا الحمام عشان ياخد شاور،
قعدت على السرير بتفرُك في إيديها من شدة حُزنها المختلط بحيرة منُه، خرج لافف منشفة حول خصره و دخل غرفة تبديل الملابس، طلع لابس بنطال قُطني إسود و عاري الصدر، و أول ما طلع وقفت يُسر قُدامُه حطت إيديها على دراعُه القاسي و همست:
– زين! بصلها بنظرات باردة، فـ هزت راسها رافضة نظراتُه اللي كُلها جمود و قالت برجاء و عيونها بتنهمر منها الدموع:
– لاء يا زين .. متبُصليش كدا! أنا أسفة .. حقك عليا أنا!!
حاولت تحاوط وشُه فـ مسك إيديها الإتنين بـ قبضة عنيفة و عينيه بتستوحش من شدة ال\، تآوهت بألم من قبضتُه القاسية فـ نفَض إيديها بحدة، و سابها و نام في السرير، وقفت شاردة في الفراغ و هي حاسة إنها كس\رت حاجه جواه مش هتتصلح تاني، تنهدت بألم و راحت ناحيتُه، قعدت جنبُه و بصتلُه و هو نايم على ضهرُه حاطت دراعُه على عينيه، خدت نفس عميق لرئتيها و قالت بهدوء:
– قولي أعمل إيه عشان متزعلش مني!
و غمغمت بحُزن:
– أنا لما نزلت الصبح لاقيتها مُنهارة و بتعيط و كانت عايزاني أكلمك عشان متخليهاش تمشي! صِعبت عليا يا زين .. غصب عني!!