Uncategorized

ساره الحلفاوى ج٢

جحظت عينيها بصدمة و صرّخت فيه بقوة و قالت:
– ده بُعدك!!! فاهم يا إبن قاسم الحريري؟! و رحمة أبوك ما همشي و أسيب البيت ده غير و أنا ميتة!!! وبجنون إتجهت نِحية يُسر اللي وقفت في وشها ثابته و هي بتصرُخ بعنف:
– مش هسيب الڤيلا للخدامة دي تعيش و تبرطع فيه!!! و كادت أن تمسك بـ ذراع يُسر لولا إيديه اللي سحبت يُسر وراه و كإنه خايف تتلوث، و قف قُدامها وقال بقسوة:
– معمدكيش غير إختيارين، يا شقة إسكندرية يا السجن!! إختاري!!!

هتفت بثقة و إبتسامة:
– مستحيل!! إنت مش هتحُط أمك في السجن!! ضحك بسُخرية و قال:
– أنا زين إبن قاسم الحريري يا ريَّا هانم! يعني أحُطك .. و أحُط عيلتك واحد واحد في السجن!!!! خافت!! لاء إترعبت و هي شايفة الصدق في عينيه، و للحظة عينيها جات في عين يُسر اللي كانت بتبُصلها مش مصدقة إن في أم بالجحود ده، و بكل غباء و قسوة قالت:
– طب و رحمة قاسم أبوك يا زين .. لهخلي عيشتها سواد!! مش هرحمها و مش هعيشكوا إنتوا الإتنين في هنا أبدًا!!

إبتسم زين و قرّب منها و قال:
– طيب جربي! جربي تمسي شعرة منها! جربي بس تقربيلها، و إنتِ هتشوفي مني وش وسخ عمرك ما شوفتيه قبل كدا!!!

بصتلُه بحدة و مردتش عليه بعدت عنُه و طلعت لجناحها، أخد زين نفس عميق و بعُنف مسك إيد يُسر و شدّها وراه، طلعت معاه على الجناح، أول ما دخلوا ساب إيدها و قل/ع قميصُه و فضل عاري الصدر و كإن الخنقة كانت محاوطاه من كل جنب، فضلت بصّالُه و جواها شفقة على حالُه، كان واقف في نُص الأوصة بيتنفس بصعوبة مغمض عينيه، إتجهت ناحيتُه و وقفت قُصادُه، و بحنان رفعت إيديها لـ مكان الض/ربة اللي خدها، و مسدت عليها بكُل رفق، بتسألُه بصوتها الحنون:
– وجعاك؟

فتح عينيه و مرَدش عليها، إتفاجئ بيها بتُقف على أطراف أصابعها و بتطبع شفايفها الغضّة على صلابة صدرُه بتُقبل ناحية قلبُه، غمّض عينه بيستشعر ملمش شفايفها على مكان الخبطة، مسكت إيدُه و فتحت كفُه الغليظ اللي مليان عروق و بحنان باستُ باطنُه، و رجعت رفعت عينيها فـ لقتُه بيبُصلها و عينبه هادية و أنفاسه بقت مُنتظمة بعد تبعثُرها، رفع إيدُه التانية لـ حجابها و فكُه، فـ تهدل شعرها، غلغل أناملُه في خصلاتها، ميل عليها و إلتقط شفتيها بقبُلة رقيقة تُضاهي رقتها و رقة قلبها، رفعها عن الأرض بدراع واحد و بِعد عنها يديها فُرصة تتنفس، و شالها حطها على سريرُه، فتحت

عينيها و مسدت على ذقنُه برقة و همست أمام شفايفه اللي تتوق لقبلة أخرى منها:
– زين!! – ممم!!!
غمغم بينزل بشفايفُه لـ دقنها بيطبع قبلة عميقة عليها وكإنه بيتنفسها، غمّضت عينيها و همست مُمتنة:
– شُكرًا! بتشكُره على إيه! هو اللي عايز يشكُرها على وجودها، على كل مرة بتحتوي فيها \ه و حزنه و لخبطتُه، على إنه خلته يدوق لأول مرة طعم الحنان بيبقى عامل إزاي!! عانق شفايفها بـ شفايفه و إيديه بتشيل عنها الإسدال بالراحة!!!

• • • • • فتّحت عينيها، لقِت نفسها نايمة على صدرُه العاري، رفعت وشها لـ وشُه لقتُه نايم بعُمق، طبعت قبلة على آخر عنقه و قامت لبست هدومها، نزلت من الجناح عشان تشرب، بس إتصدمت لما لقِت همهم\ات خافتة و صوت باكي، فتحت الأنوار و رفعت حاجبيها بدهشة لما لقت ريَّا قاعدة على أحد المقاعد جنبها بتبكي بألم و جسمها بيترعش، رقّ قلب يُسر ليها و إتجهت ناحيتها و قالت بتردد:
– حضرتك كويسة؟!

بصتلها ريَّا بنظرات حزينة و مسحت دموعها و قالت:
– أنا كويسة!!! قعدت يُسر جنبها و قالت بصوت حزين:
– مش باين! لو عايزاني أتكلم مع زين معنديش مُشكلة! هتفت ريّا بنبرة راجية لأول مرة تطلع من صوتها:
– ياريت .. ياريت تعملي كدا!!! أومأت يُسر بهدوء، و رجعت قالت بضيق:
– هو حضرتك عملتي إيه فيه و هو صغير خليتيه بالجحود ده عليكِ!! إنهارت في العياط و قالت بألم:
– – معملتش حاجه!! معملتش حاجه تخليه يبقى كدا!!!

إتنهدت يُسر و قالت:
– طيب .. هحاول أتكلم معاه عشان متمشيش! أومأت لها ريّا و بصتلها بإمتنان و قالت:
– شكرًا يا يُسر!! إصتنعت إبتسامة و أومأت لها، راحت للمطبخ تشرب و طلعت الجناح تاني، لقتُه صحي جالس نُص جلسة على السرير ضهر السرير مُلاصق لضهرُه، أول ما دخلت الأوضة سألها بضيق:
– كُنتِ فين! إتجهت ناحيتُه و مشيت على السرير بإيديها و رجليها و قعدت قُدامه و قالت ببراءة:
– هكون فين! كنت بشرب!!

قال بضيق أكبر:
– هبقى أخلي رحاب تطلَّع كولدير هنا عشان تبقي تشربي من غير ما تنزلي!! مسكت إيدُه و قالت مستغربة:
– ليه؟ مش عايزني أنزل تحت؟ قال بيبُص لعينيها الحائرة بهدوء:
– مش عايزك تبعدي!!! إبتسمت و بلُطف مسدت على وجنتُه و قالت:
– مش هبعد عنك يا زين!! و بتلقائية مد خدُه ليها و قال بصوتُه الخشن و نبرتُه الآمرة:
– بو*سيني!

ضحكت لدرجة إن وشها رجع لـ ورا، ،و بحُب كانت بتُقبل وجنته برقّة، فـ لَف وشُه الناحية التانية فـ عملت المثل، و بعش/ق طبعت قبلة صغيرة على شفايفُه فـ إبتسم و أد إيه بتحب إبتسامتُه، فضل باصصلها للحظات ومسك دقنها و قال بعد تنهيدة:
– طلعتيلي منين؟ إبتسمت و مردتش، فـ كاد أن ينهض من أمامها إلا إنه مسكت دراعُه و قال بنبرة حزينة:
– رايح فين؟! – هلبس و أروح الشركة!
قال بهدوء، فـ هتفت برجاء:
– ممكن تفضل معايا النهاردة؟!

قطب حاجبيه و قال:
– ليه؟ لسه حاسة إن بطنك و جعاكي؟! قال بهدوء:
– لاء الحمدلله الوجع راح، بس محتاجاك تفضل معايا النهاردة .. – ماشي!
قال بنبرتُه الهادية، فـ شقّت الإبتسامة وجهها و قالت بسعادة:
– شُكرًا!! و قالت بحماس:
– إيه رأيك نعمل أنا وإنت أكل هنا في الجناح؟ قال بإستنكار:
– إشمعنا؟! قالت بإبتسامة:
– إيه المشكلة؟ هخلي الحجّة رحاب تطلعلنا المكونات و نعمل أي أكلة!

قال و هو بيسند ضهرُه على السرير:
– إعملي إنتِ براحتك، أنا لاء .. مبحبش وقفة المطبخ!! – هتحبها!
قالت بثقة و لسه كانت هتقوم إلا إنه جذبها من ذراعها ناحيته فـ إرتطمت بصدرُه و قال بهمس:
– عارفة الساعة كام دلوقتي؟ أكل إيه اللي هنعملُه و الساعة مجاتش 7! همستلُه بطريقتُه فـ إبتسم:
– أومال نعمل إيه!! – ننام!

قال ببساطة و خدها في حُضنه منيمها على صدرُه، فـ إبتسمت و غمضت عينيها محاوطة جزعُه العلوي، و بالفعل غفوا ساعة و شوية و صحيت يُسر مش مصدقة إنها نامت، قامت قعدت لقتُه نايم، فـ طلعت من الجناح و طلبت من رحاب شوية مكونات لأكلة مكرونة بالصوص الأبيض، طلعت لـ زين و لقتُه على وشعه نايم، حطت الحاجات في مطبخ الجناح و راحت تغيّر هدومها، لبست بيچامة شورت أبيض و كنزة بيضا فيها لون وردي و فراشة و ردية تتوسط الكنزة، لململت خصلاتها على شكل ذيل حُصان عالي، و راحت لـ زين قعدت جنبُه و ربتت على كتفُه برفق:

– زين!! فاق زين على صوتها، فـ بصلها و قال بنصف عين مفتوحة:
– مممم!!! – يلا قوم بسُرعة عشان تعمل الأكل!!
هتفت بحماس كعادتها، فـ فرك عينيه بنُعاس و قال:
– إعملي و دوّقيني! نفت براسها بضيق وقالت:
– لاء مش هينفع كدا! و مسكت وشُه فركتُه عشان يفوق فـ مسك رسغها و بعد إيديها عن وشُه و قال و هو مبتسم على جنانها:
– بتعملي إيه يعني عايز أفهم؟!

– بفوّقك!!
قالت ببراءة، فـ قام قعد قُصادها و إبتسم لما بَص لبيچامتها و قال بخب/ث:
– لاء كدا أقوم!! إبتسمت بخجل و قامت وقف و هي بتستعرض البيچامة قُدامه حاطة إيديها في وسطها و هي بتقول:
– شكلي حلو؟! – زيادة عن اللزوم!
قال مُبتسمًا فـ مسكت دراعها و هي بتحاول تقومُه:
– طب يلا تعالى!! قام معاها و دخلوا المطبخ، طلّعت اللبن و الدقيق و و طلّعت المكرونة و قالتلُه بجدية:
– حُط ماية تغلي على النا*ر، و لما تغلي حُط فيها المكرونة إتفقنا؟

– ماشي!!
قال بهدوء و عمل زي ما قالتله، دوبت هي الدقيق في اللبن و فضلت تقلِب فيه، حاوط هو ضهرها بإيد و بالتانية مسك المعلقة الخشب و قلِّب و قال بهدوء:
– سيبي إنتِ! سابتُه هو يقلِب فعلًا، و بصت لأيدُه المحاوطة خصرها بإبتسامة، إلا إنها نزلت شوية و بعدت عن مرمى إيدُه و راحت تحُط المكرونة في المية، فـ بصلها و قال مُستنكرًا فعلتها:
– بتبعدي عن حُضني!
قالت مُبتسمة:
– لاء بس بحُط المكرونة في المية!!

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى