الفصل السادس عشر
– زين بيه!! في .. في حد واقف على سطح قُدام شركة حضرتك و معاه مسدس بيحاول يض/رب على مكتبك!!!
يُسر كتمت شهقة بإيديها فـ بصلها وقرّبها منُه و هو بيغمغم:
– ششش!!!
قفل مُكبر الصوت و مسك التليفون حطُه على ودنُه و هو بيقول ببرود:
– و مستني إيه يا عابد؟!! هاتهولي!! هتف الأخير بطاعة تامة:
– حاضر يا باشا!! إتملت عينيها بالدموع و هي بتبُصلُه بصدمة و أول ما قفل إنهارت و قالت:
– إيه الهدوء دة يا زين!!! بيقولك في حد عايز يقـ,ـتلك و يض/رب عليك!!
و قامت مفزوعة بتتلفت حوالين نفسها بتبُص من خلال الإزاز و هي بتقول برجفة و صوت باكي:
– هو فين!! مش .. مش شايفة حد!! قام وقف قُدامها فـ أسرعت بلهفة بتبعدُه عنها و هي بتقول بهيستيرية:
– لاء إبعد ..إبعد، هتيجي فيك إبعد يا زين!! شدها من دراعها يقرّبها ليه و حاوط وشها و هو بيقول بحدة:
– إنتِ إتجننتي؟ يعني أنا لو عندي شك واحدة من عشرة في المية إن في حاجه هتيجي فيكِ هسيبك تقفي كدا!!! و عايزاني أبعد كمان!
– أومـال إيـه!!! فهمني!!
قالت بـ رُعب عليه و هي حاسة إنها مش قادرة حتى تُقف، مسكت دراعُه فـ ضمها لصدرُه و قال بهدوء:
– إزاز الشركة كلُه مقاوم للرُصاص .. مستحيل رُصاصة تعدب منُه!! زفرت أنفاس عميقة سُرعان ما حبستها بصدرها مُجددًا بتخرُج من حُضنه و هي بتقول بـ صوتٍ مُرتعش:
– بس .. بس فكرة إن .. في حد عايز يقـ,ـتلك دي أنا مش ..!! بتر عبارتها واضعًا سبابتُه على شفتيها ليُردف يُهديء من روعها:
– ششش .. إهدي! مافيش حاجه هتحصل!
إرتعشت عيناها المُثبتة على عيناه، رنّ هاتفُه فـ إلتقطُه من فوق المكتب و رد، أتاه صوت عابد يقول بحسر:
– زين باشا .. الواد لما عرف إننا شوفناه و كُنا خلاص هنمسكُه .. رمى نفسُه من فوق السطح!!! إتحرك زين بخطوات هادئة نِحية الإزاز و بَص لـ تحت ببرود لقى جسد هزيل واقع على وشُه و فارد إيديه جنبُه، إبتسم زين بهدوء و قال:
– طيب كويس .. مكنش ليا مزاج أوسّخ إيدي!!
و تابع و هو بيلف ضهرُه بيبُص لمراتُه اللي قعدت على كُرسي بتترعش:
– إعرفلي مين إبن الـو*** اللي باعتُه يا عابد!!! – حاضر يا باشا!!
أغلق معُه، و إقترب من يُسر ليجذب مقعد أمامها يحاوط كتفيها قائلًا بـ ثبات:
– يُسر!! بصتلُه بوشها الشاحب، فـ مسك إيديها و لسه كان هيتكلم إلا إنه إتصدم من برودة إيديها، بصلها بدهشة و حاوط كفيها بكفٍ واحد و الأخر مسّد على وجنتها يُردف بقلق عليها:
– إيدك متلجة!! إهدي .. إهدي و بُصيلي!!
بصتلُه بعيون بترتجف مليانة دموع، فـ رفع كفيها لـ شفتاه يقبلهما برفق، و هتف مُطمئنًا إياها:
– يُسر .. أنا زين قاسم الحريري!! أكبر رجُل أعمال في مصر و الوطن العربي و طبيعي جدًا يبقى عندي أعداء، و مريت بمواقف زي دي كتير .. و زي ما أنا إتعودت إنتِ كمان لازم تتعودي و آآ!!
قاطعتُه ب\ نقيٌ جعلُه يبتسم:
– أتعود!! عايزني أتعود إن في كل دقيقة حياتك في خطر!! لاء أنا مش هتعوِّد يا زين! أنا .. أنا حاسة إن قلبي هيُقف!!
إرتجف صوتها في جملتها الأخيرة حاطة إيديها على قلبها، فـ حاوط وشها ليُقبل رأسها هامسًا بحنان:
– بعد الشر عليكِ!! حاوطت هي وشُه المرة دي بإيديها فـ قبّل باطن كفها الموضوع على وجهُه، لتُردف بألم نبع من عيناها و صوتها:
– زين .. إنت لو جرالك حاجة والله .. والله همو …
قاطعها بـ قُبلة على شفتيها اللي بتترعش، قُبلة عميقة حنونة و أناملُه تسير على كفيها المحاوطان بين كفيه الغليظان لكي يُدفئهُما، ليرفع كفُه مُثبتًا خلف عُنقها، ليبتعد عنها بعد لحظات فـ أسندت جبينها على كتفُه، مسح على حجابها و هتف بـ هدوء:
– عايزك تهدي..!! إتفقنا؟ أومأت له دون أن تراه، بتاخد أنفاس عميقة بتعوض نقص الأكسچين اللي باغت رئتيها بعد الذُعر اللي أصابها!! فـ سمعتُه بيقول بهدوء تام:
– نعسانة؟ تنامي شوية!!
أومأت بـ حُزن رافعة وشها ليه، فـ سُرعان ما حملها بين ذراعبه و إتجه للكنبة الوثيرة، نيّمها عليها، و سحب كُرسي قعد جنب راسها، إبتدى يفُكلها الحجاب بالرّاحة لحد ما نزعُه خالص عن شعرها، و كان هيقوم من جنبها بعد ما غمّضت عينيها إلا إنها مسكت كفُه و غمغمت بحُزن:
– خليك جنبي .. متقومش!! سند دراعها على مسند الكنبة ورفع كفها مُقبلًا باطنُه، ثم همس بحنو:
– مش هقوم يا حبيبتي!
و إبتدى يمسح على شعرها لعلّها تهدى و تسترخى، و بالفعل .. أثر حنان لمساتُه و بُطئها على بداية خُصلاتها نامت بعُمق، لما نامت قرّب وشُه منها و باس راسها، و قام أخد خطوات للمكتب قعد و سند راسُه لـ ورا لحد ما سمع رنين هاتفُه، فتح التليفون مُبتسمًا بسُخرية لما عرف دة رقم مين و هتف بنبرة إستفزاز:
– لاء بس حلو الـ show اللي عملتُه ده .. عجبني!!
و على الطرف الآخر سمع ضحكتُه القذرة و هو يهمهم:
– دي قرصة ودن بس يا زين، اللي جاي هيعجبك أكتر! ضحك زين بدون ذرة مرح، و طلّع رجلُه على المكتب و هو بيقول ولسة الإبتسامة على وشُه:
– لاء يا روح أمك فوق و إعرف إنت بتكلم مين .. مش زين الحريري اللي تتقرصلُه ودن!! و بالنسبة للي جاي فـ أكيد هيعجبني .. بس مش هيعجبك إنت!!
ض/رب الأخير على مكتبُه يحاول تهدئة أعصابُه، و مالقاش حل غير إنه يضغط على نُقطة ضعفُه فـ قال بأعيُن لامعة:
– لاء بس مراتك حلوة!! و هتبقى أحلى أكتر و هي بتصرّخ تحت الكُرباج!!! نجح في مُخططُه، لدرجة إن زين خرج من المكتب بأكملُه و وقف في الرُدهة و هو بيهدر بصوت هز أرجاء الشركة:
– الكــُربــاج ده الــلــي هــنــســلُــه عــلــى جــتــتك!!!
سمع ضحكتُه اللي زودت نيران قلبه و لاقاه قفل السكة، خبط على مكتب فريدة بإيديه الإتنين، فريدة اللي كانت مرعوبة من طريقتُه و كلامُه و فضلت الصمت، رفع تليفونه لودنه بعد م أجرى مُكالمة، رد الطرف التاني فـ صرّخ زين فيه بحدة:
– عــابــد!! تجيبلي دياب الجندي من تحت الأرض يا عابد سامعني!!! هتف عابد متوترًا:
– يا باشا تؤمر!!!!
أغلق معُه زين و راسُه هتنفجر، أول ما سيرة يُسر إتجابت في الموضوع خلتُه يخرج عن شعورُه، هو ممكن يستحمل أي حاجه إلا إنها تتخدش بس!! غمّض عينيه و دخل المكتب لاقاها لسه نايمة بوداعة، قعد على المكتب بيرجّع شعرُه لـ ورا بضوافرُه، حاول يهدى و هِدي فعلًا و كمل شغلُه، عدت ساعتين فـ صحيت يُسر و قعدت بتفرُك عينيها، بصلها و إبتسم إبتسامة موصلتش لعينيه و قالت بصوتها الناعس:
– نمت كتير؟
– مش أوي!
قالها بهدوء، فـ قامت مُتجهة نحيتُه بخطوات غير متوازنه، رجّع كُرسيه لـ ورا برجليه و فتحلها دراعُه الشمال، فـ إترمت في حُضنه قاعدة على رجلُه و ساندة راسها قُرب صدرُه و بتقول بصوتٍ ناعس:
– هنمشي إمتى؟ مسح على شعرها و قال بشرود:
– شوية!! – ماشي!
قالت محاوطة عنقُه، فـ إبتسم و قرّبها منُه أكتر، رفعت عينيها و قالت بهدوء:
– زين!! بصلها يحُثها على الكلام، فـ غمغمت بتوتر:
– ينفع أسألك سؤال؟
– إسأليني عشرة!
قال بهدوء و هو بيمسد على وجنتها بإبهامُه، فـ قالت بهدوء:
– لما .. جيت عندنا أول مرة، و إقتحمتوا الشقة .. إنت بجد كُنت جاي عشان شوية الملاليم دي؟ يعني .. أنا شايفة إنك مكُنتش محتاجهم أبدًا! قال بهدوء: