Uncategorized

ساره الحلفاوى ج٤

– مين قالك إني كُنت جاي عشان الملاليم؟ قالت بحُزن:
– أومال إيه طيب! هتف بحُب:
– كنت جاي أشوف البنت اللي شوفتها صُدفة و مقدرتش أنسى تفاصيل ملامحها!! بصتلُه بصدمة و همست و شاورت على نفسها:
– قصدك أنا؟ – أيوا!!
قال مؤكدًا، فـ همست مصدومة:
– إمتى شوفتني!

– كُنت جاي لموظف في شركتي و بالصدفة طلع ساكن في الشارع ده، شوفتك، و لما سألت عليكي قالولي إنك أساسًا قاعدة في شقتي اللي أبويا كان مأجرها لـ جدتك من زمان!
قال و هو ساند ضهرُه بيراقب تعبيرات وشها عن قُرب، فـ قالت بصدمة:
– ليه مقولتليش؟ و مدام إنت بتقول إنك أُعجبت بيا للدرجة دي إيه اللي خلاك تعاملني وحش أوي كدا بعدها؟!!

غمّض عينيه و قبض على مسند الكُرسي بضيق شديد و قال:
– عشان فكرتيني بيها، ريَّا كانت جميلة و إنتِ جميلة، كانت بتمّثل الضعف، و لما لقيتك بتعيطي قُدام الشركة قولت إن إنتِ كمان بتمثلي، عشان كدا إتعصبت وقتها!! إزدردت ريقها بتوتر، فهي وصلت معاه لنُقطة مش عايزاه يوصلها، حاولت تصلح الغلط و مسكت كفُه بلُطف و همست:
– طيب .. هسيبك تكمل شغل!! قال بهدوء محاوط خصرها:
– لاء خليكِ!

وسند جبينُه تحت رقبتها و هو بيهمس:
– عايز أخُد إستراحة مُحارب .. في حُضنك!! إبتسمت و مسدت على خُصلاته، لكنها إتفاجأت بـ حرارة جبينُه العالية، إتخضت عليه و همست بقلق:
– إنت سُخن يا حبيبي!! غمغم بهدوء:
– لاء مش سُخن، مصدع شوية بس هبقى كويس!!

حاوط كتفُه العريض بإيد التانية كانت بتمسح على شعرُه بحنان إختلط بالقلق عليه، كان كويس قبل ما تنام، إيه اللي حصلُه!
غمّض عينيه مُستنشقًا عبيرها، و فتح أول زرين من فُستانها ليغمس وشُه أكتر بـ رقبتها، إبتسمت يُسر و مسحت على خُصلاته من ورا بلُطف، وفضلوا على الحال ده أكتر من نُص ساعة، لحد مـ رفع وشُه و قال بهدوء:
– يلا نمشي!!

أومأت و قامت من على رجلُه، فـ أخد چاكت بدلتُه و هي لبست الطرحة بتلفها بإحكام، و قفلت زراير فُستانها كويس و خرجت في إيدُه، طلعوا من الشركة كلها، و لأول مرة يقف في ضهرها و يفتحلها الباب و يطمن إنها ركبت، إستغربت إلا إنها سكتت، هي عارفة إن دي مش عادتُه! ركب جنبها و ساق العربية من غير ما ينطق حرف، إستغربت سكوتُه المريب فـ سألتُه بتوجس:
– زين .. إنت لسه سُخن؟

مردش عليها، غالبًا مسمعهاش! حطت إيديها على كتفُه فـ بصلها و رجع بص للطريق و قال:
– قولتي إيه يا يُسر؟ – إنت كويس؟
قالتها بقلق عليه، فـ قال بابتسامة حارب عشان تطلع:
– أنا تمام! قاطعهم رنين تليفونه، خدُه من قُدامه و ركن على جنب، نزل من العربية تحت أنظارها المستغربة، و رد:
– عملت إيه يا عابد؟

هتف المدعو عابد:
– إحنا روحنا الشقة اللي هو بيتردد عليها يا باشا، شقة فاتحها للدعارة لمؤخذا و لما دخلنا لاقينا بلاوي سودا .. إحبال و كلابشات و كرابيج و حاجات كدا متدُلش غير على إنه راجل وسخ! بس لما سألت البواب بعد م رشيتُه بقرشين حلوين و فتحلي الشقة بمُفتاح إستبن المخفي شايلُه معاه .. قالي إنه بقالُه فترة مبيجيش!! إضيّقت عينيه زي الصقر و قال بحدة:
– عرفتوا مكانُه ولا لاء؟!

قال عابد بـ خوف:
– بصراحة لسه، بس بندوّر يا باشا والله!!! خد زين خطوات بعيدة عن العربية و هدر فيه بعُنف:
– عـابـد!!! مش عايز الصبح يطلع غير و إنت عارفلي مكانُه!!! وقفل معاه، لـف للعربية إلا إنُه وقف متسمّر و كإن أحدهم دَق مسامير في رجلُه، لما لقى بابها مفتوح و هي م جوا! و بصوت عالي صرّخ و صدرُه بيعلى و يهبط:
– يُـــســر!!!

دوّر عليها بعينيه في الحتة المقطوعة اللي واقف فيها، حَس للحظة بإن نفسُه بيضيق، و رعشة غزت جسمُه و هو بيتخيل أسوأ السينا*ريوهات، ممشيش .. جري عشان يدوّر عليها زي المجنون!! و إتصدم لما لاقاها قاعدة على رصيف بعيد عن العربية و ماسكة في إيديها قطة صُغيرة بتحسس عليها و هي بتقول بصوت طفولي مُضحك:
– مين زعلك بس يا كتكوتة!! فين مامي ياتي فين؟

إنتفض جسمها لما لقتُه واقف قُدامها بيصرّخ فيها بصوت عالي:
– بـتـعـمـلي إيـه عـنـدك!! إنــتِ عـايـزة تـجـنـنـيني!!!
إتصدمت يُسر وقامت بسُرعة ضامة القطة لصدرها بتقول بخضة:
– في إيه يا زين! مكُنتش يعني سامع صوت القطة الصغننة دي و هي بـ تنونو! مسح على وشُه بعُنف و مسكها من دراعها بحدة و هو مميّل ودنُه عليها:
– بـ إيـــه!! إمشي يا يُسر عشان قسمًا بربي هخليكِ تنونوي جنبها!!! بصتلُه بضيق و بعدت إيدُه و خدت خطوات للعربية حاضنة القُطة فـ صرّخ فيها:
– سيبي القرف دة من إيدك!!!

بصتلُه يُسر بضيق و همست:
– دي قُطة .. مش قرف!!! قرّب منها و قال بحدة:
– قطة في عينك!!! دي قُطة شوارع تلاقيها معفنه و إنتِ حاضناها و مقرّباها منك!! ناقص تبو*سيها من بؤها!!! إبتسمت غصب عنها إلا إنها رجعت غاضبة و بتقول ببراءة:
– حتى لو قُطة شوارع زي ما بتقول! هاخدها معايا و أنضفها و أسحّمها و هتبقى فُلة!! ض/رب كومة تراب برجلُه و هو حاسس إنه خلاص هيفقد أعصابُه عليها، فـ بعدت خطوات لورا بخوف، أخد أنفاس عميقة و رجع قال بهدوء زائف:
– سيبي .. الزفتة دي .. من إيدك!!

إزدردت ريقها و همست بـ توجس:
– زين أنا عايزاها طيب. – سمعتي؟!
قالها بتحذير، فـ أدمعت عيناها و هي بتقول برجاء:
– عشان خاطري، عايزة أخُدها معايا و آآآ!!! قاطعها هادر فيها بقسوة مقرّب منها:
– كـلامـي مـبـيـتـسـمـعـش لــيــه!!!

إنتفض جسمها و صدرت عنها شهقة بكاء غصب عنها وراحت حطت القُطة جنب الحيطة و مسدت على ضهرها و راسها و مشيت نِحية العربية و هي بتفلهق من العياط، ركبت و ركب جنبها رازع الباب بقسوة و بيقول بعُنف:
– أنا الظاهر دلّعتك زيادة عن اللزوم!!! لدرجة إنك بقيتي شايفاني بولّع قُدامك و بردو بتعندي!! و مافيش سمعان للكلام من أول مرة!!! ض/رب المقود بإيدُه بإنفلات أعصاب و هدر و هو بيبُصلها:
– بس دي مش غلطتك!!! دي غلطتي إني دلّعتك و خليتك تعندي قُدامي في وسط الشارع!!!

بكت أكتر دافنة جسمها في الكُرسي و بتشهق بـ بُكاء حزين من صراخُه و كلم\اتُه الحادة ليها، ساق العربية بسُرعة عالية فـ مسكت في الكُرسي بتهمس بحُزن و عينيها لتحت:
– ممكن .. لو سمحت .. تقلل السرعة .. شوية!! ملقتش أي إستجابة منُه لـ كلامها، و قال بعد لحظات بضيق حقيقي:
– زي م بتعندي قُصادي .. و بطلب منك الحاجة مرة و إتنين مبتتعملش، فـ متطلبيش حاجه مني عشان مش هعملها!!

إرتجف جسمها و غمّضت عينيها و ح*ضنت نفسها بكفيها و هي بتهمس ببكاء:
– يا ماما .. يا بابا!!! هديت سُرعة العربية بعد ندائها عليهُم اللي صدمُه و كان زي اللكمة على قلبُه، إزاي نسي! إزاي نسي إنها بتخاف من السُرعة العالية عشان الحا/دثة اللي حصلت لأبوها و أمها، هدّى السُرعة تمامًا، بصلها لاقاها على حالها خايفة و بتترعش، وقّف العربية و لفلها بوشُه، مسك كفها إلا إنها بعدت كفها عنُه بضيق، و غمغمت بحدة:
– متلمسنيش لو سمحت!!!

زفر بضيق و شال إيدُه و إبتدى يسوق العربية لكن بهدوء، بعدت عنُه لازقة جسمها في النافذة جنبها و ساندة راسها عليها، بصلها بضيق و سكت، وصلوا لـ جنينة الڤيلا فـ نزل الأول و فتحلها الباب و بصلها بضيق من غير ما يتكلم، نزلت محاوطة بطنها اللي إبتدت تهادمها بوجع عرفت سبُبه .. ضيفتها التقيلة بتاعة كُل شهر وصلت!، مشيت قُدامه بتوتر خايفة يكون في بُقع دم على فُستانها الأبيض، و طلعت على السلم بتجري فـ بصلها بإستغراب و فسّر ركضها إنها زعلانة، قعد في بهو الڤيلا على كنبة وثيرة وسند ضهرُه عليها، نده على رحاب الخادمة و قالها بتعب:

– رحاب .. هاتي مُسكن و إعمليلي قهوة!! – حاضر يا زين بيه!!
و إنصرفت رحاب، بعد دقايق جابتلُه المسكن و القهوة، و وهي واقفة يُسر نزلت لابسة بنطلون جينز ضيّق و بلوزة قُصيرة و فاردة شعرها، كانت نازلة بتترعش بخجل و أول ما شافت رحاب زفرت براحة، إلا إنها بصت لصهر زين الموجّه ليها فـ مرضيتش تندهلها قُصاده، شاورتلها بصمت بإيديها عشان تيجي برجاء، تنحنحت رحاب اللي خدت بالها منها و قالت لـ زي:
– حاجه تانية يا زين بيه؟

– لاء .. روحي إنتِ!
قال و هو بيسند ضهره و راسه على الكنبة مغمّض عينيه، راحت رحاب نِحية يُسر اللي خدتها من إيديها و بعدت عن مسامع زين شوية و همست في ودنها بـ حرج:
– حجّة رحاب .. أنقذتيني، هقولك على حاجات تطلعهالي الجناح ماشي؟ أومأت لها رحاب و قالت بحنان:
– قولي يا يُسر طبعًا!! روت على مسامعها الحاجات اللي عايزاها، فـ قالت رحاب بـ لُطف:
– ماشي عنيا الإتنين إطلعي و أنا هجيبهُم و أجيلك!!

– شكرًا!!

قالت يُسر بإمتنان و طلعت، رحاب راحت تجيبلها اللي هي عايزاه من مُتعلقاتها، و طلّعتهم ليها، زين مكنش واخد بالُه من حاجه أبدًا، يُسر أنقذت الموقف و إتنهدت براحة، لتتآوه بألم بعد م حسِت بـ بس*كينة بتقطّع أسفل معدتها، خرجت من الحمام و قعدت على السرير مميِّلة لقُدام بألم حقيقي لدرجة إنها عيّطت، هي عارفة إن أول أيامها بتبقى مُميتة بالنسبالها، و من شدة الوجع محسِتش أصلًا بدخول زين الأوضة، لما زين دخل و شافها بالحالة دي إتخض، رمى چاكيتُه من إيدُه و مفاتيح عربيته حطها على التسريحة، قرّب منها و قعد قُصادها تحت رجليها بيمسح على شعرها بيرجعُه لـ ورا

و هو بيقول بلهفة:
– مالك؟ حاجة وجعاكي؟!!
إتوترت لما شافتُه و كانت هترُد إلا إن الألم ض/رب بطنها بقسوة أكبر فـ تآوهت، إتجنن أكتر من خوفه عليها و بَص لإيديها المحاوطة معدتها و قال بقلق:
– بطنك؟!!
أومأت بسُرعة و دموعها بتنزل، مسح دموعها بعد ما إستوعب اللي بيحصل .. و إن دي أيام دورتها الشهرية، قام قعد جنبها و حاوطها بدراعُه و التاني حطُه على إيديها مكان الوجع و قال بحنان:
– نروح لدكتورة؟

أدركت إنه فهم، فـ إحمّر وشها و نفت برأسها بهزات خفيفة، فـ قرّب وشها لصدرُه و إيدُه بتمسح على معدتها السُفلية برفق، إشتعلت وجنتيها أكتر من شدة الخجل، إلا إنها مسكت تلابيب قميصُه دافنة وشها في صدرُه بتكتم وجعها و أنينها، قلبُه وجعُه عليها، فـ خرج بكفُه التاني تليفونه من جيب بنطلونه، و داس على رقم و رفعُه لـ ودنه، و لما رد الطرف الآخر قال بهدوء:
– رحاب .. طلعيلي شريط مُسكن، و إملي إربة فيها ماية سُخنة و هاتيهالي! و كوباية قرفة أو أي حاجه سُخنة! بس بسرعة!
– حاضر يا بيه!!

هتفت رحاب بتوتر، قفل معاها و حاوط وش يُسر اللي كان أحمى جدًا ميعرفش من الخجل ولا من الوجع، قلق عليها أكتر فـ همس برفق:
– أنزل أجيبلك pads؟ نفت بسُرعة بخحل رهيب طغى على ألمها و قالت:
– لاء .. لاء خلاص جيبت من حجّة رحاب!! – ماشي!
قال و هو بيمسح على خديها بإبهاميه، تحاشت النظر لعينيه، فـ نزل بعينيه لـ لبسها وقال بضيق:
– هتنامي إزاي بالجينز ده؟! هجيبلك بيچامة!!

و لسه كان هيقوم إلا إنها مسكت دراعُه و قالت بـ رجفة:
– أنا هقوم .. معلش لو مسحت!! – طيب!

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى