Uncategorized

بقلم ايه محمد

” أول مره أشـوف تسليـم شحـنة مخـد’رات الساعـة ٦ الصبـح يا عيسي!! “.. كـان عيسي صامتـا يتابـع بعينيـه كل ما يحدث أمامه بتركـيز شـديد فهـو لا يأمن غدرهـم بأي لحـظه، ولا يثق بأحد، مؤمن و رجـاله! حتي حراسـه هو نفسهم لا يثق بهـم بالكـامل.. أقترب من الأمـوال يتفحصهـا بخبـره فقـال مؤمن بسخرية: ” بتعرف الدولارات الحقيقـية من المزيفـة كمـان!! “.. لم يجيـبه عيسي بل سأله ببرود: ” بضاعتك تمام! “..

أومأ مؤمن وهو يحمـل حقيبـة المخدرات ينظر لهـا بخبث: ” زي الفـل “.. ” يـدوب تلحق تـوزع بضاعتك، أصل نسيت أقولك ان مغـاوري معاه نفس البضـاعة بنفس الكميـه “.. أقترب منه مؤمن: ” أنت اتجننت يا عيسى!! “.. ” تؤتؤتؤ.. كدا أصوات عـاليه علي الصبح! الناس نايمـة عيب “.. صرخ مؤمن بحـده: ” مينفعش يبقي معانا نفس الصنف في نفس الوقت، أنت كدا هتبـور البضاعه معايا! “.. ضحك عيسي يقول بسخرية:

” أنت فاكر نفسك فكهـاني!! الشاطر هو اللي هيصـرف بضاعته النهـاردة قبـل بكـرا.. و آه اللي بضاعته هتخلص الأول هو اللي يستاهل يكمـل شغل مع عيسى “.. ” أنت بتلعب بينا بقـي!! “.. ” دا أوامر جـايه من فـوق، الظاهر كدا ان انهم عامليـن جدول مقارنه بينك و بين مغـاوري، وأنت عارف اللي بيخسر بيروح فين! “.. ارتبـك مؤمن و تحرك للخـلف يشيـر لرجـاله بالرحـيل ليبدأ في توزيـع بضاعـته والإنتهـاء منهـا قبل منافسـه، وعيسي ينظر تجـاهه ببرود مستندا علي سيـارته، أشار لمنتصـر فأخذ الأخير حقيبـة المـال و وضعها بالسيـارة ليقـول عيسى بتسليـه:

” عجبتني اللعبـه “.. وضع نظـارة الشمس الخاصه بـه ثم اعتدل في وقوفـه يتحرك بكـل هيبـة تجـاه سيـارته يجـلس بالكرسي المجـاور لمنتصـر بينما أشار بيده لرجـاله ان يتحركـوا و كذلك فعل منتصـر.. تحرك منتصـر لداخـل القصـر فأستقبـته زينات بود: ” اخبـارك اي يا اللي مبتسألش في خالتك زينات أبدا، مع أني مظباك يا واد، قولي صالحت نوسه! “.. ابتسم بسعادة: ” اه يا قلبي صالحتهـا، ربنا يخليكـي لينا وميحرمناش منك أبدا يا زوزو.. “..

نظر لهـم عيسى بضيق ولكنه لم يتحـدث و جـلس ينظر لهاتفـه دقـائق ثم رفـع رأسه يسأل والدته: ” هي زمرد صحيت ولا لسه يا ماما!؟ “.. رفعت زينـات كتفهـا بمعني أنهـا لا تعـرف و كادت تتحرك وهي تقول: ” هروح أصحيهـا “. ” لا أنا هـروح أصحيهـا، قولي بس لعمر و عمار انهم يجهـزوا، هنفطـر ونروح لفردوس “.. تحـرك للأعلي بينمـا جلس منتصر علي طـاولة الطعام و زينـات تضع أمامه الطعـام وكأنها أم له…

بالأعـلي دلـف عيسى للغرفـة ليجـدها نائمـة علي الأريـكه فنظر تجاهها بتعجب، ترك لها الغرفة بأكمـلها لتنـام علي الأريكة بالنهـاية!! قـرر تبديـل ثيـابه الرسيمـه بأخري كاجوال فتحـرك ليأخذ ثيـابه فـوجد خزانتـه قد تحـولت بالكـامـل، نظر تجـاه حقيبتها ليجـدها فارغـه، و قد أخذت نصف الخزانـة تقـريبا ابتسم بخـفوت ثم اتجـه للنصف الخاص به و أخذ ثيـابه ثم تحـرك لمرحـاضـه.. وعلي صـوت الضـوضاء فتحـت زمرد عيناها لتضطـرب عندمـا وجدتـه بالغـرفـة واعتدلت في جلستهـا…

خرج عيسى لينتبـه لها يسألها بجديه: ” تيجي معـانا تشوفي فردوس!! “. أومـأت برأسهـا بحمـاس ثـم تحـركت تجـاه خزانتهـا تبحـث عن شئ لترتديـه فأخذت إدنـاء باللون الكافيـه وخمـار ونقاب بـاللون البيج و تحـركت للداخـل لترتديهـم و جلس عيسى يتابعهـا بهدوء.. خرجـت بعد قليـل لتقف أمام المرآة و وضعت خمارها ثم عقـدت نقابهـا من فوقـه و أخذت حقيبتـه ثم نظرت لعيسى تسأله بقلق: ” اتأخرت عليك! “.. ” اتأخري براحـتك.. ”

تحـرك عيسى و هي خلفـه تبتسم بتوتـر، أسرعت خطـواتهـا لتلحق بخطـواته الواسعه حتي جـلس هو علي طـاولـة الطـعام، ابتسمت زيـنات بسعادة و هي تقول: ” منـورة بيتنـا يا عروسه “.. ابتسمت زمرد لها و هز عيسى رأسه بيأس فهو لم يسمع منهـا منذ الأمس سوي بعض الكلمات فقط و بقية يومها تقضيه في هز رأسها فقط!!… ………………………………………. ” زيـن البيض ناقص مـلح “.. نـظر له زيـن وأخذ الملح و تحـرك تجـاه السفـرة يضـع له المـلح علي طعـامـه ولكـنه قال بضيق:

” أنت ممنوع من الملح يا دكـتور “… ” يبقي كدا مش هاكـل خالص… “. هز زيـن خادمه رأسه بيأس ثم تحـرك للمطبخ من جـديد لينتهـي من أعمـاله، تحرك سليـم للمطبـخ بعد انتهاءه من طـعامه وأمره بهدوء: ” أوضتي محتاجـة تنضيف.. مش قولتلك عليها امبارح!!.. ” اه معلشي كنت بغسـل السجـاجيد و ملحقتش، متقلقش يا دكـتور هترجع تلاقيها نضيفـه “.. اومأ سليـم برأسه ثـم تحرك تجـاه غرفـته يبدل ثيـابـه و ذهب للمستشفي حيث يعمـل، فدلف زيـن للغرفـة يلملم الثيـاب من الأرض ورتب الغـرفـة، وقف أمام المرآه ونظـر لنفسه ولحـاله…

رفـع يده علي ذلك الشال الذي يلفـه بإحكـام حول رأسه، ثم نزع تلك الذقـن الصناعيـه… كـانت فتاة غايـة في الرقة والأنوثـه وانسدل شعـرها الأسود المموج علي ظهـرهـا لتبتسم بحزن ولكـنها اضطربت فجاءة علي صوت اغلاق البـاب.. ” يا نهار اسود دا رجـع!! إلي لقاء أخر.. آيو محمد.. عيسى_القائد. ٣ ” يا نهار اسود دا رجـع!! استغـفرت ربهـا ف سب الدهـر حرام، لملمت خصلاتها سـريعـا و وضعت الشال حـول رأسها ورقبتها ثم وضعت الذقـن و ألتقطـت المكنسـه و عـادت للعمل سريعـا قبل أن يدلف للغـرفـة، ألتفتت له لتسأله بتعجب:

” خير يا دكـتور.. اي دا اي الد’م دا!! “.. قال سليـم بضيق: ” كان في واحد عامل ايه حادثـه هنا قريب من البيت، عملتله الإسعافات الأوليـه لحد ما الإسعاف توصل، بس لقيت نفسي اتبهدلت فقولت أرجع أغير هدومي علي السريـع “.. تحـركت للخـارج تترك الغـرفة ثم اتجـهت للمطبـخ لتنشـغل بالعمل بـه بعيـدا عنه حتي ينتهـي، وبعـد دقائق خـرج سليـم من جـديد ثم عاد يسألها أو يسأله بتعجب: ” زين هو أنت قـولت لسامي البواب يشوفلك شغل في حته تانيـه ليه!!؟ “..

ابتلعت ريقهـا بتوتر وأجابته: ” أصل يعني حضـرتك عارف ان الشغلانه دي للستات أكتر وأنا قولتله يعني يشوفلي حاجه تانيه، بواب ولا حارس اسانسير أو حاجه من الحاجات دي يعني “.. ” أنا مش حابب اجيب واحـدة ست وما صدقت لقيتك الصراحـه يعني، برغم اني أوقات كتير بستغربك بس أنا مرتاح اننا شباب زي بعض وأنت شايف اني عايش لوحدي “.. تـوترت زيـن و أومأت برأسهـا ثم قالت بهدوء: ” بس لو جـالي شغل أحسن أنا همشي.. أنا بشتغل هنا علشان كان عندي أزمة مـادية ويعني الحمد لله اتحلت و دا مستقبلي”..

اومأ سليم بهدوء: “ماشي اللي أنت شايفه..”. …………………………………………….. تـوقف عيسى أمام منـزل فردوس، تحرك الجميـع لخـارج السيـارة و جميـع من بالحي ألتفت لتلك السيـارة الفخـمة و هؤلاء الأشخـاص الذين بدى عليهـم الثـراء و الغنـي… أقتـرب عيسى من البـاب ليدقـه ليجـد فردوس أمامه فأبتسمت بسعـادة كبيرة تقترب منه تضمـه بحب فربت هو عليها بهدوء ثم أبعـدها و أشار لإخوته: ” اخواتك يا فردوس “..

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى