Uncategorized

بقلم ايه محمد

تحركت للخـارج وأغلـقت الباب خلفـها لتضطرب زمـرد و تتحـرك تبحث عن حقيبتهـا وعاد عيسي لوضعيته مستلقيا علي فراشـه بإرهاق.. فتحـت الحقيبـه تبحث عن شئ لترتديـه فأخذت فستان بيتـي مريـح واتجـهت للمرحـاض.. هو فقط يتابعها في صمت. ………………………………………. “نسـرين!! حبيبتي أنتي فيـن!!”.. دلف منتـصر يبحـث عنها بضيق، كان يعلم بأنها ستترك المنـزل و سيبقي هو بمفرده، جلس بملل: ” ليه يا نوسه انتي عارفه اني مقدرش اقعد هنا من غيرك!! “..

آتته رسـاله علي هاتفـه، نغمة أخري خصصها لرسـائل عيسي ليعرفها علي الفور، تأفف بضـيق وهو يسحب الهاتف يقرأ الرساله.. ” فنـدق ******** الزمـالك، أوضه ٢٠١ “… تأفف بضيق وهو يجيبـه: ” دا اي دا بالظبط!! “.. ” هتلاقي هناك واحـد، عاوزك تراقبـه كويس، عينك متتشالش عنه يا منتصر فـاهم!! “.. قال منتصر بحزن: ” يا عيسي أنا لازم اروح اجيب نسرين من عند مـامتها، هراضيها بس وبعـدين أروح اشوف الموضوع دا “..

” والله لو مكنتش قـادر تشوف شغلك يبقي تقعد جمب مـراتك أحسن! دا شغـل و اللي مراتك بتعمـله دا دلـع، وعامة ميخصنيش، اللي اقوله يتنفـذ سامع!! “.. ” أوامرك يا قائـد “… تحـرك منتصـر بالفعـل تجـاه ذلك الفنـدق و هناك استقبـله العمال وكأنهم بإنتظـاره ثم آتـاه اتصـالا هاتفيا من عيسي: ” وصلت الفندق! “.. ” اه بس لاقيت في ناس بتستقبلني وأدتني المفتـاح! هو في اي انا مش فاهم حاجه “..

” طيب اطـلع.. خليك معايا عشان لو حصـل حاجه أعرف وأجيلك “.. تحـرك منتصـر للأعـلي بـريب و اتجـه لتلك الغرفـة يفتح بـابهـا ليتفاجأ بهـا أمامه، عشقـه الأول والأخيـر.. اقـترب منها بحـب كبيـر يضمهـا لأحضـانه يعتذر منها: ” حقك عليـا يا نوسه أنا اسف والله “.. ابتسـمت بحـنان تضم وجـهه بين يديهـا تقـول بحب: ” انا بحبك أوي ومقدرش أزعـل منك.. “.. غمزهـا منتصر بخبث: ” بس اي القمر والحـلاوة و الجمـال دا، لا اتجرأنا ولبسنا قصيـر و حطي….

” أنت يا روميـووو!!! فـزع منتصـر و هو ينظـر لهاتفـه ثم دفـع زوجتـه بعيدا عنـه يرفـع الهاتف علي اذنه مـرة أخري.. “أوامرك يا قائد”.. قال عيسي بخبث: ” لا قائد اي بقي والله النهـاردة ما يكون في قـائد غيرك، أنا حجـزتلكم الأوضة النهاردة و المطـعم كـله و مظبطلكم عشاء حـلو، صالح مراتك بقي “.. اومأ منتصـر بإمتنـان وقبل أن يشكـره انتبه لشئ ما ليصـرخ بغضب: ” مين اللي جـايب الفستان دا!! “..

ضحك عيسي و قـال بين ضحكاته: ” ماما اللي جابت اللبس والله ما عارف هي جابت اي حتي! بس شكـله عجبك “.. أجابه منتصر بضيق: ” اخرس يا عيسى يا… “. وقبل أن يُكمـل بقية الإسم أنهي عيسى المكالمة بضيق فضحك منتصر بسخرية ثم أغلق هاتفـه و ألقـاه بعيـدا يقتـرب من زوجـته مجـددا يضمهـا بحـنان: ” يـلا غيري هدومك و تعـالي ننزل نتعشي علشان جـعان أوي، مـع أني مبقيتش أقدر أكل غير الأكل اللي بتعمـله ايديكي “..

قبـل يدهـا بحب فقـال بإبتسامة واسعـه: ” ماشي يا حبيبي ثانيـة واحده و هكون قدامك “.. ………………………………………………. خرجـت من المرحـاض فـوضع هاتفـه جانبـا، كان فستان قطـني من اللون الأسود يغطـي كـل جسدها، لم يكـن ضيق أو واسع كثيابهـا المعتاده، و عقدت شعرها بضفيـره تضعهـا علي كتفها بإهمـال.. ذهـبت لتجـلس علي الأريكـة تمسك بهـاتفها صامته تنتظر منه هـو الحديث ولكنه لم يتحـدث و عندمـا سمع صوت طـرقات البـاب اتجـه ليفتحـه قبـل أن تتحرك ثم أخذ الطـعام و وضعه علي الطـاوله و قال أخيرا:

” الأكـل يا زمرد “.. قالت بهدوء شديد: ” شكـرا أنا مش جعـانه “.. أقتـرب منهـا عيسى وجـلس أمامهـا، تعلقت عيناه بخصـلتها البيضـاء فرفـع يده يتلمسهـا يقول بهدوء: ” تعـرفي انها ملفته أوي.. يمكن بالنسبـالي، أعتقد بالنسبالك مميزة صح! “.. هزت رأسها نفيا تقول بخفـوت: ” بالعكـس أنا مبحبهاش “.. ابتسم يقول بصوت أقرب للهمس: ” عـارف “.. مد يده يـرفع رأسهـا لتتقابـل عيناها بخاصـته، طالعها بهدوء يتفحص ملامح وجههـا، توترهـا حتي نفـورها منه.. قال بتعقل:

” أنا مش عاوز منك غيـر انك تفضلي معايا في نفس الأوضـة، قدام ماما احنا كويسين و عايشيـن في الحب بذاته بكـل تفاصيـله، غير كـدا أنتي حره.. القصر دا أنتي الملكـة فيـه “.. قالت بدموع: ” فكرتك هتعاملني وحش بسبب اني تقريبا ابويا باعني ليـك! “.. ” وأنا اشتريت بالغـالي يا زمرد، بصي علشان لازم تكـوني عارفه، أنا اللي عطـلت العريس و عرضت علي أبوكي اني اتجـوزك.. مكنتش عاوزه يظلمك زي ما أبو.. عمك ظلمني أنا واخـواتي كلهم “..

نظرت له بصدمـه بينمـا تحرك هو لخـارج الغرفـة ليتركهـا علي راحتهـا في يومها الأول ببيتـه، واتخذ غرفة أخري للمبيت… …………………………………………………

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى